مخاض ما قبل الانتخابات بين خياري القائمة المغلقة والمفتوحة

السيستاني يلوح بالمقاطعة وأزمة كركوك تراوح على طاولة المفاوضين

 

شبكة النبأ: تعكف مختلف الأوساط الرسمية والاجتماعية بين التحضير والترقب لما سوف يسبق الانتخابات البرلمانية فضلا عن نتائجها، خصوصا ان قانون الانتخابات لم يقر حتى الان رغم مناشدات مفوضية العليا للانتخابات المتكررة بسرعة انجازه.

من جانب آخر بدت تطفو على السطح السياسي بعض اشكال المنافسة الانتخابية بين الكتل والائتلافات بشكل غير مباشر، مما قد يؤكد ان الاجواء المصاحبة للانتخابات القادة ستكون على قدر كبير من الشخونة والمشاحنات.

السيستاني يلمح إلى المقاطعة

لمح المرجع الشيعي علي السيستاني الى مقاطعة الانتخابات في حال عدم اقرار القائمة المفتوحة الكفيلة «بمشاركة أوسع للناخبين»، في خطوة من شأنها ان تشكل إرباكاً لعدد كبير من الكتل النيابية في شكل قد يؤدي الى خلط الاوراق.

وقال مسؤول في مكتب المرجع لوكالة «فرانس برس» ان السيستاني «يؤيد القائمة المفتوحة، وفي حال استمر الموضوع على اساس القائمة المغلقة قد لا يكون للمرجعية الدينية العليا دور كبير في دفع الناخب العراقي للمشاركة في العملية الانتخابية».

ولا يتمتع الناخب في القائمة المغلقة بحرية الاختيار، فإما ان يختار القائمة بذاتها أو ينصرف عنها. أما في القائمة المفتوحة بإمكانه اختيار النواب الذين يؤيدهم بالاسم وليس القائمة كلها.

وأضاف المسؤول: «نعتقد ان القائمة المفتوحة احدى الوسائل التي توفر حضور الناخب في شكل أوسع، وأثيرت هذه المسألة في اطار اللقاء الاخير لدى زيارة ممثل الامين العام للامم المتحدة (اد ملكيرت)». وختم المصدر ان السيستاني «بيّن وجهة نظره لممثل الامين العام بهذا الخصوص».

وكان مصدر برلماني أعلن ان رئيس مجلس النواب اياد السامرائي اتفق الاحد، خلال اجتماع عقد في مكتبه مع رؤساء الكتل النيابية على «تبني القائمة المغلقة في الانتخابات واجراء ثلاثة تعديلات على قانون العام 2005». وأوضح ان التعديلات «هي التحديد النهائي لموعد الانتخابات في 16 كانون الثاني (يناير) المقبل، واستخدام البطاقة التموينية لعام 2009 لسجلات الناخبين، وزيادة عدد النواب من 275 حالياً الى 310، وفقاً لعدد السكان». ولكل مئة الف مواطن نائب في العراق.

وأجرى البرلمان أول من أمس قراءة أولى لمشروع قانون الانتخابات أقر خلالها بند زيادة عدده الى 311 نائباً من دون اعتراضات، لكن مصادر رجحت ان تثير القراءة الثانية، التي لم تحدد بعد، نقاشات وسجالات بين الكتل، بسبب التباين حول اعتماد القائمة المفتوحة أو المغلقة، وجعل العراق دوائر انتخابية عدة بدلاً من واحدة.

وكانت الحكومة أحالت مشروع قانون الانتخابات الى البرلمان ويتضمن في أحد مواده اعتماد القائمة المفتوحة.

وأعلنت الكتل السياسية والاحزاب، خصوصاً الشيعية، قوائمها قبل فترة، وكان آخرها إعلان رئيس الوزراء نوري المالكي الخميس الماضي كتلته الانتخابية «ائتلاف دولة القانون»، مؤكداً انها «بعيدة عن المحاصصة والطائفية» في بلد مزقته صراعات متعددة الاشكال.

ويضم الائتلاف بالاضافة الى «حزب الدعوة» بزعامة المالكي ممثلين عن جميع فئات المجتمع العراقي تقريباً، ويركز في أوساط السنة على قادة «الصحوات». وهناك اثنتان من المجموعات المسيحية وواحدة عن الشبك لكن الصابئة والايزيديين غير ممثلين.

وانضم رموز «المستقلين» الذين كانوا منضوين ضمن «الائتلاف العراقي الموحد» (الشيعي) السابق الى كتلة المالكي حالياً، كما يضم الائتلاف مرشحين عن التركمان الشيعة والاكراد الفيليين (شيعة).

وشكلت غالبية الاحزاب الشيعية مثل التيار الصدري والمجلس الاسلامي الاعلى العراقي وتيار الاصلاح الوطني وحزب «الفضيلة الاسلامي» قبل فترة «الائتلاف الوطني العراقي» الذي يضم مكونات «الائتلاف الشيعي الموحد» السابق باستثناء «حزب الدعوة».

وأعلن النائب الاول لرئيس البرلمان الشيخ خالد العطية، رداً على سؤال عن رفض بعض الكتل اعتماد القائمة المفتوحة في الانتخابات «موقفنا واضح ونتبناها في شكل أساسي». وتابع العطية المشارك في الائتلاف مع المالكي: «نعمل على إقرارها كي يتمكن الشعب من اختيار من يمثلونه في شكل جيد (...) وسنسعى جاهدين الى ان يوافق عليها البرلمان لأن من شأن ذلك ان يحسن من فرص أدائه».

وتقول مصادر برلمانية ان «غالبية الاحزاب تعارض القائمة المفتوحة بسبب خشيتها خسارة بعض رموزها في الانتخابات، على رغم ان بعضها يدعي علناً تأييده القائمة المفتوحة».

الى ذلك، أوضح العطية رداً على إشاعات متداولة حول نية الائتلاف تطبيق الشريعة، ان «الدستور العراقي يقوم على اساس احترام الهوية الاسلامية، ونحن نحترم الشريعة ونتقيد بها وكذلك شرعة حقوق الانسان العالمية». وأضاف: «نؤيد الدولة المدنية الحديثة ولسنا بصدد تشكيل دولة ولاية الفقيه».

الى ذلك، نوّه رئيس «تيار العدالة والحرية -تجديد العراق» نبيل ياسين بموقف السيستاني الذي «يعبر عن مطالب الناس كما انه يطابق المعايير الديموقراطية السائدة». وقال ياسين في بيان أصدره أمس ان موقف السيستاني «يثبت ان رجل الدين أكثر ديموقراطية من السياسيين وأكثر تفهماً لمطالب العراقيين وأكثر مدنية من أحزاب تدعي انها مدنية». وأضاف: «كان على الاحزاب العراقية ان تتبنى هذا الموقف خصوصاً أن السيستاني كان قد نبّه منذ فترة الى ضرورة تبني القوائم المفتوحة بدلاً من المغلقة»، لافتاً الى ان هذا الوقف «يصب في مصلحة الناخبين وليس في مصلحة الاحزاب التي ستحتكر تسمية مرشحيها بعد فوز القائمة وليس قبل الانتخابات».

واستنكر ياسين مواقف قادة الأحزاب السياسية العراقية «المتنكرة لأبسط القيم والمبادئ الديموقراطية ما دفع المرجع الديني آية الله السيستاني لتذكيرهم بأهمية هذه المبادئ وعلاقتها بمصالح المواطنين»، لافتاً الى ان «اصرارهم على قائمة مغلقة يناقض ادعاءاتهم كما يناقض الديموقراطية، إذ يشكو الناخب خلال السنوات الاربع الماضية من عدم استطاعته من مراجعة أي من نواب البرلمان لانه ببساطة لا يعرف من يمثله ومن يمثل هذه المنطقة أو تلك، إذ انه لم ينتخب احداً منهم في شكل مباشر».

وأوضح ياسين ان «مبدأ القائمة المفتوحة يمكن ان يوقف ظاهرة التعامل مع العراق كصفقة سياسية ومالية لبعض القوى والاحزاب والشخصيات، ويضع العملية السياسية في إطارها الديموقراطي الصحيح»، وندد بـ «الانتهازية التي أصبحت مهنة وصفقات سياسية ينتقل بموجبها السياسي الفاشل من قائمة الى أخرى بغض النظر عن المبادئ

وكان «تيار العدالة والحرية»عقد مساء أول من أمس ندوة في لندن طرح خلالها برنامجه الانتخابي.

آد ملكيرت يؤكد دعم السيستاني

من جهته كشف مكتب الامم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) اليوم عن تفاصيل اللقاء الذي جمع الممثل الخاص للسكرتير العام للامم المتحدة في العراق آد ملكيرت مع المرجع الديني اية الله علي السيستاني في النجف.

وذكر بيان ل(يونامي) هنا ان السيستاني اكد دعمه للعملية الانتخابية وتشجيعه المشاركة الواسعة في الانتخابات المقبلة في ال16 من يناير المقبل.

وأكد ملكيرت الحاجة الملحة لتبني قانون الانتخابات بغية السماح باصدار قرارات حاسمة وعلى وجه السرعة بشأن تنفيذ الجوانب الانتخابية الفنية الرئيسية في الوقت المناسب مضيفا ان الايام العشرة المقبلة ستكون حاسمة بالنسبة لمجلس النواب فيما يتعلق بالارتقاء الى مستوى المسؤولية لسن قانون الانتخابات. بحسب فرانس برس.

واطلع ملكيرت السيستاني على الانشطة المتزايدة التي تضطلع بها بعثة الامم المتحدة في العراق في المجالات السياسية والانسانية وكذلك في حقوق الانسان.

يذكر ان ملكيرت التقى خلال زيارته فضلا عن السيستاني كلا من المرجع محمد سعيد الحكيم ومحافظ النجف عدنان الزرفي كما أجرى لقاء آخر في مكتب الشهيد الصدر بالنجف.

تحالف المالكي أكثر تنوعا

راى كاتب امريكي ان تحالف المالكي يعطي صورة أكثر تنوعا مما فعل منافسوه، الا انه لم ينجح في اجتذاب  كتل واحزاب ومجموعات سنية قائمة اساسا في المشهد السياسي العراقي فضلا عن خسارته دعم احمد ابو ريشة.

وقال انتوني شديد في مقال له بصحيفة واشنطن بوست Washington Post ان رئيس الوزراء نوري المالكي كشف يوم الخميس عن ائتلاف يدخل المنافسة في الانتخابات البرلمانية في كانون الثاني يناير “التي ستقرر ما اذا سيبقى في السلطة” في وقت تتحرك مفاوضات في “غرف خلفية حول التحالفات الانتخابية للتاثير في جمهور تخلص من الاوهام بنحو كبير”.

ويقول الكاتب ان تحالف المالكي، دولة القانون “استمر تحت قيادة حزب الدعوة” الذي يصفه ب “المجموعة الشيعية الموقرة التي سعت مؤخرا لتشكل لنفسها صورة” اقل طائفيةً واكثر وطنية”. بحسب اصوات العراق.

ويضيف شديد ان المالكي” ظهر انه مدركا نبيها للسلطة السياسية في البلد، واجتذب ائتلافه دعم شخصيات ووجوه عشائرية من جميع المحافظات السنية”.

ويرى شديد أن السياسة في العراق “لا زالت تنتهج صيغة طائفية واثنية ـ سنة عرب، شيعة عرب واكراد ” الا ان المالكي، وهو نفسه كان ينظر اليه في السابق شخصية طائفية” قد راهن على برنامج وطني يشدد على حكومة مركزية قوية، ومصالحة، وسيادة، وهوية عراقية وعربية”، وهو كما يرى الكاتب “مقتنع ان هذا الامر سوف يساعده في الفوز على منافسه الرئيس، الذي مثله الحلفاء الشيعة السابقون في ائتلاف اطلق عليه الائتلاف الوطني العراقي”.

ويعتقد الكاتب ان تحالف المالكي “لم يجتذب الدعم السني كما توقع الكثيرون. فقد خسر تأييد محمود المشهداني، رئيس البرلمان اللاذع السابق”، والاكثر اهمية إنه لم يحصل على تاييد احمد ابو ريشة، الذي قاد اخوه حركة مناهضة للتمرد في غرب العراق. “كما لم يحظ بدعم الكتل السنية القائمة اساسا او المجموعات العلمانية او الاحزاب التي من الممكن ان تقدم له دعما اوسع في المحافظات السنية، حيث تمكن المالكي من الفوز بدعم متحفظ بخطابه الوطني”.

ويبقى ان تحالف المالكي “يعطي صورة اكثر تنوعا بكثير مما قدم منافسيه الشيعة” كما يرى الكاتب ويعلل ذلك بكونه ” اجتذب بعض انصار اياد علاوي، رئيس الوزراء السابق الذي كان يدخل في الانتخابات بوصفه حامل لواء العلمانية”.

ومن المقرر اجراء الانتخابات في 16 من كانون الثاني يناير، لكن حتى الان على النواب ان يوافقوا على قانون لتنظيم الانتخابات .

ويقول الكاتب ان الجميع تقريبا “يعترفون بصعوبة صياغة القانون، ما دام يتطلب بعض التسوية بشأن التصويت في كركوك، التي يتنازع عليها العرب والاكراد والتركمان. ويقر الجميع ايضا تقريبا ان تأجيل الانتخابات الى ما بعد كانون الثاني يناير من شأنه ان يضع العراق في مأزق دستوري”.

ويجد الكاتب ان المعركة الانتخابية الرئيسة ستضع تحالف المالكي في مواجهة ضد منافسيه الشيعة في الائتلاف الوطني العراقي، وسيحاول الاثنان الفوز بجنوب العراق، حيث غالبية شيعة العراق.

وينقل الكاتب عن يوست هلترمان، وهو خبير بالشان العراقي في مجموعة الازمات الدولية، قوله ان “الصراع الحقيقي هو بين هاتين القائمتين الشيعيتين”.

ويقول الكاتب ان مساعدي المالكي قد صوروا خصومهم الشيعة بانهم مدينين لايران، التي لعبت دورا حاسما في التقريب بينهم، وحذروا من التاثيرات الخارجية، بخاصة التمويل القادم من السعودية، والامارات العربية، وبلدان عربية اخرى يُتوقع انها ستُغدق على الحملات الانتخابية.

في هذه الاثناء، كما يختتم الكاتب، سيدافع المالكي عن نفسه ضد الانتقادات التي تتهمه بانه “يفتت اصوات الشيعة “، وهي اتهامات تلعب على انعدام الامن التاريخي لدى مجتمع محروم من حقوقه على مدى زمن طويل.

يحاول إثارة الطائفية مجددا

من جانبه قال رئيس الوزراء نوري المالكي، ان عراق اليوم أصبح موحداً غير قائم على أسس طائفية ومذهبية وقومية، لافتا إلى أن هناك من يحاول أن “يركب مركب الطائفية مرة أخرى” لضرب المنجزات التي حققتها الحكومة في عمليتها السياسية، بحسب بيان لمكتبه.

وأوضح البيان إلى ان ذلك جاء خلال حضور المالكي الحفل التأبيني الذي أقيم بمناسبة أربعينية السيد عبد العزيز الحكيم رئيس المجلس الأعلى الإسلامي الذي وافاه الأجل تموز يوليو الماضي.

واضاف المالكي “لقد حققنا دولة مؤسسات، دولة موحدة اتحادية لا تمييز فيها، وحكومة اتحادية منتخبة وحكومات محلية تتحمل المسؤولية المشتركة التي تقع على عاتق الجميع.. ولكني أتساءل هل وصلنا إلى نهاية المطاف، قطعاً لا  لأن المسيرة تحتاج إلى مزيد من الجهود لكي نغلق أولاً باب الطائفية الذي هو أخطر الأبواب والتي عشنا آثارها وسفكت فيها دماء غزيرة لأن هذا ينتمي إلى هذه الطائفة أو المذهب وذاك ينتمي إلى هذه الطائفة والمذهب.” بحسب اصوات العراق.

وتابع “لكن بإخوة العراقيين وتماسكهم تخلصنا من ذلك وتغلبنا عليه ،ولكن مازال هناك من يحاول أن يركب مركب الطائفية مرة أخرى لأنها الوسيلة الأفضل لضرب كل المنجزات التي حققناها في عمليتنا السياسية.”

وأضاف رئيس الوزراء “لنغلق الباب أمام أعداء العراق ونكمل المشوار العراقي السياسي الذي تتأسس عليه الدولة العراقية المتماسكة التي توحد بين العراقيين على أساس المواطنة والعدالة والإنتماء بعيداً عن الحسابات الاخرى، وهذا يحتاج منا أن نستمر في التعاون والتكامل ومن مواقع نختلف فيها،ولكن يجب أن نتفق على أن نتبادل الرأي من موقع الإختلاف على أساس المصلحة الوطنية.

وقال “أمامنا مسؤولية تفعيل إدارة الحكومات المحلية  في مجال الخدمات لكي تتفرغ الحكومة المركزية للقضايا الكبرى والاستراتيجية،وعلينا أن نكمل مشروع المصالحة الوطنية الذي بدأناه والذي كان سبباً أساسياً لعملية الإستقرار وفرض الأمن.”

وتطرق المالكي إلى المصالحة الوطنية بقوله “علينا أيضاً أن نحسم مفهوم المصالحة الوطنية ومع من نتصالح لأنه يوقعنا بإشكال دائم ،قطعاً اننا لانتصالح مع الذين تلطخت أيديهم بدماء العراقيين،إنما نتصالح مع الذين إختلفوا بوجهات النظر،والمصالحة تعني أن نتفق على المبادئ والأسس التي تتشكل عليها الدولة”.

وبشان علاقات العراق بمحيطه قال المالكي “نحتاج أن نعمل من أجل إعادة العراق إلى محيطه العربي والإقليمي والدولي بأفضل العلاقات وحسن الجوار والمصالح المشتركة بعيداً عن التدخل في شؤون الآخرين والتدخل في شؤوننا.”

ونوه “إذا كان البعض يعتقد ان العراق ما يزال يعاني من الإحتلال ونقص في السيادة، نقول لهم ان العراق اليوم بكامل سيادته لكنه يحتاج من أبنائه الحفاظ على هذه السيادة ومنع التدخلات في شؤوننا الداخلية”.

المالكي ومعركته الاخيرة

كما اهتمت صحيفة اردنية، بالائتلافات التي تشكلت مؤخرا في العراق لخوض الانتخابات النيابية المقبلة المقرر اقامتها في 16 كانون الثاني يناير المقبل.، ومنها ائتلاف دولة القانون الذي اعلن عنه الخميس الماضي (1-10) برئاسة رئيس الوزراء نوري المالكي، وتساءلت الصحيفة هل يخوض  المالكي “معركته” الانتخابية الاخيرة.

وقالت صحيفة الرأي الاردنية (يومية سياسية) في مقال لها كتبه محمد خروب وحمل عنوان (هل يخوض المالكي معركته الانتخابية  الأخيرة) “هل يمكن للائتلاف الذي شكله نوري المالكي، ان ينقذ مستقبله السياسي، بعد ان رفض الخضوع لقواعد اللعبة الديمقراطية الائتلافية واشترط أن يبقى رئيسا للوزراء وصاحب الكوتا الأكبر في الائتلاف الشيعي الموحد”.

واعلن في بغداد الخميس (1-10) رسميا عن تشكيلة ائتلاف دولة القانون برئاسة رئيس الوزراء نوري المالكي للمشاركة في الانتخابات البرلمانية، وضم الائتلاف 40 حزبا وحركة سياسية منها، حزب الدعوة الاسلامية وحزب الدعوة الاسلامية تنظيم العراق وكتلة مستقلون والحركة الاشتراكية الناصرية والائتلاف الوطني الديمقراطي وتجمع احفاد ثورة العشرين والاتحاد الاسلامي لتركمان العراق وكتلة الانتفاضة الشعبانية والتيار العربي المستقل فضلا عن حركات سياسية اخرى.

واضاف الكاتب ان “المقارنة بين الائتلافين (الائتلاف الوطني العراقي وائتلاف دولة القانون) اللذين باتا جزءا من المشهد العراقي الراهن لا تسمح برؤية فوارق حقيقية في اهداف زعيمي كل منهما، سوى تأكيد على هشاشة هذين الائتلافين وفشلهما في الظهور بمظهر التجمعات السياسية العابرة للطوائف والمذهاب والاعراق”.

ودخل حزب الدعوة الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي، في مفاوضات مع باقي مكونات الائتلاف الموحد لتشكيل ائتلاف جديد، لكن الائتلاف اعلن عنه في 24 اب اغسطس الماضي من قبل المجلس الاعلى الاسلامي والتيار الصدري وحزب الفضيلة وتيار الاصلاح والمؤتمر الوطني ومجلس انقاذ الانبار وجزء من حزب الدعوة تنظيم العراق، دون مشاركة حزب الدعوة في تشكيلاته. ورأى الكاتب أن “نوري المالكي “يخوض فيما نحسب معركته الاخيرة لأن مستقبله السياسي غير مضمون ولم يكن اشهار ائتلاف دولة القانون الذي يريد من خلاله استنساخ تجربته الناجحة جزئيا التي لن تتكرر في انتخابات مجالس المحافظات”.

واختتم الكاتب مقاله بالقول “لن يكون مفاجئا او صادما، مواصلة المالكي قرع طبول ضد سوريا، لأن هذا هو سلاحه الوحيد المتبقي”.

استبشرنا بولادة الائتلافات المتعددة

استبشر نائب رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي، السبت، بولادة الائتلافات المتعددة لخوض الانتخابات المقبلة، معربا عن امله بوجود “حكومات محلية قوية”.

وقال عبد المهدي في كلمة القاها بمناسبة اربعينية السيد عبد العزيز الحكيم اليوم التي اقيمت اليوم، السبت، في بغداد وبحضور رئيس الوزراء نوري المالكي “استبشرنا كثيرا بولادة الائتلافات المتعددة وهذه بادرة خير وننتظر استكمال هذه الائتلافات”.

ومضى نائب رئيس الجمهورية ان “العراق يتحد باتحاد الاقوياء لابوجود قوة واحدة  تأسر الضعفاء وتسيرهم طريق التقسيم وليس طريق وحدة الشعب العراقي”، معربا عن امله بـ “حكومات محلية قوية”. بحسب اصوات العراق.

واضاف ان الانتخابات التي سيشهدها العراق “ستستند الى المكاسب التي حققتها الانتخابات الماضية”.

وتابع عبد المهدي “ان العراق يسير نحو تداور السلطة بشكل سلمي، وكل رجالات العراق اليوم هم رجال مخلصون ضحوا بالغالي والرخيص من اجل بناء الوطن”.

وكان المالكي اعلن صباح الخميس الماضي رسميا عن تشكيلة ائتلاف دولة القانون للمشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة في 15-1-2010، وضمت اكثر من 40  حزبا وحركة سياسية.

في حين كان الائتلاف الوطني العراقي قد تم الإعلان عنه في 24 آب أغسطس الماضي بمشاركة المجلس الأعلى ومنظمة بدر والتيار الصدري وحزب الفضيلة وأحزاب شيعية أخرى، فضلا عن مؤتمر صحوة العراق وشخصيات مستقلة.

سنختار مرشحين عن طريق الانتخاب

في سياق ذو صلة افاد مصدر في مكتب الشهيد الصدر في الكوت, ان مرشحي قائمة التيار التي ستشارك في الانتخابات البرلمانية المقبلة سيتم اختيارهم من ابناء التيار عن طريق الانتخاب الداخلي.

واوضح المصدر ان “مكتب الشهيد الصدر في الكوت سيستقبل طلبات الذين يرغبون بالترشيح في خوض الانتخابات البرلمانية من ابناء التيار الصدري وستجرى انتخابات داخلية لاختيار 12 مرشحا من بين المتقدمين لتشكيل القائمة التي ستشارك في الانتخابات”.

واضاف ان “اعتماد هذه الالية ستضيف للعملية الانتخابية شيئا من الشفافية التي اعتمدها المكتب في عرض جميع القرارات للاستفتاء والابتعاد عن اختيار بعض المرشحين عن طريق المحاباة او المجاملة”.

واشار الى ان “اعضاء المكتب لن يتدخلوا في اختيار اسماء المرشحين بل سيقومون بالاشراف على الانتخابات الداخلية والمصادقة على اسماء الفائزين الــ12 الذين سيشكلون القائمة حسب ما حددتها المفوضية نسبة للكثافة السكانية”. بحسب اصوات العراق.

وحددت مفوضية الانتخابات بان حصة كل كيان سياسي في محافظة واسط سيشارك في الانتخابات البرلمانية التي من المقرر اجراؤها في منتصف شهر كانون الثاني من العام 2010 المقبل هو 12 مرشحا نسبة للكثافة السكانية.

وتقع مدينة الكوت، مركز محافظة واسط، على مسافة 180 كم جنوب شرق العاصمة بغداد .

مفوضية الانتخابات تصادق على 296 كيانا سياسيا

من جهتها صادقت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، على 296 كيانا سياسيا للمشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة المزمع إجراؤها مطلع العام المقبل، بحسب بيان للمفوضية.

وجاء في البيان أن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات “اعلنت عن مصادقتها للكيانات السياسية التي تنوي المشاركة في انتخابات مجلس النواب العراقي لعام“، مشيرا إلى أن مجموع الكيانات المصادق عليها “بلغ بشكل نهائي  296 كيانا سياسيا  منها 250 كيانا سياسيا مجموعا، و46 كيانا سياسيا منفردا”.

واضاف البيان أن من بين الكيانات المصادق عليها هناك “130 كيانا تم اعادة طلباتهم، فيما بلغ عدد الكيانات الجديدة التي تم المصادقة عليها 166″. بحسب اصوات العراق.

ومن المقرر أن تجري الانتخابات البرلمانية العراقية في 16 من كانون الثاني يناير القادم ينتافس فيها 296 كيانا سياسيا على 275 مقعدا من مقاعد البرلمان العراقي.

شبكة النبأ المعلوماتية- الخميس 8/تشرين الثاني/2009 - 18/شوال/1430

© جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة النبأ للثقافة والإعلام 1419-1430هـ  /  1999- 2009م