|

شبكة النبأ: تزامنا مع موعد جلسة الاستماع التي ييعقدها الكونغرس
الامريكي مع الجنرال بيتراوس والسفير الامريكي رايان كروكر بشأن اخر
التطورات في العراق، تطفو الى السطح اشارات الصراع بين الفرقاء
الجمهوريين والديمقراطيين لإثبات بطلان حجّة كل منهما للآخر، في اهمية
الحرب التي تدور رحاها منذ خمس سنوات.
اما بالنسبة للواقع على الارض فقد اظهر اسبوع من الاشتباكات الدامية
بين الحكومة وجهات شيعية في العراق مدى هشاشة "التقدم" الذي يؤكده
الجيش الاميركي لتبرير الخفض التدريجي في عديد القوات المنتشرة في
البلد والبالغ عددها 158 الفا.
وكان كروكر اعلن قبل ايام امام عدد من الصحافيين ان اندلاع العنف
الاخير لا ينفي "التقدم المهم الذي تم انجازه خلال الاشهر المنصرمة وفي
جميع المجالات". وقال في اشارة الى الاشتباكات "انها تشكل حتما تصاعدا
في العنف لكن الايام الاخيرة تؤكد ان ما حدث كان خروجا عن المالوف".
من جهته سبق للجنرال بترايوس ان عبر علنا عن رغبته "التوقف" مرحليا
في عملية انسحاب الجنود من العراق. ويلقى اقتراحه دعم وزير الدفاع
روبرت غيتس ورئيس هيئة الاركان المشتركة الجنرال مايكل مولن.
وتقول القيادة الاميركية ان الهجمات تراجعت بنسبة 62% منذ انطلاقة
هذه الخطة. حيث اعلن الجنرال ريك لينش قائد المنطقة الوسطى في العراق
الاسبوع الحالي ان الخطة الامنية التي انطلقت في شباط/فبراير 2007 "نقلت
المعركة الى ارض العدو".
واضاف ان "معدل اعداد الهجمات انخفض من 25 يوميا الى هجومين فقط بين
كانون الثاني/يناير وشباط/فبراير ومطلع اذار/مارس. وخلال مدة 13 شهرا
قتلنا او اعتقلنا ما يقارب خمسة الاف مسلح. اما المتطرفون السنة فقد
تعرضوا للقتل او الاعتقال او الطرد من اماكنهم".
لكن هناك عوامل اخرى لعبت دورا ايضا في خفض مستويات العنف بينها
قرار الصدر تجميد انشطة جيش المهدي في اب/اغسطس الماضي وانضمام الالاف
من العرب السنة الذين قاتلوا الاميركيين سابقا الى مجالس الصحوة التي
يدعمها الجيش الاميركي.
لكن الشهرين الاخيرين شهدا تصاعدا في اعمال العنف وخصوصا في بغداد
حيث قضت الهجمات الدامية في كل مرة على العشرات من الاشخاص. واظهرت
المواجهات الاخيرة بين القوات الحكومية وجيش المهدي القدرات المحدودة
للقوات النظامية.
وقال المتحدث باسم الجيش الاميركي في العراق الجنرال كيفن برغنر ان
"غالبية القوات العراقية ادت مهمتها لكن بعضا منها لم يكن على مستوى
هذه المهام". واضاف "ما يزال يتعين القيام بكثير من العمل من اجل تطوير
قدرات القوات الحكومية" وهذه وجهة نظر سياخذها الجنرال بترايوس في
الاعتبار لدى مثوله امام الكونغرس للاستماع الى تقريره.
واشنطن تسعى لاتفاق عسكري بدون سقف زمني
وذكرت صحيفة الغارديان البريطانية ان مسودة اتفاق بين الولايات
المتحدة والعراق تنص على التزام عسكري اميركي غير محدد زمنيا في هذا
البلد.
وقالت الصحيفة نقلا عن مسودة اتفاق استراتيجي اطار تحمل تاريخ
السابع من آذار/مارس ان الوثيقة ستحل محل تفويض الامم المتحدة الذي
ينتهي في نهاية العام الجاري.
وتابعت الصحيفة ان الوثيقة التي حصلت على نسخة منها تسمح للولايات
المتحدة "بشن عمليات عسكرية في العراق وتوقيف اشخاص لضرورات امنية"
بدون تحديد سقف زمني لذلك. ولا يحدد مشروع الاتفاق هذا ايضا حجم القوات
الاميركية في العراق ولا الاسلحة التي يمكنها استخدامها ولا الوضع
القانوني لهذه القوات ولا السلطات التي تتمتع بها حيال المواطنين
العراقيين.
وتؤكد مسودة الاتفاق الاطار ان "المصلحة المتبادلة للولايات المتحدة
والعراق تقضي بالمحافظة على سيادة العراق ووحدة وسلامة اراضيه
واستقلاله السياسي وردع التهديدات الخارجية" التي تحدق به.
وتنص المسودة ايضا على ان الولايات المتحدة والعراق اتفقا على "التشاور
الفوري في حال تعرضت وحدة وسلامة اراضي العراق واستقلاله السياسي
لتهديد". بحسب فرانس برس.
وتتعهد الولايات المتحدة بموجب هذا النص "الامتناع عن استخدام
الاراضي العراقية قاعدة لشن عمليات هجومية ضد دول اخرى".
التقييم المقبل: طلب توقف في سحب القوات الاميركية
ويعرض اعلى مسؤولين اميركيين في العراق هذا الاسبوع تقييما للوضع في
العراق يتوقع ان يقترحا خلاله توقفا في سحب القوات الاميركية من هذا
البلد الذي يشهد موجة عنف جديدة قبل اقل من ثمانية اشهر على انتهاء
ولاية الرئيس الاميركي جورج بوش.
وسيقدم قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال ديفيد بترايوس
والسفير الاميركي في بغداد راين كروكر الثلاثاء والاربعاء امام
الكونغرس تقييما مرتقبا حول الوضع في العراق.
وكان بوش اعلن بعد تقييم مماثل لبترايوس وكروكر في ايلول/سبتمبر
الماضي عن سحب خمسة الوية قتالية بحلول تموز/يوليو 2008 الموعد الذي
سيبلغ فيه عديد الجيش الاميركي في العراق نحو 130 الف عنصر.
وكان الجنرال بترايوس اعلن في نهاية اذار/مارس انه سيدعو الى توقف
لفترة "شهر او اثنين" في خفض عديد الوحدات الاميركية بهدف تقييم الوضع
على الارض.من جهته قال كروكر ان لدى الولايات المتحدة "واجبا اخلاقيا"
بمواصلة خفض العنف في العراق.
والمشكلة بحسب رأي الجنرال بترايوس نفسه هي ان التقدم السياسي ليس
بمستوى التطلعات. وقال اخيرا لصحيفة "واشنطن بوست" ان "لا احد" في
الحكومتين الاميركية والعراقية "يعتقد انه تم احراز تقدم كاف باي شكل
كان بخصوص المصالحة الوطنية".
ويرى محللون اميركيون ان المواجهات الاخيرة في جنوب البلاد بين
القوات العراقية وميليشيات الزعيم الشيعي مقتدى الصدر تكشف مدى هشاشة
التقدم السياسي الذي انجز وقد تكبح عودة الجنود الاميركيين الى البلاد.
وقال واين وايت من معهد الشرق الاوسط في واشنطن "لقد مرت سنوات ولم
تتمكن الحكومة والعسكريون الاميركيون من الاعتراف بان المؤسسة العراقية
التي يراهنون عليها بشكل اساسي اي الجيش منقسمة الى حد كبير". بحسب
رويترز.
وقال هذا المتخصص السابق في شؤون العراق في وزارة الخارجية
الاميركية ان "الجنود الاميركيين يبدون في غالب الاحيان كالقوة الوحيدة
المحايدة نسبيا التي يمكنها الفصل بين عناصر قد تكون معادية".
من جهته رأى خوان كول من جامعة ميشيغن ان الحملة المناهضة لقوات
الصدر التي قامت بها قوات رئيس الحكومة نوري المالكي تبين ان "مصيرها
الفشل كما شكلت فشلا استراتيجيا اضافيا لحكومة عراقية ضعيفة ومنقسمة
غير قادرة على الاستمرار الا بفضل دعم الولايات المتحدة".
التقدم السياسي في العراق"بطيء ومتقطع وسطحي"
ووصف تقييم جديد للسياسة الامريكية في العراق، قدمه خبراء امريكيون،
التقدم السياسي في العراق بانه "بطيء ومتقطع وسطحي"، محذرا من ان
التقدم المستقبلي ربما لا يستحق من جانب الولايات المتحدة تكاليف "ضخمة"،
بشريا وماليا، بحسب ما نشرته صحيفة واشنطن بوست Washington Post على
موقعها على الانترنت.
واستنتج التقرير الذي اعده عدد من الخبراء الذين شاركوا في مجموعة
دراسة العراق، ان التقدم السياسي في العراق هو تقدم "بطيء، ومتقطع
وسطحي" وان التشظي السياسي "بارز" الى الحد الذي تكون فيه الولايات
المتحدة غير قادرة على مغادرة العراق الان، اكثر مما كان عليه الوضع
قبل عام.
واشارت الواشنطن بوست الى ان مجموعة الخبراء هذه شكلها "المعهد
الاميركي للسلام"، الذي شكل مجموعة دراسة العراق التي اوصى بها
الكونغرس، وهي فريق عالي المستوى قيّم سياسة الولايات المتحة في العراق
وقدم توصيات في العام (2006).
ويرى التقرير الجديد، بحسب الصحيفة، ان التطورات السياسية الاخيرة
قد تاخذ من خمس الى عشر سنوات من "الالتزام التام غير المشروط" بالعراق،
لكنه يحذر ايضا من ان التقدم المستقبلي ربما لا يستحق من جانب الولايات
المتحدة تكاليف "ضخمة"، بشريا وماليا.
وقال التقرير ان بعض التطورات الايجابية الاخيرة في العراق جاءت
بسبب عوامل تقع "خارج سيطرة الولايات المتحدة" ودفعت باتجاه تغير سريع،
ومن بين تلك العوامل قرار رجل الدين مقتدى الصدر ودور مجالس الصحوة
السنية التي تشكلت من متمردين سابقين ورجال عشائر يعارضون حكومة رئيس
الوزراء نوري المالكي.
ويناقش التقرير، كما تقول الصحيفة، امكانية التزام الولايات المتحدة
التام بالعراق، ويشدد التقرير كثيرا على التطور السياسي والاقتصادي في
المستوى المحلي ويصفه بالحاسم، في وقت اخفقت فيه حكومة المالكي،
المنتخبة في العام( 2005)، بالتواصل مع شعبها، بحسب الصحيفة.
واوصى التقرير الولايات المتحدة ان "بدلا عن محاولة حل قضايا سياسية
مثيرة للجدل وطويلة الامد حول طبيعة الدولة العراقية، بوسع الولايات
المتحدة ان تدع تلك المساءل جانبا والعمل على بناء قدرات الحكم في
مستوى المحافظات والاقضية، وتثقيف قادة محليين جدد." اذ يرى التقرير ان
بروز قادة محليين واحزاب سياسية، من الممكن ان يوجد ظروفا لمصالحة
اصيلة.
وحث معدو التقرير، وهم خبراء سياسيون وعسكريون واستخباريون خدم
بعضهم في وكالات حكومية، على النظر في "صفقة كبيرة" تجمع الفرقاء
العراقيين كلهم ليناقشوا لُب نزاعاتهم، ومن بينها توزيع السلطة،
والفيديرالية، والمراجعات الدستورية. وأشّر التقرير خيارين امام واشنطن
اذا ما ارادت تقليل حجم التزامها في العراق.
يتمثل الخيار الاول بتثبيت التزام الحكومة الاميركية بالاتفاق
العراقي في توزيع السلطة على المحافظات، والابقاء لحكومة بغداد مهام
الدفاع وتوزيع العائدات وحسب. واذا اخفق العراق بالتصرف في ذلك الامر،
على واشنطن "تخفيض خسائرها" والعمل على وضع جدول زمني بالانسحاب؛ اما
اذا امتثل العراق لذلك، فينبغي من الولايات المتحدة الابقاء على وجود
عسكري محدود لتدريب الجيش والشرطة العراقية.
وحذر التقرير من ان "خفض حجم القوات من المرجح ان ينتج درجة معينة
من الفوضى والعنف،" واضاف ان "لا يمكن التراجع عن الديناميكية السياسية
اللا مرمكزية،" ذلك ان ايجاد حكومة مركزية قوية بمقدورها فرض الامن في
العراق، امر لا يرجح حدوثه في الوقت المتاح للوجود الامريكي العسكري في
العراق.
اما الخيار الثاني فهو اعادة انتشار غير مشروط لجميع القوات
الامريكية في العراق، ومن الممكن ان يبدأ في كانون الثاني/ يناير
ويكتمل بحلول العام (2011)، وفي الوقت نفسه على واشنطن بناء وجود عسكري
"معزز" في المنطقة، واقامة تحالفات اقليمية قوية، في وقت توفر فيه
الدعم السياسي لحكومة بغداد.
العراق يخاطر بالوقوع في فوضى
من جهة اخرى قال معهد ابحاث امريكي في تقرير، انه لا تظهر في الافق
نهاية للاحتلال العسكري الامريكي للعراق وان اي انسحاب سريع سيخاطر
بحدوث "فوضى عارمة بل وإبادة جماعية."
ويأتي تقرير معهد السلام قبل يومين من ادلاء السفير الامريكي في
العراق ريان كروكر وقائد القوات الامريكية في العراق الجنرال ديفيد
بتريوس بشهادتيهما امام الكونجرس بشأن التقدم في العراق.
وقال التقرير الذي اعده خبراء قاموا بتقديم المشورة للجنة بارزة
بشأن سياسة العراق رتب لعقدها الكونجرس في 2006 ان" امريكا لم تقترب من
التمكن من ترك العراق اكثر مما كان عليه الحال قبل عام.
"التطور السياسي الدائم قد يستغرق ما بين خمس وعشر سنوات من
الالتزام الامريكي الكامل غير المشروط للعراق ."
وحذر التقرير من ان اي انسحاب سريع من العراق "يخاطر بحدوث اخفاق
كامل للدولة العراقية وفوضى عارمة بل وإبادة جماعية."ولم يتسن الاتصال
بمتحدث باسم البيت الابيض للتعليق بشكل فوري على التقرير.
ويحاول الرئيس جورج بوش في الوقت الذي لم يتبق له في السلطة سوى 11
شهرا واقتراب مستويات شعبيته من ادنى مستوى خلال رئاسته تعزيز الدعم
للالتزام بسياسته في العراق والتي تظهر استطلاعات الرأي انها لا تحظى
بشعبية على نحو كبير لدى الشعب الامريكي.
تقييم استخباري يرسم صورة أكثر إيجابية
من جهة اخرى اعطى تقييم جديد اجرته الاستخبارات الوطنية الأمريكية
حول الوضع في العراق صورة اكثر ايجابية للظروف على الارض من التقارير
السابقة حول الحرب في العراق فيما يستعد الجنرال بتريوس، قائد القوات
متعددة الجنسية ، لتقديم تقريره للكونغرس حول الاوضاع في هذا البلد.
وقالت »وول ستريت جورنال« ان التقييم الذي لم ينشر بعد رفع الى عدد
محدود من البرلمانيين هذا الاسبوع، قبل اسبوع على شهادة بتريوس والسفير
الأمريكي في بغداد راين كروكر.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين اطلعوا على الوثيقة قولهم ان هذه الوثيقة
تدعم استراتيجية التعزيزات التي اوصى بها الرئيس جورج بوش العام الماضي
وارسل بموجبها ثلاثين الف جندي إضافي الى العراق.
ورفض المسؤولون تفصيل عناصر التقرير لكنهم اكدوا انه يركز على
التطور الامني والحكومة العراقية.
واضاف المسؤولون ان التقرير لا يعطي معلومات إضافية اكثر مما ورد
حتى الان في الصحف.
وقالت الصحيفة ان هذا الامر اثار غضب بعض الديموقراطيين الذين
اعتبروا ان التقرير يهدف بشكل كبير الى دعم سياسة ادارة بوش في العراق
قبل شهادة بتريوس.
وقال مسؤول كبير بالادارة لصحيفة نيويورك تايمز ان التقرير اكد »ان
استراتيجية إرسال قوات إضافية التي اعلنها الرئيس في يناير من العام
الماضي قد نجحت«.
واتى التقرير بطلب من السناتور جون وارنر وقد رفع الى الكونغرس
الخميس وقالت النائبة الديموقراطية جان هارمن »ان التقرير اقل دخولا في
التفاصيل من تقارير اخرى صدرت اخيرا وهو يركز بشكل وثيق على جهود
التصدي للارهاب في العراق والتقدم الذي تحرزه القيادة العراقية«.
من ناحية اخرى، قال مسؤولون عسكريون ان بتريوس لن يقدم وعدا
للكونجرس بسحب عدد كبير من القوات الأمريكية بعد يوليو المقبل وأضافوا
انه من السابق لاوانه اتخاذ قرارات بشأن النصف الثاني من العام.
وسيبلغ بتريوس الكونجرس في الاسبوع القادم بأن الجيش الأمريكي يحتاج
الى وقت لتقييم الاوضاع الامنية في انحاء العراق قبل ان يلتزم باجراء
تخفيضات كبيرة في القوات في عام 2008.
وفترة التقييم التي يشار اليها غالبا بأنها »وقفة« في الانسحاب أصبح
لها أهمية كبيرة لمسؤولي وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) بعد
اشتباكات الاسبوع الماضي في بغداد والبصرة بين القوات العراقية
وميليشيا شيعية.
وقال الاميرال مايك مولين رئيس هيئة الاركان المشتركة للقوات
المسلحة الأمريكية »انه نوع العنف ونقص الامن الذي سيقود التقييم
بالتأكيد لما سنفعله بعد /الوقفة في الانسحاب«.
وقال مولين قبل الشهادة التي سيدلي بها بتريوس ان »فترة الدعم
والتقييم ستحدث وسنتلقى توصيات استنادا الى الاحوال على الارض هناك«.
قلق حول الصحة النفسية للجنود الامريكيين في العراق
من جهة ثانية قالت تقارير إن قادة القوات المسلحة الأمريكية قلقون
مما ورد في بحث رسمي أجراه الجيش حول الحالة العقلية للجنود الأمريكيين
الذين خدموا في العراق أكثر من مدة خدمة واحدة.
وقالت مراسلة بي بي سي في واشنطن سارة موريس، إن البحث الذي أجراه
فريق الصحة العقلية في الجيش الأمريكي وجد أن أكثر من واحد من بين
أربعة جنود خدموا في العراق ثلاث أو أربع مدد أظهر ميلا لحالات اكتئاب
وقلق وشد عصبي.
واستقت الدراسة بياناتها من مقابلات مع عينة مكونة من أكثر من ألفي
جندي، غير معلومي الهوية، يخدمون في القوات الأمريكية العاملة في
العراق.
وتعتبر آثار الخدمة لمدد طويلة ومتعددة في العراق على صحة الجنود
الأمريكيين العقلية من الأمور التي تقلق قادة الجيش الأمريكي في
واشنطن، وذلك في الوقت الذي يستعد فيه قائد القوات الأمريكية في العراق
الجنرال دافيد بتريوس للطلب من الكونجرس عدم إجراء أي تخفيضات في أعداد
القوات الأمريكية في العراق خلال الشهور القادمة.
وكان مركز السلام، وهو أحد مراكز الأبحاث الأمريكية، قال في تقرير
له إن أي انسحاب سريع للقوات الأمريكية من العراق سيؤدي إلى فوضى عارمة
قد تصل إلى حد الإبادة الجماعية في العراق.
وأضاف المركز في تقريره أن عملية المصالحة السياسية الجارية حاليا
في العراق ستحتاج ما بين خمس سنوات إلى عشر سنوات من الالتزام الأمريكي
غير المشروط والمستمر اتجاه العراق. |