تستمر الضغوط النفسية عالميًا مع ارتفاع القلق والتوتر والحزن مقارنة بما قبل عقدين، فيما تتفاوت علاقتها باستخدام وسائل التواصل بحسب العمر والصحة والدعم الاجتماعي والبلد. ويرتبط الاستخدام المعتدل بنتائج أفضل نسبيًا من الاستخدام الكثيف أو المحدود، دون إثبات علاقة سببية، بينما تستمر المشاعر الإيجابية إلى جانب المعاناة، وتكشف...

تُظهر أحدث بيانات غالوب استمرار القلق والتوتر والحزن عند مستويات أعلى مما كانت عليه قبل عقدين، مع بقاء جوانب إيجابية في حياة الناس اليومية رغم الضغوط. وتكشف بيانات 2026 عن تفاوت العلاقة بين استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والحالة النفسية من بلد إلى آخر ومن فئة إلى أخرى، تبعًا للعمر والصحة والدعم الاجتماعي وكثافة الاستخدام.

ويجمع تقرير «حالة الصحة النفسية في العالم 2026» بين متابعة المشاعر اليومية ودراسة ارتباطها بالحياة الرقمية، استنادًا إلى مسوح شملت 97 دولة ومنطقة خلال 2026، وإلى بيانات عالمية مكتملة عن المشاعر حتى 2025. ويُقصد بالحالة النفسية في هذا السياق ما يشعر به الناس يوميًا وكيف يقيّمون حياتهم؛ فالتقرير يقيس القلق والتوتر والحزن والغضب والاستمتاع وغيرها من التجارب، ولا يقدم إحصاءً للأمراض النفسية المشخّصة. كما يخصص جانبًا من عرضه لأفغانستان، حيث تستمر المعاناة بعد سنوات طويلة من الحرب والأزمات.

مشاعر اليوم وتقييم الحياة

يميز التقرير بين مستويين في وصف تجربة الإنسان؛ يتعلق الأول بالمشاعر والأحداث التي عاشها خلال جزء كبير من اليوم السابق، ويتعلق الثاني بتقييم حياته إجمالًا. وتشمل المتابعة اليومية تجارب إيجابية مثل الاستمتاع والضحك والتعلم والشعور بالاحترام والراحة، إلى جانب تجارب سلبية مثل القلق والتوتر والحزن والغضب والألم الجسدي. ويضيف تحليل وسائل التواصل الشعور بالوحدة إلى المقارنات، بينما يُقاس تقييم الحياة بسؤال مستقل عن هذه التجارب.

وأُضيف في مسح 2026 سؤالان عن استخدام وسائل التواصل، أحدهما عن استخدامها خلال الأسبوع السابق، والآخر عن الوقت اليومي المعتاد الذي يقضيه المستخدم عليها. ثم جرت مقارنة الإجابات بمؤشرات المشاعر وتقييم الحياة التي تستخدمها غالوب منذ سنوات. وتمثل الدول الـ97 البيانات المتاحة عند إعداد التقرير، على أن تتسع التغطية إلى نحو 140 دولة عند اكتمال جمع بيانات 2026، ولذلك يفصل العرض بين النتائج الرقمية الجديدة والاتجاهات العالمية المكتملة لعام 2025.

ويأتي هذا الرصد في سياق اتساع حضور التكنولوجيا في التواصل والعمل والتعلم والعلاقات الاجتماعية. ويورد التقرير أن 3.56 مليار شخص يستخدمون يوميًا واحدة على الأقل من منصات فيسبوك وإنستغرام وماسنجر وواتساب، وفق الأرقام التي ينقلها عن الشركة المالكة. ويستخدم هذا الرقم لتوضيح حجم الحضور الرقمي، بينما تعتمد نتائجه عن المشاعر والاستخدام على المسوح السكانية التي أجراها في البلدان المشمولة.

وتضع مقدمة التقرير هذه المعطيات ضمن تصور أوسع للحالة النفسية، يشمل البيئة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والرقمية التي يعيش فيها الناس، إلى جانب الخدمات الصحية وإمكان الوصول إلى الرعاية. كما تشير إلى أن فهم التحول الرقمي يتصل بطريقة استخدام التكنولوجيا ومن يستفيد منها وعلاقتها بالثقة والعلاقات والمؤسسات والمجتمعات. وتؤكد أهمية الأدلة التي تراعي اختلاف السياقات، وتربط المعرفة بالجهات القادرة على العمل، ضمن الاهتمام بالصحة والقدرة على التكيف مع الأزمات والتغيرات.

القلق والتوتر في صدارة المشاعر السلبية

تُظهر بيانات 2025 أن القلق والتوتر كانا الأكثر شيوعًا بين التجارب السلبية الخمس التي تتابعها غالوب. فقد قال 38% إنهم شعروا بالقلق خلال جزء كبير من اليوم السابق للمقابلة، وأفاد 36% بالتوتر، و33% بالألم الجسدي، و26% بالحزن، و23% بالغضب. ولم تتغير هذه النسب تغيرًا يُذكر مقارنة بعام 2024، وهو ما يشير إلى استمرار الضغوط عند مستويات مرتفعة، مع استقرار نسبي خلال العام الأخير الذي اكتملت بياناته العالمية.

وعند المقارنة على مدى زمني أطول، يتضح أن تراجع بعض المشاعر السلبية عن ذروتها خلال جائحة كورونا أو في الفترة المحيطة بها لم يُعدها إلى مستوياتها السابقة. فمنذ 2006 ارتفعت نسبة الإبلاغ عن الألم الجسدي عشر نقاط مئوية، وزاد القلق والحزن ثماني نقاط لكل منهما، والتوتر سبع نقاط، والغضب أربع نقاط. وبذلك، ظلت المؤشرات الخمسة أعلى من المستويات التي سجلتها غالوب عند بداية متابعتها قبل عقدين تقريبًا.

وتتجاوز أهمية هذه النتائج وصف ما يمر به الناس في يوم واحد؛ إذ يشير التقرير، استنادًا إلى الأبحاث التي يعرضها، إلى ارتباط التوتر الممتد بالأمراض المزمنة، وإلى ارتباط الضيق النفسي بارتفاع الوفيات. وتعتمد متابعة هذه المشاعر على أسئلة متكررة تتيح رصد التغير عبر السنوات، مع الحفاظ على التمييز بين الشعور اليومي الذي يصفه المشارك والتشخيص الطبي لاضطراب نفسي.

مشاعر إيجابية مستمرة رغم الضغوط

سجلت التجارب الإيجابية مسارًا مختلفًا؛ فمنذ 2006 تراجعت نسبة من أفادوا بالاستمتاع، بينما بقيت نسبتا من شعروا بأنهم نالوا قسطًا كافيًا من الراحة ومن ابتسموا أو ضحكوا مستقرتين إلى حد كبير. وارتفعت قليلًا نسبة من قالوا إنهم عوملوا باحترام، كما زادت عشر نقاط مئوية نسبة من تعلموا أو فعلوا شيئًا مثيرًا للاهتمام، بما يُظهر استمرار بعض الجوانب الإيجابية في الحياة اليومية على امتداد هذه الفترة.

ويوضح التقرير أن المشاعر الإيجابية والسلبية قد تجتمع لدى الإنسان نفسه، خصوصًا في الظروف الصعبة. فالشعور بالقلق أو الحزن قد يتزامن مع الاستمتاع أو التعلم أو الضحك، ويمكن للتجارب الإيجابية أن تساعد على التعامل مع التوتر والشدائد حتى مع استمرار مصادر المعاناة. ولهذا تتطلب متابعة الحالة النفسية النظر إلى الجانبين معًا، وتزداد أهمية ذلك في البلدان التي تشهد حروبًا أو أزمات ممتدة.

وتضم المؤشرات الإيجابية جوانب مختلفة من تجربة الشخص، من الإحساس بالراحة إلى طريقة تعامل الآخرين معه وفرص تعلم شيء جديد. ولهذا فإن استقرار بعض هذه المؤشرات أو تحسنها يتزامن مع ارتفاع المشاعر السلبية دون أن يلغيها. ويعرض التقرير هذا التزامن بوصفه جزءًا من الصورة التي رصدها عبر الزمن، ويعود إليه عند تناول البلدان المتأثرة بالأزمات، حيث تساعد متابعة الجانبين على إظهار ما يستمر من المعاناة وما يبقى من تجارب إيجابية في الحياة اليومية.

انتشار واسع لوسائل التواصل

بلغ وسيط نسب استخدام وسائل التواصل الاجتماعي 81% في الدول الـ97 التي شملتها مسوح 2026، استنادًا إلى سؤال المشاركين عما إذا كانوا قد استخدموا أيًّا من هذه الوسائل خلال الأيام السبعة السابقة. والوسيط هنا هو النسبة التي تتوسط نسب البلدان بعد ترتيبها، وليس نسبة محسوبة من مجموع سكان العالم. وتفاوت الاستخدام بين 98% في البحرين ولبنان و12% في تشاد، وكانت تسع من الدول العشر الأقل استخدامًا تقع في أفريقيا جنوب الصحراء.

وكان العمر والتعليم أبرز العوامل المرتبطة باختلاف الانتشار؛ إذ بلغ وسيط الاستخدام 95% بين من تراوح أعمارهم بين 15 و29 عامًا، و91% بين الفئة من 30 إلى 49 عامًا، مقابل 60% بين من بلغوا الخمسين فأكثر. وبحسب المستوى التعليمي، بلغ 54% بين أصحاب التعليم الابتدائي أو الأقل، و94% بين خريجي الجامعات، بينما كانت معدلات الاستخدام متقاربة بين الرجال والنساء.

وظهرت فروق متصلة بالصحة والعلاقات الداعمة أيضًا؛ فبلغ وسيط الاستخدام 87% بين من لم يذكروا وجود مشكلات صحية، مقابل 60% بين من ذكروا ذلك. كما بلغ 81% بين من لديهم شخص يمكنهم الاعتماد عليه للمساعدة، مقابل 71% بين من يفتقرون إلى هذا الدعم. وتوضح هذه الفروق أن المستخدمين وغير المستخدمين يختلفون في ظروف تتصل بالحالة النفسية أصلًا، وهو ما يأخذه التقرير في الحسبان عند المقارنة بينهم.

الشباب يقضون وقتًا أطول على المنصات

بين مستخدمي وسائل التواصل، بلغ وسيط نسبة من يقضون أقل من ساعتين يوميًا 65%، مقابل 35% يقضون ساعتين فأكثر. ويزداد الوقت لدى الشباب؛ فبلغت نسبة من يستخدمون المنصات ساعتين فأكثر 52% بين المستخدمين من عمر 15 إلى 29 عامًا، مقابل 33% بين الفئة من 30 إلى 49 عامًا، و23% بين من بلغوا الخمسين فأكثر. وتخص هذه المقارنة المستخدمين داخل كل فئة عمرية، دون من لا يستخدمون المنصات.

أما الاستخدام الذي يبلغ خمس ساعات يوميًا أو أكثر، فبلغ وسيطه 12% من المستخدمين عبر البلدان. واقترب من ثلاثة من كل عشرة مستخدمين في جنوب أفريقيا وجمهورية الدومينيكان وأوغندا وليسوتو، بينما بلغ 5% أو أقل في بلدان منها ألمانيا وبولندا وإثيوبيا. ويعكس هذا التفاوت اختلافًا واسعًا في الوقت الذي تشغله المنصات داخل الحياة اليومية، حتى بين المجتمعات التي ينتشر فيها استخدامها.

ويظهر الاستخدام لخمس ساعات فأكثر لدى 19% من المستخدمين الشباب، مقابل 11% بين الفئة العمرية الوسطى و6% بين الفئة الأكبر سنًا. وبذلك كان الأصغر سنًا أكثر احتمالًا بنحو ثلاثة أضعاف من الأكبر سنًا لقضاء هذه المدة على المنصات. أما الفروق المرتبطة بالجنس والتعليم والعمل والصحة والدعم الاجتماعي في هذا المستوى من الاستخدام، فكانت أصغر بكثير من الفروق العمرية.

ظروف الحياة تغيّر صورة المقارنة

في المقارنة الأولية، أبلغ مستخدمو وسائل التواصل عن نتائج أفضل في عدد من التجارب اليومية؛ فقال 75% إنهم شعروا بالاستمتاع، مقابل 61% من غير المستخدمين. وبلغت نسبة من شعروا بالحزن 20% بين المستخدمين مقابل 33% بين غير المستخدمين، فيما بلغت الوحدة 17% مقابل 29%. وكان التوتر استثناءً، إذ تقاربت نسبته بين المجموعتين، دون فرق واضح في هذه المقارنة المباشرة.

غير أن هذه الفروق تتداخل مع اختلاف ظروف المشاركين؛ فالمستخدمون يميلون إلى أن يكونوا أصغر سنًا وأكثر تعليمًا، وتزداد احتمالات امتلاكهم دعمًا اجتماعيًا، وتقل احتمالات إبلاغهم عن مشكلات صحية. لذلك أجرى التقرير مقارنة إحصائية تراعي البلد والعمر والجنس والتعليم والدخل والعمل واستخدام الإنترنت والصحة والدعم الاجتماعي، بهدف تقدير العلاقة مع استخدام وسائل التواصل بعد أخذ هذه الاختلافات في الحسبان.

وبعد هذا الإجراء تقلصت الفروق كثيرًا، مع بقاء ارتباطات إيجابية محدودة لصالح المستخدمين. فزاد احتمال الإبلاغ عن الاستمتاع بمقدار 2.6 نقطة مئوية، وعن تعلم شيء مثير للاهتمام بمقدار 3.2 نقطة، وعن الابتسام أو الضحك بمقدار 3.1 نقطة، وعن المعاملة باحترام بمقدار 1.9 نقطة. وارتفع تقييم الحياة بنحو عُشر نقطة على مقياس من صفر إلى عشر درجات، يضع فيه المشارك حياته بين أسوأ حياة ممكنة وأفضل حياة ممكنة بالنسبة إليه.

وفي الجانب الآخر، ظهر التوتر بوصفه الشعور السلبي الوحيد الذي كانت علاقته باستخدام المنصات ذات دلالة إحصائية بعد مراعاة الفروق بين المشاركين، إذ ارتفع لدى المستخدمين بمقدار 2.5 نقطة مئوية. أما الغضب والحزن والقلق والوحدة والألم الجسدي، فلم تظهر فروق ذات دلالة إحصائية بين المستخدمين وغير المستخدمين. وكانت العلاقة العامة محدودة الحجم ومتفاوتة بين المؤشرات التي تناولها التحليل.

وتظهر الجداول مقدار التغير الذي تُحدثه مراعاة ظروف المشاركين في قراءة النتائج؛ فتقييم الحياة في المقارنة الأولية بلغ 6.1 درجات لدى المستخدمين مقابل 4.9 لدى غير المستخدمين، ثم تقلص الفارق إلى عُشر نقطة بعد التعديل الإحصائي. وبلغت نسبة الإبلاغ عن التعلم 57% مقابل 45%، والابتسام أو الضحك 76% مقابل 66%، والمعاملة باحترام 91% مقابل 81%، لكن الفروق المعدلة كانت أصغر بكثير من الفجوات الأولية بين هذه النسب.

وفي الشعور بالراحة الكافية بلغت النسب الأولية 70% لدى المستخدمين و66% لدى غير المستخدمين، ثم اختفى الفارق بعد مراعاة العوامل الأخرى. واتخذ التوتر مسارًا مختلفًا؛ فقد بلغت نسبته الأولية 36% لدى المستخدمين مقابل 37% لدى غير المستخدمين، ثم انعكس اتجاه العلاقة في المقارنة المعدلة ليصبح أعلى قليلًا لدى المستخدمين. ويبين عرض المرحلتين أن المقارنة المباشرة بين مجموعتين مختلفتين في ظروفهما قد تعطي صورة تختلف عن المقارنة التي تراعي هذه الظروف.

الاستخدام المعتدل والكثيف

اعتمد التقرير ثلاث فئات لدراسة الوقت: استخدام محدود يشمل عدم الاستخدام أو أقل من نصف ساعة يوميًا، واستخدام معتدل من نصف ساعة إلى أقل من ساعتين، واستخدام كثيف يبلغ ساعتين فأكثر. وهذه تقسيمات تحليلية يستخدمها التقرير للمقارنة، مع اعتماد الفئة المعتدلة مرجعًا لقياس الاختلاف عن الفئتين الأخريين. وبلغ وسيط نسبة الاستخدام المعتدل 39% من جميع المشاركين، والمحدود 31%، والكثيف 27%.

وعند احتساب جميع المشاركين، بمن فيهم غير المستخدمين، بلغ الاستخدام الكثيف 47% بين الفئة من 15 إلى 29 عامًا، مقابل 28% بين الفئة من 30 إلى 49 عامًا، و12% بين من بلغوا الخمسين فأكثر. وظهر اتجاه معاكس في الاستخدام المحدود؛ إذ بلغ 10% لدى الأصغر سنًا، و22% لدى الفئة الوسطى، و54% لدى الأكبر سنًا. وكان الاستخدام المعتدل أكثر شيوعًا لدى الفئة من 30 إلى 49 عامًا، بوسيط بلغ 45%.

وبعد مراعاة ظروف المشاركين، ارتبط الاستخدام الكثيف، مقارنة بالمعتدل، بزيادة الغضب والوحدة والحزن بمقدار 2.2 نقطة مئوية لكل منها، والتوتر بنقطتين، والقلق بمقدار 1.7 نقطة. كما ارتبط بانخفاض الشعور بالمعاملة باحترام وارتفاع الشعور بالحصول على راحة كافية، بينما لم يظهر فرق ذو دلالة إحصائية في تقييم الحياة بين المجموعتين. وتوضح النتائج أن الاختلافات تتجه بصورة متباينة بحسب نوع التجربة المقاسة.

وسجل أصحاب الاستخدام المحدود تقييمًا أقل لحياتهم، وكانوا أقل إبلاغًا عن الاستمتاع والابتسام أو الضحك والراحة الكافية والمعاملة باحترام مقارنة بأصحاب الاستخدام المعتدل. وعبر عدد من المقاييس، ارتبط الاستخدام المعتدل بمشاعر سلبية أقل من الاستخدام الكثيف، وتجارب إيجابية وتقييم للحياة أفضل من الاستخدام المحدود. ومع ذلك، بقي حجم الاختلافات صغيرًا عمومًا بعد مراعاة العوامل الأخرى.

وتوضح التفاصيل حجم الفروق في التجارب الإيجابية بين محدودي الاستخدام والمعتدلين؛ فقد انخفض احتمال الاستمتاع لدى الفئة الأولى بمقدار 2.4 نقطة مئوية، والابتسام أو الضحك بمقدار 2.9 نقطة، والمعاملة باحترام بمقدار 1.6 نقطة، والراحة الكافية بمقدار 1.4 نقطة، بعد مراعاة العوامل الأخرى. أما تقييم الحياة فانخفض بنحو عُشر نقطة، وهو ما يجعل الفروق المعدلة أضيق من التباين الظاهر في النسب الأولية بين الفئات.

وبين كثيفي الاستخدام والمعتدلين، لم تظهر فروق ذات دلالة إحصائية في الاستمتاع أو التعلم أو الابتسام والضحك بعد التعديل، بينما انخفض الشعور بالمعاملة باحترام بمقدار 1.2 نقطة مئوية وارتفعت الراحة الكافية بمقدار 1.4 نقطة. كما لم يظهر فرق ذو دلالة إحصائية في الألم الجسدي. وبذلك، كانت الزيادة المرتبطة بالاستخدام الكثيف أوضح في مجموعة المشاعر السلبية الخمس المذكورة، بينما اختلفت صورة التجارب الأخرى بحسب المؤشر.

عدد الساعات يفسر جزءًا من الصورة

عندما دُرست مدة الاستخدام تدريجيًا، بدل الاقتصار على المقارنة بين الفئات الثلاث، لم تظهر علاقة ذات دلالة إحصائية بين زيادة الوقت والمشاعر الإيجابية أو تقييم الحياة، سواء لدى المشاركين عمومًا أو الشباب. وتُظهر هذه النتيجة أن الحالة النفسية لا تسوء بصورة منتظمة مع كل زيادة في الوقت، وأن النمط الذي تكشفه المقارنة بين الاستخدام المحدود والمعتدل والكثيف أكثر تعقيدًا من هذا التدرج المباشر.

ويميز التقرير بين طول مدة الاستخدام والاستخدام الذي يصعب التحكم فيه أو الذي يعطّل جوانب من الحياة اليومية. فالمسح يسأل عن استخدام المنصات والوقت الذي يقضيه الناس عليها، لكنه لا يقيس السلوك القهري أو التعطيل الناجم عنه، ولا يحدد المنصات المستخدمة أو الأنشطة والمحتوى الذي يتعرض له المشاركون. وبذلك يبقى عدد الساعات مؤشرًا جزئيًا ضمن تجربة رقمية تختلف طبيعتها وظروفها بين الأفراد.

ويورد التقرير مراجعة بحثية شملت أكثر من 250 ألف شخص في 28 دولة، وجدت ارتباطًا متوسطًا بين الاستخدام الإشكالي لوسائل التواصل والقلق العام والقلق الاجتماعي والقلق المرتبط بالتعلق والخوف من تفويت الأحداث. ويعرض هذه النتيجة لتوضيح اختلاف قياس الاستخدام الذي يصعب التحكم فيه عن قياس المدة اليومية وحدها؛ فمسحه الحالي يتيح المقارنة بحسب الوقت، دون أن يصنف المشاركين وفق وجود تلك الأنماط الإشكالية لديهم.

كما يستعرض في مقدمته نتائج أبحاث سابقة تناولت فئات أصغر سنًا، ومنها تحليل تجميعي اعتمد أساسًا على دراسات لمراهقين وطلاب جامعات في أميركا الشمالية، ورصد ارتباطات صغيرة مع ارتفاع الاكتئاب والقلق، إلى جانب تحسن في الرفاه الاجتماعي. وأظهرت مراجعة أخرى تناولت الأطفال والمراهقين علاقات إيجابية وسلبية متباينة بحسب المستخدم والمحتوى وتوقيت الاستخدام وأسبابه ومدته. وترد هذه النتائج داخل التقرير بوصفها خلفية لتوسيع الرصد إلى بلدان وأعمار أكثر تنوعًا.

وينقل التقرير كذلك نتائج عن أشخاص في سن الخامسة عشرة في 47 دولة، أظهرت أن من استخدموا وسائل التواصل أقل من ساعة يوميًا سجلوا رضا عن الحياة أعلى ممن لم يستخدموها، بينما ارتبطت المستويات الأعلى من الاستخدام عمومًا برضا أقل، خصوصًا لدى الفتيات، مع اختلاف قوة العلاقة بين المناطق. ويورد أيضًا أن باحثين آخرين وثقوا أدلة على أضرار بين المراهقين في الولايات المتحدة باستخدام مسوح وتجارب وبيانات من آباء ومعلمين ومختصين، ضمن تنوع الأساليب والفئات التي تعرضها مقدمته.

فروق بين الأعمار والبلدان

ارتبط الاستخدام الكثيف بمزيد من الغضب والحزن لدى الفئات العمرية الثلاث، مقارنة بالاستخدام المعتدل، دون فرق ذي دلالة إحصائية في تقييم الحياة داخل أي فئة. وظهرت اختلافات أخرى بحسب العمر؛ فبين الشباب ارتبط الاستخدام الكثيف بتوتر أكبر وانخفاض الإبلاغ عن تعلم شيء مثير للاهتمام. وبين الفئة من 30 إلى 49 عامًا ارتبط بوحدة أكبر ومعاملة أقل احترامًا وراحة أكثر، فيما ارتبط بوحدة أكبر بين من بلغوا الخمسين فأكثر.

وتختلف النتائج بحسب مستوى دخل البلدان أيضًا؛ ففي البلدان مرتفعة الدخل ارتبط الاستخدام الكثيف بتقييم أقل للحياة مقارنة بالاستخدام المعتدل، بينما لم يظهر فرق ذو دلالة إحصائية في البلدان غير المصنفة ضمن المجموعة مرتفعة الدخل. وفي مجموعتي البلدان كلتيهما، ارتبط الاستخدام الكثيف بزيادة الغضب والوحدة والحزن، بما يعكس اختلاف العلاقة مع التقييم العام للحياة عن علاقتها ببعض المشاعر اليومية.

وفي أمثلة وطنية يعرضها التقرير، لم يظهر ارتباط بين الاستخدام الكثيف والحالة الوجدانية بعد احتساب العوامل الأخرى في ألمانيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة. لكن تقييم الحياة كان أقل لدى كثيفي الاستخدام في الولايات المتحدة بنحو ثلاثة أعشار نقطة على مقياس الدرجات العشر مقارنة بالمعتدلين، وظهر النمط نفسه بين الشباب. ولم يظهر فرق ذو دلالة إحصائية في تقييم الحياة في ألمانيا أو المملكة المتحدة.

وعند تحليل العلاقة بين مدة الاستخدام وتقييم الحياة لدى الشباب عبر الدول الـ97، ظهرت ارتباطات سلبية متوسطة الحجم نسبيًا في 16 دولة، منها الولايات المتحدة وكندا وإسرائيل وأستراليا وهولندا. وكانت الارتباطات صغيرة في 71 دولة، بينما ظهرت ارتباطات إيجابية متوسطة الحجم نسبيًا في عشر دول، منها المكسيك وبولندا وأيرلندا. وتوضح هذه النتائج تفاوت اتجاه العلاقة وحجمها بين البلدان، حتى مع استخدام مقاييس وأسئلة مشتركة.

ويستشهد التقرير بدراسة سابقة ربطت انتشار فيسبوك ببيانات غالوب عن الرفاه في 72 دولة بين 2008 و2019، وأظهرت علاقات إيجابية صغيرة إجمالًا مع بعض المؤشرات، مع اختلاف النتائج بحسب البلد. وكانت تلك الدراسة تتابع تغير انتشار المنصة بمرور الزمن، بينما يقيس تحليل 2026 استخدام الأفراد ومدة الاستخدام، ولذلك يوضح التقرير أن نتائج الدراستين لا تقبل المقارنة المباشرة. ويوردها ضمن الشواهد التي تُظهر تفاوت العلاقة بين البلدان باختلاف السياقات وطرق القياس.

تفاصيل المقارنات في الملاحق

تقدم ملاحق التقرير تفصيلًا إضافيًا للعلاقة لدى الشباب من عمر 15 إلى 29 عامًا، عند مقارنة من يقضون ساعتين فأكثر يوميًا بمن يقضون نصف ساعة إلى أقل من ساعتين. ففي 80 دولة من أصل 97 لم تظهر علاقة ذات حجم ملحوظ مع التجارب الإيجابية، وفي 74 دولة لم تظهر علاقة بهذا الحجم مع تقييم الحياة. ويشرح التقرير ذلك بأن الاستخدام يفسر أقل من 1% من التباين في المؤشر المعني ضمن هذه البلدان.

وفي المقارنة نفسها، ظهرت علاقة سلبية تتجاوز هذا الحد في 14 دولة بالنسبة إلى التجارب الإيجابية، وفي 13 دولة بالنسبة إلى تقييم الحياة. وظهرت علاقة إيجابية بهذا الحجم في ثلاث دول للتجارب الإيجابية وعشر دول لتقييم الحياة. وتخص هذه الأعداد المقارنة بين الاستخدام الكثيف والمعتدل، وهي تختلف عن الأعداد الواردة عند تحليل مدة الاستخدام تدريجيًا، لأن كل نموذج ينظر إلى البيانات بطريقة مختلفة.

واختبر التقرير أيضًا تعريفًا أشد كثافة، يقارن الاستخدام لخمس ساعات فأكثر بالاستخدام من نصف ساعة إلى أقل من خمس ساعات. ولدى الشباب، لم تظهر علاقة متوسطة أو كبيرة الحجم مع التجارب الإيجابية في 86 دولة، بينما ظهرت علاقة سلبية بهذا الحجم في تسع دول وإيجابية في دولتين. وفي تقييم الحياة، كانت العلاقة صغيرة في 66 دولة وسلبية متوسطة الحجم في 17 دولة وإيجابية متوسطة الحجم في 14 دولة.

أما عند إجراء المقارنة الأساسية بين ساعتين فأكثر ونصف ساعة إلى أقل من ساعتين بين جميع الفئات العمرية المشمولة، فكانت الارتباطات أصغر في معظم البلدان. ولم تظهر علاقة متوسطة أو كبيرة الحجم مع التجارب الإيجابية في 94 دولة، مقابل علاقة سلبية في دولتين وإيجابية في دولة واحدة. وفي تقييم الحياة، لم تظهر علاقة بهذا الحجم في 93 دولة، بينما ظهرت علاقة سلبية في دولة واحدة وإيجابية في ثلاث دول.

ويفصل الملحق بين حجم العلاقة ودلالتها الإحصائية؛ ففي المقارنة الأساسية لدى الشباب لم تكن العلاقة ذات دلالة إحصائية مع التجارب الإيجابية في 91 دولة، بينما كانت سلبية ذات دلالة في خمس دول وإيجابية في دولة واحدة. وفي تقييم الحياة لم تظهر دلالة إحصائية في 83 دولة، وظهرت علاقة سلبية ذات دلالة في ست دول وإيجابية في ثماني دول. وتوضح هذه النتائج أن عدد البلدان يختلف بحسب المعيار المستخدم لوصف العلاقة، حتى داخل نموذج المقارنة نفسه.

أنماط الاستخدام في دول تتجه إلى القيود العمرية

يعرض التقرير بيانات عشر دول فُرضت فيها قيود عمرية على وسائل التواصل أو يجري النظر في فرضها، هي أستراليا والبرازيل وكندا وألمانيا وإندونيسيا وأيرلندا والبرتغال وسلوفينيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، حيث تجري الإجراءات على مستوى الولايات. ويصف التحليل استخدام السكان وعلاقته بحالتهم النفسية، ولا يقيّم نتائج هذه السياسات أو يقيس تأثير المنصات على الأطفال الأصغر من الفئات المشمولة بالمسح الذي يبدأ من عمر 15 عامًا.

وتراوحت نسبة استخدام وسائل التواصل في هذه الدول بين 74% في إندونيسيا و88% في الولايات المتحدة، بينما كان التفاوت أكبر في كثافة الاستخدام. ففي البرازيل انتمى 40% من المشاركين إلى فئة الاستخدام الكثيف، مقابل 37% إلى الفئة المعتدلة، بينما بلغت حصة الاستخدام الكثيف 15% في سلوفينيا و17% في ألمانيا. وكان الاستخدام المعتدل النمط الأكثر شيوعًا في معظم الدول العشر.

وفي جانب يتصل بالثقة بالمؤسسات، أظهر التحليل أن المستخدمين أقل ميلًا إلى التعبير عن الثقة بحكوماتهم الوطنية من غير المستخدمين بعد مراعاة العوامل الأخرى. كما كانت الثقة أقل لدى كثيفي الاستخدام مقارنة بالمعتدلين، وأعلى لدى محدودي الاستخدام مقارنة بالمعتدلين. ويعرض التقرير هذه النتيجة بوصفها ارتباطًا يحتاج إلى مزيد من البحث، دون تحديد سبب العلاقة أو اتجاهها.

أفغانستان.. معاناة مستمرة بعد سنوات الحرب

تقدم أفغانستان نموذجًا لاستمرار الضغوط في بلد يصفه التقرير بأنه لم يعد في حالة حرب، لكنه ما زال يعيش آثار أزمة طويلة. فقد استطلعت غالوب آراء الأفغان في 2026 للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات، لتقدم صورة جديدة عن حياتهم تحت حكم طالبان. وأظهرت المقارنة بآخر مسح تغيرات محدودة في المشاعر اليومية، مع استمرار نسب مرتفعة من القلق والتوتر والحزن.

وأفاد 62% بأنهم شعروا بالقلق خلال جزء كبير من اليوم السابق للمقابلة، مقابل 67% في 2023، فيما بلغت نسبة من شعروا بالتوتر 56%، والحزن 44%، والألم الجسدي 38%، والغضب 28%. وباستثناء انخفاض القلق خمس نقاط مئوية، لم تسجل هذه المؤشرات تغيرات ملحوظة مقارنة بعام 2023، وهو ما يُظهر استمرارية المعاناة خلال الفترة الفاصلة بين الاستطلاعين.

وبقيت التجارب الإيجابية قليلة الانتشار نسبيًا؛ إذ قال 25% إنهم شعروا بالاستمتاع، وأفاد 25% بأنهم ابتسموا أو ضحكوا خلال اليوم السابق، بينما قال 18% إنهم تعلموا أو فعلوا شيئًا مثيرًا للاهتمام. وشعر 37% بأنهم حصلوا على راحة كافية، وقال 67% إنهم عوملوا باحترام. وجاءت أفغانستان في المراتب الأخيرة أو قريبًا منها في هذه المؤشرات الإيجابية بين البلدان التي شملها المسح حتى وقت إعداد التقرير في 2026.

ويضع التقرير هذه النتائج ضمن متابعة أوسع للأزمات؛ إذ أظهرت نسخته السابقة ارتفاع الحزن والقلق والغضب في البلدان التي تشهد مستويات أكبر من العنف والصراع، حتى بعد مراعاة الناتج المحلي الإجمالي. كما ارتبط الغضب والحزن بضعف مؤشري السلام العالمي والسلام الإيجابي، اللذين يتناولان غياب العنف والصراع، والمؤسسات والبنى الداعمة للاستقرار الطويل الأمد. وفي الحالة الأفغانية، تظل بعض التجارب الإيجابية حاضرة إلى جانب الضغوط الشديدة، وإن كانت محدودة الانتشار.

وتعرض الرسوم الخاصة بأفغانستان مسار المشاعر منذ 2008، مع التنبيه إلى أن خطوط الاتجاه تصل بين السنوات التي توفرت عنها نتائج، وأن البلاد لم تُستطلع في 2020 و2024 و2025. لذلك تستند المقارنة الأحدث إلى مسحي 2023 و2026، ولا تمثل الخطوط بيانات جُمعت في السنوات الغائبة. ويتيح هذا العرض متابعة المعاناة على مدى أطول، مع إظهار الفترات التي لم تتوافر خلالها ملاحظات مسحية جديدة.

منهجية الرصد وحدود النتائج

استند تحليل وسائل التواصل لعام 2026 إلى عينات احتمالية ممثلة للسكان من عمر 15 عامًا فأكثر، شملت نحو ألف شخص في معظم البلدان. وأُجريت المقابلات هاتفيًا أو وجهًا لوجه بحسب الظروف المحلية، ثم عُدلت الأوزان الإحصائية لتعكس تركيبة السكان في كل بلد. ويعرض التقرير التقديرات الوصفية العالمية على أساس وسيط النسب الوطنية، بينما تراعي التحليلات المقارنة مجموعة من الخصائص الاجتماعية والاقتصادية والصحية للمشاركين.

أما البيانات العالمية المكتملة عن المشاعر لعام 2025 فتغطي نحو 140 دولة ومنطقة، واعتمدت على مقابلات هاتفية أو مباشرة مع نحو ألف مشارك في كل بلد أو منطقة، باستثناء الصين التي جرى مسحها عبر الإنترنت. وتراوح هامش خطأ المعاينة بين 2.2 و5.5 نقاط مئوية عند مستوى ثقة يبلغ 95%. ويشير التقرير أيضًا إلى احتمال تأثر النتائج بصياغة الأسئلة وصعوبات تنفيذ المسوح، ولا ينشر مقارنات وطنية لفئات فرعية يقل عدد المشاركين الفعلي فيها عن مئة شخص.

وتصف هذه البيانات علاقات إحصائية، دون إثبات أن استخدام المنصات سبب المشاعر المسجلة أو أن المشاعر هي التي دفعت إلى نمط معين من الاستخدام. وتجمع الصورة التي يقدمها التقرير بين استمرار الضغوط النفسية عالميًا وبقاء تجارب إيجابية، مع ارتباطات محدودة ومتفاوتة بين الحياة الرقمية والمشاعر وتقييم الحياة. وتبقى الصحة والعلاقات الاجتماعية والظروف التي يعيش فيها الناس عناصر أساسية في فهم تجربتهم اليومية، إلى جانب استخدام وسائل التواصل والوقت الذي يقضونه عليها.

نعم، يتضمن التقرير استنتاجات واضحة يمكن جمعها في خاتمة بعنوان «خلاصة النتائج»، توضع بعد فقرة المنهجية وقبل المصدر، بالنص الآتي:

خلاصة النتائج

تكشف نتائج التقرير عن مجموعة من الاتجاهات التي تلخص الحالة النفسية عالميًا وعلاقتها بالحياة الرقمية، مع إبقاء الفروق بين البلدان والفئات الاجتماعية حاضرة في قراءة الصورة العامة:

1. استمرار الضغوط النفسية على المدى الطويل: بقي القلق والتوتر والحزن والغضب والألم الجسدي أعلى من مستوياتها قبل عقدين، رغم تراجع بعض المؤشرات عن ذروتها خلال جائحة كورونا، بما يشير إلى استمرار المعاناة في الحياة اليومية.

2. تزامن المشاعر الإيجابية والسلبية: استمرت تجارب التعلم والضحك والراحة والمعاملة باحترام إلى جانب الضغوط، وهو ما يؤكد أهمية النظر إلى الجانبين معًا لفهم أحوال الناس، خصوصًا في المجتمعات التي تعيش أزمات ممتدة.

3. ارتباط محدود ومتفاوت بوسائل التواصل: تقلصت الفروق بين المستخدمين وغير المستخدمين بعد مراعاة العمر والصحة والتعليم والدخل والدعم الاجتماعي، بما يبرز أهمية ظروف الحياة عند تفسير العلاقة بين المنصات والحالة النفسية.

4. نتائج أفضل نسبيًا للاستخدام المعتدل: ارتبط الاستخدام المعتدل بمشاعر سلبية أقل مقارنة بالاستخدام الكثيف، وبتجارب إيجابية وتقييم للحياة أفضل مقارنة بالاستخدام المحدود، مع بقاء الفروق صغيرة عمومًا وعدم ثبوت علاقة سببية.

5. اختلاف التجربة الرقمية بين المجتمعات: تفاوتت النتائج بحسب العمر والبلد ومستوى الدخل، وأظهرت المقارنات أن مدة الاستخدام وحدها تقدم صورة جزئية، بينما لم يقس التقرير طبيعة المحتوى والأنشطة أو الاستخدام الذي يصعب التحكم فيه.

6. استمرار المعاناة بعد سنوات الحرب: أظهرت الحالة الأفغانية بقاء القلق والتوتر والحزن عند مستويات مرتفعة، مع محدودية التجارب الإيجابية، بما يعكس استمرار الآثار الإنسانية للأزمات حتى بعد تغير الظروف المرتبطة بالحرب.

* المصدر: مؤسسة غالوب، تقرير «حالة الصحة النفسية في العالم 2026: ارتباط وسائل التواصل الاجتماعي بالمشاعر والرفاه النفسي».

اضف تعليق