ذكرت دراسة حديثة أن نحو ثلاثة من كل أربعة منازل يمتلكون واحدا أو أكثر من أجهزة الكمبيوتر الشخصية في سنغافورة البارعة في التكنولوجيا. وترتفع الارقام الواردة من هيئة تنمية إتصالات المعلومات بنسبة  68 في المئة عن عام 2002. وقالت الهيئة ان هناك وعيا كبيرا بين العائلات عن أهمية استخدام تكنولوجيا المعلومات وبرامج التعليم الوطني.. كما ساعدت الصفقات المالية الجذابة على تزايد دخول الانترنت إلى المنازل. وأسفرت خطط نظام الاشتراك الشهري لخدمة الانترنت الممكن تحملها إلى اشتراك  40 في المئة من المنازل التي جرى استطلاع آرائها في النظام العام الماضي 2003 مقارنة بنسبة  24 في المئة عام 2002.

 

إنَّ سكينةَ القلبِ تُوجبُ الاتزانَ في التفكيرِ، وهو بدورهِ يوجبُ التحرُّكَ الصحيحَ نحوَ الأهدافِ الرفيعةِ.

ايران في جولة ثانية: انكشاف اوراق اللعبة.. انتخاب السيئ لتفادي الاسوء
إغلاق صحف إيرانية جديدة بسبب إشكالات الانتخابات الأخيرة
استجواب صدام واعوانه تمهيدا للمحاكمة الكبرى
إنجاز 70 - 80% من صياغة الدستور العراقي الجديد
75 بالمائة من الفلسطينيين يؤيدون تخلي حماس عن العنف
ندوة الوثائق التاريخية للقدس محاولة عقلانية لإيقاف تهويدها
التغذية السليمة تضمن للانسان ذاكرة نشطة حتى سن التسعينات
 
 
 
 

 

هل حقا هذا هو إسلامنا؟؟

د. أحمد راسم النفيس*

في عدد (القاهرة) الصادر يوم الثلاثاء 18 من يناير 2005 وفي عموده الأسبوعي هذا إسلامنا كشف لنا الدكتور محمد عمارة عن رؤيته لبعض القضايا الجوهرية مثل العلاقة بين أبناء المذاهب الإسلامية وحقوق الأقليات مما يستدعي وقفة لمناقشة هذا الفكر الذي يقال أنه فكر إسلامي مستنير!!.

يقول الدكتور عمارة (في ظل حكم الدولة الفاطمية الشيعية الإسماعيلية الباطنية ـ كان التناقض الفكري والمذهبي بينها وبين الشعب المصري -السني- حائلا دون استمرار هذه الدولة لعدم الرضا بها وعنها من جماهير المحكومين ولذلك كان اعتماد هذه الدولة علي الأقليات النصرانية واليهودية وخاصة النصارى غير الأرثوذكس وكان استقواء هذه الأقليات بضعف الحكم لظلم جماهير الناس. لكن الشعب المصري قد ابتدع وأبدع ألوان المقاومة لهذا التحالف غير المقدس المعادي لهويته ولمصالحه قاوم بالعرائض وقاوم بالمنشورات التي كتبت نثرا وشعرا! ولقد سخر المصريون يومئذ من عقائد الشيعة: عصمة أئمتهم بمن فيهم الخلفاء الفاطميون وادعاء علمهم للغيب والتبحر في كل العلوم وجميع اللغات).

ثم يختم الأستاذ بالقول (ولقد كانت ردود الفعل علي استعلاء الأقليات مصداقا لقوله تعالي «واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة». «الأنفال - 25».

إنها إذا مفردات (المقاومة المصرية- السخرية من عقائد الشيعة- الباطنية وادعاء علم الغيب- استعلاء الأقليات) وهي هي نفس المفردات التي تستخدم في مثلث الموت تعددت الأسماء واختلف الزمان والموت واحد.

ولن نخوض في تلك القصة المستهلكة عن الباطنية الفاطمية وادعاء علم الغيب وكل ما نرجوه منه أن يقرأ كتاب الأستاذ العقاد رحمه الله عن فاطمة الزهراء والفاطميين بدلا من أن يكرر نفس الخطأ الذي يحاول إلصاقه بالخلفاء الفاطميين من (ادعاءهم التبحر في كل العلوم وجميع اللغات حتى ولو لم يدخلوا مدرسة أو حتى كتابا).

الملاحظة الأولى عن رؤية الدكتور عمارة الحدية والقطعية للتباينات المذهبية بين المسلمين وأن هذه التباينات ليست مجرد خلافات في الرؤية والاجتهاد لا تفسد للود قضية كما يقولون بل هي من وجهة نظره علاقة صراع و(مقاومة) لا هوادة فيها مارستها (الأغلبية السنية) المصرية ضد (التحالف الشيعي الصليبي الصهيوني غير المقدس) وتوجها البطل صلاح الدين في انقلابه على هذه الدولة وأتمها البطل المغوار أبو مصعب الزرقاوي عندما قام بتفجير أحد مساجد الشيعة في قلب بغداد يوم عيد الأضحى عام 1425 للهجرة 21 يناير 2005.

عن أي مقاومة يتحدث الدكتور؟ هل يتحدث عن مقاومة وطنية كون الفاطميين من الغزاة الخارجيين!! لا أظن فالعباسيون والأيوبيون والعثمانيون لم يكونوا من المصريين ولو أن الدكتور كتب الآن مقالا عن الوحدة الإسلامية فلا بد له أن يفاخر بالحدود التي كانت مفتوحة بين بلدان العالم الإسلامي مطالبا بعودة ذلك الوضع.

فلم يبق إذا إلا المقاومة في بعدها الطائفي وهي نفسها المقاومة الزرقاوية البعثية التي تجري الآن في العراق والتي تضع كل مخالفيها في نفس السلة التي وضعهم فيها السيد الدكتور .. لذا وجب التنويه!!.

أما لماذا لا نصدق حكاية المقاومة المصرية التي يرددها الدكتور فلأن ما استعرضه من أدلة عن تسامح الدولة الفاطمية مع الأقليات الدينية ينسف من الأساس تلك المقولة أو يضعها موضع الشك والدليل الكبر على كلامنا هو أن الكردي يوسف بن أيوب الملقب بصلاح الدين لم يكن مضطرا لادعاء التشيع ولا حتى ادعاء العروبة ليصبح رئيسا لوزراء مصر الفاطمية قبل أن ينفذ انقلابه الشهير على الخلافة الفاطمية أولا وعلى كل المعايير الأخلاقية والدينية ثانيا ومن بينها بكل تأكيد قيم التسامح الديني والمذهبي التي لا يرى فيها الدكتور عمارة سوى مؤامرة كبرى وإذا كان التسامح والقبول بالتعددية مؤامرة فبماذا نسمي القمع والاستبداد وضيق الأفق؟؟.

أما الدليل الآخر على بطلان ما يدعيه الدكتور عمارة فهو ما ذكره الأستاذ العقاد في كتابه عن الفاطميين (وقدم جوهر إلى مصر في سنة 358 للهجرة فاشترط عليه وجوه الأمة ورؤساؤها قبل التسليم عقائدهم ومألوفاتهم فكتب لهم عهد أمانه الذي قال فيه "ذكرتم وجوها التمستم ذكرها في كتاب أمانكم فذكرتها إجابة لكم وتطمينا لأنفسكم فلم يكن في ذكرها معنى ولا في نشرها فائدة إذ كان الإسلام سنة واحدة وشريعة متبعة وهي إقامتكم على مذهبكم وأن تتركوا على ما كنتم عليه من أداء المفروض في العلم والاجتماع عليه في جوامعكم ومساجدكم وثباتكم على ما كان عليه سلف الأمة من الصحابة رضي الله عنهم والتابعين بعدهم ولكم علي أمان الله التام العام الدائم المتصل الشامل الكامل المتجدد على الأيام وكرور الأعوام").

الدكتور عمارة ومنهجه في حوار المذاهب والحضارات

طلع علينا الدكتور في القرن الحادي والعشرين بمنهجه في حوار الحضارات وهو ليس بالمنهج الجديد إنه منهج المقاومة بالسخرية والتسفيه فبينما يقول لنا تبارك وتعالى (ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن) وقوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم) يقول لنا الدكتور أن (المقاومة المصرية) على وزن (المقاومة العراقية) كانت ولا زالت تمارس العمل بأسلوبها المفضل بدءا بالسخرية من (عصمة الأئمة) وما بعد السخرية معلوم ونحن نبارك للدكتور أسلوبه العلمي والأخلاقي ورحمة الله على العقاد الذي فارق الحياة دون أن يجرؤ على الحديث تحت عنوان (هذا إسلامنا) فهل هذا حقا إسلامنا؟.

المسلمون والأقليات:

طلع علينا الدكتور بهذا المقال الأعجوبة الذي طالب فيه بقطع رؤوس من أسماهم بالأقليات محذرا من فتنة لا تصيب الذين ظلموا خاصة (ممن منحوا هؤلاء حقوقهم السياسية) في توقيت بالغ الغرابة فالنظام الدولي عامة والعربي على وجه الخصوص مشغول بحل معضلة سنة العراق محاولا إقناعهم بالمشاركة رغم كونهم أقلية هيمنت على الحكم طيلة القرون الماضية وترفض الآن العملية السياسية برمتها لأنها لن تعطيها ما تراه حقا موروثا كابرا عن كابر.

وهناك مشكلة طائفية أخرى في مصر نراها ناجمة عن غياب تمثيل سياسي طبيعي ومنطقي للأقلية المسيحية.

فإذا استخدمنا منطق الحق المطلق للأغلبية في تغييب الأقلية والقضاء على حقها في الوجود والتعبير والمشاركة فعلى الجميع أن يكفوا عن المطالبة بأي (حقوق) لسنة العراق فالأغلبية لها أن تحكم وتتحكم وتهيمن وتلغي وتعز من تشاء وتذل من تشاء!!.

لقد تخلى العالم عن هذا المنطق الفارغ منطق الحقوق المطلقة ونحمد الله أن شهد شاهد من أهلها على أن الدولة الفاطمية كانت سباقة إلى منح هذه الأقليات مكانة سياسية على عكس ما فعله المتوكل العباسي وقد أقام الدكتور البينة على أن الدولة الفاطمية هي أول من أسس لمبدأ مشاركة الجميع في إدارة شئون البلاد غير أنه لم يقم الدليل على ظلم الفاطميين سوى تلك الأقوال التي أرسلها من دون بينة ولا برهان.

هل هذا وقته يا أخي؟؟!!

مع أن الدكتور ينتمي لمدرسة (هل هذا وقته يا أخي؟؟!!) فإنه لم يلحظ كل هذه الظروف والأوضاع السيئة التي تستدعي دقة وحذرا في تناول هذا الملف ومحاولة إيجاد حلول خلاقة تعطي كل ذي حق حقه وتبعد عنا خطر التدخل الأجنبي بدلا من إلقاء قذائف هاوناته ولذا فإننا نود أن نذكره بقول الشاعر:

لا خيل عندك تهديها ولا مال فليسعد النطق إن لم يسعد الحال

ونحن والحمد لله أصبحنا لا حالٌ ولا مالُ.

*المنصورة - مصر

شبكة النبأ المعلوماتية - السبت 5/2/2005 - 25/ ذو الحجة/1425