حوار مع فنجان «كابتشينو»!

حسن الأنصاري

«يبدو أن الطقس رائع اليوم، أليس كذلك؟!».

جاءت إجابته مشجعة لأن أعرف منه بعض الأمور حيث قال: «نعم، إلا أن متعة الحياة قد انتهت»!. فوضعت فنجاني على الطاولة القريبة من طاولته وطلبت بعد السماح منه أن يقبل ضيافتي فقبل ذلك فأحضرت له فنجانا من الكابتشينو وبدأت الحوار بعد أن جلست فقلت له: أعتقد أنك إما اسكتلندي أو ويلزي؟! فأجاب قائلا: أنا من اسكتلندا وأعيش في ويلز!.

اسمه «دوغلاس» وعمل مديرا للمشاريع الانشائية في إحدى شركات المقاولات في بريطانيا قبل أن يتقاعد، وهو الآن في العقد السادس من عمره.

 سألته : كيف ترى الربيع العربي؟!. بصراحة اندهشت من إجابته حيث استرسل بالحديث قائلا : ربيعكم مجرد تسلية للسياسيين في الغرب، لكنهم يخشون من الربيع الغربي إن وقع!

 السياسيون الغربيون يفتقرون للسلوكيات المهنية والأخلاق، فيوما نسمع عن تورط رئيس البنك الدولي، والبنك المركزي الأوروبي يخفض من نسبة الفوائد بهدف تعزيز الاقتصاد واليوم نسمع عن التلاعب في بنك باركليز وسياسيونا لا هم لهم إلا جرنا في حروب لسنا طرفا فيها واليونانيون الكسالى الذين لا يجيدون صناعة شيء أصبحوا شركاء في أرزاقنا وهؤلاء الشباب أنظر إلى حالتهم فهم يعملون في المقاهي والمطاعم بأجر زهيد، وحكومة «كاميرون» غير قادرة على توفير أعمال مستقرة لهم! ونسبة البطالة الى تصاعد، مزايا الضمان الاجتماعي والرعاية الصحية في انحدار.

 ستون سنة وأنتم تبيعون النفط ونحن نستغله للصناعة والانتاج . أتدري أين ذهبت أموالنا وأموالكم ومن يمتلكها؟!. وأكمل حديثه بغضب: إنهم اليهود، الاسرائيليون الذين كانت خطتهم السيطرة على الأنظمة المالية الدولية ونجحوا في ذلك، وأموالنا ذهبت إليهم ولا أنسى ما قاله والدي حين كنت مراهقا!. عرفت الآن الفرق بين ربيعكم وربيعنا إن وقع؟!.

قلت : وما الفرق؟!. ابتسم قليلا ثم قال : إن حصيلة ربيعكم لليهود وسوف يمتصون بقية أموالكم، إن بقي منها شيء من الأنظمة العربية الجديدة التي لا تجارب سياسية لها، أما حصيلة ربيعنا فسوف تكون استرجاع الأموال منهم!. أفرغ «دوغلاس» ما في قلبه بعد أن أصبح فنجان «الكابتشينو» فارغا وتركته ينتظر موعد حصاد ربيعهم!.

www.aldaronline.com

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

شبكة النبأ المعلوماتية- الثلاثاء 10/تموز/2012 - 19/شعبان/1433

 

© جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة النبأ للثقافة والإعلام 1419-1433هـ  /  1999- 2012م