|

قال عبد الغفور السامرائي رئيس ديوان الوقف السني يوم الاربعاء إن
منظمة التربية والعلوم والثقافة (يونسكو) التابعة للامم المتحدة اخذت
على عاتقها عملية الاشراف على اعادة اعمار المرقد الديني في مدينة
سامراء والمساجد السنية التي تضررت خلال الايام القليلة الماضية.
واضاف السامرائي لرويترز ان اجتماعا عقد في اعقاب تعرض المرقد
الديني في سامراء "ضم ممثلين عن الدول المانحة ومبعوثة الاتحاد
الاوروبي اضافة الى اشرف قاضي ممثل الامين العام للامم المتحدة في
العراق ومنظمة اليونسكو التي اخذت على عاتقها اعادة اعمار مرقدي الحسن
العسكري وسيدنا على الهادي وكذلك المساجد التي تضررت بعد حادثة سامراء."
واضاف السامرائي "ديوان الوقف السني وديوان الوقف الشيعي شاركا في
هذا الاجتماع."
وقال السامرائي ان لجنة تحقيق شكلت على اثر تفجير قبة ضريح مرقد
الامام على الهادي في سامراء "برئاسة رئيس المجلس البلدي لمدينة سامراء
وعضوية الوقف السني والوقف الشيعي وكليدار الحضرة العسكرية ومدير شرطة
صلاح الدين لمعرفة ملابسات الحادث."
واضاف "ان اللجنة اوصت بضرورة احالة الموضوع الى لجنة تحقيق دولية
او على الاقل ان تكون الامم المتحدة طرفا في هذه اللجنة لان ماحدث عمل
كبير وخطير ويحتاج الى التريث والتدقيق والنظر الى ابعاد هذا الحادث."
ورفض السامرائي الدعوات التي تطالب باحالة المرقد الديني في سامراء
الى ديوان الوقف الشيعي وقال ان ماحصل في سامراء يوم الاربعاء الماضي "
لم يكن ذنب اهل سامراء او السنة...الصحن العسكري كان ومايزال تحت ادارة
ديوان الوقف السني واهل سامراء يعتزون به اعتزازا كبيرا به وستبقى
الادارة تحت اشراف الوقف السني."
واعتبر ديوان الوقف السني في بيان الخميس دعاوى تحويل ادارة العتبات
المقدسة في سامراء الى ديوان الوقف الشيعي "فتنة وعقوبة لاهالي سامراء".
وجاء في البيان الذي تلاه رئيس الديوان احمد عبد الغفور السامرائي
خلال مؤتمر صحافي عقد لهذا الغرض ان "اي دعوى لتحويل ادارة العتبات
المقدسة في سامراء هي اثارة للطائفية وعقوبة لجزء من شعبنا +اهل سامراء+".
واضاف ان "مراقد ال البيت الاطهار تحظى باجلال وقدسية لدى كافة
اهلنا من السنة والشيعة".
واوضح البيان "نوجه نداءنا الى كل اهل العقل والرشاد ان يعوا ما
وراء هذه الفتنة من فرقة وشتات بين ابناء الشعب الواحد".
واكد ان "ضريح الامامين الجليلين قد اقيم بترحيب من اهل سامراء وهم
الذين يقومون بخدمته وخدمة زائريه".
واكد السامرائي ايضا ان "هذا القانون مرفوض والعتبة تابعة وتدار من
قبل ديوان الوقف السني ونتشرف بانتسابنا لشجرة ال البيت".
واضاف "هنالك مؤامرة تراد لهذا البلد فمنذ حوالي الف عام والمرقد
يدار من اهل سامراء".
وكان مجلس الوزراء العراقي اصدر في 26 كانون الاول/ديسمبر الماضي
قانونا يتعلق بادارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية ويضمن حق ادارة
وتسيير العتبات المقدسة الشيعية لديوان الوقف الشيعي مشيرا الى العتبات
والمزارات في مدن النجف وكربلاء وسامراء.
وتساءل السامرائي "لماذا يصدر اليوم قانون لتدار من قبل ديوان الوقف
الشيعي" مع احترامنا للجميع.
واشار الى ان "ديوان الوقف السني يتسلم مبالغ مخصصة من خزانة الدولة
لترميم وصيانة المراقد في سامراء بموجب قانون الدولة".
يذكر ان مرقد الامامين علي الهادي والحسن العسكري تعرضا لتدمير جزئي
الاسبوع الماضي من قبل مجهولين زرعوا متفجرات ادت الى الحاق الدمار
بجزء كبير من قبة المرقد.
من جهته اعلن وزير الداخلية العراقي بيان باقر جبر الزبيدي في حديث
بثه تلفزيون "العراقية" عن استدعاء خبراء دوليين الى سامراء (120 كلم
شمال بغداد) الاربعاء للتحقيق في عملية تفجير مرقد الامامين علي الهادي
والحسن العسكري.
وقال الزبيدي "قمنا باستدعاء خبراء دوليين من بعض الدول ليقوموا
بالتحقيق مع خبراء وزارة الداخلية".
واضاف ان ذلك ياتي "بهدف الاستفادة من خبرات بعض الدول لكون العملية
تحتاج الى معرفة حتى نوع المواد المتفجرة التي يستخدمها عناصر تنظيم
القاعدة من تلك التي يستخدمها عناصر الصداميين".
وعن تفاصيل عملية تفجير المرقد قال الوزير العراقي "من خلال النظرة
الاولية للمكان يمكن القول ان قرابة المائة كيلوغرام من المواد
المتفجرة استخدمت في التفجير".
اما عن الوقت الذي استغرقته العملية فاكد الزبيدي ان "العملية
استمرت حوالى ثلاثة الى خمسة ايام لتثبيت ونقل المواد المتفجرة
ومعداتها الى داخل المرقد".
وانتقد في الوقت نفسه الاتهامات التي وجهها البعض لقوات الامن
العراقية والجيش الاميركي بالقيام بتفجير المرقد وقال "هذا غير صحيح
ومعيب فهذه ليست اول مرة يقوم التكفيريون والصداميون بهكذا عمليات".
وللحد من استهداف المراقد المقدسة والمساجد في البلاد اعلن وزير
الداخلية العراقي اتفاق وزارته مع وزارة الدفاع التي يتولى حقيبتها
سعدون الدليمي على "تشكيل فرقة لحماية المراقد المقدسة والمساجد" في
عموم العراق. |