يعاني المصابون بالتهاب القولون التقرحي بشكل رئيسي من الإسهال المتكرر والمغص. لكن هذه ليست الأعراض الوحيدة، ولا يؤثر المرض على الجهاز الهضمي فقط. فما أعراض المرض وأسبابه وطرق علاجه؟

التهاب القولون التقرحي يصيب عادة القولون (الأمعاء الغليظة) لكن تأثيره يتعدى الأمعاء إلى أعضاء أخرى بالجسم، عند الإصابة بالتهاب القولون التقرحي، تلتهب الطبقات السطحية من بطانة الأمعاء الغليظة (الغشاء المخاطي)، علما بأن الأمعاء الغليظة تسمى أيضا بالقولون. وتؤدي الالتهابات إلى تقرحات بالقولون، وعادة ما يكون المرض مزمنا. ويمكن أن تختلف حدته وأعراضه بشكل كبير.

وبحسب الخبراء فإن الأعراض المصاحبة لالتهاب القولون التقرحي (Colitis ulcerosa)، تأتي على مراحل لدى غالبية المصابين، وتؤثر أعراض التهاب القولون التقرحي في المقام الأول على الأمعاء. ومع ذلك، يمكن أن يرتبط المرض أيضًا ببعض الآثار الجانبية في أعضاء الجسم أخرى مثل الجلد أو العينين أو القنوات الصفراوية.

في بداية المرض، عادةً ما يكون القسم الأخير من القولون ملتهبًا: المستقيم. ومن هناك ينتشر الالتهاب إلى أجزاء أخرى من القولون. وفي حالات فردية يمكن أن تنتشر الالتهابات في آخر 10 إلى 20 سم من الأمعاء الدقيقة، وهنا يتحدث الخبراء عن "التهاب اللفائفي العكسي".

يقول الخبراء" إنه غالبًا ما تأتي الأعراض المصاحبة للمرض على مراحل كما أن عدد النوبات الناتجة عن الإصابة به ومدى شدتها تختلف من شخص لآخر.

ولا يعاني بعض المرضى من أي انتفاخات مميزة، وهي الأعراض الأكثر ديمومة. وهذا هو حال 5% تقريبا من المصابين ومن الممكن أيضًا أن يعاني المصابون من نوبة واحدة ثم يبقون خاليين من الأعراض لفترة أطول من الوقت.

والأعراض المميزة لالتهاب القولون التقرحي هي في المقام الأول إسهال دموي و/ أو مخاطي. يعتمد عدد مرات حدوث الإسهال، من بين أمور أخرى، على مدى نشاط الالتهاب. وغالبًا ما يعاني المصابون أيضًا من آلام في البطن، والتي تؤثر في كثير من الحالات على الجزء السفلي الأيسر من البطن. وتشمل الأعراض الممكنة الأخرى لالتهاب القولون التقرحي ما يلي: الرغبة المستمرة في التبرز، حُمى، الضعف والإرهاق فقدان الشهية، الانتفاخ أو الشعور بالانتفاخ.

واعتمادًا على شدتها، يمكن أن تحدث أعراض أخرى أيضًا، مثل عدم انتظام دقات القلب وفقدان الوزن. ويمكن أيضًا تعطيل النمو وزيادة الوزن الطبيعي لدى الأطفال والمراهقين. ويمكن أن يؤدي الالتهاب المزمن وفقدان الدم الشديد في كثير من الأحيان إلى نقص الحديد. والأعراض المحتملة هي الشحوب والتعب وانخفاض الأداء.

وهناك أيضا آثار جانبية محتملة خارج الأمعاء، يبدو أنها مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بمرض التهاب الأمعاء، ويمكن أن يتأثر كل عضو تقريبًا لكن أهمها الكبد والقنوات الصفراوية، الجلد، العيون و / أو المفاصل.

الأسباب غير معروفة بالضبط. ومع ذلك، من المفترض وجود تفاعل معقد من عوامل مختلفة. وتشمل هذه الاستعداد الوراثي، ومسببات الحساسية الغذائية، واضطرابات الجهاز المناعي للجسم، والعدوى، والميكروبات والجراثيم المعوية وعوامل بيئية أخرى، بحسب الخبراء.

يعتمد علاج مريض التهاب القولون التقرحي على حالته وشدة الالتهاب وكيفية انتشار المرض. فمثلا المريض، الذي يتأثر فقط في المستقيم والذي يعاني من أعراض خفيفة، سيتم التعامل معه بشكل مختلف عن مريض التهاب القولون الذي يعاني في كثير من الأحيان من نوبات آلام شديدة في جميع أنحاء الأمعاء، بحسب الخبراء.

وهناك علاج دوائي وعلاج غير دوائي. والعلاج الدوائي يعتمد على أدوية في شكل أقراص وإن لم يتسحن المريض يأخذها عن طريق الوريد، وكذلك أخذ مثبطات للمناعة لتخفيف الآلام لكن ذلك يحمل في طياته مخاطر تعرض المريض لعدوى. وقد يتطلب الأمر إجراء جراحة لإزالة القولون وتوصيل الأمعاء الدقيقة بفتحة الشرج.

ومن العلاج غير الدوائي، هناك اللجوء إلى مستشار تغذية لمعرفة الأطعمة المناسبة للمريض والمضرة له، وهناك أيضا العلاج النفسي للمريض لكي يحسن التعامل مع ما يواجهه بسبب المرض، مثل حالات الإسهال المتكرر ونوبات الألم الشديدة، بحسب المتخصصين.

تعاني من التهاب القولون؟.. لا تقرب هذه الأغذية

لا يعرف العلماء حتى الآن السبب الرئيسي وراء التهاب القولون التقرحي، لكنهم يعتقدون أنه قد يكون ناتجا عن رد فعل مناعي خاطئ، كما قد تؤدي بعض الأطعمة إلى تهييج هذه الحالة، وتشمل أعراض التهاب القولون التقرحي، آلاما في البطن، وملاحظة دم في البراز، وإسهال وغثيان، هذا إلى جانب الشعور بالإعياء، وفقدان الوزن.

وتؤكد أكاديمية علم التغذية، والمنظمة العالمية لأمراض الجهاز الهضمي، على دور الألياف باعتبارها عنصرا غذائيا يساعد على حماية القولون من الالتهابات، إلا أنه ينبغي التوقف عن أكل الأطعمة الغنية بالألياف عند حدوث الالتهاب، لتقليل الأعراض وتسريع عملية التعافي، وبحسب موقع "هيلث لاين" الطبي ينصح الأطباء الذين يعانون التهاب القولون التقرحي، الامتناع عن تناول الأطعمة التالية:

تميل الأطعمة التي تحتوي على الكثير من الألياف إلى أن تكون صعبة الهضم على الأشخاص الذين يعانون من التهاب القولون التقرحي، ويتوجب على مرضى التهاب القولون التقرحي تناول الخبز والمعكرونة المصنوعة من الدقيق الأبيض المدّعم، كما يمكن أكل الأرز الأبيض ورقائق الذرة، لأنها تحتوي نسبة أقل من الألياف.

الأرز البني ونشويات الحبوب الكاملة

ينبغي على مرضى التهاب القولون التقرحي تجنب الأطعمة التي تحتوي على الحبوب مثل الأرز البني، الكينوا، الحنطة السوداء، الشوفان، القمح، البرغل، الشعير، وذلك لاحتوائها على النخالة والألياف التي يمكن أن تزعج القولون.

المكسرات

تتميز بعض المكسرات بغناها بالألياف، لذا ينصح بتجنبها إن كنت تعاني من التهاب القولون التقرحي مثل الجوز والبندق والكاجو واللوز والفول السوداني والفستق.

البقوليات

تعتبر البقوليات مثل الفول والفاصولياء والعدس والبازلاء، من الأطعمة الغنية بالألياف والبروتين، وبسبب السكريات غير القابلة للهضم فيها، تتميز البقوليات بتسببها في الغازات، وزيادة معاناة مرضى القولون.

الخضروات والفواكه الغنية بالألياف

تشمل قائمة الفواكه والخضروات الممنوعة على مرضى التهاب القولون التقرحي، تلك الغنية بالألياف، وينصح الأطباء باستبدالها بالعصائر الطبيعية الخالية من لبّ الفاكهة وحساء الخضار المهروسة.

منتجات الألبان

قد تسبب منتجات الألبان مثل الزبدة والحليب واللبن والجبنة أوجاعا لمن يعاني التهاب القولون التقرحي، لذا ينصح بالابتعاد عنها، واستشارة الطبيب بشأن تناولها والكميات المسموح بها.

الأطعمة التي تحتوي على الغلوتين

الغلوتين مركب بروتيني موجود بشكل طبيعي في بعض الحبوب، لكنه يزيد من أوجاع مرضى التهاب القولون، لذا ينبغي استشارة الطبيب في حال الشعور بأي إزعاج عند تناول منتج يحتوي على هذا المركب.

احذر.. التهاب القولون التقرحي يؤدي لنقص هذا الفيتامين!

يتسبب التهاب القولون التقرحي في حدوث التهاب وتقرحات في بطانة الأمعاء، وربما لا يتمكن المريض من امتصاص بعض العناصر الغذائية، بما يشمل فيتامين B12، بحسب ما نشره موقع "ميديكال نيوز توداي".

إن التهاب القولون التقرحي الذي يُشار إليه اختصارًا بـUC هو شكل من أشكال مرض التهاب الأمعاء IBD، الذي يعاني منه الملايين حول العالم.

يتسبب التهاب القولون العصبي عادة في حدوث التهاب في البطانة الداخلية للأمعاء الغليظة، مما يؤدي بالتبعية للإصابة بأشكال أخرى من مرض التهاب الأمعاء الدقيقة، مثل مرض كرون، حيث يتم امتصاص الفيتامينات.

وفقًا لمؤسسة Crohn’s and Colitis، يعد نقص فيتامين B12 أكثر شيوعًا لدى المصابين بمرض كرون، ولكن الأشخاص المصابين بمرض UC معرضون لنفس الخطر أيضًا. وفقًا لدراسة أجريت عام 2015، كان معدل انتشار نقص فيتامين B12 بين الأفراد المصابين بمرض كرون 33٪ مقارنة بـ 16٪ من المصابين بمرض UC.

وبصفة عامة يعاني مرضى التهاب القولون التقرحي من مشاكل في امتصاص العناصر الغذائية بسبب سوء التغذية وأعراض هذه الحالة. فإذا كان الشخص يعاني من إسهال حاد أو دم في البراز، فربما يؤدي ذلك إلى فقدان المغذيات ومضاعفات أخرى، من بينها على سبيل المثال، فقدان الحديد ومن ثم الإصابة بفقر الدم الحديدي.

تشير بعض الدراسات أيضًا إلى أن مستويات بعض الفيتامينات يمكن أن تلعب دورًا في تطوير مرض التهاب الأمعاء. على سبيل المثال، يؤثر فيتامين B12 ومستويات حمض الفوليك في الدم على تطور مرض التهاب الأمعاء، مثل التهاب القولون التقرحي.

علامات نقص فيتامين B12

يعد فيتامين B12 أحد المصادر الموثوقة للدم وصحة الخلايا العصبية ويساعد في تكوين الحمض النووي. وبالتالي يعتبر التعرف على علامات نقص فيتامين B12 مفيدًا قبل أن تصبح الأعراض خطيرة، من الأمور المفيدة. تشمل علامات نقص فيتامين B12 ما يلي:

• ضعف

• فقر دم

• جلد شاحب

• خفقان القلب

• فقدان الوزن

• فقدان الشهية

• العقم

• تنميل في اليدين والقدمين

• ارتباك

• وجع الفم

• مشاكل الذاكرة

طرق التشخيص

يقوم الأطباء بتشخيص نقص فيتامين B12 من خلال فحص الدم. يمكن أن يطلب الطبيب إجراء اختبارات دم روتينية للمصاب بالتهاب القولون التقرحي لتحديد مستوى خط الأساس والتأكد من عدم وجود نقص. كما تساعد اختبارات الدم المستقبلية لمواصلة مراقبة B12 أيضًا بهدف التأكد من أن الشخص يحافظ على مستويات فيتامين جيدة حتى لو كان لديه تفاقم في أعراض UC.

أساليب الوقاية

يعد النظام الغذائي هو أفضل طريقة للوقاية من نقص فيتامين B12 لأي شخص يعاني من التهاب القولون التقرحي، حيث تشمل المصادر المناسبة لفيتامين B12 ما يلي:

• حبوب الإفطار المدعمة

• بيض

• حليب

• لحم بقري

• تونة

• كبد

• الرخويات

• سمك السالمون

وإذا كان الشخص لا يتحمل بعض مصادر B12 الغذائية، إذ أنه، على سبيل المثال، يمكن أن تؤدي اللحوم الحمراء ومنتجات الألبان إلى تفاقم الأعراض لدى المصابين بـ IDB، فإنه يكون من المناسب في هذه الحالة تناول مكملات فيتامين B12. تختلف الجرعة الموصى بها من فيتامين B12 تبعًا لحالات طبية معينة وشدة المرض. لكن تعد، بشكل عام، الكمية اليومية الموصى بها من فيتامين B12 للأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 14 عامًا هي 2.4 ميكروغرام، وربما يحتاج الشخص إلى المزيد للحفاظ على المستويات المثلى لفيتامين B12، بحسب إرشادات الطبيب المعالج. ويعتبر تعاطي فيتامين B12، بوصفة طبية، خيارًا مناسبًا لأنها تتجاوز حواجز الامتصاص ويمكن أن تكون مناسبة للأشخاص الذين يعانون من نقص فيتامين B12.

مكملات أخرى لمرضى UC

يمكن أن يصاب الأشخاص الذين يعانون من التهاب القولون التقرحي UC أيضًا بأنواع أخرى من نقص التغذية. فوفقًا لمؤسسة Crohn’s and Colitis، يمكن أن يحتاج المصابون بهذه الحالة في تناول المكملات التالية:

• الكالسيوم: يساعد في الحفاظ على أسنان وعظام قوية. يؤدي تناول الأدوية، مثل الكورتيكوستيرويدات لعلاج الالتهاب، إلى إضعاف العظام وزيادة احتمالية الإصابة بهشاشة العظام. لكن يساعد الكالسيوم في منع انخفاض كثافة العظام.

• الفولات: يعزز حمض الفوليك إنتاج الخلايا الجديدة ويساعد الجسم على معالجة الدهون. يمكن أن تتداخل بعض العلاجات الدوائية، مثل سلفاسالازين وميثوتريكسات، مع امتصاص حمض الفوليك.

• الحديد: يحتاج الجسم إلى مستويات كافية من الحديد للحفاظ على مستويات مناسبة من الهيموجلوبين، مما يساعد على حمل الأكسجين عبر الجسم. ويُفضل تناول مكملات الحديد لتجنب انخفاض مستويات الحديد الذي يقل امتصاصه في النظام الغذائي مما يؤدي إلى فقر الدم.

• فيتامين D: يساعد فيتامين D الجسم على امتصاص الكالسيوم الذي يعزز صحة العظام وقوتها.

ما الحمية التي يجب اتباعها أثناء التهاب القولون التقرحي؟

يعرف التهاب القولون التقرحي أنه نوع من أمراض الأمعاء الالتهابية (IBD)، حيث يهاجم الجهاز المناعي بطانة الأمعاء، ويساعد اتباع نظام غذائي مركز لالتهاب القولون التقرحي في إدارة الأعراض، قد يوضع الأشخاص الذين خضعوا لعملية جراحية أو يعانون من التهاب القولون التقرحي على نظام غذائي منخفض البقايا أو نظام غذائي منخفض الألياف من أجل إدارة الأعراض وتقليل عبء مرضهم.

وغالبا ما تكون الأنظمة الغذائية الخاصة بالتهاب القولون التقرحي فريدة من نوعها بالنسبة للفرد، لذلك قد يكون من الضروري إجراء بعض التجارب تحت إشراف طبي للعثور على نمط الأكل المناسب.

تحدد الجمعية الكندية لأبحاث الأمعاء "البقايا" كمحتويات صلبة تبقى في الأمعاء بعد الهضم، بهدف تقليل عدد حركات الأمعاء التي تحدث في اليوم. تشمل "المخلفات" الألياف، التي تقتصر على 10-15 جراما في اليوم، ولكن النظام الغذائي منخفض البقايا يختلف عن النظام الغذائي منخفض الألياف من خلال تضمين الأطعمة التي قد تحفز حركة الأمعاء المتكررة، مثل منتجات الألبان والكافيين والكحول واللحوم القاسية أو الدهنية.

توصي الدكتورة ديبورا لي، من صيدلية دكتور فوكس على الإنترنت، بالأطعمة التالية لنظام غذائي منخفض البقايا:

الفاكهة والخضار قليلة الألياف مثل البطيخ والموز وكذلك الفاكهة المطهية

البروتينات الخالية من الدهون مثل اللحوم البيضاء والبيض والتوفو

الحبوب المكررة مثل الخبز الأبيض والمعكرونة البيضاء ودقيق الشوفان

خضروات منزوعة البذور والجلد مثل الخيار والبطاطا والقرع.

يقول متحدث باسم مؤسسة Crohn’s & Colitis UK الخيرية ومقرها المملكة المتحدة: "الألياف مهمة لصحتك، لذا من المهم التحدث إلى اختصاصي تغذية قبل التقليل من تناولها، قد يقترحون التقليل لفترة قصيرة خلال النوبة، ثم إضافتها ببطء إلى نظامك الغذائي، من المهم أن تحافظ على رطوبتك، خاصة إذا كنت تعاني من الإسهال بكثرة، اشرب الكثير من السوائل، لكن تجنب الكافيين والكحول. يمكنك تناول أملاح معالجة الجفاف عن طريق الفم إذا كنت تفقد الكثير من السوائل، يمكنك شراؤها من الصيدليات أو محلات السوبر ماركت".

قد يؤدي طهي الطعام أيضا إلى تكسير بعض الألياف الغذائية لجعلها أكثر قابلية للهضم، كما هو موضح في دراسة في مجلة أغذية النبات للتغذية البشرية، مما يشير إلى أن عملية الطهي تقلل من كمية الألياف الغذائية غير القابلة للذوبان في بعض الخضروات.

حمية القولون التقرحي: ما الذي يجب تجنبه في النوبة

وجدت دراسة في مجلة Advances in Nutrition أن اتباع نظام غذائي عالي الدهون يمكن أن يزيد من نفاذية الأمعاء، وهو أمر يمثل مشكلة بالفعل لمن يعانون من التهاب القولون التقرحي، تشير مراجعة في مجلة وسطاء الالتهاب إلى أن الانزعاج الناجم عن التهاب القولون التقرحي لجدار الأمعاء قد يزيد أيضا من نفاذية الأمعاء، وبالتالي فإن تقليل الأطعمة التي تؤثر أيضا على نفاذية الأمعاء.

يوضح متحدث باسم Crohn’s & Colitis UK أنه لا يوجد نهج واحد يناسب الجميع لتناول الطعام أثناء نوبة الألم.

ويضيف: "لم يثبت أن نظاما غذائيا معينا يساعد الأشخاص المصابين بالتهاب القولون التقرحي، يجد بعض الناس أن بعض الأطعمة تؤدي إلى ظهور أعراض أو نوبات الم وحرقة لكن البعض الآخر لا يفعل ذلك. كل شخص مختلف وما يصلح لشخص ما قد لا يصلح لشخص آخر. لا يوجد نظام غذائي واحد يناسب الجميع، في حين أن تغيير نظامك الغذائي يمكن أن يساعدك في إدارة الأعراض، إلا أنه لا يحل محل العلاج الطبي، من المهم عدم إجراء أي تغييرات على نظامك الغذائي دون التحدث إلى فريق أمراض الأمعاء الالتهابية أو اختصاصي التغذية أولا".

ويضيف المتحدث:" تشمل الأطعمة التي تزيد الأعراض سوءا في بعض الأحيان الأطعمة الحارة أو الدهنية والأطعمة الغنية بالألياف والأطعمة التي تحتوي على الغلوتين وأطعمة الألبان. المشروبات التي تحتوي على الكافيين أو الكحوليات".

ووفقا للدكتورة لي فإن اتباع نظام غذائي للإقصاء قد يسهل عليك تحديد الأطعمة المحفزة. تقول: "يتم هذا فقط بالإشراف الطبي، الهدف هو تحديد أي أطعمة تؤدي إلى تفاقم الأعراض. قد تشمل الأطعمة المحفزة الأطعمة الغنية بالألياف والأطعمة التي تحتوي على اللاكتوز وأنواع معينة من السكريات مثل السوربيتول أو المانيتول والأطعمة السكرية مثل الكعك والمعجنات والأطعمة الغنية بالدهون والكحول والأطعمة الحارة ".

تشير مؤسسة Crohn’s and Colitis Foundation إلى أن معدلات الاكتئاب والقلق أعلى لدى المصابين بمرض التهاب الأمعاء، لذا فإن أي شيء يمكن أن يقلل من التوتر لدى المصابين بالتهاب القولون التقرحي قد يكون مفيدا في إدارة الصحة العقلية، على هذا النحو فإن الوجبات المخططة مسبقا والمبنية على احتياجات غذائية معينة يمكن أن تجعل التجربة اليومية لالتهاب القولون التقرحي أقل إرهاقا قليلا، وقد تجعل تجربة النوبة أكثر احتمالا.

دواء مبتكر فعال ضد التهاب القولون التقرحي

كشفت دراسة عالمية وبمشاركة إيطالية، فعالية دواء مبتكر ضد التهاب القولون التقرحي، وهو مرض التهابي مزمن يصيب القناة الأخيرة من الأمعاء.

وبينت الدراسة المنشورة في مجلة "نيو انجلاند جورنال أوف ميديسين New England Journal of Medicine"، والتي شارك فيها، سيلفيو دانيزي، المدير الجديد لوحدة أمراض الجهاز الهضمي في مستشفى سان رافاييل في ميلانو، أن دواء أوزانيمود، الذي تمت الموافقة عليه مؤخرا، لعلاج التصلب المتعدد، لديه فعالية في علاج التهاب القولون التقرحي.

وأجريت الدراسة على مدار 5 أعوام، في أكثر من 285 مركزا و30 دولة حول العالم، حيث تم تجريب الدواء على أكثر من 1000 مريض تتراوح أعمارهم بين 18 و75 عاما، يعانون من التهاب القولون التقرحي المعتدل أو الشديد.

وأوضح سيلفيو دانيزي:" أوزانيمود دواء معدل للمناعة، قادر على منع الخلايا الليمفاوية، الخلايا التي تلعب دورا رئيسيا في الأمراض الالتهابية داخل العقد الليمفاوية، في الواقع، يمنعها من الوصول إلى الأعضاء حيث تسبب الالتهاب وتلف الأنسجة"، وأضاف دانيزي: "الدواء ليس جيد وفعلا فحسب، ولكنه قادر على السيطرة على المرض لدى المرضي الذين فشلت معهم طرق العلاج الأخرى".

اضف تعليق