عقد في مكتبة الإسكندرية .. تمكين المعرفة وتحديات النشر العربي

 

شبكة النبأ: شهدت مكتبة الإسكندرية ختام المؤتمر الثاني لاتحاد الناشرين العرب والذي جاء بعنوان "تمكين المعرفة وتحديات النشر العربي"، وشهد جلسات نقاشية وورش عمل ناقشت مجموعة كبيرة من الموضوعات المتعلقة بالنشر؛ ومنها موضوع الإعلام وتمكين المعرفة، ودور المكتبات العامة في تنمية الكتاب العربي، ومستقبل النشر الرقمي والبيع عبر الإنترنت، وحرية النشر، ومكافحة القرصنة والتزوير، وإشكاليات الترجمة.

وكان قد افتتح المؤتمر كل من المهندس عاصم شلبي؛ رئيس اتحادي الناشرين المصريين والعرب، والدكتور إسماعيل سراج الدين؛ مدير مكتبة الإسكندرية، والدكتور أحمد مجاهد؛ رئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب، والذي ألقى كلمة الدكتور صابر عرب؛ وزير الثقافة، والمستشار محمد عطا عباس؛ محافظ الإسكندرية، والمهندس إبراهيم المعلم؛ نائب رئيس اتحاد الناشرين الدولي، والسيد واي إس تشي؛ رئيس اتحاد الناشرين الدولي.

وأوصى المؤتمر بضرورة استحداث مرصد عربي للنشر، يتلقى دوريًا معلومات وإحصائيات حول حالة النشر على مستوى كل بلد عربي وعدد المنشورات ودور النشر ووضع الرقابة، مع ضرورة وضع منظومة إحصائية لتحديد مستوى النشر عربيًا ومكانة ذلك على المستوى الدولي. وإنشاء جائزة لتشجيع القراءة والمطالعة على مستوى كل دولة تشرف عليها هيئة ثقافية بالتنسيق مع اتحاد الناشرين الإقليمي.

واتفق الناشرون على أهمية العمل على إقامة لقاء تنسيقي مع مختلف وسائل الإعلام العربية لبحث سبل ترقية حضور الكتاب في الإعلام، وضرورة الاستفادة من تجارب بعض الدول في كيفية الترويج والدعاية للكتاب للوصول للجمهور، وإدراج موضوع اللغة العربية في محاور المؤتمر الثالث، باعتبارها لغة الكتابة والنشر عربيًا.

وأكد الحضور على أهمية وجود مشروع وطني لتجديد الصلة بالكتاب وتزيد من قيمته، والاهتمام بمكتبات الأطفال، والاستفادة من وسائل الاتصال الحديثة والوسائط الإلكترونية في التواصل مع الجمهور.

وشدد المؤتمر على أهمية السعي لدى المؤسسات المانحة لتخصيص الدعم للكتاب والمكتبات العامة وبرامج تنمية القراءة، وضرورة تبني المكتبات العامة لبرامج تستهدف تجديد الصلة بالكتاب، والتأكيد على أهمية التزام المكتبات العامة بمعايير مسجلة ومعلنة يُعتمد عليها في بناء واختيار مجموعاتها، والعمل بشكل سريع ومركز على حل مشكلة القرصنة في العالم العربي لما فيه من فائدة للناشر والمؤلف والمكتبة والموزع والقارئ.

وأوصى المؤتمر بأهمية تبني اتحاد الناشرين العرب بتحديد مواصفات لاختيار شركات التكنولوجيا التي تقدم خدمات نشر وتوزيع الكتب الإلكترونية من خلال لجنة متخصصة، وتحسين انتشار الكتب الورقية وضرورة وضع البيانات الوصفية شاملة المعلومات الببليوجرافية، والمشاركة في المبادرات القومية لتطوير المحتوى الإلكتروني وفهرسته ونشره وإتاحته مثل "الفهرس العربي الموحد" والمكتبة الإلكترونية بمكتبة الملك عبد العزيز في المملكة العربية السعودية، والخطة الإستراتيجية للمحتوى الإلكتروني في مصر.  

ويؤكد المؤتمر ويدعم حقوق النشر والإبداع والتعبير، ويؤكد احترامه ودعمه للجهود الداعمة للملكية الفكرية، والتوجيه بدعم برامج للتوعية بأهمية حقوق الملكية الفكرية، والتواصل مع اتحادات الناشرين العرب وإدارات معارض الكتاب العربية والدولية لتطبيق مبدأ حماية الملكية الفكرية.

وشدد المؤتمر على أهمية مخاطبة الحكومات لتشجيع الاستثمار في مجال المعرفة عن طريق تخصيص مناطق تجارية محددة في المدن العمرانية الجديدة بسعر منخفض، والعمل على تخفيض التكاليف المرتبطة بالمكتبات ودور التوزيع، وعمل أسعار خاصة في الشحن وتصدير الكتب عبر البلاد العربية والنظر في رفع الجمارك.

وأوصى المؤتمر بضرورة إنشاء ورش عمل مهنية على هامش المعارض العربية والدولية، وأهمية أن تكون الترجمة من اللغة الأصلية وليس عبر لغة وسيطة، والتركيز على ترجمة العلوم التطبيقية بوصفها قضية أساسية في عصر العلم.

وكان المؤتمر قد شهد في يومه الثاني والأخير مجموعة من الجلسات الهامة، ومنها جلسة بعنوان "حرية النشر دعامة لتقدم صناعة النشر والإبداع"، والتي تحدث فيها كل من ريتشارد شاركين؛ نائب رئيس اتحاد الناشرين الدولي، والذي ألقى كلمة واي إس تشي؛ رئيس اتحاد الناشرين الدولي، وبيتر جيفلر، رئيس لجنة الملكية الفكرية باتحاد الناشرين الدولي، والدكتور بن سالم حميش؛ المفكر والأديب المغربي. وأدار الجلسة المهندس إبراهيم المعلم؛ نائب رئيس اتحاد الناشرين الدولي.

وألقى ريتشارد شاركين كلمة واي إس تشي؛ رئيس اتحاد الناشرين الدولي، قائلاً إن حرية التعبير من الحقوق البديهية التي يجب أن يتمتع بها الإنسان، وهي ترتبط بحرية النشر، والتي يتم من خلالها توصيل أفكار الإنسان.

وشدد على أهمية إتاحة نشر الأفكار وألا يتم حجبها أو تحجيمها، وأن الإنسان يجب أن يتمتع بحرية نشر الأفكار في الوقت والكيفية وللأسباب التي يراها. وأوضح أن اتحاد الناشرين الدولي يقع على عاتقه مسئولية حماية حرية التعبير وحرية النشر والناشرين، من خلال مراقبة عمليات النشر ومساندة هؤلاء الذين يناضلون من أجل حقهم في حرية النشر.

وأكد أن الأنظمة السلطوية تحاول الحد من نشر الأفكار ووضع سقف للإبداع، مؤكدًا أن الحرية تعد أساسية من أجل تنشيط الاقتصاد، حيث إن الابتكار يدعم الاقتصاد.

وقال إنه اليوم، لازالت الكتب ُتمنع من النشر، ويتم تدمير المكتبات وتهديد المؤلفين والصحفيين. وأكد على أهمية إتاحة حرية التعبير وحرية استخدام المعلومات التي لا يتم إتاحتها إلا من خلال الناشرين.

وقال إن اتحاد الناشرين الدولي راقب بكل تفاؤل الأوضاع في الدول العربية عقب ثورات الربيع العربي، إلا أنه لم يتم لمس أي تغيير في السياسات والأنظمة المتبعة لتحقيق أقصى قدر من الحرية في التعبير والنشر. وأعرب عن أمله في أن تنشئ الدول العربية لجان لحماية حرية النشر من أجل القضاء على القيود المفروضة على النشر.          

من جانبه، تحدث بيتر جيفلر عن تجربته في التصدي للقيود المفروضة على حرية النشر في الولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدًا أن الحكومات كلها ستظل تحاول أن تتحكم في المعلومات، وبذلك محاربة الناشرين الذي يحاولون توصيل هذه المعلومات، مشددًا على أن الناشرين يقع عليهم مسئولية نشر المعلومات لتوصيلها للناس.

وفي كلمته، قال الدكتور بن سالم حميش إن الناشر هو حامل الثقافة، وأن الحرية أساسية كدعامة لنشر الثقافة، لكن من دون مسئولية تتحول لفوضى وتسيب.

وشدد على وجود رابط مهم بين الحرية والمسئولية، وأنه في عالم النشر يوجد ضعف في المهنية، حيث يعتبره البعض وكأنه تجارة. وأكد على أهمية التصدي للممارسات الخاطئة التي يمارسها بعض الناشرين.

وأكد على أهمية أن تكون حرية النشر المسئولة مشخصة في لجان "القراءة والتقييم" المكونة من ذوي الاختصاص والمتحلين بالاستقامة والموضوعية الخلقية. وشدد على وجوب تمكين دور النشر للكتاب بالتعريف بأعمالهم والترويج لها إعلاميًا، واستخدام التكنولوجيا الحديثة أيضًا في هذا الإطار، وقال إنه يجب احترام حقوق المؤلف وحماية الملكية الفكرية واحترام الحقوق، الأمر الذي يؤدي بدوره إلى تحفيز الكتاب على الاستمرار.

وجاءت الجلسة الخامسة للمؤتمر بعنوان "حقوق الملكية الفكرية ومكافحة القرصنة والتزوير، تحدث فيها كل من جينز بامل؛ أمين عام اتحاد الناشرين الدولي، وبيتر جيفلر؛ رئيس لجنة الملكية الفكرية باتحاد الناشرين الدولي، ومحمد عدنان سالم؛ نائب رئيس اتحاد الناشرين العرب الأسبق. وأدار الجلسة الدكتور حسام لطفي؛ المستشار القانوني لاتحادي الناشرين المصريين والعرب.

تحدث بيتر جيفلر في كلمته عن القرصنة وكيف أنه يجب أن نكون متفائلين حتى مع وجودها؛ حيث قال إن نشر الكتب مازال موجود ومنظم على عكس صناعة الأفلام والأغاني، حتى ولو كان العائد (المكسب) بسيط. وأشار إلى أن سوق الكتب الرقمي يتطور ببطء في البلاد العربية.

وأكد على أهمية محاربة القرصنة بخلق صداقات وحلفاء لهذا الصراع، وأنه يجب توعية القراء بأهمية حق النشر وقيمته. وأضاف أن الجزء الأخر من الحل هو توفير إحتياجات القارىء دائماً. وأشار إلى سياسة حق النشر حيث إنه لا يجب أن ينشر العديد من النسخ لنفس الكتاب لأن ذلك سوف يقلل من قيمة الكتاب نفسه. وأضاف أن الجدال حول توقعات تطبيق حقوق النشر قائم. وأكد أن أهم شىء هو التزويد الحقيقي لكل القراء باحتياجتهم من الكتب وخاصة القراء ذوي الاحتياجات الخاصة.

وختم حديثه قائلاً إن عدم وضع الناشرين لكتبهم على المواقع الإلكترونية سوف لا يفيد إلا في زيادة المواقع المقرصنة وأنه يجب  على الكتاب أن ينافسوا هذه المواقع وأن يحضروا أنفسهم لهذه الثورة الرقمية القادمة، ليس فقط بهدف البيع ولكن لأن هذا هو اتجاه العالم في المستقبل في كل الأحوال.

وفي كلمته،  تحدث جينز بامل عن القرصنة وكيفية مواجهتها. وقال إن معظم المؤلفين لايضعوا كتبهم على الانترنت، حيث إن بعد وضعها يحمّلها الأشخاص ويرسلوها لأصدقائهم وبالتالى تتقلص نسبة بيعهم. وذهب بحديثه لاستثمارات الكتب في السوق وأن الناشرين يخسروا لأن الكتب لا تباع، وأرجع ذلك إلى أن المواقع المقرصنة أصبحت تمثل مغناطيس يجذب العديد والعديد من القراء الذين يجدوا العديد من الكتب بدون أي مقابل، وبذلك تستفيد تلك المواقع ويكون ذلك بمثابة استثمار يخرج لهم مكسب.

وأشار إلى جهود 18 ناشر فى إنشاء لجنة للنشر والتي تحاول وقف المواقع المقرصنة، وأعطى مثال على ذلك بالناشرين الألمان الذين نجحوا في إغلاق موقع مقرصن بالكامل وتغريم صاحبه غرامات فادحة. وقدم خطوات محددة لكيفية التعامل مع القرصنة والنجاح فى إنهائها؛ ومنها: إرسال خطاب تحذير للموقع وإطلاعه أن الكاتب لديه الحق القانوني في إغلاق الموقع إذا لم يتم إزالة المحتوى أو الكتاب الخاص به، والاتفاق مع مانحين خدمة الإنترنت لهم بقطع الخدمة عليهم لكونهم تخطوا القانون، وأنهى بأهم خطوة وهى منع وصول الأموال من القراء لهذه المواقع وأن هذا سيضع نهاية قاطعة لهم.

ومن جانبه تحدث محمد عدنان سالم عن أن بركان المعرفة يتفجر في كل مكان، حيث أشار إلى أن العدوان على حقوق المؤلفين يزداد. وقال إن هذا الصراع على حقوق الملكية الفكرية والنشر والطبع بدأ فى الثمانينيات، مبينًا أن الطفرة الحادثه في مجال الكتاب تدل على منعطفات حادة الإنسان للتحول من عصر إلى أخر. وأكد على ضرورة وقوف الكاتب والناشر فى وجه هذا البركان لأنه إذا لم يتصدوا له سيمحيهم، مشددًا على أن الناشر العربى  يجب أن يحجز لنفسه مكان في عالم المعرفه الجديد.

وأشار إلى وضع قوانين تجرم القرصنة وتحمى الملكية الفكرية جاءت متأخرة جداً فى العالم العربى فى آواخر القرن العشرين، ولكنها لم تنجح في ظل ثقافة مجتمعية تستبيح استغلال الملكية الفكرية في سبيل الحصول على أرخص الكتب. وأكد أن هذا سيؤدي لقتل الإبداع بالتبعية. وأشار إلى أن الكاتب له حق معنوي في نسبة الكتاب له، وحق مادي يأخده بعد البيع.

وأضاف أن إنتشار الكتب الإلكترونية يرجع إلى قلة كلفة الإنتاج وبيع عدد لا نهائي دون الخوف من نفاذ الكمية. وأكد على أن التركيز الأكبر الآن يجب أن يكزن على الحق المعنوي وإستنباط أنماط جديدة للحق المادي. وأوضح أن زمام الحق الفكري أفلت ولكن إلى حين، وأن هناك محاولات تنجح أحياناً وتخفق أحياناً أخرى.

وشدد في نهاية حديثه على أن الخطوات الفردية لا تجيد في مواجهة القرصنة الشرسة وأنه يجب على الجميع أن يتكاتف للنجاح. وأكد أن الضحية في باديء الأمر هو المؤلف ولكن الضحية في نهاية المطاف هو الإبداع.

وجاءت الجلسة السادسة تحت عنوان "سلاسل المكتبات ومنظومة التوزيع"، وتحدث فيها الدكتور عمر الشينيطي؛ رئيس مجلس إدارة مكتبات "أ" (ALEF)، وسعيد عبده؛ رئيس إتحاد الموزعين العرب. وأدار الجلسة محمد السباعي؛ نائب رئيس اتحاد الناشرين العرب.

وتحدث الدكتور عمر الشينيطي عن انتشار ثقافة القراءة في ماليزيا، وأن نسبة القراءة عالية جداً، ونسبة التواجد فى المكتبات مهولة. وتطرق إلى ضعف نسبة القراءة فى مصر، حيث يرى أن المجتمع نفسه لا يساعد على القراءة ولايخلق جو عام يساعد على ذلك. وأشار إلى التجربة الماليزية التى هى مليئة بالمناقشات المشجعة على القراءة خاصة المناقشات مع مؤلف الكتاب، وأن هناك ورش عمل، وأيضاً المواقع الإلكترونية التي تعرف القراء على الجديد من الكتب.

وتحدث عن مشروع مكتبة "أ" الذى فتح أول فرع لها في عام 2009 والتى تميزت بتصميمتها ذات الطبيعة الأندلسية. وأشار إلى أنه قد تم عمل دراسة جدوى قبل بدء المشروع والتى كشفت أن الناس ليسوا ضد فكرة القراءة ولكنهم لا يوجدوا محفز لهم. وأضاف إنه بناء على بحث تسويقى عرف أن هناك فجوة بين العرض والطلب على الكتب. وأكد على أن التجربة بعد تنفيذها ثبتت أنها تجربة ناجحة حيث وصل عدد الفروع إلى 14 فرع في 4 سنين وأنه هناك خطة موضوعة للوصول إلى 20 فرع بنهاية العام.

وأكد على أن الدوله ووزارة الثقافة يجب أن يكون لهم دور فى نشر التوعية بأهمية الكتب خاصة عن طريق التليفزيون. وأشار إلى أن هناك عدد من المبادرات التي أقامتها المكتبة لتشجيع القراءة منها مبادرة "مصر تقرأ". وأوضح أن هذه المبادرات تخلق بيئة تفاعلية بين الكتاب والمبدعين وبين جمهورهم وأنها تتيح المناقشات العامة التي تشجع على القراءة. وأشار إلى واحدة من التطبيقات الهامة في المكتبة وهى "قهوة المثقفين"، كما أن المكتبة تستضيف بعض الكتاب المعروفين إعلامياً للناس مثل :حمدى قنديل، وعلاء الأسواني، وغيرهم كل فترة في الفروع الرئسية لها. وأضاف أن المكتبة قد خرجت من حيز المكتبات لتصل إلى الجامعات، النوادي، المدارس، وحتى الشركات.                                            

وقال إن عدد الكتب المتاحة في المكتبة ازداد في الثلاث سنوات الأخيرة من 1200 كتاب ليصل إلى 21000 كتاب. وأشار إلى أن فروع المكتبة لم تقتصر على القاهرة بل إنها وصلت للإسكندرية وأسيوط، وأن الإقبال فيهم أكبر من القاهرة . وأكد على أن المكتبة توفر أرضية عريضة يتجمع عليها الناس لعرض آرائهم بشكل مهني وإحترافي.                                                                 

وتحدث الدكتور سعيد عبده عن أن النشر والتوزيع وجهان لعملة واحدة، وأنه كلما كان هناك تنسيق بينهم استفاد القارىء. وقال إنه لايوجد دراسات تحدد احتياجات السوق. وأوضح أن منافذ البيع الموجودة في مصر والعالم العربي كانت تقتصر على المكتبات ودور النشر أما الآن فهناك نقاط توزيع عديدة، وسلاسل مكتبات ظهرت في الأونة الأخيرة، ومولات متخصصة في بيع الكتب فقط.

وأشار إلى أن عدد المكتبات في مصر لا يتناسب مع عدد دور النشر، وأن دورة الكتاب أصبحت بطيئة. وأضاف أن المطبوعات أصبحت في ذيل الكماليات للمواطن بسبب الظروف الاقتصادية. ولكنه أكد أن الدولة يمكن لها أن تنشئ منافذ صغيرة قليلة التكلفة كبيرة العائد مثل خدمة بيع الكتب في المترو الذي لا يجعل القارىء يأخذ وقت في التفكير.

وشدد على أن الدولة يجب عليها أن توفر الكتب بسعر معقول وأن تستمر في دعمها. وأضاف أن الدولة يجب أن تدعم إيجار محلات الصحف والكتب في المطارات لكي تساعد على انتشار الكتاب. وأشار إلى أنه بحكم الثقافة توجد الشعوب؛ فالثقافة المصرية موجودة ولكن لكي تعود لعصرها الذهبي يجب أن تعود قوة النشر، ويجب أن يحدث هذا لكي تعود أمة أقرأ لسابق عهدها.                                                                                                

وجاءت الجلسة الأخيرة بعنوان "إشكاليات الترجمة وصناعة النشر"، تحدث فيها كل من الدكتور بن سالم حميش؛ المفكر والأديب المغربي، والدكتور سليمان سيزار؛ مدير المركز الثقافي التركي، والدكتور فيصل يونس؛ مدير المركز القومي للترجمة السابق. وأدار الجلسة الدكتور فيصل الحفيان؛ المشرف على معهد المخطوطات العربية. 

شبكة النبأ المعلوماتية- الاثنين 8/نيسان/2013 - 27/جمادى الأول/1434

 

© جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة النبأ للثقافة والإعلام 1419-1433هـ  /  1999- 2013م