الوهابية ذراع امريكا لتطبيق الديمقراطية في سوريا

سامي جواد كاظم

الاوضاع العربية بفعل فاعل والفاعل قد يكون اجندة خارجية وقد يكون الشعب العربي والتي ربيعها بسبب شعبها فان الاخطبوط الصهيوني لا يتركها لحالها بل يندس ويدس اذنابه لبعثرة اوراق الربيع، الاعلام يغض النظر عن من يشتهي ويزمر على من يشتهي ولكم في الجزيرة والعربية خير مثال ولانهما على ارتباط وثيق بالوهابية فانهما ممن يؤيد وبشدة اسقاط النظام في سوريا.

 وكما هو المعلوم فان جلاوزة الامم المتحدة وقرقوزها كي مون شدت حزامها على سوريا وسدت عينها عن البحرين فنجد امريكا وبريطانيا وفرنسا تحث الخطى لاسقاط الاسد ليس لانه دكتاتور بل لانه على احسن ما يرام مع ايران وحزب الله هذا ناهيك عن اصوله المذهبية، وشعار امريكا الديمقراطية فان لابد لها من اجندة لفرض ديمقراطيتها على من تحب من شعوب المنطقة وها هي استخدمت الوهابية لتعبث بارواح وممتلكات الشعب السوري تحت مسميات المعارضة والجيش الحر.

 ولغرض اثبات هذه اللعبة القذرة نجد القرقوز السابق للامم المتحدة كوفي عنان الذي اوكلت له مهمة الوساطة وحل الازمة السورية نجده يتخبط ويغالط نفسه ويصرح تصريحات فيها العجب العجاب لاغبي الاغبياء ففي الوقت الذي يتحاور مع الرئيس الاسد باعتباره الطرف الاول في الازمة لم يذكر انه مع من تحاور بالنسبة للطرف الثاني بل انه يكثف اتصالاته بلبنان والسعودية وقطر، واذا ما تمكنت الوهابية من اسقاط الاسد فان الدور الامريكي سياتي ليفرض على الشعب السوري الانتخابات بنفس النظام الذي يجري في العراق لانه يعلم علم اليقين بان اقزامه وعملائه سيفشلون في الانتخابات وعليه لابد من مخرج يتيح لهم التسلل الى زمام السلطة لتفرض خيوط مؤامرتها في المنطقة وهذا بالتالي يؤثر على لبنان بالدرجة الاولى لان شعبها يعيش الترقب والحذر والخوف من المجهول بل ان بعض حثالات الوهابية بدأت تعبث في طرابلس.

بعض الاسلحة التي يستخدمها الوهابيون في سوريا دخلت ايام التآمر على العراق وكانت السعودية تعد العدة لهذا الوضع السوري الحالي فكانت سوريا تسمح للسلاح بالدخول الى اراضيها بحجة تسليح الارهابيين القادمين الى العراق في معسكرات الجهاد ومنها اللاذقية وطالما ان الامور انقلبت راسا على عقب بالنسبة الى سوريا الا ان السعودية كانت على دراية بما تخطط له فجاءت الامور بما لا يشتهي النظام السوري.

اذا اراد الشعب العربي والامة الاسلامية ان تنعم بربيع خال من الفوضى والارهاب فما عليها الا ان تكثف الجهود للقضاء على العصابة الوهابية فان النعيم سيدر على العرب والمسلمين من بين ايديهم ومن خلفهم ومن ورائهم.

بينما في البحرين ذراع امريكا للقضاء على الديمقراطية والحرية والاصلاح هي نفسها الوهابية فنشاهد القمع والاغتيال والاعتقال حتى للاطفال لا لشيء لانهم طالبوا بالاصلاح وحقوقهم ولم يطالبوا باسقاط النظام البحريني لان الحقوق والحرية هي التي تحت عرش ملك البحرين فاذا منحها هوى عرشه لهذا فالوهابية بالمرصاد للشعب البحريني الحر الابي.

شبكة النبأ المعلوماتية- الأحد 1/تموز/2012 - 10/شعبان/1433

 

© جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة النبأ للثقافة والإعلام 1419-1433هـ  /  1999- 2012م