2000

آب

1421

جمادى الاولى

48

العدد

النبأ

مجلة

                           
   

   
       

إنه الدكتاتور..!

كان واقفاً وسط القاعة وهو يردد بصوت عال سمعه كل من كان حاضراً (خائن من يترك الوطن).

تركت القاعة.. وأنا ما زلت مستغرباً من التصرف الطائش لابن جارنا.. هل جن جنونه، أم أنه ما زال نائماً لا يعلم ما يدور في كواليس وخفايا النظام الحاكم..؟

اسئلة كثيرة دارت في خلدي..

غير انني ختمتها قائلاً لنفسي: إنه ما زال جديداً على الساحة ولم يتعرف بعد إلى ما يعانيه الآخرون.

ومضت الأيام والسنين وانا أعيش في دولة جارة بعد أن هُجّرت من الوطن رغماً عني..

وإذا بي أواجه (ابن جارنا) وجهاً لوجه وبدون مقدمات قلت له الست القائل، (خائن من يترك الوطن؟!)

قال: نعم.

قلت: فلماذا أنت اليوم هنا؟

أجابني سريعاً: وهل خفي عليك السبب؟

قلت: ربما نختلف بعد أن عهدت منك تلك المواقف!!

قال: وكله ألم وحرقة..

إنه الدكتاتور يا أخي.. إنه الدكتاتور..

علي عبد الرضا

اكتب لنا

اعداد سابقة

العدد 48

الصفحة الرئيسية