إمبراطورية مردوخ وبداية النهاية في أوروبا

فضيحة قاصمة تغلق اعرق الصحف البريطانية

 

شبكة النبأ: تعرضت إمبراطورية الإعلام الدولي المملوكة لرجل الأعمال اليهودي روبرت مردوخ لأكبر هزة في تاريخها بعد فضيحة التنصت التي كشف عنها مؤخرا في بريطانيا، وتعد مؤسساته الإعلامية من اكبر المؤسسات في العالم انتشارا، بعد استحواذه على العديد من وسائل الصحافة المرئية والمقروءة في مختلف أنحاء العالم.

وقد توالت الفضائح مؤخرا على مؤسسات مردوخ سيما ما يتعلق بانتهاك الخصوصية وتجاوز قوانين الحصانة الفردية لبعض الأشخاص، خصوصا المشاهير منهم، ولم تجدي اعتذارات مالك تلك المؤسسة جدوى في الحد من نفوذه المتنامي في بعض دول العالم بسبب تلك الانتهاكات.

الجدير بالذكر ان مردوخ هو شريك للأمير السعودي الملياردير الوليد بن طلال بن مالك مجموعة روتانا الإعلامية التي تبث عدد من القنوات في العالم العربي.

اغلاق احدى اشهر الصحف البريطانية

فقد اعلنت صحيفة نيوز اوف ذا وولد ، التي تعد واحدة من اشهر الصحف الشعبية في بريطانيا، انها ستصدر آخر اعدادها، لتغلق بعدها عقب 168 عاما من صدورها، اثر فضيحة تنصت طالت كبار محرريها ومسؤوليها. وجاء العنوان الرئيسي في العدد الاخير من الصحيفة مختصرا لما آلت اليه امورها، قائلا: شكرا، ووداعا. وقال رئيس تحرير الصحيفة، وهو يقود فريق العمل خارج البناية: هذا ليس ما كنا نريد، ولا نستحق ان نكون في وضع كهذا.

وكانت الشركة المالكة للصحيفة، التي يملكها امبراطور الاعلام روبرت موردوخ، قد قررت اغلاق الصحيفة بعد 168 عاما من العمل، عقب فضيحة التجسس التي طالت عددا من كبار محرريها ومسؤوليها الحاليين والسابقين، والتي ظهرت الى السطح مؤخرا.

وفي الكلمة المختصرة التي القاها رئيس التحرير قال: آخر ما نقوله لقرائنا، البالغ عددهم 7,5 مليون قارئ، هو: شكرا لكم من كل طاقم التحرير... عدد يوم الاحد، والاخير، سيطبع منه خمسة ملايين نسخة، على ان يتم التبرع بريع بيعها الى اربع جمعيات خيرية.

وكانت الصحيفة الواسعة الانتشار قد اتهمت بالتنصت على ضحايا جرائم، وشخصيات شهيرة، وسياسيين، وتقول الشرطة انها تعرفت على نحو اربعة آلاف حالة تنصت اتهمت فيها الصحيفة.

موردوخ يتوجه لبريطانيا

في السياق ذاته قال شخصان على دراية بأزمة صحيفة نيوز اوف ذا وورلد ان روبرت موردوخ الرئيس التنفيذي لنيوز كورب توجه للندن لمعالجة تداعيات ازمة التنصت على الهواتف المتهمة فيها الصحيفة التابعة لمؤسسته في بريطانيا.

وسيصل موردوخ (80 عاما) بعد يومين من قراره المفاجيء اغلاق صحيفة نيوز اوف ذا وورلد أكثر صحف الشعبية مبيعا التي تقع في قلب الفضيحة. ورفضت نيوزكورب التعليق على برنامج زيارته.

ويرغب موردوخ في انقاذ عرض نيوزكورب شراء 61 في المئة في مجموعة بي.سكاي.بي. وقال محللون ومستثمرون ان الصفقة قد تتعرض للخطر اذا ما فرضت الجهات التنظيمية البريطانية قواعد اشد ردا على المخاوف الجديدة بشأن نطاق سيطرة نيوزكورب في الاعلام البريطاني.

تبعث على الأسى

وخرج إمبراطور الإعلام، روبرت مردوخ، عن صمته بشأن فضيحة "التنصت"، ووصف قيام الصحفيين بقرصنة البريد الصوتي للهواتف المحمولة لعدد من المشاهير والشخصيات العامة، بل وضحايا هجمات "إرهابية"، بأنه تصرف "يبعث على الأسى، وغير مقبول."

وأصدر مردوخ، صاحب مؤسسة "نيوز كورب"، بياناً بعد قليل من تصاعد الجدل حول ما يمكن وصفها بـ"أكبر فضيحة إعلامية" تشهدها بريطانيا، مما دفع البرلمان إلى عقد جلسة خاصة لمناقشة تداعياتها، دعا خلالها رئيس الوزراء، ديفيد كاميرون، إلى إجراء تحقيق موسع في الوقائع التي تضمنتها تلك الفضيحة.

كما جاء البيان بعدما كشف غراهام فولكز، والد أحد الضحايا الذين سقطوا في تفجيرات لندن عام 2005، إن الهاتف المحمول الخاص بنجله تعرض للقرصنة، حيث عثر المحققون على رقم هاتفه وعنوان منزله ضمن الوثائق الخاصة بأحد المحققين العاملين بصحيفة "نيوز أوف ذي ورلد".

تأتي تلك الاتهامات لتدعم إدعاءات مماثلة، تفيد بأن صحفيين بنفس الصحيفة قاموا بقرصنة البريد الصوتي على هاتف محمول خاص بفتاة مراهقة اختفت عام 2002، تُدعى ميلي دولر، والتي عُثر عليها مقتولة في وقت لاحق، الأمر الذي أدى إلى حدوث ارتباك لدى سلطات التحقيق، بعدما اعتقدوا أن الفتاة ما زالت على قيد الحياة.

وبدأت الشرطة البريطانية تحقيقاً موسعاً لكشف أبعاد فضيحة التنصت التي قام بها العاملون بالصحيفة، والتي تصنف ضمن صحف الإثارة، وسط توقعات بأن هذه الفضيحة طالت عدداً من السياسيين والمشاهير، حيث قال الممثل هيو غرانت، إن الشرطة قامت بزيارته ضمن تلك التحقيقات.

يُذكر أن مردوخ سبق وقدم اعتذاراً رسمياً، في أبريل/ نيسان الماضي، عما قامت به الصحيفة المملوكة له في فضيحة "القرصنة" على البريد الصوتي الخاص بمجموعة من المشاهير والسياسيين وبعض الموظفين الملكيين. وعرضت الصحيفة الأسبوعية تعويضاً مالياً واعتذاراً رسمياً لضحايا هذه الفضيحة، الذي وصفها مردوخ بـ"التصرف المؤسف وغير المقبول."

وفي نفس الشهر، ألقت شرطة العاصمة البريطانية لندن "سكوتلانديارد" القبض على اثنين للاشتباه في قيامهما بالتجسس غير القانوني على رسائل البريد الصوتي للهاتف النقال.

ووفقاً للقانون البريطاني، لم تفصح الشرطة عن هويتهما، لكن وسائل إعلام بريطانية أشارت إلى أنهما ايدمونسون إيان، مساعد رئيس التحرير السابق لجريدة "نيوز أوف ذي ورلد"، ونايفل تراكبيك، مدير تحرير الجريدة نفسها.

وفي وقت سابق من عام 2007، تم الحكم بسجن صحفي يعمل بصحيفة "نيوز أوف ذي وورلد"، ومحقق خاص يعمل لحساب الصحيفة، لتجسسهما على البريد الصوتي لأفراد يعملون لصالح الأسرة الملكية، فيما اعترف المحقق الخاص كذلك بالتلصص على رسائل عدد من المشاهير والسياسيين.

اعتقال مساعد سابق لكاميرون

كما اعتقلت الشرطة البريطانية الجمعة، آندي كولسون، السكرتير الصحفي لرئيس الوزراء، ديفيد كاميرون، للاشتباه بتورطه في وقائع فساد تتعلق بفضيحة التنصت على هواتف محمولة، والتي قام بها صحفيون ومحققون يعملون لحساب صحيفة "نيوز أوف ذي وورلد"، عندما كان يتولى رئاسة تحريرها.

يأتي اعتقال رئيس التحرير السابق للصحيفة، التي قرر مالكها، الإمبراطور الإعلامي روبرت مردوخ، وقف صدورها، وسط تزايد الضغوط على رئيس الوزراء، الذي يتعرض لانتقادات حادة بسبب قراره تعيينه كولسون، بعد تقاعده من رئاسة تحرير الصحيفة على خلفية اتهامات بتورطه في تلك الفضيحة.

وقبل قليل من الإعلان عن اعتقال كولسون، أصر كاميرون على الدفاع عن قرار تعيينه ضمن فريقه الحكومي، وقال في مؤتمر صحفي بـ"داونينغ ستريت"، إن "قرار تعيينه كان قراري وحدي"، وتابع أنه منح كولسون "فرصة أخرى"، بعدما تأكده من أنه لم يقم بارتكاب أية أخطاء خلال ترؤسه للصحيفة.

وتقدم كولسون باستقالته من رئاسة تحرير "نيوز أوف ذي وورلد" عام 2007، مع بدء تكشف فضيحة التنصت، التي قامت بها الصحيفة، على هواتف محمولة لمسؤولين وسياسيين ومشاهير، طالت أيضاً عدداً من موظفي القصر الملكي، إضافة إلى عائلات جنود قتلوا في العراق وأفغانستان، وعائلات ضحايا تفجيرات وجرائم أخرى.

وأنكر كولسون، خلال تحقيقات سابقة أجرتها السلطات البريطانية، معرفته بأية أعمال قامت بها الصحيفة للتنصت على الهواتف المحمولة، وبعد قليل من تولي كاميرون رئاسة الحكومة البريطانية عام 2010، عين كولسون، البالغ من العمر 43 عاماً، سكرتيراً صحفياً بمكتبه، قبل أن يضطر للاستقالة مرة أخرى، في يناير/ كانون الثاني الماضي. بحسب السي ان ان.

وكانت شرطة العاصمة البريطانية قد أعلنت، في وقت سابق، اعتقال رجل في الثالثة والأربعين من عمره، على خلفية فضيحة التنصت، ورداً على سؤال عما إذا كان الشخص المعتقل هو كولسون، قالت مصادر الشرطة إنها ستصدر بياناً في وقت لاحق من اليوم، يتضمن مزيداً من التفاصيل.

وفي وقت سابق الجمعة أيضاً، وجه زعيم حزب العمال المعارض، إد ميليباند، انتقادات حادة إلى كاميرون، وطالبه بالاعتراف بأنه "ارتكب خطأً في الحكم"، كما طالبه بالاعتذار عن تعيين كولسون ووضعه في قلب الحكومة البريطانية.

أيام ولت!

الى ذلك نشرت صحيفة الأوبزرفر مقالات للكاتب هنري بورتر أشار فيه إلى أن أيام امبراطورية قطب الإعلام الاسترالي روبرت مردوخ في بريطانيا في ولت. ويقول الكاتب في مستهل المقال مات الملك ـ تحيا الديمقراطية .

ويعتبر بورتر إن إغلاق صحيفة نيوز أوف ذي وورلد ، وهى جزء من امبراطورية مردوخ بعد 168عاما من الصدور نهاية لنفوذ سياسي يقول عن مردوخ تمتع به في بريطانيا طيلة العقود الثلاثة الأخيرة.

واعتبر المقال أن إغلاق الصحيفة يعني أن الأمة البريطانية شعرت بالقرف من سلوك صحفييها، ووضعت خطا فاصلا يقول به البريطانيون إنهم ليسوا من النوع الذي يدعم أمثال هؤلاء الناس المسؤولين هذا السلوك عن طريق شراء منتجهم ، وهو صحيفة نيوز أوف ذي وورلد، او الإعلان فيها أو التسامح مع ممارساتها.

ويعتقد الكاتب أن ما يحدث مع امبراطورية مردوخ له مسحة من ثورة الربيع العربي. ويقول إن غضب البريطانيين وجه إلى قوة وسلطة عهد عجوز والمقربين منه.

فهناك شعور، يضيف الكاتب ، بأن المجتمع البريطاني شعر بالتحرر في نهاية هذا الأسبوع، الذي شهد إغلاق صحيفة نيوز أوف ذي وورلد، كما أن نظام بريطانيا السياسي أصبح أكثر حرية بل وأنظف قليلا. ويتوقع أن تكون العلاقة بين الوسائل الإعلام والسياسيين والناس قد تغيرت للأبد.

مخاوف منافسيه 

من جانب آخر اثارت رغبة روبرت مردوخ في السيطرة على شبكة التلفزيون البريطانية بي سكاي بي التي اصبحت اداة هامة لتحقيق الربح، موجة معارضة من باقي وسائل الاعلام الانكليزية بدءا من منافسيه الذين يرون في ذلك تهديدا كبيرا لهم.

وتملك مجموعة نيوزكورب التابعة لمردوخ 39% من مجموعة بي سكاي بي التي احتفلت للتو بوصولها الى عشرة ملايين مشترك، اضافة الى اربع صحف كبرى في البلاد (ذا صن، نيوز اوف ذا وورلد، ذا تايمز، وصنداي تايمز).

بالتالي اتخذت القضية طابعا سياسيا على الفور، سيما ان هذه الصحف نشطت في دعم رئيس الوزراء الجديد ديفيد كاميرون في حملته الانتخابية. وكان مردوخ من اولى الشخصيات التي استقبلت في مقر رئاسة الوزراء بعد فوز المحافظين على العمال في ايار/مايو.

وبعد شهر عرضت نيوزكورب 7,8 مليارات جنيه استرليني (9,4 مليارات يورو) لشراء ال61% من بي سكاي بي المتبقية. لكن المجموعة رفضت العرض في المرة الاولى على امل رفع سعرها.

ولم يتأخر رد فعل المنافسين. ففي مبادرة غير مسبوقة تحالف هؤلاء للطلب من الحكومة بوقف العملية معتبرين انها تهدد "التعددية في الاعلام"، اي بعبارة اخرى انها تهدد بسحق الاكثر ضعفا في ظروف اقتصادية صعبة جدا اصلا.

في حال تمت الصفقة فستملك نيوزكورب "قاعدة غير مسبوقة في الاسواق المتقاطعة لوسائل الاعلام" ايا كان نوعها على ما افاد تشارلي بيكيت مدير مجموعة بيكيت للابحاث التابع لمعهد لندن للاقتصاد. واضاف انه ان حدث الامر "فقد يهدف الى ربط عروض الاشتراك في مواقع الصحف على الانترنت باشتراك التلفزيون".

وذلك يتفق مع سياسة مردوخ الجديدة الذي جعل في حزيران/يونيو موقعي صحيفتيه الكبريين تايمز وصنداي تايمز متوفرين مقابل اشتراك، معتبرا ان الابقاء على مصدر معلومات مجاني على الانترنت من قبيل الانتحار. واعتبر القطاع هذا الرهان خاسرا، وغرق في التكهنات بشأن نتائج هذا التحول الاستراتيجي في غياب معطيات واضحة.

والجبهة المضادة لمردوخ قوية كذلك وتضم مسؤولي ديلي تلغراف وديلي ميل وذا غارديان وديلي ميرور وكذلك هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) ومحطة تشانل 4 ومجموعة بريتش تليكوم للاتصالات واحد منافسي بي سكاي بي في مجالي التلفزيون المدفوع والانترنت.

ويخشى هؤلاء من ان تتحول بي سكاي بي الى الة حرب تلتهم مجمل الارباح التي تبلغ مليار يورو والمتوقعة اعتبارا من هذا العام. وبنت المجموعة التي انطلقت عام 1989 نجاحها على عروض مجموعة (تلفزيون وانترنت وهاتف) ومحتويات حصرية وعلى الاخص بث مباريات كرة القدم.

وتدخلت نتيجة الضغوط حكومة تحالف المحافظين والاحرار الديموقراطيين. لكنها ماطلت عبر الطلب من هيئة تنظيم الاتصالات ان ترفع اليها تقريرا قبل 31 كانون الاول/ديسمبر لاتخاذ قرار حول رفع الملف الى لجنة المنافسة البريطانية. بالموازاة رفعت نيوزكورب مشروعها الى سلطات المنافسة الاوروبية.

وقال محلل رفض الكشف عن اسمه "يمكننا الرهان على ان البعض في الحكومة يأملون ان تنزع بروكسل هذه الشوكة من قدمهم عبر وقف العملية برمتها".

غير ان تشارلي بيكيت رأى انها ستكون "كارثة سياسية للاتحاد الاوروبي ان بدا وكانه يرفض في بريطانيا ما قبل به في ايطاليا" مع امبراطورية سيلفيو برلوسكوني.

هبوط اسهم سكاي

على صعيد متصل تراجعت اسهم شركة بي سكاي بي بنسبة 2 في المئة وسط مخاوف بان فضائح التلصص على الهواتف من قبل صحيفة نيوز اوف ذا وورلد قد تعيق صفقة شراء المجموعة الام، نيوز كورب المملوكة لملياردير الاعلام روبرت مردوخ، لبقية اسهمها.

ويطالب السياسيون والمحتجون باحالة صفقة شراء نيوز كورب لبقية اسهم بي سكاي بي الى لجنة حرية المنافسة. كذلك هوت اسهم مجموعة نيوز كورب بنسبة 3 في المئة في كل من نيويورك وسيدني.

وصحيفة نيوز اوف ذا وورلد مملوكة لشركة نيوز انترناشيونال وهي بدورها جزء من مجموعة نيوز كورب. وكانت نيوز كورب عرضت شراء بقية اسهم بي سكاي بي التي لا تملكها بسعر 7 جنيهات استرلينية للسهم، اي ما يساوي 12 مليار جنيه استرليني، الا ان بي سكاي بي رفضت العرض وقتها. بحسب السي ان ان.

يذكر ان بي سكاي بي دخلت في شراكة مع شركة في ابو ظبي لاطلاق قناة اخبارية بالعربية، الا ان القائمين على مشروع سكاي نيوز عربية لا يرون اي تاثير لما يجري في بريطانيا عليه.

وجرى الاتفاق بين شركة اماراتية، انشئت خصيصا لذلك الغرض، وبي سكاي بي على القناة العربية مناصفة، وبالتالي لن يتأثر المشروع ببقاء بي سكاي بي كما هي او بشراء نيوز كورب لها.

شبكة النبأ المعلوماتية- الاثنين 11/تموز/2011 - 9/شعبان/1432

 

© جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة النبأ للثقافة والإعلام 1419-1432هـ  /  1999- 2011م