رائحة الفم الكريهة غير ضارة في معظم الحالات، لكنها قد تسبب الإنزعاج والإحراج للشخص أمام الآخرين. لكنها يمكن أن تكون مؤشراً على وجود أمراض خطيرة. فمتى يجب على المرء زيارة الطبيب؟

الشيء السيئ في رائحة الفم الكريهة، هو من يعاني منها عادة، قد لا يلحظها بنفسه. يمكن أن تشمل علامات رائحة الفم الكريهة طعماً سيئ في الفم وجفاف الفم ونزيف متكرر للثة عند تنظيف أسنانك بالفرشاة أو بعد تناول طعام شديد الرائحة. للتعرف على رائحة الفم الكريهة، ينصح الخبراء " بلعق ظهر اليد وشم رائحته.

السبب الشائع في ظهور رائحة الفم الكريهة لدى البعض هو قلة نظافة الفم. لا تقتصر النظافة الجيدة للفم على استخدام فرشاة الأسنان العادية فحسب، بل يُنصح باستخدام خيط تنظيف الأسنان وفرشاة للتنظيف ما بين الأسنان وكذلك منظف اللسان. يقول الخبراء تتشكل الرواسب من مكونات الطعام وخلايا الجلد والبكتيريا والمخاط أيضاً على اللسان. إذا لم تتم إزالتها بانتظام، تتطور رائحة الفم الكريهة.

كما ينصحون أيضاً بتنظيف فرش ما بين الأسنان بشكل جيد تحت الماء الجاري بعد كل استخدام واستبدالها بعد حوالي عشرة استخدامات وكذلك تغيير فرش الأسنان بعد حوالي أربعة أسابيع وتنظيف مكشطة اللسان جيداً بعد الاستخدام.

الأسباب الشائعة الأخرى في ظهور رائحة الفم الكريهة لدى البعض، هو جفاف الفم وعدم كفاية إفراز اللعاب. الأشخاص الذين يشربون القليل من السوائل غالباً ما يعانون من جفاف الفم. كما يمكن أن يؤدي تناول بعض الأدوية، مثل أدوية ارتفاع ضغط الدم أو مضادات الاكتئاب، إلى منع تدفق اللعاب وجفاف الفم. بالإضافة إلى ذلك، تعاني النساء من انخفاض إنتاج اللعاب أثناء فترة انقطاع الطمث بسبب الهرمونات. وإذا كان الفم جافاً للغاية، يمكن أن تتكاثر البكتيريا بسهولة أكبر.

ما العمل للتخلص من رائحة الفم الكريهة؟ يساعد شرب السوائل بشكل كافٍ على الوقاية من جفاف الفم ويفضل أن يكون 1.5 لتراً من الماء أو الشاي غير المحلى يومياً. يساعد مضغ العلكة أو مص حلوى خالية من السكر أيضاً على تحفيز إفراز اللعاب ومنع جفاف الفم.

"إن إفراز اللعاب الكافي ليس مهماً فقط من حيث منع رائحة الفم الكريهة. المعادن التي تحمي مينا الأسنان هي جزء أساسي من لعابنا. الغلوبولين المناعي الذي يوجد في اللعاب، له نفس القيمة. هذا الإفراز يدعم الدفاع ضد مسببات الأمراض في الفم والحلق"، كما يقول الخبراء، يحتوي لعابنا أيضاً على مواد تشحيم مهمة تحمي الأغشية المخاطية من الجفاف. كما يدعم اللعاب عملية البلع والهضم أيضاً".

الأسباب الأخرى في ظهور رائحة الفم الكريهة هي وجود التهابات في الفم والبلعوم الأنفي، مثل التهاب اللثة أو التهاب اللوزتين أو التهاب الجيوب الأنفية. يمكن علاج ذلك من خلال نظافة الفم الجيدة. وفي حالة استمر الالتهاب، يمكن أن تصاب اللثة بالمرض وهنا يتحدث الأطباء عن التهاب اللثة. كما قد يحدث نزيف متزايد في اللثة، انحسار اللثة، وترخي الأسنان وزيادة رائحة الفم الكريهة. للتأكد من أن التهاب اللثة لا يتطور إلى التهاب دواعم الأسنان، يجب على طبيب الأسنان إزالة الرواسب الضارة الموجودة على الأسنان، والتي تسمى بـ "اللويحات"، وتنظيف جيوب اللثة بشكل مكثف.

يشير الخبراء إلى أن "التهاب اللثة لا يمكن إيقافه بدون أسنان نظيفة". ويحذر من أنه" في أسوأ الحالات، يمكن أن يكلفك التهاب اللثة غير المعالج فقدان أسنانك". ويتابع الطبيب الألماني: "على عكس التهاب اللثة، فإن الالتهاب المزمن للثة، أي التهاب دواعم الأسنان، يؤثر على اللثة بأكملها. وما لا يعرفه كثير من الناس: يمكن للجراثيم أن تدخل مجرى الدم عن طريق بؤر الالتهاب في اللثة، وتزيد من خطر الإصابة بتصلب الشرايين والنوبات القلبية ".

الأسباب الأخرى المحتملة وقد تكون نادرة في ظهور رائحة الفم الكريهة لدى البعض، هي وجود أمراض في المعدة وأمراض الكبد والكلى وداء السكري. لهذا ينصح بزيارة طبيب الأسنان بشكل فوري عند ملاحظة رائحة الفم الكريهة. إذا لم يكن هناك سبب في منطقة الفم، يوصى بزيارة طبيب الأذن والأنف والحنجرة أو طبيب باطني.

10 أسباب وعلاجات لرائحة الفم الكريهة

هل تفشل باستمرار في "اختبار الشم"، والذي تستخدم يداك فيه بشكل خفي، للتحقق من "أنفاسك الكريهة"؟ إذا كنت ممن يعانون من رائحة الفم الكريهة، فانت لست وحدك. فحوالي 80 مليون شخص يعانون من سوء التنفس المزمن، وفقاً لأكاديمية طب الأسنان العام، وبالإضافة إلى التأثير الواضح على من حولك، يمكن أن تكون رائحة الفم الكريهة علامة على وجود العديد من الأمراض، بعضها قد يكون خطيراً.

وفي هذا السياق، إن معرفة الأسباب العشرة الأولى لرائحة نفسك الكريهة هي أمر أساسي ومهم لك، إضافة إلى ما يمكنك فعله حيال ذلك، سوء نظافة الأسنان، يعتبر سوء رعاية الأسنان السبب الرئيسي لرائحة الفم الكريهة. وعندما يحبس الطعام بين أسنانك وتحت اللثة، تتجمع البكتيريا، تاركةً وراءها غازات متعفنة تنبعث منها رائحة كريهة.

ويقول أطباء الأسنان إن إحدى الطرق لمعرفة ما إذا كان لديك رائحة فم كريهة هي استخدام الخيط ومن ثم شمه، فإذا كانت هناك رائحة كريهة على الخيط، ستعرف بالتأكيد أنك تعاني من هذه المشكلة، والخبر السار هو أنه يمكن بسهولة إصلاح هذا النوع من رائحة الفم الكريهة عن طريق تنظيف الأسنان بمعجون أسنان بالفلورايد مرتين في اليوم واستخدام الخيط بانتظام. ويجب أيضاً تنظيف اللسان بشكل جيد، حيث تشير الدراسات إلى أن هذا الأمر يمكن أن يقلل من البكتيريا.

تناول مأكولات تسبب رائحة الفم الكريهة، القهوة، والثوم، والسمك، والبيض، والبصل، والطعام الحار من الأطعمة التي نتناولها، وقد تتسبب برائحة الفم الكريهة، وهي تفعل ذلك عن طريق إطلاق الكبريتيد. والكبريت، كما هو معلوم، تنبعث منه رائحة البيض الفاسد.

وقد يخفي النعناع أو العلكة هذه الرائحة، ولكن من الممكن أن تستمر الروائح الكريهة من بعض الأطعمة حتى لو كنت تنظف أسنانك بالفرشاة. ووفقاً لأكاديمية طب الأسنان العام، يمكن أن يبقى مركب الكبريت AMS الموجود في القهوة، والبصل، والثوم، في مجرى الدم، ويتم إخراجه عن طريق التنفس حتى بعد حوالي 72 ساعة من استهلاكه.

ويمكن محاربة الروائح الكريهة أيضاً عبر بعض الأطعمة مثل الليمون، والبقدونس، والفاكهة، والخضار المقرمشة مثل التفاح، أو الجزر وجميعها تحفز على إنتاج اللعاب، والتي يعتمد عليها الفم لإزالة الشوائب. كذلك الأمر، بالنسبة لشرب الماء، أما الكافيين فهو يبطئ من إنتاج اللعاب.

تناول الكثير من الحلويات، يعتبر السكر غذاءً خارقاً بالنسبة للبكتيريا، ويقول أطباء الأسنان إن الحلوى اللزجة مثل الصمغ والكراميل، هي أسوأ الحلويات في هذا الخصوص. فإذا كان يجب عليك تناول أطعمة حلوة، فالشوكولاتة العادية أفضلها، وذلك لأنها تحتوي على نسبة سكر أقل من العديد من الحلويات الأخرى، وقابلة للذوبان بسرعة أكبر في الفم.

اعتماد نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات، إذا كنت تعتمد نظاماً غذائياً يقوم على تناول الكثير من البروتين، والقليل من الكربوهيدرات، فهذا الأمر سيدفع الجسم إلى حرق الدهون المخزنة لإنتاج الطاقة. وهذه العملية تؤدي إلى ظهور "الكيتونات" والتي تُعتبر غير جيدة، بحيث لا يكون هناك أي خيار أمام جسمك سوى إخراجها عن طريق البول، والتنفس. وبالمقابل، يترّتب على ذلك رائحة نفس كريهة، حاول شرب المزيد من الماء لطرد "الكيتونات" من جسمك. وإذا كنت تستخدم النعناع، أو الحلوى، أو اللبان، فتأكد أنها خالية من السكر.

التنفس من الفم، ينخفض إنتاج اللعاب في الليل، وهذا هو السبب بأن الكثير منا لدى الاستيقاظ، يشعرون بطعم فاسد ورائحة فم، حتى بعد تنظيف الأسنان بالفرشاة والخيط، كما أن التنفس من الفم أو الشخير، يؤدي إلى جفاف في الفم، ما يجعل نفسك أكثر سوءاً. وجفاف الفم ليس فقط ضاراً، بل أنه يسبب الالتهاب في الحلق، وبحّة في الصوت، وصعوبة في التحدث والبلع، أو حتى فقدانك الإحساس بالذوق، ويكمن الحل في شرب الكثير من الماء، والحفاظ على نظافة الأسنان في الصباح والليل. كما يقترح أطباء الأسنان إجراء فحوصات منتظمة.

الأدوية الخاصة بك مسؤولة جزئيا، تتسبب مئات الأدوية شائعة الاستخدام مثل أدوية القلق، الاكتئاب، وارتفاع ضغط الدم، وشد العضلات وغيرها في جفاف الفم، مما يساهم في ظهور رائحة الفم الكريهة. لذا، تحقق من الآثار الجانبية للدواء، لمعرفة ما إذا كان يؤدي إلى جفاف في الفم، ومن ثم تحدث إلى طبيبك لتتحول إلى دواء لا يؤثر على خفض كمية اللعاب.

انسداد أو حساسية في الأنف، هل تعاني من التهابات الجيوب الأنفية المزمنة؟ أمراض الجهاز التنفسي؟ كلما زاد انسداد الأنف، من المرجح أن تتنفس عن طريق الفم، ما يؤدي إلى جفاف في الأنسجة وخفض كمية اللعاب.

ويمكن أن يؤدي استخدام مضادات الهيستامين إلى رائحة الفم الكريهة. وتسبب العديد من الوصفات الطبية، والأدوية، التي تُصرف بدون وصفة طبية، والتي تُستخدم لمكافحة نزلات البرد، والانفلونزا، والحساسية، جفاف الفم أكثر من الأنف.

ويمكن أن يؤدي نزول الإفرازات الأنفية من المنطقة الخلفية من الأنف، إلى الحلق، إلى نتن في الجزء الخلفي من لسانك، وهو أمر يصعب الوصول إليه بفرشاة أسنان. وهنا، يوصي أطباء الأسنان باستخدام غسول للفم يحتوي على ثاني أكسيد الكلور.

التدخين أو مضغ التبغ، إذا كنت مدخناً، فربما ليس لديك أي فكرة عن كيفية تمسك رائحة التبغ بملابسك، وممتلكاتك، وخاصة أنفاسك. فاستنشاق الأبخرة الساخنة يقلل من قدرتك على الشم والتذوق، ومن الواضح، أن الهواء الساخن يجفف الفم أيضاً. لذا، فإن فقدان اللعاب ورائحة التبغ، يؤديان إلى "نفس المدخن" سيئ السمعة.

هل تمضغ التبغ؟ من البديهي، أن يؤدي الأمر إلى تلّطخ اللثة، وظهور رائحة الفم الكريهة، الحل؟ أنت تعلمه، المعاناة من حالة طبية أساسية، هل لديك حرقة أو داء الارتداد المعدي المريئي؟ يمكن أن يؤدي تقيؤ الطعام، أو الحمض في الفم، بسهولة لرائحة الفم الكريهة. لا تهمل هذا الأمر، فالارتداد المعدي يمكن أن يتطور بسهولة إلى مرض خطير، كما يمكن للأشخاص الذين يعانون من الفشل الكلوي المزمن الشديد أن يكون لديهم رائحة نفس تشبه الأمونيا.

الحل أبسط مما تظن

عادة ما تُسبب رائحة الفم الكريهة إزعاجاً بالغاً، ويمكن أن تُسبب لنا القلق في كثير من الأحيان، لكن الأمر أبسط مما نتوقَّع، فهناك طريقة لعلاج رائحة النفس الكريهة بالقرفة

ورغم أن هناك مجموعة واسعة من المنتجات المتوفرة في المحلات التجارية، المُصممة لعلاج رائحة الفم الكريهة، مثل العلكة وغسول الفم، وغيرها من المنتجات، فإن تأثير هذه المنتجات مؤقت فقط، ولا يعالج السبب الجذري للأنفاس الكريهة.

بحسب موقع Step to Health، تحتوي القرفة على العديد من الفوائد الصحية والخصائص المطهرة والمضادة للبكتيريا والطفيليات والالتهابات، ولهذا السبب تُستخدم كعنصر أساسي لمجموعة من العلاجات، ويمكنك أيضاً استخدامها لعلاج رائحة الفم الكريهة والعناية بالفم لجميع المراحل العمرية.

لطالما كان العلاج الطبيعي طريقةً فعالةً لتخفيف مجموعة مختلفة من الأمراض، يمكنك التوصل إلى بعض الطرق لعلاج رائحة الفم الكريهة إذا قمت بخلط القرفة مع عدد قليل من المكونات الدوائية.

القرفة بالزنجبيل، حين يجتمع هذان العلاجان الطبيعيان، فإنهما يعطيان خليطاً رائعاً لعلاج رائحة الفم الكريهة، إذ يعمل الجنجرول -المادة الفعالة في جذور الزنجبيل- على تدمير البكتيريا التي تُسبب رائحة الفم الكريهة.

المكونات

1 ملعقة كبيرة من القرفة المطحونة (15 غراماً).

1/2 ملعقة صغيرة من الزنجبيل المطحون (3 غرامات).

كوب واحد من الماء (250 مل).

طريقة التحضير، سخِّن الماء حتى درجة الغليان، ثم أضف القرفة والزنجبيل، اتركه على النار لمدة 5 دقائق إضافية، أطفئ النار، واترك الخليط لمدة 5 دقائق حتى يهدأ، اشربه دافئاً ثلاث مرات في اليوم، يمكنك أيضاً استخدام المشروب كغسول للفم إذا كنت ترغب في ذلك.

القرفة بالعسل، يعتبر هذا الخليط أيضاً طريقةً رائعةً لعلاج الأنفاس الكريهة؛ إذ إن خصائص العسل المضادة للميكروبات فعَّالة جداً في التخلص من البكتيريا التي تُسبب رائحة الفم الكريهة.

المكونات

3 ملاعق كبيرة من العسل (75 غراماً).

1 ملعقة كبيرة من القرفة المطحونة (15 غراماً).

طريقة التحضير، ضع المكوّنين معاً في وعاء واخلطهما جيداً، تناول ملعقة كبيرة من هذا الخليط بعد كل وجبة، يمكنك أيضاً استخدامه في تنظيف أسنانك بالفرشاة قبل استخدام معجون الأسنان.

البقدونس والقرفة، هذان المكونان الطبيعيان هما طريقة ثالثة لعلاج رائحة الفم الكريهة. يعمل الكلوروفيل الموجود في البقدونس على تطهير الجسم وإزالة السموم من الكبد والقضاء على الالتهابات.

المكونات

4 ملاعق كبيرة من أوراق البقدونس (60 غراماً).

1 ملعقة كبيرة من القرفة (15 غراماً).

كوب واحد من الماء (250 مل).

طريقة التحضير، ضع المكونات في مقلاة معدنية، ثم ضعها على حرارة منخفضة، بمجرد أن تصل إلى درجة الغليان، قم برفعها من على النار، اترك الخليط قليلاً حتى يهدأ واشربه دافئاً، ننصحك بشربه مرتين في اليوم.

ما أسباب رائحة الفم؟ ترجع الأسباب الرئيسية لرائحة الفم الكريهة إلى العادات الغذائية السيئة وغيرها من الأمور المتعلقة بالصحة، لكن لحسن الحظ يمكن في كثير من الأحيان معالجة هذه الحالة من خلال العناية السليمة بنظافة الفم.

إذا كنت لا تغسل أسنانك يومياً فستبقى بقايا الطعام في فمك، وتتراكم عليها البكتيريا التي تُسبب رائحة الفم الكريهة. بعض الأطعمة مثل الثوم والبصل يمكن أن تساهم أيضاً في إحداث رائحة كريهة بالفم، فبمجرد أن يتم تناولها وامتصاصها في مجرى الدم، تصل الرائحة إلى الرئتين، مما يسبب الأنفاس الكريهة.

منتجات التبغ أيضاً تُسبب رائحة الفم الكريهة. إذا كنت تدخن فمن الأفضل أن تذهب إلى طبيب الأسنان للتخلص من بقايا التبغ، أو أن تتخلى عن التدخين، وهذا سيكون حلاً أفضل، وإذا لم يساعدك ذلك في التخلص من المشكلة، فأنت بحاجة لزيارة الطبيب أو طبيب الأسنان. ستتمكن حينها من معرفة سبب الأنفاس الكريهة، وتحديد مدى خطورة الحالة.

من الأسباب الأخرى: التهابات موضعية في الجهاز التنفسي، التهاب الجيوب الأنفية المزمن.

التهاب الشعب الهوائية المزمن، مرض السكري، التنقيط الأنفي الخلفي (نزول الإفرازات الأنفية من المنطقة الخلفية من الأنف إلى الحلق)، مشاكل في الجهاز الهضمي، أمراض الكلى أو الكبد، إذا قال لك طبيب الأسنان إن فمك سليم، لكنك ما زلت تعاني من رائحة الفم الكريهة، نوصيك بالذهاب لرؤية الطبيب.

خرافات وحقائق حول رائحة الفم الكريهة

هناك مفاهيم خاطئة حول رائحة الفم الكريهة وكيفية التخلص منها، كما أن هناك أيضا حقائق علمية يمكن الاستفادة منها، كما تقول الصحفية العلمية كلوديا هاموند، قبل عدة سنوات، وبعد أن بدأت أعمل في الإذاعة مباشرة، وصلت إلى غرفة الأخبار لأتلقى تكليفي اليومي. وقد طُلب مني أن أزور عيادة تعالج النفس الكريه (رائحة الفم الكريهة)، حيث أجري لي فحص طبي، وأجريت مقابلة مع الطبيب.

في طريقي لتلك العيادة تساءلت عما إذا كان هذا الأمر مجرد حيلة، أو ربما كان زملائي يخفون شيئاً ويخشون أن يخبروني به. لحسن الحظ، سارت الأمور على ما يرام، لكن النفس الكريه أمر شائع، وتحيط به بعض المفاهيم الخاطئة أو الخرافات البعيدة عن الحقائق.

خرافة: يمكنك أن تعرف ما إذا كان نفسك كريهاً عن طريق التنفس في كفيك المضمومين.

المشكلة في هذه الطريقة هي أن النفس في اليدين لا يطلق النفس من آخر جزء في فمك بنفس الطريقة التي تحدث عندما تتكلم. لذا فعندما تتنفس في كفيك ربما لا تستطيع أن تشم رائحة الغازات التي تتولد على مؤخرة اللسان، وهو المكان الرئيسي الذي تصدر منه روائح النفس الكريهة.

ولدى الأطباء ثلاث طرق لإختبار النفس الكريه. حيث يمكنهم تحديد الأمر بأنفسهم عن طريق شم أحد الأشياء التالية: نفس المريض على مسافة خمسة سنتيمترات من أنف الطبيب، أو محتوى ملعقة يتم حكها بمؤخرة اللسان، أو خيط تنظيف أسنان غير مغلف بالشمع يُمرر بين الأسنان الخلفية، أو وعاء يحتوي على لعاب المريض ترك في درجة 37 مئوية لخمس دقائق.

وأخيراً هناك طريقة "فصل الغازات طبقاً لألوانها"، والتي بموجبها يجري فصل مزيج معقد من الغازات، وبالتالي قياس كمية الكبريت التي تخرج في الهواء من الفم، لكن هذه الطريقة يلزمها جهاز خاص ليس متوفراً في كثير من عيادات الأطباء.

وليس كل من يعتقد أن نفسه كريه يكون نفسه كذلك فعلاً. فهؤلاء قد يسيئون تفسير تحرك من يقفون بقربهم إلى الوراء، أو استدارتهم بعيداً عنهم، بينما لا يكون ذلك عادة هو رد فعل الناس في الحالات الحقيقية لرائحة الفم الكريهة، وقدرت إحدى الدراسات نسبة الأشخاص الذين يصدرون رد فعل كهذا بنحو 27 في المئة فقط ممن يواجهون مثل هذا الموقف.

خرافة: إذا كانت رائحة فمك كريهة فأنت تعاني من مرض ما.

معظم روائح الفم الكريهة تأتي من مركبات الكبريت المتطايرة، وهي غازات كريهة الرائحة. ويعد كبريتيد الهيدروجين برائحته المميزة التي تشبه رائحة البيض الفاسد أحد هذه الغازات، لكن الأسوأ منه هو مادة تسمى الإيثيل، والتي تشبه رائحة الملفوف الفاسد المتحلل. وهي نفس المركب الذي يجعل بول بعض الناس لاذعاً بعد تناولهم نبات الهليون.

هذه المركبات تتكون عندما يلتقي الطعام بالبكتيريا في نتوءات مؤخرة اللسان. لكن الشيء الإيجابي هو أن ذلك من الممكن أن يكون مؤقتاً، كنتيجة لتناول الثوم أو البصل النيئين، أو شرب القهوة، أو تدخين السجائر.

لكن في ثلاثة أرباع الحالات، تم التعرف على نوع ما من مشاكل الأسنان والضروس المرتبطة برائحة الفم الكريهة. فربما كان يعاني المرضى من تورم اللثة، أو التهاب الحلق، أو ربما كانوا يشتكون من بثور على سطح اللسان.

صحيح أنه في حالات قليلة يكون سبب رائحة الفم الكريهة هو مشكلة في مكان آخر من الجسد، مثل الأذن أو الأنف أو الحلق، أو الكليتين، أو الرئتين، أو الأمعاء، لكن عندما لا يحدث ذلك فمن غير المعتاد أن تكون رائحة الفم الكريهة هي العرض الوحيد لمثل هذه الأمراض.

خرافة: غسول الفم يخلصك دائماً من رائحة الفم الكريهة.

النعناع والقرنفل يساعدان بالطبع، ويخفيان الرائحة لوقت قصير، والعديد من سوائل غسول الفم تحتوي أيضاً على مادة مطهرة. لكن الفكرة هي القضاء على البكتيريا التي تؤدي إلى تكون المركبات ذات الرائحة الكريهة.

من الممكن أن يكون ذلك هو الحال أحياناً. لكن هناك بعض الجدل المتعلق باحتواء غسول الفم على الكحول، وبالتالي إمكانية تأثيره على استفحال مشكلة الجفاف بالفم. فالفم الجاف يمكن أن يؤدي إلى زيادة رائحة الفم الكريهة، لكن شرب كمية وافرة من الماء خلال اليوم يساعد على تنظيف الفم من بقايا الطعام، ومنع جفاف الفم.

وتعكف مؤسسة كوكراين البريطانية للأبحاث الصحية على تجميع مواد علمية عن وسائل مكافحة رائحة الفم الكريهة. ففي بحثهم عن سوائل غسول الفسم لعام 2008، تبين أن أفضل خمس سوائل هي تلك التي احتوت على مواد مضادة للبكتيريا، مثل الكلوريكسيدين، و كلوريد الالسيتيلبيريدينيوم، وثاني أكسيد الكلور أو الزنك، والتي يمكن أن تخفض مستوى الرائحة الكريهة إلى حد معين.

لكن مؤلفي البحث دعوا إلى إجراء المزيد من التجارب. ويؤمل أن يستطيع البحث القادم تقديم معلومات أكثر عن أنواع غسول الفم التي يُنصح باستخدامها، البديل هو أن تحك لسانك بمنظف خاص للسان. هذه الطريقة مازالت أيضاً تحت الاختبار في أحدث بحث تعده مؤسسة كوكراين.

الكتابة عن الأوقات الصعبة "تسهم في التئام الجروح"، وقد ورد في بحثهم الأخير أن هناك تجربتين صغيرتين تجريان لاختبار فعالية هذه الطريقة. وقد أظهرت التجربتان أنهما يمكن أن تحققا النجاح. لكن تأثيرهما قصير الأمدن وقد أكدت التجربتان في الوقت ذاته على مخاطر الإضرار باللسان بالضغط عليه بصورة مبالغ فيها، وأكد البحث على أنه إذا أردت أن تستخدم فرشاة الأسنان لتنظيف اللسان فينبغي أن تكون تلك الفرشاة ناعمة.

يعتقد بعض الباحثين أن نبات النعناع قد يغير من رائحة الفم الكريهة، واتساقاً مع فهمنا للدور الإيجابي الذي تلعبه الميكروبيومات البشرية، وملايين البكتيريا في أجسامنا، فإنه وبدلاً من القضاء على البكتيريا نهائياً في فمنا، يحاول العلماء معرفة كيف يمكن التوفيق بين الإبقاء على البكتيريا النافعة والتخلص من الضارة.

ويمكن أن يجري ذلك باستهداف بكتيريا بعينها والقضاء عليها، أو باستخدام مواد تحفز على وجود بكتيريا معينة داخل الفم، وقد أكملت المرحلتان الأولى والثانية من التجارب الخاصة بقتل البكتيريا المسؤولة في الغالب عن تسوس الأسنان. وقد جربت مادة جديدة كمعجون يوضع للمريض داخل العيادة أولا، وفي المرحلة الثانية، يجري اختباره كدهان داخل العيادة أيضا، لكن في هذه المرة يصطحب المرضى معهم إلى البيت بعض الشرائط المشبعة بهذه المادة، والتي يمكن أن يضعوها على أسنانهم كنوع من متابعة العلاج.

الضغوط النفسية قد تؤدي إلى "شيخوخة مخ الإنسان"، وهذا النهج يفتح المجال أمام إمكانية استخدام طرق مشابهة في المستقبل للقضاء على البكتيريا المسؤولة عن رائحة الفم الكريهة، ولا يزال الأمر في بدايته، لذلك فإن النصيحة الطبية هي أن تستعمل الفرشاة والخيط الطبي في تنظيف أسنانك بعناية، وأن تشرب كمية وافرة من الماء، وأن تمتنع عن التدخين، وأن تأكل طعاماً متوازناً، وأن تراجع طبيب الأسنان لمعرفة سبب رائحة فمك، خشية أن تكون لديك بدايات مرض ما في اللثة.

اضف تعليق