يحب الناس تناول العسل منذ القدم، فيعرف عن العسل قدرته على الشفاء من كثير من الأمراض، بالإضافة إلى فوائده الغذائية العالية، ويساعد العسل على تقليل أعراض بعض الأمراض، ويٌستخدم العسل في الغالب في المعجنات أو للتحلية مع المشروبات والشاي. بالإضافة إلى ذلك يستعمل العسل ضمن الطب البديل لعلاج السعال والتهاب اللوزتين، ومعروف عن العسل فوائده الطبية الكثيرة، خاصة عند العرب وسكان بلدان الشرق الأوسط.

لكن ظهر نوع نادر يسمى بعسل كوربيزولو ليس حلو المذاق، وله تاريخ يعود إلى أكثر من 2000 عام، ويمكن الحصول عليه من الإزهار الخريفي لشجرة الفراولة في جزيرة سردينيا، يتميز عسل كوربيزولو بأن مذاقه مختلف عن بقية أنواع العسل. فبدلا من الحلاوة التي يتوقعها المرء، فإن هذا العسل النادر للغاية والموجود في جبال جزيرة سردينيا الإيطالية، مر بشكل مدهش، ويضم نكهات مميزة هي مزيج من الجلد وعرق السوس والدخان.

وهناك أيضا نوع آخر منه يسمى بعسل المانوكا فلماذا هو خارق وهل هو فعلاً خارق، أظهرت أبحاث حديثة أن عسل المانوكا بالتحديد يمتلك فوائد إضافية مقارنة بأصناف العسل الأخرى، ويمكن لهذا النوع من العسل قتل البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية الموجودة في الجروح، ويدرس حالياً استخدام العسل أيضاً كبديل علاجي في حالات الإصابة بالتهاب الكلى، حيث يتمتّع عسل "مانوكا" بمزايا وفوائد صحية فريدة، بحسب ما يعتقد كثيرون إضافة إلى بعض العاملين وخبراء التغذية والصحة، الذين يصفون هذا العسل بـ"الذهب السائل" او "الغذاء الخارق".

ونظراً للفوائد الصحية والخصائص، التي ينفرد بها هذا العسل، الذي لا ينتج في أيّ بلد سوى نيوزيلندا، فإنّ سعر المرطبان الواحد منه يصل إلى 100 جنيه إسترليني، أي نحو ضعف سعر برميل النفط أو الذهب الأسود.

وغالباً ما يُوصف عسل مانوكا بأنه من الأطعمة الخارقة، ويعالج العديد من الأمراض، بما في ذلك الحساسية، ونزلات البرد، والتهاب اللثة والحلق، والعديد من أنواع الإصابات، ويمكن أن يعزز مانوكا الطاقة، ويتخلص من السموم، ويمنع داء السكري، ويحسن النوم، ويزيد من لون البشرة، ويمنع تساقط الشعر، ويكافح التجاعيد.

واُستخدم العسل علاجياً على مر التاريخ، مع ارتباطه الثقافي، والديني، والطبي، والذي يظهر في العديد من السجلات الثقافية والدينية والطبية التي تظهر في العديد من اللوحات الفنية على الصخور، والمنحوتات، والنصوص المقدسة في العديد من الثقافات القديمة المتنوعة.

ويعالج العسل مجموعة واسعة من الأمراض منها التهابات العين والحنجرة، وصولاً لالتهاب المعدة والأمعاء وأمراض الجهاز التنفسي، واُستخدم بشكل شعبي لعلاج العديد من الجروح والالتهابات الجلدية.

وانخفضت شعبية العسل طبياً إلى حد كبير مع ظهور المضادات الحيوية الحديثة في منتصف القرن 20. وقيّم الطب الغربي العسل بأنه مادة لا قيمة لها، ولكنها غير ضارة، أما الشعبية التقليدية للعسل، كبلسم للإصابات، فيعود إلى خصائصه المضادة للميكروبات. أما ارتفاع نسبة السكر وانخفاض درجة الحموضة، فيعني أن العسل يمنع نمو الميكروبات.

وتتميز أنواع العسل المختلفة بنشاطها لمكافحة الميكروبات، من خلال بيروكسيد الهيدروجين، أي عندما تتفاعل مادة أوكسيديز الجلوكوز مع جزيئات الجلوكوز والأكسجين في الماء. لذلك، عندما يتم استخدام العسل كبلسم للإصابات، فإنه يؤدي إلى رطوبة الأنسجة، ويتفاعل لإنتاج بيروكسيد الهيدروجين، وتطهير الإصابة من العدوى.

ويختلف النشاط المضاد للميكروبات بحسب أنواع العسل المختلفة، ما يعتمد على أنواع الزهور التي يزورها النحل لجمع الرحيق الذي يتحول إلى عسل. وبينما تتمتع جميع أنواع العسل، بمستوى النشاط ذاته المضاد للميكروبات، فإن بعض الأنواع تبلغ نسبة نشاطها ضد الميكروبات مائة مرة أكثر.

ويشتق عسل مانوكا من رحيق أشجار مانوكا، ويتميز بقوة نشاطه المضاد للبكتيريا. وهذا النشاط غير المعتاد اكتشفه البروفيسور بيتر مولان في نيوزيلندا خلال فترة الثمانينيات، عندما أدرك أن عسل مانوكا بقي على حاله حتى بعد إزالة بيروكسيد الهيدروجين.

وظل سبب هذا النشاط غير مفهوم لسنوات عديدة، حتى تمكن مختبران من تحديد ميثيل غليوكسال كعنصر أساسي نشط في عسل مانوكا في العام 2008. ويُعتبر ميثيل غليوكسيل بمثابة مادة تحدث بشكل طبيعي في العديد من الأطعمة والنباتات والخلايا الحيوانية وتتمتع بنشاط مضاد للبكتيريا.

وقد تم اختبار نشاط عسل مانوكا ضد مجموعة متنوعة من الميكروبات، ومنها تلك التي تسبب الالتهابات، والأمراض البكتيرية، وخصوصاً تلك المقاومة للمضادات الحيوية، ويمكن لعسل مانوكا أيضا تفريق وقتل البكتيريا التي تعيش في الأغشية الحيوية، بما في ذلك المكورات العقدية (سبب الحلق البكتيري) والمكورات العنقودية، ولطالما يُستخدم عسل مانوكا، لعلاج الإصابات، والحروق، والشقوق الجراحية، وقرحة الساق، وقرحة الضغط، والإصابات المؤلمة، والآثار الجانبية للعلاج الإشعاعي، والتهاب اللثة.

فوائد مذهلة للعسل المر والنادر

عسل كوربيزولو ليس حلو المذاق، وله تاريخ يعود إلى أكثر من 2000 عام، ويمكن الحصول عليه من الإزهار الخريفي لشجرة الفراولة في جزيرة سردينيا، يتميز عسل كوربيزولو بأن مذاقه مختلف عن بقية أنواع العسل. فبدلا من الحلاوة التي يتوقعها المرء، فإن هذا العسل النادر للغاية والموجود في جبال جزيرة سردينيا الإيطالية، مر بشكل مدهش، ويضم نكهات مميزة هي مزيج من الجلد وعرق السوس والدخان.

يقيم النحالون الرحل خلايا النحل في المنطقة لجمع هذا العلاج العطري - المشتق من أزهار شجرة الفراولة البرية البيضاء التي تشبه شكل الجرس - منذ أكثر من 2000 عام، وذكر رجل الدولة والمحامي والفيلسوف ماركوس توليوس شيشرون (106-43 قبل الميلاد) العسل في حديثه عن مواطن روماني متهم بارتكاب جريمة قتل في بلدة نورا بجزيرة سردينيا، قائلا: "كل ما تنتجه جزيرة سردينيا، رجالا وأشياء، سيء!. حتى العسل الموجود بكثرة في تلك الجزيرة مر!"

ربما لم يكن شيشرون يعلم أن عسل كوربيزولو المر مليء بالعناصر الغذائية وغني بالفيتامينات والمعادن، ومضاد للالتهابات، وهو الأمر الذي جعله محل تقدير كبير من قبل أجيال بعد أجيال على تلك الجزيرة المعروفة بطول عمر سكانها، والذين يعيش الكثير منهم لأكثر من 100 عام.

يُستخدم عسل كوربيزولو في الطب التقليدي كمحفز للنوم ومهدئ للسعال ومضاد للإسهال، وذلك بفضل خصائصه القابضة والمضادة للالتهابات، ويمكن أيضا أن يُستخدم كمضاد للأورام.

وخلصت دراسة أجراها باحثون في جامعة ماركي التقنية وجامعتي فيغو وغرناطة بإسبانيا عام 2019، ونُشرت في مجلة الأطعمة الوظيفية، إلى أن عسل كوربيزولو يقلل من نمو وانقسام خلايا سرطان القولون المزروعة في المختبر.

وظهرت أسطورة شجيرة كوربيزولو عريضة الأوراق، المعروفة باللغة الإنجليزية باسم شجرة الفراولة لثمارها برتقالية اللون بحجم الفراولة، لأول مرة في "كتاب الأيام" للشاعر الروماني القديم أوفيد في أوائل القرن الأول الميلادي، ووفقا لأوفيد، فإن ديا كارنا، إلهة الرومان وحامية الصحة والحيوية، أنقذت الوريث الجديد لمدينة ألبا لونغا اللاتينية القديمة من خلال النقر على باب منزل الطفل ثلاث مرات بغصين من شجرة فراولة.

وأعطى المؤلف وعالم الطبيعة والفيلسوف الروماني بلينيوس الأكبر، الشجيرة البرية اسمها النباتي " أربوتوس أونيدو". ومن الواضح أن بلينيوس الأكبر لم يكن من محبي الفاكهة الحامضة، لذلك أطلق عليها التعبير اللاتيني "أونوم إيدو" الذي يعني "سأتناول واحدة فقط".

وكان إنتاج عسل كوربيزولو راسخا في الجزيرة بحلول العصور الوسطى. وفرضت إليانور، قاضية بلدة أربوريا، (1347-1404 م)، والتي كانت واحدة من أقوى القضاة في ذلك العصر، غرامات باهظة، وفي أسوأ السيناريوهات أمرت ببتر الأذن، على من يسرق خلايا عسل كوربيزولو، في مدونتها القانونية "كارتا دي لوغو"، والتي كتبتها بلغة سردينيا عام 1392، تنمو شجرة الفراولة البرية في جميع أنحاء حوض البحر الأبيض المتوسط وأوروبا الغربية وحتى أيرلندا، على الرغم من أن جزيرة سردينيا تحمل الرقم القياسي في إنتاج عسل كوربيزولو، تنضج ثمار كوربيزولو ببطء، وتغير لونها عدة مرات أثناء العملية، من الأصفر إلى البرتقالي إلى الأحمر الناضج. لكن الزهور البيضاء الحلوة للشجيرة - التي تتفتح خلال الفترة من أكتوبر/تشرين الأول حتى ديسمبر /كانون الأول - هي التي يُلقحها النحل ويتحول رحيقها إلى عسل ذي نكهة غير عادية.

تتكشف بتلات الزهور ببطء، في عملية حساسة بشكل غريب يمكن لهطول الأمطار الغزيرة إيقافها بسهولة. ونظرا لأن الإزهار يحدث في أواخر فصل الخريف عندما يكون الطقس باردا وممطرا وعاصفا، فإن النحل يعاني أحيانا حتى يخرج من خلاياه لجمع الرحيق الثمين، تنتج الأزهار التي تشبه شكل الجرس حوالي نصف كمية الرحيق التي تنتجها الأزهار الأخرى، لذلك يتعين على النحل بذل جهد إضافي لجمع ما يكفي. وهذه العوامل الرئيسية الثلاثة تجعل عسل كوربيزولو ثمينا للغاية، لدرجة يصعب معها العثور عليه خارج جزيرة سردينيا، ولا يعرف أحد بالضبط ما الذي يعطي هذا العسل طعمه المر، على الرغم من أن البعض يعتقد أن السبب في ذلك هو وجود أربوتين غليكوسيد (جزيء يتحد مع السكريات في النباتات) في رحيق أزهار شجرة الفراولة، ويمكن تحليل العسل ذي النكهات المعقدة مثل كوربيزولو، بنفس الطريقة التي يحلل بها الساقي النبيذ الفاخر. في الواقع، تعد إيطاليا موطنا مسجلا لسقاة العسل، الذين تدربوا في السجل الوطني لخبراء تحليل العسل، والذي يوجد مقره في بولونيا.

وبالإضافة إلى مرارته، يضم عسل كوربيزولو مكونات حادة من الخل البلسمي، وعصارة شجرة الصنوبر، والجلد، وعرق السوس، والقهوة، وتكون رائحته النهائية دخانية بعض الشيء. وغالبا ما يُضاف إلى القهوة لتعزيز النكهة المرة للشراب.

وكما هو الحال مع النبيذ الفاخر، فإن عسل كوربيزولو يتوافق أيضا بشكل مثالي مع العديد من الأطباق التقليدية في جزيرة سردينيا، قال فابيو بيبيري، مستورد نبيذ من سردينيا ومقيم في شيكاغو: "إنه يكون رائعا عندما يُرش على السيداس أو الأوريليتاس، وهما نوعان من الحلوى الشهيرة في جزيرة سردينيا".

وتقول ليتيتيا كلارك، مؤلفة كتاب "العسل المر: قصص ووصفات من سردينيا": "عسل كوربيزولو منتج رائع وفريد من نوعه، وجزء لا يتجزأ من ثقافة الطعام في سردينيا يستحق البحث عنه. ويكون هذا العسل رائعا حين يُضاف إلى نبيذ فيرناسيا القديم، وهو نبيذ أبيض من منطقة أوريستانو بجزيرة سردينيا، ومنتج محلي رائع آخر".

ولاحظ الشاعر الإيطالي الشهير جيوفاني باسكولي أن ألوان العلم الإيطالي موجودة في شجرة الكوربيزولو نفسها - الأوراق الخضراء اللامعة، والزهور البيضاء، والتوت الأحمر - وذكر نضالها من أجل الازدهار على قمم الجبال التي تعصف بها الرياح في قصيدة كتبها عام 1906 بعنوان "قصيدة إلى كوربيزولو"، وتقول هذه القصيدة في جزء منها "أيتها الشجرة الإيطالية الخضراء التي تواجه الضباب في شهر مايو، حتى لو مات كل شيء آخر، فأنت باقية كالراية القوية في وجه الرياح الشمالية".

العسل المر يغزو أسواق العالم

صار عسل “مانوكا” واحدا من الصادرات النيوزيلندية الأكثر تميزًا على مدار العقد الأخير بسبب فوائده الصحية المزعومة والتي يؤيدها مصادقات من المشاهير والاتجاه نحو الأغذية الممتازة، ورغم عدم وجود إحصاءات رسمية لحجم الإنتاج من عسل مانوكا ، إلا أن كارين كوس، المدير التنفيذي لشركة أبيكولتشر، تقول إن إجمالي قيمة صادرات العسل النيوزيلندي ارتفعت بشكل عام من 36 مليون دولار نيوزيلندي (4,26 مليون دولار أمريكي) في عام 2006 إلى 315 مليونا دولار بعد 10 اعوام.

ومع ذلك، فإنه ليس هناك شك في أن عسل مانوكا يقف وراء ارتفاع قيمة صادرات العسل النيوزيلندية خلال هذه الفترة، وفي حين كان النحالون يحصلون على ما بين 9 دولارات ونصف الدولار إلى 13 دولارًا مقابل الكيلوغرام الواحد من عسل زهرة البرسيم في عام 2016، إلا أن زيارة النحل الذي يربونه لأزهار مانوكا يحقق لهم مكاسب كبيرة، حيث كانوا يحصلون على 12 إلى 148 دولارًا مقابل الكيلوغرام منه.

ولكن ما السبب وراء استعداد العملاء في أنحاء العالم لدفع الكثير من الأموال للحصول على عبوة صغيرة من هذا المنتج اللزج حلو المذاق؟ هناك مجموعة متزايدة من البحوث تقول إن عسل مانوكا مفيد للشفاء من الكثير من الأمراض -كل شيء بداية من الضمادات والمساعدة على الهضم حتى تعزيز المناعة وتهدئة التهاب الحلق.

إن مصادقات المشاهير لا تؤذي، فمثلا الممثلة سكارليت يوهانسن تستخدم العسل على بشرتها، في حين طلب المغني إد شيران الحصول على جرعة من العسل في إحدى حفلاته لعلاج حلقه، ويرى خبراء العسل أيضا إنه يمكن رصد الاختلاف في المذاق، وهنا يقول جون راوكليف، وهو متحدث باسم رابطة “يونيك مانوكا فاكتور هاني اسوسيشن” لمنتجي عسل مانوكا مثل الخمور، هناك اختلافات في المذاق بين العسل العادي، وعسل مانوكا، ويضيف أن مذاق عسل مانوكا يختلف بحسب مناطق انتاجه في نيوزيلندا، ويتميز عسل مانوكا بمذاق متفرد قوي ولاذع، بل مر إلى حد ما، ويكاد يخلو من السكر، كما أن لونه غامق بدرجة كبيرة، يتراوح بين الكريمي الغامق، والبني الغامق، ويقول كوس إن رائحة عسل مانوكا تشبه تلك المنبعثة من الأرض الرطبة، ولإنتاج عسل مانوكا، ينقل النحالون خلاياهم، باستخدام المروحيات في كثير من الأحيان، إلى تلال نائية، تنتشر فيها شجيرات المانوكا بصورة كبيرة، وذلك قبيل بدء إزهارها، وفي هذه الظروف تكون فرص الحصول على عسل مانوكا نقي نسبيًا أكبر، وذلك لأن أنواع النباتات الأخرى التي تمثل مصادر جيدة للرحيق عادة ما تزهر قبل أو بعد شجيرات المانوكا، ومع ذلك، من المستحيل الحصول على عسل مانوكا نقيا بنسبة مئة بالمئة من أي خلية نحل، وفقا لشركة “بيز آند تريز” أو “النحل والأشجار” لإنتاج العسل.

وتقول الشركة “حتما سوف يكون هناك دائمًا سعي من النحل لامتصاص بعض الرحيق السابق أو التالي لرحيق المانوكا، ومع أنها مخلوقات ذكية بشكل لا يصدق، إلا أن النحل لا يتبع التعليمات البشرية بشكل جيد، لا يمكنك أن تأمره بالتعامل فقط مع أزهار المانوكا”، ومما يضاعف معضلة نقاء العسل أن المزورين قد حاولوا تحقيق مكاسب من وراء شهرة عسل مانوكا عن طريق وضع بياناته على أصناف العسل الأخرى، ونتيجة لذلك، طورت المنظمات المعنية بإنتاج العسل نظما للتصنيف، مدعومة بالبحث، لتضمن للمستهلكين أصالة ونقاء “الذهب السائل”، وقد طورت رابطة “يونيك مانوكا فاكتور هاني اسوسيشن” ،التي تمثل نحو 75% تقريبًا من النحالين المنتجين لعسل مانوكا في نيوزيلندا، نظام “يونيك مانوكا فاكتور” لتصنيف العسل، ويقول راوكليف إنه يتم فحص العسل الذي ينتجه أعضاء الرابطة وتصنيفه وفقًا للمعايير الشاملة للرابطة، والتي تشمل الفحص للتأكد من وجود المكونات الأساسية، وخاصة مادة “ليبتوسبيرين” التي تؤكد أن المنتج هو عسل مانوكا أصلي.

ويمكن للمستهلكين العثور على عسل مانوكا بتصنيفات مختلفة من الرابطة، وبأسعار مختلفة بشكل واضح، ويقول راوكليف إن الفرق في التصنيفات يرجع إلى وفرة أو مستوى المكونات المميزة التي تم العثور عليها في عسل مانوكا عند اختباره، وبعدما انتشر في وسائل الإعلام أن الكثير من العسل الذي يباع في الخارج على أنه مميز من نيوزيلندا هو عسل مزيف، بدأت وزارة الصناعات الأولية في نيوزيلندا تطوير أسلوب للاختبار ووضع تعريف علمي له في عام 2014، وعلى مدى السنوات الثلاث، قامت الوزارة بتشغيل برنامج يهدف إلى تطوير معايير لتمييز عسل مانوكا، وتم جمع الرحيق والأوراق وحبوب اللقاح من أكثر من 700 نبات، تمثل 29 نوعًا نباتيًا من 12 منطقة في نيوزيلندا وخمس ولايات في أستراليا، كما قام العلماء بتحليل أكثر من 800 عينة من العسل، تمثل أكثر من 20 نوعًا مختلفًا من العسل، من 120 من النحالين داخل نيوزيلندا لتحديد الصفات التي ينفرد بها نبات مانوكا، وتنتقل إلى العسل المستخلص من رحيقه.

وبعد نشر تعريف يثبت أصالة وجودة عسل مانوكا في وقت سابق من هذا العام، تسعى الحكومة حاليا للحصول على ردود الفعل على شروط التصدير المقترحة بشأن العسل، بما في ذلك التعريف، وبمجرد الانتهاء من هذا العمل، سوف يتطلب الأمر خضوع العسل للفحوص العلمية قبل أن يحصل على بيانات التصنيف، التي تقول إنه عسل مانوكا نيوزيلندي، ويمكن للمستهلكين في البلدان المستوردة في ذلك الوقت أن يثقوا بأن المنتج الذي ينفقون مبالغ كبيرة طائلة من أجل الحصول عليه يمثل صفقة حقيقية، في كل مرة.

اليمنيون عاجزون عن شراء عسلهم المشهور عالميا

كان إدريس الحداد يشتري سبعة كيلوجرامات من العسل اليمني ذي الجودة المشهورة عالميا. دارت الأيام ولم يعد باستطاعته شراء سوى كيلوجرام واحد فقط، عندما يذهب للتسوق.

بطعم المرار، تحولت أشياء، بما فيها العسل، في حياة اليمنيين، بعد أن أفضت الحرب المستمرة منذ سبع سنوات إلى التضخم الشديد. وكانت النتيجة الحتمية لانخفاض استهلاك الحداد وكثيرين غيره هي تراكم فائض إنتاج مناحل العسل.

ويقول النحال أمين حسين في منحله بوادي ظهر في محافظة صنعاء "أول (في السابق) كان التجار يصلون عندنا.. يصلون إلى البيوت وإلى عند النحل (المناحل) وإحنا مع النحل في الوديان.. اليومين (الآن) نحن ندور سوق (نذهب للسوق)... ضعف السوق والتجار إللي كانوا ينزلون إلى عندنا يشتروا ما عد جوش ( لم يعودوا يأتون)".

تزحف أسراب النحل وتطير بطنين مسموع حول الخلايا المصنوعة من الخشب، وتتغذى على أزهار شجرة اللوز، في العاصمة صنعاء، يقول فارس الحوري، وهو صاحب متجر، إن أسعار العسل تراجعت بنسب تتراوح بين 30 و40 بالمئة عن العام الماضي، رغم أنها كانت منخفضة بالفعل، يضيف "‏المنافذ (المعابر الحدودية) مغلقة، الشحن والتصدير واقف، حتى أصبح العسل السنة هذي رخيص، أقل من السنة الأولى تقريبا من 40 إلى 30 بالمئة، بس الإقبال ما فيش. ما فيش مادة، يعني الناس ‏يلا (بالكاد) تروح إلى الحاجات المادية حق الأكل إلى الغذاء، خلاص يعني مش مستفيدين من العسل إلا أشخاص قليلين جدا".

في متاجر العسل الراقية بصنعاء يعرض الباعة العسل الفاتح والداكن والشفاف والمعتم، وهي أصناف مشهورة بحلاوة المذاق والفوائد الصحية. ويضعون الملاعق بجوار العسل لإغراء الزبائن على التذوق.

يقول البائع حلمي المرعبي "منتجاتنا، حركتنا التجارية شبه واقفة، شبه مشلولة، إحنا الآن، يعني حاليا نغطي الإيجار من جيوبنا"، تواجه صناعة العسل في اليمن تحديات كثيرة، من أول المواجهات العسكرية إلى الألغام الأرضية ونقص الوقود الذي يعرقل نقل المستعمرات لتتغذى على النباتات الموسمية، ويمثل تغير المناخ عقبة إضافية أخرى.

قال عبد الله يريم، رئيس المؤسسة اليمنية لتطوير قطاع النحل والإنتاج الزراعي "‏هنالك فائض في الإنتاج.. الفائض في الإنتاج أتى نتيجة الحصار. طبعا كان سوقنا كبير في دول الخليج، أصبح هناك اشتراطات. طبعا إحنا اليمنيين ما زلنا ننتج العسل بشكل بدائي فأصبح هناك اشتراطات من ضمن هذه الاشتراطات إنه ما يدخل إلا في عبوات معينة وبكميات بسيطة. هذا أدى إلى أنه تصدير العسل قل. إللي كان يُصدر (أصبح الآن) يُستهلك محليا، وأصبح هنالك فائض في الإنتاج".

تفرض السعودية، التي تقود تحالفا مؤيدا للحكومة في حرب ضد الحوثيين المتحالفين مع إيران، حصارا جويا وبحريا وبريا على أراضي الحوثيين. ويسيطر الحوثيون على صنعاء وشمال اليمن، في الإمارات، وهي مركز تجاري إقليمي وعضو في التحالف، يمكن أن يصل سعر كيلوجرام واحد من عسل السدر اليمني عالي الجودة حوالي 2000 درهم (545 دولارا) في سوق البيع بالتجزئة، دفع الحداد 30 ألف ريال يمني فقط (50 دولارا) مقابل قرص من عسل السدر وزنه كيلوجرام واحد، وعبر زبون آخر هو إبراهيم الصنفي عن أسفه إزاء هذه الأوضاع ويقول إنه لم يكن هناك "بيت يمني واحد بدون عسل".

ماذا يستطيع ان يعالج؟

رغم أن الطب الحديث يعدّ عسل «مانوكا» من أنواع العلاج الطبيعي أو الأهلي، فإن كثيرا من مواقع الإنترنت الطبية تؤكد فعالية عسل «مانوكا» في علاج كثير من الحالات، وتشير إلى أن الطب الحديث ما زال يجري أبحاثه على ما يعرفه الطب الطبيعي منذ آلاف السنين. ومن الحالات التي يعتقد مشجعو الطب الطبيعي أن عسل «مانوكا» يعالجها:

* أحماض المعدة: وهي تنتج عن زيادة إفرازات بكتيريا المعدة التي ينتج عنها أحيانا صعود الأحماض إلى المريء. ويعالج عسل «مانوكا» هذه الحالات بفضل صفاته المضادة للبكتيريا. ولذلك، فإن تناول عسل «مانوكا» يخفض من الحموضة ويستعيد توازن الجهاز الهضمي.

* علاج أمراض الجلد مثل الإكزيما والبثور: وهو علاج لا يستند حتى الآن إلى تجارب أو إثباتات طبية. ولكن من استخدموه لعلاج هذه الحالات يشهدون بفعاليته. وهم يغطون المنطقة المصابة بالعسل لعدة دقائق ثم يغسلونها بالماء والصابون. ويمكن تكرار العلاج مرة يوميا أو يوما بعد يوما من أجل الحصول على أفضل النتائج.

* وقاية من «الميكروبات السوبر»: وهي ميكروبات تنتشر في المستشفيات ودور رعاية المسنين، وسببها «ميكروبات سوبر» اسمها «MRSA» لا تتأثر بأدوية المضادات الحيوية بعد اكتسابها مناعة ضدها. ومؤخرا اكتشف باحث من جامعة كارديف متروبوليتان أن عسل «مانوكا» من شأنه القضاء على أعتى «الميكروبات السوبر»؛ الأمر الذي يمكن أن يعمم استخدامه في المستشفيات لتوفير علاج طبيعي لظاهرة معدية وخطيرة.

* الحروق والتسلخات الجلدية: يتميز عسل «مانوكا» بأنه مضاد للأكسدة ومزيل للالتهاب، وذكرت بعض الأبحاث أن استخدامه يؤدي إلى سرعة علاج الجروح وخفض الألم لدى مرضى الحروق الجلدية مع خفض نسبة الالتهاب. وهو فعال أيضا في حالات التسلخات الجلدية، واستعماله مفيد في حالات تغطية الجروح.

* أمراض الأسنان واللثة: أشارت عدة دراسات حديثة إلى فعالية عسل «مانوكا» في علاج حالات ألم الأسنان ونزف اللثة بفضل خواصه المضادة للميكروبات. وقال باحثون من جامعة ديوندن في نيوزلندا إن عسل «مانوكا» يخفض تكلس الأسنان بنسبة 35 في المائة ويخفض من درجة نزف اللثة. كما أن عناصر الكالسيوم والزنك والفسفور كلها مفيدة لصحة الأسنان.

* علاج التهابات القولون مع المحافظة على القولون من أي أضرار: وذلك في تجارب معملية أجريت على الفئران.

* علاج التهابات الحلق ودعم جهاز المناعة: في عام 2007 جاء في نشرة طبية اسمها «لوكوسايت بيولوجي» أن أحد مكونات عسل «مانوكا» له تأثير إيجابي على نظام المناعة في الجسم. وأضاف بحث آخر نشر في عام 2011 أن عسل «مانوكا» له أيضا تأثير في وقف انتشار البكتيريا التي تسبب التهابات الحلق. ومؤخرا وافق معهد السرطان البريطاني على استخدام عسل «مانوكا» في علاج التهابات الحلق التي يسببها العلاج الكيميائي.

* مكافحة حالات الحساسية: كثير من مستخدمي عسل «مانوكا» أشاروا إلى فوائده في علاج حالات الحساسية الموسمية التي تحدث خلال فصلي الربيع والصيف بسبب حبوب اللقاح المنتشرة في الجو. وفي دراسة على مجموعة من المصابين قال 60 في المائة منهم إن الحساسية تراجعت لديهم بعد تناولهم جرعات من العسل بصفة منتظمة. ولم تكن هناك حاجة لتناول أدوية مضادة للحساسية.

* منشط عام وترياق للجلد: تناول عسل «مانوكا» يوميا ينشط الجسم ويزيد الطاقة ويدعم نوعية المعيشة بفضل كثافة المواد الغذائية فيه. وهو أيضا مفيد للجلد؛ حيث يستعمله البعض لغسل الوجه، كما أنه يضاف إلى الشامبو أحيانا. وهو يضاف إلى المشروبات من أجل تطهير المعدة.

* يساعد على النوم العميق: إضافة عسل «مانوكا» إلى الحليب وشربه قبل النوم يفرز مواد مثل غلايكوجين وميلاتونين اللتين تساعدان الجسم على الاسترخاء والنوم العميق. وهو يساعد أيضا على حماية الجسم من الأمراض التي تنتج عن عدم القدرة على النوم.

ويمكن تناول ملعقة من عسل «مانوكا» يوميا أو إضافته إلى الشاي أو الزبادي. ومن أجل أفضل النتائج لعلاج التهاب الحلق، يمكن إضافة عسل «مانوكا» إلى مشروب القرفة الذي يتمتع أيضا بمواصفات مضادة للميكروبات.

ولكن عسل «مانوكا» ليس فعالا في كل الحالات، وهناك مؤشرات على أنه قد يعرقل الشفاء في حالات تسلخات الساقين الناجمة عن مرض السكري. وهو أيضا غير مناسب للاستخدام لمن يعاني من حساسية ضد النحل. ولا يفيد عسل «مانوكا» في علاج حالات ارتفاع الكولسترول. وهو يحتوي على نسبة عالية من السكر، ولذلك يجب على مرضى السكري الحرص عند تناول أي كميات من عسل «مانوكا».

ويمكن شراء عسل «مانوكا» من أي سوبر ماركت أو متاجر الأغذية الصحية أو عبر الإنترنت، ويجب التعامل مع شركات معروفة، لأن نسبا كبيرة من العسل المتاح في الأسواق مغشوشة أو مضاف إليها مواد سكرية.

العسل لا تنتهي صلاحيته.. لماذا؟

هناك منتج فريد من نوعه في مطابخنا، لا تنتهي صلاحيته أبدا مهما طالت المدة، لأنه يحافظ على قيمته الغذائية بشرط تخزينه في ظروف مناسبة؛ إنه العسل، تقول مجلة "إيت ذيس نوت ذات" (!Eat This, Not That) الأميركية، في تقرير لها، إن الغالبية العظمى من أنواع الطعام تفسد بعد مدة قصيرة أو طويلة، وهذه القاعدة تنطبق على الأطعمة الصحية وغير الصحية.

الفواكه والخضروات، واللحم، ومشتقات الألبان، والحبوب الكاملة، كلها لها مدة صلاحية معروفة، قد تكون أياما قليلة أو أسابيع، وفي بعض الأحيان تبلغ أشهرا أو سنوات بالنسبة للأطعمة المعلبة أو المجففة.

كل الأغذية تقريبا عندما يطول بقاؤها في المطبخ ينتهي بها الأمر إلى التعفن والتحلل، كما أنها تطلق روائح كريهة تبقى عالقة في الثلاجة أو الخزائن حتى بعد التخلص منها، لكنّ هناك نوعا واحدا من الأغذية لا يفسد أبدا، وليس له تاريخ انتهاء صلاحية، بل يبقى صالحا مهما طالت المدة. هذا الغذاء ليس من النوع المصنع، بل هو طبيعي ويوجد في أغلب المنازل، ويحتفظ به الناس غالبا في المطبخ ويستخدمونه بكميات قليلة، ولذلك قد تبقى العلبة موجودة في البيت أعواما.

هذا الغذاء "المعمّر" هو العسل الطبيعي الذي يصنعه النحل، وهو سائل متخثر يمنح مذاقا حلوا للشاي والزبادي ودقيق الشوفان، ولا يفسد أبدا، وتوضح المجلة أن احتفاظ العسل بصلاحيته وخصائصه الغذائية يعود إلى الطريقة السحرية التي تعمل بها النحلات عند صنعه، ونوع الرحيق الذي تجمعه من الأزهار، هذه العملية التي تنطلق من النحلة في الحقل وحتى المنتج النهائي في مطبخك، هي عملية في غاية التنظيم والدقة، إذ إن الرحيق بعد أن تمتصه النحلات يتم تكسيره إلى سكريات بسيطة، ثم تخزنه النحلات في أقراص العسل.

بعد ذلك يقوم مربّو النحل بجمع تلك الأقراص من صناديق النحل، وكشط الطبقة الخارجية الشمعية ووضعها في جهاز لاستخلاص العسل الصافي، ثم يُصفّى للتخلص من فتات الشمع، وفي النهاية يُعلّب هذا العسل الصافي ويصبح جاهزا للاستهلاك.

ورغم وجود العشرات من ماركات العسل المعروفة، فإن الشيء المهم هو أن تكتب عليه عبارة "عسل نقي"، فذلك هو ضمان الجودة الحقيقي الذي يجب أن تبحث عنه.

لماذا لا تنتهي صلاحية العسل؟ يتمتع العسل بهذه الخاصية الفريدة لأنه في النهاية نوع من السكر، فمع أنه يختلف كثيرا عن السكر الأبيض، لكنه لا يحتوي على الكثير من الماء في هيئته الطبيعية. وبسبب انخفاض معدل الرطوبة، فإن البكتيريا والكائنات الدقيقة التي تسبب تغير حالة الغذاء وتفسده لا تستطيع التكاثر والعيش في بيئة جافة مثل العسل.

كما أن العسل منتج حمضي يراوح فيه مستوى الحموضة بين 3.26 و4.48، وهذه الحموضة المرتفعة تعني أنه سيقتل أو يبعد كل البكتيريا التي تحاول أن تتكاثر داخله. وإذا احتُفظ به بالطريقة الصحيحة في وعاء بلوري مغلق بشكل محكم، فإنه لن يتعرض للرطوبة التي قد تفسده، وسيبقى صالحا مدة طويلة.

هل يبقى العسل صالحا للأكل بعد أن يتبلور؟ أحيانا يتبلور العسل ويصبح صلبا، ولذلك فإن بعض الناس يعتقد أنه أصبح فاسدا ويتخلصون منه، لكن هذا التحول في حالته يعني أن لديك عسلا خاما عالي الجودة.

وهذا الغذاء يتكون من نوعين من السكريات، هما "الفركتوز" (fructose) و"الغلوكوز"(glucose)، وتبعا للتوازن بين هذين النوعين من السكر، وحسب نوعية العسل الذي لديك، فإن إمكانية تجمده وتبلوره تبقى ممكنة، وهذا ما يحدث على الأغلب عند وضعه في الثلاجة، ومن أجل إعادته إلى حالة التخثر مجددا، يمكنك وضعه في وعاء من الماء الساخن لرفع درجة حرارته، ويُنصح بتخزين العسل بطريقة صحيحة، وسيبقى معك مهما طال الوقت، وقد عُثر على جرّة عسل لم يتغير طعمه تعود إلى 5500 عام.

مكونات العسل، يتكون العسل من الكربوهيدرات بشكل أساسي في صورة الفركتوز والغلوكوز، مع كميات من بعض الفيتامينات والمعادن، ويحتوي الغرام الواحد من العسل على 3 سعرات حرارية، أما ملعقة الطعام (15 مليلترا) فتحتوي على 64 سعرة.

وهناك مواد كيميائية في العسل قد تقتل بعض أنواع البكتيريا والفطريات، كما أن العسل عندما يوضع على الجلد، فإنه يشكل طبقة عازلة للرطوبة، والعسل كذلك قد يوفر مواد مغذية قد تساعد على تسريع شفاء الجروح.

في المقابل، فإن العسل قد يحتوي على أبواغ "بكتيريا كلوستريديوم البوتولينوم" (clostridium botulinum) التي تسبب التسمم الغذائي للرضع، ولذلك يمنع من تناوله الأطفال الأصغر من سنة واحدة، وعند استعماله في تضميد الجروح أو الحروق فيجب استعمال "نوع من العسل الطبي" (medical-grade honey) المعقم بالأشعة للتأكد من خلوّه من أبواغ بكتيريا كلوستريديوم.

اضف تعليق