هل سيخرج مقتدى الصدر وجيشه أكثر قوة؟

أبرز تطورات الحرب في العراق

إعداد:علي الطالقاني

شبكة النبأ: على مايبدوا أن التطورات الأمنية في العراق أخذت منحى جديدة، من خلال التصريحات التي أدلى بها كلا طرفي الحرب، الحكومة العراقية تصر على عدم وقف الحرب إلا بتسليم المسلحين أنفسهم ، و قوات جيش المهدي قالت أن المدة الأولى التي منحها المالكي لهم وهي أثنان وسبعون ساعة، فلتكن سبعمائة وعشرون ألف ساعة، فأننا لن نتنازل عن طلباتنا حسب قول مجموعة من أهالي البصرة من خلال اتصال هاتفي مع "للمركز الوثائقي والمعلوماتي في مؤسسة النبأ للثقافة والإعلام".

سقوط مروحية عراقية

الى جانب ذلك أن مروحية عراقية سقطت خلف المستشفى العسكري (7 كم شمالي مدينة البصرة) بنيران مسلحين حيث تدور مواجهات بين الجيش العراقي وبينهم في تلك المنطقة. وفقاً لوكالة أصوات العراق.

بدوره قال مصدرطبي ، ان  39 شخصا قتلوا واصيب 389 اخرون بجروح مختلفة منذ اندلاع الاشتباكات وعمليات القصف في مدينة الصدر شرقي بغداد بحسب احصائية لمستشفيي الامام علي والصدر داخل المدينة.

و مستشفى الامام علي استقبلت خمسة قتلى و20 جريحا ، فيما استقبلت مستشفى الصدر ثلاثة قتلى و68 جريحا ، و هذه الاصابات كانت نتيجة القصف الجوي اليوم على المدينة."

اصدر رئيس الوزراء نوري المالكي، اوامره الى قيادة عمليات بغداد بضرورة "التعامل بحزم" مع المسلحين، وان لا تفاوض او تهاون معهم، والتعامل مع كل من يخالف اجراءت فرض التجوال باعتباره"هدفا مسلحا".

وقال البيان الذي صدر عن قيادة عمليات بغداد، إن المالكي "اتصل هاتفيا (الجمعة) مع قائد عمليات بغداد والقادة الميدانيين" مصدرا اوامره باتخاذ مجموعة من الاجراءات التي كان من ابرزها "التعامل بحزم وقوة مع الجماعات المسلحة، وان لا تفاوض ولا تهاون." مع من وصفها بـ(العصابات الإجرامية)، بإعتبارها "وجها أخر للإرهاب."

واضاف البيان ان المالكي شدد على ضرورة "الالتزام بحظر التجوال، ضماناً لسلامة وامن المواطنين." مبينا ان المخالفين لاجراءات الحظر، يجب التعامل معهم باعتبارهم "أهداف مسلحة خارجة عن القانون."

المواجهات في ميسان

ذكر مصدر طبي في صحة ميسان، إن حصيلة المواجهات التي دارت بين الجيش العراقي وجماعات مسلحة شمالي مدينة العمارة خلال الأيام الثلاثة الأخيرة ارتفعت إلى ثمانية قتلى و78 جريحا. وإن مدنيين اثنين قتلا فيما أصيب سبعة آخرون برصاص عشوائي إثر مواجهات مسلحة دارت، الخميس، بين الجيش العراقي وبين مسلحين شمال مدينة العمارة.

وأوضح المصدرأن مستشفى الصدر العام في ميسان استقبل ثمانية قتلى و78 جريحا، منذ يوم الأربعاء وحتى مساء الجمعة، هي حصيلة المواجهات التي دارت بين قوات من الجيش  وجماعات مسلحة  قرب الجسر اليوغسلافي  (شمالي مدينة العماره) .

وأضاف المصدر " كانت خسائر الجيش العراقي خمسة قتلى وخمسة جرحى مقابل قتيل وثلاثة جرحى بين صفوف الجماعات المسلحة  ومقتل مدنيين اثنين وإصابة 70  آخرين برصاص عشوائي نتيجة المواجهات.

تجدد المواجهات بكربلاء 

وعلى الصعيد نفسه كربلاء، أن مواجهات مسلحة بين القوات الأمنية ومسلحين اندلعت في عدد من أحياء المدينة ولازالت مستمرة منذ مساء أمس، الجمعة، وحتى صباح السبت، وان قتلى وجرحى سقطوا خلالها بين الطرفين.

وقال شاهد عيان من أهالي الحي العسكري أن مواجهات اندلعت في الساعة العاشرة من مساء أمس الجمعة في الحي العسكري (3كم غرب كربلاء ) مشيرا الى ان "هناك قتلى وجرحى بين الجانبين"

وأكد ايضا رأيت ما يقرب من عشرة عناصر من الأجهزة الأمنية أصيبوا بجروح وأكثر من 15 من المسلحين في منطقة الحي العسكري.

فيما قال شاهد عيان آخر من حي الغدير (3كم جنوب كربلاء )وهو مجاور للحي العسكريالمواجهات اندلعت بعد أن تصورنا إن الهدوء عاد إلى المدينة.حسب وكالة اصوات العراق.

وأكد شاهد عيان آخر من حي العامل (3كم غرب كربلاء ) المواجهات لم تنته حتى الساعة العاشرة صباحا وما زلنا نسمع إطلاق نار متبادل بين المسلحين والأجهزة الأمنية"وبين" المسلحون يتخذون من الأزقة مكانا لحركتهم فيما تطوق الأجهزة الأمنية الأحياء عبر الشوارع الرئيسية.

المال مقابل السلاح

 من جانبه عرض رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الجمعة على اهالي مدينة البصرة (جنوب العراق) تسليم قوات الامن ما لديهم من اسلحة ثقيلة ومتوسطة مقابل "مكافأة مالية" الى الثامن نيسان/ابريل.

ولا تشمل هذه المبادرة الجديدة المقاتلين المسلحين الذين امهلهم المالكي الاربعاء ثلاثة ايام لتسليم اسلحتهم للقوات الامنية في محافظة البصرة حسبما ذكر مستشار للمالكي.

وقال مجلس الوزراء العراقي في بيان انه "على جميع حائزي الاسلحة الثقيلة والمتوسطة تسليم اسلحتهم للجهات الامنية وذلك مقابل مكافأة مالية ابتداء من الثامن والعشرين من آذار/مارس الجاري ولغاية الثامن من نيسان/ابريل المقبل".

واوضح البيان ان هذه الخطوة تأتي "تأكيدا على اهداف عمليات البصرة بمتابعة الخارجين عن القانون والمطلوبين للقضاء واستجابة لضرورة واهمية معالجة المظاهر المسلحة غير المشروعة وما ترتبه من اخلال بالامن وتعريض حياة وممتلكات المواطنين للخطر وحرصا على اعطاء فرصة لعدم التعقب والمسائلة القانونية. حسب وكالة فرانس برس

المالكي يمارس ارهاب الدولة

من جانب آخر اتهمت قيادية في التيار الصدري حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بممارسة نوع من ارهاب الدولة ضد المواطنين الابرياء في مدينة البصرة العراقية من خلال عملية صولة الفرسان التي تنفذها قوات حكومية بالمدينة.

وأكدت غفران الساعدي عضو مجلس النواب العراقي عن التيار الصدري في تصريحات صحفية أن هناك ميليشيات تابعة للمجلس الاسلامي الاعلى وحزب الدعوة انخرطت في الاجهزة الامنية الحكومية وهي اليوم تنفذ برامجها ضد التيار الصدري مستهدفة جيش المهدي وأشارت الى أن المالكي جيش الجيوش لاعطاء غطاء قانوني للميليشيات الحكومية لضرب أبناء البصرة الابرياء.

وتساءلت قائلة اذا كان هناك بعض المطلوبين للقانون كما تدعي الحكومة فلماذا لا تتم معالجة المسألة قانونيا واصدار مذكرات اعتقال بحقهم، بعد توفر الدليل على تورطهم بأعمال غير قانونية.

بغداد مدينة مقفرة

أفادت الانباء الواردة  ان بغداد بدت الجمعة مدينة مقفرة بعد قرار القيادة العسكرية منع تجول الآليات والمشاة فيها.

واتخذ هذا الاجراء اثر المواجهات العنيفة بين ميليشيا جيش المهدي الشيعية والقوات العراقية في عدد من احياء العاصمة العراقية وفي المدن الشيعية جنوب العراق خصوصا البصرة.

وفرض منع التجول حتى صباح الاحد. حسب وكالة فرانس برس

وفي مدينة الصدر معقل جيش المهدي التابع لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر تنظم جنازات لضحايا المواجهات و ان مسلحين حاولوا مهاجمة مراكز للشرطة ما ادى الى مقتل اربعة شرطيين" موضحا ان عددا المهاجمين جرح او اعتقل.

واسفرت مواجهات عنيفة تدور بين جيش المهدي  والقوات العراقية في عدد من احياء العاصمة العراقية ومدن شيعية في جنوب العراق وخصوصا مرفأ البصرة النفطي عن سقوط اكثر من مئة قتيل منذ الثلاثاء.

حملة لإضعاف التيار الصدري قبل الانتخابات

يقول باتريك كوكبورن مراسل الإندبندنت في العراق: إن الجنود الحكوميين بالبصرة اشتكوا من تعرضهم لنيران أفراد الشرطة من الموالين للصدر.

وينقل عن ضابط عراقي في فرقة خاصة قوله إنهم لم يتوقعوا أن تكون مقاومة "جيش المهدي" بهذه الشراسة.

ويضيف هذا الضابط قائلا: "إن العديد من رجالي أخبروني أنهم لن يستأنفوا القتال حتى يحصلوا على ضمانات بحماية وعلى تعزيزات."

ويقول الكاتب إن العديد في العراق يعتبر تدخل القوات الأمريكية، وتمديد مهلة تسليم الأسلحة التي أمهلها رئيس الوزراء العراقي "جيش المهدي"، دليلا على أن تعثر الحملة التي شنها المالكي على الحركة المسلحة.

ويستغرب الكاتب قرار رئيس الوزراء شن هذه الحملة في هذا الوقت بالذات، على الرغم من أن "جيش المهدي" مدد من الهدنة ستة أشهر أخرى.

ويعتقد الكاتب أن المالكي تعرض لضغوط حليفه السياسي حزب المجلس الإسلامي الأعلى للعراق من أجل شن هذه الحملة لإضعاف التيار الصدري قبل خوض الانتخابات المحلية، لكنه لم يفلح سوى "في الإضرار بسلطته".

وينقل مراسل الإندبندنت عن سياسي عراقي رفض الكشف عن هويته تصريحا قال فيه: "من المحتمل جدا أن يخرج مقتدى [الصدر] وجيش المهدي من هذه الأزمة أكثر قوة."

وكيفما كان الوضع على الساحة -يقول الكاتب- فإن تأجج العنف من جديد " تعريض ساخر بما أعلنه الرئيس الأمريكي من أن الولايات المتحدة قد قطعت شوطا في العراق".

كما أن ما يحدث في البصرة وضع القوات البريطانية في موقف حرج بين خيارين أحلاهما مر: فإما أن يظل الجنود الأربعة ألاف على الحياد، ليتعرضوا إلى وابل من النقد، وإما أن يتدخلوا في معركة بين فصيلين شيعيين لينجروا إلى حرب لن يخرج أي طرف منها منتصرا."

وتذكر الصحيفة الجارديان في افتتاحيتها  في البداية بالموقف المحايد الذي أصرت على إعلانه الحكومة البريطانية، لتتساءل "لماذا نحن هناك؟" وترد بالقول إن الإجابة عن هذا السؤال ليست بالسهلة "لأن الانسحاب، وحتى نقص عدد الجنود، سيكون بمثابة التولي يوم الزحف".

ولكن البقاء مخاطرة، فحتى في حال انتصار المالكي في هذه المعركة، فإن دورهم لن يتجاوز دور القبعات الزرق، أي مراقبة وقف إطلاق النار، والوقوف عند تقاطع نيران الطرفين.

وترى الصحيفة أن المؤشرات الميدانية لا تبعث على التفاؤل، وتعتبر أن المالكي قامر بزج جيش حديث التدريب لا تجربة له لمواجهة ميليشيا خبرت حرب الشوارع.

وقالت صحيفة الجارديان إن من اتخذ قرار الحملة "كائنا من كان، قد قرر المغامرة في رمال المتحركة لحركة الصدر." ويعتقد الكاتب أن الخطاء الجوي الذي وفرته القوات الأمريكية والبريطانية للعملية أساء إلى سمعتها.

ويقول الكاتب إن أحد الزعماء النقابيين لفتت انتباهه إلى أن الرئيس العراقي صدام حسين شن في مثل هذا الشهر من عام 1991 حملته لقمع انتفاضة الشيعة التي انطلقت من البصرة، فما أشبه اليوم بالبارحة، إلا أن حملة هذا الأسبوع أشرس. ومن أوجه الشبه بين الحملتين أن الطيران الأمريكي والبريطاني كان يعاين الوضع عن كثب، بحكم تحكمه في منطقتي الحظر الجوي الشمالية والجنوبية، حسب كاتب المقال.

ويقول أيضا إن العديد من العراقيين يربط بين هذه الحملة وبين زيارة تشيني -نائب الرئيس الأمريكي- مؤخرا التي تندرج في نظرهم في سياق ضغوط واشنطن من أجل اختبار مدى أهلية القوات العراقية ميدانيا.

........................................................................................................

المركز الوثائقي والمعلوماتي مركز يقدم الخدمات الوثائقية والمعلوماتية التي تتضمن موضوعات مختلفة  من دراسات وبحوث وملفات متخصصة. للاشتراك والاتصال:

www.annabaa.org

نقال 7801373785 (00964)

شبكة النبأ المعلوماتية- السبت 29 آذار/2008 - 21/ربيع الاول/1429