بانتظار الانتخابات وحل المليشيات: اشتداد السجال السياسي على اطلال العنف

شبكة النبأ: من المتوقع ان يستمر السجال السياسي في العراق مع ظلاله القاتمة المُشبعة باصوات القنابل والدمار حتى حلول تشرين اول القادم وهو الموعد الذي خُصص لإجراء الانتخابات المحلية التي طال انتظارها من قِبل العراقيين بعد سؤمهم وسخطهم الكبيرين من الاداء المتهاون للحكومات المحلية الحالية، ومع سخط العراقيين يرتفع الخط البياني للخوف والقلق من المستقبل الغامض على ضوء التداعيات الأمنية الاخيرة وما يمكن ان تفرزه من سلبيات مستقبلية بشأن الصراعات الحزبية والفئوية في البلد.

الصدر سيحل جيش المهدي إذا أمر كبار رجال الدين بذلك

وعرض السيد مقتدى الصدر حل جيش المهدي إذا أمرته أعلى سلطة دينية شيعية بذلك وهو إعلان مفاجئ في وقت تعد الجماعة بؤرة زيادة القتاجاء ذلك فيما أمر رئيس الوزراء نوري المالكي الذي اطلق حملة ضد جيش المهدي التابع للصدر أواخر الشهر الماضي رجل الدين الشاب بحل المليشيا او سيواجه الاستبعاد من العملية السياسية العراقية.

وهذه هي المرة الاولى التي يثير فيها الصدر مسألة حل جيش المهدي الذي يلعب مقاتلوه ذوو الاقنعة السوداء دورا رئيسيا في الحرب التي تدور رحاها في العراق منذ خمس سنوات وهم الاعداءالرئيسيون للولايات المتحدة والقوات العراقية في المعارك واسعة النطاق خلال الاسابيع الاخيرة.

وقال المساعد البارز حسن الزرقاني ان الصدر سيطلب مشورة اية الله العظمى علي السيستاني اكبر مرجعية شيعية في العراق بالاضافة الى كبار رجال الدين الشيعة في ايران بشأن حل جيش المهدي وانه سيطيع اوامرهم.

وقال لرويترز من ايران حيث يقول مسؤولون امريكيون ان الصدر قضى معظم العام الماضي "اذا امروا بحل جيش المهدي سيمتثل مقتدى الصدر والتيار الصدري لاوامر المراجع الدينية."

ولكن صلاح العبيدي المتحدث باسم الصدر في مدينة النجف قال ان فكرة تفكيك الميليشيا ليست جديدة وانه لا توجد خطط للسعي للحصول على فتوى من كبار رجال الدين.

وقال ان الصدر يعتزم حل جيش المهدي اذا أمرته المرجعيات الدينية العليا بذلك ولكن هذه فكرة ليست جديدة ولم تأت استجابة لاوامر المالكي. وأضاف أن الصدر استشار المرجعيات الشيعية قبل عام فرفضوا فكرة حل الميليشيا. بحسب رويترز.

ويسلط ذلك الضوء على السيستاني رجل الدين الناسك البالغ من العمر 77 عاما والذي تجله جميع الفصائل الشيعية في العراق وتحمل اوامره قوة الشريعة الاسلامية.

ولم يتدخل السيستاني الذي لا يكاد يبرح منزله في النجف في الشؤون السياسية في العراق سوى مرات قليلة لكن احكامه تكون حاسمة في كل مرة.

جلال الدين الصغير: حل جيش المهدي مهمة مقتدى الصدر ولا دخل للمرجعية به 

من جهة اخرى قال القيادي في المجلس الاعلى الاسلامي جلال الدين الصغير ان حل جيش المهدي هو مهمة مقتدى الصدر ولادخل المرجعية به لانه الصدر لم يستشرها عند تاسيسه.

وقال الصغير لوكالة (اصوات العراق) ن المرجعية ومنذ البداية رايها واضح وصريح لا سلطة غير القانون ولا سلاح خارج اطار القانون". وتساءل "متى استشيرت المرجعية بتشكيل جيش المهدي حتى تتحدث عن الغائه".

واضاف " من اسس جيش المهدي  عليه ان يحله". واوضح ان السيد مقتدى الصدر هو الذي اسس هذا الجيش وبذلك هو الذي يجب ان يحله.

وقال ان "المرجعية لا تحرج لان راي المرجعية واضح وصريح  بانه لاقانون خارج اطار الدولة ولا سلطة خارج اطار سلطة الدولة".

ولفت الى ان راي المرجعية في ازمة النجف واضح بانها طلبت من جيش المهدي تسليم الاسلحة الى الحكومة، وقال "ان الهدف من هذا الامر (التحويل الى المرجعية) هو لاطالة الوقت والتحجج بحجج معينة".

ونفى الصغير ما تحدث عنه النائب الصدري بهاء الاعرجي حول وجود مليشيات تابعة للمجلس الاعلى وبدر وقال الصغير "لا توجد اي مليشيا لبدر ولا للمجلس الاعلى" مؤكدا ان الذين  دمجوا في الاجهزة الامنية من هذه القوات دمجت وفق السياقات القانونية بعد تسليم اسلحتهم الى الحكومة وتقديم لائحة باسماء مسلحيها الذين كانوا يتواجدون ضمن منظمة بدر الى الدولة.

وشدد الصغير على عدم القبول بسلاح او قانون او قضاء خارج اطار الدولة مشيرا بان الحكومة تريد ان تحل جميع المليشيات لانها لاترضى بدخول هذه المليشيات بالعملية السياسية او الانتخابات. وقال "اذا سمحنا لجهة معينة بحمل السلاح فلا بد ان نسمح لجميع الجهات بحمل السلاح".

العبيدي: الصدر استشار المرجعيات وأبت حل (جيش المهدي) 

من جهة ثانية قال المتحدث باسم التيار الصدري صلاح العبيدي، إن زعيم التيار مقتدى الصدر "استشار المرجعيات" حول حل جيش المهدي، لكنها "أبت" ذلك.

ودعا زعيم التيار الصدري الحكومة العراقية، التي يرأسها نوري المالكي، إلى أن "تطالب المحتل بالخروج، أو جدولة تواجده في أراضينا المقدسة، بدلا من أن تطلب المستحيل"، في إشارة إلى دعوة المالكي التيار الصدري بحل ذراعه العسكرية (جيش المهدي) وتسليم سلاحه.

ودعا البيان الحكومة إلى "توفير الخدمات والأمن والإستقرار والاستقلال والعيش الكريم الذي يبتغيه العراقي المظلوم، ولتسعى (الحكومة) لإرضاء الله برضاء مراجعها وعلمائها."

ولفت رجل الدين الشيعي، في بيانه، إلى أن "جيش الإمام المهدي سوف يكون يدا بيد مع شعب العراق، من أجل توفير كل ما يحتاجه الشعب من أمن واستقرار واستقلال وتحرير ووحدة وإخاء ومودة."

لكن مقتدى الصدر حذر من أنه قد يلجأ إلى إلغاء تجميد (جيش المهدي)، وقال " إذا اقتضت المصلحة رفع التجميد لأجل تطبيق أهدافنا وعقائدنا وديننا وثوابتنا ووطنيتنا، فسوف نفعل لاحقا، وببيان مستقل."

وقال العبيدي، خلال المؤتمر الصحفي اليوم، إن مقتدى الصدر "متمسك، حتى الآن، بقرار تجميد جيش المهدي"، مشيرا إلى أن هذا القرار "كما أوضح السيد (الصدر) في بيانه، لن يترك العمل به إلا ببيان مستقل ينص على ذلك (إلغاء التجميد) يصدر من مكتب (الشهيد الصدر) في النجف."

وشدد على أن جميع القرارات التي تخص جيش المهدي "هي حصرا بيد السيد مقتدى الصدر"، لافتا إلى أن الصدر " اعتاد أن يتخذ قراراته بخصوص (جيش المهدي) بعد استشارة المرجعية."

وكشف العبيدي عن أن زعيم التيار الصدري " استشار المرجعية، قبل فترة، بخصوص حل (جيش المهدي)... لكن المرجعيات الرئيسية أبت عليه ذلك."بحسب رويترز.

ورداً على سؤال حول من هي تلك المرجعيات، أجاب المتحدث باسم التيار الصدري قائلا " السيد مقتدى الصدر أعلن أسماء هذه المرجعية، خلال لقاء تلفزيوني على قناة (الجزيرة)، أذيع قبل إسبوعين، وهي مرجعية السيد السيستاني ومرجعية السيد الحائري."

وحول قرار تجميد (جيش المهدي)، ذكر المتحدث أن القرار "جاء لمصلحة وضرورة مهمة جدا، بعد أن رأينا في السنة السابقة أن الأمور في العراق تسير إلى التهدئة، وممكن أن تسير في الاتجاه الإيجابي، ولذلك كانت قرارات السيد مقتدى الصدر بتجميد (جيش المهدي) لفترتين متناسبة مع هذا الموضوع فعلا."

وتابع " لذلك فإن إنهاء هذا التجميد لن يكون إلا لمصلحة، وحتى الآن لم نرى مصلحة في إنهاء هذا التجميد."

لكن العبيدي لفت إلى أن " السياق الذي ذكر فيه البيان (الذي أصدره الصدر) رفع تجميد جيش المهدي، هو سياق من أجل تطبيق ما ينفع المجتمع العراقي."

وأضاف " إذا أصبح التجميد عائقا، وباتت الأطراف المقابلة للتيار الصدري تسئ استخدام التجميد ضدنا، فهذا سيعطينا الفرصة الكافية من أجل خدمة أبناء مجتمعنا برفع التجميد."

وتعليقا على دعوة الصدر إلى (جيش المهدي)، الإسبوع قبل الماضي، بإلغاء المظاهر المسلحة في العاصمة بغداد والبصرة والمحافظات الأخرى، قال العبيدي " السيد مقتدى يدعو دائما إلى إنهاء هذه المظاهر المسلحة، ودعا جميع الأطراف إلى حل المشاكل بالحوار، وأن تكون للحكومة روح أبوية" في التعامل مع المشكلات.

الكتلة الصدرية تطالب بتطهير المؤسسات الأمنية

وطالبت الكتلة الصدرية في البرلمان، بتطهير المؤسسة الأمنية والعسكرية العراقية مما اسمته بـ "ميليشيات" الأحزاب والشخصيات الحاكمة. ودعت إلى الرفع الفوري للحظر المفروض على مدينة الصدر والشعلة في بغداد، وإيقاف العمل بأحكام الطوارئ لعدم مصادقة البرلمان عليها.

وقال بيان أصدرته الكتلة، "ونحن نغادر اليوم الأخير من العام الخامس للاحتلال الجاثم على صدر العراق الحبيب، تدخل مدينتي الصدر والشعلة يومهما الثالث عشر من أيام الحصار الشامل والاستهداف المباشر للمدنيين الأبرياء بأعمال القصف والقنص والتهجير والحرق، فضلا عن ممتلكاتهم."

وأضافت الكتلة الصدرية، في بيانها، أن " إعلان وجوب حل جيش الإمام المهدي، كشرط لدخول التيار الصدري انتخابات مجالس المحافظات، أفصح عن حقيقة أهداف الحملة العسكرية في البصرة، ومن قبلها ما سميت بالخطط الأمنية في (محافظات) الديوانية وكربلاء وواسط وبغداد."بحسب اصوات العراق.

وذكر البيان أن ذلك كشف "حقيقة سيناريو محاولة إقصاء التيار الصدري وعزله سياسيا، وبانت الوجوه على حقيقتها، ولاسيما بعد مشروع تطويع أبناء العشائر في البصرة، وغيرها ممن يوالون الأحزاب الحاكمة الآن، في محاولة لتعزيز دور الميليشيات الحكومية في المرحلة القادمة."

واعتبرت الكتلة الصدرية، في بيانها اليوم، ما يجري " اتفاق ناجم عن المصالح الضيقة للأحزاب الحاكمة وأجندة الاحتلال، التي تسعى لإبعاد الصوت الوطني الرافض للاحتلال ومشاريعه التقسيمية والاستغلالية لثروات العراق وموارده، (بإصدار) قوانين واتفاقيات طويلة الأمد."

وطالبت الكتلة بـ "تطهير المؤسسة الأمنية والعسكرية العراقية من ميليشيات الأحزاب والشخصيات الحاكمة، التي دخلت هذه المؤسسة بحسب أمر (الحاكم المدني الأمريكي السابق للعراق بول) بريمر رقم 91، باعتبار أن وجودها مخالف للدستور، كما جاء في المادة (9/ أولا)."

ودعت إلى " الرفع الفوري للحصار المفروض على مدينتي الصدر والشعلة، كونه يمثل عقوبة جماعية، وهو ما ينافي الدستور حسب المادة (19/ ثامنا)"، مشددة على ضرورة "سحب قوات الإحتلال الأمريكية عن المدينتين، وإعادة نشر القوات الأمنية العراقية" فيهما.

قيادي صدري: هناك 28 ميليشيا في العراق عليها الالتزام بقرار المالكي

وقال النائب بهاء الأعرجي عن التيار الصدري إن هناك 28 ميليشيا في العراق عليها أن تلتزم بقرار رئيس الوزراء نوري المالكي القاضي بحلها، مشيرا إلى ان المالكي ليس لديه الحق بالتدخل في عمل المفوضية العليا للإنتخابات.

وأضاف الأعرجي في مؤتمر صحفي عقده في بغداد "هناك 28 مليشيا في العراق تابعة لأحزاب وكثل مختلفة منها حزب الدعوة الاسلامي والمجلس الأعلى الأسلامي العراقي وحركة حزب الله وفيلق بدر البعض منها أندمج في الأجهزة الامنية والبعض الآخر لايزال يعمل وفاعل في العراق، فعلى هذه الميليشيات أن تلزم نفسها بقرار رئيس الوزراء نوري المالكي القاضي بحلها".

وعلى صعيد متصل، أوضح النائب الصدري أن "مفوضية الأنتخابات مستقلة ولا حق لرئيس الوزراء بالتدخل في عملها وقرار مجلس الأمن الوطني بحل الميليشيات غير ملزم، ولا بد من إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية العراقية". بحسب رويترز.

ودعا الأعرجي في ختام مؤتمره الصحفي الأمم المتحدة ورئيس الجمهورية جلال الطالباني ورئيس مجلس النواب محمود المشهداني إلى "رفع الحصار المفروض على مدينة الصدر شرقي بغداد".

المالكي يهدد التيار الصدري باستبعاده من الانتخابات المحلية

من جهته قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في مقابلة، ان التيار الصدري سيمنع من الانتخابات ما لم يتم حل جيش المهدي التابع لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر.

وقال المالكي في مقابلة مع شبكة (سي.إن.إن) التلفزيونية الأمريكية نقلا عن تقرير نشر على موقع الشبكة على الإنترنت ان حل المشكلة لا يتأتى إلا عن طريق حل جيش المهدي وانه لا يحق للصدريين المشاركة في العملية السياسية أو المشاركة في الانتخابات القادمة إلا اذا وضعوا نهاية لجيش المهدي.

وهذه هي المرة الاولى التي يذكر فيها المالكي جيش المهدي بالاسم ويأمر بحله. وقال إن القوات الحكومية ستواصل حملتها في مدينة الصدر والتي أطلقت في باديء الأمر في مدينة البصرة بجنوب العراق أواخر الشهر الماضي.

ومضى المالكي يقول إن حكومته فتحت الباب لمواجهة حقيقية مع تلك " العصابات" ولن تتوقف قبل أن تسيطر تماما على تلك المناطق.

ومن المقرر أن يشارك أتباع الصدر هذا العام لاول مرة في الانتخابات لاختيار مناصب الحكومات المحلية ومن المتوقع أن يتمكنوا من الفوز والاطاحة بأحزاب شيعية أقل شعبية تدعم المالكي في مدن جنوبية.

خبير قانوني: حظر مشاركة اي كتلة في الانتخابات بيد مجلس النواب 

من جهة اخرى قال رئيس جمعية الثقافة القانونية في العراق إن قرار حظر الكيانات التي تمتلك (ميليشيات) من الدخول في انتخابات مجالس المحافظات، هو من صلاحيات البرلمان العراقي، وليس من صلاحيات الحكومة التي بامكانها تقديم مقترح الحظر فقط، دون اقراره.

واضاف طارق حرب، لوكالة (اصوات العراق) أن "قرار حظر الكيانات التي تمتلك (ميليشيات) من الدخول في انتخابات مجالس المحافظات، هو من صلاحيات البرلمان العراقي، لان قانون مجالس المحافظات لم يصدر حتى الان."

ونوه حرب ان قانون مجالس المحافظات الجديد، اشترط صدور قانون انتخابات مجالس المحافظات خلال فترة (90) يوما، تنتهي بشهر حزيران/ يونيو من العام الحالي

واضاف حرب ان "صلاحيات الحكومة العراقية تتحدد بتقديم مقترح الى البرلمان حول حظر تلك الكيانات، ويعتمد موضوع الموافقة على قرار الحظر، على تشكيلة البرلمان ووزن الكتل السياسية الموجودة فيه."

ايران تلمح الى تأييد رئيس الوزراء العراقي في حملته الامنية

من جهة ثانية أعربت ايران عن تأييدها لرئيس وزراء العراق في حملته ضد مليشيا شيعية لكنها حملت القوات الامريكية مسؤولية مقتل مدنيين في القتال.

كما قالت الجمهورية الاسلامية ان الولايات المتحدة عدوها القديم طلبت عقد جولة جديدة من المحادثات بشأن تحسين الامن في العراق وان طهران تدرس الطلب.

وفي تخفيف لجمود دبلوماسي دام نحو ثلاثة عقود أجرت الولايات المتحدة وايران ثلاث جولات من المحادثات في العاصمة العراقية بغداد العام الماضي لكن الجولة الرابعة المقررة تأجلت أكثر من مرة.

وقال محمد علي حسيني المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية في مؤتمر صحفي " تلقينا طلبا جديدا من المسؤولين الامريكيين في مذكرة رسمية لاجراء مفاوضات بشأن التطورات العراقية وننظر في الامر."

وفي بغداد قال المتحدث باسم السفارة الامريكية ميريمبي نانتونجو " نفهم ان الحكومة العراقية تحاول تحديد موعد لجولة اخرى من المحادثات ونحن على استعداد للمشاركة."

وقال حسيني الذي ترجمت تصريحاته محطة التلفزيون الايرانية الحكومية "برس تي في" ان تحرك المالكي استهدف "التصدي لجماعات مسلحة غير مشروعة" وان ذلك في صالح العراق وجيرانه.

وقال دون يعطي أسماء ان هناك اختلافا بين "الذين ارتكبوا الجرائم وبين الجماعات والفصائل السياسية التي تشارك بنشاط في العملية السياسية في العراق."بحسب رويترز.

جاءت تصريحات حسيني بعد تهديد المالكي التيار الصدري باستبعاده من الانتخابات المحلية ما لم يتم حل جيش المهدي.

البيت الابيض يدعم المالكي في موقفه من الميليشيات

وكان البيت الابيض قد اعلن تاييده لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي هدد الاحزاب الداعمة للميليشيات الشيعية التي خاضت مواجهات مع القوات العراقية خلال الفترة الاخيرة في العراق باستثنائها من العملية السياسية.

غير ان ناطقا باسم البيت الابيض قلل على ما يبدو من اهمية المعارك الاخيرة بين الجيش النظامي العراقي والميليشيات الشيعية التي وصفها الرئيس الاميركي جورج بوش بانها "حاسمة" للعراق و"اختبار" لحكومة البلاد. بحسب فرانس برس.

وصرح توني فراتو للصحافيين "لا اعلم اذا كانت لحظة حاسمة فالعراق يشهد لحظات حاسمة كثيرة خلال مسيرة تطوره". غير انه اكد ان المسؤولين الاميركيين "راضون" لان المالكي يحظى بدعم السياسيين العراقيين.

وصرح "دعمت اغلبية الاحزاب السياسية في البصرة ومجمل البلاد توجه رئيس الوزراء لملاحقة الميليشيات وضمان منع الاحزاب السياسية المرتبطة بهم او الداعمة لها من الترشح الى الانتخابات". وعلق "بالتالي انه تطور ايجابي". واضاف "نرحب بالمواصفات القيادية التي يبديها رئيس الوزراء (العراقي)".

شبكة النبأ المعلوماتية- السبت 12 نيسان/2008 - 5/ربيع الثاني/1429