من منا لم يذهب إلى السوق لشراء المنتجات؟، ولكن أيهما أفضل في اختيار البضائع من ناحية الأسعار والجودة، النساء أم الرجال؟.. سؤال يتردد على أذهان الكثيرين، حيث تحكم عدة اعتبارات هذا الأمر، تتعلق عادة بالمجتمع، أو بوضع الأزواج أو الرجال والنساء بشكل عام.

وتشكل النساء نسبة أكبر من الرجال، فيما يتعلق بالتسوق، وهذا يعود إلى اهتمامها كثيراً بالتفاصيل، بينما الرجل، يقل تفاعله حيال ذلك؛ وهذا يعود إلى طبيعة وضعه، وانشغالاته الدائمة، في مجمل نشاطات الحياة.

أحمد كامل (دكتور وباحث - 40 عاماً) من العاصمة بغداد، يقول إن "تحديد أوجه الصرف ومن يذهب إلى السوق، يقوم على التوازن، بين الرجل والمرأة، فكم من المشاكل العائلية نشأت بسبب الإسراف أو عدم الصرف أو حتى بذخ الأموال على أشياء غير مهمة، فهناك رجال ونساء مبذرين والعكس".

في موضوع التسوق -يضيف كامل- أن "الأمر يحتاج فهم أن المرأة لها ذوق في الإختيار، والرجل له ذوق في مسائل أخرى، ويحتاج هذا تفاهما واتفاقا بين الزوجين على أن هناك أشياء تتدخل فيها المرأة، وهناك أشياء للرجل، وقد توجد أشياء يتشارك بها الزوجان معا، وكلما كانت درجة التفاهم والانسجام والاتفاق عالية بينهما كان التوازن في كل تفاصيل الحياة ومنها التسوق".

وتشير دراسة ألمانية نُشرت عام 2010، إلى اختلاف واضح في سلوك التسوق بين الرجال والنساء، وفي مقابلة أجرتها معه وكالة ألأنباء الألمانية (د.ب.أ)، قال البروفيسور فيلي شنايدر، استاذ علم التسوق، إن "سلوك الرجل في التسوق يتميز بالسرعة، إذ يدخل إلى المتجر ويحصل على ما يريد من بضائع ولو كانت كثيرة ثم ما يلبث أن يغادر المتجر".

يشير شنايدر إلى أن "مثل هذا السلوك يتميز به الأشخاص الذين يدخلون إلى المتجر وقد حددوا ما يريدونه دون إجراء أي عمليات مقارنة بين الأسعار". في المقابل، يرى شنايدر أن "النساء يحرصن على مقارنة الأسعار وكذا جودة المنتجات، وأعرب شنايدر عن اعتقاده بأن النساء في عملية التسوق يجمعن بينما الرجال يصطادون".

أما الدراسة التي أجرتها جامعة " ميتشغان"، الأميركية، مؤخراً، فإن "العامل الجيني يشكل 95% من سبب حب المرأة للتسوق"، وأكدت الدراسة أن "حب المرأة للتسوق يفوق حب الرجل له، وذلك بسبب التطور الجيني الموجود في أصل كل منهما، وذلك لأن الرجال ومنذ العصر الحجري كانوا منشغلين بالصيد فهم يبحثون عن الفريسة ليركضوا وراءها ويأخذوها للمنزل، أما المرأة فهي من تقوم بتنظيف تلك الفريسة وطبخها، هذه الممارسة القديمة تأصلت في نفس المرأة والرجل من حيث اختيار الرجل للهدف واقتناصه ومن ثم انخراط المرأة في جميع التفاصيل المتعلقة بالفريسة".

وقالت الدراسة إن "الاختلافات في الممارسات بين الرجل والمرأة تطورت حتى تحولت إلى عامل جيني وذلك بسبب تطور الحالة النفسية للإنسان، وامتدت حتى يومنا هذا، إذ أن فكرة الصيد مازالت تطغى على نفسية 79% من الرجال بينما فكرة البحث والتفتيش عن تفاصيل الأشياء الجديدة تطغى على النساء بنسبة 90%".

أمل نسام وهي (ربة منزل - 60 عاماً) من العاصمة بغداد، ترى خلال حديثها لـنا أن "المرأة أفضل في التسوق من الرجل، لأنها على معرفة تامة بحاجات المنزل ونواقصه، وأيضاً معرفتها بالأسعار والمواد سواء كانت أصلية أو تقليدية، إضافة إلى أن ميزانيات المنازل عادة، تكون بيد النساء، ما يساعدها على إدارة شؤون المصروف الشهري للتسوق".

لكن أحمد ابراهيم (موظف حكومي - 28 عاماً) يقول في تعليق أن "الرجل أفضل من المرأة، لجهة امتلاكه خبرة في التسوق، ومعرفة محلات البيع، وأيضاً قدرته على التعامل مع الرجال، إضافة إلى أن للنساء تقع على عاتقها مهمات أكبر مثل تربية الأولاد، وإدارة شؤون المنزل، وتعليم الأطفال، مما يجعل وقتها ضئيلا، أو قليلاً جداً لأمور التسوق، وهنا يأتي دور الرجل من خلال مساعدة زوجته في التسوق وتلبية احتياجات المنزل".

.............................................................................................
* الآراء الواردة في المقال قد لا تعبر بالضرورة عن رأي شبكة النبأ المعلوماتية.

اضف تعليق