رغم تمتع توم برّاك بعلاقات قديمة مع الزعامات الخليجية وامتلاكه استثمارات عقارية في الخليج بالتعاون مع عدد من الشركات المحليين، إلا أن تسمية صديقه القديم دونالد ترامب مرشحا للحزب الجمهوري عام 2016 مثلت فرصة ذهبية لا تفوت بالنسبة له. فأعاد براك الحياة إلى قنوات اتصالاته...

رغم تمتع توم برّاك بعلاقات قديمة مع الزعامات الخليجية وامتلاكه استثمارات عقارية في الخليج بالتعاون مع عدد من الشركات المحليين، إلا أن تسمية صديقه القديم دونالد ترامب مرشحا للحزب الجمهوري عام 2016 مثلت فرصة ذهبية لا تفوت بالنسبة له.

فأعاد براك الحياة إلى قنوات اتصالاته في دول الخليج، خاصة أنه كان ضمن الدائرة المقربة من ترامب حيث عمل مستشاراً في حملته الانتخابية وقاد حملة جمع التبرعات لحفل تنصيب ترامب واستطاع جمع أكثر من 100 مليون دولار.

وما لبث أن بدأت مئات الملايين من الدولارات تتدفق على شكل استثمارات في مشاريع براك ومن بينها مئات الملايين من الصناديق السيادية في كل الإمارات العربية المتحدة والسعودية.

لكن براك يخضع الآن للتحقيق بسبب طبيعة علاقاته بالسعودية والإمارات العربية المتحدة. كما استجوب مكتب التحقيقات الفيدرالي رجل الأعمال الاماراتي وشريك براك في بعض المشاريع راشد المالك.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز قبل أيام قليلة إن توماس براك كان ينسق مع الامارات حول مضمون كلمة الرئيس الامريكي ترامب في مجال الطاقة عام 2016. وكان من بين الأطراف التي نسق معها براك بهدف التأثير على توجهات ترامب في هذا المجال راشد المالك، المقرب من ولي عهد الامارات محمد بن زايد وشقيقه حمدان بن زايد مسؤول الأمن في الإمارات.

وقالت شبكة أي بي سي إن بول مانافورت، مدير حملة ترامب السابق والمسجون حاليا بتم الاحتيال، قدم مسودة الخطاب إلى براك وهو بدوره نقله إلى راشد المالك الذي قال إنه اطلع المسؤولين في السعودية والامارات عليه بهدف أخذ ملاحظاتهم على الخطاب المزمع وإضافة ما يطلبه المسؤولون الاماراتيون الى خطاب ترامب عبر صديقة مانافورت.

ولم يتم توجيه أي اتهام لبراك حتى الآن.

وقالت الصيحفة إن علاقات براك بالسعودية والإمارات وراشد المالك تحديداً هي محط اهتمام السلطات الفدرالية الأمريكية منذ تسعة أشهر على الأقل. وخلال الفترة الواقعة ما بين تسمية ترامب مرشحا للانتخابات الرئاسية عن الحزب الجمهوري في أواسط عام 2016 ونهاية شهر حزيران/ تموز 2019 تلقت شركة الاستثمارات العقارية كولوني التي يملكها توماس براك مليار ونصف المليار دولار من الامارات والسعودية على شكل استثمارات أو مشتريات أصول.

وحسب نيويورك تايمز فإن العلاقة بين براك وراشد المالك هي محور التحقيق وأوضحت أن المالك هو رجل الشيخ حمدان بن زايد الذي يعتبر مصدر تمويله أساسي.

وتلقى المالك دعوة لحضور حفل تنصيب ترامب حيث كان من بين قلة من المدعوين الذين حضروا حفل عشاء أقامه براك وظهر فيه ترامب في مرحلة ما.

في بداية 2018 حققت السلطات الفيدرالية الأمريكية مع المالك الذي يقيم منذ سنوات عديدة في لوس أنجلس وتناول التحقيق أنشطة في الولايات المتحدة تخدم مصالح دولة أجنبية دون الحصول على ترخيص للقيام بذلك.

وقد قدم المالك الوثائق التي طلبها المحققون وغادر على أثرها الولايات المتحدة دون أن يعود إليها حتى الآن.

كما أن المحقق الخاص روبرت مولر الذي حقق في الدور الروسي في حملة ترامب حقق أيضا مع راشد المالك.

ونقل موقع انترسبت عن مسؤول أمريكي سابق ووثائق رسميه أمريكية أن راشد المالك كان يقدم معلومات إلى المخابرات الاماراتية فيما يتعلق بالقضايا التي تهتم بها الامارات ومواقف ترامب منها مثل جماعة الإخوان المسلمين والخلاف بين السعودية والامارات من جهة وقطر من جهة أخرى، ولقاءات ولي العهد السعودي مع المسؤولين الأمريكيين. وقد نفى محامي راشد قيامه بأي دور استخباراتي وأنه ليس سوى رجل أعمال.

وحسب انترسبت فإن المشرف على نشاط المالك هو مدير المخابرات الاماراتية على الشامسي والأخير أكبر من مجرد رجل مخابرات، إنه رسول محمد بن زايد وشقيقه طحنون للقيام بمهام سرية.

يذكر أن براك صديق لبول مانافورت وعملا في المجال التجاري في الشرق الأوسط قبل نحو نصف قرن وهو من زكاه لدى ترامب الذي كلفه بقيادة حملته الانتخابية وهو الآن قابع في السجن بعد إدانته بالاحتيال والتزوير والتهرب الضريب.

وقالت بلومبيرغ إن براك طار إلى السعودية للقاء ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أواخر 2016 وكان وقتها يشرف على حملة جميع التبرعات لحفلة تنصيب ترامب وعضوا في فريق نقل السلطة إلى ترامب.

وقد حضر اللقاء بين بن سلمان وبراك رئيس الصندوق السيادي السعودي ياسر الرميان حسب بلومبيرغ.

وتمكن براك مؤخراً من جمع سبعة مليارات دولار على شكل استثمارات من الأسواق المالية العالية ومن بينهما نحو نصف مليار من الصندوق السيادي السعودي ونظيره الإماراتي.

كما تحقق السلطات الأمريكية في الدور الذي لعبه براك في مساعي بيع السعودية التقنية النووية الأمريكية. وقالت بلومبيرغ إن براك يسعى الى بيع هذه التقينة ويمارس نفوذا كبيرا في هذا الشأن.

وقال رئيس اللجنة التي شكلها مجلس النواب للنظر في تعاملات مساعدي ترامب عبر القنوات السرية مع حكومات الشرق الاوسط: "إن إدارة ترامب قد ألغت عمليا أي حدود بين العمل الحكومي والعمل لصالح شركات أو جهات أجنبية".

http://www.bbc.com/arabic

...........................
* الآراء الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي شبكة النبأ المعلوماتية

اضف تعليق