إنسانيات - علم نفس

هل تفقد إحساسك بالسيطرة أثناء الوباء؟

هذا ما عليك فعله

جردَنا فيروس كورونا والإحساس الذي لا ينتهي على ما يبدو بعدم اليقين الذي جاء معه من الكثير من السيطرة التي كانت لدينا قبل الوباء. ومع تلك الخسارة يأتي الحزن. وقد نتج عن ذلك مجموعة من التحديات، بما في ذلك الشعور باليأس، والقلق، والاكتئاب، والعجز العام...

جردَنا فيروس كورونا والإحساس الذي لا ينتهي على ما يبدو بعدم اليقين الذي جاء معه من الكثير من السيطرة التي كانت لدينا قبل الوباء. ومع تلك الخسارة يأتي الحزن. وقد نتج عن ذلك مجموعة من التحديات، بما في ذلك الشعور باليأس، والقلق، والاكتئاب، والعجز العام، مما قد يعيق الإنتاجية، وقدرتنا على التواصل مع الآخرين.

وقالت سوزان ألبرز، أخصائية علم النفس الإكلينيكي في "كليفلاند كلينك" والتي ركزت في حياتها المهنية على الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في التحكم إن "التعامل مع فيروس كورونا لم يكن ضمن ضغوطاتنا اليومية"، موضحة أنه "لا يوجد دليل للتعامل مع فيروس كورونا. لا توجد نماذج يُحتذى بها أو بحث موثق جيدًا يشير إلى كيفية التعامل بشكل فعال مع جائحة عالمية. ويتطلب فيروس كورونا مجموعة جديدة من مهارات التأقلم التي يضطر الكثير من الناس لممارستها".

وأضافت ألبرز أن التركيز على ما يمكنك التحكم فيه قد يكون خطوة واحدة نحو التخفيف من هذا الشعور بالعجز.

محاولة فهم فقدان السيطرة

وهذا نهج ساعد إميلي أوستر، أستاذة الاقتصاد والسياسة العامة الشهيرة في جامعة براون، والتي كرست وقتها لتحليل البيانات ومشاركة الرؤى الكمية، لكنها شعرت باليأس الشديد من فقدان السيطرة على حياتها أثناء الوباء، لدرجة أنها تخلت عن البروتوكول الخاص بها لتكتب مقالات دون بيانات.

وقالت أوستر: "لقد أزال الوباء الكثير من الخيارات بالنسبة للكثيرين منا، وأعتقد أنه ترك الكثير من الناس يتدافعون بحثًا عن أشياء يعرفون فعلاً ما يجب فعله حيالها. وبالنسبة لي، ساعدني التعرف على هذا الأمر على مسامحة نفسي بسبب الهوس بطرق غير عقلانية أحيانا في "الأشياء التي أتحكم فيها".

كيف نستعيد الشعور بالسيطرة؟

ويساعد استعادة الشعور بالسيطرة على تركيز انتباهك على اللحظة الحالية، وفقًا لألبيرز، إذ قالت: "لا يمكنك التحكم في المستقبل، لكن لديك القوة لجعل هذه اللحظة أفضل".

وأوضحت ألبرز أنه من المفيد أيضًا تجربة بعض "تمارين التأريض"، التي تركز فيها على تنفسك وحواسك، أي نوع من التأمل، لكسر الحلقة عندما تشعر بأنك تفقد السيطرة. وأحد الأمثلة هو وضع يديك في الماء والتركيز على شعور الماء على يديك. وجرب درجات حرارة مختلفة، دافئة ثم باردة، ولاحظ كيف تشعر بالماء على بشرتك.

ويمكن أن تتضمن تمارين التأريض الأخرى، التي هي في الحقيقة مجرد رمز "لخلق تشتيت لصرف أفكارك المقلقة"، والمشي، أو التمدد، أو التركيز على تحديد الأصوات التي تسمعها في لحظة معينة. ويمكنك أيضًا تجربة تمرين تنصح به ألبرز، ويتمثل بتسمية خمسة أشياء تراها، وأربعة أشياء تشعر بها، وثلاثة أشياء تسمعها، وشيئين تشمهما، وشيء واحد تتذوقه.

وقالت ألبيرز: تجنب الأخبار المحزنة أو التحكّم في وسائل التواصل الاجتماعي، لأنها يمكن أن "تؤدي إلى سلسلة من اليأس والشعور بأن الوضع خارج عن السيطرة إلى حد بعيد".

https://arabic.cnn.com

اضف تعليق