في عالم حيث يبدو أن الاستقرار المالي حلمًا بعيدًا عن الكثير من الناس، من المهم أن ننتبه إلى الإشارات الخفية التي تدل على أن أحدهم قد يكون على وشك الوقوع في أزمة مالية. في بعض الأحيان، لا يدرك الأشخاص الذين يعيشون هذه الحالة هذه الإشارات، ويحتاجون إلى مساعدة لتوجيههم نحو الرخاء المالي...

بقلم: محمد الأشول

في عالم حيث يبدو أن الاستقرار المالي حلمًا بعيدًا عن الكثير من الناس، من المهم أن ننتبه إلى الإشارات الخفية التي تدل على أن أحدهم قد يكون على وشك الوقوع في أزمة مالية. في بعض الأحيان، لا يدرك الأشخاص الذين يعيشون هذه الحالة هذه الإشارات، ويحتاجون إلى مساعدة لتوجيههم نحو الرخاء المالي.

وبينما نستعرض هذه الإشارات غير المرئية، من المهم أن نتذكر أن الأزمة المالية هي تجربة شائعة. أظهر استطلاع أجراه موقع بانكينغ رايتز أن 38% من الأشخاص في الولايات المتحدة، على سبيل المثال، لا يحصلون على دخل كافٍ لتغطية كل مصروفاتهم. ووفقًا لاستطلاع أجرته CNBC مؤخرًا، يشعر 74% من الأمريكيين بالقلق حول الأمور المالية الشخصية. ببساطة، إذا كنت أنت أو أي شخص تعرفه في هذا الموقف، فاعلم أنك لست وحيدًا.

البحث عن سبل للمساعدة

أولاً، من المهم معرفة أن هناك مصادر لوضع حلول أمام الأشخاص الذين يواجهون صعوبات، سواء كانت نصائح حول التخلص من الديون، أو دعم السكن والغذاء، أو مساعدة قانونية، أو استشارات مهنية أو تخفيف الرهن العقاري أو الضرائب. غالبًا ما يمنع الناس الشعور بالخجل والحيرة من البحث عن هذا النوع من المساعدة.

عندما يبدأ شخص ما بطلب النصيحة، فقد يكون ذلك علامة على أنه يعاني من مشاكل مالية غير ظاهرة. إن تقديم المصادر ومشاركة المعلومات يمكن أن يكون له تأثير كبير.

التغيرات البسيطة في عادات الإنفاق

علامات التحذير من الإنفاق المفرط ليس دائمًا واضحًا. انتبه إلى التغيرات البسيطة في عادات الإنفاق. يمكن أن تتراكم عمليات الشراء الصغيرة والمتكررة مثل مستحضرات التجميل الزائدة أو تناول المزيد من الوجبات خارج المنزل. إن الثقوب الصغيرة يمكن أن تغرق السفن الكبيرة، والتعرف على هذه الثقوب في وقت مبكر يمكن أن يمنع حدوث أزمة مالية.

التقلبات المزاجية

قد يكون الغضب أو الحزن أو القلق الزائد نتيجة غير مرئية لعدم الاستقرار المالي. إذا لاحظت أن صديقًا أو فردًا من عائلتك يُظهر تغيرات عاطفية غير مألوفة، فتوقف قليلاً للاطمئنان عليه والاستماع إليه.

العبء الثقيل للديون الطبية

يمكن أن تكون النفقات الطبية قاتل مالي صامت. قد لا يتحدث الأشخاص المثقلون بالديون الطبية عن مدى ضغوطهم المالية. تشجيع الحوارات الصريحة حول تكاليف الرعاية الصحية واستكشاف برامج المساعدة المالية الموجودة.

عدم سداد القروض الصغيرة أو الخدمات

هل تشعر أنك دائمًا تدفع الحساب عدة مرات؟ قد يكون عدم القدرة المستمرة على سداد الخدمات أو القروض الصغيرة دليلاً على وجود عدم الاستقرار المالي. تعامل مع هذه المواقف بالتفهم، مدركًا أن الكرامة قد تمنع الشخص في كثير من الأحيان من الاعتراف بالصعوبات المالية.

الآن بعد أن تعرفنا على بعض الطرق التي قد تختبئ بها الصعوبات المالية عن الأنظار، ما الذي يمكنك فعله لمساعدة نفسك أو الآخرين؟ بالطبع، تريد محاولة تقليل الضرر عندما تعود أنت أو أي شخص تهتم به إلى الطريق الصحيح:

كبح الضرر

يتطلب تخفيف الأضرار المالية تحديد الأسباب الجذرية ومعالجتها. سواء كان الأمر يتعلق بخفض النفقات غير الضرورية أو إعادة التفاوض على الفواتير، فإن اتخاذ إجراءات حاسمة يمكن أن يوقف النزيف ويمهد الطريق للاستقرار. سيعمل معظم الدائنين مع المدينين بحسن نية، ويتفاوضون بشأن الأرصدة ويضعون خطط سداد مجدية.

زيادة الدخل

زيادة الدخل، سواء من خلال عمل جانبي أو استئجار غرفة أو بيع أغراض لست بحاجة إليها عبر الإنترنت، يمكن أن يغير قواعد اللعبة. ناقش إمكانية الاستفادة من المهارات أو استكشاف فرص جديدة لتعزيز الموارد المالية.

تحسين الميزانيات

مساعدة الأفراد على تحسين ميزانياتهم لتتوافق مع واقعهم المالي الحالي. في بعض الأحيان، يمكن لتعديل بسيط في عادات الإنفاق أن يحدث تأثيرًا كبيرًا. بالإضافة إلى ذلك، فإن وجود ميزانية شاملة يسمح للشخص الذي يواجه مشكلة بتصور مشاكله بطريقة جديدة، مع قدر أكبر من الموضوعية. بمجرد قيامهم بجمع الأعمدة ورؤية أن دخلهم لا يغطي إنفاقهم، يمكن أن يصبح الأمر أقل من فشل شخصي وأكثر من مشكلة ملموسة يجب حلها.

في جميع الحالات، يعتبر التعاطف والتفهم والدعم العملي أدوات قوية للتغلب على الصعوبات المالية. ومن خلال التعرف على هذه العلامات غير المعلنة وتقديم المساعدة بطريقة لطيفة ومتفهمة، يمكننا العمل بشكل جماعي نحو مستقبل أكثر أمانًا واستقرارًا من الناحية المالية. تذكر أن الإجراءات الصغيرة يمكن أن يكون لها تأثير كبير.

اضف تعليق