ردك على هذا الموضوع

متابعات

 

بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لرحيل الإمام محمد الحسيني الشيرازي (قدس سره)

رصدت المجلة العديد من الفعاليات والنشاطات التي تزامنت لإحياء هذه المناسبة هنا بعض منها:
 

 شهادات..

 السيد جعفر الشيرازي في المهرجان التأبيني للحوزة العلمية الزينبية: دفع الإمام الشيرازي ضريبة كبيرة جراء طرحه الجريء..

تنحصر مهمة المصلحين والمجددين في إحياء تلك المفاهيم المبثوثة في القرآن الكريم وأقوال وسيرة الرسول وأهل البيت (ع).

ومن لطف الله تعالى على المسلمين أن حباهم بهؤلاء المصلحين والمجددين بين فترة وأخرى وخاصة في الأزمات والنكبات.

ومن هؤلاء المصلحين والمجددين المرجع الديني الأعلى الإمام السيد محمد الحسيني الشيرازي (أعلى الله درجاته) الذي أفنى حياته الشريفة طلباً للإصلاح والتجديد في الأمة الإسلامية.

فكان مصلحاً مجدداً في الفكر والعمل، فهو نظرّ للإصلاح وبث نظرته الإصلاحية في كتبه المتعددة خطاباته، ورسائله، كما كان يباشر عملية الإصلاح بنفسه بمنتهى طاقاته وقدارته.

ويمكن أن نرسم جانباً من نظريته في الإصلاح والتجديد في نقاط:

1- الإصلاح في القمة.

2- الإصلاح في القاعدة.

3- الإصلاح في المنهج الفكري.

(1) الإصلاح في القمة:

أي قادة المجتمع الإسلامي وهم العلماء والساسة.

فكانت نظريته في شورى المراجع، حيث إن المراجع هم القادة الذين ترجع إليهم الأمة في مختلف شؤونها، وحيث إن عالم اليوم قد تجاوز الحالة الفردية بما لا يمكن للأمة أن تواكب وتتفوق على سائر الأمم إلا عبر تجمع القوى وانصهارها في بوتقة واحدة فإن شورى المراجع تفرز وحدة الأمة وتجنبها الصراعات الهامشية، كما أنها تتمكن من تجميع طاقات الأمة وصبها في المصلحة العامة للمسلمين.

وأما الساسة فإن من أهم مشاكل الأمة الإسلامية هو أنها ترزح تحت ظل الاستبداد الذي هو مفتاح كل شر ومخرب لكل خير وقاتل لطاقات المجتمع، وإصلاح الأمر يكون عبر تشكيل المؤسسات الدستورية والحركات الصحيحة الحرة النزيهة.

وقد دفع الإمام الشيرازي ضريبة كبيرة جراء طرحه الجريء لهذه المسألة حتى أنه في بعض الأحيان كان يعرض عليه تخفيف الضغوط عليه مقابل السكوت عن طرح نظريته هذه، لكنه أصر على ذلك قائلاً أن الإصلاح له ضريبة يجب أن ندفعها لنصل إلى الهدف المنشود.

(2) الإصلاح في القاعدة:

ويكون ذلك عبر التوعية: فإن الجهل أساس كل المشاكل، وتكون التوعية عبر جميع الوسائل المتاحة، وقد نظرّ المرجع الراحل لذلك كما أنه مارس ذلك عملاً.

فالكتاب أخذ حيزاً كبيراً في فكر وطاقات المرجع الراحل، فقد أخذ القلم بيده وهو في الخامسة والعشرين من عمره الشريف ولم يضعه إلا في الليلة التي توفي فيها مخلفاً إنجازاً عظيماً وتراثاً ضخماً يربو على الألف كتاب.

فلم يفكر في المصاعب والانشغالات ولا القيل والقال، فكان يقول يجب أن نوجه الجميع بمختلف مستوياتهم، فكتب للعلماء وكتب للطلبة وكتب للشباب وللمثقفين وحتى للأطفال.

(3) الإصلاح في المنهج الفكري:

جاء المنهج الإصلاحي للمرجع الراحل بالسير في أغوار بحار القرآن والعترة اللذين خلفهما الرسول (ص) في أمته.

فجاء تركيزه على آيات من القرآن نسي أكثر المسلمين العمل بها.

منها: آيات الشورى، وإنها ليست مجرد آيات أخلاقية وإنما هي آيات تدل على الوجوب والإلزام وهي منهج عام للمجتمع.

ومنها: أصالة الحرية المستفادة من قوله تعالى: (ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم).

ومنها: الأمة الواحدة كما قال تعالى: (إن هذه أمتكم أمة واحدة) إن هذا القانون الإلهي من أهم الأمور التي تحقق التطور للأمة الإسلامية.

ومنها: آية الأخوة الإسلامية حيث يقول الله تعالى: (إنما المؤمنون أخوة) وقال تعالى: (وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم) وقال رسول الله (ص): (لا فضل لعربي على أعجمي ولا لأبيض على اسود إلا بالتقوى).

هذه الآيات وآيات أخرى يتلوها المسلمون آناء الليل وأطراف النهار، لكن أكثرهم غافل عن دلالاتها فكرياً وعملياً، فجاء المرجع الراحل وفي نهجه الإصلاحي ليركز على هذه الآيات في أكثر كتبه وخطاباته ولقاءاته.

كما أن المرجع الراحل كان يرى أن الإصلاح لا يكون عبر الشعارات الجوفاء ولا عبر القوة.

فجاء طرحه لفكرة اللاعنف لتجذير عملية الإصلاح عبر الكلمة الطيبة، فيعتبر المرجع الراحل أن الأصل في الطرح هو أن يكون بالحكمة والموعظة كما قال تعالى: (ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة).

كما جاء طرح المرجع الراحل للحوار البناء البعيد عن الغوغائية، فكان هو يمارس الحوار سواء الحوار الديني مع أصحاب الديانات الأخرى أو الأفكار الإلتقاطية، أو الحوار الاجتماعي أو غير ذلك، وقد كتب عدة كتب في حواراته، ومن هذا المنطلق جاءت دعوته المتواصلة لإقامة المؤتمرات وقد كتب كتاباً تحت عنوان (مؤتمرات الإنقاذ).

ذلك أن الحوار يقرب وجهات النظر ويظهر الحقائق ويصب الجهود المختلفة في إطار واحد ويقرب الوصول إلى مختلف الأهداف ولو على المدى البعيد.

عقبات في وجه الإصلاح:

من المعلوم أن الإصلاح ليس عملية سهلة بل هو عادة يواجه بمقاومة من المجتمع ويعاني من قلة الاتباع وبمشاكل جمة في الطريق.

والأمر المشترك بين المصلحين أجمع هو الصمود والاستقامة ومواصلة المسير رغم الصعوبات وعدم اليأس.

ولأنهم مصلحون فإنهم لا يريدون شراً بمن آذاهم بل يريدون إصلاحهم مع غمض العين عن كل من أساء إليهم فلذا العفو من صفات المصلحين البارزة.

وتجد هذا الأمر بوضوح في حياة المرجع الراحل فقد عفا عن كل من آذاه وجاءه معتذراً بل لم يكن يسمح له للاعتذار حتى لا يرى في وجهه ذل الاعتذار فكان يقطع اعتذاره ويقول لا شيء عليك ثم يبدأ بتوجيهه واعطاءه الفكر والوعي.

ونحن حينما نؤبنه لا نريد الافتخار به – وإن كان هو فخر لكل من ارتبط به بل هو فخر لكل الأمة الإسلامية – بل نريد الاعتبار لمواصلة مسيرة الإصلاح، كما أشار إلى ذلك أخوه وخلفه الصالح آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي (أدام الله ظله).

العلامة السيد هادي المدرسي يشيد بعطاء المرجع الشيرازي (قدس سره) ويدعو إلى استثمار فرصة العمر وتحمل مسؤولية الدفاع عن القيم الدينية كما فعل الراحل

بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لرحيل المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشيرازي (قدس سره) أقيم مساء الأحد 3 / شوال / 1423ه‍ في حسينية أهالي كربلاء في العاصمة الإيرانية طهران مهرجان تأبيني كبير حضرته قطاعات وشرائح جماهيرية واسعة ومختلفة.

وقد ألقى سماحة العلامة السيد هادي المدرسي محاضرة قيمة  بالمناسبة نالت إعجاب الحضور.

فقد اعتبر العلامة هادي المدرسي خلال كلمته الموت هو الحياة، وان الله تعالى خلق الموت قبل ان يخلق الحياة، وقال سماحته: إذا كان موت أي إنسان عبرة للأحياء فكيف إذا كان موت العظماء أمثال الراحل الإمام الشيرازي؟

وأضاف سماحته: يقول البعض ان السيد الراحل كان معجزة نظرا لعطائه الجم وتأليفاته الواسعة وانه كان استثناء، ولكن أنا أقول؛ كلا.. بل هذا هو المتوقع من تلامذة الإمام الصادق  (ع) الذي تخرج على يديه 6000 طالب في مسجد الرسول(ص)، بل نحن الاستثناء لكوننا لم نستثمر فرصة العمر ولم نتحمل مسؤوليتنا تجاه ديننا وامتنا بالشكل المطلوب!

وقال سماحته في جانب آخر من كلمته: ان الناس بعد فترة من العمر يأخذون أحجامهم الطبيعية فلا الدعايات المؤيدة أو المضادة ترفعهم او تسقطهم، بل الانجازات هي التي تصنعهم.

ووجه العلامة السيد هادي المدرسي خطابه للحضور الجماهيري  الذي ملأ باحة الحسينية واروقتها المختلفة  بالقول: ايها الأخوة.. لو كان المرجع الراحل (قدس سره) حيا الآن وصعد المنبر ماذا ترونه يقوله لكم؟ لقال لكم ما قاله في محاضراته وما كتبه في مؤلفاته، فسيقول لكم: ان لكم قيمة، فتحملوا المسؤولية وافعلوا الأعمال الكبيرة.

وتابع سماحته: ان الأمة الحية هي التي تعرف قدر ومكانة قادتها وهم أحياء فتكتشفهم وتلتف حولهم، ولكن الأمة الميتة هي التي تندب عظمائها بعد رحيلهم، فتتمنى لو يرجع ثانية، وتبكيه!، لافتا سماحته إلى ما يتمناه بعض المؤمنين برؤية الإمام المعصوم (ع) بالمنام لكي يحادثه ويسأله، وقال: ليست هناك ضرورة إلى هذا التمني، بل أنت إقرأ كلمات ووصايا المعصومين (ع) واعمل بها، فسوف تحصل على خير الدنيا والآخرة.
 

في رسالته الهاتفية إلى ندوة جمعية الرسالة الإسلامية البحرينية حول فكر الإمام الشيرازي (ره)

آية الله العظمى المدرسي: لقد رحل عنا علم شامخ من أعلام الفضيلة والمعرفة والجهاد..

أقامت جمعية الرسالة الإسلامية في البحرين مساء يوم الخميس 7/شوال/ 1423ه‍ بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لرحيل المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد الشيرازي (قدس سره)، في العاصمة البحرينية المنامة ندوة حول فكر الإمام الشيرازي الراحل، حضرتها شخصيات فكرية وثقافية وسياسية مختلفة.

وبهذه المناسبة بعث آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي برسالة هاتفية بثت بشكل مباشر على الحضور، وذيلا أهم ما جاء فيها:

بسم الله الرحمن الرحيم

وتقادمت سنة حزينة على فقد المرجع الراحل.. ولا تزال عبرة الرحيل باقية، وكأنها شجرة مثمرة تطعم الوالهين ثمرات الحكمة والبصيرة..

لقد رحل عنا قبل عام علم شامخ من أعلام الفضيلة والمعرفة والجهاد، وسرت صعقة رحيله في جسد الأمة كما تسري نفحة هدى في وجدان أمة ناهضة.

إن للمرجع الراحل - في وفاته - عبرتين؛ فعبرة نستلهمها من سيرته الذاتية.. فهو الذي كان يتفجر منه العلم والحكمة ولا يزال يضيء ما حوله، كما مصباح لا ينطفئ، وهو المجاهد الصامد الذي لم يلقِ سلاح الإصلاح منذ ان دخل ميدان الكفاح ضد الظلم والفساد، وهو المربي الرشيد الذي تربت على يديه الأجيال الرشيدة؛ من علماء وخطباء ومؤلفين وشباب رساليين ومجتمع مؤمن.. والحمد لله رب العالمين.

وإلى جانب هذه العبرة النافذة، هناك عبرة نستلهمها من موقعه كمرجع للأمة ومتصد للشؤون العأمة، وتتمثل هذه العبرة في مدى متانة وقوة البنيان الديني في أمتنا التي بالرغم من كثافة الإعلام المضاد، فإنها لا زالت بحمد الله أمة متمسكة بهدى الوحي كتابا وسنة، ومجتمعة حول قياداتها المتمثلة في العلماء الربانيين.
 

مهرجانات تأبينية..

مهرجان تأبيني كبير أقامته الحوزة العلمية الزينبية في السيدة زينب بدمشق بمناسبة الذكرى السنوية لرحيل المرجع الديني الأعلى الإمام السيد محمد الحسيني الشيرازي (قدس سره)

أقامت الحوزة العلمية الزينبية في منطقة السيدة زينب (ع) سوريا  مهرجانا أبنت فيه الإمام الراحل مساء يوم الأربعاء 7 شوال  1423 ه‍ الموافق ل‍ 11 كانون الأول  2002 م، وذلك في صالة الحوزة العلمية.

حضر المهرجان جمع كبير من السادة العلماء والمفكرين والشخصيات السياسية من بلدان مختلفة، والوجهاء بالإضافة إلى جمع غفير من الناس غصت بهم صالة الاحتفال.

وكما هو معتاد استهل الحفل وعطر بتلاوة آيات من الذكر الحكيم ليعلن بعدها عن بدء الاحتفال الذي تصدره بيان المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي بحق شقيقه الإمام الراحل صاحب الذكرى حيث جاء في البيان التركيز على مجموعة من النقاط التي تميزت بها شخصية الإمام الراحل، ودوره في كل من العراق وفلسطين، وأفكاره المميزة التي طرحها في العالم الإسلامي والتي كان لها الأثر الكبير على مختلف الأصعدة. ثم توجه البيان بالشكر إلى كل الدموع التي فاضت لرحيل الإمام الشيرازي وشاركت في تأبينه.

بعدها تقدم العلامة السيد جعفر الشيرازي  نجل الإمام الراحل  بإلقاء كلمة الأسرة (التي ذكرناها في البداية).

أما الفقرة التي تلت ما تقدم فقد كانت من نصيب شخصية سياسية كانت قد تجشمت عناء السفر من الكويت للمساهمة في تأبين الإمام الراحل الذي كان له  على ما يبدو  أكبر الأثر في وضع أسس تلك الشخصية وبناءها. صاحب تلك الشخصية هو الأستاذ الحاج صالح عاشور النائب النشط في مجلس الأمة الكويتي.

استهل الأستاذ صالح كلمته بالإشارة إلى مظلومية الإمام الراحل في حياته تلك المظلومية المنبثقة من مظلومية أجداده من أهل البيت (ع)، ليتحدث بعد ذلك  بعد أن أبدى تحيره من نقطة الانطلاق التي يتعين عليه أن ينطلق منها  عن دور الإمام في تقريب المسافات واختزالها بيننا وبين محمد وآله من خلال تجسيده لأخلاقهم الكريمة قولا وعملا، ودوره في التقريب بيننا وبين السماء. ثم نعته بأنه (أبو المجاهدين) حين تحدث عن جهاده الذي بدأ من بلد النشأة المباركة  العراق  وبأن أخلاقه أخلاق الأنبياء حين تحدث عن أخلاقه وسجاياه، أما عن زهده وتقواه فقد وصفه الحاج صالح بالذروة في الزهد، حيث لم يكن هذا الزهد سوى ثمرة لميزة الزهد والتقوى اللتين تميزت بهما المرجعية الكربلائية بشكل واضح وجلي.

ولم يكن صالح عاشور ليخفي عبراته التي ضاق بها صدره وتقطع بها حديثه وهو يتكلم عن بعض مما شاهده من الإمام الراحل حيث قال: لقد زرته في أيام المحنة حيث كان أبناؤه بين نزيل للسجون ومطارد ومشرد فوجدته وحيدا فقلت له سيدي: أراك وحيدا ألا توحشك هذه الوحدة فأجابني: من كان مع الله كان الله معه فكيف أستوحش وأنا مع الله؟

ثم أنه ذكر الكثير من صرفه الأموال في سبيل إقامة المشاريع الإسلامية وعدم صرفها في القضايا الشخصية. وختم الحاج صالح عاشور كلمته بالقول: عزاؤنا أنه خلف أناسا كل منهم يعد مشروع نهضة. ولم يكن الأدب غائبا عن ذلك المهرجان كيف لا وهو اللسان الجميل الذي يلبس الأشياء أحلى الحلل وأجملها؟

فقد ألقى الشاعر مدين الموسوي الذي قدم من لبنان للمساهمة في التأبين قصيدة جميلة بحق الإمام الراحل بعدما بين عجز القوافي عن النطق حين يرحل من هو بحجم الإمام الراحل  (قدس سره)  فاستهل قصيدته بالقول:

لبيت لله النداءا         ورحلت ترغبه لقاءا

تسعى إليه فلا ترى         إلا مأوى أو رجاءا

وعزفت عن دنيا بها         يتوعد الكدر الصفاءا

ثم خاطبه بقوله:

يا موقظا جفن العقول     وساكبا فيها الضياءا

جيلا على جيل رعيت      ورحت ترفعه لواءا

بعد القصيدة تحدث سماحة الشيخ أكرم جزيني ممثل سماحة الإمام الراحل في جنوب لبنان  عن الدور العلمي والثقافي والإجتماعي الذي قام به الإمام الراحل ولم يكن قد تحدد ذلك الدور في منطقة دون أخرى فقد شمل العالم الإسلامي برمته.

ليتحدث بعده الشيخ القادم من قلب الجزيرة العربية الشيخ مصطفى مرزوق الذي تحدث عن دور الإمام الراحل في كونه عبرة ومفتخرا معا، ليستشهد بعدها بمقطوعات من قصائد لشعراء من السعودية للشاعر محمد أمين أبو المكارم الذي جاور الإمام الراحل فترة طويلة في الكويت حيث كان يقول فيه:

أفطر بكأس الموقنين شهيدا       فلقد حبتك السماء العيدا

أما الشاعر الآخر الذي استشهد به الشيخ مرزوق فقد كان جاسم الصحيح من الإحساءالذي قال في الإمام:

موت يحجبك مارد جبار          كيف استطاعت نسجه الأقدار

ما كان عمرك في يمين عطاءه          عمرا فيزهق إنه أعمار

 

الحسينية الجعفرية في الكويت تقيم مجلسا تأبينياً بمناسبة الذكرى السنوية لرحيل المرجع الديني الأعلى الإمام السيد محمد الحسيني الشيرازي (قدس سره)

ذكر مراسل صحيفة القبس الكويتية في تقرير له ان الحسينية الجعفرية في الكويت أقامت مجلسا تأبينياً بمناسبة الذكرى السنوية لرحيل المرجع الديني الأعلى الإمام السيد محمد الحسيني الشيرازي (قدس سره)، وجاء في التقرير: ضمن المجالس التأبينية التي أقيمت في البلاد بمناسبة مرور عام على رحيل المرجع الديني السيد محمد الشيرازي، نظمت الحسينية الجعفرية مجلسا تأبينياً بحضور عدد من رجال الدين والشخصيات، وتحدث في المجلس الخطيب السيد موسى الجبيلي حيث تطرق إلى دور العلماء والصفات التي يتميز بها هؤلاء ولا سيما المرجع الديني الراحل الشيرازي من خلال تكريس حياته في خدمة العلم والعلماء والإسلام والمسلمين.

وأضاف: إن العالم الراحل يعتبر من الشخصيات الكبيرة وأحد رموز العطاء من حيث عبادته وورعه وزهده وأخلاقه وعلمه، مشيرا إلى الخدمات الجليلة التي قدمها في المؤلفات الواسعة والكبيرة في شتى المجالات.

ومن جانبه قال علي الحداد: (انه ليس غريبا أن اصف المرجع الراحل آية الله العظمى السيد محمد الشيرازي بالوصف الذي وصف الله به خليله ونبيه إبراهيم(ع).. فرجال الأمم قليل ما هم وقلما تنجب الحضارات مثلهم).

وأضاف أن خسارة الأمة البشرية في مثل هذه الأيام من العام الماضي للمرجع الشيرازي لثلمة كبيرة في صرح الدين العظيم، فقد غيبه الموت ولكن لم تغيَّب آثاره، فكان الاسم الذي يقرع الآذان والعالم الذي يثير دفائن العقول، (لقد خسرناه في وقت كنا في أمس الحاجة اليه ولنسماته الاصلاحية بين فئات الأمة، فكان رمزا للعمل الأممي الذي اتسمت شخصيته ومنهجه به دون سائر أعلام الأمة).

 

حسينية الرسول الأعظم في دبي بالإمارات العربية المتحدة تقيم مجلسا تأبينياً مميزا بمناسبة ذكرى رحيل الإمام الشيرازي (قدس سره)

أقامت حسينية الرسول الأعظم  (ص) الكربلائية في دبي مجلساً تأبينياً بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لوفاة آية الله العظمى المرجع الديني الأعلى السيد محمد الحسيني الشيرازي أعلى الله مقامه، وذلك في ليلة الثامن والعشرين من شهر رمضان المبارك، وتمت قراءة مجلس الفاتحة ومن ثم ارتقى المنبر الشيخ فؤاد الحلواجي مذكراً بصفات وأخلاق وعلم هذا البحر الزاخر آية الله العظمى السيد الشيرازي قدس الله سره، وقد رافق هذا المجلس معرض لبعض كتب ومؤلفات هذا المرجع الكبير مع نشر قائمة بأسماء مؤلفاته وصوره والتي لفتت نظر وإعجاب الكثير من الحضور.

 

إقأمة مجلس تأبيني على روح الفقيد المرجع الديني الأعلى الإمام السيد محمد بن المهدي الحسيني الشيرازي في مسجد الإمام جعفر الصادق(ع) بمنطقة السقية في مملكة البحرين

 

في مهرجان الوفاء للغائب الحاضر المجدد الشيرازي الثاني سماحة المرجع الديني الأعلى، وسلطان المقتدين درب أهل بيت العصمة (ع)  آية الله العظمى الإمام السيد محمد بن المهدي الحسيني الشيرازي ( أخلد الله روحه الزكية في عليين ). تقاطرت الوفود، والشخصيات من مختلف مدن، ومناطق، وقرى البحرين إلى مسجد الإمام جعفر الصادق (ع)  بالسقية لتجتمع في محفل إيماني كبير، لتجدد البيعة، والوفاء، لروح الفقيد الكبير. مؤكدة الولاء لنهجه وفكره الربّاني الأصيل، والذي استقاه (رضوان الله تعالى عليه) من نمير أهل بيت العصمة صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين. معلنة عن استمرارية السير على طريق اللاعنف، والشورى، والحرية، والعدالة، والأخوة الإسلامية، وكذلك التمسك بمنهاج الرسول الأعظم وآله الأطهار صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين. وذلك  بالالتفاف حول المرجعية الرسالية الصالحة، وثمار مدرسة الإمام الشيرازي العظيم، المتمثلة في المرجع الديني المعظم، وأستاذ الأخلاق الإسلامية، الفقيه الورع  والمحقق البارع، سماحة  آية الله العظمى  السيد الصادق بن المهدي الحسيني الشيرازي أدام المولى تبارك وتعالى ظله الوارف، وبتقي آل المدرسي، ورائد التدبر في كتاب الله الحكيم، وعلومه، المرجع الديني الكبير سماحة آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي دامت إفاضاته، وكذلك سماحة الفقيه آية الله السيد محمد رضا الشيرازي دام عزه.  وكان على رأس الحضور علماء الدين، وأصحاب الفكر والقلم، ورجالات وأعيان البلد. ومن أولئك، ثقة العلماء والمراجع سماحة العلامة الشيخ عبد العظيم المهتدي البحراني، وسماحة الشيخ محمد جعفرالدرازي، وسماحة الشيخ ماجد الماجد رئيس جمعية الرسالة الإسلامية، وسماحة السيد جعفر العلوي، وسماحة السيد محمود الموسوي، وحضور من الجمع العلمائي.

وقد أستهل المجلس بآيات بينات من الذكر الحكيم، ثم قدم عريف المجلس الأستاذ الحاج السيد مجيد الموسوي برنامج المجلس.

تلا ذلك كلمة قيمة لسماحة حجة الإسلام والمسلمين الشيخ محمد حيدر الفردوسي حفظه الله، إمام مسجد الإمام جعفر الصادق(ع) . حيث تطرق سماحته في معرض حديثه إلى مناقب الراحل الكبير، وبين بأن سر نجاح الإمام الشيرازي رضوان الله تعالى عليه يعود إلى تزكية السيد لنفسه، واتباعه لخطى أهل البيت (ع). وأن الإمام الرحل عرف بإعراضه عن الدنيا، وزهده عن زخرفها، وعدم استسلامه للأطماع الشخصية التي كانت ليست ببعيدة عن متناول يديه قد سما وارتفع بها في الدنيا قبل الآخرة.

وذكر سماحة الشيخ الفردوسي (حفظه الله)، أن المجدد الثاني أعلى الله مقامه، بحبه للإنسان، والذي كان بارزاً في مؤلفاته الموجهة لمختلف المستويات والطبقات من البشر. وتأكيده على أصالة الحرية البشرية جعلته هدفاً مطارداً في كثير من البلدان، إلا أن ذلك كان من عوامل بقاء وخلود الإمام ( قدست نفسه الزكية).

وكانت هناك، وعبر الهاتف كلمة رائعة لسماحة آية الله السيد عباس المدرسي حفظه الله. وقد استهل سماحته الكلمة بالحديث الشريف: (الناس ثلاثة. عالم رباني، ومتعلم على سبيل نجاة، وهمج رعاع) وقد تعرض في كلمته، وبشكل مختصرلا يخلو من الدقة، إلى السيرة الربانية للإمام الشيرازي. حيث تفضل بالحديث عن الجو الرباني الذي ترعرع فيه الراحل، والبيئة المحيطة به على مر سني عمره الشريف فلقد كان الفقيد عالماً، وابن عالم، وجده الأعلى عالم ( رضوان الله تعالى عليهم أجمعين).

وقد كانت للشعر كلمته المؤثرة، وعلى لسان شاعر أهل البيت الأستاذ عدنان الحلواجي، حيث كان ليراعه نصيب في رد القليل من الكثير الذي قدمه فقيدنا الراحل العظيم للأمة الإسلامية عامة. حيث خلد في أبياته الرائعة لسان حال كل محب للفقيد الكبير، وكل موال لأهل البيت (ع)، ولنوابهم رحم الله الماضين، وحفظ وسدد خطى الباقين.

وكانت خاتمة المجلس المبارك لثقة العلماء والمراجع سماحة العلامة الشيخ عبدالعظيم المهتدي البحراني حفظه الله. حيث بين سماحته وجه الشبه بين سيرة الإمام الراحل (أعلى الله مقامه)، وسيرة جده مولى الموحدين الإمام علي بن أبي طالب (ع). وقد بين سماحته بأن الإمام لم يتنازل عن دوره كمرشدٍ للأمة، ولم ينتظر أحداً لأن يعطيه ذلك الدور بل كان مبادراً إلى ذلك، وكذلك كان الإمام الشيرازي (رضوان الله تعالى عليه). فقد وقف الإمام بقلمه، وبلسانه معطياً للأمة رؤاه، ويهديهم إلى الأخلاق والاهتمام بالمسلمين.

وقال سماحته، بأن الإمام الشيرازي، وكما كان جده أمير المؤمنين  (ع) قد صبر على جهل الناس وتحمل الأذى من أفراد يصعب تقبل ذلك منهم، ولكنه رغم ذلك كان صابراً محتسباً أجره عند الله تعالى.

وفي ختام حديثه دعى سماحته، وأكد على وجوب نشر فكر هذا الرجل العظيم في العالم، ورفع تلك الغشاوة عن أعين البعض، وأن نبلغ الإسلام به.

وقد شمل المجلس معرضاً لصور الإمام الراحل، وكلماته، وتوجيهاته. وكذلك معرضاً لبيع نتاجات الفقيد من كتب، والذي شهد إقبالاً كبيراً من قبل الجمهور والحاضرين من رجال ونساء.

ووزعت بعض كتيبات الفقيد، ومحاضراته قدست نفسه الزكية.

 

مجلس تأبيني موسع في مسجد ارك بطهران من قبل علماء طهران لتأبين الإمام الشيرازي (قدس سره)

تقرير يوسف البحارنة: أقام علماء طهران بالإضافة إلى القوى والحركات الإسلامية العراقية والحسينيات والهيئات الكربلائية وغير الكربلائية مجلسا كبيرا في العاصمة طهران يوم الأحد 8 ديسمبر 2002م الموافق 3شوال 1423هجرية، حضره المئات من الجماهير المؤمنة وكبار العلماء في طهران، إضافة إلى الشخصيات الدينية والسياسية ومن ضمنهم وفد من سفارة الجمهورية العربية السورية ووفد من مركز قيادة نصر في حرس الثورة الإسلامية المختص بالملف العراقي.

وقد ارتقى المنبر سماحة حجة الإسلام والمسلمين الشيخ الصادقي تحدث عن الخدمات الكبيرة للمرجع الشيرازي الراحل بالنسبة إلى الثورة الإسلامية ووقوفه إلى جانب الإمام الخميني في بداية تصديه للثورة ضد نظام الشاه.

تطرق الخطيب إلى خدمات الإمام الشيرازي رضوان الله تعالى عليه إلى الثورة عندما كان في العراق والكويت وايران، والخدمات الجليلة التي قدمها للإسلام بتأسيس الحوزات العلمية وتأسيس المؤسسات الإسلامية ورعايتها في كل من إيران ودول الخليج والعالم.

وتطرق الخطيب إلى غزارة علم الإمام الشيرازي وما ألفه من تأليفات تجاوزت الألف كتاب في مختلف شئون الحياة في الفقه والأصول وتفسير القرآن وتاريخ أئمة أهل البيت، إضافة إلى الكتب التربوية.

 

الجالية الإسلامية في النرويج في تأبينها للإمام الراحل.. محنة الشعب العراقي مع الأنظمة الديكتاتورية  في فكر ونهج  فقيد الأمة الإمام الشيرازي

تحت شعار (محنة الشعب العراقي مع الأنظمة الديكتاتورية في فكر ونهج فقيد الأمة الإمام الشيرازي) أقامت الجالية المسلمة في (مركز الهدى الثقافي) في العاصمة النرويجية، احتفالا تأبينياً كبيرا بمناسبة الذكرى السنوية لرحيل الإمام المجاهد المرجع الديني الأعلى آية الله العظمىالسيد محمد مهدي الحسيني الشيرازي, وقد حضر الاحتفال التأبيني حشد كبير من الجالية المسلمة رجالا ونساء, وبصفة خاصة من أبناء الشعب العراقي المقيمين في اوسلو.

وابتدأ الحفل التأبيني الكبير بتلاوة عطرة من ايات الذكر الحكيم للقارئ سماحة السيد أبو أحمد النجفي، ثم كلمة للأستاذ الحاج ابو علي الخفاجي حيث تناول فيها التاريخ الجهادي المتميز الذي اتسمت به حياة الإمام الفقيد، ومواجهته المستمرة وطوال عقود طويلة للانظمة الديكتاتورية في العراق، وأوضح ملامح النهج السياسي الذي كان يرسمه الإمام الفقيد للشعب العراقي وللأمة في مواجهة الحكام الظلمة وتنبيهه الأمة لخطر الحزب الحاكم في العراق، ليس على العراق فقط بل وعلى الأمة الإسلامية ومن بينها شعوب المنطقة.

كما تحدث الاستاذ تحسين البدر في كلمة له بالمناسبة عن انطباعاته حول اللقاء الاول الذي جمعه بالإمام الفقيد ووركز على اهمية النهج السياسي الذي تميزت به سيرته، وماشكلته مرجعيته الجهادية من معلم متميز بين المرجعيات الاخرى في العراق، وكيف ساهمت مع جهاد مراجع اخرين في مواجهة ديكتاتورية النظام الحاكم في العراق، والعمل على افشال مخططاته في فرض الهيمنة والتسلط على الشعب.

وكان لفضيلة الشيخ المجاهد فاضل الصفار كلمة بالمناسبة تناول فيها جهاد الفقيد الراحل وتقواه وزهده، واعطى امثلة عن هذه الصفات المباركة في سيرته، وسلط الضوء على دور الإمام الفقيد الشيرازي في خلق حالة متميزة من الوعي لدى شباب الأمة في العراق.

وفي ختام الحفل التأبيني كانت للرادود الحسيني الحاج عدنان ابو ليلي الكربلائي مشاركة شعرية، حيث قرأ قصيدة اية الله مرتضى القزويني في رثاء الفقيد الإمام الراحل المظلوم، وقد تضمنت القصيدة وصفا رائعا لمراحل جهاد الفقيد منذ بداية شبابه وحتى وفاته، خاصة وان اية الله القزويني صحب الإمام الفقيد لاكثر من نصف قرن.

 

بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لرحيل الإمام المرجع السيد محمد الشيرازي.. حفل تأبيني كبير في مونتريال – كندا تقيمه الجالية العراقية في مؤسسة مسجد وحسينية الحوراء زينب (ع)

إجلالا لمقام مراجع وعلماء الدين العظام، وتخليدا لعملاق الفكر الإسلامي والإنساني المرجع الديني المجاهد آية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشيرازي(قدس سره) في ذكرى مرور سنة كاملة على رحيله المفجع، أقامت مؤسسة مسجد وحسينية الحوراء زينب (ع) ومؤسسة الزهراء العالمية في مونتريال – كندا حفلها التأبيني للذكرى السنوية الأولى لرحيل الإمام السيد محمد الحسيني الشيرازي الذي فقدته الأمة الإسلامية عالما ورعا زاهدا ومربيا لاجيال من المفكرين والعلماء والكتاب وبعد ان اثرى المكتبة الإسلامية باكثر من 1260 مؤلفا وفي كافة المجالات.. فبكىعلى رحيله كل من عرفه وسمع به ففارق الدنيا بجسده وبقي فيها بفكره وآثاره فانه قد اعرض عن الدنيا حين عرضت عليه فخلد. وقد حضر الحفل جمع من الشخصيات وعلماء الدين وجمهور غفير من الجالية الإسلامية ابتدأ الحفل بآيات بينات من القرآن الحكيم للمقرئ المعروف الاستاذ الحاج عبد الله صفا ثم من بعد ذلك كانت كلمة قيمة لفضيلة الشيخ محسن السبيتي امام وخطيب المركز اللبناني. وقد اشار فيها إلى مواقع كثيرة كانت تتميز بها شخصية الإمام الراحل فأشار إلى زهد الإمام الراحل وكيف تاثر به حين التقاه في قم المقدسة. وكانت كلمة صادقه معبره ومؤثره.

ثم كانت الكلمة للأستاذ الدكتور خليل الطباطبائي: والتي أشار فيها إلى دور المؤسسات ودور العلماء بتوعية الأمة ومؤسسات السيد الراحل بصورة خاصة ودوره المتميز في قيادة الأمة.

ثم كلمة للشاب بشير الخفاجي باللغة الإنكليزية والتي أشار فيها إلى مؤلفات السيد الفقيد (قدس سره) وأخلاقه وكانت كلمة رائعة نالت اعجاب الجميع.

ثم كان مسك الختام بمجلس حسيني ومحاضرة لفضيلة الاستاذ الشيخ ابو علي البصري والتي اشار فيها إلى جمله من المواقع التي تميز فيها السيد الراحل (رضوان الله عليه) عن غيره وانه استطاع تغيير المجتمع والارتقاء به إلى ارقى المستويات بالرغم من المضايقات التي كان يتعرض لها من اطراف متعددة.

 

القسم النسوي في مركز الرسول الاعظم في واشنطن يقيم حفلا تأبينيا بمناسبة الذكرى السنوية لرحيل

الإمام الشيرازي (قدس سره)

أقام مركز وحسينية الرسول الأعظم (ص) القسم النسوي حفلا تأبينيا بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لرحيل المرجع الديني الأعلى المجدد الثاني الإمام المقدس السيد محمد الحسيني الشيرازي  عصر يوم الأحد الثالث من شوال 1423 و قد تضمن البرنامج ثلاث محاضرات.

تلا ذلك عرض فيلم وثائقي عن حياة و سيرة   المجدد الراحل - رضوان الله  تعالى عليه - و تضمن الفيلم مقطعا من محاضرة الإمام الراحل ومقطعا آخر من محاضرة للمرجع الديني الأعلى أية الله العظمى الإمام السيد صادق الشيرازي - حفظه الله .

كما تضمن الفيلم لقطات وثائقية من تشييع الجثمان الطاهر للامام الراحل (قدس سره).

وعلى هامش الحفل التأبيني تم افتتاح معرض للكتاب عرضت فيه مجموعة كتب الإمام المقدس الراحل (قدس سره) .

 

برعاية آية الله السيد مرتضى القزويني مؤسسة الإمام الصادق(ع) في كاليفورنيا تقيم مجلسا تأبينيا

للإمام الشيرازي (قدس سره)

أقامت مؤسسة الإمام الصادق (ع) برعاية العلامة الجليل آية الله السيد مرتضى القزويني (دام ظله) مجلسا تأبينياً مهيباً في الذكرى السنوية الأولى لوفاة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد الشيرازى (رضوان الله تعالى عليه) يوم الاحد 8/12/2002   وقد ابتدأ البرنامج بآيات من الذكر الحكيم  تلاها الاستاذ الدكتور عبد الكريم جعفر  بعد ذلك تحدث عريف الحفل حجة الإسلام الشيخ فلاح العطار وأشاد بشخصية الإمام الراحل و قال بأنه يحق لنا أن نقول ان السيد الراحل رحمة الله عليه كان بحق معجزة  وليس نادرة فقط (رضوان الله تعالى عليه) في تاريخ التأليف حيث لم  يسبقه في ذلك سابق واستبعد أن يلحقه لاحق، و قال أن مطالعة أسماء كتبه فقط تقتطع  من الإنسان  وقتا لا بأس به فكيف بمطالعة كتبه التي الفها في شتى الحقول والاختصاصات.

بعد ذلك كانت الكلمة للسيد مرتضى الشيرازي نجل الإمام الراحل (قدس سره) حيث تحدث قائلا: هنالك عالمان منفصلان تماما كما يبدوا  ومتصلان تماما كما هو في واقع الأمر وجوهره، ولكل عالم من العالمين نوافذ على العالم الآخر هذان العالمان هما عالم الدنيا وعالم الآخرة.  أولياء الله هم الذين يعيشون في الدنيا بأرواح معلقة بالملأ الأعلى وهو يعيش في الدنيا ويرى أنه قد خلق للآخرة لذلك يستثمر كل لحظات عمره للآخرة ولله سبحانه وتعالى، ولا تغره ملذات ومباهج الحياة الدنيا، ثم أضاف السيد مرتضى الشيرازي بأن الإمام الراحل الشهيد  آية الله العظمى السيد الشيرازي (رضوان الله تعالى عليه) كان المثل البارز لمن كان يعيش في الدنيا بروح معلقة بالملأ الأعلى ولذلك كان تعامله مع الناس وكانت علاقته بأهل البيت (ع) و ارتباطه بالله سبحانه و تعالى كلها تحكي عن مدى تجلي هذه النقطة في حياته وفكره  ووجوده  وأعصابه  وتفكيره في علاقته مع الله سبحانه وتعالى، كان متميزاً بأنه شديد التوكل على  الله سبحانه تعالى، في علاقته مع أهل البيت (ع) وأثبت بأنه كان المدافع الصلب الذي لا تلين عزيمته عن أهل البيت (ع)، وأضاف السيد مرتضى الشيرازي بأن الكثير منا عندما يتهم أو يهاجم  يثور ويغضب لكن عندما يتهم الدين أو الأئمة (ع)لايثور بتلك الدرجة لكن السيد (رضوان الله تعالى عليه) كقليل من العظماء لم يكن يهمهم إذا هاجمه أحد بل ان همه الاساسي ينصب في الدفاع عن الدين.

واستمر النجل الثاني للامام الراحل بالقول: ان السيد الراحل (رضوان الله تعالى عليه) كان قد وضع لنفسه مقياساً وهذا المقياس هو رضا الإمام الحجة(عج) ونلاحظ هذه المعادلة في المواقف  الصعبة  فإذا اقتضى الامر اتخاذ قرار فيه رضا  للإمام (عج) اتخذه وان ترتب على ذلك القرار شتى المشاكل والصعاب اذ كان يتحملها بطيب  نفس، لان هدفه كان يتمثل في رضا الله تعالى وأهل البيت (ع) وليس رضى الناس والعيش برفاهية.

وأضاف السيد مرتضى الشيرازي بأن علاقة السيد الراحل (رضوان الله تعالى عليه) مع الناس تميزت بالتواضع وباستنهاض الهمم حيث كان يحاول أن يستنهض همة أي شخص يزوره ولم يعر أهمية إلى مستوى الشخص الزائر ولو كان يبدو من الدرجة الخامسة اذ كان يحترم كل الناس ويعتقد ان اي شخص من اي مستوى قد يكون في المستقبل ذا مكانة متميزة  لذلك ترك بصماته على جمع كبير من الناس.

بعد ذلك بدأ الشيخ فلاح العطار بتلاوة مقاطع من قصيدة الشاعر ألأديب الكويتي الشهير عبد العزيز العندليب فقال:

حدّث عن العلم والأخلاق والأدب 

فهذه القيم المثلى قد اجتمعت   

إن الذي فجع الموت الجميع به   

ماذا أقرر فيه ه‍ل أحدّث عن      

لله من رجل قد عزّ عن مثله    

وعالم عامل لله مجتهد

سل الحجى والتقى والفضل والحسب

في شخص هذا الفقيد العالم الأرب

نتاج مربع فضل ممرع خصب

أجداده الغرّ أم أبنائه النجب

بالفضل مشتمل للخير مكتسب

مجاهد في سبيل الله محتسب

 بعد ذلك تحدث حجة الإسلام الشيخ الهدايتي باللغة الفارسية حول مكانة السيد الشهيد (رضوان الله تعالى عليه) و حول بعض كراماته في حياته وبعد مماته وأضاف أنه أنسى من جاء قبله وأتعب من يأتي بعده، متأسيا بجده أمير المؤمنين (عليه السلام). ثم تحدث عن المرجع الديني الكبير آية الله العظمى السيد صادق الشيرازي ومكانته الكبيرة في قلوب العلماء و الفضلاء في الحوزات وفي المجتمعات الدينية وذكر بعض النماذج من تصريحات بعض العلماء الكبار في الحوزات العلمية حول السيد المرجع الديني الأعلى الكبير السيد صادق الشيرازي – حفظه الله -  .

بعد ذلك ختم البرنامج العلامة الخطيب الشهير  الشيخ  عبد الحميد المهاجر  حيث  تحدث عن  عظمة  أهل  البيت وعن مكانتهم  ثم قال  ان كبار العلماء ساروا  على هذا المنهج،  منهج  اهل  البيت  في  التضحية و الفداء مبتدئا  بذكر اسم  الشيخ  المفيد  والعلامة  المجلسي  وبعد  ذلك  قال  إن السيد  الشيرازى  المرجع  الدينى  الكبير عرفته  منذ  أكثر من أربعين  عاما  وكان المثال النموذجي  في  الدفاع  عن  أهل البيت  عليهم  السلام،  وقال  انني  اشهد  بان الفقيد  لم  يضيع حتى لحظة  واحدة من  عمره  و مسيرته  بل بذلها  كلها  في  سبيل الله  وفي  سبيل الدفاع  عن  أهل  البيت  (ع)، و أضاف الشيخ  المهاجر أن السيد  الشيرازي  -  كتب  ألف ومائتي كتاب  وإن هذه  الكتب  وكل ما  فيها  دفاع عن  أهل  البيت - (ع)- وكل ما  فيها  صحيح، وابدى  تألمه الشديد  لما  واجه  السيد  رضوان الله  تعالى عليه  في حياته  وبعد  مماته   من  مظلومية  ومن  ظلأمة وردت  عليه ولمجهولية  قدره  في حياته  وبعد مماته. وختم الشيخ  المهاجر  كلامه يذكر العديد من القصص و الشواهد  الدالة على انه  رضوان الله عليه كان متميزا في شدة إخلاصه  لأهل  البيت (ع)  وفي  شتى الخدمات التي قدمها  للبشرية  وللإنسانية  وللمسلمين  ولاتباع أهل  البيت عليهم  السلام في  أنحاء العالم.

مراسل مؤسسة الإمام الشيرازي العالمية - واشنطن

 

الجالية الإسلامية في ولاية ميتشيغان الامريكية تؤبن الإمام الشيرازي (قدس سره)

في ذكراه السنوية الأولى

أقام المركز الإسلامي في ديترويت بولاية ميتشيغان -الامريكية - في يوم السبت الثاني من شوال 1423 - 7 ديسمبر مجلس فاتحة على روح المرجع الديني الأعلى السيد محمد الحسيني الشيرازي رضوان الله تعالى عليه.  وكان المجلس عامرا وضخما من الجهتين الكمية والكيفية.

في البدء تحدث الشيخ محمد الدبوقة وأشاد بالفقيد السعيد - رضوان الله تعالى عليه -  وعبر عنه بالمرجع الديني الأعلى الراحل وختم كلامه بقراءة مصيبة سيد الشهداء (ع)  وبعد ذلك تحدث عريف الحفل   وهو الدكتور نور الدين الصعب فعبر عن السيد الراحل بصاحب الموسوعات وقال إننا في هذا اليوم لا نذرف عليه الدمع فقط بل علينا إن نتبع هذا الرجل الصلب العقيدة الثابت الإيمان، واضاف بأن هذا السيد - رضوان الله تعالى عليه - يذكر بالمشرق والمغرب بتبحره العميق وأصالته ومؤسساته التي يستفيد منها مئات الألوف من الناس في إرجاء العالم وكلها منارات للهدى والصلاح ولقد توفي  - رضوان الله تعالى عليه-  والقلم بيده وكان المصداق الظاهر للعديد من الآيات القرآنيه الكريمة وبعد ذلك القى الشاعر الأديب حبيب الهلالي قصيدة جاء فيها: 

فلك الله كيف تسلي لحبٍ               حل أعيادنا فعاد همودا

يوم قالوا سوى محمد فينا                كنت صرحا به استطال مجيدا

وبعد ذلك ألقى الشاعر المعروف الأديب السيد مصطفى فضل الله  قصيدة جاء فيها:

فزكى بياني من كتاب محكم       

وخشعت لله العلي وحكمه         

ذكرى سميّ المصطفى منه استقا 

يبني النفوس على المحبة والتقى

وتلا جنان سورة الرحمان

في فقد عالم منهل العرفان

علما وعلم محمد ربان

يبني العقول على هدى الرحمان

وبعد ذلك ألقى سماحة آية الله السيد مرتضى الشيرازي- النجل الثاني للامام الراحل -فبدأ الحديث بتذكير الناس بالقيامة والقبر وإن الدنيا مرحلة قصيرة وإن العمر ينقضي بسرعة وان نفس المرء خطاه إلى اجله وانه لا يبقى من الإنسان الا العمل الصالح والذكر الحسن وإن السيد  كان الأسوة والقدوة في هذا الحقل حيث كان يستثمر كل لحظة وكل ثانية من ثواني حياته في هداية الناس وفي إرشادهم وفي الدفاع عن أهل البيت (ع).

وأضاف السيد مرتضى بأن السيد رضوان الله تعالى عليه كل حياته شاهده على انه نذر نفسه لله ولأهل البيت وذكر ايضا انه ذات مرة  قبل حوالي عشرين عاما جاء احد اصهاره اليه ليلة الخامس عشر من شعبان وقال له سنذهب غدا صباحا الي احد قرى قم لكي نتناول طعام الإفطار صباحا من الخامسة إلي التاسعة فحبذا لو جئت معنا للترويح والترفيه عن النفس فقال له السيد اذهبوا انتم وسأبقى هنا يقول هذا الصهر وهو العلامة حجة الإسلام السيد باقر الفالي عندما رجعت التاسعة تقريبا صباحا والسيد  في الديوانية يستقبل الضيوف والمهنئين أراني السيد الراحل كتابا وقال لي أنا كتبت هذا  الكتاب في هذه الساعات الأربع فأيهما كان أفضل الترفيه عن النفس أم هذا  الكتاب وهذا الكتاب سمي  باسم أمير المؤمنين (ع)  وقد طبع اكثر من 25 طبعة.

وبعد ذلك تحدث الخطيب الشهير الشيخ عبد الحميد المهاجر وبدأ بالحديث المروي عن أمير المؤمنين (ع) حيث خاطب كميل: يا كميل: الناس ثلاثة فعالم رباني ومتعلم على سبيل النجاة وهمج رعاع، وقال هناك اتجاهان متعاكسان الطريق المستقيم والطريق الأخر وتحدث عن أهل البيت  (ع) ثم عرج إلى العلماء وقال العلماء لهم معجزات فكيف بالأئمة، وبعد ذلك وصل إلى السيد الشيرازي  (قدس سره) فقال السيد الشيرازي هو الذي عممني وهو الذي  رباني  وأنا اعرفه شخصيا عاش مظلوما، ونحن ظلمناه أكثر من  غيرنا قد ألف اكبر موسوعة فقهية  في تاريخ التشيع في فقه الزهراء ألف أكثر من عشرة مجلدات  ووصلت  مؤلفاته إلى ألف  ومائتي كتاب  في أهل البيت(ع)  وفكرهم  وعطاءهم  وقد  كتب في الجهاد  وفي غير الجهاد  وفي علم  الحديث وفي شتى الحقول  وأضاف  الشيخ  المهاجر: تميز  بالخلق  الكبير  والتواضع وقال: لم اسمع وهو يتحدث عن  نفسه  مادحا  وقال: والتقيت به مرة وأنا في رحلة تبليغية  في إحدى مناطق  العراق وكنا  نريد  تأسيس مكتبة وقد  أحببنا أن  نسميها باسمه  واتصلت به  تلفونيا  وأخبرته  فقال  لي من  أنا  ولماذا  تسميها باسمي سميها   باسم الإمام الحجة عج وكذلك  سميناها.

ثم بعد ذلك ألقي سماحة حجة الإسلام والمسلمين السيد حسن القزويني مرشد المركز الإسلامي والمشرف العام على المركز كلمة قال فيها: إن أسلوب تعاملنا مع العظماء أسلوب غير حضاري ومما يميز الحضارات المتطورة عن غيرها أن الحضارات  المتحضرة  تكرم  وتعظم  وتقدر وتثمن  العظماء قبل وفاتهم وأما نحن فنكرمهم  بعد  وفاتهم  وأضاف السيد  حسن  القز ويني:  من ابرز  مصاديق  ذلك  السيد   الراحل حيث جهل حقه بل ان العظماء في الدول المتخلفة ينكل بهم وهكذا كان السيد رضوان الله تعالي عليه.

وأضاف السيد حسن بأن الراحل عاش حياة الزهد حتى أني أنا كنت أخاف من انهيار بيته من شدة تداعيه.  وكان ينام على بطانية ممزقة مع أن الملايين كانت تجري بين يديه الا انه  اختار لنفسه  حياة  أمير المؤمنين.

وختم السيد القزويني كلامه بالقول: إن السيد الراحل كان معلما بسيرته قبل حديثه..

مراسل مؤسسة الإمام الشيرازي – (قدس سره) - العالمية

ديترويت- ميتشيغان
 

العلامة المهدي في ندوة حوارية عن الإمام الشيرازي في القطيف.. الإمام رحل عنَّا وبقي لنا منهجه، وخطه،

ورسالته التي حملها لنا..

وعلينا أن نتمثل الخطى...

القطيف: بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لرحيل الإمام المجدد آية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشيرازي (قدس الله نفسه الزكية) أقيمت في مسجد الإمام الحسن (عليه أفضل الصلاة والسلام) بمنطقة الكويكب بالقطيف، شرق المملكة العربية السعودية، يوم الأربعاء 7/10/1423هـ‍، في تمام الساعة الثامنة والنصف مساء، ندوة حوارية حول شخصية وفكر الإمام الراحل(قدس سره)، وكان ضيف الندوة سماحة العلامة الشيخ يوسف المهدي (حفظه الله)، وهو شخصية غنية عن التعريف، إذ كان من أوائل العلماء الذين بشروا بمرجعية وأفكار الإمام الشيرازي (قدس سره) في المنطقة، وهو حالياً من أبرز وكلاء آية الله العظمى السيد صادق الشيرازي (حفظه الله) في القطيف. وقد أدار الندوة مسؤول التحرير في موقع (قطيفيات) حسن آل حمادة، وهو مؤلف كتاب: (الكتاب في فكر الإمام الشيرازي)، وقال (آل حمادة) ضمن تقديمه للندوة: سنة مضت على فاجعة رحيل المرجع الديني الإمام المجدد آية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشيرازي ((قدس سره) الشريف)، وها نحن نجتمع معكم هنا - في هذا المسجد المبارك- لنتذاكر حول أفكار ومسيرة ومرجعية هذا المرجع الحي.. الغائب الحاضر.. العالم العامل.. الموسوعة الكبيرة.. نابغة الدهر ونادرة التأليف، سلطان المؤلفين، وسيد القرَّاء..

نعم، الإمام الشيرازي باقٍ، وهل يرحل العلماء؟ كذِب الموت فهم باقون بيننا ما بقي الليل والنهار.. هم يعيشون بيننا بما تركوا من علمٍ وصدقات جارية..

كيف تريدون مني أن أبصم على ورقة رحيل مزيفة، تحكي رحيل هذه المرجعية الفذة، وأنا أفاجأ -كل يوم- بما تنشره المكتبات من مؤلفات جديدة له؟ أقول: مؤلفات جديدة.. يعني أنها لم تطبع عندما كان جسداً ترابياً يعيش بيننا.. هي للتو قد طبعت، ولا يزال العديد منها في طريقه للنشر.. فبالله عليكم.. ألا تزالون مصرين على أن تخدعوني بأقوالكم؟؟

المعذرة.. إذ لا أُطيق الخِداع!!

فالإمام الشيرازي.. باقٍ بيننا، وإلاَّ لماذا نحن جلوس هنا؟

سؤال أتوجه به إليكم جميعاً..

ومما قاله سماحة الشيخ ضمن كلامه: لا يكفي أن نفتخر بالإمام الشيرازي وأننا من أتباعه ومن طلابه ومن مقلديه ومريديه؛ فالإمام رحل عنَّا وبقي لنا منهجه، وخطه، ورسالته التي حملها لنا.. إذا علينا أن نتمثل الخطى، وأن نقترب من منهجه ونتمثل سيرته في هذه الحياة، ليكون لنا عبرة قبل أن يكون مفخراً ومفخرةً وافتخاراً.

جدير بالذكر أن الشاعر باسم البحراني، شارك في وسط الندوة بقراءة قصيدة شعرية كتبها حول الإمام الشيرازي(قدس سره)، جاء في خاتمتها:

هذه الأرضُ لم تسعك فحلق     فعسى سيدي أن تسعك السماءُ

 

مؤتمر الإمام الشيرازي (قدس سره) السنوي الأول في البحرين

أقيم في البحرين مؤتمر الإمام الشيرازي السنوي الأول المنعقد برعاية جمعية الرسالة الإسلامية، حيث ابتدأت الجلسة الختامية بآيات من الذكر الحكيم، ثم استهل مدير الجلسة السيد جعفر العلوي كلامه منوها بالتأصيل العلمي لتراث الإمام الشيرازي من خلال هذا المؤتمر.

ثم ألقى الدكتور عبد علي محمد حسن الأستاذ بجامعة البحرين ورئيس لجنة التخطيط في جمعية الوفاق الوطني الإسلامية بحثه الذي كان بعنوان (قراءة في فكر آية الله العظمى الإمام الشيرازي) معلقا وملخصا أهم الآراء التي طرحها السيد الشيرازي في كتابه "السبيل إلى إنهاض المسلمين"، حيث أشار إلى الأسس للحركة الإسلامية المعاصرة بحسب رأي المرجع الشيرازي وهي التوعية والتنظيم والخلق الإسلامي والسلم والاكتفاء الذاتي. ثم ألقى سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي كلمة عبر الهاتف حيا فيها الحاضرين على اهتمامهم بحضور مجالس التأبين، وقال: إن العلماء المراجع هم ضمان استقامة الأمة من حيث موقعيتهم كنواب للإمام الحجة (ع)، وان التفاف الأمة حول علمائها يوجد حالة النهوض.

ثم ألقى سماحة الشيخ عبد العظيم المهتدي البحراني بحثه المعنون (التسقيط معصية كبيرة وظاهرة من تخلف الأمة)، حيث أشار إلى الوسائل المحرمة في تسقيط الشخصيات، وانها ظاهرة محرمة نبذها الإسلام. وأوضح ان الإمام الشيرازي تعرض لمحاولات تسقيطية عديدة إلا أنها لم تؤد غرضها، حيث ظل الإمام الشيرازي قويا كالجبل وازداد مقلدوه ومريدوه، بل تعلقوا به أكثر من قبل. وقال: إن السيد الشيرازي كان يقابل تلك المحاولات بروح أخلاقية رفيعة ولا يرضى بالرد السيىء بل يغض الطرف، ويطلب من أعوانه أن يبتعدوا عن مثل هذه السفاسف.

ثم اختتم المؤتمر بالإشارة إلى بقية الفعاليات لتأبين الإمام الشيرازي. وأوضح مدير المؤتمر ان هناك مسابقة ترعاها جمعية الرسالة الإسلامية في تأليف كتب عن حياة الإمام الشيرازي وفكره الرسالي.

وكان اليوم الأول من المؤتمر قد شهد عدة ابحاث ومداخلات قدمها مشاركون من البحرين ومختلف الدول المجاورة، حيث ألقى في البدء مدير الجلسة السيد محمود الموسوي كلمة طرح فيها خلفية عن المؤتمر الذي دعت إليه جمعية الرسالة الإسلامية بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لرحيل المرجع الديني آية الله العظمى الإمام السيد محمد الحسيني الشيرازي، وقال في كلمته:

إن هذا المؤتمر هو الجانب المعرفي في الاستفادة من هذا التراث العلمي الزاخر الذي ورّثنا اياه سماحة الإمام الشيرازي وهو محاولة للتعاطي العلمي الجاد مع هذه الشخصية العظيمة لنتمكن من الاستفادة من عطاءاتها العلمية التي شملت كافة جوانب الحياة الحيوية وخصوصا فيما يرتبط بعالمنا المعاصر. ولنتمكن من استكشاف اسرار العظمة فيها، لنتمثلها في شخصياتنا.

بعد ذلك طرح البحث الأول لسماحة الشيخ محمد حسن الحبيب وهو احد علماء المنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية، ومدير حوزة القائم في منطقة السيدة زينب بسوريا وكان عنوان البحث: (المرجع والأمة، الواجبات والحقوق) وقد جاء فيه: يقف المرجع في قمة الهرم في المؤسسة الدينية عند الشيعة أجمع نظرا لاتصافه بالنيابة عن المعصوم (ع) كما دلت عليه النصوص، لذا اصبح التقليد من الامور المهمة في المجتمع الشيعي، اذ مع كونه الخيار السهل المقدور عليه لدى عامة الناس، بالقياس إلى الخيارين الآخرين (الاجتهاد والاحتياط) يشكل حلقة الوصل بين المرجع والأمة، او فلنقل مع مقلديه.

وقد قسم سماحته بحثه إلى عدة أقسام منها المنطلق ومؤسسة العمل المرجعي والبعد العلمي والثقافي وكذلك البعد الاجتماعي والأمة والمرجع، وفي هذا الصدد يوضح سماحة الشيخ محمد حسن الحبيب مسألة الأمة والمرجع فيقول: الطاعة والانقياد مظهر لما يكنه القلب من حب واخلاص ووفاء، فالأمة أية أمة إذا ارتبطت بقائدها فمن العبث القول بوجود صفة الوفاء والاخلاص إذا لم تكن هناك طاعة ولم يكن هناك انقياد، بل ربما يقال عن الحب الحقيقي الخالص، وحيث ان بعض الفقهاء يتعدون مسائل الافتاء والقضاء لتشمل جميع جوانب الحياة، فان هذا لا بد وان يقابل بالانقياد والطاعة، فاذا امر بشيء او نهى عن شيء على الأمة الاتباع ان ارادت النجاح والخير، مثلا قد يرى الفقيه المصلحة في ذهاب شخص إلى بلد، او بناء مسجد في منطقة، أو ما أشبه ذلك فاللازم اطاعة اوامره حول هذه الامور وأمثالها. وهذا لا يعني القبول بالعلاقة الضمنية مع المرجع وانما يكون دائما وابدا التحكيم للقيم. كذلك المعلومة والخبر والاحصاء ورصد الظواهر كل هذه تساهم في بلورة التوجه المرجعي وتجعل تخطيطه لامور وقضايا المجتمع تخطيطا علميا لذا يقدم الإمام الشيرازي اقتراحا إلى الوكلاء بان يكون لكل وكيل وكالة انباء ثم يرسل المهم منها إلى المراجع ليكون المرجع كالقلب النابض والمخ الحارس ليكون اسهل في الخدمة وأيسر في الادارة. تهيئة الاجواء برد شبهات الحاقدين والحاسدين وصناعة الاجواء الايجابية فالمرجع لا يتمكن من العمل الا في الجو الملائم، فمن اللازم على الأمة تهيئة الجو الملائم للمرجع ليتمكن من اداء رسالته ويقدر على نشر الإسلام، وبث الاحكام وادارة البلاد ادارة حسنة، اضافة إلى ذلك تكون المنظمة العاملة تحت لواء المرجع في مختلف البلاد والارياف ويكون مقصد الهيئات العمل للتفاعل بين الأمة وبين المرجعية، بقصد مد النفوذ الإسلامي واحكام القرآن، إلى مختلف قطاعات الأمة.

كما ألقى سماحة الشيخ ماجد الماجد رئيس جمعية الرسالة الإسلامية بحثه والذي جاء في بدايته: تمر الذكرى الأولى لرحيل واحد من ابرز مراجع التقليد في عصرنا الحاضر، وابرز رواد الفكر الكبار هو المرجع الديني فقيد الإسلام والمسلمين آية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشيرازي، وان فقدان الأمة لهذا المرجع الكبير خسارة فادحة يصعب تعويضها لما له من تميز في تاريخنا المرجعي وبما يملك من نبوغ وكفاءة في علمه وفقهه وفكره، يبعث الحياة في من حوله وتشهد له الساحات التي تواجد فيها ففي كربلاء المقدسة أوجد نهضة دينية وارتحل وهاجر إلى الكويت فأسس المشاريع العلمية والخيرية وهكذا حاله حينما نزل قم في جمهورية ايران الإسلامية فهو بحق رجل العطاء والعلم. وقال: لقد ترك هذا المرجع الفقيد مضافا إلى فكره النير واعماله العظيمة مراجع وفقهاء وعلماء ومثقفين وتيارا جماهيريا كبيرا.  وقال الماجد: ان أهم ما كان عنده هو انه يحمل قضية بحجم العالم الإسلامي كله، ويكفيه فخرا انه أول مرجع حكم عليه بالاعدام في العراق، كل ذلك لانه مرجع لم يقبل ان يبقى العلم في اروقة الحوزات وانما حمل العلم إلى جميع الدول الإسلامية، ليعمل من كل مسجد حوزة، ومن كل بيت مكتبة، ولهذا تحمل ما تحمل، فقد ساهم باطروحاته بتجديد فكر المسلم وثقافته وفق صياغة متكاملة للمجتمع من خلال كتاباته التي احاطت بمختلف القضايا والفروع في الفقه والاصول والسياسة والاقتصاد والاجتماع بل يشمل التغيير الحضاري وفق الموازين الشرعية والقواعد الدينية. بعدها طرح الاستاذ حسن العطار رئيس منتدى القرآن الكريم بدولة الكويت البحث الثاني والذي حمل عنوان (الإمام الشيرازي، مشروع لم يكتمل) حيث أوضح في بحثه خصوصية الفترات الزمنية التي عاشها الإمام الشيرازي في العراق ثم هجرته إلى الكويت، ثم إلى ايران، حيث كانت طموحات الإمام الشيرازي عالية وكبيرة، ولم تسعها تلك الساحات بل ان العمر الزمني للامام الشيرازي اقصر من مدى تلك الطموحات حيث كان يدعو إلى الحرية والانعتاق من الاستبداد وتحكيم الشورى في كل صغيرة وكبيرة من حياة المسلمين، والاخوة بين المسلمين وقيام الحكومة الإسلامية. وطالب العطار في كلمته تلامذة الإمام الشيرازي بان يكملوا مشروعه الحضاري والنهضوي.

واختتمت الجلسة الأولى للمؤتمر ببحث القاه السيد جعفر العلوي أمين سر جمعية الرسالة الإسلامية وهو باحث في القضايا القرآنية، وكان عنوان بحثه (الإمام الشيرازي مفسرا للقرآن الكريم) ومما جاء في البحث: يلاحظ ان الإمام الشيرازي اولى القرآن الكريم اهمية كبرى في مؤلفاته استنادا اليه، واستنباطا منه، وانطلاقا منه في مختلف الآراء الفكرية والسياسية بل نستطيع ان نقول ان المدرسة التي اسسها الإمام الشيرازي تعتمد اساسا على القرآن والسنة بصورة شبه تامة. وقد كتب رضوان الله عليه عدة كتب تختص بدور القرآن واهميته ومعالجة عدد من القضايا المثارة حول القرآن الكريم وهي: 1 - اهمية القرآن الكريم. 2 - الجنة والنار في القرآن. 3 - عاشوراء والقرآن المهجور. 4 - القرآن حياة. 5 - القرآن منهج وسلوك. 6 - القرآن يتحدى. 7 - لماذا يحاربون القرآن. 8 - متى جمع القرآن. 9 - محمد "(ص) وسلم" والقرآن. 10 - الرسالة والخلافة في القرآن. 11 - الإله والكون في القرآن. 12 - الأحكام والأخلاق في القرآن. 13 - بيان التجويد. 14 - سلسلة "القصص الحق" القرآنية من خمسين جزءا كتبها للناشئة. 15 - الفقه: حول القرآن الحكيم. وهي كتيبات قصد منها سماحته توعية الأمة حول القضايا المذكورة باسلوبه الواضح السلس، عدا كتابه (حول القرآن الحكيم) فانه مجموعة بحوث مركزة وهو بحق دراسة ثمينة ونادرة. استطاع فيها السيد الشيرازي أن يقدم اضافة نوعية جديدة في بحوث القرآن. وهذا الكتاب جزء من موسوعة الفقه التي كتبها للباحثين والمتعمقين، وتبدأ المباحث برأي، ثم يستدل عليه، مثلما هو الحال في كتب الاستدلال الفقهي. الا انه بحاجة إلى تحقيق واعادة طبع. وقد تطرق الكتاب إلى قضايا حيوية ومهمة تختص بالقرآن، مثل الاستفادة من القرآن في تطوير الحياة، علاقة القرآن بالفكر والعمل وكيف نستلهم منه، وواجبات المسلمين نحو القرآن، وعلاقة القرآن بالعلوم الحديثة، وكيف نفسر القرآن في زمننا الحالي إلى غير ذلك من البحوث الحيوية، واوصى الباحثين والمهتمين بالدراسات القرآنية بالاطلاع على هذا السفر الثمين.
 

* بيانات:

بيان سماحة آية الله العظمى السيد صادق الشيرازي (دام ظله) بمناسبة مرور

عام على فقدان الراحل الكبير المرجع الديني الأعلى آية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشيرازي (قدس سره)

بسم الله الرحمن الرحيم

كان الأخ الأكبر آية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشيرازي –أعلى الله درجاته- نبراساً وهاجاً في شتى المجالات الإسلامية والإنسانية، يستضيء منه الناس، بمختلف فئاتهم، واتجاهاتهم، ويستفيد من هديه وإرشاده وتوجيهه ومدرسته المتكاملة عامة الطبقات.

ولذا كان فقده فجيعاً للجميع في هذا المستوى الشامل.

وقد كان – قدس سره- جامعاً لفضائل كثيرة، ورد الثناء في القران الحكيم وعلى لسان أهل البيت (عليهم السلام)، على كل من اتصف بواحدة منها.

فهو الفقيه في الذروة، وفّق في مجال الفقه الإسلامي لتأليف اكبر موسوعة شاملة بالإضافة إلى مئات الكتب الأخرى في شتى العلوم والفنون، والتي بلور من خلالها نظرية إسلامية شاملة في مختلف المجالات.

وهو الزاهد في الدنيا في مأكله ومشربه و ملبسه ومسكنه وغيرها.

والمجاهد المثابر في حياته الحافلة بأنواع الجهاد ضد الطغاة الجائرين والظالمين.

والصابر في البأساء والضراء.

والمهاجر في سبيل الله، ومن اجل العترة الطاهرة (صلوات الله عليهم أجمعين)  هجرات عديدة.

والمربي لجيل واسع من الفقهاء والعلماء والخطباء والمؤلفين .

والهادي لجمهرة عظيمة من الناس من شتى الأديان والفرق والمذاهب والطرق شيوخاً وشباباً، ورجالاً ونساءاً، وعلى شتى الأصعدة.

والمتبني بجد ونشاط للقضية الحسينية وشعائرها العظيمة عبر عقود متتالية وفي مختلف المستويات.

وهو الذي أولى اهتماماً بالغاً بـ "القران الكريم" و "نهج البلاغة" و "الصحيفة السجادية" و "الأحاديث الشريفة" بشكل عام، وقد حفظ القران الكريم عن ظهر القلب، وكتب له ثلاثة تفاسير مفصل و متوسط و مختصر، وشرح نهج البلاغة والصحيفة السجادية، وألف العشرات من الكتب فيما يرتبط بشؤون الحديث الشريف.

وهو الذي كان يعبئ طاقات نفسه والآخرين لتبيين واقع الإسلام المشرق الوضاء، وتعريفه لشتى شرائح المجتمع بلغاتهم وأساليبهم.

وقد كان في مجال الضراعة إلى الله تعالى والدعاء، والتوسل بأهل البيت (عليهم السلام) وزياراتهم، مثلاً يحتذى، وقد ألف كتابه القيم (الدعاء والزيارة) حافظاً الكثير من فصوله، يقرئها آناء الليل وأطراف النهار.

وكان – في مسيرة حياته- مواصلاً في ملئ الفراغ الفكري والعملي الواسعين للمجتمع، بتأسيس المساجد والحسينيات والمدارس وسائر المؤسسات في عامة المجالات.

أما بلد المقدسات، ومثوى الأئمة الطاهرين (عليهم السلام) العراق، فقد كان شغله الشاغل الذي يستفيد من كل فرصة – كتابة، وخطابة، واجتماعاً، وغيرها- للتوجيه إلى إنقاذه وتحريره.

والقدس واستيلاء اليهود الغاصبين على ارض الأنبياء والرسل (عليهم السلام) واُولى القبلتين، ومظالمهم المتمادية فيها، كانت هي الأخرى التي يحاول بكل جهده من اجلها.

واللاعنف، وعرض التركيز القرآني عليه، وتوجيه الحديث الشريف نحوه، كان يوليه اهتمامه البليغ.

وبالتالي كان – رحمة الله تعالى عليه – مصداقاً واضحاً للآية الكريمة : (الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله، والذين آووا ونصروا أولئك هم المؤمنون حقاً لهم مغفرة ورزق كريم ) الأنفال/ 74

والأهم والآكد في هذا المجال الاعتبار، فقد جاء في نهج البلاغة عن الإمام أمير المؤمنين (عليه الصلاة والسلام) انه قال في الماضين :( لان يكونوا عبرا أحق من أن يكونوا مفتخراً).

فالاعتبار للفقيد الراحل – رضوان الله عليه – أحق من الافتخار به.

ويتحقق الاعتبار بتعبئة الطاقات من الجميع، والاستمرار على النهج الجامع الذي سار فيه الفقيد الكبير، على هدى القرآن المجيد، والعترة الطاهرة – الذي خلفهما الرسول الأكرم (صلى الله عليه واله) – في امّته، وأكد على التمسك بهما – ومواصلة الوصايا التي كان (قدس سره) يؤكد عليها ويثابر من اجلها، والتي من جملتها: توجيه النشئ الصاعد – بنين وبنات- إلى الإسلام والى أهل البيت (عليهم السلام) – في خضم التيارات المضللة- لينشئوا على الصلاح والتقوى والعلم والجهاد والتعاون وكل خير.

وفي هذا المجال يأتي حثه الأكيد والدائم على تطبيق القرآن الحكيم بجميع آياته الكريمة – دون تبعيض- وخاصة ما استنسي منها أو قل العاملون بها أمثال: "آيات الشورى ( في مجال التطبيق والعمل)" و "آيات الحرية"، و"الأمة الواحدة"، و"الاخوة الإسلامية"، والاستنان بسنة رسول الله (صلى الله عليه واله ) وسيرة آله الأطهار (عليهم السلام) في القول والعمل، بالتبليغ والإرشاد، ومكارم الأخلاق وغيرها.

وإنني إذ اشكر جميع المؤمنين في شتى بقاع العالم، والذين قدموا عواطف جياشة وشاركوا في هذا المصاب بأنواع المشاركة، ومنذ بداية الرحيل حتى اليوم، أدعو الله الموفق الكريم لهم جميعا بجوامع التوفيق والسعادة في الدنيا والآخرة، وارفع إلى مقام سيدنا ومولانا بقية الله الأعظم صاحب الأمر المهدي الموعود (صلوات الله عليه وعجل فرجه الشريف) التماس أن يمد الجميع بعميق عنايته ورعايته وإنا لله وإنا إليه راجعون.

29 / شهر رمضان المبارك/ 1423 هـ‍

صادق الشيرازي


بيان صادر عن مجلة النبأ بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لرحيل المرجع الديني الأعلى

الإمام السيد محمد الحسيني الشيرازي (قدس سره)

بسم الله الرحمن الرحيم

(أَمْ مَنْ هُوَ قَانِتٌ ءَانَاءَ اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الأَلْبَابِ).

لا يقاس تاريخ الشعوب بحروبها وغزواتها أو اقتصادها وسياستها.. بل يقاس بالمنجز الفكري والثقافي الذي يتركه رجالاتها وراءهم بعد رحيلهم، والذي يسير عليه بقية الأفراد قراءة وسبراً لأغواره ليخرجوا من كنوز هذا التراث مصابيح تضيء لهم دروبهم، ولئالئ يصوغون منها عقود وقلائد معارفهم... والأمة الإسلامية وعلى مدى قرون وجودها، قدمت الكثير من هذا المنجز الثقافي والفكري، والذي شكل منائر مضيئة تهدي للتي هي أقوم، وتأخذ بأيدي السائرين على نهج الإسلام إلى طريق العروة الوثقى التي لا انفصام بعدها..

في ثاني أيام العيد - الذي جعله الله سبحانه وتعالى هدية لعباده بعد شهر من الصيام والطاعات - في ثاني أيام العيد من العام الفائت أسلم الإمام الراحل (قدس سره) روحه الزكية الطاهرة إلى بارئها ولبى نداء ربه حيث يلاقي وجهه الكريم، تحفُّ به ملائكة الرحمن في هالة من النور لا يلقّاها إلا ذو حظ عظيم.. في الذكرى الأولى لرحيل العالم - العامل الإمام الشيرازي (قدس سره) لا نملك إلا استذكار حياته والدروب التي سار عليها، نتلمس خطوه ونستلهم العبر والدروس من مسيرته الحافلة بالخير واليمن والبركة والعطاء..

هذا الاستذكار ينهض على ما تركه لنا الإمام الراحل من منجزه الفكري والثقافي والفقهي، تنظيراً وعملاً، الذي كافح طيلة سنوات عمره الشريف في ترسيخه في أذهان وقلوب محبيه وتلاميذه.. وأينعت جهوده، قبل رحيله، قطافاً يانعاً..

في هذه الذكرى، نهيب بالأخوة الكتاب والباحثين وأصحاب الأقلام الشريفة أن تستلهم من هذه العطاءات دروساً وعبراً، لتزيد من وعيها ووعي الجماهير الإسلامية خدمة لهذا الدين العظيم الذي قضى الإمام الراحل (قدس سره) سنوات عمره الشريف لتبيان أحكامه وللدفاع عنه..

ومن هذا المنطلق، لعل من المناسب أن نشير إلى جملة أمور مهمة، هي جزءٌ من واجب الوفاء تجاه هذا العَلَم البارز والشخصية الدينية القيادية الفذة، وهي:

* استثمار سائر تقنيات الاتصال الحديثة، للتعريف بشخصية هذا القائد المتميز بخطه الفكري، ومنظومته الحضارية العالمية، التي أمضى ما يناهز الستين عاماً من عمره الشريف من أجل إرساء دعائمها، وبنائها ـ فكرياً وعلمياً ودينياً ـ لبنةً لبنةً.

* لقد ترك الإمام الراحل ((قدس سره)) تراثاً فكرياً هائلاً، عبر مؤلفات غطت سائر شعب العلم والمعرفة وميادينهما، وأربت على الـ‍(1200) كتاب وكراس، ولا يستغني عنها الدعاة والمصلحون والمفكرون، وقد بدت تأثيراتها واضحة في العديد من المدارس والمذاهب الفكرية الغربية اليوم لما تضمنته من نظريات جديدة في الفقه والسياسة والاجتماع والاقتصاد، وسائر مجالات الحياة؛ الأمر الذي يستدعي توسيع نطاق نشر هذه النتاجات الفكرية القيمة على مستوى العالم، عبر إعادة طبعها، أو تأليف كتب، وكتابة مقالات، أو إقامة برامج وندوات فكرية، تتولى مهمة شرحها، والتفريع عليها، بقصد التعميم، والاطلاع على كنوز فوائدها الجمّة، ومراميها البعيدة وآفاقها المتراحبة التي لا تتضيق مهما تقادم بها الزمن.

* التركيز على مهمة التثقيف، وتمهيد الأرضية، وخلق المناخات الفكرية الملائمة لتطبيق المبادئ والأهداف النيرة التي رسمها الإمام الراحل وعمل بدأب من أجلها، وفق مبدأ التدرج المرحلي، صيانةً لها وحفظاً لاعتبارها وقيمتها..

* مراعاة الثوابت في المنهج الذي انتهجه السيد الإمام الراحل ((قدس سره)) والتي منها: احترام الرأي الآخر، الاستشارية، نبذ الاعتداد والاستبداد بالرأي، التواضع والتآلف، والى غير ذلك مما يوفر المناخات الصحية لأي حوار أو تبادل في الرأي..

وفي هذه المناسبة.. نتقدم بأحر التعازي للإمام الحجة (عج)، ولشقيق الإمام الراحل (قدس سره) سماحة المرجع الديني الكبير آية الله العظمى السيد صادق الشيرازي (دام ظله) ولأبنائه وذويه، ولمراجع الدين العظام، ولسائر الحوزات العلمية، والسادة علماء الدين، ولكافة المسلمين في العالم..

و(إنا لله وإنا إليه راجعون)..

أسرة تحرير مجلة النبأ

الأول من شوال / 1423

بيان دائرة المعارف الشيعية بمناسبة الذكرى السنوية الأولى  لرحيل الإمام السيد محمد الحسيني الشيرازي  (أعلى الله درجاته)

بسم الله الرحمن الرحيم

قال الله تعالى: (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلاً) سورة الأحزاب: 23.

فقد العالم الإسلامي أعظم شخصية علمية شهدها التاريخ المعاصر والمرجعية العظمى، وهي خسارة كبيرة لا يسدها شيء في ميدان العلم والفقاهة، وها نحن نحتفل وقلوبنا تنزف دماً بذكرى مرور عام واحد على وفاة الإمام الراحل سيد الطائفة، المرجع الديني الأعلى، زعيم الإمامية السيد محمد الحسيني الشيرازي (قدس سره) الذي كان نبراساً يستضيء منه مجتمعنا الإسلامي بجميع طوائفه، ويشهد لنا مؤلفاته التي خلفها وهي تربو على أكثر من خمسمائة عنوان في 1300 كتاب في مختلف العلوم والفنون، وحقاً إنه كان مدرسة جامعة للفضائل والمحاسن، كما لا ينسى مشاريعه الكثيرة في مختلف بقاع المعمورة وإسهامه في بناء المدارس الدينية ورعاية الطلبة وتربية العلماء والخطباء، ومواقفه الجبارة في أيام المد الأحمر وطغيان الشيوعية والعفالقة في العراق وقضايا سياسية أخرى كقضية فلسطين، فدافع في كل ذلك عن كرامة الإسلام والمسلمين، وبذل كل ما بوسعه وضحى بكل غال ونفيس حتى استشهد شقيقه الشهيد السعيد السيد حسن الشيرازي (قدس سره) في نصرة الدين وحماية شريعة جده سيد المرسلين (ص) والذب عن بيضة الإسلام وحوزة الدين الحنيف.

وفي الختام نقدم أحر تعازينا إلى فقيه أهل البيت (ع) المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله الوارف).

فسلام عليك يوم ولدت ويوم مت ويوم تبعث حياً.

لفيف من الهيئة العلمية في

دائرة المعارف الشيعية / طهران

عبد الحسين الصالحي آل الشهيد الثالث

غرة شوال المكرم 1423هـ‍


بيان علماء الخويلدية بمناسبة مرور عام على فقدان الراحل الكبير المرجع الديني الأعلى

آية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشيرازي (قدس سره)

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين....

وبعد..

بمناسبة مرور عام على انتقال المجدد الكبير الإمام المصلح آية الله العظمى السيد محمد بن المهدي الشيرازي قدس الله نفسه الزكية وحشره مع أجداده الطاهرين.

نقف نحن علماء الخويلدية وقلوبنا يعتصرها الألم والحسرة فقد فقدنا علماً تذوقنا حبه وعلمه في حياته وكشف لنا عن بركات حياته وأثرها في نفوسنا وعقولنا وأرواحنا. و قد تغيرت الدنيا بموته وثلم الدين لفقده. قال خاتم الرسل وسيد الأنبياء صلى الله عليه و آله: (إذا مات العالم ثلم في الإسلام ثلمة لا يسدها شيء).

و نحن إذ نقف على ذكراه الأولى نعاهد الله أن نبقى على خطه وخط العلماء المجاهدين المخلصين المتبعين لأجداده المعصومين أهل البيت عليهم أفضل الصلاة والسلام.

وندعو المؤمنين ونهيب بهم كي يعملوا معنا على إحياء أسس دعوته وتشييدها على الواقع ومن تلك الأمور التي ما فتأ يلهج بها ويدعو لها و يعمل على تحقيقها:

1- الوحدة الإسلامية.

2- الشورى الإسلامية.

3- الأخوة الإسلامية.

4- اللاعنف.

5- العمل على بناء الدولة الإسلامية الواحدة القائمة على الشورى والحرية.

6- التعددية وبناء المؤسسات.

7- نشر مذهب أهل البيت عليهم أفضل الصلاة والسلام.

و غيرها من القيم التي أفنى عمره الشريف من أجل بثها وتحقيقها في الأمة.

كما ندعوا أهل الفكر و الثقافة إلى كتابة الدراسات العلمية والفكرية التي تعني بفكر وعمل وتجربة هذا الإمام العظيم قدس الله نفسه الزكية وطيب ثراه.

نسأل الله أن يلهمنا الصبر وأن يوفقنا للاستمرار على نهجه وخطه والحمد لله رب العالمين.

مؤسسة أهل البيت (ع) بالخويلدية

بإشراف علماء الدين

الثاني من شوال لسنة 1423هـ‍


بيان الحوزة العلمية الزينبية المقدسة في الذكرى السنوية الأولى لرحيل المرجع الديني الأعلى

الإمام السيد محمد الحسيني الشيرازي (أعلى الله درجاته)

بسم الله الرحمن الرحيم

عام مضى على رحيل رائد العلم والتقى والجهاد في سبيل الله.. لم يكن كسائر الأعوام في أحزانه وآلامه.. حيث فجعت الأمة الإسلامية والعالم الإنساني أجمع برحيل المرجع الديني الأعلى الإمام السيد محمد الحسيني الشيرازي (أعلى الله مقامه الشريف).

لقد اتسمت شخصية الإمام الشيرازي (قدس سره) بمزايا