وهذا الانفلات في التعاطي مع السلاح بأنواعه يعطي اكثر من صورة سلبية عن البلد امام الراي العام العالمي بان العراق بلد تائه وغير آمن، سواء للسياحة او الاستثمار اضافة الى الصور السلبية التي رسمها الاعلام الاصفر عن العراق ابان اشتداد الهجمات الارهابية عليه، اذ صوّر العراق بانه ارض محروقة...
الفلتان غير المسبوق الذي استشرى تحت هامش الحرية غير المنضبط والاستخدام العشوائي والكيفي للسلاح، فضلا عن المظاهر المسلحة الكيفية ومحاولة فرض ارادة جهة ما على ارادة الدولة ولّي ذراعها ويظهرها بمظهر العاجز عن السيطرة على الأمن، يشكل مظهرا من مظاهر ارساء الدولة العميقة في العراق.
ويبدو ان الاوامر الصادرة من لدن الجهات المعنية عند البعض المنفلت بخصوص حصر السلاح بيد الدولة وازالة المظاهر المسلحة وعدم ارعاب الناس او خرق الدستور، لم تكن الا حبرا على ورق، او ان المعنيين بها هم فوق القانون وغير مشمولين بتطبيقه، وهم لايدركون خطورة انفلات السلاح لأغراض شخصية / سياسية / حزبية / عشائرية، ولايعون التأثير السلبي لهذا الاستخدام على الامن المجتمعي او الامن القومي للدولة.
وفي حالة استهداف المقرات الاجنبية الضيفة والتابعة لبعض الدول او الهيئات المعتمدة في العراق كالسفارات او مواقع وقواعد القوات الصديقة المرابطة في البلد، قد يعرّض العراق الى طائلة البند السابع من ميثاق الامم المتحدة مرة اخرى، لان فلتان السلاح هو حجة جاهزة للتدخل الاممي في شؤون البلدان الرخوة امنيا.
وهذا الانفلات في التعاطي مع السلاح بأنواعه يعطي اكثر من صورة سلبية عن البلد امام الراي العام العالمي بان العراق بلد تائه وغير آمن، سواء للسياحة او الاستثمار اضافة الى الصور السلبية التي رسمها الاعلام الاصفر عن العراق ابان اشتداد الهجمات الارهابية عليه، اذ صوّر العراق بانه ارض محروقة وغير آمن اطلاقا، فكان الراي العام العالمي يكتظّ بصور واخبار وحتى فيديوهات مفبركة تثبت ذلك مع سبق الاصرار، مع رسم صورة عن التشاحن الطائفي / العشائري / الاثني بين مكونات النسيج المجتمعي العراقي الى درجة الاقتتال، وكأن العراق يعيش حربا اهلية او طائفية طاحنة.
وقد اعطى السلاح المنفلت الحجة للإعلام المغرض برسم صورة بان العراق هو ساحة للحروب المشتعلة وبلد الازمات التي تولّد الازمات، ويشمل السلاح المنفلت ضرب المطارات او الاستهداف العشوائي لأهداف معينة بذاتها قد تطال اناسا ابرياء وهو امر معتاد عليه فنيا.
كما يشمل ذلك "الدكَة" العشائرية التي عفا عنها الزمن، والصراعات المسلحة بين العشائر لعدة اسباب وتنتج عنها اضرار مؤسفة بالأرواح والممتلكات، وهي مظاهر تتوارثها الاجيال فيما بينها لتتطاحن لذات الأسباب، وهي من اشد المظاهر العشائرية السلبية المتوارثة، في وقت ذهبت الكثير من دول العالم الثالث الى تنقية موروثاتها العشائر الهجينة والسلبية التي توحي بتخلف البلد، ومن المؤسف له ان تطل علينا وسائل الاعلام بأخبار تشي بتحول بعض المناطق الى جبهات قتال شرس وهو مظهر من مظاهر الدولة العميقة المؤسفة.
اضف تعليق