آراء وافكار - مقالات الكتاب

مغالطة رجل القشّ

وسائل الإعلام: مأسسة وعولمة للتغليط -تفكيك مغالطات الميديا-

من الضروري التذكير هنا بأنّ أنواع وصور المغالطة ليست من ابتكار الميديا ولكنها أمر متداول في حياة الناس وبه يحييون ويتعايشون ويتصارعون، فالمغالطة كانت دائما مقوّما أساسيا للمعاقلات التي تجري بين النّاس. ويبدو لي أنّ المعاقلة على الصعيد السوسيولوجي لا تستغني عن المغالطة باعتبارها شيئا مقبولا وممارسا في المجتمع، بل أراها أشبه بالفطريات والباكتيريا، فيها ما هو نافع إلى حدّ ما وفيها ما هو ضارّ.

تسعى بعض وسائل الإعلام إلى تكريس واقع المغالطة وتوظيف التقنية في مجال المغالطة: التحول في زمن المعلومة وتقنية الصورة والخداع والقدرة على تركيب الصور والتصرف فيها وتعزيز وضعية الدماغ المغالط حيث تساعد هذه الوضعية على تقبّل كل أشكال احتواء الوعي من دون مقاومة.

واحدة من أهم المغالطات التي تعتمد في حياة النّاس ويستند إليها الإعلام في بسط سيطرته على الرأي العام وتوجيهه هو ما يعرف بمغالطة رجل القش (Straw Man Argument)، وتقوم هذه المغالطة على انتزاع حجّة الخصم من سياقها الدلالي بواسطة صور أخرى للمغالطة كالاختزال أو التعميم أو الاحتكام إلى المشاعر أو غيرها، وذلك قبل العمل على تقويضها.

يسعى المغالط إلى إعادة بناء حجة خصمه على نحو مختلف لكنه محرف ليسهل عليه تقويضها. فما يقصده المتكلم لا يفهمه الخصم وما يقصده الخصم لا يعنيه المتكلم، وكأنّ المغالط يبني رجلا من القشّ ويصوّب له سهامه بعد أن يقوم بتشويهه وتحويله إلى فزّاعة. وتسمّى هذه المغالطة أيضا بمغالطة البهلواني، حيث يبدو أن المغالط ينطّ بعيدا عن الترابط المنطقي لاستدلال الخصم فيخترع حجّة أضعف مما يورد خصمه وينسفها.

ولذا حين استعملت قبل سنوات هذه الصفة ناقدا بعضا من أفكار علي حرب حصل سوء فهم هنا حيث لا هو ولا آخرون قرأوا الوصف من وجهة نظر منطقية. كان هذا الأخير في كتابه "المنطق التحويلي" هاجم أشكال المنطق الصوري معتمدا على ضرب مما سمّاه المنطق التحويلي. اعتبرت نقضه للمنطق الأرسطي واقعا في "مغالطة المغالطة" فضلا عن صور أخرى للمغالطة أهمها مغالطة رجل القش، ولكنني فضلت أن أقول إنّ طريقة صاحبنا هي بهلوانية. وكنت قبل ذلك بسنوات أخرى قد قدمت قراءة نقدية لتفكيكية علي حرب وفيها ذكرت بأنه تفكيكي ماهر في العالم العربي ولكن!.. غير أنه سيحاول أن يردّ على حديثي بجمل لا توزن إلاّ في ميزان المغالطة وهي تصلح مثالا هنا لمغالطة رجل القش ومغالطات أخرى..

قال: ومثال عن هؤلاء الكاتب الفلاني (يقصدني= هنا أروي بالمضمون وليس بالحرف)، مثال عن كاتب ينتهك كلامه فهو من جهة يمدحني ويقول بأنني تفكيكي قدير ثم سرعان ما يتهمني بأنّي بهلواني.. هنا يعمد الكاتب إلى استعمال مغالطات كثيرة منها مغالطة رجل القشّ التي تحاول تغيير مسار الاحتجاج وتبشيع الحجة وإعادة تشكيلها بالصورة التي تبدو أضعف. ولكي يفعل ذلك لجأ إلى أكثر من مغالطة مثل الاختزال، ومغالطة المغالطة، فضلا عن مغالطة رجل القش.

وبكل بساطة حينما وقفت على هذه المغالطة لاحظت أنّ ما احتجّ به عليّ لم أقصده وما قصدته لم أجده. ذلك لأنّه اعتمد على نصّين مختلفين كتب أحدهما قبل الآخر بسنوات عديدة.. ثم في النص الأوّل قلت أنه أعلن نفسه فرعا عربيا للتفكيكية وواصلت ملاحظات أخرى لم يذكرها بل اختزل حديثي في فكرة واحدة.. بينما كان حديثي في سياق الموازنة بين المدح والتجريح وهما قوام النقد القائم على الشجاعة من أجل المعرفة وكذلك الشجاعة من أجل الاعتراف. بينما صفة بهلوان جاءت في سياق أنّ انتقاد المنطق الأرسطي من خلال تقويض مبدأ التناقض هو شكل من التبشيع، ولكن الكاتب عاد عبر مغالطة المغالطة لمحاكمتي بمبدأ التناقض حين قال بأنّي قلت عنه كيت ثم قلت ما يوحي بالنقيض، مع أنّ التناقض حتى بالمعنى الأرسطي الذي أراد علي حرب تقويضه في مزعومته: المنطق التحويلي، هو أرقى بكثير إذ التناقض له شروط فلا يحصل في السياقات المختلفة والموضوعات المتفاوتة، فلو قلت إن عمر في الخريف مريض ثم قلت صيفا إن عمر بصحة جيدة لا يكون هذا تناقضا.

واذن استند في ردّ كلامي على أصل التناقض الأرسطي في الوقت الذي يستهدن رفض المنطق الأرسطي للتناقض، إنّه زواج كنسي بين مغالطتين في المنطق الحربي: مغالطة المغالطة ومغالطة رجل القشّ. وإنّي أعتقد أنّ قياس إبليس كما هو وارد في الأثر استحقّ به النزول في دركات اللّعنة الأبدية نظرا لأنّ إبليس في سردية الحجاج الأوّل استند إلى مغالطة رجل القش، أي حاول في ضرب من الحجاج أن يبشّع حجة الله في الخلق بدعوى أنّه خلق من طين.

في النقاش الذي أثاره جلال العظم حول صوابية منطق إبليس تكمن مغالطة المغالطة مرة أخرى، حيث غاب عنه أنّ مغالطة إبليس هنا ذات وجوه كثيرة ليس هاهنا مجال لذكرها ولكن وجه منها يتعلق برجل القش حيث أعاد إبليس تشكيل الحجة وفق رؤية عنصرية تقوم على التفاضل الأستقصّي العنصري الذي هو وفق معيار العلم تفاضل غير حقيقي وهو اعتباري أكثر مما هو جوهري. وهكذا بدل أن يركّز على خاصية التميّز بالروح تحدث عن الخلق من طين. هذا هو أوّل درس في المغالطة الذي يحتويه قياس إبليس، وهو له نظائر في تخاطب النّاس. فالنّاس إن هم سادت في تخاطبهم المغالطة حدّ الإفراط كانوا أبالسة وحصل الشقاء والنزول إلى المدارك السفلى للمعانى.

إنّ المغالطة مثل الباكتيريا كما قلنا تتعايش مع الحقيقة في دماغ لا يمثل امتثالا كافيا للحقيقة، ولكن حين تصبح المغالطة سلوكا ممنهجا ومفرطا في حياة الإنسان يفقد ماهيته الآدمية ويصبح من جنس الأبالسة، وهذا ما يسير عليه الإعلام المغالط، فهو يسير باتجاه تحويل الوظيفة الإعلامية إلى ظاهرة ميديابليسية بامتياز.

ومثل مغالطة رجل القشّ أو المغالطة البهلوانية كثيرة في الخطاب الأيديولوجي باعتباره مرتعا للزيف والمغالطة وكذلك في وسائل الإعلام تشكّل مغالطة رجل القشّ رجز المغالطين وحمار المزيّفين للواقع والحقيقة. سنضرب أمثالا لمغالطة رجل القشّ من صلب خطاب الميديا، وليس هناك أفضل من سياق ما يشهده العالم العربي من فوضى ونزاعات وحروب إعلامية ساخنة لا تراعي في المروءة والضمير المهني إلاّ ولا ذمّة. وسأصيغها في صورة جمل حجاجية تكررت بشكل مفرط في وسائل الإعلام ولكنني سأحبطها بمنطق الحجاج الواعي بخداع المغالطة:

- زيد : الرهان على التدخّل الخارجي في تغيير النظام السوري قد يؤدّي إلى انهيار الدولة وتقسيم البلد وإضعاف المجتمع..

-عمرو: هذا حديث الشّبيحة، هل تريد أن تستمر الديكتاتورية في سوريا

- زيد: ولكنني أرى أنّ النظام السوري لم يرفض الإصلاحات وتجاوب بإيجابية فلم الإصرار على التخريب؟

عمرو: هو من ساهم في تحويل الثورة إلى مسلحة ليسهل عليه اتهامها

-زيد: ولكنّني تابعت ما كانت تقوله وسائل الإعلام الصديقة للمعارضة في الخارج، حيث قالت في البداية بأنه لا توجد مظاهر مسلحة ثم في المرحلة الثانية تحدثت عن انشقاق وعن تشكيلة الجيش الحر وقالت بأن هذا عمل مشروع دفاعا عن الثورة، فلماذا تقولون أنّ النظام هو من افتعل عسكرة الثورة؟

- عمرو: هناك تدخل عسكري من قبل روسيا وايران وحزب الله في سوريا ضد الشعب السوري ألا ترون ذلك؟

-زيد: ولكن مظاهر التسلح والإرهاب ظهرت قبل أن يعلن عن تدخل هذه القوى، وأيضا هذا التدخل يستهدف المسلحين وليس الشعب وقد جرى بتوافق مع دولة ذات سيادة، فهل أنت تسمي المسلحين شعبا؟ وماذا تقول في المسلحين الذين يقتلون قسما من الشعب ويهجرون الناس ويحاصرون القرى ويهدمون الكنائس ويقومون بالذبح والمجازر؟

- عمرو: نحن ضدّ الإرهاب وكل هذا الشيء؟

- زيد: ولكن هذا الاعتراض متأخر، لأنّكم تقبلون بالنصرة وترفضون داعش، فالنصرة نفسها ضد داعش ولكنها ملّة واحدة.. ونحن رأينا لمعتدليكم صورا مع مسلحين من إدلب تعتبرونهم أبطالا وعقدتم مؤتمرا إرهابيا كشفتم فيه عن نواياكم قبل أن يسقط مرسي وتتبرؤون من توصيات ذلك المؤتمر

- عمرو: نحن نؤمن بالمعارضة المشروعة ونحارب الجيش الأسدي من أجل الحرية والديمقراطية

- زيد: من الذي منح الشرعية لمعارضة تتلقّى اللوجستيك ممن قتلوا العرب والمسلمين والشعوب في مناطق أخرى، ولماذا لا تسمون الأغلبية الصامتة أو التي لا يتم تسليط الضوء عليها من قبل إعلام يمارسة سياسة التبشيع ومغالطة رجل القش، أي يضخّم في إشاعات تشبه الأساطير بأنها هي الشعب..ومن قال: إن الجيش السوري هو ميليشيا؟ كم عدد الجيش السوري؟ ستجد أنّه تقريبا 315000 فضلا عن قوة الاحتياط 200000، فلو افترضنا أنّ كل جندي وراءه متوسط 5 أفراد من عائلته مؤيدين لعمله سيكون الأمر أكبر من أن يوصف بميليشيا أسدية، وهؤلاء هم أكثر عدد من المعارضة وعوائلها، بل عددهم أكبر من ساكنة دول في منطقة الخليج استعملت وسائل الإعلام في تبشيع الجيش النظامي وفق مغالطة رجل القشّ.. ثم إن كان هذا الجيش بالفعل يقتل شعبه وهو يستعمل كل هذه الصواريخ والقنابل والمدمرات بالإضافة إلى التدخل الروسي وغيره، لو افترضنا خطلا أنّ هذه الجيوش تقتل الشعب الأعزل منذ 7 سنوات، أليست تلك السنوات كافية لتجعله يباد وينقرض؟

هذا جانب من الحجاج الذي مارسناه طيلة سنوات في دحض مغالطات وجدت لها أدمغة صيغة على أساس هذه الأوهام التي انتشرت كالعدوى. وهو ما يفسّر ما ذكرته في مناسبات عديدة من أنّني تتبعت كل أنواع المغالطة ووجدتها كلها مستعملة ضدّ سوريا في هذه الحرب، وهو ما جعل الكيان كله هناك يدفع الثمن. وهنا نلاحظ أنّ المغالط سرعان ما يوقف النقاش ويلجأ إلى مغالطة الضعفاء: الإحتكام إلى المشاعر: إنه يقتل شعبه، الأطفال يموتون، براميل متفجّرة.. اللاّجؤون.. ومغالطات أخرى لها علاقة بالتدبير الإقليمي والدولي لتغيير خريطة الشرق الأوسط وهو جوهر القضية التي غابت عن الخطاب الإعلامي المضلّل.

وهنا واضح أنّ النظام الدّولي الذي يحتوي على الكثير من المفاهيم والمبادئ هو نفسه مغالطة قصوى، لأنّه وفّر جملة من الأوهام يمنحها بقوة الجيوستراتيجيا موسما لتفريخ الأزمات، حيث تستعمل بعض المفاهيم في سياق مغالطة الإحتكام إلى المشاعر: حق تقرير المصير الذي استعمل كمغالطة دولية أكثر مما يستعمل في مصائر الشعوب والأمم، الحق في انتهاك السيادة من أجل حقوق الإنسان الذي يوظّف في الاحتلال والغزو، محو الشّر والدول المارقة وما شابه...

ودائما إنّ المغالطة في استعمال المغالط قابلة لتعمل في الاتجاهات كلّها. كان الإخوان المسلمون كلّما تحدّثنا عن خطر الاعتماد على التدخل الخارجي في البلاد العربية يقولون: إنها نظرية المؤامرة ومغالطاتها، وكما قلنا هذا شكل من مغالطة المغالطة الذي لجأوا إليه حين استتبّ لهم الأمر في مصر، لكن ما أن سقطوا من الحكومة حتى حصل لديهم تضخم في نظرية المؤامرة: الحرب على سوريا ليست مؤامرة والإطاحة بمرسي مؤامرة!!

نفسّر كل المواقف التناقضية للرأي العام بتأثير مغالطة رجل القشّ وأخواتها لأنّها هي التي تجعل المتلقّي يسوّغ هذا التناقض، فلا عجب إن رأيت الرأي العام يبكي على قتلى هنا وفي الوقت نفسه يملك قسوة القلب هناك.. الرأي العام العربي الذي وقف ضدّ دول مجلس التعاون انتصارا لصدّام هو نفسه الذي وقف مع دول مجلس التعاون ضدّ بشّار الأسد.. والرأي العام الذي عيّر كلّ المعارضة العراقية واصفا إيّاها بالمجيء على دبابة أمريكية هو نفسه الرأي العام الذي يعاتب أمريكا لأنها تخلّت عن المعارضة السورية ولم تأت بهم على دبّابتها إلى دمشق.. يتساءل كثيرون ما سرّ هذه الحالة التناقضية للرأي العام، غير أنّ الجواب يكمن في سياسة الميديا التي توفّر ما يحتاجه الرأي العام لمغالطة نفسه وتقبل كلّ المواقف التناقضية.

إن مغالطة رجل القش تستعمل للإطاحة بحجة الخصم ولكن بما أنّ حجته تكون قوّية فيصار إلى وضع حجة بديلة عنها كفزاعة يسهل الإطاحة بها. وقد استعملت هذه المغالطة في الإعلام العربي المنخرط في تزييف الصورة اعتمادا على الخطاب الطائفي طيلة سنوات من الفوضى، أي تبشيع أهداف الممانعة واختزالها فيما سمّي في وسائل الإعلام الموصولة بالأجندة الإمبريالية والرجعية بالتغلغل الصفوي أو الخطر الإيراني أو الحرب على أهل السّنة وما شابه من عناوين أجنبية على صلب الصراع السياسي بما انتهى باحتقانات وصولا إلى نهج الماكارثية الطائفية.

لقد تمّ تبشيع خطاب المقاومة من خلال إضفاء عناوين طائفية حمقاء وعبر لعبة التكرار استطاعوا أن يسكنوها في قعر اللاّوعي الجمعي للرأي العام العربي إلى حدّ استطاع الإعلام الرجعي الوظيفي أن يجعل المشكلة الكبرى في العالم العربي هي الصراع الطائفي وهذا كبديل عن المعركة المصيرية ضدّ الغزو والاحتلال. بلغ خطاب الطائفية حدّ الإسفاف بحيث لم يفد معه موسوعات من التوعية النظرية لأنّه توسّل مغالطة رجل القشّ في تبشيع حجّة الخصم بحيث باتت في ذهن الرأي العام عبارة عن تغلغل واستهداف طائفي.

ولقد جنّد في هذه المغالطة الكونية قطيع واسع من مستويات مختلفة من القمّة إلى أسفل الأقدام كلّ من موقعه ساهم في هذه السياسة عبر مختلف الوسائط. لم يكن كل المنخرطين في هذه المعركة مقتنعين بها أو ممن لهم خلفيات معتقدية بل هناك من انخرط انخراطا وظيفيا كمرتزقة في حرب طائفية حمقاء. لا يحتاج كثير عناء لتوثيق هذه الظاهرة، فثمّة عدد منهم عرضوا عليّ خدماتهم في هذا الخطاب وحين أهملت طلباتهم ذهبوا إلى جبهة أكثر اقتناعا بالحروب الطائفية، غير أنّ المغالطة إيّاها تقتضي أن يتترّس المرتزقة داخل وسائل إعلام ليست في جوهرها إعلامية بمفاهيم التسامح والحداثة والديمقراطية وابتلاع كل المفاهيم النقيضة لجوهر وظيفتهم من خلال فعل "الملاوغة"، في حين يلجؤون إلى لعبة مغالطة رجل القشّ في صبّ كلّ الصفات البشعة على آراء ومواقف الخصم مقابل مساعدات لوجيستيكية للنّفطو-دولار القائم على ترييع حقل الحقيقة وشراء الذّمم.

إنّ مغالطة رجل القش هي حمار الإعلام المغالط طيلة سنوات الزّيف، بل هي تشوّش على السّير المنطقي للحجّة والعمل على تحريفها باتجاه فزّاعة وهمية يرحّل إليها الجدل ويدور حولها، هكذا صار الإعلام العربي المتورّط في لعبة كيّ الوعي مدينا لمغالطة البهلواني في تحريف صورة الأزمة وحقيقة الصراع..

في القادم: مغالطة سدّ باب الذرائع

* إدريس هاني -مفكر مغربي

...........................
* الآراء الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي شبكة النبأ المعلوماتية

اضف تعليق