مصطلحات سياسية: المشاركة السياسية، الانتخاب، الاستفتاء،  الدستور

 - المشاركة السياسية: Political Participation

هي مساهمة الفرد في أحد الأنشطة السياسية التي تؤثر في عملية صنع القرار و/أو اتخاذه، والتي تشمل التعبير عن رأى في قضية عامة، والعضوية الحزبية، والانضمام لمؤسسة من مؤسسات المجتمع المدني أو التعاون معها، والترشيح في الانتخابات، وتولى أي من المناصب التنفيذية والتشريعية. وتثير المشاركة السياسية مجموعة من الإشكاليات النظرية، من بينها إشكالية العلاقة بين المساواة والمشاركة على أساس أنه لا وجود فعلياً للمشاركة الكاملة لعموم المواطنين بسبب التمييز بينهم وفق معايير مختلفة، وفي الوقت نفسه فإن من المتعذر وضع المساواة على قمة منظومة القيم السياسية في ضوء اعتبارات متعددة أبرزها تأثر سيادة الدولة بفعل العولمة وبالتالي تراجع دورها الاقتصادي والاجتماعي.

كذلك فإن هناك إشكالية العلاقة بين السلطة والمشاركة وجوهرها السؤال التالي: هل يمكن أن تنشأ سلطة قوية في ظل مشاركة فعالة؟ مثل هذا السؤال يمكن الإجابة علية بالإيجاب في حالتين، الأولى افتراض أن المشاركة تساوى التأييد للسلطة وهو ما قد لا يتحقق بالضرورة، والثاني ترسيخ التقاليد الديمقراطية بما يساعد على تقبل السلطة للنقد من جهة وعدم التجاوز في ممارسة النقد من جهة أخرى بما يؤدى إلى انتشار الفوضى السياسية.

وهناك أيضاً الإشكالية الخاصة بمستويات المشاركة وأطرها، فالمشاركة قد تكون سلبية كما في الامتناع العمدي عن التصويت في الانتخابات احتجاجاً على ضعف قابلية النظام السياسي للتغيير، أو تكون إيجابية كما في استخدام النائب حقه في التصويت حرصاً على التأثير على مسار الحركة السياسية. وقد تتم على المستوى الوطني (الكلى)، أو المحلى (الجزئي).

 كما قد تمارس من خلال المؤسسات كالأحزاب والمنظمات غير الحكومية، أو من خارج أى إطار كما في الجهود التطوعية الفردية في نطاق الحي أو الشارع لرفع مستوى الوعي السياسي للمواطن.  

 الانتخاب: Election

الانتخاب هو التصويت لصالح أحد المرشحين في الانتخابات بمستوياتها المتعددة: الرئاسية – البرلمانية – المحلية.ويرتبط الحديث عن الانتخاب بإثارة عدة نقاط، إحداها تخص هيئة الناخبين أي بمن له الحق في التصويت، والقاعدة أن كل بالغ عاقل يتمتع بهذا الحق، إلا أنه من الناحية الفعلية ترد علية عدة قيود تتعلق بالجنسية والنوع والأصل العرقي والإقامة والتعليم والملكية، مع اختلاف في حجم هذه القيود بحسب نظام الحكم القائم في الدولة.

 النقطة الثانية تتعلق بالدوائر الانتخابية التي يتم تقسيم الدولة لها، إذ عادةً ما يجرى التقسيم على أسس متنوعة منها الحدود الإدارية، وعدد السكان، والتكوين المهني، أو الوظيفي. النقطة الثالثة وهي الأهم ترتبط بنظم الانتخاب، فالانتخاب قد يكون مباشراً على درجة واحدة أو غير مباشر على درجتين، وقد يكون فردياً أو بالقائمة، وقد يتم وفق نظام الأغلبية أو وفق نظام التمثيل النسبي، أما النقطة الرابعة والأخيرة فإنها هي الخاصة بإدارة الانتخاب، وتعد الإدارة الكفء أو النزيهة هي التي تسمح للناخب بالإدلاء بصوته دون مضايقات بما يقتضيه ذلك من حسن اختيار مقار اللجان وتيسير إجراءات التسجيل وكفالة الإشراف القضائي على مختلف مراحل العملية الانتخابية أو إحداها. 

الاستفتاء

الاستفتاء يعنـى إحالـة القوانين التي نوقشت بالبرلمان وكذلك التعديلات الدستورية التي أقرها هذا الأخير فضلاً عن القضايا العامة ذات الأهمية إلى المواطنين لاستطلاع رأيهم فيها.

وعلى الرغم من أن الاستفتاء يعد نظرياً الوسيلة المثلى لإعمال السيادة الشعبية من خلال الاحتكام المباشر للرأي العام، إلا أنه يرد عليه تحفظان أساسيان أحدهما خاص بتأثيره على أضعاف وضع البرلمان في إطار النظام السياسي من خلال رد تشريعاته وتعديلاته للمواطنين لإبداء الرأي فيها، والآخر خاص بنقص المعلومات ذات الصلة بالموضوعات محل الاستفتاء لدى المواطنين مما يشكك في القدرة على استقصاء مختلف جوانبها. 

  الدستور: Constitution

لفظ دستور معرب من الفارسية وهو لفظ مركب من شقين: "دست" بمعنى قاعدة و"ور" بمعنى صاحب، فيكون المعنى الكامل للمفهوم هو صاحب القاعدة. وهو يتعلق أولاً وأخيرا بالدولة باعتبارها ذروة المؤسسات السياسية، وينصرف إلي تنظيم السلطات العامة في الدولة من حيث كيفية تكوينها، واختصاصها، وعلاقتها ببعضها البعض وبالمواطنين.

لذا يعرف الدستور بأنه القانون الأعلى في المجتمع السياسي أو مجموعة القواعد الأساسية التي يتم وفقاً لها تنظيم الدولة وممارسة الحكم فيها، وتتميز هذه القواعد الدستورية عادة بالدوام والاستقرار. والأصل في الدستور أنه يعتبر وثيقة مكتوبة يحاط إصدارها بمجموعة من الضوابط التي تضمن انعقاد الإرادة العامة والتعبير السليم عنها، من قبيل موافقة الهيئة التشريعية بأغلبية معينة على هذه الوثيقة، وعرضها على الشعب للتصويت عليها في استفتاء عام. وقد يحدث أن يكون الدستور غير مكتوب من خلال تجميع عدد من سوابق الأحكام القضائية والقواعد العرفية كما هو الحال في بريطانيا. ويفـرق الفقه الدستوري بين أمرين:

- المعنى الشكلي للدستور الذي ينصرف إلى الوثيقة الدستورية ذاتها.

- المعنى الموضوعي للدستور الذي ينصرف إلى أنه قد توجد بعض القواعد القانونية غير المنصوص عليها في الوثيقة الدستورية رغم اتصالها الوثيق بتنظيم السلطات العامة وكيفية تكوينها وعلاقتها بالمواطنين، مما يجعل منها جزءاً من الدستور، وإن كان هذا المعنى هو الأقل شيوعاً.  

النظام الأساسي:

يقصد بالنظام الأساسي مجموعة القواعد المتفق عليها والتي تنظم أوضاع جماعة إنسانية. وقد يستخدم المصطلح كمرادف لمصطلح الدستور ، بل يرى البعض أن استعمال لفظ النظام القانوني أو النظام الأساسي أصح لغوياً من لفظ دستور، إلا أن الأخير هو الأكثر شيوعاً. ويلاحظ أن ارتباط معني الدستور في شيوعه بصنع القاعدة القانونية يبرر لجوء بعض النظم ذات الأيديولوجية الدينية إلي تفضيل مصطلح النظام الأساسي الذي وإن كان بدوره ينظم العلاقات بين السلطات، ويقنن حقوق المواطنين وواجباتهم ويحدد السياسة الخارجية للدولة، إلا أنه أقل ارتباطاً في أذهان العامة بقضية التشريع من دون الله.

شبكة النبأ المعلوماتية-الاحد21 كانون الثاني/2007 - 1 /محرم/1428