الصفحة الرئيسية

مجلة النبأ

ملف عاشوراء

 
عاشورء الحسين 1434 هـ
عاشورء الحسين 1433 هـ
عاشورء الحسين 1432 هـ
عاشوراء الحسين 1431هـ
عاشوراء الحسين 1430هـ
عاشوراء الحسين 1430هـ
 عاشوراء الحسين 1429هـ

  عاشوراء الحسين 1428هـ

  عاشوراء الحسين 1427هـ

  عاشوراء الحسين 1426هـ

  من نبض عاشوراء 1425هـ

  من نبض عاشوراء 1424هـ

  عاشوراء في ذاكرة النبأ

 صور عاشوراء

اتصل بنا

 

 

بأرضِ الطفِّ بالعبراتِ جودي

رزاق عزيز مسلم الحسيني

 

بأرضِ الطفِّ بالعبراتِ جودي

على السبطّ الشهيدِ ابنِ الشهيدِ

 

وسحّي كالسحابِ الجونِ وبلاً

أُصبتِ بالعمى إنْ لمْ تزيدي

 

ولستُ بقانعٍ حتى تسيلي

دماءاً تلتظي فوقَ الخدودِ

 

فما نقعَ القصيدُ غليلَ قلبي

وجدتُ الدّمعَ أشفى مِنْ قصيدي

 

أتبكيهِ السماءُ دماً عبيطاً؟

لجُلِّ مُصابهِ يا أرضُ مِيدي

 

على تلكَ الفجائعِ والمآسي

يشيبُ لهولِها رأسُ الوليدِ

 

على الجسدِ المُضرَّجِ في الفيافي

سليباً والذبيحِ منَ الوريدِ

 

على الرأسِ المقدّسِ فوقَ رمحٍ

كبدرِ التمِّ في داجٍ شديدِ

 

على بيتِ النبوّة قد تداعى

لمحوهِ كلُّ مُرتدٍّ كنودِ

 

وكلِّ منافقٍ خِبٍّ زنيمٍ

ربيبِ الختلِ كذّابِ الوعودِ

 

وأولادِ العقاربِ والأفاعي

شرارِ الخلقِ من رهطِ العبيدِ

 

على خيرِ العقائلِ كيفَ تُزجى

سبايا وهي ترسفُ بالقيودِ

 

على الطفلِ الرضيعِ وقد تلقّى

سهامَ الغدرٍ من باغٍ حقودِ

 

على تلكَ الخيامِ لظى تهاوتْ

على الاطفالِ شبّتْ بالوُقودِ

 

على أسدٍ أحاطَ بهِ ذئابٌ

جريحٍ بينَ أشلاءٍ وحيدِ

 

ينادي في الفلا هل مِنْ نصيرٍ

لجدّي المصطفى خيرِ الجدودِ؟

 

يذودُ عن ِالاراملِ واليتامى

ألا هلْ مِنْ مُغيثٍ أو مُذيدِ؟

 

فلمْ يسمعْ سوى صرخاتِ طفلٍ

وأنّاتِ الثكالى والعميدِ

 

فآسادُ الرسالةِ والموالي

ضحايا في العراءِ بلا لُحودِ

 

وفيها المسلمونَ معا تواروا

كأهلِ الكهفِ غطّوا في رقودِ

 

وأمسى عالمُ الاسلامِ خلواً

منَ الاخيارٍ مُقفرّا كبيدِ

 

كأنَّ شريعةَ الإسلامِ بادتْ

لديهم أو أُصيبتْ بالخمودِ

 

تخلّى عنهُ أربابُ الدّنايا

ونَكّاثُ المواثق والعهودِ

 

الى مَنْ سارَ ذؤبانُ البراري

بجيشِ الغدر في جمِّ العديدِ؟

 

الى خيرِ الانامِ أباً وأُمّاً

وجدّاً خيرهم في ذا الوجودِ

 

الى جمعِ الارامل والثكالى

حيارى وهي في جهدٍ جهيدِ

***

ولمّا لمْ تجدْ إلا المنايا

سبيلاً للكرامةِ والخلودِ

 

نزلتَ الى جيوشِ الشرِّ ليثاً

بأصحابٍ لدى الهيجا أُسودِ

 

بقلبٍ راعَهُ صوتُ العطاشى

وراءهُ لا الضجيجُ منَ الحشودِ

 

جليدٍ لم يهبْ شُهبَ العوالي

ولا برقَ السيوفِ مع الرعودِ

 

ونفسٍ لم يبنْ فيها انكساراً

وأصلبَ عندَ مشتجرَ الحديدِ

***

مصابُكَ ليسَ يُشبهُهُ مصابٌ

هوتْ فيهِ النجومُ على الصعيدِ

 

سيبقى حُرقةً في القلبِ تذكو

لواهبُها الى أبدِ الأبيدِ

 

وملحمةُ الإباءِ تظلُّ تُشدا

الى يومِ القيامةِ كالنشيدِ

 

مُصابُكَ بثَّ في الإسلامِ روحاً

فلولاهُ لكادَ الدّينُ يودي

 

فساءتْ أُمّةٌ خذلتْ حسيناً

وباعتْ دينَها برضى يزيدِ

 

وولّت أمرَها أحفادَ حربٍ

بني الطلقاءِ والخصمِ اللدودِ

 

خِلافتُها إلى الخمّير آلتْ

وكلِّ مواربٍ نطفٍ جحودِ

 

أبعدَ التضحياتِ تكونُ إرثاً

لهندِ الرجسِ آكلةِ الكبودِ؟

 

توارثَها بنو مروانَ مُلكاً

عضوضاً بينَهمْ سِيدٍ لسِيدِ 1

 

عجيبٌ أُمّةَ الإسلامِ أنّى

تُولّي الحُكمَ أبناءَ الطريدِ؟2

 

أتفلحُ أُمّةٌ أمست ذلولاً

لمنتهكِ المحارمِ والحدودِ؟

 

خليفتُها الى الأسحارِ لاهٍ

معَ المُجّانِ في كأسٍ وعودِ

 

معاقرُ للخمورِ مع الندامى

ويشربُها على مرأى الشهودِ

 

فيومُهُ كلُّهُ مكرٌ وخمرٌ

ولهوٌ بالقيانِ وبالقرودِ

 

وما مِنْ مسلمٍ ينهاهُ يوماً

بفعلٍ أو بقرآنٍ مجيدِ

 

سوى ريحانةِ الهادي تصدّى

فلم يرضخْ لجبّارٍ عنيدِ

***

بقتلِ السّبطِ ضلّتْ عن هُداها

وعادتْ للجهالةِ مِنْ جديدِ

 

وظلَّ يسومُها الاوغادُ خسفاً

وذلّاً ما عليهِ من مزيدِ

 

تَخبّطُ في عمايتِها قروناً

وتنأى عنْ سنى النهجِ الرشيدِ

 

وتقلى سادةَ الدُّنيا الدّراري

ذوي الإصلاحِ والرأي السديدِ

 

بقاؤكِ أُمّتي لُغزٌ عجيبٌ

وجُرمُكِ كانَ أفظعَ من ثمودِ!!!

 

فلا فلحتْ إذا بَقِيَتْ خنوعاً

تبيعُ الحقَّ بالثمنِ الزهيدِ

 

تقاذفُها الطغاةُ فكلُّ عهدٍ

تبدّى أنّهُ شرُّ العهودِ

 

صحائفُ خزيها السوداءُ قِدْماً

قدِ امتلأتْ فسالتْ كالصّديدِ

 

وما مُستغربٌ اليومَ منها

إذا تاقتْ الى الزمنِ البعيدِ

 

تفاخرُ بالأصاغرِ والعِبدّى

وتأنسُ بالنوازلِ والوعيدِ

***

.............................

1 السِيد بكسر السين الذئب

2 هو مروان بن الحكم طرده النبي ص من المدينة وتولى ابناؤه خلافة المسلمين بدءا بعبد الملك بن مروان

شبكة النبأ المعلوماتية- السبت 30/تشرين الثاني/2013 - 26/محرم الحرام/1435

 

© جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة النبأ للثقافة والإعلام 1419-1435هـ  /  1999- 2013م

[email protected]