يبدو العالم بسبب تصاعد معدلات الجريمة أكثر عنفا وأقل ردعا لها، فقد شهدت العديد من الدول تزايداً ملحوظاً في معدلات انتشار الجرائم بمختلف أنواعها، حيث أن الجرائم تتعدد وتتنوع في المجتمعات المعاصرة، فكلما تقدمت الحضارة الإنسانية تطورت معها الكثير من الظواهر الاجتماعية، فهي لا تتوقف على مجتمع دون آخر، كما أن اتساع نطاقها والتفنن في أساليبها يطرح الكثير من الأسئلة، منها ماهي دوافع الجريمة؟، وما مجالاتها وتداعياتها؟.

يقول الخبراء بهذا الشأن إن الجريمة إحدى المشكلات الحيوية التي تسعى المجتمعات إلى احتوائها قدر الإمكان وذلك حسب إمكانياتها وقدراتها، حيث تلعب الجريمة دوراً رئيسياً في إرباك منظومة العلاقات الاجتماعية بين الأفراد، ومحاولة زعزعة القيم والعادات التي يؤمن بها المجتمع، ويرى هؤلاء الخبراء ان هناك دوافع كثيرة تؤدي الى تصاعد الجرائم في العصر الراهن، منها الرغبة الجامحة في الانتقام، أو بسبب تدني المستويات الاقتصادية، ورُبما هو نوع من الرغبة في الانتقام الاجتماعي كالتميز العنصري، وغيرها الكثير من الدوافع و الأسباب، وعلى الرغم من التحصين الأمني وقوة القانون في بعض الدول إلا أن ذلك لم يحول دون ارتكاب الجرائم الوحشية والمروعة.

فقد أظهرت احصاءات رسمية أن جرائم القتل في المكسيك قفزت حوالي 9 بالمئة العام الماضي وهي أول زيادة في أربع سنوات في البلاد، فيما أدت زيادة كبيرة في عنف العصابات هذا العام لارتفاع جرائم القتل في السلفادور بنحو 70 بالمئة مقارنة مع 2014 مما يجعلها المرشح الأبرز لانتزاع لقب أعلى دول العالم قتلا بالعالم من هندوراس، وتعزو شرطة السلفادور الارتفاع في عدد جرائم القتل لعنف العصابات الذي يشمل عشرات الهجمات على رجال الشرطة وكذلك الهجمات الوحشية على سائقي الحافلات هذا الصيف، وارتفع معدل العنف بشكل مطرد في السلفادور منذ انهيار الهدنة الموقعة 2012 بين أكبر عصابتين في البلاد في العام الماضي.، في حين ارتفعت جرائم القتل مجددا في البرازيل سنة 2014 مع 160 قتيلا في اليوم الواحد، بحسب الحصيلة التي نشرتها منظمة غير حكومية أشارت إلى دور الشرطة في ارتفاع حصيلة القتلى، وتعد البرازيل من البلدان التي تشهد أعلى مستويات من أعمال العنف في العالم مع معدل جرائم قتل بلغ 28,9 لكل 100 ألف نسمة سنة 2014.

أما في القارة الصفراء، أثار اختطاف حفيدة رجل أعمال كبير وعملية سطو مسلح وسلسلة من السرقات لمنازل النخبة في هونج كونج القلق في مدينة تعتبر احدى أكثر مدنا العالم أمانا، وتحتل هونج كونج التي يبلغ عدد سكانها 7.2 مليون نسمة المرتبة الحادية عشرة في قائمة أكثر المدن أمانا في العالم التي وضعتها وحدة الاستخبارات الاقتصادية هذا العام. لكن في الشهور القليلة الماضية باتت الجريمة محط الكثير من الأنظار، الى ذلك شهدت نيويورك سنة 2015 ارتفاعا في نسبة جرائم القتل والاغتصاب واعمال العنف المتصلة بالعصابات، ما ادى الى تباطؤ في نسبة التراجع الاجمالي لمعدلات الجريمة في أكبر مدينة في الولايات المتحدة.

وعليه فمع تطور الحياة تزداد تعدد الأسباب فرغم الدور الإيجابي الذي لعبه التطور العلمي والتقني في حياة المجتمعات إلى أن هذا التطور له آثار سلبية، حيث أدت بدورها إلى تنامي الظواهر السلبية واتساع نطاق الجرائم والاعتداءات، فخلال الخمسين سنة الماضية حدث تحسن في الصحة والدخل وظروف العمل إلا أن تراجعاً على أصعدة أخرى كالعلاقات الأسرية والروابط الاجتماعية والأمن الاجتماعي ورغم أن التطور الحضاري قد حقق مكاسب كبيرة إلا أنه لم يفلح في المقابل في منع تولد مظاهر سلبية تعكر رفاه الإنسان، فيما يلي ادناه ابرز الاخبار والإحصاءات حول الجريمة في معظم دول العالم.

المكسيك

في سياق متصل أظهرت احصاءات رسمية أن جرائم القتل في المكسيك قفزت حوالي 9 بالمئة العام الماضي وهي أول زيادة في أربع سنوات بينما يسعى الرئيس إنريكي بينا نييتو جاهدا للوفاء بوعده الانتخابي لانهاء العنف المرتبط بتجارة المخدرات في البلاد. بحسب رويترز.

لكن بحسب البيانات الحكومية التي صدرت تراجعت جرائم اخرى مثل الخطف والابتزاز مما قد يشير إلى تحول نحو اساليب أكثر وحشية من جانب عشرات من عصابات المخدرات في البلد المجاور للولايات المتحدة، وقالت احصاءات وزارة الداخلية إن ممثلي الادعاء في ولايات المكسيك وعددها 31 ولاية إضافة إلى العاصمة مكسيكو سيتي أبلغوا عن 17013 جريمة قتل العام الماضي وهو رابع أكبر عدد لجرائم القتل في نحو عقدين. وسجلت السلطات 15653 جريمة قتل في 2014، ويشير هذا المعدل الى حوالي 14 جريمة قتل لكل 100 ألف شخص وهو ما يزيد عن المعدل في الولايات المتحدة البالغ حوالي خمس جرائم قتل لكل 100 ألف شخص لكنه يقل عن نظيره في جيران المكسيك في أمريكا الوسطى.

ويقول العديد من الخبراء إن عددا قليلا فقط من كل الجرائم في المكسيك يجري الابلاغ عنها. ومن المعروف أن عصابات المخدرات وغيرها من عصابات الجريمة ترشي الشرطة بشكل منتظم لتغض الطرف عن عملياتها وهو ما يؤدي إلى إفلات من العقاب على نطاق واسع وإنعدام الثقة، وشهدت ولاية المكسيك المحيطة بالعاصمة مكسيكو سيتي أعلى معدل لجرائم القتل العام الماضي تلتها ولاية جيريرو في جنوب غرب البلاد حيث خطف 43 معلما متدربا العام الماضي ويعتقد مسؤولون حكوميون انهم قتلوا على أيدي عصابة للمخدرات بالتواطؤ مع الشرطة المحلية، وهبط عدد جرائم خطف الاشخاص في انحاء البلاد بنسبة 24.5 بالمئة العام الماضي مقارنة مع 2014 وهو أدنى معدل منذ 2008 في حين تراجعت جرائم الابتزاز بنسبة 12.6 بالمئة.

السلفادور

فيما أدت زيادة كبيرة في عنف العصابات هذا العام لارتفاع جرائم القتل في السلفادور بنحو 70 بالمئة مقارنة مع 2014 مما يجعلها المرشح الأبرز لانتزاع لقب أعلى دول العالم قتلا بالعالم من هندوراس، وقال ميجول فورتين رئيس المعهد الوطني للطب الشرعي في مقابلة إن عام 2015 سيرحل ومعه 6650 قتيلا في السلفادور مقابل 3912 في العام الماضي، ومقارنة بعدد السكان الذي يصل لنحو 6.4 مليون فان هذا يساوي نحو 104 قتلى مقابل كل 100 ألف شخص وهو ما يزيد على اخر معدل سجل في دولة هندوراس المجاورة التي حملت لقب أكثر الدول عنفا في 2012 ، وقال فورتين "كان هذا أكثر الأعوام عنفا في السلفادور من حيث (عدد) القتلى. إنه وباء حقيقي"، وهذا العدد من القتلى هو الأسوأ على الإطلاق الذي يسجل في السلفادور منذ انتهاء الحرب الأهلية الدامية التي دارت بين 1980 و1992 ويعتقد انها حصدت أرواح نحو 75 ألف شخص. بحسب رويترز.

وبحسب أحدث دراسة عالمية للأمم المتحدة بشأن القتل نشرت في 2014 فان هندوراس سجلت معدل قتل 90.4 مقابل كل 100 ألف شخص في 2012 عندما تصدرت القائمة. وجاءت فنزويلا في المركز الثاني بمعدل 53.7 فيما كان معدل السلفادور 41.2، وبحلول 2014 تراجع المعدل في هندوراس لأقل من 70 بحسب ما قال رئيس البلاد والبيانات الصادرة عن برنامج مراقبة العنف في جامعة الحكم الذاتي الوطنية.

البرازيل

بينما ارتفعت جرائم القتل مجددا في البرازيل سنة 2014 مع 160 قتيلا في اليوم الواحد، بحسب الحصيلة التي نشرتها منظمة غير حكومية أشارت إلى دور الشرطة في ارتفاع حصيلة القتلى، وصرح ريناتو سيرجو دي ليما نائب رئيس منظمة "المنتدى البرازيلي للأمن العام" لوكالة فرانس برس أنه "إذا أردنا التكلم عن انخفاض في عمليات القتل العنيفة، لا بد من الأخذ في الحسبان أن ثمانية قتلى يسقطون كل يوم على يد الشرطة"، وهو أضاف أن "الشرطة البرازيلية هي على الأرجح تلك التي تقتل أكبر عدد من الأشخاص في العالم، فهذه الأعداد غير مقبولة"، وبحسب الحصيلة السنوية التاسعة التي أصدرتها المنظمة غير الحكومية، وقع 58559 شخصا ضحية القتل العمد في البرازيل سنة 2014 عندما استضافت البلاد مونديال كرة القدم. وقد ارتفع عدد الضحايا بنسبة 4,8 % بالمقارنة مع العام 2013. بحسب فرانس برس.

وكانت قوى الأمن مسؤولة عن 5,2 % من عمليات القتل التي سجلتها المنظمة، وكشف التقرير عينه أرقاما خاصة بالمدن الكبيرة حيث ارتكبت جريمة قتل كل نصف ساعة سنة 2014، وسجلت ولاية باهيا (شمال شرق) أكبر عدد من جرائم القتل سنة 2014 (6265) تلتها ولاية ريو التي من المرتقب أن تستضيف عاصمتها دورة الألعاب الأولمبية في آب/أغسطس المقبل، مع 5719 جريمة قتل.

جنوب افريقيا

الى ذلك أصدرت محكمة في جنوب افريقيا حكما بالسجن 18 عاما على رجل قتل ضحيته طعنا حتى الموت وأكل قلبه، وكان أندرو شيمبوزا وهو من زيمبابوي ويبلغ من العمر 35 عاما قد قتل مبويسيلو مانونا عشيق صديقته في يونيو حزيران 2014 بمدينة كيب تاون، وذكرت صحيفة راند ديلي ميل أن القاضية اشلي بينس وارد قالت إن شيمبوزا لم يبد أي ندم ورفض الإقرار بأنها "ثورة غضب غير متوقعة لم يتحكم بها". بحسب رويترز.

وبعد إخضاعه للتقييم النفسي لم يثبت أن شيمبوزا مصاب بمرض عقلي، ونقل موقع نيوز 24 الإخباري عن توفياه زابو الطبيب النفسي قوله إن صديقة شيمبوزا أجبرته على قتل مانونا "وطلبت أيضا أن يقدم لها قلب القتيل"، وأضاف "يتذكر جيدا الفترة التي حدثت فيها الواقعة لكنه أحجم عن تفسير السبب الذي دفعه إلى انتزاع القلب وأكله".

بنغلادش

اثار تسجيل فيديو على هاتف ذكي لفتى في ال13 من العمر ربط على عمود وضرب حتى الموت موجة استياء الاثنين في بنغلادش حيث تحاول الشرطة العثور على المهاجمين، وانتشر الفيديو الذي تبلغ مدته 28 دقيقة على شبكات التواصل الاجتماعي في عطلة نهاية الاسبوع بينما شكل مئات الاشخاص سلسلة بشرية امام منزل الصبي للتعبير عن حزنهم، وكشف تشريح جثة سميع العالم راجون اصابته بجروح عدة في كل جسمه، بما في ذلك رأسه وصدره. وقد توفي بسبب نزيف داخلي.

وقال قائد شرطة سيلهيت (شمال) عالمجير حسين لوكالة فرانس برس ان "سميع العالم راجون توفي في الثامن من تموز/يوليو بعدما ضرب بلا رحمة". واضاف ان "جسمه يحمل آثار 64 جرحا بما في ذلك في الرأس"، واكد الوزير المكلف الداخلية اسد الزمان خان كمال للصحافيين ان الشرطة اوقفت رجلين وتبحث عن اربعة آخرين. واضاف "سيتم توقيفهم ومعاقبتهم بقسوة"، واوقف المشتبه به الرئيسي محيط عالم لخمسة ايام وتطالب الشرطة باتهامه بالقتل، وربط المهاجمون الفتى الذي تخلى عن الدراسة ليساعد عائلته في بيع الخضار، على عمود بعدما اتهموه بالسرقة وهذا ما تنفيه العائلة بشدة، كما قالت الشرطة. بحسب فرانس برس.

ويظهر في التسجيل الفتى يصرخ الما ويكرر "ارجوكم لا تضربوني بهذه الطريقة ساموت"، ويسمع صوت مهاجميه يجبرونه على الاعتراف بالسرقة. ثم في لحظة ما يطلبون منه الرحيل. لكن بينما يحاول الوقوف يصرخ احدهم ان "عظامه سليمة. اضربوه"، وعندما يطلب الماء يرد مهاجموه "اشرب من عرقك" بينما يناقشون فيما بينهم امكانية وضع التسجيل على موقع فيسبوك، وقد اوقف المشتبه به الرئيسي عندما كان يحاول التخلص من الجثة في مكان معزول في المدينة.

هونج كونج

على الصعيد نفسه، أثار اختطاف حفيدة رجل أعمال كبير وعملية سطو مسلح وسلسلة من السرقات لمنازل النخبة في هونج كونج القلق في مدينة تعتبر احدى أكثر مدنا العالم أمانا، وتحتل هونج كونج التي يبلغ عدد سكانها 7.2 مليون نسمة المرتبة الحادية عشرة في قائمة أكثر المدن أمانا في العالم التي وضعتها وحدة الاستخبارات الاقتصادية هذا العام. لكن في الشهور القليلة الماضية باتت الجريمة محط الكثير من الأنظار.

وشنت الشرطة هذا الأسبوع حملات على مستوى المدينة لتعقب عصابة من الصينيين خطفت حفيدة لاو تينج بونج مؤسس سلسلة متاجر بوسيني للملابس، ورغم أن الشابة البالغة من العمر 29 عاما خرجت سالمة من عملية الاختطاف إلا أن العصابة فرت بعد أن حصلت على فدية 28 مليون دولار هونج كونج واستولت على أموال ومتعلقات ثمينة من منزلها بقيمة مليوني دولار هونج كونج، وكانت هذه أول عملية اختطاف يعلن عنها في هونج كونج منذ منتصف التسعينيات، وذكرت وسائل اعلام أن من بين ضحايا أحدث موجة جرائم في المدينة دبلوماسيون من الهند وأستراليا وقطب الأعمال سيسل تشاو الذي تعرض منزله لمحاولة سرقة، والشهر الماضي شهدت هونج كونج أول عملية سطو مسلح واطلاق للرصاص منذ أكثر من عشر سنوات في متجر بأحد أحياء التسوق الراقية، وقالت وسائل اعلام إنه تم القاء القبض على المسلح وشريكه في وقت لاحق في مدينة شينتشين بالصين، ولم ترد الشرطة في هونج كونج على طلب للحصول على تعقيب حول تزايد معدلات الجريمة. بحسب رويترز.

وقال نيك بلانك من شركة بلاكبيك للاستشارات والذي عمل سنوات محققا في الصين "من الصعب ربط أنماط الجريمة بعامل واحد"، وسرد العديد من الأسباب المحتملة ومن بينها المناخ الاقتصادي وحجم قوة الشرطة، وقال مايك جروفز كبير المحققين في شرطة هونج كونج سابقا إن زيادة عمليات السطو مسألة موسمية لكن حادث الخطف غير عادي، وأضاف "أظن أن هناك أشياء أكبر تدور في الخلفية ..ربما نزاعات تجارية".

ايطاليا

في حين شهدت إيطاليا انخفاضا كبيرا في معدل الجرائم المسجلة فيها سنة 2015 مع تراجع الأعمال الإجرامية بنسبة 10,2 % بالمقارنة مع العام الماضي، بحسب ما أعلن وزير الداخلية أنجلينو ألفانو، وقال الوزير خلال مؤتمر صحافي "شهدنا سنة 2015 انخفاضا عاما في الجرائم المرتكبة في البلاد بنسبة 10,2 %"، وفي التفاصيل، تراجعت جرائم القتل بنسبة 11,16 % لتصل إلى 411، في مقابل انخفاض بنسبة 13,8 % لعمليات السطو المسلح (30989 جريمة) و9,7 % للسرقات (1,3 مليون عملية). بحسب فرانس برس.

وأكد ألفانو أن "العام 2015 كان عاما إيجابيا على الصعيد الأمني"، وأضاف أنه تم هذه السنة طرد 64 شخصا يشتبه في أنهم يشكلون خطرا على الأمن العام، فضلا عن توقيف 53 مجرما فارا من العدالة، كما حجزت السلطات القضائية ممتلكات تتخطى قيمتها الأربعة مليارات يورو وصادرت بشكل نهائي أملاكا بقيمة 600 مليون يورو، بحسب وزير الداخلية.

نيويورك وكاليفورنيا

على صعيد ذي صلة شهدت نيويورك سنة 2015 ارتفاعا في نسبة جرائم القتل والاغتصاب واعمال العنف المتصلة بالعصابات، ما ادى الى تباطؤ في نسبة التراجع الاجمالي لمعدلات الجريمة في أكبر مدينة في الولايات المتحدة، فقد سجل المعدل العام للجريمة في المدينة تراجعا في هذا العام بنسبة 1,7 % مقارنة مع العام الماضي، بعدما كانت النسبة 4,6 % سنة 2014 مقارنة مع سنة 2013، كما أن دائرتين من الدوائر الخمس في نيويورك هما مانهاتن وبرونكس شهدتا ازديادا في معدل الجريمة بنسبة 3 % و4 % على التوالي، على ما اعلن مساعد قائد شرطة نيويورك ديرموت شيا، وشهدت المدينة 348 جريمة قتل سنة 2015، في مقابل 333 جريمة قتل في 2014 وهو ارتفاع نسبته 4,5 %. كما أن 68 % من جرائم القتل هذه ارتكبت بالاسلحة النارية في زيادة بنسبة 21 % مقارنة مع العام الماضي، غير أن السلطات ذكرت بأن 2014 كانت السنة التي شهدت ادنى معدلات لجرائم القتل منذ 50 عاما. بحسب فرانس برس.

كذلك سجلت جرائم الاغتصاب ارتفاعا بنسبة 6 % مقارنة مع العام الماضي (1428 في 27 كانون الاول/ديسمبر في مقابل 1352 العام الماضي)، وانخفضت الحوادث التي استخدمت فيها أسلحة نارية بنسبة 3 % (من 1172 الى 1137) كما الحال مع عدد ضحايا هذه الحوادث الذي تراجع بنسبة 3,3 %، غير أن اعمال العنف المرتكبة من العصابات زادت بنسبة 18 % بحسب هذه الاحصائيات، وتأخذ نسبة التراجع العام للجريمة بـ1,7 % مقارنة مع سنة 2014، في الاعتبار جرائم القتل والاغتصاب والسرقة والاعتداء الجسدي والسرقة العادية او الموصوفة.

وشهدت نسبة الجريمة في نيويورك تراجعا مطردا منذ مطلع تسعينات القرن الماضي. وفي 1990 وهو عام قياسي، تم تسجيل 2248 جريمة قتل. وتراجع هذا العدد الى دون الف جريمة سنة 1996 من ثم الى اقل من 600 جريمة سنة 2003 وصولا الى التراجع القياسي في عدد هذه الجرائم في 2014، وعلى رغم التباطؤ الاجمالي في تراجع نسبة الجريمة، ابدى قائد الشرطة بيل براتون ارتياحه للوضع المسجل في العام الماضي الذي وصفه بأنه "سنة جيدة جدا". وقال "2015 هي اكثر السنوات أمانا في تاريخ نيويورك الحديث".

فيما قالت صحيفة انه تم العثور في سفوح جبل بشمال ولاية كاليفورنيا الأمريكية على عظام تم تحديدها على أنها لفتاة سويدية كانت في الولايات المتحدة في إطار برنامج للتبادل الطلابي واختفت قبل أكثر من 33 عاما، واضافت صحيفة ذا مارين اندبندانت جورنال أنه عثر على الرفات التي تتألف من سبع عظام فقط في فيرمونت بولاية كاليفورنيا في 2010 وجرى مضاهاتها في نوفمبر تشرين الثاني بعظام إليزابيث مارتنسون (21 عاما)، وقال متحدث باسم مكتب الطبيب الشرعي في مقاطعة مارين لرويترز إنه لا يمكنه أن يعلق على الفور على القضية. بحسب رويترز.

وكانت مارتنسون -وهي من أديفالا في السويد- تقيم مع أسرة في جرينبراي قبالة فيرمونت على الضفة الأخرى لخليج سان فرانسيسكو عندما ابلغ عن اختفائها في 17 يناير كانون الثاني 1982، واختفت مارتنسون التي كانت تعمل أيضا كمربية للأطفال بعد أن اشترت حذاء من بلدة لاركسبور القريبة ولم يرها أحد على مدى أكثر من 30 عاما، وذكرت الصحيفة أنه بعد عشرة أيام من اختفاء مارتنسون القي القبض على هنري لي كويمان (31 عاما) ويابرينا آن جونسون (26 عاما) بعد أن عثر عليهما في أوكلاهوما ومعهما السيارة التي كانت مارتنسون تقودها، وادين كويمان -الذي قضى في السابق وقتا في السجن لادانته بالاغتصاب- بسرقة سيارة وحكم عليه بالسجن خمس سنوات، وأضافت الصحيفة أن المحققين يسعون لإجراء المزيد من الاختبارات على العظام ويحاولون الوصول الي كويمان. وسترسل رفات مارتنسون التي احرقت إلى عائلتها في السويد.

كندا

أظهرت البيانات الرسمية ان معدل القتل في كندا خلال 2014 تراجع لأدنى معدلاته خلال نحو 50 عاما لكن السكان الأصليين شكلوا نسبة كبيرة من عدد الضحايا، وقال مركز الاحصاء الكندي إن نحو ربع 516 حالة قتل في 2014 كانت لسكان أصليين وهي مجموعة تشكل خمسة بالمئة فقط من سكان كندا.

وعكست الاحصاءات الظروف المعيشية القاسية التي يحياها كثير من السكان الأصليين في كندا والبالغ عددهم 1.4 مليون وكذلك المعدلات المرتفعة للعنف ضد النساء والأطفال، ويعيش نحو نصف السكان الأصليين داخل مستوطنات والتي عادة ما ترتفع بها معدلات الفقر والإدمان والبطالة والانتحار. بحسب رويترز.

ووعدت حكومة الليبراليين الجديدة في كندا -التي تولت السلطة في وقت سابق من هذا الشهر- بفتح تحقيق رسمي في قضايا قتل 1017 امرأة من السكان الأصليين خلال الفترة من 1980 و2012. ولا تزال هناك 108 في عداد المفقودين.

وقال متحدث باسم وزارة العدل الاتحادية إن قضايا النساء القتيلات "مأساة وطنية تستلزم رد فعل وطنيا". وأضاف ان اوتاوا ستبدأ مشاورات عامة بشأن كيفية أفضل السبل لمواجهة الأزمة دون أن يتطرق لمزيد من التفاصيل، وانخفض معدل القتل بشكل عام في 2014 إلى 1.45 ضحية مقابل كل 100 ألف شخص -وهو الأدنى منذ 1966- مقارنة مع 1.46 في 2013، في المقابل كان معدل القتل في الولايات المتحدة المتاخمة لكندا 4.6 لكل 100 ألف شخص في 2013 وهو أحدث عام توفرت احصاءات بشأنه.

اضف تعليق