|
حققت
المرأة العراقية في الانتخابات نسبة مشاركة
تراوحت بين 45 في المئة و65 في المئة حسب ما اكده موظفو المفوضية
العليا للانتخابات في العراق.
فقد ذكر مدير الادارة في المفوضية العليا للانتخابات عادل اللامي
للصحافيين هنا ان نسبة مشاركة المرأة مقارنة بالرجل ممن يحق لهن
الادلاء باصواتهن ترواحت بين 45 في المئة و65 في المئة في العديد من
مناطق العراق حسب تقديرات مديري المحطات الانتخابية.
وقال ان نسبة مشاركة المرأة في مدينة (الديوانية) كانت بحدود 45 في
المئة في ما كانت في محافظة (ميسان) جنوبي العراق بحدود 65 في المئة
وفي محافظة (النجف) 55 في المئة ومحافظة (ذي قار) 50 في المئة و(اربيل)
45 في المئة.
وذكر المتحدث باسم المفوضية العليا للانتخابات فريد ايار ان نسبة
هذه التخمينات اعتمدت على اساس التدفق البشري وان من المبكر اعلان نسبة
حقيقية.
وقال ان المفوضية خمنت من قبل حجم المشاركة بحدود 8 ملايين او ربما
اكثر او اقل.
ووصف يوم الانتخاب بانه "تاريخي" وقال انه حفل بالكثير من المفاجات
حيث مارس العراقيون ولاول مرة منذ نصف قرن وبشكل حقيقي حقهم في التصويت
في انتخابات حقيقية.
وقد حظيت المراة العراقية بما لم تحظ به في سابق تاريخ العراق من
اهمية في تقرير مصير البلاد حيث سيكون لها راي مسموع في تحديد هوية
قادة العراق الجدد وفي رسم مجرى الدستور الحديث .
وستستحوذ المراة العراقية على ربع مقاعد اول جمعية عمومية منتخبة من
قبل الشعب بما في ذلك من اهمية بالغة وسابقة لم تشهدها معظم دول
المنطقة والعالم العربي .
ولا يمكن لاي قارىء لحاضر العراق ان يتجاهل المشاركة الواسعة
المتوقعة للمراة في الاقتراع السري بعد اقل من 24 ساعة من الان نظرا
لما تم رصده من مشاركة المراة العراقية الواسعة في انتخابات الخارج
ولما افضت اليه استطلاعات للراي بين النساء العراقيات في الداخل .
وضعت المراة العراقية كرقم هام في المعادلة منذ ان وضع مجلس الحكم
قواعد اللعبة الدستورية وسن قوانين انتخابات الجمعية العمومية ليحدد 25
في المائة من مقاعد الجمعية للنساء الامر الذي اوحى للمتابعين انه يراد
للمراة العراقية ان تكون صوتا مسموعا ورايا مؤثرا .
وجعل رجال الدين وذوي التاثير الكبير في الاوساط العراقية مشاركة
المراة في التصويت فرضا لايمكن منعه ومن ذلك ما امر به المرجع الاعلى
للشيعة في العراق علي السيستاني الذي افتى بحرمة منع المراة العراقية
من المشاركة في الانتخابات .
وقالت بشرى جميل وهي مدرسة لوكالة الانباء الكويتية (كونا) "اتوقع
ان تحظى انتخابات الغد بمشاركة واسعة من النساء " مضيفة "الوم الكثير
من الشخصيات النسائية المرشحة للانتخابات فالحملات الاعلامية للمراة
العراقية لم تكن بالمستوى المطلوب ولم نسمع غير اسماء الرجال وبالتالي
لانعرف على اي القوائم هن وهذا سيحرم المرشحات من فرصة اختيارنا لهن".
من جانبها ابدت ليلى احمد رايا مخالفا بعض الشيء عن الراي السابق
حيث قالت "ان الاهمية هي في مشاركة المراة في الانتخابات وليس في من
ستدخل الجمعية العمومية من النساء واعتقد ان المسالة ليست انحياز
للمراة وحسب " مضيفة ان اختياري للشخصية التي انتخبها لابد ان يعتمد
على ما سيعطيه المرشح للعراق لا على اساس اني امراة .
وتابعت ليلى احمد الموظفة في وزارة التخطيط والتعاون الانمائي
العراقية "انا واثقة ان الكثير من الرجال
سيساهمون
في توفير حقوق المراة ربما اكثر من بعض النساء" .
الحاجة ام سعيد والتي اكدت لي اصرارها على المشاركة في انتخابات
الغد قالت بنبرة لاتخلو من فرح ممزوج بالحزن " لقد عانينا كثيرا من
الظلم في زمن النظام البائد وكل ما اعرفه ان هذه الانتخابات ستاتي
برئيس جديد يوفر السعادة والامن لنا ولاولادنا" .
ولا يمكن ان نحجب ماتراه سعاد عزيز من ان الخوف في بعض مناطق التوتر
قد يمنع بعض النساء من المساهمة في الانتخابات حيث قالت "اعرف ان
الانتخابات حدث حضاري ولابد من مشاركة الجميع فيه غير اني بصراحة اخشى
ان ينفذ بعض الارهابيين ماتوعدوا به خاصة واننا نسكن في مدينة تشهد
توترا امنيا ولكنني فرحة باصرار زوجي على المشاركة ونسال الله ان تمر
الانتخابات بسلام " .
 
 

 |