|

شبكة النبأ: شهدت مدينة البصرة تطوراً
ملحوظاً في تقنيات الصراع بين القوات الحكومية والجماعات المسلحة، تمثل
بدخول القوات الجوية الامريكية والبريطانية في خط المواجهة لإسناد
القوات البرية العراقية، مما يعني دخول "صولة الفرسان" في الدائرة
الامريكية وانحراف لمساراتها العراقية كما يجب لها ان تكون.
اما الشارع البصري فمنقسم بين مؤيد للحكومة ومعارض لها، ومعارض
للطرفين، وهو القسم المغيب من الإعلام، فالمواطن البصري يريد ان يعيش
حياته بطمانينة وسلام بعيداً عن التوترات السياسية وتصفية الحسابات بين
الاطراف المتنازعة.
ان حالة اللاحرب واللاسلم التي تعيشها البصرة حالياً كان لها
انعكاسات خطرة على كافة المستويات في المحافظة.
فعلى المستوى الثقافي حيث ينتظر المواطن البصري في شهر نيسان اكثر
من مناسبة يفترض اقامتها في الساحة الثقافية كمهرجان المربد، والذي هو
اكبر تظاهرة شعرية ادبية في الساحة المعرفية البصرية، بل في العراق ككل
مع ما يرافقها من لقاءات وندوات ونشاطات متعدده تثري الفكر العراقي،
كما يفترض ايضا ان تقام في هذا الشهر معارض للكتاب في" جامعة البصرة"
تشارك فيها جهات ودور نشر داخلية وخارجية، كما يفترض في حلول الذكرى
السنوية لتأسيس جامعة البصرة ان تقام ندوات في الجامعة، الا ان هذه
النشاطات الثقافية قد تبخرت مع سخونة الاجواء البصرية سياسياً
وعسكرياً.
وفي الجانب الانساني ما زالت شحة مياه الشرب هي الهم الاكبر للمواطن
البصري تاتي بعدها شحة المواد الغذائية ونقص المواد الطبية اللازمة
لاسعاف المرضى والمصابين.
وفي هذا الاطار اصدر الشيخ "محمد اليعقوبي" امس السبت"29 -3" بيان
اشار فيه الى ضرورة "إزالة أسباب الاحتقان وإطفاء الفتنة وحماية أرواح
الناس وممتلكاتهم ومصالحهم وأفكارهم"، كما اشار الى بعض المعاناة التي
يتعرض لها ابناء البصرة بحيث افتقدت بعض العوائل لقطرة ماء تسقي
رضعانها وكسرة خبز يقتاتون عليها، وقضى عدد من الجرحى الأبرياء بالرصاص
والقذائف التي لا يعلمون مصدرها ولا سبب أستهدافهم بها، قضوا نزفاً
لعدم امكان نقلهم الى المستشفى، ونحوها من المصائب.
اما في السياق السياسي للازمة، فقد صرحت بعض مصادرنا المطلعة بوجود
مفاوضات سرية بين رئيس الوزراء نوري المالكي من جهة ومجلس المحافظة
ومجلس اسناد القانون(الاحزاب الموجودة بالبصرة) من جهة اخرى، توصل
فيها الطرفان الى هدنة "غير معلنة"، يتم فيها الاتفاق على بعض الحلول
المطروحة للوصول الى تسوية تحفظ هيبة الدولة، وتلبية بعض المطالب التي
يتمسك فيها جيش المهدي.
كما ان المفاوضات السرية والعلنية جارية بين الحكومة والمؤسسات
الدينية في النجف الاشرف.
اما اخر المستجدات الامنية والعسكرية فهي كالتالي:
1- ليلة 29" -3- 2008" تم فيها اقتحام منطقة الموفقية من قبل الجيش
العراقي.
2- قصف بريطاني في التميمية ليلة "30 -3".
3- مازالت القوات االعراقية متواجدة في قيادة الشرطة في الحكيمية
والبوابة لهذا اليوم 30 اذار مارس.
4- محاولة احتلال فاشلة من قبل عناصر مليشيا جيش المهدي لمركز قيادة
الشرطة في العشّار.
5- اطلاق جيش المهدي سراح المعتقلين من الجيش والشرطة العراقية.
6- قصف امريكي في الحيانيّة اسفر عن 25" "قتيل كما افادت بعض
مصادرنا بذلك.
7- اقتحام قوات مايسمى عراقياً بـ "القوات القذرة" منطقة الجمهورية
وقتل 4 اشخاص.
8- استهداف لمركز شرطة الهارثة الذي يسيطر عليه جيش المهدي مساء
السبت يسفر عن اضرار في بيت مجاور للمركز دون وقوع ضحايا بشرية.
8- هجرة بعض العوائل من منطقة الجمهورية نحو ناحية الدير. |