النبأ

مسلمون تحولوا إلى المسيحية وآخرون غيروا أسمائهم

بعد أحداث نيويورك وواشنطن مسلمون تحولوا إلى المسيحية وآخرون غيروا أسماءهم، حيث قالت مصادر مطلعة في أمريكا وبريطانيا أن حالة من الذعر هزت المجتمع العربي الإسلامي في أمريكا وأوروبا، أدت إلى متغيرات كثيرة بين قطاعات كبيرة منه، أبرز هذه الظواهر مسارعة عديد من حملة الجنسيتين البريطانية والأمريكية إلى دوائر الهجرة والجوازات لتغيير أسمائهم العربية والإسلامية، إلى أسماء أجنبية، أما أن تكون مشابهة لأسمائهم الأولى مثل سمير تحول إلى (سام) وخالد إلى (كال) وحاتم إلى (تيم)...

وهذا الأمر كان موجوداً في السابق لتسهيل تداول الاسم، دون أن يصل إلى حد البطاقة المدنية، وهناك آخرون تحولوا إلى أسماء مثل (جورج) و(ادوارد) وغيرهما بدلاً من عبد الله وعلي ومحمد.

وتأتي هذه الظاهرة الخطيرة بعد مصاحبة لما كشفت عنه استطلاعات الرأي في أمريكا أن 49% من الشعب الأمريكي يقر بوجوب أن يحمل العرب بما فيهم الحاصلون على الجنسية الأمريكية بطاقات هوية خاصة، وان 58% أيدوا أن يخضع العرب الأمريكيون إلى تفتيش خاص قبل الصعود إلى الطائرة.

وتراقب دوائر إسلامية موضوعاً أخطر من تغيير الأسماء، إلى تغيير الديانة، إذ أفضت مصادر إسلامية إلى "إيلاف" انه منذ 11 أيلول (سبتمبر) لوحظ أن عدداً يصل إلى 35 شخصاً في بريطانيا و108 في أمريكا، و17 في فرنسا، و2 في ألمانيا تحولوا

من الدين الإسلامي إلى الديانة المسيحية، وبدأوا بالتوافد على الكنيسة، خاصة الكنيسة البروتستانتية.

وقال خبير اجتماعي إن هذه التحولات الدينية لها ما يشابهها في التاريخ وأتوقع أن تشهد تطورات أكثر في هذا الموضوع، على حد تعبير الخبير الاجتماعي.

إقبال غير مسبوق على دراسة الإسلام من الطلبة الأمريكيين

سجلت الجامعات الأمريكية زيادة كبيرة في عدد الطلاب الذين يسجلون لحضور دروس حول العالم العربي والإسلام منذ اعتداءات 11 أيلول – سبتمبر في الولايات المتحدة.

وقالت (كارول بارتدنشتاين) وهي أستاذة في جامعة ميشيغان: (إن الرغبة في معرفة العدو في أسوأ الحالات أو فهم ما يمكن أن يبدو مبهما، حمل العديد من الطلاب إلى التسجيل لحضور دروس حول الإسلام أو التاريخ ومجتمعات الشرق الأوسط).

وأضافت: (يسجل تعطش للحصول على معلومات تمحي مشاعر الذهول والغموض).

وتابعت: (إن العديد من الطلاب يريدون تأكيد الأفكار المسبقة السلبية التي كونوها عن العالم العربي في حين يريد آخرون فهم من أين يأتي الإرهابيون، وإذا ما كانت الهجمات على علاقة بعوامل شرق أوسطية أو إذا ما كانت تعود للسياسة الخارجية الأمريكية).

وبحسب (راستي روك) مساعد مدير مركز الدراسات حول الشرق الأوسط في جامعة شيكاغو فإن عدد الطلاب في السنة الأولى لتعلم العربية (زاد مرتين أو ثلاث مرات) وأن الجامعة اضطرت إلى توظيف أساتذة جدد.

كما سجلت زيادة نسبتها ما بين 30 إلى 50% لتعلم الفارسية ونحو 20% للدروس الخاصة بتاريخ الشرق الأوسط والإسلام.

وفي جامعة هارفارد التحق 270 طالباً بدلاً من 120 لحضور الدروس الخاصة بمجتمع الشرق الأوسط حسب ما قال الأستاذ (وليام غرانادا).

وأعلن (فريد دونر) مدير دائرة لغات وحضارات الشرق الأوسط في جامعة شيكاغو أن العديد من الدروس بدأ قبل 11 أيلول – سبتمبر وأنه بالتالي يجب انتظار الفصل المقبل لتقييم وقع الاعتداءات على التسجيل.

وفي جامعة هارفارد بدأت دروس العربية غداة وقوع الهجمات دون تسجيل زيادة في عدد الطلاب إلا أن الأستاذ غرانادا يتوقع زيادة في عدد الطلاب في الفصل المقبل.

وفي جامعة ميشيغان بدأت الدروس العامة حول العالم العربي قبل الاعتداءات دون أي تغيير ملحوظ. إلا أن دروس اللغة التي بدأت في نهاية أيلول – سبتمبر سجلت زيادة بنحو 40% بحسب باردنشتاين.

ومنذ الاعتداءات نظمت هذه الجامعة خمسة مؤتمرات حول الموضوع. وأوضحت أنه (في المؤتمر الأخير بعنوان (الولايات المتحدة والإسلام والشرق الأوسط تأملات حول الأزمة الحالية.. ) كانت قاعة المحاضرات مكتظة بحضور أكثر من 600 شخص بقي الكثير منهم في الخارج).

وقالت (ليز كيفرلي) من مركز الدراسات العربية المعاصر من جامعة جورج تاون في واشنطن أن (طلب المعلومات عبر الأنترنت أو الهاتف بشأن الدراسات حول العالم العربي زادت إلى الضعف منذ 11 أيلول – سبتمبر. وهناك الكثير من الأشخاص الذين يريدون معلومات حول مراكز تعليم اللغة العربية أو التسجيل للالتحاق بدروس اللغات).

محاولة لبلورة هوية سويدية إسلامية

عقد تجمع الشباب المسلم السويدي مؤتمره العاشر في العاصمة (استوكهولم) بحضور اكثر من 800 شاب وشابة جاءوا من فروع التجمع في مختلف مدن السويد ومن الدول الاسكندنافية المجاورة، تميز المؤتمر الذي استمر أربعة أيام بتنوع أهدافه، وقال مالك عبيد أحد أعضاء الهيئة التنفيذية للتجمع أن: )المؤتمر شمل مناسبتين مهمتين الأولى الاحتفال بالعيد العاشر لتأسيس التجمع والثانية بلورة الأهداف التي نسعى إليها منذ التأسيس)، ويضيف مالك عبيد: (أهدافنا الأساسية إيجاد ظروف ملائمة لتجميع الشباب المسلم السويدي ولخلق أساليب عيش تتلائم والمجتمع السويدي وفي الوقت نفسه تحافظ على هوية الشاب المسلم).

الشابة شيرين عوض الناشطة في التجمع تشرح أن: (الشباب المسلم السويدي أخذ موقفاً واضحاً من قضايا القتل والعنف التي تحصل بين الشباب الأجنبي) وتضيف: (هذا العنف ينتج معظم الأحيان من حال الشعور بعدم الانتماء لهذا المجتمع لذا أطلقنا على أنفسنا اسم الشباب السويدي، فهدفنا الانطلاق من المجتمع السويدي وإيجاد ظروف تتلائم مع هذا المجتمع ومع الرسالة الإسلامية من اجل الوصول إلى هؤلاء الشباب الذين يقعون في دائرة العنف لأسباب أهمها عدم الشعور بالانتماء).

ويعلق مالك عبيد أن: (هناك اهتماماً واضحاً من قبل السلطات السويدية في تعزيز دور الإسلام في السويد خصوصاً وأنه ثاني اكبر دين بعد المسيحية) ويشرح: (هذا الاهتمام له أبعاد عدة أهمها أن السويد انفتحت على القارة الأوروبية بعد أن أصبحت عضواً في الاتحاد الأوروبي ولمست السلطات السويدية شكل الاندماج الواسع والحرية التي يحصل عليها مسلمو باقي الدول الأوروبية مثل بريطانيا وألمانيا، كما انه ليس من مصلحة السويد أن تكون أقل حرية من بقية تلك الدول، لهذا السبب ترى أن الجالية الإسلامية في السويد بدأت تحصل على نسبة عالية من حقوقها تمثلت أخيراً في افتتاح أول مسجد (حقيقي) أي له كل صفات المساجد، في مدينة (استوكهولم) عدا عن السماح ولو بنسبة معينة بالذبح الحلال وما شابه ذلك).

يعمل مالك عبيد في التجمع منذ سنوات طويلة وخبرته في التواصل مع الشباب المسلم في السويد تخوله فهم المشكلات الاجتماعية التي يعانيها قسم كبير من هؤلاء، منها قضايا الاندماج بالمجتمع من دون التصادم مع العادات الكثيرة والمختلفة، ويقول: (التجمع يعمل من اجل خلق ظروف ملائمة ولكن بديلة للشباب المسلم، بعد عشر سنوات من العمل المتواصل من اجل بلورة هوية سويدية أوروبية إسلامية للشباب، بدأ التجمع يدخل في مرحلته الثانية أي الدخول في المجتمع الأوروبي، وبدأت خطوة المرحلة الثانية بعد تأسيس المنتدى الأوروبي للمؤسسات الإسلامية الشبابية والطالبية عام 1998 في مؤتمر عقد في العاصمة السويدية (استوكهولم) وحضره وفود من أكثر من 20 دولة أوروبية وشارك فيه وزير التربية السويدية الذي شجع إقامة هذه المظلة الثقافية والاجتماعية للشباب المسلم في السويد.

خلال ستة قرون..

هجرات عربية وإسلامية ساهمت في انتشار الإسلام بأميركا اللاتينية

دخل الإسلام في أميركا اللاتينية منذ اكتشاف أميركا في القرن الخامس عشر مع العبيد الذين جلبوا من شمال وشرق أفريقيا مستقرين في بلاد مثل البرازيل وفنزويلا وكولومبيا..

فالأغلبية الساحقة لهؤلاء العبيد كانوا من المسلمين الذين أرغموا على ترك دينهم تحت التهديد والتعذيب، وعليه تقهقر الإسلام في أميركا اللاتينية، وفي محاولة ثانية في القرن السادس عشر وبعد تحرير العبيد وعودة الكثير منهم إلى هذه البلاد بالإضافة للهجرة من الهند وباكستان بدأت المرحلة الثانية للحضور الإسلامي في أميركا اللاتينية.

وتشير بعض الوثائق التاريخية إلى أنه في الفترة 1850-1860م بدأت موجة هجرة مكثفة من عرب ومسلمين إلى القارة الأميركية معظمهم من أصل سوري ولبناني، الذين تمركزوا في بلاد مثل الأرجنتين والبرازيل وفنزويلا وكولومبيا وفي الباراغواي زيادة على السوريين واللبنانيين وفدوا أيضاً من فلسطين وبنغلاديش وباكستان، وكذلك استوطنوا في تشيلي وكولومبيا.

هذه الهجرة كانت مكثفة حيث مطلع الخمسينات من القرن الماضي واستؤنفت في السبعينات إلى البرازيل وكولومبيا فقط، هذه الجاليات شأنها شأن مثيلاتها في أميركا الشمالية وانخرطوا في الحياة اليومية وانصهروا في المجتمع الجديد مبرهنين عن جدارة في المسؤولية وحباً للعمل والتضحية والإخلاص للوطن المضياف، ومعظمهم اجتمعوا وأقاموا مؤسسات دينية ومساجد ليمارسوا شعائرهم الدينية.

وحسب آخر الإحصاءات فإن عدد المسلمين في أميركا اللاتينية يبلغ حوالي أربعة ملايين مسلم وهو رقم قريب جداً للواقع، فمثلاً مسلمو الأرجنتين يبلغون 700 ألف مسلم، ومسلمو البرازيل مليون ونصف المليون، موزعين من خلال جمعيات ومراكز إسلامية عملت على جمع شملهم وهم من المهاجرين وأحفادهم وأهل البلاد ممن كتب الله لهم الخير والهداية واختاروا الإسلام كدين ومنهاج حياة.

وجه التشابه:

هناك وجه تشابه بين دول أميركا اللاتينية؛ فالمسلمون ينقسمون إلى قسمين مهاجرين وذراريهم ومواطنين أصليين بنسبة متساوية تقريباً، أما وجه التشابه بين هذه الدول فيظهر جلياً في الآتي:

- اتحاد اللغة؛ فلغتهم هي الإسبانية باستثناء البرازيل التي تتكلم البرتغالية وهي قريبة جدا ًمن الإسبانية ولا تشكل عائقا للاتصال.

- الوحدة الدينية؛ فأغلبيتهم من المسيحيين.

- تشابه أحوالهم على الصعيد السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي.

وبناء على ما تقدم يمكننا الجزم بأن أي دراسة عن أي بلد أميركي لاتيني تصلح لتكون دراسة لأي بلد آخر لتشابه التقارب فيما بينها من حيث تكوين المجتمع، وعندما نتطرق للمسلمين في أميركا اللاتينية علينا أن نعلم بأن نصفهم مهاجر والنصف الثاني من أهل هذه البلاد ومن أصول مختلفة فمنهم الإسباني والإيطالي والمكسيكي والكولومبي.. الخ، أما المصاعب التي تواجه الكثير من المسلمين في أميركا اللاتينية فتتلخص في الآتي:

- عدم معرفة الدين معرفة صحيحة، وكذلك عدم الإلمام بالثقافة الإسلامية.

- إهمال بعضهم للعبادات، كذلك يلاحظ درجة كبيرة من العجز في التمسك بالهوية وإبراز الثقافة لسبب عدم فهم الإسلام من قبل المسلمين أنفسهم، محاولين الظهور بمظاهر مناوئة لثقافتهم الدينية إرضاء للمجتمع وتقليداً أعمى للعادات الغربية خاسرين دينهم وحقوقهم الدينية.

- عدم الاهتمام بتعليم اللغة العربية.

- عدم توفر المصادر الإسلامية من كتب وأشرطة وغيرها.

- عدم توفر الدعاة الذين يتكلمون اللغة الإسبانية ويقدرون عادات وتقاليد البلدان المقيمين فيها.

- فقدان البرامج الخاصة بالشباب والأطفال المتعلقة بالتوعية الدينية.

- غياب الهيئات المختصة بإدارة الأوقاف الإسلامية وتنميتها.

- عدم توفر المنشآت التعليمية الدينية والعربية للمرحلتين المتوسطة والثانوية.

- ندرة المصادر الإسلامية باللغة الإسبانية.

- عدم الحوار فيما بين المسلمين، سواء على الصعيد الشخصي والعائلي أو الاجتماعي.

- قلة المحاضرات واللقاءات الإسلامية.

- عدم وجود الكوادر المهيأة والمدربة على التصدي للإعلام المغرض ودحض افتراءاته.

- الإعلام المحلي يظهر المسلمين والإسلام بمظهر سلبي لأسباب واضحة وهي النيل من الإسلام.

بعد أن عرضنا بإيجاز جملة المصاعب والمشاكل التي تواجه المسلمين في أميركا اللاتينية، والإشارة إلى خطورة ذوبان المسلمين وطمس هويتهم الدينية نتيجة لانصهارهم التام في المجتمعات الجديدة، خاصة فيما يتعلق بالأمور المصيرية مثل الزواج والدفن الخ.. إلى درجة خسرانهم عاداتهم وتقاليدهم ومن ثم دينهم، ولكن بالرغم من كل هذه فهناك مجموعات مؤمنة عرفت كيف تحافظ على هويتها الدينية وتعيش حسب تعاليم دينها وتعمل جاهدة للدعوة إلى الله تعالى، مرشدين ومناشدين المسلمين للعودة إلى النبع الصافي للدين الإسلامي.

وهناك الكثير في أميركا اللاتينية ممن يبحثون عن مخرج لأزمتهم الروحية والعقائدية بسبب الفراغ المخيف الذي يعانونه بعد فشل كافة الكنائس عن إعطاء الحلول العلمية والعملية لهذه الأمم المتعطشة لمعرفة خالقها سبحانه وتعالى، وبلا شك فالإسلام هو البديل والطريق الصحيح، والمناخ مهيأ لمزيد من العمل الدعوي بحرية تامة دون الخشية من ردة الفعل أو الاضطهاد الديني فهو غير موجود في هذه البلاد.

حوار الأديان يجدد جدلاً خلافياً بين علماء المسلمين حول جدواه

الفلسفة الإسلامية كمدخل للحوار بين الإسلام والغرب كان موضوع الندوة التي عقدتها جامعة الأزهر بمشاركة أساتذة من الأزهر ومجمع البحوث الإسلامية أخيراً، وقد احتدم الجدل والنقاش حول جدوى حوار الأديان والتطورات المستقبلية لحوار الحضارات، وتباينت الآراء حيث يرى فريق أن ما أدى إليه التقدم التكنولوجي في مجال التسلح من زيادة القوة الفتاكة والصراعات التي سادت خلال القرن العشرين يقتضي البحث عن سبل تنقذ البشرية من هذا الخطر وتخفف من حدة الخلاف والصراع وتحقيق السلام، وإن أهم السبل التي يمكن أن تساعد في تحقيق ذلك سبل الحوار الهادف. فالسلام بين الشعوب لن يتحقق إلا إذا تحقق السلام بين الأديان وبين الحضارات، ولن يتحقق السلام بين الأديان والحضارات إلا عن طريق الحوار الهادف الذي يبرز القيم المشتركة بين بني البشر ويسعى لنشر التسامح والإخاء، حيث قال الدكتور محمود حمدي زقزوق وزير الأوقاف المصري أن الحوار ضرورة من ضرورات العصر، موضحاً أن الإسلام دعا للحوار بين بني البشر جميعاً ولم يدع للصراع.

وأضاف الدكتور زقزوق أن الحوار لابد أن يكون له أساس يرتكز عليه ويتمثل أساساً في الحوار الديني والثقافي والحضاري، وأشار إلى أن الدين مكون أساسي من مكونات أي حضارة والإسلام يدعو إلى السلام الذي لن يتحقق إلا عن طريق الحوار الديني والثقافي والحضاري. وقال الدكتور أحمد عمر هاشم رئيس جامعة الأزهر أن الإسلام دين السلام ويدعو للحوار بين الحضارات، وقال أن العالم اليوم في حاجة إلى سلام وأمان وتعايش سلمي، بدلاً من الصراعات الحربية.

وأوضح الدكتور ميريل باتمان رئيس جامعة (برمنغهام يانج) الأميركية أن الهدف من هذا اللقاء هو العمل على التقارب الفكري والتفاهم المشترك بين العالم الإسلامي والغرب لما فيه صالح الجميع وإبراز الأسس الفكرية المشتركة التي تربط بين مختلف الحضارات الإنسانية ومزايا التواصل بين البشرية وإبراز دور الفكر الفلسفي في إيجاد لغة مشتركة للحوار بين الحضارات الإنسانية.

وقال الدكتور محمد عبد الحليم عمر مدير مركز الاقتصاد الإسلامي في جامعة الأزهر أن العلاقة بين الإسلام والغرب في وقتنا الحالي يسودها التوتر الذي ينعكس سلباً على العلاقات بين الطرفين في غياب الحوار والتفاهم بين العالم الإسلامي والغرب وتصحيح المعلومات المغلوطة لدى الغرب عن الإسلام، وأوضح الدكتور محمد عيسى أستاذ الدراسات العربية والإسلامية في جامعة (ميشيغان) بالولايات المتحدة الأميركية أنه قد حدثت مبالغات كثيرة وأن ما جاء به هينتنغتون وهو غير مدرك لأبعاد ما قاله ولم تكن لديه فكرة واضحة عن الإسلام لذا جاء ما كتبه رد فعل لما يحدث في العالم سياسياً. بينما يذهب فريق آخر إلى أن الأصوات التي تنادي بين وقت وآخر للحوار بين الأديان والتقريب بينها هي حملات مشبوهة تسعى لضرب الإسلام في مقتل؛ وقالوا إنه في الوقت الذي يبدو فيه التحاور بين الأديان ضرورة لترسيخ التفاهم بين الشعوب فإنه يعتبر تدخلاً في إطار المستحيل. وأشار الدكتور السيد الجيلند مدير مركز الدراسات الإسلامية في جامعة القاهرة إلى أن الإسلام يحرص على التقريب بين المسلمين وغير المسلمين وخصوصاً أهل الكتاب من اليهود والنصارى، وأضاف أن ما يحدث هو حملة ضارية ومغرضة من معتنقي الديانات غير السماوية الهدف منها هو إضعاف الدين الإسلامي وكسر شوكته التي تطعن ادعاءات هؤلاء المغرضين في مقتل وهم يحاولون ذلك من خلال زرع الشكوك في نفوس المسلمين ويتخذون كل وسيلة للوصول لهذا الهدف الدنيء، أما أصحاب الديانات السماوية فإن غير المتعصبين منهم يدركون جيداً أنه لا تعارض بين ديانتهم والإسلام وأنه هو الدين المتمم للديانات السابقة.