لم تعد ظاهرة العنف الأسري مقتصرة على مجتمع معين او بيئة معينة في عالمنا المعاصر، فمع تسارع التطورات العصرية في كافة المجالات، تفاقمت المشكلات الأسرية في جميع المجتمعات سواء العربية او الاجنبية بالرغم من وجود القوانين والتشريعات التي تخص شؤون الأسرة والمجتمع في بعض دول العالم، الا ان هذا العنف الأسري ظاهرة بين سرية وعلنية، والعلني قليل أمام مالا يعلم وما يجري خفية تحت ستار العادات والتقاليد والأعراف والقوانين وكل ذلك خلافا للتوجيه الإسلامي والتشريع الإلهي والنور الرباني والعقل المستنير الإنساني.

فقد اصبح الكثير من النساء والأطفال وقليل من الرجال يعيشون أجواء من القهر والعنف والإرهاب الأسري الذي يمارس تحت جنح الظلام وبعيدا عن أعين الناس وسمع وبصر ورعاية المسؤولين في المجتمع في كل من مواقعهم، ونظراً لكون الأسرة نواة المجتمع فإن أي تهديد سيوجه نحوها -من خلال العنف الأسري- سيقود بالنهاية، إلى تهديد كيان المجتمع بأسره.

برأيكم لماذا ينتعش العنف الاسري في عالمنا المعاصر؟، من المتسبب فيه الزوج أم الزوجة؟، أم البيئة المحيطة؟، هل سوء التفاهم بين الزوجين وعدم التكافئ الفكري و الثقافي بينهما هو من اسباب العنف الاسري؟، وما انعكاسات ممارسة العنف ضد الأبناء؟، هل تعتقد ان الشخص إذا تعرض للعنف الأسري في صغره قد يمارسه في المستقبل؟ ، برأيكم ما سبل الوقاية من العنف الأسري، وكيف يمكن معالجة ضحايا هذا النوع من العنف؟،هل هناك دور بارز للمؤسسات الحكومية في محاربة مشكلة وظاهرة العنف الاسري؟

اضف تعليق


التعليقات

أحمد الوحيلي
بغداد
في الغرب مجتمع مادي تكثر فيه هذه الظاهرة.. وهم معتادون على العنف لكن عندهم قانون قوي .. اتكلم عن المسلمين.. القانون ضعيف.. مواجهة العنف الاسري لا تنجح.. المشكلة ان المسلمين ابتعدوا عن تعاليم الاسلام.. وحلّ العنف محلّ الرحمة (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا) هذه الرحمة غابت من قلوب المسلمين.. العلاج في العودة الى الأصل.. موضوع مهم فعلا.. المحاكم تغص بحالات الطلاق2016-09-08
حسن
لم يكن العنف سابقا يمثل ظاهرة امام العيان الا انها اصبحت الان تمثل مشكلة اجتماعية تستوجب الوقوف عندها ربما الامر يتوقف على ثقافة الوعي.. لذلك نحتاج الى سن عقوبات صارمة امام المتورطين في العنف للحد من حجم المعاناة.2016-09-09
زهراء
اولا/ شكرا على هذا الموضوع المهم جد، وثانيا/ العنف الاسري المقصود به هو الحاق الاذى بالاخرين وينقسم الى عنف جسدي وايذاء لفظي، وبالتاكيد هناك اثار سلبية لهذه الظاهرة تتجلى بانعكاس حالة التوتر على الابناء عندما يشاهدون الخلافات بين الاب والام بالاضافة الى غياب لغة الحوار والنقاش، فمهما يحصل بين الاباء لابد ان يكون بعيدا عن الابناء، اذن يجب تعزيز مبدا الحوار والنقاش والاستماع الفعال لحماية الاطفال وجعلهم يتربون في بيئة امنة.2016-09-09
زيد علاء
الأسرة كيان يتم بناءه من أجل الوصول إلى أهداف معينة أهمها إنجاب الأبناء وتربيتهم فإذا ابتغى الوالدان التوفيق في تربية أبناء صالحين وبناء مستقبل واعد
لهم ينبغي عليهما تحديد أهداف تربوية معينة ومعرفة الوسائل والطرق اللازمة للحصول على تلك الأهداف.2016-09-09
سلام محمد
العراق
جوابي غريب نوعا ما لكن أعتقد في بعض الاحيان أن اليد الكبرى تكون من خارج منالمنزل فأحيان من الشارع أو من الاصدقاء والنقطة الاهم (القـــــدوةالــحسنـــــة)
لان الأطفال يقلدون في سلوكياتهم الاباء والأمهات والمعلمين فالأطفالالصغار يتأثرون أكثر بآبائهم وأمهاتهم لكن عند ذهابهم إلى المدرسة
يتأثرون أكثربمعلميهم وعلى هذا يجب أن يعلم المربون أن أفكارهم وسلوكهم وكلامهم نموذج يحتذى به من قبل الأبناء وعليه يجب أن
يكونوا قدوة في كافة تصرفاتهم.2016-09-09
احمد جواد
العراق
إن للطفل في الشريعة الإسلامية حقوقا واضحة معروفة أتي بها الشرع المطهر لحفظ وحماية وصيانة كرامته حتى ينمو نفسيا وجسديا واجتماعيا بشكل طبيعي ، كما تضمنت المواثيق والمعاهدات الدولية عدة حقوق للطفل ومن ضمنها احترام أدميته والحفاظ عليه وحمايته.2016-09-09