في خضم الأزمة المستعصية التي وصلت إليها البلاد والتي توجت بدخول إتباع التيار الصدري لمبنى مجلس النواب واعتصامهم بداخله، وتعطيل عقد جلسات مجلس النواب من قبل الرئيس محمد الحلبوسي، أصبح لزاما على القوى السياسية والمجتمعية التي تهمها مصلحة استمرار الدولة إيجاد الطرق والحلول الكفيلة لتجاوز هذه الأوقات العصيبة عبر حوار نافع مجدي. وبالأخص بين التيار الصدري والإطار التنسيقي الفصيلتين المتنازعتين الأساسيتين.

ومن جملة الحلول المقترحة والتي صدرت عن عدد من القوى السياسية، هو الاتفاق على تشكيل حكومة محايدة ومستقلة تدير الشؤون العامة حتى إجراء الانتخابات المبكرة، وهذا ما تمضي به العديد من الدول الديمقراطية عندما لا تحسم الانتخابات في إيجاد فائز يستطيع أن يشكل الحكومة وفق رؤيته.

ومن اجل ذلك نضع الآليات القانونية والدستورية لتشكيل هذه الحكومة وبناءا على سؤال من احد الأصدقاء المعنيين بمصلحة العراق ومستقبله ولتنوير المهتمين بهذا المجال، تم إعداد هذه المادة لعلها ان تشكل احد الحلول لتفادي مما هو أسوء وفي ظل الحفاظ على ما تبقى من المسار الدستوري.

ومن اجل إمكانية بقاء رئيس مجلس الوزارة الحالي او غيره والوزراء في ممارسة مهامهم المنصوص عليها في الدستور نرى إتباع الآتي:

- إن ينتخب مجلس النواب رئيسا للجمهورية.

- يختار الإطار التنسيقي بصفته الكتلة النيابية الأكثر عددا السيد رئيس مجلس الوزراء الحالي مرشحا له لتشكيل مجلس الوزراء ويقدمه إلى رئيس الجمهورية. وهذا يتم من خلال اتفاق تسوية بين التيار الصدري والإطار التنسيقي على تشخيص رئيس مجلس الوزراء الحالي الإبقاء في منصبه أو اختيار شخصية أخرى، مع تحديد مدة بقائه.

- يكلف رئيس الجمهورية المرشح بتشكيل مجلس للوزراء خلال خمسة عشر يوما من تاريخ انتخابه.

- لرئيس مجلس الوزراء المكلف الإبقاء على تشكيلته الوزارية الحالية او تغييرها ويقدمها إلى مجلس النواب مع المنهاج الوزاري خلال ثلاثين يوما من تاريخ التكليف.

- يصوت مجلس النواب على المنهاج الوزاري وتشكيلة مجلس الوزراء بشكل منفرد، فإذا حصل أكثرية الأعضاء على الأغلبية المطلقة، يعتبر مجلس الوزراء حائزا على الثقة. وتعاد له الصلاحيات الكاملة.

- يستكمل رئيس مجلس الوزراء مشاوراته مع الكتل السياسية لتقديم بديل عن المرشحين لمجلس الوزراء الذين لم ينالوا الأغلبية المطلقة.

- يزاول مجلس النواب الحالي مهامه الرقابية والتشريعية حتى انعقاد مجلس النواب الجديد. لكي لا يكون هناك أي فراغ دستوري وان تبقى الحكومة خاضعة لرقابة مجلس النواب. وان لا تتحول إلى حكومة تصريف أعمال لفترة طويلة.

إن هذا البنود إذا ما تم الأخذ بها من الممكن أن تجنب البلاد مما لا يحمد عقباه. وتشكل أرضية لاغتنام فرصة لتصحيح المسار نحو التداول السلمي للسلطة.

* نائب رئيس مركز بغداد للتنمية القانونية والاقتصادية

اضف تعليق