الصفحة الرئيسية

الأعــداد السابقــة

فهرست العــدد

إتصــلوا بـنـــا

ردك على هذا الموضوع

الأولى

 

هل هي صدفة أن يصدر هذا العدد الخاص بالعنف والإرهاب بعد ثلاث سنوات عن صدور العدد المزدوج (67-68) في العاصمة السورية دمشق وفي نفس الشهر من عام 2002؟ وهل تضاف هذه الصدفة إلى الصدف العديدة التي قادت خطوات القتلى الذين أزهقت أرواحهم نتيجة سيارة مفخخة أو تبادل اطلاق نار أو التعثر بعبوة ناسفة زرعت بليل مظلم ظلمة قلوب القتلة.

في العام 2002 لم يكن أحد وحتى من أكثر المتشائمين يمكن أن يرسم لوحة قاتمة السواد تمثل هذا العنف الأهوج الذي يعصف بحياتنا الآن وحتى سنوات قادمة إذا استمر التعثر على حاله في جميع مفاصل حياتنا السياسية والاجتماعية والاقتصادية- في ذلك العام أصدرنا عددا خاصاً حمل عنوان العنف واللاعنف..جدلية الصراع الإنساني، كتبت مواضيعه خلف المكاتب المكيفة في دول أوربا والخليج وسوريا، ولم تكن قد لطخت أوراقنا وأوراق من ساهم في الكتابة قطرات دماء الضحايا الذين يتساقطون الآن بالعشرات.

هذا العدد يجيء ونحن نعاني من أزمات عديدة على جميع المستويات وهي وقود لا ينضب لجميع أشكال العنف والقتل والدمار. هل تستطيع هذه الأوراق التي كتبها العديد من الباحثين والمفكرين خصوصا العراقيين منهم الذين يكتوون يوميا بنار العنف العبثي والمنفلت من كل منطق، أن تجيب على الأسئلة المشرعة أبوابها على الجحيم.. جحيم الدمار والموت المجاني، أم أنها ستبقى معلقة على أشرعة الآمال المعقودة على مراجعات نقدية صارمة لجميع أزماننا وأولها أزمة الفكر الإسلامي سياسة وطرائق حياة، ومحاولة الحياة، علها تفتح نافذة للمحبة والسلام.

أسرة التحرير