ﺍﻟﻤﺨﺎﻭﻑ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﻔﺮﺽ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻟﻘﻮﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺳﺘﻈﻞ ﻗﺎﺋﻤﺔ. ﺗﺒﺮﺭ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺗﻮﺳﻴﻊ ﻧﻔﻮﺫﻫﺎ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻲ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻬﺎ ﻁﺮﻳﻘﺔ ﻟﻠﺨﺮﻭﺝ ﻣﻦ ﻋﺰﻟﺘﻬﺎ ﺍﻟﻄﻮﻳﻠﺔ ﻭﻛﺴﺮ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ، ﻭﺗﺠﺎﺩﻝ ﺑﺄﻥ ﺑﺮﻧﺎﻣﺠﻬﺎ ﻟﻸﺳﻠﺤﺔ ﺍﻟﺘﻘﻠﻴﺪﻳﺔ، ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺸﻤﻞ ﺻﻮﺍﺭﻳﺨﻬﺎ ﺍﻟﺒﺎﻟﺴﺘﻴﺔ، ﺭﺍﺩﻉ ﻓﻲ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﻌﺪﺩ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻭﺟﻴﺮﺍﻧﻬﺎ ﺍﻟﺨﻠﻴﺠﻴﻴﻦ...

ﺍﻻﺳﺘﻨﺘﺎﺟﺎﺕ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻴﺔ

ﻣﺎ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ؟ ﺑﺸّﺮ ﺍﻧﺘﺨﺎﺏ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺟﻮ ﺑﺎﻳﺪﻥ ﺑﺤﺪﻭﺙ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﻓﻲ ﻣﻘﺎﺭﺑﺔ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺣﻴﺎﻝ ﺇﻳﺮﺍﻥ، ﻳﻬﺪﻑ ﺇﻟﻰ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺇﺣﻴﺎء ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ ﻟﻌﺎﻡ.2015 ﻟﻜﻦ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺇﺣﻴﺎء ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ، ﺇﺫﺍ ﺣﺪﺛﺖ، ﻟﻦ ﺗﻔﻌﻞ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻟﻤﻌﺎﻟﺠﺔ ﻣﺨﺎﻭﻑ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻣﻦ ﻓﺮﺽ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻟﻘﻮﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻋﺒﺮ ﺣﻠﻔﺎﺋﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﻔﺎﻋﻠﺔ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ ﻭﺑﺮﻧﺎﻣﺠﻬﺎ ﻟﻠﺼﻮﺍﺭﻳﺦ ﺍﻟﺒﺎﻟﺴﺘﻴﺔ.

ﻣﺎ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺫﻟﻚ؟ ﻟﻘﺪ ﻫﺪﺃﺕ ﺍﻟﺘﻮﺗﺮﺍﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ ﻣﺆﺧﺮﺍً ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻗﺪ ﺗﻌﻮﺩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻈﻬﻮﺭ ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ؛ ﺇﺫ ﺇﻥ ﺃﻱ ﺣﺎﺩﺙ ﻣﺎ ﺯﺍﻝ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﺸﻌﻞ ﻓﺘﻴﻞ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﺃﻛﺒﺮ، ﺣﺘﻰ ﻟﻮ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺃﻱ ﻣﻦ ﺍﻟﻼﻋﺒﻴﻦ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻴﻴﻦ ﻳﺴﻌﻰ ﺇﻟﻰ ﺻﺮﺍﻉ ﻣﻔﺘﻮﺡ. ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﻔﺎﻋﻠﺔ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻬﻠﺔ ﻹﻳﺠﺎﺩ ﺁﻟﻴﺔ ﻟﻤﻨﻊ ﻣﺜﻞ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺤﻮﺍﺩﺙ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﻋﻦ ﻧﻄﺎﻕ ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ.

ﻣﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻓﻌﻠﻪ؟ ﺇﻥ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺇﺣﻴﺎء ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ ﻣﺤﻮﺭﻳﺔ ﻷﺳﺒﺎﺏ ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﻤﻨﻊ ﺍﻻﻧﺘﺸﺎﺭ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ، ﻟﻜﻦ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ، ﻭﺇﻳﺮﺍﻥ ﻭﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﺗﺴﻌﻰ ﺃﻳﻀﺎً ﺇﻟﻰ ﺇﻗﺎﻣﺔ ﺣﻮﺍﺭ ﺇﻗﻠﻴﻤﻲ ﻟﺘﻘﻠﻴﺺ ﺍﻻﺣﺘﻜﺎﻛﺎﺕ ﻭﺍﻟﺤﺪ ﻣﻦ ﻣﺨﺎﻁﺮﺓ ﺣﺪﻭﺙ ﺻﺮﺍﻉ ﻋﺮﺿﻲ. ﻛﻤﺎ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ، ﻭﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻷﻭﺭﻭﺑﻴﺔ ﻭﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﺃﻥ ﺗﺴﺎﻋﺪﻫﺎ ﻓﻲ ﺗﻄﻮﻳﺮ ﻣﺜﻞ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻨﻘﺎﺷﺎﺕ.

ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻱ

ﺑﻌﺪ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺟﻮ ﺑﺎﻳﺪﻥ ﻣﻬﺎﻡ ﻣﻨﺼﺒﻪ ﺑﻘﻠﻴﻞ، ﺍﻧﺨﺮﻁﺖ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻭﺇﻳﺮﺍﻥ ﻓﻲ ﻣﻔﺎﻭﺿﺎﺕ ﻏﻴﺮ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﻻﺳﺘﻌﺎﺩﺓ ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ ﻟﻌﺎﻡ 2015، ﺍﻟﻤﺴﻤﻰ ﺃﻳﻀﺎً ﺧﻄﺔ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺸﺎﻣﻠﺔ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ. ﻓﻤﻬﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺇﺣﻴﺎء ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﻣﻔﻴﺪﺓ ﻟﻤﻨﻊ ﺍﻧﺘﺸﺎﺭ ﺍﻷﺳﻠﺤﺔ ﺍﻟﻨﻮﻭﻳﺔ ﻭﻟﻠﻌﻼﻗﺔ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ – ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﻮﺗﺮﺓ ﻓﺈﻧﻬﺎ (ﺇﻥ ﺣﺪﺛﺖ) ﻟﻦ ﺗﺰﻳﻞ ﺍﻟﺘﻮﺗﺮﺍﺕ ﺑﻴﻦ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻭﺟﻴﺮﺍﻧﻬﺎ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ –ﺧﺼﻮﺻﺎً ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻭﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ– ﻭﻫﻲ ﺍﻟﺘﻮﺗﺮﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺭﺗﻔﻌﺖ ﺣﺪﺗﻬﺎ ﺑﺸﻜﻞ ﺧﻄﻴﺮ ﻓﻲ ﻅﻞ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺩﻭﻧﺎﻟﺪ ﺗﺮﺍﻣﺐ. ﻭﻳﺒﻘﻰ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻮﺍﺿﺢ ﻣﺎ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻳﻤﻜﻦ ﻟﺨﻄﺔ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺸﺎﻣﻠﺔ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ، ﺇﺫﺍ ﺃﻋﻴﺪ ﺇﺣﻴﺎﺅﻫﺎ، ﺃﻥ ﺗﺸﻜﻞ ﺍﻷﺳﺎﺱ ﻟﻤﺤﺎﺩﺛﺎﺕ ﻣﻦ ﺷﺄﻧﻬﺎ ﺃﻥ ﺗﻌﺎﻟﺞ ﺍﻟﻬﺎﺟﺲ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻲ ﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ، ﺃﻱ ﻓﺮﺽ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻟﻘﻮﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺷﺮﻛﺎﺋﻬﺎ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﻴﻦ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻴﻴﻦ ﻭﺻﻮﺍﺭﻳﺨﻬﺎ ﺍﻟﺒﺎﻟﺴﺘﻴﺔ. ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻋﻠﻰ ﺣﻜﻮﻣﺎﺕ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻭﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻷﻭﺭﻭﺑﻴﺔ ﺃﻥ ﺗﺴﺎﻋﺪ ﻋﻠﻰ ﺗﻘﻠﻴﺺ ﺍﻻﺣﺘﻜﺎﻛﺎﺕ ﻋﺒﺮ ﺩﻋﻢ ﺇﻁﻼﻕ ﺣﻮﺍﺭ ﺷﺎﻣﻞ ﺑﻘﻴﺎﺩﺓ ﺧﻠﻴﺠﻴﺔ ﺑﺸﺄﻥ ﻛﻴﻔﻴﺔ ﻣﻨﻊ ﺣﺪﻭﺙ ﺻﺮﺍﻉ ﻏﻴﺮ ﻣﻘﺼﻮﺩ. ﻛﻤﺎ ﻳﻤﻜﻦ ﻟﻤﺜﻞ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺃﻥ ﻳﺴﺘﻜﺸﻒ ﻭﺿﻊ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺗﻔﺎﻭﺿﻴﺔ ﻟﻠﺤﺮﺏ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﺔ. ﺛﻢ، ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻭﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ، ﻣﻦ ﺟﻬﺘﻬﻤﺎ، ﺍﻻﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﻣﻊ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻭﺍﻟﺴﻌﻲ ﺇﻟﻰ ﻧﻘﺎﺷﺎﺕ ﺇﻗﻠﻴﻤﻴﺔ ﺃﻭﺳﻊ ﺗﺸﻤﻞ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻷﺭﺑﻊ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ.

ﺳﻴﺠﻌﻞ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﻌﺪﺍء ﺑﻴﻦ ﺇﻳﺮﺍﻥ، ﻣﻦ ﺟﻬﺔ، ﻭﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻭﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺃﺧﺮﻯ، ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﺘﻘﺪﻡ ﺻﻌﺒﺎً. ﻓﺎﻟﺘﺼﻮﺭ ﺑﻮﺟﻮﺩ ﺗﻬﺪﻳﺪ ﺇﻳﺮﺍﻧﻲ ﻷﻣﻦ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻳﻌﻮﺩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ.1979 ﺇﺫ ﺇﻥ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺠﺎﻧﺒﻴﻦ ﺗﺠﻤﺪﺕ ﻭﺗﻼﺷﺖ ﻣﻨﺬ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺤﻴﻦ، ﻭﺍﻋﺘﻤﺪﺕ ﻓﻲ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻷﺣﻴﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺩﺭﺟﺔ ﻣﻦ ﺍﻻﻧﺨﺮﺍﻁ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ. ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﺣﻴﺎﻥ، ﺃﺩﻯ ﺍﻟﻠﺠﻮء ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺪﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺗﺨﻔﻴﻒ ﺣﺪﺓ ﺍﻟﺘﻮﺗﺮﺍﺕ. ﻟﻜﻦ ﺑﻌﺪ ﺃﺭﺑﻌﻴﻦ ﻋﺎﻣﺎً، ﻭﺧﺼﻮﺻﺎً ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻐﺰﻭ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻲ ﻟﻠﻌﺮﺍﻕ ﻋﺎﻡ 2003 ﻭﺍﻻﻧﺘﻔﺎﺿﺎﺕ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 2011 ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻭﺟﺪﺕ ﻓﺮﺍﻏﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻓﻲ ﺃﺟﺰﺍء ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻭﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﺷﻌﺮﺗﺎ ﺑﺮﻋﺐ ﻣﺘﺰﺍﻳﺪ ﻣﻦ ﻣﺤﺎﻭﻻﺕ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻓﺮﺽ ﻗﻮﺗﻬﺎ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻳﺮﻭﻥ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﻋﺪﻭﺍﻧﻴﺔ ﻟﺒﺴﻂ ﻫﻴﻤﻨﺘﻬﺎ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻴﺔ.

ﻣﻔﺎﻭﺿﺎﺕ P5+1 (ﺍﻷﻋﻀﺎء ﺍﻟﺨﻤﺴﺔ ﺍﻟﺪﺍﺋﻤﻴﻦ ﻓﻲ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﻭﺃﻟﻤﺎﻧﻴﺎ)، ﻣﻊ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺃﺳﻬﻤﺖ ﻓﻲ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﻗﻠﻖ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ. ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﺃﻥ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﻭﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺗﻌﺘﺮﻓﺎﻥ ﺑﻘﻴﻤﺔ ﺧﻄﺔ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺸﺎﻣﻠﺔ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ ﻓﻲ ﻛﺒﺢ ﺟﻤﺎﺡ ﺍﻟﺒﺮﻧﺎﻣﺞ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ، ﻓﺈﻧﻬﻤﺎ ﺗﺠﺎﺩﻻﻥ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﻔﻌﻞ ﻣﺎ ﻳﻜﻔﻲ ﻟﺘﺄﺧﻴﺮ، ﻧﺎﻫﻴﻚ ﻋﻦ ﻣﻨﻊ، ﺍﻣﺘﻼﻙ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻟﻠﺴﻼﺡ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ. ﻣﺎ ﻳﻔﻮﻕ ﺫﻟﻚ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﻫﻮ ﺃﻧﻬﻤﺎ ﺍﻧﺘﻘﺪﺗﺎ ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﻋﻠﻨﺎً ﻟﺘﺮﻛﻴﺰﻩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﻤﻮﺣﺎﺕ ﺍﻟﻨﻮﻭﻳﺔ ﻹﻳﺮﺍﻥ ﻭﺍﺳﺘﺒﻌﺎﺩ ﻣﺎ ﻳﻘﻠﻘﻬﻤﺎ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺃﻱ ﺃﻣﺮ ﺁﺧﺮ، ﻭﻫﻮ ﺣﻠﻔﺎء ﻁﻬﺮﺍﻥ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻴﻴﻦ ﻭﺻﻮﺍﺭﻳﺨﻬﺎ ﺍﻟﺒﺎﻟﺴﺘﻴﺔ. ﻛﻼ ﺍﻟﺪﻭﻟﺘﺎﻥ ﺗﻌﺘﺒﺮﺍﻥ ﺧﻄﺔ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺸﺎﻣﻠﺔ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ ﻓﺸﻼً ﺩﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻴﺎً، ﻭﺗﻘﻮﻻﻥ ﺇﻥ ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﺯﺍﺩ ﻓﻲ ﺟﺮﺃﺓ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻭﻣﻨﺤﻬﺎ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﺍﻟﻼﺯﻡ ﻟﺘﻮﺳﻴﻊ ﻧﻔﻮﺫﻫﺎ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻲ، ﺃﻱ ﺑﺘﻌﺰﻳﺰ ﻗﺪﺭﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺗﻮﻓﻴﺮ ﺍﻷﺳﻠﺤﺔ ﻟﺸﺒﻜﺔ ﻣﻦ ﺷﺮﻛﺎﺋﻬﺎ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ، ﻭﻟﺒﻨﺎﻥ، ﻭﺳﻮﺭﻳﺔ ﻭﺍﻟﻴﻤﻦ.

ﻣﺎ ﻳﻀﻴﻒ ﺇﻟﻰ ﺧﻮﻑ ﺍﻟﺪﻭﻟﺘﻴﻦ ﺍﻟﺨﻠﻴﺠﻴﺘﻴﻦ ﻣﻤﺎ ﺗﺮﻳﺎﻥ ﻓﻴﻪ ﻗﻮﺓ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺍﻟﻤﺘﻨﺎﻣﻴﺔ ﻫﻮ ﺍﻟﺘﺼﻮﺭ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻗﺪ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﺎﺿﻴﺔ ﻓﻲ ﺗﻘﻠﻴﺺ ﺍﻟﺘﺰﺍﻣﻬﺎ ﺑﺄﻣﻦ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ. ﻭﺍﻧﺘﻘﺪﺗﺎ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺟﻮﺭﺝ ﺩﺑﻠﻴﻮ ﺑﻮﺵ ﻟﻐﺰﻭﻫﺎ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ، ﺍﻟﻤﻨﺎﻭﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺭﺃﺗﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﺗﻘﻮﻳﻀﺎً ﻻﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻭﺗﻌﻮﺩ ﺑﺎﻟﻔﺎﺋﺪﺓ ﻻ ﻣﺤﺎﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺇﻳﺮﺍﻥ؛ ﻭﻧﻈﺮﺗﺎ ﺇﻟﻰ ﻋﺪﻡ ﺍﺳﺘﻌﺪﺍﺩ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺃﻭﺑﺎﻣﺎ ﻟﻼﻧﺪﻓﺎﻉ ﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺣﺴﻨﻲ ﻣﺒﺎﺭﻙ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺃﻁﻴﺢ ﺑﻪ ﻋﺎﻡ 2011 ﻋﻼﻣﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻧﺴﺤﺎﺏ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ. ﻭﻟﺬﻟﻚ ﺃﺳﻌﺪﻫﻤﺎ ﺍﻧﺘﺨﺎﺏ ﺗﺮﺍﻣﺐ، ﺑﺎﻟﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺧﻄﺎﺑﻪ ﺍﻟﻤﺘﺸﺪﺩ ﺍﻟﻤﻌﺎﺩﻱ ﻹﻳﺮﺍﻥ. ﻭﺃﺷﺎﺩﺗﺎ ﺑﺎﻧﺴﺤﺎﺑﻪ ﻓﻲ ﺃﻳﺎﺭ/ﻣﺎﻳﻮ 2018 ﻣﻦ ﺧﻄﺔ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺸﺎﻣﻠﺔ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ ﻭﻣﺎ ﺗﻼﻩ ﻣﻦ ﺷﻦ ﺣﻤﻠﺔ "ﺍﻟﻀﻐﻮﻁ ﺍﻟﻘﺼﻮﻯ" ﺿﺪ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺑﻬﺪﻑ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﻁﻬﺮﺍﻥ ﺇﻟﻰ ﻁﺎﻭﻟﺔ ﺍﻟﻤﻔﺎﻭﺿﺎﺕ ﻭﻫﻲ ﻓﻲ ﻣﻮﻗﻒ ﺃﺿﻌﻒ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺧﻨﻖ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻫﺎ.

ﻟﻜﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ، ﻓﺈﻥ ﺗﺮﺍﻣﺐ ﺃﻳﻀﺎً ﺧﻴﺐ ﺁﻣﺎﻟﻬﻤﺎ. ﻓﻘﺪ ﺷﻌﺮ ﺍﻟﻘﺎﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ ﻭﺃﺑﻮ ﻅﺒﻲ ﺑﺎﻟﻔﺰﻉ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺍﻛﺘﻔﺖ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺑﺎﻟﺮﺩﻭﺩ ﺍﻟﻠﻔﻈﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻬﺠﻤﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﻧﺎﻗﻼﺕ ﺍﻟﻨﻔﻂ ﻗﺮﺏ ﺳﺎﺣﻞ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻓﻲ ﺃﻭﺍﺳﻂ ﻋﺎﻡ 2019، ﻭﺍﻟﻬﺠﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﺸﺂﺕ ﺍﻟﻨﻔﻂ ﻭﺍﻟﻐﺎﺯ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻓﻲ ﺃﻳﻠﻮﻝ/ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ 2019، ﺍﻟﻠﺬﺍﻥ ُﺣِّﻤﻠﺖ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺘﻬﻤﺎ ﺑﺸﻜﻞ ﻋﺎﻡ ﻹﻳﺮﺍﻥ. ﺭﺩﺍً ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻬﺠﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﻧﺎﻗﻠﺔ ﺍﻟﻨﻔﻂ، ﺍﺑﺘﻌﺪﺕ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﺰﺍﻣﻬﺎ ﺍﻟﺼﺎﺭﻡ ﺑﻌﺪﺍﺋﻬﺎ ﻹﻳﺮﺍﻥ ﺑﺈﺭﺳﺎﻝ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﻦ ﺃﻣﻨﻴﻴﻦ ﻛﺒﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﻁﻬﺮﺍﻥ ﻟﻠﺒﺤﺚ ﻓﻲ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺗﻘﻠﻴﺺ ﺣﺪﺓ ﺍﻟﺘﻮﺗﺮﺍﺕ. ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻘﻴﺾ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ، ﻟﻢ ﺗﻐﻴﺮ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺧﻄﺎﺑﻬﺎ، ﺑﻞ ﺿﺎﻋﻔﺖ ﺍﻧﺘﻘﺎﺩﺍﺗﻬﺎ ﻹﻳﺮﺍﻥ ﺑﻮﺻﻔﻬﺎ ﺗﻬﺪﻳﺪﺍً ﻷﻣﻨﻬﺎ.

ﺗﻐﻴّﺮ ﺁﺧﺮ ﺟﺎء ﻣﻊ ﺍﻏﺘﻴﺎﻝ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻟﻘﺎﺳﻢ ﺳﻠﻴﻤﺎﻧﻲ، ﻗﺎﺋﺪ ﻗﻮﺓ ﺍﻟﻘﺪﺱ ﺍﻟﻤﻜﻠﻔﺔ ﺑﺎﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﻟﻠﺤﺮﺱ ﺍﻟﺜﻮﺭﻱ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ، ﻓﻲ ﻛﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ/ﻳﻨﺎﻳﺮ.2020 ﺭﺣﺐ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﻮﻥ ﺑﻬﺪﻭء ﺑﺎﻻﻏﺘﻴﺎﻝ. ﺃﻣﺎ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻺﻣﺎﺭﺍﺗﻴﻴﻦ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺮﺩ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻣﻲ ﻹﻳﺮﺍﻥ ﻋﻠﻰ ﻣﻘﺘﻞ ﺳﻠﻴﻤﺎﻧﻲ ﻭﺃﻭﺟﻪ ﺃﺧﺮﻯ ﻣﻦ "ﺍﻟﻀﻐﻮﻁ ﺍﻟﻘﺼﻮﻯ" ﻋﺰﺯﺕ ﻣﺨﺎﻭﻓﻬﻢ ﻓﻲ ﺃﻥ ﻳﺘﻮﺭﻁﻮﺍ ﻓﻲ ﺣﺮﺏ ﻣﻔﺘﻮﺣﺔ ﻻ ﻳﺴﻌﻮﻥ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻭﺃﺩﺭﻛﻮﺍ ﺃﻧﻬﺎ ﺳﺘﺤﺪﺙ ﺿﺮﺭﺍً ﻛﺒﻴﺮﺍً ﻋﻠﻰ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻫﻢ ﻭﻣﺠﺘﻤﻌﺎﺗﻬﻢ. ﻓﻲ ﻭﻗﺖ ﻻﺣﻖ، ﻭﺣﺎﻟﻤﺎ ﺗﻔﺸﺖ ﺟﺎﺋﺤﺔ ﻛﻮﻓﻴﺪ-19 ﻓﻲ ﻣﻄﻠﻊ ﻋﺎﻡ 2020، ﻭﺿﺮﺑﺖ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺑﻘﺴﻮﺓ ﻋﻠﻰ ﻧﺤﻮ ﺧﺎﺹ، ﺃﺭﺳﻠﺖ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﻣﺴﺎﻋﺪﺍﺕ ﻟﺠﺎﺭﺗﻬﺎ ﺍﻟﻤﺤﺎﺻﺮﺓ – ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻔﺎﺗﺔ ﺣﺴﻦ ﻧﻮﺍﻳﺎ ﻣﺤﻤﻠﺔ ﺑﺎﻟﺮﻣﺰﻳﺔ. ﺇﻻ ﺃﻥ ﺃﺑﻮﻅﺒﻲ ﺗﺤﻮﻁﺖ ﻟﺮﻫﺎﻧﺎﺗﻬﺎ؛ ﻓﻔﻲ ﻭﻗﺖ ﻻﺣﻖ ﻣﻦ ﻋﺎﻡ 2020، ﻋﺰﺯﺕ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﻋﻼﻗﺎﺗﻬﺎ ﻣﻊ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻓﻲ ﺗﺤﺮﻙ ﻳﺴﺘﻬﺪﻑ ﺇﻳﺮﺍﻥ، ﻣﻦ ﻭﺟﻬﺔ ﻧﻈﺮ ﻁﻬﺮﺍﻥ.

ﻟﻢ ﻳﻮﻓﺮ ﺍﻧﺘﺨﺎﺏ ﺑﺎﻳﺪﻥ ﻋﺰﺍء ﻳﺬﻛﺮ ﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ؛ ﻓﻘﺪ ﺃﻭﺿﺤﺖ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺑﺎﻳﺪﻥ ﻓﻮﺭﺍً ﺃﻧﻬﺎ ﺗﺴﻌﻰ ﺇﻟﻰ ﻋﻼﻗﺔ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ، ﻋﻼﻗﺔ ﺗﺆﻛﺪ ﻋﻠﻰ ﺿﺒﻂ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻭﺍﻟﻤﻄﺎﻟﺒﺔ ﺑﺎﺣﺘﺮﺍﻡ ﺃﻓﻀﻞ ﻟﺤﻘﻮﻕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ. ﻭﺧﻼﻝ ﺃﺳﺎﺑﻴﻌﻬﺎ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ، ﺃﻟﻐﺖ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺗﺼﻨﻴﻒ ﺗﺮﺍﻣﺐ ﻟﻠﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻛﻤﻨﻈﻤﺔ ﺇﺭﻫﺎﺑﻴﺔ. ﻭﻋﻠﻘﺖ ﻣﺒﻴﻌﺎﺕ ﺍﻷﺳﻠﺤﺔ ﻟﻠﻤﻤﻠﻜﺔ ﻛﺠﺰء ﻣﻦ ﻣﺮﺍﺟﻌﺔ ﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺎﺕ ﺃﺳﻠﺤﺔ ﺑﻤﻠﻴﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺪﻭﻻﺭﺍﺕ ﺗﻢ ﺇﺑﺮﺍﻣﻬﺎ ﻓﻲ ﻅﻞ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ. ﻛﻤﺎ ﻧﺸﺮﺕ ﺗﻘﺮﻳﺮﺍً ﺍﺳﺘﺨﺒﺎﺭﻳﺎً ﻳﺆﻛﺪ ﻋﻠﻰ ﺗﻮﺭﻁ ﻭﻟﻲ ﺍﻟﻌﻬﺪ ﺍﻷﻣﻴﺮ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻤﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻏﺘﻴﺎﻝ ﺍﻟﺼﺤﻔﻲ ﺟﻤﺎﻝ ﺧﺎﺷﻘﺠﻲ ﻓﻲ ﺇﺳﻄﻨﺒﻮﻝ ﻓﻲ ﺗﺸﺮﻳﻦ ﺍﻷﻭﻝ/ﺃﻛﺘﻮﺑﺮ 2018، ﻓﻲ ﺗﺤﺮﻙ ﺃﻛﺪ ﻣﺨﺎﻭﻑ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﻦ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﻴﻦ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ ﻋﺎﺯﻣﺔ ﻋﻠﻰ ﺇﺿﻌﺎﻑ ﺍﻟﺸﺮﺍﻛﺔ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻭﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ.

ﺛﻢ ﺃﻁﻠﻘﺖ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺑﺎﻳﺪﻥ ﺟﻬﺪﺍً ﻟﻠﻌﻮﺩﺓ ﺇﻟﻰ ﺧﻄﺔ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺸﺎﻣﻠﺔ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﻛﺎﻣﻞ ﻗﺒﻞ ﺇﺟﺮﺍء ﻣﻔﺎﻭﺿﺎﺕ ﻣﺤﺘﻤﻠﺔ ﺣﻮﻝ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﻣﺜﻞ ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻟﻠﺼﻮﺍﺭﻳﺦ ﺍﻟﺒﺎﻟﺴﺘﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻤﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﻤﻞ ﺑﺎﻟﻮﻛﺎﻟﺔ ﻋﻨﻬﺎ، ﻭﻫﻲ ﺍﻟﻤﻔﺎﻭﺿﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﻗﺪ ﺩﻋﺖ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻭﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ. ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺭﺃﺕ ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ ﻭﺃﺑﻮ ﻅﺒﻲ ﻋﻼﻣﺎﺕ ﻣﺎ ﻗﺪ ﻳﺤﺼﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ، ﻟﻢ ﺗﻌﺒﺮﺍ ﻋﻦ ﻣﻌﺎﺭﺿﺘﻬﻤﺎ ﻟﻤﻔﺎﻭﺿﺎﺕ ﺃﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﻣﻊ ﻁﻬﺮﺍﻥ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺍﻟﻤﺒﺪﺃ، ﻟﻜﻨﻬﻤﺎ ﺃﺷﺎﺭﺗﺎ، ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻗﻞ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻨﻘﺎﺷﺎﺕ ﺟﺎﺭﻳﺔ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺣﻮﻝ ﻣﺎﻫﻴﺔ ﺍﻟﻤﻘﺎﺭﺑﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺍﺗﺒﺎﻋﻬﺎ، ﺇﻟﻰ ﺃﻧﻬﻤﺎ ﺗﺮﻳﺪﺍﻥ ﻣﻘﻌﺪﺍً ﻋﻠﻰ ﻁﺎﻭﻟﺔ ﺍﻟﻤﻔﺎﻭﺿﺎﺕ. ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻟﺘﺎ ﺇﻥ ﺍﻟﻬﺪﻑ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺘﻮﺻﻞ ﺇﻟﻰ "ﺻﻔﻘﺔ ﻛﺒﺮﻯ" ﺗﺸﻤﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻮﺍﺿﻴﻊ ﺍﻹﺿﺎﻓﻴﺔ.

ﻳﻌﺪ ﺇﻁﻼﻕ ﻣﺒﺎﺣﺜﺎﺕ ﺃﻣﻨﻴﺔ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻭﺇﻳﺮﺍﻥ ﻓﻲ ﺁﺫﺍﺭ/ﻣﺎﺭﺱ 2021، ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺒﺪﻭ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﺮﻛﺰ ﺑﺸﻜﻞ ﺭﺋﻴﺴﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﺣﺘﻰ ﺍﻵﻥ – ﺧﻄﻮﺓ ﻣﻬﻤﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﻣﺎﻡ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﺪﻭﻟﺘﻴﻦ ﺍﻟﻠﺘﻴﻦ ﻗﻄﻌﺘﺎ ﻛﻞ ﺍﻟﻘﻨﻮﺍﺕ ﺍﻟﺪﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻴﺔ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ.2016 ﻭﻓﻲ ﻣﻼﺣﻈﺘﻪ ﻟﻠﺘﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﺤﺎﺻﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﺭﺑﺔ، ﺃﺷﺎﺭ ﺍﻷﻣﻴﺮ ﻣﺤﻤﺪ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺑﻼﺩﻩ ﺗﺴﻌﻰ ﺇﻟﻰ "ﻋﻼﻗﺔ ﺟﻴﺪﺓ" ﻣﻊ ﺇﻳﺮﺍﻥ. ﺑﺼﺮﻑ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻋﻤﺎ ﺇﺫﺍ ﺃﻓﻀﺖ ﺍﻟﻤﺤﺎﺩﺛﺎﺕ ﻟﻨﺘﺎﺋﺞ ﻣﻠﻤﻮﺳﺔ، ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺗﻈﻬﺮ ﺃﻥ ﺍﻟﺪﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻴﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻄﺮﻓﻴﻦ ﻣﻤﻜﻨﺔ.

ﺭﻏﻢ ﺫﻟﻚ، ﻭﺳﻮﺍء ﻧﺠﺤﺖ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻭﺇﻳﺮﺍﻥ ﻓﻲ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺇﺣﻴﺎء ﺧﻄﺔ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺸﺎﻣﻠﺔ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ ﺃﻡ ﻟﻢ ﺗﻨﺠﺢ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻤﺨﺎﻭﻑ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﻔﺮﺽ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻟﻘﻮﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺳﺘﻈﻞ ﻗﺎﺋﻤﺔ. ﺗﺒﺮﺭ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺗﻮﺳﻴﻊ ﻧﻔﻮﺫﻫﺎ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻲ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻬﺎ ﻁﺮﻳﻘﺔ ﻟﻠﺨﺮﻭﺝ ﻣﻦ ﻋﺰﻟﺘﻬﺎ ﺍﻟﻄﻮﻳﻠﺔ ﻭﻛﺴﺮ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ، ﻭﺗﺠﺎﺩﻝ ﺑﺄﻥ ﺑﺮﻧﺎﻣﺠﻬﺎ ﻟﻸﺳﻠﺤﺔ ﺍﻟﺘﻘﻠﻴﺪﻳﺔ، ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺸﻤﻞ ﺻﻮﺍﺭﻳﺨﻬﺎ ﺍﻟﺒﺎﻟﺴﺘﻴﺔ، ﺭﺍﺩﻉ ﻓﻲ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﻌﺪﺩ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻭﺟﻴﺮﺍﻧﻬﺎ ﺍﻟﺨﻠﻴﺠﻴﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻨﻔﻘﻮﻥ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻨﻬﺎ ﺑﻜﺜﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ. ﺇﻥ ﺍﺗﻔﺎﻗﺎً ﻧﻮﻭﻳﺎً ﻣﺠﺪﺩﺍً ﻟﻦ ﻳﻌﺎﻟﺞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ، ﻭﻗﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺍﺗﻔﺎﻕ ﻣﺘﺎﺑﻌﺔ ﻳﻌﺎﻟﺠﻬﺎ ﺑﺸﻜﻞ ﻛﺎﻣﻞ ﻗﻴﺪ ﺍﻹﻋﺪﺍﺩ ﻣﻨﺬ ﺯﻣﻦ ﻁﻮﻳﻞ.

ﻟﺪﻯ ﺍﻟﻄﺮﻓﻴﻦ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺃﺧﺮﻯ ﻟﺘﻘﻠﻴﺺ ﻣﺨﺎﻁﺮ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﺍﻟﻤﻔﺘﻮﺡ ﻭﺍﻟﺘﻮﺗﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ. ﻟﻘﺪ ﺍﻗﺘﺮﺣﺖ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ﺳﺎﺑﻘﺎً ﺗﺄﺳﻴﺲ ﺣﻮﺍﺭ ﺇﻗﻠﻴﻤﻲ ﺷﺎﻣﻞ، ﻳﻤﻜﻦ ﻟﻠﺪﻭﻝ ﺍﻷﻭﺭﻭﺑﻴﺔ ﺃﻭ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ، ﺑﺪﻋﻢ ﺃﻣﻴﺮﻛﻲ، ﺇﻁﻼﻗﻪ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺑﻤﻠﻜﻴﺔ ﻣﺤﻠﻴﺔ. ﻭﻳﻤﻜﻦ ﻟﻸﻁﺮﺍﻑ ﺇﻁﻼﻕ ﻣﺜﻞ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺣﺘﻰ ﻣﻊ ﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﺍﻟﻤﺒﺎﺣﺜﺎﺕ ﺍﻟﻨﻮﻭﻳﺔ. ﻭﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﻳﻌﺎﻟﺞ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺘﺒﺮﻫﺎ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻭﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﺃﻛﺜﺮ ﺻﻠﺔ ﺑﺄﻣﻨﻬﻤﺎ. ﻭﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ ﺍﻷﻗﻞ ﺍﻧﺨﺮﺍﻁﺎً ﻓﻲ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻌﺪﺍﺋﻴﺔ – ﻋُﻤﺎﻥ ﻭﺍﻟﻜﻮﻳﺖ – ﺗﺎﺭﻳﺦ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻛﻮﺳﻄﺎء. ﻭﺑﺪﻋﻢ ﺧﺎﺭﺟﻲ، ﻓﺈﻧﻬﻤﺎ ﻓﻲ ﻣﻮﻗﻊ ﺟﻴﺪ ﻟﺪﻓﻊ ﺟﻴﺮﺍﻧﻬﻤﺎ ﺍﻷﻗﻮﻯ ﺇﻟﻰ ﻣﺤﺎﺩﺛﺎﺕ ﺗﻬﺪﻑ ﺇﻟﻰ ﺟﻌﻞ ﺣﺪﻭﺙ ﺻﺮﺍﻉ ﻏﻴﺮ ﻣﻘﺼﻮﺩ ﺃﻣﺮﺍً ﺃﻗﻞ ﺍﺣﺘﻤﺎﻻً. ﻟﻘﺪ ﺃﺷﺎﺭﺕ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻭﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﺇﻟﻰ ﺃﻧﻬﻤﺎ ﻻ ﺗﻌﺎﺭﺿﺎﻥ ﻣﺜﻞ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ، ﻟﻜﻨﻬﻤﺎ ﺗﺮﻏﺒﺎﻥ ﺑﺮﺅﻳﺔ ﺩﻋﻢ ﺃﻣﻴﺮﻛﻲ ﻟﻪ. ﻟﻘﺪ ﺳﺒﻖ ﻹﻳﺮﺍﻥ ﺃﻥ ﺟﻤﺪﺕ ﻣﺸﺮﻭﻋﻬﺎ ﻟﻠﺤﻮﺍﺭ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺩﻋﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻧﻔﺴﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻧﺴﺤﺎﺏ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ، ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺩﻓﻊ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﻦ ﻋﺮﺏ ﺧﻠﻴﺠﻴﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﺭﻓﺾ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺭﺓ.

ﻟﻘﺪ ﺁﻥ ﺍﻷﻭﺍﻥ ﻟﻠﺸﺮﻭﻉ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﻞ. ﻭﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻭﺍﻷﻣﻦ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻴﻴﻦ، ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺍﺟﺐ ﺍﻟﺒﻨﺎء ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺜﻨﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﺔ ﺣﺎﻟﻴﺎً ﻭﻣﺄﺳﺴﺔ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻲ ﺑﺒﻂء.

I. ﻣﻘﺪﻣﺔ

ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﺒﻘﺖ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻋﺎﻡ 1979، ﻛﺎﻧﺖ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻭﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺗﺮﺗﺒﻄﺎﻥ ﺑﻌﻼﻗﺎﺕ ﺃﻣﻨﻴﺔ ﻗﻮﻳﺔ ﻛﺠﺰء ﻣﻦ ﺍﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﻭﺍﺷﻨﻄﻦ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﺔ ﻋﻠﻰ "ﺍﻟﺪﻋﺎﻣﺘﻴﻦ ﺍﻟﺘﻮﺃﻣﻴﻦ"، ﺍﻟﺘﻲ ﺟﻌﻠﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﻟﺘﻴﻦ ﻣﺪﺍﻓﻌﺘﻴﻦ ﻣﺸﺘﺮﻛﺘﻴﻦ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺢ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ.1 ﻟﻜﻦ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﻓﻲ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺣﻮﻟﺖ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻣﻦ ﻣﻠﻜﻴﺔ ﻋﻠﻤﺎﻧﻴﺔ ﻣﻮﺍﻟﻴﺔ ﻟﻠﻐﺮﺏ ﺇﻟﻰ ﺟﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﺩﻳﻨﻴﺔ ﻳﺤﻜﻤﻬﺎ ﺍﻟﻔﻘﻬﺎء ﺍﻟﺸﻴﻌﺔ، ﻓﻲ ﻧﻈﺎﻡ ُﻳﻌﺮﻑ ﺑﻮﻻﻳﺔ ﺍﻟﻔﻘﻴﻪ، ﻣﻌﺎﺩﻳﺎً ﺑﻮﺿﻮﺡ ﻟﻠﻐﺮﺏ. ﻭﺃﺻﺪﺭ ﺍﻟﻘﺎﺋﺪ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ، ﺁﻳﺔ ﷲ ﺭﻭﺡ ﷲ ﺍﻟﺨﻤﻴﻨﻲ، ﺩﻋﻮﺍﺕ ﻟﻠﻘﻴﺎﻡ ﺑﺜﻮﺭﺍﺕ ﻣﻤﺎﺛﻠﺔ ﻓﻲ ﺳﺎﺋﺮ ﺃﻧﺤﺎء ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ، ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻣﻸ ﻗﻠﻮﺏ ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ ﺑﺎﻟﺨﻮﻑ.2 ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ، ﺑﻮﺟﻪ ﺧﺎﺹ، ﺧﺸﻴﺖ ﺍﻟﻌﺎﺋﻠﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻜﺔ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺍﻟﺜﻮﺭﻱ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﺤﺮﻙ ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ ﺍﻟﺸﻴﻌﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ ﺍﻟﻐﻨﻴﺔ ﺑﺎﻟﻨﻔﻂ ﻭﻳﺘﺤﺪﻯ ﻣﻜﺎﻧﺔ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﻛﺤﺎﻣﻴﺔ ﻷﻗﺪﺱ ﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻊ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﻜﺔ ﻭﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ.3 ﺭﺳﺨﺖ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﺔ ﺻﺮﺍﻋﺎً ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻘﻮﺗﻴﻦ، ﻓﻲ ﺣﺮﺏ ﺑﺎﺭﺩﺓ ﺷﺮﻕ ﺃﻭﺳﻄﻴﺔ ﻣﺎ ﺗﺰﺍﻝ ﺗﺸﻜﻞ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺑﻌﺪ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﻋﻘﻮﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻣﻦ.4

ﺑﻬﺪﻑ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﺍﻟﻨﻔﻮﺫ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ، ﻗﺎﺩ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻱ ﻋﺒﺪ ﷲ ﺟﻬﻮﺩﺍً ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 1981 ﻟﺘﺄﺳﻴﺲ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﺍﻟﺨﻠﻴﺠﻲ – ﻭﻫﻮ ﺍﺗﺤﺎﺩ ﺳﻴﺎﺳﻲ ﻭﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﺣﻜﻮﻣﻲ ﻳﺘﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ، ﻭﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ، ﻭﻗﻄﺮ، ﻭﺍﻟﻜﻮﻳﺖ ﻭﻋُﻤﺎﻥ ﻭﺍﻟﺒﺤﺮﻳﻦ. ﻭﺑﺪﺭﺟﺎﺕ ﻣﺘﻔﺎﻭﺗﺔ، ﺭﺃﺕ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻷﻋﻀﺎء ﻓﻲ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﺍﻟﺨﻠﻴﺠﻲ ﻓﻲ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻋﺪﻭﺍً، ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﺼُﻎ ﺳﻴﺎﺳﺔ ﻣﻮﺣﺪﺓ ﺣﻴﺎﻟﻬﺎ، ﺟﺰﺋﻴﺎً ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﺨﺼﻮﻣﺎﺕ ﻭﺍﺧﺘﻼﻓﺎﺕ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻴﻨﻬﺎ. ﺑﺪﻻً ﻣﻦ ﺫﻟﻚ، ﺍﺗﺒﻌﺖ ﻣﻘﺎﺭﺑﺎﺕ ﻣﺘﺒﺎﻳﻨﺔ ﺣﻴﺎﻝ ﺍﻟﺘﻬﺪﻳﺪ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ ﺍﻟﻤﺘﺼﻮﱠﺭ، ﺗﺴﺘﻨﺪ ﻓﻲ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻷﺣﻴﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﺣﺴﺎﺑﺎﺕ ﺑﺮﺍﻏﻤﺎﺗﻴﺔ ﻗﺼﻴﺮﺓ ﺍﻷﻣﺪ.5

ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻓﺸﻠﺖ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻓﻲ ﺗﺼﺪﻳﺮ ﺛﻮﺭﺗﻬﺎ ﻭﺯﺭﻉ ﻭﻻﻳﺔ ﺍﻟﻔﻘﻴﻪ ﻓﻲ ﺑﻠﺪﺍﻥ ﺃﺧﺮﻯ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻠﺖ، ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺣﻘﻘﺖ ﻧﺠﺎﺣﺎً ﻛﺒﻴﺮﺍ ﻓﻲ ﺗﻮﺳﻴﻊ ﻣﺠﺎﻝ ﻧﻔﻮﺫﻫﺎ ﻛﻘﻮﺓ ﺇﻗﻠﻴﻤﻴﺔ. ﻭﻗﺪ ﻓﻌﻠﺖ ﺫﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﻧﺤﻮ ﺑﺎﺭﺯ ﻓﻲ ﻟﺒﻨﺎﻥ، ﺣﻴﺚ ﻋﻤﻠﺖ ﻣﻊ ﻓﺮﻗﺎء ﻣﺤﻠﻴﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺗﺄﺳﻴﺲ ﺣﺰﺏ ﷲ ﻓﻲ ﺃﻋﻘﺎﺏ ﺍﻟﻐﺰﻭ ﺍﻹﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻲ ﻋﺎﻡ 6.1982 ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺛﻨﺎء، ﺻﺪﺕ ﻏﺰﻭﺍً ﻋﻠﻰ ﺃﺭﺍﺿﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 1980 ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻋﺮﺍﻕ ﺻﺪﺍﻡ ﺣﺴﻴﻦ، ﻭﺑﻌﺪ ﺳﻨﺘﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺮﺏ، ﻧﺠﺤﺖ ﻓﻲ ﺇﺯﺍﺣﺔ ﺧﻂ ﺍﻟﺠﺒﻬﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﺮﺍﺏ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻲ. ﺃﺣﺪﺛﺖ ﺍﻻﻧﺘﻜﺎﺳﺎﺕ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻴﺔ ﻓﺰﻋﺎً ﻛﺒﻴﺮﺍً ﻓﻲ ﻋﻮﺍﺻﻢ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ، ﺍﻟﺘﻲ ﺑﺪﺃﺕ ﺑﺘﻮﻓﻴﺮ ﺍﻟﺪﻋﻢ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﻟﻨﻈﺎﻡ ﺻﺪﺍﻡ ﻓﻲ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﻹﻗﺎﻣﺔ ﺟﺪﺍﺭ ﻓﻲ ﻭﺟﻪ ﻣﺎ ﺭﺃﺕ ﻓﻴﻪ ﻋﺪﻭﺍﻧﺎً ﻓﺎﺭﺳﻴﺎً/ﺷﻴﻌﻴﺎً. ﺳﺎﻋﺪﺕ ﺃﻣﻮﺍﻟﻬﺎ ﻓﻲ ﺗﻌﺰﻳﺰ ﻗﻮﺓ ﺍﻟﺪﻓﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻴﺔ، ﻭﺍﺳﺘﻤﺮﺕ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺘﻘﻄﻊ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻭﺻﻠﺖ ﺇﻟﻰ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﻏﻴﺮ ﺣﺎﺳﻤﺔ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ.1988 ﺇﻻ ﺃﻥ ﺍﻟﺰﻋﻴﻢ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻲ ﻗﻮﺽ ﻋﻼﻗﺎﺗﻪ ﻣﻊ ﺩﺍﺋﻨﻴﻪ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ ﺑﺮﻓﻀﻪ ﺗﺴﺪﻳﺪ ﻗﺮﻭﺽ ﺃﺧﺬﻫﺎ ﻣﻨﻬﻢ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺤﺮﺏ.7

ﺻﺮﻑ ﻏﺰﻭ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻟﻠﻜﻮﻳﺖ ﻓﻲ ﺁﺏ/ﺃﻏﺴﻄﺲ 1990 ﻭﻣﺎ ﺗﻼﻩ ﻣﻦ ﺗﻮﻏﻞ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺍﺿﻲ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ (ﻣﻌﺮﻛﺔ ﺍﻟﺨﻔﺠﻲ) ﺍﻧﺘﺒﺎﻩ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻋﻦ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻭﺣﻮﻟﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﺑﻮﺻﻔﻪ ﺍﻟﺘﻬﺪﻳﺪ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻲ ﺍﻟﻤﺒﺎﺷﺮ.8 ﻭﺑﻌﺪ ﺧﻤﺲ ﺳﻨﻮﺍﺕ، ﺗﺤﺴﻨﺖ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻭﺇﻳﺮﺍﻥ ﻓﻲ ﻅﻞ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻣﺤﻤﺪ ﺧﺎﺗﻤﻲ ((2005-1997، ﺍﻟﺬﻱ ﻭﺻﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺑﺘﻔﻮﻳﺾ ﻟﺘﻮﺳﻴﻊ ﻋﻼﻗﺎﺕ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ. ﻓﻲ ﺃﻋﻘﺎﺏ ﺯﻳﺎﺭﺓ ﺧﺎﺗﻤﻲ ﻟﻠﺮﻳﺎﺽ ﻋﺎﻡ 1997، ﻭﻗّﻊ ﺍﻟﻘﺎﺩﺓ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﻮﻥ ﻭﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﻮﻥ ﺍﺗﻔﺎﻗﺎﺕ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻭﺃﻣﻨﻴﺔ، ﻣﺎ ﺷﻜﻞ ﺇﻋﻼﻧﺎً ﻋﻦ ﺗﺪﺷﻴﻦ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ.9

ﺗﺰﺍﻣﻨﺖ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﻓﺘﺮﺓ ﺧﺎﺗﻤﻲ ﺍﻟﺮﺋﺎﺳﻴﺔ، ﻭﻣﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺘﻔﺎﻫﻢ ﺍﻷﻓﻀﻞ ﺑﻴﻦ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻭﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ، ﻣﻊ ﺍﻟﻐﺰﻭ ﻭﺍﻻﺣﺘﻼﻝ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻲ ﻟﻠﻌﺮﺍﻕ، ﺍﻟﺬﻱ ﻏﻴﺮ ﻣﻴﺰﺍﻥ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ ﻭﺣﻮﻝ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﺇﻟﻰ ﺳﺎﺣﺔ ﻟﻠﺼﺮﺍﻉ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻲ – ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻔﻮﺫ.10 ﻣﻊ ﺗﺮﻧﺢ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ، ﺍﻟﺘﻲ ﺭﺃﺕ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﻬﻤﺔ ﺗﺤﺮﻳﺮ، ﻓﻲ ﺟﻬﻮﺩﻫﺎ ﻹﻋﺎﺩﺓ ﺑﻨﺎء ﻣﻼﻣﺢ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﻗﺪ ﺃﺯﺍﻟﺘﻬﺎ، ﻭﺟﺪﺕ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻓﺮﺻﺔ ﻟﺘﻮﺳﻴﻊ ﺷﺒﻜﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ، ﻭﺍﻷﻣﻨﻴﺔ ﻭﺍﻻﺳﺘﺨﺒﺎﺭﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﺍﻟﺠﺎﺭ، ﺍﻟﺬﻱ ﺧﺎﺿﺖ ﻣﻌﻪ ﺣﺮﺑﺎً ﻣﺪﻣﺮﺓ ﻅﻠﺖ ﻣﻐﺮﻭﺳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺬﺍﻛﺮﺓ ﺍﻟﺠﻤﻌﻴﺔ ﻟﻜﻼ ﺍﻟﻄﺮﻓﻴﻦ.11 ﻛﻤﺎ ﺭﺃﺕ ﻓﻲ ﺗﻮﺳﻴﻊ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺸﺒﻜﺎﺕ ﻭﺳﻴﻠﺔ ﻟﺘﻌﺰﻳﺰ ﺩﻓﺎﻋﺎﺗﻬﺎ ﺧﺎﺭﺝ ﺣﺪﻭﺩﻫﺎ ﺭﺩﺍً ﻋﻠﻰ ﻫﻤﺴﺎﺕ ﻣﻦ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺪﻭﺍﺋﺮ ﻓﻲ ﻭﺍﺷﻨﻄﻦ ﺑﺄﻥ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﻬﺪﻑ ﺍﻟﺘﺎﻟﻲ ﻋﻠﻰ ﻗﺎﺋﻤﺔ ﺍﻟﻐﺰﻭ.12

ﺃﻛﺪﺕ ﺍﻻﻧﺘﻔﺎﺿﺎﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 2011 ﻋﻠﻰ ﺻﺪﺍﻡ ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺢ ﺑﻴﻦ ﻁﻬﺮﺍﻥ ﻭﺍﻟﺮﻳﺎﺽ؛ ﺇﺫ ﻗﺪﻣﺖ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﺔ ﺩﻋﻤﺎً ﻟﻔﻈﻴﺎً ﻟﻠﻤﺤﺘﺠﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺤﺮﻳﻦ، ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻏﻀﺐ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﻦ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﺨﺸﻮﻥ ﺃﺻﻼً ﻣﻦ ﺃﻥ ﺍﻻﻧﺘﻔﺎﺿﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﺓ ﺍﻟﻤﺠﺎﻭﺭﺓ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﻤﺘﺪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ. ﻭﺩﻓﻌﺖ ﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺍﺕ ﺍﻟﻤﺎﺩﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺪﻣﺘﻬﺎ ﻁﻬﺮﺍﻥ ﻻﺣﻘﺎً ﻟﻨﻈﺎﻡ ﺑﺸﺎﺭ ﺍﻷﺳﺪ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺔ (ﺣﻴﺚ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻭﻗﻮﻯ ﺳﻨﻴﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﺗﺪﻋﻢ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ) ﻭﺍﻟﻤﺘﻤﺮﺩﻳﻦ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ (ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺭﺃﻯ ﻓﻴﻬﻢ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﻮﻥ ﺗﻬﺪﻳﺪﺍً ﺧﻄﻴﺮﺍً ﻋﻠﻰ ﺣﺪﻭﺩﻫﻢ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ) ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ ﻭﻋﻮﺍﺻﻢ ﻋﺮﺑﻴﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ ﻟﺘﻮﺟﻴﻪ ﺍﺗﻬﺎﻣﺎﺕ ﺇﺿﺎﻓﻴﺔ ﺑﺎﻟﺘﺪﺧﻞ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ.13

ﻭﻫﻜﺬﺍ، ﻓﺈﻥ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻭﻋﺪﺓ ﺩﻭﻝ ﺧﻠﻴﺠﻴﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﺃﺻﻼً ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺻﺪﺍﻡ ﻗﺒﻞ ﻋﺎﻡ 2015 ﺑﻮﻗﺖ ﻁﻮﻳﻞ، ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻗﺎﺩﺕ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺃﻭﺑﺎﻣﺎ ﻗﻮﻯ ﻋﺎﻟﻤﻴﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻮﺻﻞ ﺇﻟﻰ ﺧﻄﺔ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺸﺎﻣﻠﺔ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ ﻣﻊ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻭﻫﻮ ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺴﻤﺢ ﻟﻄﻬﺮﺍﻥ ﺑﻤﺘﺎﺑﻌﺔ ﺑﺮﻧﺎﻣﺠﻬﺎ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﻗﺒﻮﻟﻬﺎ ﺑﻤﺮﺍﻗﺒﺔ ﺩﻭﻟﻴﺔ ﺻﺎﺭﻣﺔ ﻭﺿﻤﺎﻧﺎﺕ ﺃﺧﺮﻯ. ﻋﺎﺭﺿﺖ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻭﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﻣﺤﺎﺩﺛﺎﺕ ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ. ﻟﻜﻦ ﺣﺎﻟﻤﺎ ﺗﻮﺻﻠﺖ ﺍﻷﻁﺮﺍﻑ ﺇﻟﻰ ﺧﻄﺔ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺸﺎﻣﻠﺔ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ، ﻓﺈﻧﻬﻤﺎ ﺭﺣﺒﺘﺎ ﺑﻬﺎ، ﻭﻫﻨﺄﺗﺎ ﺍﻟﻤﻔﺎﻭﺿﻴﻦ ﻋﻠﻨﺎً. ﻟﻜﻨﻬﻤﺎ ﺃﻭﺿﺤﺘﺎ ﺃﻳﻀﺎً ﻟﻠﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻭﺷﺮﻛﺎﺋﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻔﺎﻭﺿﺎﺕ، ﺧﻠﻒ ﺍﻷﺑﻮﺍﺏ ﺍﻟﻤﻐﻠﻘﺔ ﻭﺑﺸﻜﻞ ﻋﻠﻨﻲ، ﺃﻧﻬﻤﺎ ﺗﻌﺘﻘﺪﺍﻥ ﺃﻥ ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﻟﻦ ﻳﻜﻮﻥ ﻛﺎﻓﻴﺎً ﻟﻤﻌﺎﻟﺠﺔ ﺍﻟﺘﻬﺪﻳﺪ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ – ﻭﻫﻮ ﻫﺎﺟﺴﻬﻢ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻲ – ﻭﺩﻋﻮﺍ ﺇﻟﻰ ﺍﻹﺑﻘﺎء ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﺍﻟﻤﻔﺮﻭﺿﺔ ﻋﻠﻰ ﻁﻬﺮﺍﻥ ﺑﺴﺒﺐ "ﺩﻋﻢ ﺍﻹﺭﻫﺎﺏ".14 ﻭﻋﻠﻰ ﻣﺪﻯ ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ ﺍﻟﻘﻠﻴﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻠﺖ، ﺗﻌﻤﻖ ﺍﻟﻤﺄﺯﻕ ﺑﻴﻦ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻭﺩﻭﻝ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ، ﺑﺎﻟﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻣﺼﺎﻟﺤﻬﻤﺎ ﺍﺻﻄﺪﻣﺖ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺔ، ﻭﺍﻟﻴﻤﻦ، ﻭﺍﻟﺨﻠﻴﺞ ﻭﻓﻲ ﻣﻨﺎﻁﻖ ﺃﺧﺮﻯ. ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻧﻔﺴﻪ، ﺍﺗﺴﻌﺖ ﺍﻻﻧﻘﺴﺎﻣﺎﺕ ﺍﻟﺨﻠﻴﺠﻴﺔ، ﻭﻭﺻﻠﺖ ﺇﻟﻰ ﺃﻭﺟﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻻﻧﻘﺴﺎﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﺣﺪﺙ ﻋﺎﻡ 2017 ﺑﻴﻦ ﻗﻄﺮ ﻭﻛﺘﻠﺔ ﺗﻘﻮﺩﻫﺎ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻭﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ.

ﻭﺿﻊ ﺻﻌﻮﺩ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻤﺎﻥ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺎﺭ ﺃﻛﺜﺮ ﺗﺼﺎﺩﻣﻴﺔ ﻣﻊ ﺇﻳﺮﺍﻥ. ﻓﻔﻲ ﻋﺎﻡ 2015، ﻋﻴﻦ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺳﻠﻤﺎﻥ ﺍﺑﻨﻪ ﻭﺯﻳﺮﺍً ﻟﻠﺪﻓﺎﻉ، ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻛﺎﻥ ﻗﺪ ﺗﺮﻗﻰ ﻓﻲ ﻣﺮﺍﺗﺐ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺓ ﻟﻌﺪﺓ ﺳﻨﻮﺍﺕ. ﻭﺑﻌﺪ ﺃﺷﻬﺮ، ﺟﻤﻊ ﺍﻷﻣﻴﺮ ﻣﺤﻤﺪ ﺗﺤﺎﻟﻔﺎً ﻹﻁﻼﻕ ﺗﺪﺧﻞ ﻋﺴﻜﺮﻱ ﻧﻴﺎﺑﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﻌﺘﺮﻑ ﺑﻬﺎ ﺩﻭﻟﻴﺎً ﺿﺪ ﺍﻟﻤﺘﻤﺮﺩﻳﻦ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﺍﻟﻤﺘﺤﺎﻟﻔﻴﻦ ﻣﻊ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﻋﻠﻲ ﻋﺒﺪ ﷲ ﺻﺎﻟﺢ، ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻗﺪ ﺃﺣﻜﻢ ﺳﻴﻄﺮﺗﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺎﺻﻤﺔ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﺔ، ﺻﻨﻌﺎء.15 ﻭﺑﻌﺪ ﺗﻌﻴﻴﻦ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺳﻠﻤﺎﻥ ﻟﻪ ﻭﻟﻴﺎً ﻟﻠﻌﻬﺪ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 2017، ﺳﺎﺭﻉ ﻣﺤﻤﺪ ﻟﺠﻤﻊ ﺧﻴﻮﻁ ﺻﻨﻊ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﻓﻲ ﻳﺪﻳﻪ، ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻋﺒﺮ ﺇﻁﻼﻕ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﻗﻤﻌﻴﺔ ﺿﺪ ﻣﻦ ﻳﻌﺘﻘﺪ ﺃﻧﻬﻢ ﻣﻌﺎﺭﺿﻴﻦ ﻟﺤﻜﻤﻪ، ﻓﻴﻤﺎ ﻭﺻﻔﻪ ﺍﻟﻘﺼﺮ ﺍﻟﻤﻠﻜﻲ ﺑﺎﻧﺪﻓﺎﻋﺔ ﻟﻤﻜﺎﻓﺤﺔ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ. ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻫﻤﺶ ﺧﺼﻮﻣﻪ ﺍﻟﻤﺤﺘﻤﻠﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﺋﻠﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻜﺔ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻤﺪﻧﻲ، ﺑﺎﺕ ﻳﻬﻴﻤﻦ ﻋﻠﻰ ﻣﻠﻔﺎﺕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ ﻭﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ، ﻭﺑﺎﺕ ﻳﺼﻮﻍ ﺑﺸﻜﻞ ﺣﺎﺳﻢ ﺍﻟﺘﻔﺎﻋﻞ ﻣﻊ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ ﻭﺧﺎﺭﺟﻪ.16

ﺟﻌﻞ ﺑﻦ ﺳﻠﻤﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﺣﺘﻮﺍء ﻭﺭﺩﻉ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺍﻷﻭﻟﻮﻳﺔ ﺍﻟﻘﺼﻮﻯ ﻟﺴﻴﺎﺳﺘﻪ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ. ﻭﻭﺻﻒ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﻦ ﻣﻘﺎﺭﺑﺘﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺤﻮ ﺍﻵﺗﻲ: "ﻧﻘﺎﻭﻡ -ﻧﻔﻮﺫ ﺇﻳﺮﺍﻥ- ﻓﻲ ﻣﻨﺎﻁﻖ ﻧﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﻧﺒﻘﻴﻬﻢ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﺤﺎﺻﺮﻳﻦ. ﻧﻔﻌﻞ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﺃﻓﺮﻳﻘﻴﺎ، ﻭﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻭﻣﻨﺎﻁﻖ ﺃﺧﺮﻯ".17 ﻟﻢ ﻳﺴﺘﺒﻌﺪ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻮﻥ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﻮﻥ ﺍﻟﻮﺳﺎﺋﻞ ﺍﻟﺪﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻴﺔ ﻟﺘﺤﺴﻴﻦ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ. ﻟﻜﻨﻬﻢ ﻳﻌﺘﻘﺪﻭﻥ ﺃﻥ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻟﻦ ﺗﺘﺮﺍﺟﻊ ﻋﻦ ﺗﻄﻮﻳﺮ ﺻﻮﺍﺭﻳﺨﻬﺎ ﺍﻟﺒﺎﻟﺴﺘﻴﺔ ﺃﻭ ﺗﻜﺒﺢ ﺟﻤﺎﺡ ﺣﻠﻔﺎﺋﻬﺎ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻴﻴﻦ ﺩﻭﻥ ﺿﻐﻮﻁ ﺃﻣﻴﺮﻛﻴﺔ.18 ﻭﺗﺘﺒﻨﻰ ﺃﺑﻮ ﻅﺒﻲ ﺭﺅﻳﺔ ﻣﻤﺎﺛﻠﺔ ﻟﻠﺘﻬﺪﻳﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺸﻜﻠﻪ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺃﻛﺜﺮ ﺍﺳﺘﻌﺪﺍﺩﺍً ﻻﺗﺨﺎﺫ ﺧﻄﻮﺍﺕ ﻟﺨﻔﺾ ﺗﺼﻌﻴﺪ ﺍﻟﺘﻮﺗﺮﺍﺕ ﻣﻊ ﻁﻬﺮﺍﻥ ﺑﺴﺒﺐ ﻣﺎ ﺗﻌﺘﻘﺪ ﺃﻧﻪ ﺿﻌﻔﻬﺎ ﺃﻣﺎﻡ ﻫﺠﻤﺎﺕ ﺟﺎﺭﺗﻬﺎ ﺍﻷﻛﺒﺮ.

ﻳُﺒﺮﺯ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻘﺮﻳﺮ ﺍﻟﺘﺼﻮﺭﺍﺕ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻭﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺗﻴﺔ ﻹﻳﺮﺍﻥ. ﻭﻳﻘﺪﻡ ﺗﻮﺻﻴﺎﺕ ﻟﺠﺴﺮ ﺍﻟﻔﺠﻮﺓ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻄﺮﻓﻴﻦ ﺑﻤﻮﺍﺯﺍﺓ ﺟﻬﻮﺩ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺑﺎﻳﺪﻥ ﻟﺮﺳﻢ ﻣﺴﺎﺭ ﻧﺤﻮ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺗﺜﺒﻴﺖ ﺧﻄﺔ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺸﺎﻣﻠﺔ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ. ﻭﻳﺴﺘﻨﺪ ﺇﻟﻰ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ 30 ﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ﻣﻊ ﺻﻨﺎﻉ ﺳﻴﺎﺳﺎﺕ ﻭﺩﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﺃﺑﻮ ﻅﺒﻲ، ﻭﺩﺑﻲ، ﻭﺍﻟﺮﻳﺎﺽ ﻭﻭﺍﺷﻨﻄﻦ ﺑﻴﻦ ﻛﺎﻧﻮﻥ ﺍﻷﻭﻝ/ﺩﻳﺴﻤﺒﺮ 2019 ﻭﺁﺫﺍﺭ/ﻣﺎﺭﺱ.2021 ﺗﻘﺮﻳﺮ ﺳﺎﺑﻖ ﺗﻨﺎﻭﻝ ﺃﻭﻟﻮﻳﺎﺕ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ.19 ﻭﺳﻴﺸﻜﻞ ﺍﻟﺘﻘﺮﻳﺮﺍﻥ ﻣﻌﺎً ﺧﻠﻔﻴﺔ ﻋﻤﻞ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ﺣﻮﻝ ﺇﻗﺎﻣﺔ ﺣﻮﺍﺭ ﺇﻗﻠﻴﻤﻲ، ﺗﻢ ﻋﺮﺽ ﻣﺎﻫﻴﺘﻪ ﻓﻲ ﺗﻘﺮﻳﺮ ﺳﺎﺑﻖ.20

II. ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ

ﺗﻌﺘﻤﺪ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﻛﺒﻴﺮ ﻓﻲ ﺃﻣﻨﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺷﺮﺍﻛﺘﻬﺎ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ ﻣﻊ ﻭﺍﺷﻨﻄﻦ. ﻭﻣﻨﻈﻮﺭﻫﺎ ﻹﻳﺮﺍﻥ ﻳﺴﺘﻨﺪ ﺟﺰﺋﻴﺎً ﺇﻟﻰ ﻣﺨﺎﻭﻓﻬﺎ ﺣﻴﺎﻝ ﻋﻼﻗﺘﻬﺎ ﺑﺎﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ، ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺎﻣﺖ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﻯ ﺍﻟﻌﻘﺪﻳﻦ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﻴﻦ.

ﻣﻨﺬ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ، ﺗﺮﺳﺨﺖ ﺍﻟﺸﺮﺍﻛﺔ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ – ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺰﺍﻡ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺑﺤﻤﺎﻳﺔ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻬﺪﻳﺪﺍﺕ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ، ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺍﻵﻣﻦ ﺇﻟﻰ ﺍﺣﺘﻴﺎﻁﻴﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﻨﻔﻄﻴﺔ. ﻭﻗﺪ ﺍﺗﺨﺬ ﺃﺣﺪ ﺃﺷﻜﺎﻝ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻀﻤﺎﻧﺎﺕ ﺗﺤﻮﻳﻞ ﻣﻠﻴﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺪﻭﻻﺭﺍﺕ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺍﻟﺴﻼﺡ. ﻓﺒﻴﻦ ﻋﺎﻣﻲ 2015 ﻭ2020 ﻓﻘﻂ، ﻭﺍﻓﻘﺖ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻋﻠﻰ ﺑﻴﻊ ﺃﺳﻠﺤﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ ﺑﻘﻴﻤﺔ 64.1 ﻣﻠﻴﺎﺭ ﺩﻭﻻﺭ، ﻣﺎ ﻳﻘﺪﺭ ﺑـ 73 ﺑﺎﻟﻤﺌﺔ ﻣﻦ ﺇﺟﻤﺎﻟﻲ ﻭﺍﺭﺩﺍﺕ ﺍﻷﺳﻠﺤﺔ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ.21 ﻭﺗﺮﻯ ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ ﻭﻭﺍﺷﻨﻄﻦ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺑﻴﻊ ﺍﻷﺳﻠﺤﺔ ﻭﺳﻴﻠﺔ ﻻﺣﺘﻮﺍء ﻭﺭﺩﻉ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻓﻲ ﻣﺤﺎﻭﻟﺘﻬﺎ ﻓﺮﺽ ﻗﻮﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ.

ﻭﺗﻘﺪﻡ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻟﻠﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺃﺷﻜﺎﻻً ﺃﺧﺮﻯ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ﺃﻳﻀﺎً. ﻓﻔﻲ ﻋﺎﻡ 1990، ﻭﻣﻊ ﻏﺰﻭ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻟﻠﻜﻮﻳﺖ ﻭﺍﻧﺘﺸﺎﺭ ﻗﻮﺍﺗﻪ ﺷﻤﺎﻝ ﺣﻘﻮﻝ ﻧﻔﻂ ﺳﻌﻮﺩﻳﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ، ﺃﺭﺳﻠﺖ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻗﻮﺍﺕ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﻅﻠﺖ ﻣﻮﺟﻮﺩﺓ –ﺑﺄﻋﺪﺍﺩ ﻣﺘﻔﺎﻭﺗﺔ– ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺳﺤﺒﻬﺎ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺟﻮﺭﺝ ﺩﺑﻠﻴﻮ ﺑﻮﺵ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ.2003 ﻭﻓﻲ ﻋﺎﻡ 2020، ﺭﺣﺐ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﻮﻥ ﺑﻌﻮﺩﺓ ﻗﻮﺓ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ ﺃﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺒﻼﺩ.22 ﻭﻣﺎ ﺗﺰﺍﻝ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﻣﻮﺟﻮﺩﺓ ﻓﻲ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﺍﻷﻣﻴﺮ ﺳﻠﻄﺎﻥ ﺍﻟﺠﻮﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺤﺮﺍء، ﺣﻴﺚ ﺗﺘﻤﺮﻛﺰ ﺑﻄﺎﺭﻳﺎﺕ ﺻﻮﺍﺭﻳﺦ ﺑﺎﺗﺮﻳﻮﺕ ﻣﺴﺘﻌﺪﺓ ﻟﻠﺪﻓﺎﻉ ﻋﻦ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻬﺠﻤﺎﺕ ﺍﻟﺠﻮﻳﺔ. ﺇﻻ ﺃﻥ ﺍﻟﻐﺎﻳﺔ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻴﺔ ﻟﻨﺸﺮ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﺇﺭﺳﺎﻝ ﺭﺳﺎﻟﺔ ﺇﻟﻰ ﻁﻬﺮﺍﻥ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ، ﻭﺑﺪﻋﻢ ﺃﻣﻴﺮﻛﻲ، ﻣﺴﺘﻌﺪﺓ ﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺔ ﺃﻱ ﺗﻬﺪﻳﺪ. ﻭﻫﻲ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﺃﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﻻﺳﺘﻌﺎﺩﺓ ﺍﻟﺮﺩﻉ ﻣﻊ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻭﺗﻌﺰﻳﺰ ﺛﻘﺔ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺍﻟﻤﺘﻮﺗﺮﺓ.23

ﺭﻏﻢ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻟﺜﻨﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﻮﺛﻴﻘﺔ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺗﺠﺪ ﻭﺍﺷﻨﻄﻦ ﻓﻲ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻷﺣﻴﺎﻥ ﻻ ﻣﺒﺎﻟﻴﺔ ﺣﻴﺎﻝ ﻫﻮﺍﺟﺴﻬﺎ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺴﻼﻡ ﻭﺃﻣﻦ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ.24 ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ، ﻋﺒّﺮ ﺍﻟﻘﺎﺩﺓ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﻮﻥ ﻋﻦ ﺭﻋﺒﻬﻢ – ﻟﻜﻦ ﻋﺒﺜﺎً – ﺑﺸﺄﻥ ﺧﻄﺔ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺟﻮﺭﺝ ﺩﺑﻠﻴﻮ ﺑﻮﺵ ﻏﺰﻭ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻓﻲ ﺃﻋﻘﺎﺏ ﻫﺠﻤﺎﺕ 11 ﺃﻳﻠﻮﻝ/ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ، ﻭﺣﺬﺭﻭﺍ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﻦ ﻓﻲ ﻭﺍﺷﻨﻄﻦ ﺑﺄﻥ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻣﻦ ﺷﺄﻧﻪ ﺃﻥ ﻳﺰﻋﺰﻉ ﺍﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻭﻳﺨﻠﻖ ﻓﺮﺍﻏًﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻳﻤﻜﻦ ﻹﻳﺮﺍﻥ ﺃﻥ ﺗﺴﺘﻐﻠﻪ.25 ﻭﺷﻌﺮﻭﺍ ﺑﺎﻟﻔﺰﻉ ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺭﻓﺾ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺑﺎﺭﺍﻙ ﺃﻭﺑﺎﻣﺎ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﺼﺮﻱ ﺍﻟﻤﺤﺎﺻﺮ ﺣﺴﻨﻲ ﻣﺒﺎﺭﻙ ﻋﺎﻡ 2011، ﻭﺍﻋﺘﻘﺪﻭﺍ ﺃﻥ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺑﺎﺗﺖ ﻏﻴﺮ ﻣﺴﺘﻌﺪﺓ ﻟﻠﻮﻗﻮﻑ ﻣﻊ ﺣﻠﻔﺎﺋﻬﺎ ﺍﻟﺘﻘﻠﻴﺪﻳﻴﻦ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺘﻌﺮﺽ ﺃﻣﻨﻬﻢ ﻟﻠﺘﻬﺪﻳﺪ.26 ﻭﻳﺪّﻋﻮﻥ ﺃﻥ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺃﻭﺑﺎﻣﺎ ﺻﺪﻣﺖ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ ﺑﺎﻟﺸﺮﻭﻉ ﻓﻲ ﻣﻔﺎﻭﺿﺎﺕ ﺳﺮﻳﺔ ﻣﻊ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻓﻲ ﻋُﻤﺎﻥ ﺃﻓﻀﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﺇﻟﻰ ﺧﻄﺔ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺸﺎﻣﻠﺔ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ. ﻭﺟﻌﻞ ﻓﺮﻳﻖ ﺃﻭﺑﺎﻣﺎ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﺃﺳﻮﺃ، ﻣﻦ ﻭﺟﻬﺔ ﻧﻈﺮ ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ، ﺑﻨﻴّﺘﻪ ﺍﻟﻌﻠﻨﻴﺔ ﺍﻟﺘﺤﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﺁﺳﻴﺎ، ﻣﺎ ﻳﺆﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﻧﺰﻉ ﺍﻟﺘﺄﻛﻴﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﺸﺮﻛﺎء ﺍﻟﺨﻠﻴﺠﻴﻴﻦ.27

ﺣﺘﻰ ﻓﻲ ﻅﻞ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺩﻭﻧﺎﻟﺪ ﺗﺮﺍﻣﺐ، ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ ﻣﻄﻤﺌﻨﺔ ﺗﻤﺎﻣﺎً. ﻗﺎﻡ ﺗﺮﺍﻣﺐ ﺑﺰﻳﺎﺭﺓ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺟﺰﺋﻴﺎً ﻹﻅﻬﺎﺭ ﻣﺪﻯ ﺍﺧﺘﻼﻑ ﺳﻴﺎﺳﺎﺗﻪ ﻋﻦ ﺳﻴﺎﺳﺎﺕ ﺃﻭﺑﺎﻣﺎ. ﺛﻢ ﺍﻧﺴﺤﺒﺖ ﺇﺩﺍﺭﺗﻪ ﻣﻦ ﺧﻄﺔ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺸﺎﻣﻠﺔ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ ﻭﺷﻨﺖ ﺣﻤﻠﺔ "ﺍﻟﻀﻐﻮﻁ ﺍﻟﻘﺼﻮﻯ" ﺿﺪ ﺇﻳﺮﺍﻥ، ﺍﻟﺘﻲ ﺩﻋﻤﺘﻬﺎ ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ ﺑﺸﻜﻞ ﻛﺎﻣﻞ. ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ُﻗﺼﻔﺖ ﻣﻨﺸﺂﺕ ﻧﻔﻂ ﺁﺭﺍﻣﻜﻮ ﻓﻲ ﺃﺑﻘﻴﻖ ﻭﺧﺮﻳﺲ، ﻭﻫﻲ ﺍﻷﻛﺒﺮ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ، ﺑﺎﻟﺼﻮﺍﺭﻳﺦ ﻓﻲ 14 ﺃﻳﻠﻮﻝ/ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ 2019، ﺳﺎﺭﻋﺖ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺗﺮﺍﻣﺐ ﺇﻟﻰ ﺗﺤﻤﻴﻞ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﻹﻳﺮﺍﻥ. ﻟﻜﻦ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻟﻢ ﺗﺮﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻬﺠﻤﺎﺕ، ﻣﺎ ﺃﻛﺪ ﺷﻌﻮﺭ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﻴﻦ ﺑﺄﻥ ﻭﺍﺷﻨﻄﻦ ﻟﻢ ﺗﻌﺪ ﺷﺮﻳﻜﺎً ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﺮﻛﻮﻥ ﺇﻟﻴﻪ.

ﻭﺍﻵﻥ ﺗﺄﺗﻲ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺑﺎﻳﺪﻥ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻢ ﺗﻔﻌﻞ ﺷﻴﺌﺎً ﻳﺬﻛﺮ، ﻣﻦ ﻣﻨﻈﻮﺭ ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ، ﻟﻄﻤﺄﻧﺔ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﺍﻟﺘﺰﺍﻡ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺑﺄﻣﻨﻬﺎ. ﻓﻲ ﺍﻷﺳﺎﺑﻴﻊ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻠﺖ ﺍﻧﺘﺨﺎﺑﻪ، ﺃﻋﻠﻦ ﺑﺎﻳﺪﻥ ﺃﻥ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺳﺘﻨﻬﻲ ﺩﻋﻤﻬﺎ ﻟﻠﺘﺪﺧﻞ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻘﻮﺩﻩ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ، ﻛﺠﺰء ﻣﻦ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﻻﺳﺘﻌﺎﺩﺓ ﺗﺄﻛﻴﺪ ﻭﺍﺷﻨﻄﻦ ﻋﻠﻰ "ﺍﻟﺪﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻴﺔ، ﻭﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻁﻴﺔ ﻭﺣﻘﻮﻕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ".28 ﻛﻤﺎ ﺃﻋﻠﻨﺖ ﺇﺩﺍﺭﺗﻪ ﻓﺮﺽ ﻋﻘﻮﺑﺎﺕ ﻭﺣﻈﺮ ﻣﻨﺢ ﺗﺄﺷﻴﺮﺍﺕ ﺍﻟﺪﺧﻮﻝ ﻟﻤﻮﺍﻁﻨﻴﻦ ﺳﻌﻮﺩﻳﻴﻦ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﺿﺎﻟﻌﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻏﺘﻴﺎﻝ ﺍﻟﺼﺤﻔﻲ ﺟﻤﺎﻝ ﺧﺎﺷﻘﺠﻲ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 2018، ﻓﻲ ﺗﺤﺮﻙ ﺭﻣﺰﻱ ﻳﻬﺪﻑ ﺇﻟﻰ ﺇﺑﺮﺍﺯ ﺗﺮﻛﻴﺰ ﺇﺩﺍﺭﺗﻪ ﻋﻠﻰ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ.29 ﻭﺍﻧﺴﺠﺎﻣﺎً ﻣﻊ ﺗﻌﻬﺪﻩ ﺧﻼﻝ ﺣﻤﻠﺘﻪ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﻴﺔ ﺑﺘﻘﻠﻴﺺ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ، ﺳﺤﺐ ﺑﺎﻳﺪﻥ ﺣﺎﻣﻠﺔ ﻁﺎﺋﺮﺍﺕ ﻭﺃﻧﻈﻤﺔ ﻣﺮﺍﻗﺒﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ، ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﺣﺪ ﺃﻧﻈﻤﺔ ﺑﺎﺗﺮﻳﻮﺕ ﺍﻟﻤﻀﺎﺩﺓ ﻟﻠﺼﻮﺍﺭﻳﺦ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻥ ﺳﻠﻔﻪ ﻗﺪ ﻧﺸﺮﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ.30 ﻓﻲ ﺣﺰﻳﺮﺍﻥ/ﻳﻮﻧﻴﻮ 2021، ﺃﻋﻠﻨﺖ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺑﺎﻳﺪﻥ ﺃﻧﻬﺎ ﺳﺘﺴﺤﺐ ﺍﻷﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﻤﻀﺎﺩﺓ ﻟﻠﺼﻮﺍﺭﻳﺦ ﻣﻦ ﺳﺎﺋﺮ ﺃﻧﺤﺎء ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ، ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ، ﻭﺍﻟﻌﺮﺍﻕ، ﻭﺍﻟﻜﻮﻳﺖ ﻭﺍﻷﺭﺩﻥ، ﻭﺗﻌﻴﺪ ﺗﻮﺯﻳﻊ ﻣﻮﺍﺭﺩﻫﺎ ﻟﻤﻌﺎﻟﺠﺔ "ﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺎﺕ" ﺍﻟﻘﺎﺩﻣﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻴﻦ ﻭﺭﻭﺳﻴﺎ.31

ﻟﻘﺪ ﺗﻌﻤﻘﺖ ﻣﺨﺎﻭﻑ ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ ﺑﺸﺄﻥ ﺍﻟﺘﻬﺪﻳﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺸﻜﻠﻪ ﻁﻬﺮﺍﻥ، ﻭﺍﻟﻤﻔﺼّﻞ ﺃﺩﻧﺎﻩ، ﻣﻊ ﺍﺿﻤﺤﻼﻝ ﺛﻘﺘﻬﺎ ﺑﺎﻟﻀﻤﺎﻧﺎﺕ ﺍﻷﻣﻨﻴﺔ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ.

ﺁ. ﺍﻟﺘﺼﻮﺭ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻱ ﻟﻠﺘﻬﺪﻳﺪ

ﺑﺼﻔﺘﻬﺎ ﺃﻛﺒﺮ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ، ﻭﺍﻟﻮﺻﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﻗﺪﺱ ﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻊ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻭﻗﺎﺋﺪﺓ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﺍﻟﺨﻠﻴﺠﻲ ﺑﺤﻜﻢ ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺗﺘﻤﺘﻊ ﺑﻨﻔﻮﺫ ﻁﺎﻍ ﻋﻠﻰ ﺗﻤﻮﺿﻊ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺣﻴﺎﻝ ﺇﻳﺮﺍﻥ. ﻭﻋﻠﻰ ﻣﺪﻯ ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ، ﻛﺮﺭ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻮﻥ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﻮﻥ ﺃﻧﻬﻢ ﻻ ﻳﺤﻤﻠﻮﻥ ﺃﻱٍﻋﺪﺍء ﻓﻄﺮﻱ ﺍﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﺔ، ﻭﻳﺸﻴﺮﻭﻥ ﺇﻟﻰ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﻁﻮﻳﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻟﺪﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ ﻭﻁﻬﺮﺍﻥ. ﻟﻜﻨﻬﻢ ﺃﺻﺮﻭﺍ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺗﺘﺨﺬ ﻁﻬﺮﺍﻥ ﺍﻟﺨﻄﻮﺓ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺑﺘﻐﻴﻴﺮ ﺃﻭﺟﻪ ﻣﻦ ﺳﻴﺎﺳﺘﻬﺎ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ، ﻛﻤﺎ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ، ﺗﺸﻜﻞ ﺗﻬﺪﻳﺪﺍً ﻣﺒﺎﺷﺮﺍً ﻷﻣﻦ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ.32 ﻭﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻮﻥ ﺍﻵﻥ ﺇﻥ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺳﺘﺮﺣﺐ ﺑﺨﻔﺾ ﺍﻟﺘﺼﻌﻴﺪ ﻣﻊ ﺇﻳﺮﺍﻥ.33

ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ ﺗﺘﻬﻢ ﻁﻬﺮﺍﻥ ﺑﺎﻟﺴﻌﻲ ﻟﺘﻮﺳﻴﻊ ﻧﻔﻮﺫﻫﺎ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻲ، ﻭﺗﻄﻮﻳﻖ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺑﺸﺮﻛﺎﺋﻬﺎ ﻭﻋﻤﻼﺋﻬﺎ، ﻭﺍﻟﻬﻴﻤﻨﺔ ﻋﻠﻰ ﺟﻮﺍﺭﻫﻤﺎ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻙ. ﻭﺗﻌﺘﻘﺪ ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﺤﻖ ﻹﻳﺮﺍﻥ ﻓﺮﺽ ﻗﻮﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻭﺩﻋﺖ ﺩﺍﺋﻤﺎً ﺇﻟﻰ "ﺍﻧﺴﺤﺎﺑﻬﺎ ﺍﻷﺣﺎﺩﻱ" ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ.34 ﻭﺗﺸﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﺃﻭﺟﻪ ﻣﺘﻌﺪﺩﺓ ﻟﻠﺴﻠﻮﻙ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ ﻛﺪﻟﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﺒﺔ ﺑﺘﻨﻔﻴﺬ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺟﻨﺪﺓ. ﻭﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﺃﻫﻢ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻭﺟﻪ ﻓﺮﺽ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻟﻘﻮﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺣﻠﻔﺎء ﻏﻴﺮ ﺣﻜﻮﻣﻴﻴﻦ ﻭﺟﻬﺎﺕ ﻓﺎﻋﻠﺔ ﺃﺧﺮﻯ، ﻣﻦ ﺣﺰﺏ ﷲ ﻓﻲ ﻟﺒﻨﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﻗﻮﺍﺕ ﺍﻟﺤﺸﺪ ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ ﺷﺒﻪ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ، ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ، ﻭﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﻤﺠﺎﺩﻟﺔ ﺑﺄﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺗﺸﻤﻞ ﺍﻟﺠﻬﺎﺩ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ، ﺇﻥ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺣﻤﺎﺱ ﺃﻳﻀﺎً، ﻓﻲ ﻗﻄﺎﻉ ﻏﺰﺓ.35 ﻛﻤﺎ ﺗﺮﻯ ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ ﺃﻥ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺗﺜﻴﺮ ﺍﻻﺿﻄﺮﺍﺑﺎﺕ ﺑﺸﻜﻞ ﺩﺍﺋﻢ ﻓﻲ ﺃﻭﺳﺎﻁ ﺍﻷﻗﻠﻴﺔ ﺍﻟﺸﻴﻌﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ، ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺸﻜﻞ ﻧﺼﻒ ﺳﻜﺎﻥ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ ﺍﻟﻐﻨﻴﺔ ﺑﺎﻟﻨﻔﻂ.36 ﺛﻢ ﺗﺄﺗﻲ ﺍﻷﺳﻠﺤﺔ ﺍﻟﺘﻘﻠﻴﺪﻳﺔ ﺍﻟﻤﺘﻘﺪﻣﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﻠﻜﻬﺎ ﺇﻳﺮﺍﻥ، ﻭﺑﺸﻜﻞ ﺭﺋﻴﺴﻲ ﺻﻮﺍﺭﻳﺨﻬﺎ ﺍﻟﺒﺎﻟﺴﺘﻴﺔ ﻭﻁﺎﺋﺮﺍﺗﻬﺎ ﺍﻟﻤﺴﻴﺮﺓ، ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺗﺮﺳﺎﻧﺎﺕ ﺷﺮﻛﺎﺋﻬﺎ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﻴﻦ.

ﺟﻤﻠﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﻣﻦ ﺍﻟﻬﻮﺍﺟﺲ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ – ﺭﻏﻢ ﺃﻧﻬﺎ ﺫﺍﺕ ﺃﻭﻟﻮﻳﺔ ﺃﺩﻧﻰ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﺮﻳﺎﺽ – ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﺒﺮﻧﺎﻣﺞ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ. ﻓﻘﺪ ﺭﺍﻗﺐ ﺍﻟﻘﺎﺩﺓ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﻮﻥ ﺗﻄﻮﺭ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﺮﻧﺎﻣﺞ ﺑﻘﻠﻖ، ﻷﻥ ﻁﻬﺮﺍﻥ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﻄﻮﺭ، ﻣﻦ ﻭﺟﻬﺔ ﻧﻈﺮﻫﻢ، ﺃﺳﻠﺤﺔ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﺴﺘﻌﻤﻠﻬﺎ ﻟﺘﺮﻫﻴﺐ ﺟﻴﺮﺍﻧﻬﺎ؛ ﻭﻳﻌﺘﺒﺮﻭﻥ ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ ﻟﻌﺎﻡ 2015 ﻏﻴﺮ ﻛﺎﻑٍ ﻟﺘﻘﻴﻴﺪ ﻁﻤﻮﺣﺎﺕ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﺼﻮﺭﻭﻧﻬﺎ.37 ﻭﺗﺸﻜﻞ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﺼﻠﺔ ﻭﺍﻟﻤﺘﻤﺜﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻼﻣﺔ ﺍﻟﻨﻮﻭﻳﺔ ﻗﻀﻴﺔ ﺿﺎﻏﻄﺔ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﺴﻌﻮﺩﻳﻴﻦ ﻭﺟﻴﺮﺍﻧﻬﻢ.38 ﻓﺈﻳﺮﺍﻥ ﻟﻴﺴﺖ ﻁﺮﻓﺎً ﻓﻲ ﻣﻌﺎﻫﺪﺓ ﺍﻟﻮﻛﺎﻟﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻟﻠﻄﺎﻗﺔ ﺍﻟﺬﺭﻳﺔ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﺴﻼﻣﺔ ﺍﻟﻨﻮﻭﻳﺔ، ﻣﺎ ﻳﻌﻨﻲ ﺃﻧﻬﺎ ﻏﻴﺮ ﻣﻠﺰﻣﺔ ﺑﺎﻟﻤﻌﺎﻳﻴﺮ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺎﻟﺘﺼﻤﻴﻢ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﺮﺍﻗﺒﺔ ﺍﻟﻨﻮﻭﻳﺔ. ﻭﻣﻔﺎﻋﻠﻬﺎ ﻓﻲ ﺑﻮﺷﻬﺮ ﻋﻠﻰ ﺳﺎﺣﻠﻬﺎ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻲ ﻋﻠﻰ ﻣﺮﻣﻰ ﺣﺠﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﻋﻮﺍﺻﻢ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ، ﻣﺎ ﻳﺘﺮﻛﻬﺎ ﻋﺮﺿﺔ ﻟﺘﻬﺪﻳﺪ ﻛﺎﺭﺛﺔ ﺑﻴﺌﻴﺔ.39

1. ﺍﻟﺘﻬﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺷﺮﻛﺎء ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻴﻴﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﻴﻦ

ﺗﺘﻬﻢ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺑﺘﺠﻬﻴﺰ ﻭﻛﻼء ﻣﺴﻠﺤﻴﻦ "ﻟﺘﺼﺪﻳﺮ ﻧﻤﻮﺫﺟﻬﺎ ﺍﻟﺜﻮﺭﻱ ﻭﺗﻘﻮﻳﺾ ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻓﻲ ﺳﺎﺋﺮ ﺃﻧﺤﺎء ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ"، ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺪﻓﻖ ﺍﻟﺤﺮ ﻟﻠﻨﻔﻂ ﻭﺍﻟﻐﺎﺯ ﺇﻟﻰ ﺃﻣﻦ ﺍﻟﺠﻮﺍﺭ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ، ﻭﺍﻟﻴﻤﻦ، ﻭﻟﺒﻨﺎﻥ ﻭﺍﻟﺒﺤﺮﻳﻦ.40 ﻭﻳﻤﺪ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻮﻥ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﻮﻥ ﺧﻄﺎً ﻣﺴﺘﻘﻴﻤﺎً ﺑﻴﻦ ﺩﻋﻮﺓ ﺍﻟﺨﻤﻴﻨﻲ ﻋﺎﻡ 1979 ﻟﻠﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻟﻠﺜﻮﺭﺓ ﺿﺪ ﺣﻜﺎﻣﻬﻢ ﻭﺩﻋﻢ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻟﻠﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﻔﺎﻋﻠﺔ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ.41 ﻭﺗﻨﻈﺮ ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ ﺇﻟﻰ ﻧﺸﺮ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺍﻟﺜﻮﺭﻱ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ ﻣﻜﻮّﻥ ﺑﻨﻴﻮﻱ ﻓﻲ ﺭﺳﺎﺋﻞ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺍﻷﻳﺪﻳﻮﻟﻮﺟﻴﺔ. ﻭﻋﻠﻰ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﺨﺼﻮﺹ، ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺗﺘﻬﻢ ﻁﻬﺮﺍﻥ ﺑﺈﺷﻌﺎﻝ ﺍﻟﺘﻮﺗﺮﺍﺕ ﺍﻟﻄﺎﺋﻔﻴﺔ ﻭﺍﻟﺴﻌﻲ ﺇﻟﻰ ﺩﻓﻊ ﺍﻟﺸﻴﻌﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﻤﺮﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻠﺪﺍﻥ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻌﻴﺸﻮﻥ ﻓﻴﻬﺎ.42

ﺍﻟﻘﺎﺩﺓ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﻮﻥ، ﻣﻦ ﺟﻬﺘﻬﻢ، ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﺇﻥ ﺳﻴﺎﺳﺎﺕ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻴﺔ ﺗﻬﺪﻑ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﻋﻠﻰ ﺑﻘﺎء ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻭﺇﺧﺮﺍﺟﻬﺎ ﻣﻦ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﻋﻘﻮﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺰﻟﺔ، ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻧﻔﺴﻪ ﺭﺩﻉ ﺍﻟﺨﺼﻮﻡ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻤﺘﻠﻜﻮﻥ ﻗﺪﺭﺍﺕ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ ﺃﻛﺜﺮ ﺗﻔﻮﻗﺎً ﻭﺩﻋﻤﺎً ﻏﺮﺑﻴﺎً. ﻭﻳﻄﻠﻘﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺍﺳﻢ "ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﺍﻟﻤﺘﻘﺪﻡ"، ﻛﻮﺳﻴﻠﺔ ﻟﺰﻳﺎﺩﺓ ﻧﻔﻮﺫ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻓﻲ ﺩﻭﻝ ﻫﺸﺔ ﻣﺜﻞ ﻟﺒﻨﺎﻥ ﻭﺍﻟﻌﺮﺍﻕ، ﺣﻴﺚ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﺗﻮﺍﺟﻪ ﺧﺼﻮﻣﻬﺎ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﻮﻛﻼء ﺑﺪﻻً ﻣﻦ ﺃﻥ ﺗﻮﺍﺟﻬﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺮﺍﺏ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ ﺃﻭ ﻋﻠﻰ ﺣﺪﻭﺩﻫﺎ.43 ﺍﻧﺴﺠﺎﻣﺎً ﻣﻊ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺮﺽ ﻷﻫﺪﺍﻓﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻬﺎ ﺩﻓﺎﻋﻴﺔ، ﺗﻘﻮﻝ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺇﻧﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﻌﺪ ﺗﺴﻌﻰ ﻓﻌﻠﻴﺎً ﺇﻟﻰ ﺗﺼﺪﻳﺮ ﺛﻮﺭﺗﻬﺎ.

ﺇﻻ ﺃﻥ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺗﻌﺘﺒﺮ "ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﺍﻟﻤﺘﻘﺪﻡ" ﺳﻴﺎﺳﺔ ﻋﺪﻭﺍﻧﻴﺔ ﺇﻥ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺗﻮﺳﻌﻴﺔ.44 ﻭﻳﺸﻴﺮ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻮﻥ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﻋﺪﺓ ﺃﻣﺜﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﻮﺫ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ45. ﻓﻘﺪ ﺳﺎﻋﺪ ﺍﻟﺪﻋﻢ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ ﻟﺤﺰﺏ ﷲ، ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ، ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﻋﻠﻰ ﺗﻄﻮﻳﺮ ﺟﻬﺎﺯ ﺳﻴﺎﺳﻲ ﻭﻋﺴﻜﺮﻱ ﻫﺎﺋﻞ، ﻳﺤﺪ ﻣﻦ ﻧﻔﻮﺫ ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﻤﻘﺮﺑﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ ﻭﻳﺮﺟﺢ ﻛﻔﺔ ﺍﻟﺘﻮﺍﺯﻥ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺍﻟﺪﻗﻴﻖ ﻟﺼﺎﻟﺢ ﻁﻬﺮﺍﻥ. ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺔ، ﺳﺎﻋﺪ ﺣﺰﺏ ﷲ ﻭﺗﻨﻈﻴﻤﺎﺕ ﺃﺧﺮﻯ ﻣﺪﻋﻮﻣﺔ ﺇﻳﺮﺍﻧﻴﺎً ﻋﻠﻰ ﺩﻋﻢ ﻧﻈﺎﻡ ﺑﺸﺎﺭ ﺍﻷﺳﺪ، ﻭﺇﺑﻘﺎﺋﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻭﺇﺑﻘﺎء ﺍﻟﺒﻼﺩ ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻬﻴﻤﻦ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ46. ﻭﻗﺪ ﺳﻘﻂ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻣﺎ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2003 ﺗﺤﺖ ﻧﻔﻮﺫ ﺍﻟﺤﺸﺪ ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ ﺍﻟﻤﺪﻋﻮﻡ ﺇﻳﺮﺍﻧﻴﺎً، ﻣﺎ ﺳﻤﺢ ﻟﻠﻨﻔﻮﺫ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ ﺑﺎﻟﺘﻮﺳﻊ ﺣﺘﻰ ﺣﺪﻭﺩ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺍﻟﺸﻤﺎﻟﻴﺔ.47

ﻟﻘﺪ ﻋﺰﺯﺕ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﺑﺸﻜﻞ ﺧﺎﺹ ﺗﺼﻮﺭ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﻴﻦ ﻟﻤﺤﺎﻭﻟﺔ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺗﻄﻮﻳﻘﻬﺎ48. ﻣﻨﺬ ﻋﺎﻡ 2015، ﺯﺍﺩﺕ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺩﻋﻤﻬﺎ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻭﺗﺴﻠﻴﺤﻬﺎ ﻟﻠﻤﺘﻤﺮﺩﻳﻦ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻄﻠﻘﻮﻥ ﺍﻟﺼﻮﺍﺭﻳﺦ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺍﺿﻲ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ. ﻭﻳﺸﻌﺮ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻮﻥ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﻮﻥ ﺑﺎﻟﻘﻠﻖ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﻔﻮﺫ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﺳﻴﻤﻜﻨﻬﺎ ﻣﻦ ﺗﺄﺳﻴﺲ ﻣﻮﻁﺊ ﻗﺪﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻭﻣﺆﺳﺴﺎﺗﻬﺎ. ﻣﺴﺆﻭﻝ ﺳﻌﻮﺩﻱ ﻗﺎﻝ: "ﻻ ﻧﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﻧﺴﻤﺢ ﻹﻳﺮﺍﻥ ﺑﺎﻻﺳﺘﻴﻼء ﻋﻠﻰ ﺑﻠﺪ ﻋﺮﺑﻲ ﺁﺧﺮ".49

ﻛﻤﺎ ﺗﺘﻬﻢ ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ ﻁﻬﺮﺍﻥ ﺑﺪﻋﻢ ﺗﻨﻈﻴﻤﺎﺕ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺧﻼﻳﺎ ﻣﺴﻠﺤﺔ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺤﺮﻳﻦ، ﻭﺍﻟﻜﻮﻳﺖ ﻭﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺫﺍﺗﻬﺎ. ﻭﻫﻲ ﻗﻠﻘﺔ ﻋﻠﻰ ﻧﺤﻮ ﺧﺎﺹ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺗﺴﻌﻰ ﺇﻟﻰ ﺗﺤﺮﻳﺾ ﺍﻷﻗﻠﻴﺔ ﺍﻟﺸﻴﻌﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻤﺮﺩ ﺍﻟﻌﻠﻨﻲ، ﻭﺧﻠﻖ ﺗﻬﺪﻳﺪ ﻟﺤﻜﻤﻬﺎ ﻭﺇﻧﺘﺎﺟﻬﺎ ﺍﻟﻨﻔﻄﻲ، ﺑﺎﻟﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻣﻌﻈﻢ ﺃﻓﺮﺍﺩﻫﺎ ﻳﺴﻜﻨﻮﻥ ﻗﺮﺏ ﺣﻘﻮﻝ ﺍﻟﻨﻔﻂ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻴﺔ. ﻭﺭﻏﻢ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﻈﺮﺓ ﻗﺪﻳﻤﺔ ﻭﻣﺒﺎﻟﻎ ﺑﻬﺎ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺘﺼﻮﺭ ﺍﻟﻘﺎﺋﻞ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﺸﻴﻌﺔ ﻁﺎﺑﻮﺭ ﺧﺎﻣﺲ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻅﻠﺖ ﺭﺍﺳﺨﺔ ﻓﻲ ﺃﺫﻫﺎﻥ ﺻُﻨﺎﻉ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ.50

ﺇﺫﺍ ﺃﺧﺬﺕ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﻻﺕ ﺑﺸﻜﻞ ﺗﺮﺍﻛﻤﻲ، ﺗﺠﺎﺩﻝ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﺪﻋﻢ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﻔﺎﻋﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﻌﻴﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﺭﺋﻴﺴﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ ﺯﺍﺩﺕ ﺍﻟﺘﻮﺗﺮﺍﺕ ﺍﻟﻄﺎﺋﻔﻴﺔ ﻭﺷﻜﻠﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻧﻔﺴﻪ ﺗﺤﺪﻳﺎً ﺩﺍﺋﻤﺎً ﻟﻠﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ.51 ﻭﻳﺸﻴﺮ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻮﻥ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﻮﻥ ﺑﺸﻜﻞ ﺩﺍﺋﻢ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻳﺒﺚ ﻋﻠﻰ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﺔ ﻛﺪﻟﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﻧﻴﺘﻬﺎ ﺗﺄﺟﻴﺞ ﺍﻟﻌﺪﺍء ﺍﻟﻄﺎﺋﻔﻲ.52 ﻭﻳﻌﺘﺒﺮﻭﻥ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ ﺍﻟﻤﺤﻴﻄﺔ ﺑﺈﻋﺪﺍﻡ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻟﺮﺟﻞ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﺸﻴﻌﻲ ﻧﻤﺮ ﺍﻟﻨﻤﺮ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 2016 ﻛﻤﺜﺎﻝ ﺗﻮﺿﻴﺤﻲ.53 ﻗﺎﻣﺖ ﺣﺸﻮﺩ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﺑﻨﻬﺐ ﻭﺇﺣﺮﺍﻕ ﺍﻟﺴﻔﺎﺭﺓ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻓﻲ ﻁﻬﺮﺍﻥ ﻭﺍﻟﻘﻨﺼﻠﻴﺔ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻓﻲ ﻣﺸﻬﺪ. ﻗﻄﻌﺖ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻋﻼﻗﺎﺗﻬﺎ ﻣﻊ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺑﻌﺪ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﻮﺍﺩﺙ، ﻣﺘﻬﻤﺔ ﻁﻬﺮﺍﻥ ﺑﺎﻟﺘﺤﺮﻳﺾ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﺘﻨﺔ ﺍﻟﻄﺎﺋﻔﻴﺔ ﻭﻋﺪﻡ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﻣﻨﺸﺂﺗﻬﺎ ﺍﻟﺪﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻴﺔ.54

ﻛﻤﺎ ﺃﺩﺍﻧﺖ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺃﻓﻌﺎﻻً ﺇﻳﺮﺍﻧﻴﺔ ﺭﻣﺰﻳﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﻛﺒﻴﺮ. ﻓﻔﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ، ﺃﺭﺳﻠﺖ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺳﻔﻴﺮﻫﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﺎﺻﻤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺴﻴﻄﺮ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻮﻥ ﺻﻨﻌﺎء ﺑﺪﻻً ﻣﻦ ﻋﺪﻥ، ﻣﻘﺮ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﻤﻌﺘﺮﻑ ﺑﻬﺎ ﺩﻭﻟﻴﺎً.55 ﻛﻤﺎ ﺭﺣﺒﺖ ﺑﺴﻔﻴﺮ ﺣﻮﺛﻲ ﻓﻮﻕ ﺍﻟﻌﺎﺩﺓ ﻭ"ﻣﻄﻠﻖ ﺍﻟﺼﻼﺣﻴﺔ" ﺇﻟﻰ ﻁﻬﺮﺍﻥ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 2019 ﺑﺼﻔﺘﻪ ﺍﻟﻤﻤﺜﻞ ﺍﻟﺮﺳﻤﻲ ﻟﻠﻴﻤﻦ.56 ﻳﻨﻈﺮ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﺤﺮﻛﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﻈﻬﺮ ﺭﻏﺒﺔ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺑﺈﺩﺍﻣﺔ ﺍﻟﻌﺪﺍﻭﺓ.57 ﻋﻠﻰ ﺣﺪ ﺗﻌﺒﻴﺮ ﻣﺴﺆﻭﻝ ﺳﻌﻮﺩﻱ: "ﺗﺴﺘﻤﺮ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻓﻲ ﺟﻌﻞ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﺃﺳﻮﺃ ﻓﺄﺳﻮﺃ".58

ﻭﺷﻜﻠﺖ ﺍﻻﻧﺘﻔﺎﺿﺎﺕ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻫﺰﺕ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ ﻭﺷﻤﺎﻝ ﺃﻓﺮﻳﻘﻴﺎ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 2011، ﻭﺑﺸﻜﻞ ﻣﺘﻘﻄﻊ ﻣﻨﺬ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺤﻴﻦ، ﻧﻘﻄﺔ ﺗﺤﻮﻝ ﻓﻲ ﻧﻈﺮﺓ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻹﻳﺮﺍﻥ. ﺑﺎﺳﺘﺜﻨﺎء ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﺇﻟﻰ "ﺻﺤﻮﺓ ﺇﺳﻼﻣﻴﺔ" ﻓﻲ ﺳﺎﺋﺮ ﺃﻧﺤﺎء ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ، ﻟﻢ ﺗﻠﻌﺐ ﻁﻬﺮﺍﻥ ﺩﻭﺭﺍً ﻣﺒﺎﺷﺮﺍً ﻓﻲ ﺗﺸﺠﻴﻊ ﺍﻟﺸﻌﻮﺏ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺿﺪ ﺣﻜﺎﻣﻬﺎ. ﻟﻜﻨﻬﺎ ﺭﻏﻢ ﺫﻟﻚ ﺣﺎﻭﻟﺖ ﺍﺳﺘﻐﻼﻝ ﺍﻟﻔﺮﺍﻍ ﺍﻟﻨﺎﺷﺊ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻟﺘﻮﺳﻴﻊ ﻧﻔﻮﺫﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ، ﻣﺎ ﻭﺿﻌﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺎﺭ ﺻﺪﺍﻣﻲ ﻣﻊ ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ ﻭﺍﻟﻌﻮﺍﺻﻢ ﺍﻟﺨﻠﻴﺠﻴﺔ ﺍﻷﺧﺮﻯ.

ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻔﺰﻉ ﺍﻟﺬﻱ ﺷﻌﺮﺕ ﺑﻪ َﻣَﻠﻜﻴﺎﺕ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ ﺣﻴﺎﻝ ﺍﺣﺘﺠﺎﺟﺎﺕ ﻋﺎﻡ 2011 ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺬﺍﺕ ﺑﻘﺪﺭ ﻣﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﻛﺒﺮﻯ. ﻓﻬﻲ ﻟﻢ ﺗﻘﻠﻖ ﻓﻘﻂ ﻣﻦ ﻗﺪﺭﺓ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺍﻟﻤﻔﺘﺮﺿﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺘﻐﻼﻝ ﺍﻻﻧﻘﺴﺎﻣﺎﺕ ﺍﻟﻄﺎﺋﻔﻴﺔ، ﺑﻞ ﺃﻳﻀﺎً ﻣﻦ ﻣﺤﺎﻭﻻﺕ ﺍﻟﻤﺤﺘﺠﻴﻦ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﺭﺑﻂ ﺻﺮﺍﻋﺎﺗﻬﻢ ﺑﺒﻌﻀﻬﺎ ﻟﺘﺸﻜﻞ ﺻﺮﺍﻋﺎً ﻭﺍﺣﺪﺍً. ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺧﺸﻴﺘﻬﻢ ﺍﻷﻛﺒﺮ ﻣﻦ ﺍﻧﻀﻤﺎﻡ ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﺍﻟﺨﻠﻴﺠﻴﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﺍﻻﺣﺘﺠﺎﺟﺎﺕ ﺍﻟﻤﻨﺎﻫﻀﺔ ﻟﻠﺤﻜﻮﻣﺎﺕ. ﻭﻣﻦ ﻫﻨﺎ ﻓﺈﻥ ﺍﻻﻧﺘﻔﺎﺿﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺧﺎﻓﺖ ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻏﻴﺮﻫﺎ – ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺍﺗﻬﻤﺖ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺑﺄﻥ ﻟﻬﺎ ﻳﺪﺍ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﻓﻴﻬﺎ – ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻧﺘﻔﺎﺿﺔ ﺍﻟﺒﺤﺮﻳﻦ ﻓﻲ ﺷﺒﺎﻁ/ﻓﺒﺮﺍﻳﺮ 59.2011 ﺳﻌﻴﺎً ﻣﻨﻬﺎ ﻟﺘﺸﻮﻳﻪ ﺳﻤﻌﺔ ﺍﻟﻤﺤﺘﺠﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺤﺮﻳﻦ، ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻣﺜﻠﻮﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ ﻣﻘﻄﻌًﺎ ﻋﺮﺿﻴﺎً ﻟﻠﻤﺠﺘﻤﻊ ﻭﻟﻢ ﻳﻈﻬﺮﻭﺍ ﻧﺰﻋﺎﺕ ﻁﺎﺋﻔﻴﺔ، ﺑﺪﺃ ﺍﻟﺘﻠﻔﺰﻳﻮﻥ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻲ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻱ ﺑﺘﺼﻮﻳﺮﻫﻢ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻬﻢ ﻋﻤﻼء ﻣﺪﻋﻮﻣﻴﻦ ﻣﻦ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺑﻬﺪﻑ ﻓﺮﺽ ﺟﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﺇﺳﻼﻣﻴﺔ ﺷﻴﻌﻴﺔ ﻭﻭﻻﻳﺔ ﺍﻟﻔﻘﻴﻪ. ﺩﻓﻊ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺼﻮﻳﺮ ﺍﻻﻧﺘﻔﺎﺿﺔ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻛﺘﺴﺎﺏ ﻫﻮﻳﺔ ﺷﻴﻌﻴﺔ ﺃﻛﺜﺮ، ﻣﻊ ﺍﺑﺘﻌﺎﺩ ﺍﻟﻤﺤﺘﺠﻴﻦ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﻋﻨﻬﺎ ﺧﺸﻴﺔ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻧﻮﺍ ﻋﻦ ﻏﻴﺮ ﻗﺼﺪ ﻳﺨﺪﻣﻮﻥ ﺃﺟﻨﺪﺓ ﺇﻳﺮﺍﻧﻴﺔ ﺃﻭ ﺃﻥُﻳﻨﻈﺮ ﺇﻟﻴﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻬﻢ ﺩﻣﻰ ﺇﻳﺮﺍﻧﻴﺔ.60

ﻟﻠﺒﺤﺮﻳﻦ ﺫﺍﺕ ﺍﻷﻏﻠﺒﻴﺔ ﺍﻟﺸﻴﻌﻴﺔ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﻣﻦ ﺍﻻﺿﻄﺮﺍﺑﺎﺕ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﺍﻟﻤﻮﺟﻬﺔ ﺿﺪ ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺔ ﺍﻟﺴﻨﻴﺔ، ﺇﻻ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺮﻛﺎﺕ ﻛﺎﻧﺖ ﻏﺎﻟﺒﺎً ﺭﺍﺳﺨﺔ ﻓﻲ ﻣﻄﺎﻟﺐ ﻭﻁﻨﻴﺔ ﻭﺇﺻﻼﺣﻴﺔ ﺗﺘﺠﺎﻭﺯ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩ ﺍﻟﻄﺎﺋﻔﻴﺔ.61 ﻓﻘﻂ ﺑﻌﺪ ﺛﻮﺭﺓ ﻋﺎﻡ 1979 ﻓﻲ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺑﺪﺃﺕ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺑﺎﻟﺘﺄﻛﻴﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﺟﻪ ﺍﻟﺸﻴﻌﻲ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﺤﺮﻛﺎﺕ، ﻣﺸﻴﺮﺓ ﺇﻟﻰ ﻫﺠﻤﺎﺕ ﻣﺴﻠﺤﺔ ﺗﺤﺪﺙ ﺃﺣﻴﺎﻧﺎً ﻛﺪﻟﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻁﻬﺮﺍﻥ ﺗﺜﻴﺮ ﺍﻟﻘﻼﻗﻞ ﻋﺒﺮ ﺧﻼﻳﺎ ﺷﻴﻌﻴﺔ ﺳﺮﻳﺔ.62 ﻟﻢ ﻳﺠﺪ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﻣﺴﺘﻘﻞ ﻓﻲ ﺍﺣﺘﺠﺎﺟﺎﺕ ﺍﻟﺒﺤﺮﻳﻦ ﻋﺎﻡ 2011 ﺩﻟﻴﻼً ﻳﺬﻛﺮ ﻋﻠﻰ ﺿﻠﻮﻉ ﺇﻳﺮﺍﻥ، ﻟﻜﻨﻪ ﻟﻢ ﻳﻨﺠﺢ ﺃﻳﻀﺎً ﻓﻲ ﺇﻟﻐﺎء ﺍﻟﺘﺼﻮﺭﺍﺕ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺑﺄﻥ ﻁﻬﺮﺍﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻠﻌﺐ ﺩﻭﺭﺍً ﺭﻏﻢ ﺫﻟﻚ.63

ﻣﻊ ﺗﺼﺎﻋﺪ ﺍﺿﻄﺮﺍﺑﺎﺕ ﺷﺒﺎﻁ/ﻓﺒﺮﺍﻳﺮ 2011، ﻗﺮﺭﺕ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺍﻟﺘﺪﺧﻞ ﻟﻤﻨﻊ ﺍﻹﻁﺎﺣﺔ ﺑﺎﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﻤﻠﻜﻲ ﺍﻟﺒﺤﺮﻳﻨﻲ ﻭﻣﻨﻊ ﺍﻟﻤﺤﺘﺠﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻻﻧﺘﺸﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﻣﻨﻄﻘﺘﻬﺎ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ. ﻓﻲ 14 ﺁﺫﺍﺭ/ﻣﺎﺭﺱ 2011، ﻋﺒﺮﺕ ﻗﻮﺍﺕ ﺩﺭﻉ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﺍﻟﺨﻠﻴﺠﻲ، ﻭﺍﻟﻤﻜﻮﻧﺔ ﻣﻦ ﻧﺤﻮ 1,000 ﺟﻨﺪﻱ ﺳﻌﻮﺩﻱ، ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﻧﺤﻮ 500 ﻣﻦ ﺷﺮﻁﺔ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ، ﺍﻟﺠﺴﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺒﺤﺮﻳﻦ، ﺍﺳﺘﻨﺎﺩﺍً ﺇﻟﻰ ﻣﻌﺎﻫﺪﺓ ﺍﻷﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻙ ﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﺍﻟﺨﻠﻴﺠﻲ64. ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺘﺪﺧﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺎﺩﺗﻪ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻳﻬﺪﻑ ﺭﺳﻤﻴﺎً ﺇﻟﻰ ﻣﺴﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺒﺤﺮﻳﻨﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺣﺮﺍﺳﺔ ﺍﻟﻤﻨﺸﺂﺕ ﺍﻟﺤﻴﻮﻳﺔ؛ ﻟﻜﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺣﻴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺃﺭﺍﺣﺖ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﺒﺤﺮﻳﻨﻴﺔ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻮﺍﺟﺐ ﻭﺳﻤﺤﺖ ﻟﻬﺎ ﺑﻘﻤﻊ ﺍﻻﺣﺘﺠﺎﺟﺎﺕ، ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﻓﻌﻠﺘﻪ ﺑﺴﺮﻋﺔ.65

ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺗﺸﻌﺮ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺑﺎﻟﻘﻠﻖ ﻋﻠﻰ ﻧﺤﻮ ﺧﺎﺹ ﺑﺸﺄﻥ ﻣﺎ ﺗﺮﻯ ﻓﻴﻪ ﺍﻧﺘﻬﺎﻛﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ، ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺘﺸﺎﻁﺮ ﻣﻌﻪ ﺣﺪﻭﺩﺍً ﺑﻄﻮﻝ 1,800 ﻛﻢ. ﻓﻲ ﻛﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ/ﻳﻨﺎﻳﺮ 2015، ﻭﺑﻌﺪ ﺃﺭﺑﻊ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻣﻦ ﺍﻻﺣﺘﺠﺎﺟﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺩﻓﻌﺖ ﺇﻟﻰ ﻗﻴﺎﻡ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻧﺘﻘﺎﻟﻴﺔ ﺑﻮﺳﺎﻁﺔ ﻣﻦ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﺍﻟﺨﻠﻴﺠﻲ، ﺿﻢ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻮﻥ ﻗﻮﺍﻫﻢ ﺇﻟﻰ ﻗﻮﺍﺕ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻋﻠﻲ ﻋﺒﺪ ﷲ ﺻﺎﻟﺢ ﻟﻼﺳﺘﻴﻼء ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻋﺒﺪ ﺭﺑﻪ ﻣﻨﺼﻮﺭ ﻫﺎﺩﻱ، ﺳﻠﻒ ﺻﺎﻟﺢ.66 ﻛﺎﻥ ﻟﻠﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﺭﻭﺍﺑﻂ ﺗﻘﺘﺼﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﻣﻊ ﺇﻳﺮﺍﻥ، ﻟﻜﻦ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻟﻬﻢ ﻣﻌﻬﺎ ﻋﻼﻗﺎﺕ ﻋﻤﻠﻴﺎﺗﻴﺔ ﺗﺬﻛﺮ ﺣﻴﻨﺬﺍﻙ.67 ﺭﺩﺕ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺎﺩﻫﺎ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺻﻨﻌﺎء ﺑﺘﺸﻜﻴﻞ ﺗﺤﺎﻟﻒ ﻏﻴﺮ ﻣﺤﻜﻢ ﻳﺘﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﺗﺴﻊ ﺩﻭﻝ ﻋﺮﺑﻴﺔ ﻭﺃﻓﺮﻳﻘﻴﺔ، ﺑﺪﻋﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ، ﻳﻘﻒ ﺧﻠﻒ ﺗﺪﺧﻞ ﻋﺴﻜﺮﻱ ﻳﻬﺪﻑ ﺇﻟﻰ ﺍﺳﺘﻌﺎﺩﺓ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﻫﺎﺩﻱ. ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻗﻠﻘﺔ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺗﺤﻀّﺮ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻛﻘﻮﺓ ﻭﻛﻴﻠﺔ ﻟﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺣﺪﻭﺩﻫﺎ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ. ﻭﻋﻠﻰ ﺣﺪ ﺗﻌﺒﻴﺮ ﻣﺴﺆﻭﻝ ﺳﻌﻮﺩﻱ: "ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻟﻠﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﺩﻭﺭ -ﻓﻲ ﻳﻤﻦ ﻣﺎ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺤﺮﺏ-، ﻟﻜﻨﻨﺎ ﻻ ﻧﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﻧﺘﺤﻤﻞ ﻭﺟﻮﺩ ﺣﺰﺏ ﷲ ﺁﺧﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ".68 ﻧﺠﺤﺖ ﺍﻟﺤﻤﻠﺔ ﻓﻲ ﻋﻜﺲ ﺍﻟﻤﻜﺎﺳﺐ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﻘﻘﻬﺎ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ، ﻟﻜﻨﻬﺎ ﺩﻓﻌﺖ ﺍﻟﻤﺘﻤﺮﺩﻳﻦ ﺃﻳﻀﺎً ﺇﻟﻰ ﻁﻠﺐ ﺍﻷﺳﻠﺤﺔ ﻭﺍﻟﺘﺪﺭﻳﺐ ﻣﻦ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻭﺗﺴﺒﺒﺖ ﻓﻲ ﺻﺮﺍﻉ ﻛﺒﻴﺮ ﺃﻏﺮﻕ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻓﻲ ﻛﺎﺭﺛﺔ ﺇﻧﺴﺎﻧﻴﺔ.69

ﻋﻠﻰ ﻣﺪﻯ ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ ﺍﻟﺴﺖ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ، ﺍﺳﺘﻤﺮ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻘﻮﺩﻩ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻓﻲ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﺻﺪ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻭﺍﻟﻔﺸﻞ ﻓﻲ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺫﻟﻚ، ﺣﻴﺚ ﺃﺻﺒﺢ ﻫﺆﻻء ﺃﻛﺜﺮ ﻋﺪﻭﺍﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﻫﺠﻤﺎﺗﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻧﻔﺴﻬﺎ – ﺭﺩﺍً، ﻛﻤﺎ ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﻤﺘﻤﺮﺩﻭﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻀﺮﺑﺎﺕ ﺍﻟﺠﻮﻳﺔ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺩﻣﺮﺕ ﺃﺟﺰﺍء ﻳﺴﻴﻄﺮ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻮﻥ ﻓﻲ ﺷﻤﺎﻝ ﺍﻟﻴﻤﻦ.70 ﻭﺟﻪ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻮﻥ ﺿﺮﺑﺎﺕ ﻣﺘﻜﺮﺭﺓ ﺑﺎﻟﺼﻮﺍﺭﻳﺦ ﻭﺍﻟﻄﺎﺋﺮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺴﻴﺮﺓ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ. ﻓﻲ ﺁﺫﺍﺭ/ﻣﺎﺭﺱ 2021 ﻓﻘﻂ، ﺷﻤﻠﺖ ﻫﺬﻩ ﻫﺠﻤﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﻣﻄﺎﺭﻱ ﺃﺑﻬﺎ ﻭﺟﺪﺓ، ﻭﺍﻟﺮﻳﺎﺽ ﻭﺍﻟﺒﻨﻴﺔ ﺍﻟﺘﺤﺘﻴﺔ ﺍﻟﻨﻔﻄﻴﺔ.71 ﻣﺘﺤﺪﺙ ﺑﺎﺳﻢ ﺗﺤﺎﻟﻒ ﺩﻋﻢ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ -ﺍﻻﺳﻢ ﺍﻟﺮﺳﻤﻲ ﻟﻠﺘﺤﺎﻟﻒ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻘﻮﺩﻩ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ– ﻳﻘﺪﺭ ﺃﻧﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﺍﻟﻔﺎﺻﻠﺔ ﺑﻴﻦ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻭﺷﺒﺎﻁ/ﻓﺒﺮﺍﻳﺮ 2021، ﻣﻨﻌﺖ ﺃﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﺍﻟﺠﻮﻱ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻫﺠﻤﺎﺕ ﺑـ 346 ﺻﺎﺭﻭﺥ ﺑﺎﻟﺴﺘﻲ ﺣﻮﺛﻲ ﻭ 526 ﻣﺴﻴﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ.72

ﻳﺘﻬﻢ ﺍﻟﻘﺎﺩﺓ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﻮﻥ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺘﻜﺮﺭ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺑﻤﺴﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺗﻄﻮﻳﺮ ﻗﺪﺭﺍﺗﻬﻢ ﻓﻲ ﺻﻨﺎﻋﺔ ﺍﻟﺼﻮﺍﺭﻳﺦ ﻭﺍﻟﻄﺎﺋﺮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺴﻴﺮﺓ.73 ﺇﻥ ﺍﻟﺤﺠﻢ ﺍﻟﻤﺤﺪﺩ ﻟﻠﻤﺴﺎﻋﺪﺍﺕ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﺔ ﻟﻠﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻏﻴﺮ ﻣﻌﺮﻭﻑ، ﻟﻜﻨﻪ ﺍﺯﺩﺍﺩ ﺧﻼﻝ ﻓﺘﺮﺓ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ. ﻓﻲ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻟﻠﺤﺮﺏ، ﺍﻋﺘﻤﺪ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻈﻤﺔ ﺃﺳﻠﺤﺔ ﺍﺳﺘﻮﻟﻮﺍ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺧﻼﻝ ﺳﻴﻄﺮﺗﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺻﻨﻌﺎء ﻋﺎﻡ.2014 ﻭﻣﻨﺬ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺤﻴﻦ، ﺍﺳﺘﺨﺪﻣﻮﺍ ﺗﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺎ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻣﻮﺟﻮﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻳﻌﺘﻘﺪ ﺧﺒﺮﺍء ﺍﻷﺳﻠﺤﺔ ﺑﺄﻥ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻗﺪﻣﺘﻬﺎ ﻟﻬﻢ.74ﻣﺎ ﺑﺪﺍ ﻣﻦ ﻧﻘﻞ ﺍﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺎ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻭﺍﻟﺘﻮﺍﺗﺮ ﺍﻷﻛﺒﺮ ﻟﻠﻬﺠﻤﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺃﻗﻠﻘﺖ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ ﻭﺳﺎﻋﺪﺕ ﻓﻲ ﺇﻁﺎﻟﺔ ﺍﻟﺤﺮﺏ، ﻭﺑﺎﺕ ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻲ ﻟﻠﺴﻌﻮﺩﻳﻴﻦ ﻓﻲ ﻣﺤﺎﺩﺛﺎﺕ ﻭﻗﻒ ﺇﻁﻼﻕ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻣﻊ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﺃﻥ ﻳﻘﻄﻌﻮﺍ ﻋﻼﻗﺎﺗﻬﻢ ﻣﻊ ﻁﻬﺮﺍﻥ.

ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺎﺕ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻣﺪﻓﻮﻋﺔ ﻋﻠﻰ ﻧﺤﻮ ﻣﻤﺎﺛﻞ ﻭﺑﺸﻜﻞ ﺭﺋﻴﺴﻲ ﺑﻬﺪﻑ ﺻﺪ ﺍﻟﻨﻔﻮﺫ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ. ﺍﺳﺘﺨﺪﻣﺖ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺍﻟﻔﺠﻮﺓ ﺍﻷﻣﻨﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺧﻠﻘﻬﺎ ﺍﻟﻐﺰﻭ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻲ ﻋﺎﻡ 2003 ﻟﺘﻤﻜﻴﻦ ﺍﻟﻤﻴﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺧﺘﺮﻗﺖ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻷﻣﻨﻴﺔ ﺍﻟﻨﺎﺷﺌﺔ ﺑﻌﺪ ﺣﻘﺒﺔ ﺻﺪﺍﻡ. ﻭﺑﺴﺒﺐ ﻣﻌﺎﺭﺿﺘﻬﺎ ﻟﻠﻐﺰﻭ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻲ ﻭﻋﺪﻡ ﺛﻘﺘﻬﺎ ﺑﺎﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻧﺸﺄﺗﻪ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ، ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻫﻴﻤﻨﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﺍﻟﺸﻴﻌﻴﺔ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺃﺣﺠﻤﺖ ﻟﻮﻗﺖ ﻁﻮﻳﻞ ﻋﻦ ﺍﻻﻧﺨﺮﺍﻁ ﻓﻲ ﺣﻮﺍﺭ ﻣﻊ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺎﺕ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﺘﺎﺑﻌﺔ. ﺑﺪﻻً ﻣﻦ ﺫﻟﻚ، ﻣﻮﻟﺖ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﺍﻟﺴﻨﻴﺔ ﻭﺟﻤﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻤﺮﺩﻳﻦ ﻓﻲ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﻹﺣﺒﺎﻁ ﻣﺎ ﺭﺃﺕ ﻓﻴﻪ ﺟﻬﺎﺯﺍً ﺳﻴﺎﺳﻴﺎً ﻓﻲ ﺑﻐﺪﺍﺩ ﻳﻤﻴﻞ ﻟﺼﺎﻟﺢ ﺇﻳﺮﺍﻥ، ﻭﻫﻲ ﺍﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﻟﻢ ﺗﺤﻘﻖ ﻧﺠﺎﺣﺎً ﻳﺬﻛﺮ.

ﺣﺪﺛﺖ ﻋﺪﺓ ﺗﻄﻮﺭﺍﺕ ﺃﻗﻨﻌﺖ ﺍﻟﻘﺎﺩﺓ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﻴﻦ ﺑﺘﻐﻴﻴﺮ ﻣﺴﺎﺭﻫﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ. ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﻄﻮﺭﺍﺕ ﻛﺎﻥ ﺍﻧﺘﺨﺎﺏ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍء ﺣﻴﺪﺭ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﻱ ﻋﺎﻡ.2014 ﺑﺪﺍ ﺍﻟﻘﺎﺋﺪ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﻣﺼﻤﻤﺎً ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺗﻌﺘﺮﻑ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺑﺎﺳﺘﻘﻼﻟﻪ ﻋﻦ ﻁﻬﺮﺍﻥ. ﻭﻋﺰﺯﺕ ﻣﺤﺎﻭﻻﺗﻪ ﻭﺿﻊ ﻗﻮﺍﺕ ﺍﻟﺤﺸﺪ ﺍﻟﺸﻴﻌﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﻌﻈﻤﻬﺎ ﺗﺤﺖ ﺳﻴﻄﺮﺓ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺛﻘﺔ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺑﻪ ﻓﻲ ﻭﻗﺖ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ ﻗﺪ ﺑﺪﺃﺕ ﺗﻔﻜﺮ ﺃﻳﻀﺎً ﺑﺎﻟﻘﻴﻮﺩ ﺍﻟﻤﻔﺮﻭﺿﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﻘﺎﺭﺑﺘﻬﺎ. ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 2016، ﺃﻋﺎﺩﺕ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻓﺘﺢ ﺳﻔﺎﺭﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﺑﻐﺪﺍﺩ ﻭﺗﺤﺮﻛﺖ ﻟﺘﻌﺰﻳﺰ ﻗﻮﺗﻬﺎ ﺍﻟﻨﺎﻋﻤﺔ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻻﺳﺘﺜﻤﺎﺭ، ﻭﺯﺍﺩﺕ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﻭﺗﺤﻮﻟﺖ ﻋﻦ ﺩﻋﻢ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﻴﻦ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺇﻟﻰ ﺩﻋﻢ ﺷﺨﺼﻴﺎﺕ ﺷﻴﻌﻴﺔ ﺍﻋﺘﺒﺮﺗﻬﺎ ﻣﺘﺤﺮﺭﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻔﻮﺫ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ.75

ﺑﻌﺪ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻧﻴﺔ ﻋﺎﻡ 2018، ﺗﺎﺑﻊ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍء ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻲ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ، ﻋﺎﺩﻝ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﻬﺪﻱ، ﺟﻬﻮﺩ ﺳﻠﻔﻪ ﻓﻲ ﺗﻌﺰﻳﺰ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﻣﻊ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﻴﻦ. ﻓﻲ ﻧﻴﺴﺎﻥ/ﺃﺑﺮﻳﻞ 2019، ﻭﻗﻌﺖ ﺍﻟﺪﻭﻟﺘﺎﻥ 13 ﺍﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ، ﻭﺍﻟﻄﺎﻗﺔ ﻭﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ.76 ﻓﻲ ﻧﻴﺴﺎﻥ/ﺃﺑﺮﻳﻞ 2021، ﻭﺍﻓﻖ ﺍﻟﻘﺎﺩﺓ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺔ ﺑﺜﻼﺛﺔ ﻣﻠﻴﺎﺭﺍﺕ ﺩﻭﻻﺭ ﻓﻲ ﺻﻨﺪﻭﻕ ﺍﺳﺘﺜﻤﺎﺭﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ77. ﻓﻲ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﻣﻌﺎﻳﺮﺗﻬﺎ ﻟﻌﻼﻗﺘﻬﺎ ﺑﺎﺗﺠﺎﻩ ﻣﻘﺎﺭﺑﺔ ﺗﺮﻛﺰ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﺍﻟﻨﺎﻋﻤﺔ ﻭﺗﻌﺰﻳﺰ ﻗﻮﺓ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻴﺔ، ﺳﻌﺖ ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ ﺇﻟﻰ ﻛﺴﺐ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻴﻴﻦ ﻭﻛﺸﻒ ﺍﻟﻨﻮﺍﻳﺎ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻬﺎ ﻁﺎﺋﻔﻴﺔ.78 ﻟﻜﻦ ﺭﻏﻢ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺠﻬﻮﺩ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻬﺎﺟﺲ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻲ ﻟﻠﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺑﺸﺄﻥ ﻧﻔﻮﺫ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻓﻲ ﺑﻐﺪﺍﺩ – ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺗﻤﺎﺭﺳﻪ ﺑﺸﻜﻞ ﺭﺋﻴﺴﻲ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻗﻮﺍﺕ ﺍﻟﺤﺸﺪ – ﻣﺎ ﻳﺰﺍﻝ ﻗﺎﺋﻤﺎً. ﺭﻏﻢ ﺗﻌﻬﺪﺍﺕ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﻜﺮﺭﺓ ﺑﻨﺰﻉ ﺳﻼﺡ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻤﺎﺕ ﺷﺒﻪ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﺍﻟﻤﺪﻋﻮﻣﺔ ﺇﻳﺮﺍﻧﻴﺎً ﻭﺇﻋﺎﺩﺓ ﺗﺮﺳﻴﺦ ﺳﻴﻄﺮﺓ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﻛﺎﻣﻞ ﺍﻟﺠﻬﺎﺯ ﺍﻷﻣﻨﻲ – ﻭﻫﻮ ﺳﻴﻨﺎﺭﻳﻮ ﻏﻴﺮ ﻣﺤﺘﻤﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ ﺍﻟﻘﺮﻳﺐ – ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺗﻨﻈﻴﻤﺎﺕ ﺍﻟﺤﺸﺪ ﻣﺎ ﺗﺰﺍﻝ ﺗﻌﻤﻞ، ﺑﺪﻟﻴﻞ ﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﺍﻟﻬﺠﻤﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﻭﺍﻟﻤﻨﺸﺂﺕ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻼﺩ.79 ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺫﻟﻚ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ ﻣﺘﺨﻮﻓﺔ ﺃﻳﻀﺎً ﻣﻦ ﺍﺣﺘﻤﺎﻝ ﺃﻥ ﻳﺴﺘﻬﺪﻑ ﺍﻟﺤﺸﺪ، ﺃﻭ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺤﺸﺪ، ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺑﺼﻮﺍﺭﻳﺦ ﻳﺘﻢ ﺇﻁﻼﻗﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ.

ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻓﻲ ﻟﺒﻨﺎﻥ ﻣﺪﻓﻮﻋﺔ ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭﺍﺕ ﻣﺸﺎﺑﻬﺔ. ﻓﺨﻼﻝ ﻣﻄﻠﻊ ﺍﻷﻟﻔﻴﺔ، ﺩﻋﻤﺖ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍء ﺭﻓﻴﻖ ﺍﻟﺤﺮﻳﺮﻱ ﻛﺤﺼﻦ ﻓﻲ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﻬﻴﻤﻨﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻟﺤﺰﺏ ﷲ ﺍﻟﻤﺪﻋﻮﻡ ﻣﻦ ﻁﻬﺮﺍﻥ. ﺑﻌﺪ ﺍﻏﺘﻴﺎﻝ ﺍﻟﺤﺮﻳﺮﻱ ﻋﻠﻰ ﺃﻳﺪﻱ ﻣﺎ ﻳﺸﻚ ﺑﺄﻧﻬﻢ ﺃﺷﺨﺎﺹ ﺗﺎﺑﻌﻴﻦ ﻟﺤﺰﺏ ﷲ ﻋﺎﻡ 2005، ﻗﺪﻣﺖ ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ ﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺓ ﻻﺑﻨﻪ ﺳﻌﺪ، ﻋﻠﻰ ﺃﻣﻞ ﺃﻥ ﻳﺸﻜﻞ ﺑﺪﻳﻼً ﻟﻮﺍﻟﺪﻩ ﻓﻲ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﻧﻔﻮﺫ ﺣﺰﺏ ﷲ. ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 2016، ﺑﺪﺃ ﺍﻟﺤﺮﻳﺮﻱ ﺍﻻﺑﻦ ﻳﻔﻘﺪ ﺣﻈﻮﺗﻪ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ، ﻧﺘﻴﺠﺔ ﺍﻟﺘﺼﻮﺭﺍﺕ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺑﺄﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻏﻴﺮ ﻓﻌﺎﻝ ﻛﺜﻘﻞ ﻣﻮﺍﺯٍ ﻟﺤﺰﺏ ﷲ. ﻭﺃﺗﻰ ﺃﺩﺍء ﺍﻟﺤﺮﻳﺮﻱ ﻣﺘﻮﺍﺿﻌﺎً ﻓﻲ ﺍﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﻋﺎﻡ 2018 ﺟﺰﺋﻴﺎً ﻷﻥ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﻴﻦ ﻗﻠﺼﻮﺍ ﺩﻋﻤﻬﻢ ﻟﻪ.80 ﻭﻣﻨﺬ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺤﻴﻦ، ﺗﻤﺘﻊ ﺣﺰﺏ ﷲ ﺑﻨﻔﻮﺫ ﺃﻛﺒﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻲ، ﻣﺆﻛﺪﺍً ﺍﻋﺘﻘﺎﺩ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻭﺍﻗﻌﺔ ﺗﺤﺖ ﺳﻴﻄﺮﺓ ﺇﻳﺮﺍﻥ.

ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻷﻫﻠﻴﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ، ﺍﻟﺘﻲ ﺑﺪﺃﺕ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻭﺍﺟﻪ ﻧﻈﺎﻡ ﺍﻷﺳﺪ ﺍﻻﺣﺘﺠﺎﺟﺎﺕ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 2011 ﺑﻘﻮﺓ ﻭﺣﺸﻴﺔ، ﺑﺪﺕ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﻮﻓﺮ ﻟﻠﺮﻳﺎﺽ ﺍﻷﻣﻞ ﺑﺄﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻤﺘﻤﺮﺩﻭﻥ، ﻭﺑﻤﺴﺎﻋﺪﺓ ﺧﺎﺭﺟﻴﺔ ﻛﺎﻓﻴﺔ، ﻗﺎﺩﺭﻳﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻁﺎﺣﺔ ﺑﻨﻈﺎﻡ ﻛﺎﻥ ﺩﺍﺋﻤﺎً ﻣﺘﺤﺎﻟﻔﺎً ﻣﻊ ﺇﻳﺮﺍﻥ. ﺃﺩﻯ ﻓﺸﻞ ﺩﻋﻢ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﻨﻈﻢ ﺑﺎﻟﻤﺎﻝ ﻭﺍﻟﺴﻼﺡ ﺑﻤﻨﺢ ﺍﻟﻴﺪ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﻟﻤﺨﺘﻠﻒ ﺗﻨﻈﻴﻤﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ (ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﺣﻴﺎﻥ ﺗﻌﻤﻞ ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﺃﻫﺪﺍﻑ ﻣﺘﻌﺎﺭﺿﺔ) ﺇﻟﻰ ﺍﻹﻁﺎﺣﺔ ﺑﻤﺜﻞ ﺗﻠﻚ ﺍﻵﻣﺎﻝ، ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻧﻬﺎﺭﺕ ﻛﻠﻴﺎً ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺪﺧﻠﺖ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺓ ﺍﻷﺳﺪ ﻋﺎﻡ 81.2015 ﺃﻗﻨﻊ ﺗﺪﺧﻞ ﻣﻮﺳﻜﻮ ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ ﺑﺈﻧﻬﺎء ﺍﺳﺘﺜﻤﺎﺭﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ. ﻭﺣﺎﻓﻆ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻋﻠﻰ ﺑﻘﺎﺋﻪ، ﻭﺣﺎﻓﻆ ﺍﻟﻨﻔﻮﺫ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ ﻋﻠﻰ ﺑﻘﺎﺋﻪ ﺃﻳﻀﺎً، ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻭﺳﻌﺘﻪ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺩﻋﻢ ﺍﻟﻤﻴﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺔ، ﻭﺗﻤﺮﻳﺮ ﺍﻷﺳﻠﺤﺔ ﻟﺤﺰﺏ ﷲ ﻓﻲ ﻟﺒﻨﺎﻥ. ﻳﺸﻜﻞ ﻭﺟﻮﺩ ﺷﺒﻜﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻴﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺪﻋﻮﻣﺔ ﺇﻳﺮﺍﻧﻴﺎً ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﻫﺎﺟﺴﺎً ﻟﻠﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ، ﻭﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ، ﻭﺩﻭﻝ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ، ﻭﺇﻟﻰ ﺣﺪ ﻣﺎ، ﻟﺮﻭﺳﻴﺎ.82 ﻟﻘﺪ ﺍﺳﺘﻬﺪﻓﺖ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﺍﻟﻤﻴﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺪﻋﻮﻣﺔ ﺇﻳﺮﺍﻧﻴﺎً ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﺑﻀﺮﺑﺎﺕ ﺟﻮﻳﺔ، ﻓﺤﺪﺕ ﻣﻦ ﻧﻔﻮﺫﻫﺎ ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﻠﻐﻪ ﻧﻬﺎﺋﻴﺎً.83

2. ﺍﻟﺘﻬﺪﻳﺪ ﺍﻟﺼﺎﺭﻭﺧﻲ

ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﺴﻌﻮﺩﻳﻴﻦ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺘﻬﺪﻳﺪ ﺍﻟﺼﺎﺭﻭﺧﻲ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻗﺪ ﺣﺬﺭﻭﺍ ﻣﻨﻪ ﻣﻨﺬ ﻭﻗﺖ ﻁﻮﻳﻞ ﺃﺻﺒﺢ ﺣﻘﻴﻘﻴﺎً ﺑﺸﻜﻞ ﺻﺎﺩﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻀﺮﺑﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺟﻬﺖ ﻋﺎﻡ 2019 ﺑﺎﻟﻤﺴﻴﺮﺍﺕ ﻭﺍﻟﺼﻮﺍﺭﻳﺦ ﺇﻟﻰ ﻣﻨﺸﺂﺕ ﺁﺭﺍﻣﻜﻮ ﺍﻟﻨﻔﻄﻴﺔ، ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻭﻗﻔﺖ ﻣﺆﻗﺘﺎً ﻧﺼﻒ ﺇﻧﺘﺎﺝ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻔﻂ.84 ﺃﻋﻠﻦ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺘﻬﻢ ﻋﻦ ﺍﻟﻬﺠﻮﻡ، ﻟﻜﻦ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻲ ﻣﺎﻳﻚ ﺑﻮﻣﺒﻴﻮ ﺍﻧﻀﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻓﻲ ﺗﺤﻤﻴﻞ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﻹﻳﺮﺍﻥ، ﻭﺍﺻﻔﺎً ﺍﻟﻬﺠﻮﻡ ﺑﺄﻧﻪ "ﻋﻤﻞ ﻣﻦ ﺃﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺤﺮﺏ".85 ﻟﻢ ﻳﻘﺪﻡ ﺃﺣﺪ ﺩﻟﻴﻼً ﺣﺎﺳﻤﺎً ﻋﻠﻰ ﺿﻠﻮﻉ ﺇﻳﺮﺍﻥ، ﻟﻜﻦ ﺛﻤﺔ ﺇﺟﻤﺎﻉ ﻭﺍﺳﻊ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻣﺎ ﻣﻦ ﻻﻋﺐ ﺇﻗﻠﻴﻤﻲ ﺳﻮﻯ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻳﻤﻜﻨﻪ ﺃﻥ ﻳﻨﻔﺬ ﻣﺜﻞ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻬﺠﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻄﺎﻕ ﻭﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﺪﻗﺔ. ﻭﺟﻬﺖ ﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺎ، ﻭﻓﺮﻧﺴﺎ ﻭﺃﻟﻤﺎﻧﻴﺎ ﺃﻳﻀﺎً ﺃﺻﺎﺑﻊ ﺍﻻﺗﻬﺎﻡ ﻹﻳﺮﺍﻥ.86 ﺗﻘﺮﻳﺮ ﻟﻸﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻭﺟﺪ ﺃﻥ ﺍﻟﺼﻮﺍﺭﻳﺦ ﺩﺧﻠﺖ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ "ﻣﻦ ﺍﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ﻭﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ، ﻛﻤﺎ ﻫﻮ ﻣﺘﻮﻗﻊ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺇﻁﻼﻕ ﺍﻟﺼﻮﺍﺭﻳﺦ ﻣﻦ ﺍﻷﺭﺍﺿﻲ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﺔ87." ﺗﻘﺮﻳﺮ ﺁﺧﺮ ﻟﻸﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺍﺳﺘﻨﺘﺞ ﺃﻥ ﺍﻷﻧﻘﺎﺽ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﻗﻊ، ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ "ﺃﺟﺰﺍء ﻣﻦ ﻋﺮﺑﺎﺕ ﺟﻮﻳﺔ ﺩﻭﻥ ﻁﻴﺎﺭ ﺫﺍﺕ ﺃﺟﻨﺤﺔ ﻣﺜﻠﺜﺔ"، ﺃﻭ ﻁﺎﺋﺮﺍﺕ ﻣﺴﻴﺮﺓ، ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻦ ﺃﺻﻞ ﺇﻳﺮﺍﻧﻲ.88 ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﻮﻥ ﻗﺎﻟﻮﺍ ﺇﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻬﺠﻮﻡ ﺍﻟﻤﺒﺎﺷﺮ "ﻻ ﻳﺘﺮﻙ ﻣﺠﺎﻻً ﻟﻠﺸﻚ... ﺑﺸﺄﻥ ﻧﻮﺍﻳﺎ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺍﻟﻌﺪﻭﺍﻧﻴﺔ ﺍﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ".89

ﻳﺠﺎﺩﻝ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻮﻥ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﻮﻥ ﺑﺄﻥ ﺗﻄﻮﻳﺮ ﻭﻧﺸﺮ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺎ ﺍﻟﺼﻮﺍﺭﻳﺦ ﺗﺮﻙ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﻋﺮﺿﺔ ﻟﻬﺠﻤﺎﺕ ﺇﺿﺎﻓﻴﺔ، ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺸﻜﻞ ﺧﻄﺮﺍً ﺿﺎﻏﻄﺎً ﺣﺘﻰ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺮﻧﺎﻣﺞ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ.90 ﻋﻠﻰ ﺣﺪ ﺗﻌﺒﻴﺮ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﻦ: "ﻧﺤﻦ ﻗﻠﻘﻮﻥ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺻﻮﺍﺭﻳﺦ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺍﻟﺒﺎﻟﺴﺘﻴﺔ، ﻭﻫﻲ ﻗﻀﻴﺔ ﻻ ﻳﺘﺤﺪﺙ ﻋﻨﻬﺎ ﺃﺣﺪ".91 ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 2020، ﻋﺒﺮ ﻣﺴﺆﻭﻟﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ ﻋﻦ ﻣﺨﺎﻭﻓﻬﻢ ﻣﻦ ﺗﻘﺪﻡ ﺟﺪﻳﺪ ﺗﺤﻘﻘﻪ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺗﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺎ ﺍﻟﺼﻮﺍﺭﻳﺦ.92 ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺗﻘﻊ ﺿﻤﻦ ﺍﻟﻤﺪﻯ ﺍﻟﻤﺠﺪﻱ ﻟﻠﺼﻮﺍﺭﻳﺦ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺓ ﺣﺎﻟﻴﺎً، ﻟﻜﻦ ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ ﺗﺨﺸﻰ ﺃﻳﻀﺎً ﻣﻦ ﺃﻥ ﻁﻬﺮﺍﻥ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﻤﺮﺭ ﺗﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺎ ﺟﺪﻳﺪﺓ، ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺘﺤﺴﻴﻦ ﺍﻟﺘﻮﺟﻴﻪ ﻭﺍﻻﺳﺘﻬﺪﺍﻑ، ﺇﻟﻰ ﺟﻬﺎﺕ ﻓﺎﻋﻠﺔ ﻏﻴﺮ ﺣﻜﻮﻣﻴﺔ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ. ﻛﻤﺎ ﻳﺸﻌﺮ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻮﻥ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﻮﻥ ﺑﺎﻟﻘﻠﻖ ﻣﻦ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﻗﺪ ﺗﺴﺘﺨﺪﻡ ﻣﻦ ﺟﻬﺘﻬﺎ ﻗﺪﺭﺍﺕ ﻣﻌﺰﺯﺓ ﻻﺳﺘﻬﺪﺍﻑ ﺍﻟﻤﻨﺸﺂﺕ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ (ﻭﺍﻟﻤﻨﺸﺂﺕ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ) ﺑﺸﻜﻞ ﺃﻛﺜﺮ ﺩﻗﺔ، ﻭﺑﻤﺎ ﻳﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺧﻄﺮ ﺳﻘﻮﻁ ﺿﺤﺎﻳﺎ ﻭﻭﻗﻮﻉ ﺃﺿﺮﺍﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﻨﻴﺔ ﺍﻟﺘﺤﺘﻴﺔ ﻭﺯﻳﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﺨﺎﻁﺮﺓ ﺑﺈﺷﻌﺎﻝ ﻓﺘﻴﻞ ﺻﺮﺍﻉ ﺇﻗﻠﻴﻤﻲ.93

3. ﺍﻟﺘﻬﺪﻳﺪ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ ﻭﺧﻄﺔ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺸﺎﻣﻠﺔ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ

ﺑﺎﻟﻤﻘﺎﺭﻧﺔ ﻣﻊ ﻣﺨﺎﻭﻑ ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ ﻣﻦ ﻓﺮﺽ ﻁﻬﺮﺍﻥ ﻟﻘﻮﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ، ﻓﺈﻥ ﺍﻧﺘﻘﺎﺩﻫﺎ ﻟﺒﺮﻧﺎﻣﺞ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ ﻣﺨﻔﻒ، ﻭﻏﻴﺮ ﻛﺎﻑٍ ﻟﺘﺨﻔﻴﻒ ﺣﺪﺓ ﻣﻌﺎﺭﺿﺘﻬﺎ ﻟﺨﻄﺔ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺸﺎﻣﻠﺔ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ.

ﻟﻠﺴﻌﻮﺩﻳﻴﻦ ﻣﺨﺎﻭﻑ ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﺄﺑﺤﺎﺙ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺍﻟﻨﻮﻭﻳﺔ، ﻭﺑﺸﻜﻞ ﺭﺋﻴﺴﻲ ﺍﺣﺘﻤﺎﻝ ﻅﻬﻮﺭ ﺗﺮﺳﺎﻧﺔ ﻟﺪﻳﻬﺎ ﺗﻐﺬﻱ ﻁﻤﻮﺣﺎﺗﻬﺎ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻴﺔ ﺑﺎﻟﺴﻤﺎﺡ ﻟﻬﺎ ﺑﺘﺨﻮﻳﻒ ﺟﻴﺮﺍﻧﻬﺎ ﻭﺃﻳﻀﺎً ﺯﻳﺎﺩﺓ ﺻﻌﻮﺑﺔ ﺭﺩﻉ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻄﻤﻮﺣﺎﺕ.94 ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻧﻔﺴﻪ، ﻓﺈﻧﻬﻢ ﻳﻨﻈﺮﻭﻥ ﺇﻟﻰ ﻣﺨﺎﻁﺮﺓ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻷﻱ ﺳﻼﺡ ﻧﻮﻭﻱ ﻳﻤﻜﻨﻬﺎ ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻴﻪ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻬﺎ ﻣﻨﺨﻔﻀﺔ، ﻷﻧﻬﻢ ﻳﻌﺘﻘﺪﻭﻥ ﺃﻥ ﺭﺩﻉ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻣﺎ ﻳﺰﺍﻝ ﻗﻮﻳﺎً ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺍﻷﻣﺮ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻬﺪﻳﺪ.95 ﻭﺗﺄﺗﻲ ﺑﺎﻟﻤﺮﺗﺒﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﺮﻳﺎﺽ ﻫﻮﺍﺟﺴﻬﺎ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺎﻟﺴﻼﻣﺔ ﺍﻟﻨﻮﻭﻳﺔ – ﻭﻋﻠﻰ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﺨﺼﻮﺹ، ﺍﻟﺨﺸﻴﺔ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺣﺎﺩﺛﺎً ﻧﻮﻭﻳﺎً ﻓﻲ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺳﻴﺘﺴﺒﺐ ﻓﻲ ﺗﻠﻮﻳﺚ ﻣﻴﺎﻩ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﺸﺎﻁﺮﻫﺎ ﺍﻟﺒﻠﺪﺍﻥ ﺃﻭ ﺳﻴﺮﺳﻞ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻹﺷﻌﺎﻋﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﺮﻳﺎﺡ. ﻭﺇﻳﺮﺍﻥ ﻫﻲ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻤﺘﻠﻚ ﺑﺮﻧﺎﻣﺠﺎً ﻧﻮﻭﻳﺎً ﻭﻟﻴﺲ ﻋﻀﻮﺍً ﻓﻲ ﻣﻌﺎﻫﺪﺓ ﺍﻟﺴﻼﻣﺔ ﺍﻟﻨﻮﻭﻳﺔ ﻟﻌﺎﻡ 1994 ﺍﻟﻤﻨﺒﺜﻘﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﻮﻛﺎﻟﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻟﻠﻄﺎﻗﺔ ﺍﻟﺬﺭﻳﺔ. ﻭﻧﺘﻴﺠﺔ ﻟﺬﻟﻚ، ﻓﺈﻧﻬﺎ ﻻ ﺗﺸﺎﺭﻙ ﻓﻲ ﺗﺒﺎﺩﻝ ﺍﻟﻤﻤﺎﺭﺳﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﻤﺜﻠﻰ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺒﻨﺎء ﺃﻭ ﺻﻴﺎﻧﺔ ﻣﻨﺸﺂﺗﻬﺎ. ﻭﺩﺍﻓﻌﻬﺎ ﺑﺎﻟﻄﺒﻊ ﻫﻮ ﺿﻤﺎﻥ ﺳﻜﺎﻧﻬﺎ ﻫﻲ ﻭﻣﻨﺸﺂﺗﻬﺎ ﺍﻟﻨﻮﻭﻳﺔ، ﻭﻫﻲ ﺗﺘﻌﺎﻭﻥ ﻣﻊ ﺍﻟﻮﻛﺎﻟﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻟﻠﻄﺎﻗﺔ ﺍﻟﺬﺭﻳﺔ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺼﺪﺩ.96 ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻬﻮﺍﺟﺲ ﺩﻓﻌﺖ ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﻋﻦ ﺷﻲء ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺬﺭ ﻓﻲ ﺗﺮﺣﻴﺒﻬﺎ ﺍﻟﻌﻠﻨﻲ ﺍﻷﻭﻟﻲ ﺑﺎﻻﺗﻔﺎﻕ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ ﻋﺎﻡ 2015، ﺍﻟﺬﻱ ﺭﺃﻯ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﻮﻥ ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﻌﺎﻟﺞ ﻓﺮﺽ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻟﻘﻮﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ، ﻭﻳﻤﻨﺢ ﻁﻬﺮﺍﻥ ﺍﻟﻮﺳﺎﺋﻞ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻟﺘﺼﻌﻴﺪ ﺃﻧﺸﻄﺘﻬﺎ ﺑﺮﻓﻊ ﺍﻟﺘﺠﻤﻴﺪ ﻋﻦ ﺃﺻﻮﻟﻬﺎ ﻭﺍﻟﺴﻤﺎﺡ ﻟﻬﺎ ﺑﺎﺳﺘﺌﻨﺎﻑ ﺻﺎﺩﺭﺍﺗﻬﺎ ﺍﻟﻨﻔﻄﻴﺔ.97 ﺑﻤﻮﺟﺐ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺧﻄﺔ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺸﺎﻣﻠﺔ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ، ﻭﺍﻓﻘﺖ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻋﻠﻰ ﺗﻘﻠﻴﺺ ﻧﺸﺎﻁﻬﺎ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ ﺑﺸﻜﻞ ﻛﺒﻴﺮ ﻭﺍﻟﺴﻤﺎﺡ ﺑﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺗﻔﺘﻴﺶ ﻟﻤﻨﺸﺂﺗﻬﺎ ﺍﻟﻨﻮﻭﻳﺔ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻮﻛﺎﻟﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻟﻠﻄﺎﻗﺔ ﺍﻟﺬﺭﻳﺔ. ﺑﺎﻟﻤﻘﺎﺑﻞ، ﺭﻓﻌﺖ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﺔ ﺑﻌﺾ ﻋﻘﻮﺑﺎﺗﻬﺎ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻭﻣُﻨﺤﺖ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺇﻣﻜﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﻧﺤﻮ 50 ﻣﻠﻴﺎﺭ ﺩﻭﻻﺭ ﻣﻦ ﺍﻷﺻﻮﻝ ﺍﻟﻤﺠﻤﺪﺓ، ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﻖ ﻓﻲ ﺍﺳﺘﺌﻨﺎﻑ ﺑﻴﻊ ﺍﻟﻨﻔﻂ ﻓﻲ ﺍﻷﺳﻮﺍﻕ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ98. ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻮﻥ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﻮﻥ ﻳﺨﺸﻮﻥ ﺃﻥ ﺧﻄﺔ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺸﺎﻣﻠﺔ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ، ﻭﺑﺮﻓﻌﻬﺎ ﻟﻠﻌﻘﻮﺑﺎﺕ، ﺳﺘﻄﻠﻖ ﻳﺪ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺎً ﻭﻋﺴﻜﺮﻳﺎً. ﻭﺑﺎﺕ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﻮﻥ ﻗﻠﻘﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﻧﺤﻮ ﺧﺎﺹ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﻮﺟﻪ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻣﻮﺍﻝ ﺇﻟﻰ ﺃﻧﺸﻄﺘﻬﺎ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻴﺔ.

ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻤﻔﺎﻭﺿﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺧﻄﺔ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺸﺎﻣﻠﺔ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ، ﻭﺃﻭﻝ ﻋﺎﻡ ﻣﻦ ﺩﺧﻮﻟﻬﺎ ﺣﻴﺰ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬ، ﺍﻣﺘﻨﻊ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻮﻥ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﻮﻥ ﻋﻦ ﺗﻮﺟﻴﻪ ﺍﻧﺘﻘﺎﺩﺍﺕ ﻋﻠﻨﻴﺔ ﻟﻤﺎ ﺳﻴﺼﺒﺢ ﺍﻹﻧﺠﺎﺯ ﺍﻷﺑﺮﺯ ﻟﻠﺮﺋﻴﺲ ﺑﺎﺭﺍﻙ ﺃﻭﺑﺎﻣﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﺧﺸﻴﺔ ﺗﻨﻔﻴﺮ ﺃﻗﻮﻯ ﺣﻠﻔﺎﺋﻬﻢ ﻭﺣﻤﺎﺗﻬﻢ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﻴﻦ. ﺑﺪﻻً ﻣﻦ ﺫﻟﻚ، ﺍﺧﺘﺎﺭﻭﺍ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﻋﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻬﻮﺍﺟﺲ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻠﺴﺎﺕ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ.99 ﺃﻣﺎ ﺧﻠﻒ ﺍﻷﺑﻮﺍﺏ ﺍﻟﻤﻐﻠﻘﺔ، ﻓﺈﻧﻬﻢ ﺣﺜﻮﺍ ﻭﺍﺷﻨﻄﻦ ﻋﻠﻰ ﺗﻮﻓﻴﺮ ﺿﻤﺎﻧﺎﺕ ﺃﻣﻨﻴﺔ ﺇﺿﺎﻓﻴﺔ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺧﻄﺔ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺸﺎﻣﻠﺔ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ، ﻭﺩﻓﻌﻮﺍ ﺑﺎﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺰﺍﻣﺎﺕ ﺃﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﻓﻲ ﺳﺎﺣﺎﺕ ﺃﺧﺮﻯ، ﻣﺜﻞ ﺍﻟﻴﻤﻦ.

ﺧﻼﻝ ﺍﺟﺘﻤﺎﻉ ﻛﺎﻣﺐ ﺩﻳﻔﻴﺪ ﻓﻲ ﺃﻳﺎﺭ/ﻣﺎﻳﻮ 2015 ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻭﺩﻭﻝ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ، ﺃﺑﺪﻯ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺳﻠﻤﺎﻥ ﻋﺪﻡ ﻣﻮﺍﻓﻘﺘﻪ ﺑﺈﺭﺳﺎﻝ ﻧﻮﺍﺏ ﻋﻨﻪ ﺑﺪﻻً ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻀﻮﺭ ﺑﻨﻔﺴﻪ. ﺍﻟﺒﻴﺎﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﺻﺪﺭ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻘﻤﺔ، ﻛﺮﺭ ﺍﻟﺘﺄﻛﻴﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺨﺼﺎﺋﺺ ﺍﻟﻤﺤﻮﺭﻳﺔ ﻟﻠﺸﺮﺍﻛﺔ ﺍﻻﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻭﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﺍﻟﺨﻠﻴﺠﻲ، ﻭﻟﻢ ﻳﻔﻌﻞ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻟﺘﻬﺪﺋﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺨﺎﻭﻑ. ﺑﺪﻻً ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺑﺪﺍ ﺃﻧﻪ ﻳﺒﺮﺯ ﻏﻴﺎﺏ ﺍﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﻣﺸﺘﺮﻛﺔ ﻟﻠﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﺃﻛﺜﺮ ﺍﻟﺘﻬﺪﻳﺪﺍﺕ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻴﺔ ﺇﻟﺤﺎﺣﺎً ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺔ، ﻭﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻭﺍﻟﻴﻤﻦ.100 ﺩﻓﻊ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻮﻥ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﻮﻥ، ﻣﻊ ﺟﻴﺮﺍﻧﻬﻢ، ﻟﻠﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﺗﻔﺎﻕ ﺃﻣﻨﻲ ﻣﻜﺘﻮﺏ ﻣﻦ ﻭﺍﺷﻨﻄﻦ، ﻟﻢ ﻳﻘﺪﻣﻪ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺃﻭﺑﺎﻣﺎ. ﺑﺪﻻً ﻣﻦ ﺫﻟﻚ، ﺃﻋﻠﻨﺖ ﺍﻷﻁﺮﺍﻑ ﻋﻦ ﻣﻨﺎﻭﺭﺍﺕ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ ﻣﺸﺘﺮﻛﺔ ﻭﻋﻦ ﻣﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺎﻻﺕ ﺫﺍﺕ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻙ، ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﻭﻋﺪﺕ ﻭﺍﺷﻨﻄﻦ ﺑﺘﺴﺮﻳﻊ ﻣﺒﻴﻌﺎﺗﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻷﺳﻠﺤﺔ ﻟﺸﺮﻛﺎﺋﻬﺎ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﺍﻟﺨﻠﻴﺠﻴﻴﻦ.

ﺭﻓﻊ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻮﻥ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﻮﻥ ﻣﻦ ﺣﺪﺓ ﺍﻧﺘﻘﺎﺩﺍﺗﻬﻢ ﻟﻼﺗﻔﺎﻕ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ ﻓﻲ ﺃﻋﻘﺎﺏ ﺍﻧﺘﺨﺎﺏ ﺗﺮﺍﻣﺐ ﻓﻲ ﺗﺸﺮﻳﻦ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ/ﻧﻮﻓﻤﺒﺮ 2016، ﺍﻟﺬﻱ ﻋﻜﺲ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﺣﻴﺎﻝ ﺧﻄﺔ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺸﺎﻣﻠﺔ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ ﻭﺗﺒﻨﻰ ﻣﻘﺎﺭﺑﺔ ﺃﻛﺜﺮ ﺻﺪﺍﻣﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﺇﻳﺮﺍﻥ. ﻓﻲ ﺷﺒﺎﻁ/ﻓﺒﺮﺍﻳﺮ 2018، ﻗﺎﻝ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻱ ﻋﺎﺩﻝ ﺍﻟﺠﺒﻴﺮ ﺇﻥ ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﻓﺸﻞ ﻓﻲ ﻓﺮﺽ ﻗﻴﻮﺩ ﻛﺎﻓﻴﺔ ﻁﻮﻳﻠﺔ ﺍﻷﻣﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﺮﻧﺎﻣﺞ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ، ﻗﺎﺋﻼ: "ﻣﺎ ﻳﺴﻤﻰ ﺑﻔﻘﺮﺓ ﺍﻧﺘﻬﺎء ﺑﻌﺾ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﻓﻲ ﺧﻄﺔ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺸﺎﻣﻠﺔ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ ﺗﻌﻨﻲ ﺃﻧﻪ ﺧﻼﻝ ﺛﻤﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﻋﺸﺮ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻳﻤﻜﻦ ﻹﻳﺮﺍﻥ ﺃﻥ ﺗﺼﻨﻊ ﻗﻨﺒﻠﺔ ﻧﻮﻭﻳﺔ ﺧﻼﻝ ﺃﺳﺎﺑﻴﻊ. ﻧﻌﺘﻘﺪ ﺃﻥ ﺑﻨﺪ ﺍﻧﺘﻬﺎء ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺧﻄﻴﺮ ﺟﺪﺍً. ﺇﻧﻨﺎ ﻻ ﻧﺜﻖ ﺑﺄﻥ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻟﻦ ﺗﺤﺎﻭﻝ -ﺗﺼﻨﻴﻊ ﻗﻨﺒﻠﺔ ﻧﻮﻭﻳﺔ- ﺑﻌﺪ ﺛﻤﺎﻥ ﺃﻭ ﻋﺸﺮ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻣﻦ ﺍﻵﻥ".101 ﺑﻌﺪ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﺷﻬﺮ، ﺳﺤﺐ ﺗﺮﺍﻣﺐ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻣﻦ ﺧﻄﺔ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺸﺎﻣﻠﺔ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ ﻭﻓﺮﺽ ﻋﻘﻮﺑﺎﺕ ﻛﺎﺳﺤﺔ ﻋﻠﻰ ﺟﻤﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺎﺕ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﺔ ﻛﺠﺰء ﻣﻤﺎ ﺳﻤﺘﻪ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺣﻤﻠﺔ "ﺿﻐﻮﻁ ﻗﺼﻮﻯ".102

ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﺗﻬﺪﻑ ﺇﻟﻰ ﺇﺟﺒﺎﺭ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺳﺘﺴﻼﻡ ﺇﻟﻰ ﻣﻄﺎﻟﺐ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺗﺮﺍﻣﺐ – ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺘﻮﻗﻒ ﻋﻦ ﺗﺨﺼﻴﺐ ﺍﻟﻴﻮﺭﺍﻧﻴﻮﻡ، ﻭﻭﻗﻒ ﺗﻄﻮﻳﺮ ﺍﻟﺼﻮﺍﺭﻳﺦ ﻭﺇﻧﻬﺎء ﺍﻟﺪﻋﻢ ﻟﻠﻤﻴﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺃﻭﺳﻄﻴﺔ – ﺃﻭ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﺻﻌﻮﺑﺎﺕ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻣﺘﻨﺎﻣﻴﺔ.103 ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ، ﻟﻢ ﺗﺘﺨﺬ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺃﻱ ﺇﺟﺮﺍء ﺭﺩﺍً ﻋﻠﻰ ﺍﻧﺴﺤﺎﺏ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻣﻦ ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ، ﻭﺍﺧﺘﺎﺭﺕ ﺍﻻﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻓﺎء ﺑﺎﻟﺘﺰﺍﻣﺎﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﻣﻞ ﺃﻥ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻷﻁﺮﺍﻑ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﻓﻲ ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﺳﺘﻔﻲ ﺑﻤﺎ ﻭﻋﺪﺕ ﺑﻪ. ﻟﻜﻦ ﺑﻌﺪ ﺳﻨﺔ، ﺑﺪﺃﺕ ﻁﻬﺮﺍﻥ ﺑﺨﺮﻭﻗﺎﺗﻬﺎ ﻟﻼﺗﻔﺎﻕ، ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺎﻟﺖ ﺇﻧﻬﺎ ﺳﺘﻌﻜﺴﻬﺎ ﺇﺫﺍ ﺭﺃﺕ ﺍﻟﻤﺰﺍﻳﺎ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻨﺺ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ، ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺮﻯ ﺫﻟﻚ.104 ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻓﻌﺎﻝ ﺗﺮﻛﺖ ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﻣﻌﻠﻘﺎً ﺑﺨﻴﻂ، ﺣﻴﺚ ﺗﺨﺒﻄﺖ ﺍﻷﻁﺮﺍﻑ ﺍﻷﻭﺭﻭﺑﻴﺔ ﺍﻟﻤﻮﻗﻌﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﻓﻲ ﻣﺤﺎﻭﻟﺘﻬﺎ ﺇﻳﺠﺎﺩ ﻁﺮﻕ ﻹﺑﻘﺎء ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻓﻲ ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ.105

ﺩﻋﻤﺖ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻭﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﻛﻠﺘﺎﻫﻤﺎ ﺣﻤﻠﺔ "ﺍﻟﻀﻐﻮﻁ ﺍﻟﻘﺼﻮﻯ" ﺍﻟﺘﻲ ﺷﻨﺘﻬﺎ ﻭﺍﺷﻨﻄﻦ ﺑﺸﻜﻞ ﻛﺎﻣﻞ. ﻭﻓﻲ ﺗﻌﻠﻴﻖ ﻳﻌﺪ ﻣﺆﺷﺮﺍً ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ، ﻗﺎﻝ ﻣﺴﺆﻭﻝ ﺳﻌﻮﺩﻱ: "ﻻ ﻧﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﻧﻄﻠﺐ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺃﻥ ﺗﺘﻌﺎﻣﻞ -ﺑﻘﺴﻮﺓ- ﻣﻊ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﻻ ﻧﺪﻋﻢ ﺳﻴﺎﺳﺎﺗﻬﺎ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻔﻌﻞ ﺫﻟﻚ".106 ﺑﻌﺪ ﺍﻧﺴﺤﺎﺏ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻣﻦ ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ، ﻋﺒﺮ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻱ ﻓﻴﺼﻞ ﺑﻦ ﻓﺮﺣﺎﻥ ﺁﻝ ﺳﻌﻮﺩ ﻋﻦ ﻫﻮﺍﺟﺲ ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ ﺣﻴﺎﻝ ﺃﺛﺮ ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ، ﻗﺎﺋﻼً: "ﻟﻘﺪ ﺍﺳﺘﻌﻤﻠﺖ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺍﻟﻤﻜﺎﺳﺐ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﺍﻟﻤﺘﺮﺗﺒﺔ ﻋﻠﻰ ﺭﻓﻊ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﻟﻤﺘﺎﺑﻌﺔ ﺃﻧﺸﻄﺘﻬﺎ ﻟﺰﻋﺰﻋﺔ ﺍﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ، ﺧﺼﻮﺻﺎً ﻋﺒﺮ ﺗﻄﻮﻳﺮ ﺍﻟﺼﻮﺍﺭﻳﺦ ﺍﻟﺒﺎﻟﺴﺘﻴﺔ ﻭﺩﻋﻢ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻤﺎﺕ ﺍﻹﺭﻫﺎﺑﻴﺔ".107

ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺗﺮﺍﻣﺐ، ﻣﻦ ﺟﻬﺘﻬﺎ، ﺳﻌﺖ ﻹﻗﻨﺎﻉ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺑﺎﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺓ ﻋﻠﻰ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﺍﻟﻀﻐﻮﻁ ﻋﻠﻰ ﺇﻳﺮﺍﻥ، ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ ﺑﻄﻠﺐ ﺍﻟﺪﻋﻢ ﺍﻟﻤﻮﺣﺪ ﻣﻦ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﺍﻟﺨﻠﻴﺠﻲ ﻓﻲ ﺗﻤﺪﻳﺪ ﺣﻈﺮ ﺍﻷﺳﻠﺤﺔ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻔﺮﺿﻪ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻓﻲ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻣﻦ ﻓﻲ ﺗﺸﺮﻳﻦ ﺍﻷﻭﻝ/ﺃﻛﺘﻮﺑﺮ 2020، ﺭﻏﻢ ﺃﻥ ﺧﻄﺔ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺸﺎﻣﻠﺔ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ ﺗﻨﺺ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﺼﺎﺭ ﻛﺎﻥ ﺳﻴﺮﻓﻊ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻮﻗﺖ. ﻭﻓﻲ ﺇﻅﻬﺎﺭ ﻧﺎﺩﺭ ﻟﻠﻮﺣﺪﺓ، ﻭﺍﻓﻘﺖ ﺩﻭﻝ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﺍﻟﺨﻠﻴﺠﻲ ﺑﺎﻹﺟﻤﺎﻉ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻹﺟﺮﺍء، ﻣﻌﺒﺮﺓ ﻋﻦ ﺩﻋﻤﻬﺎ ﺍﻟﻜﺎﻣﻞ ﻟﻠﻤﻮﻗﻒ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻲ.108 ﺇﻻ ﺃﻥ ﺟﻬﻮﺩ ﺗﺸﺪﻳﺪ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﻓﺸﻠﺖ، ﻭﺍﻧﺘﻬﻰ ﻣﻔﻌﻮﻝ ﺍﻟﺤﺼﺎﺭ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺸﻬﺮ.109

ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﻧﻈﺮﺕ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺣﻤﻠﺔ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺗﺮﺍﻣﺐ ﺍﻟﻤﻌﺎﺩﻳﺔ ﻹﻳﺮﺍﻥ ﺑﺈﻳﺠﺎﺑﻴﺔ ﻭﻣﻨﺤﺘﻬﺎ ﺩﻋﻤﻬﺎ، ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺃﺩﺭﻛﺖ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﻄﺮﺡ ﻣﺨﺎﻁﺮﻫﺎ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ، ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺃﻧﻬﺎ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﺘﻮﺭﻁ ﻓﻲ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻭﺇﻳﺮﺍﻥ، ﺃﻭ ﻳﻤﻜﻦ ﻹﻳﺮﺍﻥ ﺃﻥ ﺗﺴﺘﻬﺪﻓﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﻟﻔﺮﺽ ﻛﻠﻔﺔ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ.110 ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺧﻄﺔ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺸﺎﻣﻠﺔ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ ﺳﺘﻌﻨﻲ ﺃﻥ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﻘﺘﺮﺏ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺇﻧﺘﺎﺝ ﺳﻼﺡ ﻧﻮﻭﻱ، ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﻀﻐﻮﻁ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﻟﻢ ﻳﺒﺪ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﻘﻴﺪ ﺃﻧﺸﻄﺔ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ، ﺑﻞ ﺇﻧﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺗﺮﻓﻊ ﺣﺪﺓ ﺍﻟﻌﺪﺍء ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺠﺎﻧﺒﻴﻦ. ﻭﺑﺪﺍ ﺃﻥ ﺍﻟﻬﺠﻤﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻔﻦ ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻨﺸﺂﺕ ﺍﻟﻨﻔﻄﻴﺔ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺃﻣﺜﻠﺔ ﻣﻠﻤﻮﺳﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺘﻌﺪﺍﺩ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻟﻠﺮﺩ ﺍﻧﺘﻘﺎﻣﻴﺎً ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻋﻢ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻱ ﻭﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺗﻲ ﻟﺤﻤﻠﺔ "ﺍﻟﻀﻐﻮﻁ ﺍﻟﻘﺼﻮﻯ" ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ. ﺭﻏﻢ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻬﺠﻤﺎﺕ، ﻟﻢ ﺗﻐﻴﺮ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺍﻟﺮﺳﺎﺋﻞ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻮﺟﻬﻬﺎ ﻹﻳﺮﺍﻥ، ﻭﺑﺪﻻً ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺿﺎﻋﻔﺖ ﺍﻟﺘﺄﻛﻴﺪ ﻋﻠﻰ ﺿﺮﻭﺭﺓ "ﺍﻟﻀﻐﻮﻁ ﺍﻟﻘﺼﻮﻯ" ﻹﺿﻌﺎﻑ ﺇﻳﺮﺍﻥ.

ﻋﻠﻲ ﺃﻱ ﺣﺎﻝ، ﻓﺈﻥ ﻣﺴﺎﺭ ﺗﺮﺍﻣﺐ ﻟﻢ ﻳﺪﻡ. ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺍﺳﺘﻠﻢ ﺟﻮ ﺑﺎﻳﺪﻥ ﻣﻬﺎﻣﻪ ﻓﻲ ﻛﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ/ﻳﻨﺎﻳﺮ 2021، ﻭﻋﺪﺕ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺑﻌﻜﺲ ﺳﻴﺎﺳﺔ ﺗﺮﺍﻣﺐ ﺣﻴﺎﻝ ﺇﻳﺮﺍﻥ، ﻣﺎ ﺃﺟﺒﺮ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﺑﻤﻘﺎﺭﺑﺘﻬﺎ ﺣﻴﺎﻝ ﻭﺍﺷﻨﻄﻦ، ﻭﺧﻄﺔ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺸﺎﻣﻠﺔ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ ﻭﺣﺘﻰ ﻁﻬﺮﺍﻥ. ﻭﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺃﻁﻠﻖ ﺑﺎﻳﺪﻥ ﺟﻬﻮﺩﻩ ﻹﻋﺎﺩﺓ ﺇﺣﻴﺎء ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ، ﺍﻣﺘﻨﻊ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻮﻥ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﻮﻥ ﻋﻦ ﺗﻮﺟﻴﻪ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﻌﻠﻨﻴﺔ ﻟﻜﻨﻬﻢ ﺟﺎﺩﻟﻮﺍ ﺑﺄﻥ ﺍﻧﺘﻬﺎﻛﺎﺕ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻻﻟﺘﺰﺍﻣﺎﺗﻬﺎ ﺑﻤﻮﺟﺐ ﺧﻄﺔ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺸﺎﻣﻠﺔ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ ﺗﺘﻄﻠﺐ ﺍﺗﻔﺎﻗﺎً ﺟﺪﻳﺪﺍً ﺗﻤﺎﻣﺎً ﻳﺸﻤﻞ ﺍﻟﻤﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻴﻮﺩ ﻋﻠﻰ ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ.111 ﻛﺮﺭﻭﺍ ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻀﺮﻭﺭﻱ ﺃﻳﻀﺎً ﺗﻘﻴﻴﺪ ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻟﻠﺼﻮﺍﺭﻳﺦ ﺍﻟﺒﺎﻟﺴﺘﻴﺔ ﻭ"ﺃﻧﺸﻄﺘﻬﺎ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻴﺔ ﺍﻟﺨﺒﻴﺜﺔ" – ﻓﻲ ﺇﺷﺎﺭﺓ ﺇﻟﻰ ﻓﺮﺽ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻟﻘﻮﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﺩﻭﻝ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ، ﻭﺳﻮﺭﻳﺔ، ﻭﻟﺒﻨﺎﻥ ﻭﺍﻟﻴﻤﻦ – ﻓﻴﻤﺎ ﺃﺷﺎﺭ ﺇﻟﻴﻪ ﺁﺧﺮﻭﻥ ﺑﺎﺗﻔﺎﻕ "ﺃﻓﻀﻞ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺃﻓﻀﻞ".112 ﺃﺧﻴﺮﺍً، ﺃﻭﺿﺤﻮﺍ ﺃﻧﻬﻢ ﻳﺮﻳﺪﻭﻥ ﺃﻥ ﺗﺘﻀﻤﻦ ﺃﻳﺔ ﻧﻘﺎﺷﺎﺕ ﻣﺴﺘﻘﺒﻠﻴﺔ ﺑﻴﻦ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺑﺎﻳﺪﻥ ﻭﺇﻳﺮﺍﻥ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻴﺔ. ﺇﻳﺮﺍﻥ، ﻣﻦ ﺟﻬﺘﻬﺎ، ﺃﺷﺎﺭﺕ ﺇﻟﻰ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﺴﻌﻰ ﺇﻟﻰ ﺣﻮﺍﺭ ﺣﻮﻝ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ ﻣﻊ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻴﺔ، ﻭﻟﻴﺲ ﻣﻊ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ.113

ﻓﻲ ﺃﻋﻘﺎﺏ ﻣﺪﺍﻭﻻﺕ ﺩﺍﺧﻠﻴﺔ، ﻗﺮﺭﺕ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺑﺎﻳﺪﻥ ﺍﻟﺴﻌﻲ ﺃﻭﻻً ﺇﻟﻰ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺇﺣﻴﺎء ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﺍﻟﻘﺎﺋﻢ ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺫﻟﻚ ﺍﻹﻧﺠﺎﺯ ﻛﺄﺳﺎﺱ ﻟﻤﻔﺎﻭﺿﺎﺕ ﻣﺴﺘﻘﺒﻠﻴﺔ ﺣﻮﻝ ﻣﺴﺎﺋﻞ ﺃﺧﺮﻯ. ﻭﻳﻨﻄﻮﻱ ﺍﻟﻤﺴﺎﺭ ﺍﻟﻤﺨﺘﺎﺭ ﻋﻠﻰ ﺇﺟﺮﺍء ﻣﺤﺎﺩﺛﺎﺕ ﻓﻲ ﻓﻴﻴﻨﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻷﻁﺮﺍﻑ ﺍﻟﻤﺘﺒﻘﻴﺔ ﻓﻲ ﺧﻄﺔ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺸﺎﻣﻠﺔ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ، ﻣﻊ ﻣﺸﺎﺭﻛﺔ ﺃﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﻏﻴﺮ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﻣﻦ ﺧﺎﺭﺝ ﻗﺎﻋﺔ ﺍﻟﻤﻔﺎﻭﺿﺎﺕ. ﺟﺪﻳﺮ ﺑﺎﻟﻤﻼﺣﻈﺔ ﺃﻥ ﺩﻭﻻً ﺃﺧﺮﻯ (ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻭﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ) ﻣﺴﺘﺜﻨﺎﺓ ﻣﻦ ﻣﺤﺎﺩﺛﺎﺕ ﻓﻴﻴﻨﺎ، ﺑﺎﻟﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﺠﺮﻱ ﺗﺤﺖ ﺭﻋﺎﻳﺔ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺳﺴﺖ ﺑﻤﻮﺟﺐ ﻗﺮﺍﺭ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﺭﻗﻢ 2231، ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﻜﻢ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ ﻭﻳﻨﺺ ﻋﻠﻰ ﻣﺸﺎﺭﻛﺔ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻷﻁﺮﺍﻑ ﻭﺣﺴﺐ.114

ﺏ. ﻧﻘﻄﺔ ﺗﺤﻮﻝ

ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻋﺘﻘﺎﺩﻫﻢ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ – ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﺔ ﺳﺘﺘﺤﺴﻦ ﻓﻲ ﻅﻞ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺑﺎﻳﺪﻥ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻘﺎﺩﺓ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﻴﻦ ﻭﺟﺪﻭﺍ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﺘﺎﺑﻊ ﺍﻟﻤﻔﻀﻞ ﻟﺪﻯ ﻭﺍﺷﻨﻄﻦ ﻷﻭﺟﻪ ﺍﻟﺘﻬﺪﻳﺪ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﺘﻌﺎﻟﺠﻬﺎ ﺃﻭﻻً ﻣﺜﻴﺮﺓ ﻟﻠﻘﻠﻖ، ﻷﻧﻬﻢ ﻳﺨﺸﻮﻥ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﻘﺎﺷﺎﺕ ﺣﻮﻝ ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ ﺍﻟﺼﻮﺍﺭﻳﺦ ﺍﻟﺒﺎﻟﺴﺘﻴﺔ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ ﻭﻓﺮﺽ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻗﺪ ﻳﺼﺒﺤﺎ ﻋﻠﻰ ﻫﺎﻣﺶ ﺍﻟﻤﻔﺎﻭﺿﺎﺕ. ﻭﻗﺮﺭﻭﺍ ﺃﻧﻪ ﻟﻠﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﻣﺘﺮﻛﺰﺍً ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻬﺘﻤﻮﻥ ﺑﻬﺎ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻏﻴﺮﻫﺎ ﻭﺍﺳﺘﺒﺎﻕ ﻁﻠﺐ ﺃﻣﻴﺮﻛﻲ ﻣﺤﺘﻤﻞ ﺑﺄﻥ ﻳﻘﻮﻣﻮﺍ ﺑﺘﺤﺴﻴﻦ ﻋﻼﻗﺎﺗﻬﻢ ﻣﻊ ﺇﻳﺮﺍﻥ، ﻓﺈﻧﻬﻢ ﺳﻴﻘﺘﺮﺣﻮﻥ ﻣﺴﺎﺭﺍً ﺗﻔﺎﻭﺿﻴﺎً ﻳﺴﻴﺮ ﺑﺎﻟﺘﻮﺍﺯﻱ ﻣﻊ ﻣﺤﺎﺩﺛﺎﺕ ﻓﻴﻴﻨﺎ.

ﻭﺧﻼﻝ ﺷﻬﺮ، ﻣﻀﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻤﺴﺎﺭ. ﻓﻲ ﻧﻴﺴﺎﻥ/ﺃﺑﺮﻳﻞ 2021، ﺍﻧﺨﺮﻁ ﻣﺴﺆﻭﻟﻮﻥ ﺃﻣﻨﻴﻮﻥ ﻭﺍﺳﺘﺨﺒﺎﺭﺍﺗﻴﻮﻥ ﺳﻌﻮﺩﻳﻮﻥ ﻭﺇﻳﺮﺍﻧﻴﻮﻥ ﻛﺒﺎﺭًﺍ ﺍﻟﺘﻘﻮﺍ ﻓﻲ ﺑﻐﺪﺍﺩ ﻣﻊ ﻧﻈﺮﺍﺋﻬﻢ ﻓﻲ ﻭﺯﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ، ﻓﻲ ﻣﺤﺎﺩﺛﺎﺕ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﻟﻠﻤﺮﺓ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻣﻨﺬ ﻗﻄﻊ ﺍﻟﺒﻠﺪﺍﻥ ﻋﻼﻗﺎﺗﻬﻤﺎ ﻋﺎﻡ.2016 ﺟﺮﺕ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﻘﺎﺷﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﺖ ﺑﻮﺳﺎﻁﺔ ﻣﻦ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍء ﻣﺼﻄﻔﻰ ﺍﻟﻜﺎﻅﻤﻲ ﺑﻌﺪ ﺃﻳﺎﻡ ﻓﻘﻂ ﻣﻦ ﺍﺟﺘﻤﺎﻉ ﺍﻟﻤﻔﺎﻭﺿﻴﻦ ﻓﻲ ﺧﻄﺔ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺸﺎﻣﻠﺔ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ ﻓﻲ ﻓﻴﻴﻨﺎ. ﻭﺗﺮﻛﺰ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻠﻰ ﺍﺯﺩﻳﺎﺩ ﺗﻮﺍﺗﺮ ﺍﻟﺼﻮﺍﺭﻳﺦ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﺔ ﻭﻫﺠﻤﺎﺕ ﺍﻟﻄﺎﺋﺮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺴﻴﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ.115

ﺷﻜﻠﺖ ﻣﺤﺎﺩﺛﺎﺕ ﻛﺴﺮ ﺍﻟﺠﻠﻴﺪ ﺇﺷﺎﺭﺓ ﻭﺍﻋﺪﺓ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻲ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﻌﺎﻟﺞ ﻁﻴﻔﺎً ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﻘﺴﻢ ﺣﻮﻟﻬﺎ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻭﻣََﻠﻜﻴﺎﺕ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ. ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﺑﻮﻗﺖ ﻗﺼﻴﺮ، ﻗﺎﻝ ﻭﻟﻲ ﺍﻟﻌﻬﺪ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻤﺎﻥ ﺇﻥ ﺑﻼﺩﻩ ﺗﺴﻌﻰ ﺇﻟﻰ ﺗﺤﺴﻴﻦ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﻣﻊ ﺇﻳﺮﺍﻥ – ﻣﺎ ﻳﺸﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﺗﻐﻴﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻬﺠﺔ. ﻭﻗﺎﻝ: "ﻣﺸﻜﻠﺘﻨﺎ ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﺴﻠﻮﻙ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺍﻟﺴﻠﺒﻲ، ﻣﻦ ﺑﺮﻧﺎﻣﺠﻬﺎ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ ﺇﻟﻰ ﺩﻋﻤﻬﺎ ﻟﻠﻤﻴﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺇﻟﻰ ﺇﻁﻼﻗﻬﺎ ﺍﻟﺼﻮﺍﺭﻳﺦ ﺍﻟﺒﺎﻟﺴﺘﻴﺔ". ﻭﺃﺿﺎﻑ: "ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ، ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺑﻠﺪ ﺟﺎﺭ ﻭﻛﻞ ﻣﺎ ﻧﺄﻣﻠﻪ ﻫﻮ ﺃﻥ ﺗﺮﺑﻄﻨﺎ ﻋﻼﻗﺎﺕ ﺟﻴﺪﺓ".116

ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺤﺎﺩﺛﺎﺕ ﻣﺤﺪﻭﺩﺓ ﺍﻟﻨﻄﺎﻕ، ﻭﺗﻨﺎﻗﺶ ﺑﺸﻜﻞ ﺭﺋﻴﺴﻲ ﺍﻟﻤﺴﺮﺡ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ، ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺗﻤﺜﻞ ﺗﻄﻮﺭًﺍ ﻣﺮﺣﺒًﺎ ﺑﻪ. ﺇﺫ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺮﺟﺢ ﺃﻥ ﻳﺆﺩﻱ ﺍﻧﺘﺨﺎﺏ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﺍﻟﻤﺘﺸﺪﺩ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺭﺋﻴﺴﻲ ﺇﻟﻰ ﻭﺿﻊ ﺣﺪ ﻻﺳﺘﻌﺪﺍﺩ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻟﻼﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺤﺎﺩﺛﺎﺕ، ﺭﻏﻢ ﺇﻋﻼﻧﻪ ﺑﺄﻥ ﺻﻮﺍﺭﻳﺦ ﺑﻼﺩﻩ ﺍﻟﺒﺎﻟﺴﺘﻴﺔ "ﻏﻴﺮ ﻗﺎﺑﻠﺔ ﻟﻠﺘﻔﺎﻭﺽ".117 ﺩﺷﻦ ﺍﻟﻘﺎﺋﺪ ﺍﻷﻋﻠﻰ ﻭﺍﻟﺤﺮﺱ ﺍﻟﺜﻮﺭﻱ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﻣﻊ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ، ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﺍﻧﻀﻢ ﺃﻋﻀﺎء ﺍﻟﺤﺮﺱ ﻭﺃﺟﻬﺰﺓ ﺍﻟﻤﺨﺎﺑﺮﺍﺕ ﺇﻟﻰ ﻣﺴﺆﻭﻟﻲ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻘﺎﺷﺎﺕ. ﺑﺎﻟﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻟﻬﺠﺔ ﻁﻬﺮﺍﻥ ﻗﺪ ﺗﺘﻐﻴﺮ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺘﺰﺍﻣﻬﺎ ﺑﺎﻟﻤﺤﺎﺩﺛﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺮﺟﺢ ﺃﻥ ﻳﺴﺘﻤﺮ. ﻭﻗﺪ ﺃﺷﺎﺭﺕ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻣﻦ ﺟﻬﺘﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻻﻧﻔﺘﺎﺡ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﺑﺎﻟﻨﻘﺎﺷﺎﺕ ﻣﻊ ﺇﻳﺮﺍﻥ، ﻗﺎﺋﻠﺔ ﺇﻧﻬﺎ ﺳﺘﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺭﺋﻴﺴﻲ ﺍﺳﺘﻨﺎﺩﺍً ﺇﻟﻰ "ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ".118

ﻛﻤﺎ ﺷﺮﻋﺖ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺑﺎﻳﺪﻥ ﺃﻳﻀﺎً ﺑﺎﻟﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺨﻄﻂ ﺍﻷﻭﻟﻴﺔ ﻹﻁﻼﻕ ﺣﻮﺍﺭ ﻗﺎﺋﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﻘﺴﻢ ﺣﻮﻟﻬﺎ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻭﺩﻭﻝ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ119. ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﺮﺍﻫﻦ، ﻣﺎ ﻳﺰﺍﻝ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻣﺒﻜﺮﺍً ﻓﻲ ﻓﺘﺮﺓ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﻛﻲ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺷﻌﻮﺭ ﻭﺍﺿﺢ ﺑﺎﺗﺠﺎﻩ ﺳﻴﺎﺳﺘﻬﺎ ﺍﻟﺨﻠﻴﺠﻴﺔ. ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻤﺮﺟﺢ ﺃﻥ ﻳﻌﺘﻤﺪ ﺟﺰء ﻛﺒﻴﺮ ﻣﻨﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻛﻴﻔﻴﺔ ﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﻣﻔﺎﻭﺿﺎﺕ ﺧﻄﺔ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺸﺎﻣﻠﺔ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ.

III. ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ ﻣﻦ ﺃﺑﻮ ﻅﺒﻲ

ﻟﻘﺪ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻭﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻣﺘﻔﻘﺘﺎﻥ ﻓﻲ ﻛﻴﻔﻴﺔ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻹﻳﺮﺍﻥ ﻭﺍﻟﺮﺩ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭﺳﻂ ﺍﻟﺘﻮﺗﺮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺘﻨﺎﻣﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ، ﺭﻏﻢ ﺑﻌﺾ ﺍﻻﺧﺘﻼﻓﺎﺕ. ﺑﺸﻜﻞ ﻋﺎﻡ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ ﺗﺮﻯ ﺍﻟﺘﻬﺪﻳﺪ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ ﺍﻟﻤﺤﺘﻤﻞ ﻁﺎﻏﻴﺎً، ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﺗﺮﺍﻩ ﺃﺑﻮ ﻅﺒﻲ ﻛﺒﻴﺮﺍً ﻟﻠﻐﺎﻳﺔ ﻭﻟﻠﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﻧﻔﺲ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ، ﻟﻜﻨﻬﺎ ﺗﻀﻌﻪ ﺃﺣﻴﺎﻧﺎً ﻓﻲ ﻣﺮﺗﺒﺔ ﺃﻗﻞ ﻣﻦ ﻣﺨﺎﻁﺮ ﺃﺧﺮﻯ – ﻭﺧﺼﻮﺻﺎً ﺍﻟﻘﻮﺓ ﺍﻟﻤﺘﻨﺎﻣﻴﺔ ﻟﻺﺧﻮﺍﻥ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻭﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻤﺎﺕ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﺍﻟﺴﻨﻴﺔ ﺍﻷﺧﺮﻯ. ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ ﻛﺎﻧﺖ ﺃﻛﺜﺮ ﺍﺳﺘﻌﺪﺍﺩﺍً ﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺔ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﺃﻥ ﺇﻣﻜﺎﻧﻴﺔ ﺗﻌﺮﺽ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﻟﻬﺠﻮﻡ ﻣﻦ ﺇﻳﺮﺍﻥ – ﺑﺤﻜﻢ ﻣﻮﻗﻌﻬﺎ ﻭﺍﻋﺘﻤﺎﺩﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ – ﺟﻌﻞ ﻗﻴﺎﺩﺗﻬﺎ ﺃﻛﺜﺮ ﺇﺣﺠﺎﻣﺎً ﻋﻦ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﺃﻭ ﺍﺳﺘﻌﺪﺍء ﺇﻳﺮﺍﻥ، ﺣﺘﻰ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﻁﻬﺮﺍﻥ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻬﺎ ﺧﻄﻴﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﻧﺤﻮ ﺧﺎﺹ. ﻭﻗﺪ ُﺗﺮﺟﻤﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻻﺧﺘﻼﻓﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻈﻮﺭ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺤﺎﻻﺕ ﺇﻟﻰ ﺗﺒﺎﻳﻨﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺎﺕ.

ﺁ. ﺗﺼﻮﺭ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻟﻠﺘﻬﺪﻳﺪ

ﻛﺤﺎﻝ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ، ﻓﺈﻥ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﻗﻠﻘﺔ ﻣﻦ ﺗﻮﺳﻊ ﺍﻟﺤﻀﻮﺭ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻲ ﻹﻳﺮﺍﻥ ﻭﻣﻦ ﺑﺮﻧﺎﻣﺠﻬﺎ ﻟﻠﺼﻮﺍﺭﻳﺦ ﺍﻟﺒﺎﻟﺴﺘﻴﺔ، ﻭﺇﻟﻰ ﺣﺪ ﺃﻗﻞ، ﺑﺮﻧﺎﻣﺠﻬﺎ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ. ﻛﻤﺎ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺩﻋﻢ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻟﻠﺘﻨﻈﻴﻤﺎﺕ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﺍﻟﺸﻴﻌﻴﺔ ﺑﻨﻔﺲ ﺍﻟﻤﻨﻈﺎﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺴﺘﻌﻤﻠﻪ ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ. ﺇﻻ ﺃﻥ ﺣﺠﻢ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮ ﻧﺴﺒﻴﺎً، ﻭﻫﺸﺎﺷﺘﻬﺎ ﻭﻣﺼﺎﻟﺤﻬﺎ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﺩﻓﻌﺘﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺗﺼﻮﺭ ﻭﻣﻘﺎﺭﺑﺔ ﺍﻟﺘﻬﺪﻳﺪﺍﺕ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻴﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺇﻟﻰ ﺣﺪ ﻣﺎ ﻋﻦ ﺟﺎﺭﺗﻬﺎ ﻭﺣﻠﻴﻔﺘﻬﺎ ﺍﻷﻛﺒﺮ.

ﻋﻠﻰ ﻋﻜﺲ ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ، ﻓﺈﻥ ﺃﻭﻟﻮﻳﺔ ﺃﺑﻮ ﻅﺒﻲ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺍﻷﻣﺮ ﺑﺈﻳﺮﺍﻥ ﻫﻲ ﺗﺤﺎﺷﻲ ﺍﻟﺘﻮﺭﻁ ﻓﻲ ﺗﻘﺎﻁﻊ ﻟﻨﻴﺮﺍﻥ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﺑﻴﻦ ﻁﻬﺮﺍﻥ ﻭﻭﺍﺷﻨﻄﻦ.120 ﻣﻦ ﺷﺄﻥ ﺃﻱ ﺻﺮﺍﻉ ﻋﻠﻰ ﻧﻄﺎﻕ ﻛﺒﻴﺮ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻟﻪ ﺗﺪﺍﻋﻴﺎﺕ ﻣﺪﻣﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮ ﻭﻳﻌﺮﺽ ﻟﻠﺨﻄﺮ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻩ، ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﺘﻤﺪ ﺑﺸﻜﻞ ﻛﺒﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺪﻓﻖ ﺍﻟﺤﺮ ﻟﻠﺘﺠﺎﺭﺓ. ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﺗﺴﺘﻀﻴﻒ ﻧﺤﻮ 5,000 ﻣﻦ ﺍﻟﻄﻮﺍﻗﻢ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ، ﻣﻌﻈﻤﻬﻢ ﻓﻲ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﻈﻔﺮﺓ ﺍﻟﺠﻮﻳﺔ ﻓﻲ ﺃﺑﻮ ﻅﺒﻲ، ﺣﻴﺚ ﺗﺘﻤﺮﻛﺰ ﺃﻳﻀﺎً ﻁﺎﺋﺮﺍﺕ ﺇﻑ35– ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﻭﺍﻟﻄﺎﺋﺮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺴﻴﺮﺓ ﺃﻳﻀﺎً.121 ﺍﻟﻬﺠﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﻣﻴﻨﺎء ﺍﻟﻔﺠﻴﺮﺓ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 2019 ﻭﺍﺳﺘﻬﺪﺍﻑ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻟﻤﻨﺸﺂﺕ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻓﻲ ﻣﻄﻠﻊ ﻋﺎﻡ 2020 ﺭﺩﺍً ﻋﻠﻰ ﺍﻏﺘﻴﺎﻝ ﻗﺎﺳﻢ ﺳﻠﻴﻤﺎﻧﻲ، ﺍﻟﻘﺎﺋﺪ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ، ﻭﺗﺤﺬﻳﺮﺍﺗﻬﺎ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﻗﺪ ﺗﺴﺘﻬﺪﻑ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﺇﺫﺍ ﺃﻁﻠﻘﺖ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻫﺠﻤﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻷﺭﺍﺿﻲ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺗﻴﺔ ﺃﺛﺎﺭﺕ ﺍﻟﻤﺨﺎﻭﻑ ﻓﻲ ﺃﺑﻮ ﻅﺒﻲ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻗﺪ ﺗﻨﻔﺬ ﺗﻬﺪﻳﺪﻫﺎ ﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﺗﺼﺎﻋﺪ ﺍﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺠﺎﻧﺒﻴﻦ.

ﺭﻏﻢ ﺃﻥ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﻏﻴﺮﺕ ﻣﺴﺎﺭﻫﺎ ﻣﻨﺬ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺍﻻﻧﺘﻔﺎﺿﺎﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 2011، ﻓﺈﻧﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﻌﻈﻢ ﺗﺎﺭﻳﺨﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﻣﺎ ﺑﻌﺪ ﺍﻻﺳﺘﻘﻼﻝ، ﺳﻌﺖ ﺇﻟﻰ ﺳﻴﺎﺳﺔ ﺧﺎﺭﺟﻴﺔ ﻗﺎﺋﻤﺔ ﻋﻠﻰ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﺘﺪﺧﻞ، ﺍﺳﺘﻨﺎﺩﺍً ﺇﻟﻰ ﺧﺒﺮﺗﻬﺎ ﺑﺎﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﻋﻠﻰ ﺗﺤﺎﻟﻒ ﺟﻮﻫﺮﻱ ﻣﻊ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻭﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ، ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﻁﻤﻮﺣﻬﺎ ﺑﺘﻮﺳﻴﻊ ﻋﻼﻗﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻳﺔ ﻣﻊ ﺟﻤﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻴﺔ، ﺑﻤﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﺇﻳﺮﺍﻥ.122 ﻟﻘﺪ ﻣﻜﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻮﺟﻪ ﺍﻟﻘﺎﺋﻢ ﻋﻠﻰ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﺘﺪﺧﻞ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﻣﻦ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﺘﻮﺍﺯﻥ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﻤﺘﻌﺎﺭﺿﺔ ﻹﻣﺎﺭﺍﺗﻬﺎ ﺍﻟﺴﺒﻊ. ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻤﻮﻗﻒ ﺍﻟﺮﺳﻤﻲ ﻟﻼﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﻤﺘﻤﺜﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺩ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﺔ – ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻴﺔ ﻣﻜﻦ ﺃﺑﻮ ﻅﺒﻲ ﻣﻦ ﺗﺠﻨﺐ ﺍﺳﺘﻌﺪﺍء ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ (ﺍﻟﺘﻲ ﺩﻋﻤﺖ ﻋﺮﺍﻕ ﺻﺪﺍﻡ ﺣﺴﻴﻦ ﺑﺸﻜﻞ ﻓﻌﺎﻝ)، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺳﻤﺢ ﻟﺸﺮﺍﻛﺔ ﺩﺑﻲ ﻣﻊ ﻁﻬﺮﺍﻥ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﺑﺎﻻﺯﺩﻫﺎﺭ.123

ﻭﻗﺪ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﻣﻔﻴﺪﺓ ﻟﻠﻄﺮﻓﻴﻦ ﻣﻨﺬ ﻭﻗﺖ ﻁﻮﻳﻞ، ﻓﻮﻓﺮﺕ ﻟﺪﺑﻲ ﺇﻳﺮﺍﺩﺍﺕ ﺗﺠﺎﺭﻳﺔ، ﻭﻹﻳﺮﺍﻥ ﺷﺮﻳﺎﻥ ﺣﻴﺎﺓ ﻳﺮﺑﻄﻬﺎ ﺑﺎﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻲ ﺧﻼﻝ ﻓﺘﺮﺍﺕ ﺍﻟﻀﻐﻂ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﺍﻟﻤﺪﻓﻮﻉ ﺑﺎﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ. ﻭﻣﻊ ﺍﻣﺘﻼﻙ ﺩﺑﻲ ﻻﺣﺘﻴﺎﻁﻴﺎﺕ ﻧﻔﻄﻴﺔ ﺗﻌﺪ ﺟﺰءﺍً ﺻﻐﻴﺮﺍً ﻣﻤﺎ ﻟﺪﻯ ﺃﺑﻮ ﻅﺒﻲ، ﻓﺈﻥ ﺷﺮﻛﺎﺕ ﺩﺑﻲ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻳﺔ ﻣﺤﻮﺭﻳﺔ ﻻﺳﺘﻘﺮﺍﺭﻫﺎ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ. (ﺗﺮﺑﻂ ﺍﻹﻣﺎﺭﺓ ﻋﻼﻗﺎﺕ ﺃﺧﺮﻯ ﺑﻄﻬﺮﺍﻥ ﺃﻳﻀﺎً ﺣﻴﺚ ﻳﻘﻴﻢ ﻓﻲ ﺩﺑﻲ ﻋﺪﺩ ﻛﺒﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﻴﻦ، ﻭﺃﻗﻠﻴﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺍﻁﻨﻴﻦ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺗﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﺩﺑﻲ ﻣﻦ ﺃﺻﻮﻝ ﺇﻳﺮﺍﻧﻴﺔ.(124 ﻣﻊ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺧﻼﻝ ﻣﻄﻠﻊ ﺍﻷﻟﻔﻴﺔ، ﺑﺮﺯﺕ ﺩﺑﻲ ﺑﻮﺻﻔﻬﺎ ﺍﻟﺸﺮﻳﻚ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻱ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻲ ﻟﻄﻬﺮﺍﻥ.125 ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 2017، ﺑﻌﺪ ﺩﺧﻮﻝ ﺧﻄﺔ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺸﺎﻣﻠﺔ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ ﺣﻴﺰ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬ، ﻣﺎ ﺃﺩﻯ ﺇﻟﻰ ﺭﻓﻊ ﺟﺰﺋﻲ ﻟﻠﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺇﻳﺮﺍﻥ، ﺍﺭﺗﻔﻊ ﺣﺠﻢ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﺑﻴﻦ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﻭﺇﻳﺮﺍﻥ ﺇﻟﻰ 12.9 ﻣﻠﻴﺎﺭ ﺩﻭﻻﺭ.126 ﺍﻧﺴﺤﺎﺏ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻻﺣﻘﺎً ﻣﻦ ﺧﻄﺔ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺸﺎﻣﻠﺔ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ ﻭﺇﻋﺎﺩﺓ ﻓﺮﺽ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺃﺟﺒﺮ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﻋﻠﻰ ﺗﺸﺪﻳﺪ ﺿﻮﺍﺑﻄﻬﺎ ﺍﻟﻤﺼﺮﻓﻴﺔ ﻭﺗﻘﻴﻴﺪ ﺗﺄﺷﻴﺮﺍﺕ ﺍﻟﺪﺧﻮﻝ ﻟﺒﻌﺾ ﺍﻟﻤﻮﺍﻁﻨﻴﻦ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﻴﻦ. ﺭﻏﻢ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﺍﻧﺨﻔﻀﺖ ﺇﻟﻰ 3.9 ﻣﻠﻴﺎﺭ ﺩﻭﻻﺭ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 2019، ﻓﺈﻥ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﺗﺒﻘﻰ ﺛﺎﻧﻲ ﺃﻛﺒﺮ ﺷﺮﻳﻚ ﺍﺳﺘﻴﺮﺍﺩ ﻹﻳﺮﺍﻥ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺼﻴﻦ.127

ﻋﺎﻣﻞ ﺃﻛﺜﺮ ﺇﺷﻜﺎﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺍﻟﺜﻨﺎﺋﻴﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﻭﺇﻳﺮﺍﻥ ﻳﺘﻤﺜﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺰﺍﻉ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺍﺿﻲ ﺍﻟﻘﺎﺋﻢ ﻣﻨﺬ ﻋﻘﻮﺩ ﻭﺍﻻﺩﻋﺎءﺍﺕ ﺍﻟﻤﺘﻌﺎﺭﺿﺔ ﺣﻮﻝ ﻣﻜﺎﻧﺔ ﺛﻼﺙ ﺟﺰﺭ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﻟﻜﻦ ﺫﺍﺕ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺍﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ. ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺠﺰﺭ، ﻭﻫﻲ ﺃﺑﻮ ﻣﻮﺳﻰ، ﻭﻁﻨﺐ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ، ﻭﻁﻨﺐ ﺍﻟﺼﻐﺮﻯ ﺗﻘﻊ ﻓﻲ ﻣﻀﻴﻖ ﻫﺮﻣﺰ، ﺍﻟﻤﻤﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﺒﺮﻩ 20 ﺑﺎﻟﻤﺌﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻔﻂ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﻳﻮﻣﻴﺎً.128 ﺗﻌﺪ ﺍﻟﻤﻜﺎﻧﺔ ﺍﻟﻤﺘﻨﺎﺯﻉ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻟﻠﺠﺰﺭ ﻣﺼﺪﺭﺍً ﻟﺘﻮﺗﺮ ﻣﺴﺘﻤﺮ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺪﻭﻟﺘﻴﻦ. ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 2012، ﻭﺻﻒ ﻭﺯﻳﺮ ﺧﺎﺭﺟﻴﺔ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﻋﺒﺪ ﷲ ﺑﻦ ﺯﺍﻳﺪ ﺯﻳﺎﺭﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﺰﺭ ﻗﺎﻡ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ ﺣﻴﻨﺬﺍﻙ ﻣﺤﻤﻮﺩ ﺃﺣﻤﺪﻱ ﻧﺠﺎﺩ ﺑﺄﻧﻬﺎ "ﺍﻧﺘﻜﺎﺳﺔ ﻓﻲ ﺟﻬﻮﺩ ﺇﻳﺠﺎﺩ ﺗﺴﻮﻳﺔ ﺳﻠﻤﻴﺔ ﻟﻠﻘﻀﻴﺔ".129 ﻭﻣﻨﺬ ﻋﺎﻡ 2011، ﻋﺮﺿﺖ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﺇﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻌﺪﻝ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻟﻠﺘﺤﻜﻴﻢ، ﻭﻫﻮ ﻣﻘﺘﺮﺡ ﻟﻢ ﺗﻘﺒﻠﻪ ﺇﻳﺮﺍﻥ.130

ﺭﻏﻢ ﺟﻤﻠﺔ ﺍﻟﻬﻮﺍﺟﺲ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﺪﻯ ﺃﺑﻮ ﻅﺒﻲ ﺣﻴﺎﻝ ﻁﻬﺮﺍﻥ، ﻓﺈﻥ ﺛﻤﺔ ﺗﻬﺪﻳﺪﺍﺕ ﺃﺧﺮﻯ ﺗﻬﻢ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﺃﻛﺜﺮ. ﺇﺫ ﺗﺸﻌﺮ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﻓﻲ ﺧﻄﺮ ﻋﻠﻰ ﻧﺤﻮ ﺧﺎﺹ ﻣﻦ ﺍﻹﺧﻮﺍﻥ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻭﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻤﺎﺕ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﺍﻟﺴﻨﻴﺔ ﺍﻷﺧﺮﻯ، ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺮﻯ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﻨﺸﺮ ﺃﻳﺪﻳﻮﻟﻮﺟﻴﺔ ﻣﺘﻄﺮﻓﺔ ﺗﻬﺪﺩ ﺍﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ – ﻭﻫﻮ ﻫﺎﺟﺲ ﺿﺎﻋﻔﻪ ﺍﻧﻬﻴﺎﺭ ﻋﺪﺓ ﺃﻧﻈﻤﺔ ﻋﺮﺑﻴﺔ ﺑﻌﺪ ﺍﻻﻧﺘﻔﺎﺿﺎﺕ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ.2011 ﻭﻫﻢ ﻗﻠﻘﻮﻥ ﻣﻦ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﻗﺪ ﺗﺘﺤﺪﻯ ﺳﻠﻄﺘﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺍﺧﻞ ﻳﻮﻣﺎً ﻣﺎ.131 ﺗﺨﺸﻰ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﻋﻠﻰ ﻧﺤﻮ ﺧﺎﺹ ﻣﻦ ﺍﻹﺧﻮﺍﻥ ﻷﻥ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﻟﻬﺎ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﻭﻓﻲ ﺩﻭﻝ ﺣﻠﻴﻔﺔ، ﻭﻣﻬﻤﺔ ﻣﺜﻞ ﻣﺼﺮ (ﺭﻏﻢ ﺃﻥ ﻣﻌﻈﻢ ﻗﺎﺩﺓ ﺍﻹﺧﻮﺍﻥ ﻣﻮﺟﻮﺩﻭﻥ ﺍﻵﻥ ﺇﻣﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﺃﻭ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻔﻰ).132 ﻛﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻘﺎﺩﺓ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺗﻴﻴﻦ ﻧﻈﺮﻭﺍ ﺃﻳﻀﺎً ﺑﻘﻠﻖ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﺍﻋﺘﺒﺮﻭﻩ ﺗﺨﻠﻲ ﻭﺍﺷﻨﻄﻦ ﻋﻦ ﺣﻠﻔﺎﺋﻬﺎ ﺍﻟﺘﻘﻠﻴﺪﻳﻴﻦ، ﺃﻱ ﻣﺴﺘﺒﺪﻳﻦ ﻋﺮﺏ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﺼﺮﻱ ﺣﺴﻨﻲ ﻣﺒﺎﺭﻙ، ﻭﺧﺸﻮﺍ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺣﻜﻤﻬﻢ ﻗﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﺧﻄﺮ ﺃﻳﻀﺎً.133

ﻭﻛﻤﺴﺄﻟﺔ ﺗﻜﺘﻴﻜﻴﺔ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻘﺎﺩﺓ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺗﻴﻴﻦ ﻳﻘﺎﺭﺑﻮﻥ ﺍﻟﺘﻬﺪﻳﺪﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻮﺍﺟﻬﻮﻧﻬﺎ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺇﻟﻰ ﺣﺪ ﻣﺎ. ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺍﻷﻣﺮ ﺑﺈﻳﺮﺍﻥ ﻓﺈﻥ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﻏﻴﺮ ﻣﺴﺘﻌﺪﺓ ﺑﺸﻜﻞ ﻋﺎﻡ ﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺔ ﺟﺎﺭﺗﻬﺎ ﺍﻟﻘﻮﻳﺔ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ، ﺑﺴﺒﺐ ﺷﻌﻮﺭﻫﺎ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﺑﺎﻟﻀﻌﻒ؛ ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺗﻮﺍﺟﻪ ﺍﻷﻧﺸﻄﺔ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﺭﺋﻴﺴﻲ ﻋﺒﺮ ﺍﻻﻧﻀﻤﺎﻡ ﺇﻟﻰ ﺟﻬﻮﺩ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ، ﺧﺼﻮﺻﺎً ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ. ﻟﻜﻦ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺍﻷﻣﺮ ﺑﺎﻹﺧﻮﺍﻥ، ﻓﺈﻥ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﺗﻘﻤﻊ ﺃﻋﻀﺎءﻫﺎ ﺑﻔﻌﺎﻟﻴﺔ، ﻭ(ﻓﻲ ﺍﺑﺘﻌﺎﺩ ﻋﻦ ﺗﻘﺎﻟﻴﺪﻫﺎ ﻓﻲ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﺘﺪﺧﻞ) ﺗﺴﺎﻋﺪ ﺍﻟﺤﻠﻔﺎء ﻓﻲ ﻣﺤﺎﺭﺑﺔ ﺍﻟﻔﺮﻭﻉ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﻟﻠﺘﻨﻈﻴﻢ ﺃﻭ ﺇﺳﻼﻣﻴﻴﻦ ﺁﺧﺮﻳﻦ ﻓﻲ ﺟﺰء ﻛﺒﻴﺮ ﻣﻦ ﺷﻤﺎﻝ ﺃﻓﺮﻳﻘﻴﺎ ﻭﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻷﻓﺮﻳﻘﻲ.

ﺏ. ﺗﺤﻮﻝ ﻣﻠﺤﻮﻅ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ

ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ ﺍﻟﺠﺪﻳﺔ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 2011، ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺑﺪﺃ ﺟﻴﻞ ﺟﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﺩﺓ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﻴﻦ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺗﻴﻴﻦ ﺑﺮﺳﻢ ﻣﻘﺎﺭﺑﺔ ﺃﻛﺜﺮ ﻧﺸﺎﻁﺎً ﻹﻋﺎﺩﺓ ﺻﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ ﺍﻷﻣﻨﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ ﻟﻤﺼﻠﺤﺔ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﻳﺮﻛﺰ ﻓﻲ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻷﺣﻴﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﺗﻬﺪﻳﺪ ﻣﺘﺼﻮﱠﺭ ﻳﺸﻜﻠﻪ ﺍﻹﺧﻮﺍﻥ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ ﻭﺗﻨﻈﻴﻤﺎﺕ ﺇﺳﻼﻣﻴﺔ ﺳﻨﻴﺔ ﺃﺧﺮﻯ.

ﻭﻛﺎﻥ ﻭﻟﻲ ﺍﻟﻌﻬﺪ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺯﺍﻳﺪ ﺁﻝ ﻧﻬﻴﺎﻥ ﻭﻣﺎ ﻳﺰﺍﻝ ﻣﺤﻮﺭﻳﺎً ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻘﺎﺭﺑﺔ. ﺭﻏﻢ ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﻤﺘﻠﻚ ﻣﻨﺼﺒﺎً ﺭﺳﻤﻴﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻻﺗﺤﺎﺩﻳﺔ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺗﻴﺔ، ﻓﺈﻧﻪ ﻋﺰﺯ ﺩﻭﺭﻩ ﺑﻮﺻﻔﻪ ﺯﻋﻴﻢ ﺃﺑﻮ ﻅﺒﻲ، ﻭﺯﻋﻴﻢ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﺑﺤﻜﻢ ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﻣﻨﺬ ﺗﺮﻗﻴﺘﻪ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 2003 ﻟﻴﺼﺒﺢ ﻭﻟﻲ ﻋﻬﺪ ﺃﺑﻮ ﻅﺒﻲ. ﺭﻏﻢ ﺃﻥ ﺃﺧﻴﻪ ﺍﻷﻛﺒﺮ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺸﻘﻴﻖ، ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺧﻠﻴﻔﺔ ﺑﻦ ﺯﺍﻳﺪ ﺁﻝ ﻧﻬﻴﺎﻥ، ﻫﻮ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺮﺳﻤﻲ ﻟﻺﻣﺎﺭﺍﺕ، ﻓﺈﻥ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺯﺍﻳﺪ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻮﺟﻪ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺻﻨﻊ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺎﺕ، ﺑﺎﻻﻋﺘﻤﺎﺩ ﻋﻠﻰ ﺣﻠﻘﺔ ﺩﺍﺧﻠﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﺎﺭﻳﻦ ﺍﻟﻤﻮﺛﻮﻗﻴﻦ.134

ﺑﻌﺪ ﻋﺎﻡ 2011، ﺃﻁﻠﻘﺖ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﺳﻠﺴﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺭﺍﺕ ﺍﻟﻔﻌﺎﻟﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ. ﻓﻔﻲ ﻣﺼﺮ، ﻋﻤﻠﺖ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﻣﻊ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻁﺎﺣﺔ ﺑﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﻨﺘﺨﺐ ﻣﺤﻤﺪ ﻣﺮﺳﻲ، ﺍﻟﻌﻀﻮ ﺭﻓﻴﻊ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻯ ﻓﻲ ﺍﻹﺧﻮﺍﻥ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 135.2013 ﻭﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺔ، ﻓﻲ ﺃﻋﻘﺎﺏ ﺍﻟﺪﻋﻢ ﺍﻷﻭﻟﻲ ﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ، ﺍﻗﺘﺮﺑﺖ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻧﻈﺎﻡ ﺍﻷﺳﺪ، ﺟﺰﺋﻴﺎً ﺑﺴﺒﺐ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ ﺍﻟﻤﺪﻋﻮﻣﺔ ﻣﻦ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﻏﺮﻗﺖ ﻓﻲ ﺧﺼﻮﻣﺎﺕ ﻣﻬﻠﻜﺔ ﻣﻊ ﺗﻨﻈﻴﻤﺎﺕ ﺃﺧﺮﻯ ﻣﺪﻋﻮﻣﺔ ﻣﻦ ﻗﻄﺮ ﻭﺗﺮﻛﻴﺎ، ﻭﺟﺰﺋﻴﺎً ﻧﻈﺮﺍً ﻻﺳﺘﻌﺎﺩﺓ ﺍﻷﺳﺪ ﻟﻘﻮﺗﻪ ﺍﻟﺘﺪﺭﻳﺠﻴﺔ ﻓﻲ ﻭﺟﻪ ﻣﻌﺎﺭﺿﺔ ﻣﺴﻠﺤﺔ ﻣﻨﻘﺴﻤﺔ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴﻬﺎ، ﺧﺼﻮﺻﺎً ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺘﺪﺧﻞ ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ ﻋﺎﻡ 2015 ﺍﻟﺬﻱ ﻗﻠﺐ ﻣﺴﺎﺭ ﺍﻟﺤﺮﺏ.136 ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺟﺮﺕ ﺗﺎﻟﻴﺎً ﻣﻊ ﺍﻷﺳﺪ ﻭﺿﻌﺖ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﻧﻈﺮﻳﺎً ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺲ ﺟﺎﻧﺐ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ، ﻟﻜﻦ ﻻ ﻳﺒﺪﻭ ﺃﻥ ﺍﻟﺪﻭﻟﺘﻴﻦ ﺍﻗﺘﺮﺑﺘﺎ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺑﻌﻀﻬﻤﺎ. ﻛﻤﺎ ﺗﺄﻣﻞ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﺑﺄﻥ ﺍﻷﺳﺪ ﻗﺪ ﻳﺼﺒﺢ ﺣﻠﻴﻔﺎً ﺿﺪ ﺧﺼﻢ ﻣﺸﺘﺮﻙ ﻫﻮ ﺗﺮﻛﻴﺎ.137

ﺃﺣﺪ ﺍﻟﺘﺪﺧﻼﺕ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺗﻴﺔ ﺍﻷﻛﺜﺮ ﺑﺮﻭﺯﺍً ﺣﺪﺙ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ، ﻓﻔﻲ ﻋﺎﻡ 2015 ﺍﻧﻀﻢ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺗﻴﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻘﻮﺩﻩ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻟﺼﺪ ﻫﺠﻮﻡ ﻟﻠﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻋﺪﻥ ﺍﻟﺴﺎﺣﻠﻴﺔ. ﻟﻜﻦ ﻻﺣﻘﺎً، ﺍﺧﺘﻠﻒ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺗﻴﻮﻥ ﻣﻊ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﻴﻦ ﻓﻲ ﻫﺪﻓﻬﻢ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻲ. ﺇﺫ ﺃﺭﺍﺩﺕ ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ ﻋﻜﺲ ﺳﻴﻄﺮﺓ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺻﻨﻌﺎء ﻭﺍﻟﻤﺮﺗﻔﻌﺎﺕ ﺍﻟﺸﻤﺎﻟﻴﺔ. ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻘﻴﺾ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ، ﺃﺭﺍﺩﺕ ﺃﺑﻮ ﻅﺒﻲ ﻣﺤﺎﺭﺑﺔ ﺍﻟﻔﺮﻉ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ ﻟﻠﻘﺎﻋﺪﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﻭﺗﺄﻣﻴﻦ ﺩﻭﺭ ﺳﻴﺎﺳﻲ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﺍﻟﻤﻮﺍﻟﻲ ﻟﻠﺤﻜﻮﻣﺔ ﻟﻠﻤﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻔﻀﻠﻬﺎ ﺿﺪ ﺣﺰﺏ ﺍﻹﺻﻼﺡ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ ﺍﻟﺴﻨﻲ، ﺍﻟﺬﻱ ﻟﻌﻨﺎﺻﺮ ﻓﻴﻪ ﺍﺭﺗﺒﺎﻁﺎﺕ ﺑﺎﻹﺧﻮﺍﻥ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ، ﺣﺘﻰ ﻟﻮ ﺗﺮﺗﺐ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺩﻋﻢ ﻣﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻟﻲ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺪﺍﻓﻊ ﻋﻦ ﻗﻀﻴﺔ ﺍﺳﺘﻘﻼﻝ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ.

ﺃﺣﺪﺍﺙ ﺃﺧﺮﻯ ﻗﺴﻤﺖ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻱ–ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺗﻲ ﺃﻛﺜﺮ. ﻓﻔﻲ ﻋﺎﻡ 2018، ﺃﺷﺮﻓﺖ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﻋﻠﻰ ﺣﻤﻠﺔ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﺎﺣﻞ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ ﻟﻠﺒﺤﺮ ﺍﻷﺣﻤﺮ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻬﺪﻑ ﺇﻟﻰ ﺍﻧﺘﺰﺍﻉ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪﺓ ﺍﻟﺴﺎﺣﻠﻴﺔ ﺍﻟﻤﻬﻤﺔ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺎً، ﻭﺍﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴًﺎ ﻭﺭﻣﺰﻳﺎً ﻣﻦ ﺃﻳﺪﻱ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ. ﺇﻻ ﺃﻥ ﺍﻟﻀﻐﻮﻁ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﺃﺟﺒﺮﺕ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺨﻠﻲ ﻋﻦ ﻫﺠﻮﻣﻬﺎ ﻭﺍﻟﻘﺒﻮﻝ ﺑﺎﺗﻔﺎﻕ ﺑﻮﺳﺎﻁﺔ ﻣﻦ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺑﻨﺰﻉ ﺍﻟﺴﻼﺡ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪﺓ ﻭﺍﻟﻤﻨﺎﻁﻖ ﺍﻟﻤﺤﻴﻄﺔ ﺑﻬﺎ.138 ﺛﻢ ﺳﺤﺒﺖ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﻣﻌﻈﻢ ﻗﻮﺍﺗﻬﺎ ﻣﻦ ﺟﻨﻮﺏ ﻭﻏﺮﺏ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻓﻲ ﺃﻭﺍﺳﻂ ﻋﺎﻡ.2019 ﻭﻟﻢ ﺗﻌﺪ ﺗﺮﻯ ﻣﺴﺎﺭﺍً ﻋﺴﻜﺮﻳﺎً ﻟﻬﺰﻳﻤﺔ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﺇﺫﺍ ُﺭﻓﻌﺖ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪﺓ ﻋﻦ ﺍﻟﻄﺎﻭﻟﺔ ﻛﻬﺪﻑ ﻋﺴﻜﺮﻱ، ﺧﺼﻮﺻﺎً ﺑﺎﻟﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺗﻐﻴﺮ ﺍﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﺮﻳﺎﺡ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻓﻲ ﻭﺍﺷﻨﻄﻦ ﺑﻌﺪ ﻣﻘﺘﻞ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺽ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻱ ﺟﻤﺎﻝ ﺧﺎﺷﻘﺠﻲ.139

ﺝ. ﺍﻟﺘﻌﺎﻳﺶ ﻣﻊ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺍﻟﺼﺎﻋﺪﺓ

ﻛﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ، ﺑﺪﺕ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﻣﻨﺴﺠﻤﺔ ﺗﻤﺎﻣﺎً ﻣﻊ ﻣﻘﺎﺭﺑﺔ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻟﻠﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ ﻟﻜﻦ ﻻﺣﻘﺎً ﺍﺧﺘﻄﺖ ﻣﺴﺎﺭﺍً ﺧﺎﺻﺎً ﺑﻬﺎ ﺑﻬﺪﻭء.

ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻢ ﺍﻟﺘﻮﺻﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ ﻋﺎﻡ 2015، ﺍﻧﺘﻘﺪ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻮﻥ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺗﻴﻮﻥ، ﻛﻨﻈﺮﺍﺋﻬﻢ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﻴﻦ، ﺧﻄﺔ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺸﺎﻣﻠﺔ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ ﻻﺳﺘﺒﻌﺎﺩﻫﺎ ﺩﻋﻢ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻟﻠﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﻔﺎﻋﻠﺔ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ ﻭﺻﻮﺍﺭﻳﺨﻬﺎ ﺍﻟﺒﺎﻟﺴﺘﻴﺔ. ﻭﺗﺸﺎﻁﺮﺕ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﺼﻮﺭ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻱ ﺑﺄﻥ ﺧﻄﺔ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺸﺎﻣﻠﺔ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ، ﻭﺭﺑﻤﺎ ﻣﺎ ﻳﺘﺮﺗﺐ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺗﻨﺎﻣﻲ ﺍﻟﺘﻮﺍﻓﻖ ﺑﻴﻦ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻭﺍﻟﻐﺮﺏ، ﺳﻴﺆﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﺍﺯﺩﻳﺎﺩ ﺟﺮﺃﺓ ﻁﻬﺮﺍﻥ ﺑﺘﻤﻜﻴﻨﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﻣﻮﺍﻝ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﻣﻦ ﺛﻢ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻣﻬﺎ ﻟﺘﺠﻨﻴﺪ، ﻭﺗﺪﺭﻳﺐ ﻭﺗﺠﻬﻴﺰ ﻣﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ﺷﺒﻪ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﺳﺎﺋﺮ ﺃﻧﺤﺎء ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ.140 ﻭﻟﺬﻟﻚ ﺩﻋﻤﺖ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﻗﺮﺍﺭ ﺗﺮﺍﻣﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2018 ﺳﺤﺐ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻣﻦ ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﻭﺇﻋﺎﺩﺓ ﻓﺮﺽ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻛﺠﺰء ﻣﻦ ﺣﻤﻠﺔ "ﺍﻟﻀﻐﻮﻁ ﺍﻟﻘﺼﻮﻯ". ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﺗﺄﻣﻞ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻀﻐﻮﻁ ﺳﺘﻌﻴﺪ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺇﻟﻰ ﻁﺎﻭﻟﺔ ﺍﻟﻤﻔﺎﻭﺿﺎﺕ ﻭﺳﺘﺆﻣﻦ ﺍﺗﻔﺎﻗﺎً ﺃﻓﻀﻞ ﻳﺄﺧﺬ ﻫﻮﺍﺟﺴﻬﺎ ﺑﻌﻴﻦ ﺍﻻﻋﺘﺒﺎﺭ.

ﻟﻢ ﺗﺘﻮﻗﻊ ﺃﺑﻮ ﻅﺒﻲ ﺃﻥ ﺗﺆﺩﻱ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻀﻐﻮﻁ ﺇﻟﻰ ﺗﺼﺎﻋﺪ ﺍﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ، ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﻓﻌﻠﺖ ﺫﻟﻚ، ﻏﻴﺮﺕ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﻣﻘﺎﺭﺑﺘﻬﺎ141. ﺃﻭﺿﺤﺖ ﺳﻠﺴﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻬﺠﻤﺎﺕ ﺑﺎﻟﻘﺮﺏ ﻣﻦ ﺳﺎﺣﻞ ﺍﻟﻔﺠﻴﺮﺓ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 2019، ﻋُﺰﻳﺖ ﺑﺸﻜﻞ ﻋﺎﻡ ﻹﻳﺮﺍﻥ، ﻟﻠﻘﺎﺩﺓ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺗﻴﻴﻦ ﺿﻌﻒ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﺃﻣﺎﻡ ﻫﺠﻮﻡ ﺇﻳﺮﺍﻧﻲ ﻭﻣﺨﺎﻁﺮ ﺻﺮﺍﻉ ﺇﻗﻠﻴﻤﻲ ﻳﻨﺠﻢ ﻋﻦ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﺇﻳﺮﺍﻧﻴﺔ – ﺃﻣﻴﺮﻛﻴﺔ. ﻓﻲ 12 ﺃﻳﺎﺭ/ﻣﺎﻳﻮ 2019، ﺗﻌﺮﺿﺖ ﺳﻔﻴﻨﺘﺎﻥ ﻣﻦ ﺃﺻﻞ ﺳﻌﻮﺩﻱ، ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻧﺮﻭﻳﺠﻴﺔ ﻭﺍﻷﺧﺮﻯ ﺇﻣﺎﺭﺍﺗﻴﺔ، ﻷﺿﺮﺍﺭ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻧﻔﺠﺎﺭﺍﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻴﺔ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺗﻴﺔ.142 ﻓﻲ ﻋﺮﺽ ﺃﻣﺎﻡ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ، ﺃﺷﺎﺭ ﻣﻤﺜﻠﻮ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﺜﻼﺙ ﺍﻟﻤﺘﻀﺮﺭﺓ ﺇﻟﻰ ﺃﺩﻟﺔ ﺑﺄﻥ "ﺍﻟﺴﻔﻦ ﻛﺎﻧﺖ ﻗﺪ ﺍﺳﺘُﻬﺪﻓﺖ ﺑﺎﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺃﻟﻐﺎﻡ ﻻﺻﻘﺔ، ﻭﺿﻌﺖ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻏﻮﺍﺻﻴﻦ ﻣﺪﺭﺑﻴﻦ ﺃﺭﺳﻠﻮﺍ ﻓﻲ ﻗﻮﺍﺭﺏ ﺳﺮﻳﻌﺔ".143 ﻟﻢ ﺗﻮﺟﻪ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﺍﻻﺗﻬﺎﻡ ﻹﻳﺮﺍﻥ، ﻭﺑﺪﻻً ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺣﻤﻠﺖ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﻟـ "ﺟﻬﺔ ﺣﻜﻮﻣﻴﺔ".144 ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻮﻥ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻴﻮﻥ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﺃﻗﻞ ﺩﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻴﺔ، ﻓﺎﺗﻬﻤﻮﺍ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺑﺈﺭﺳﺎﻝ ﺃﺳﻄﻮﻝ ﺻﻐﻴﺮ ﻟﻤﻬﺎﺟﻤﺔ ﺍﻟﺴﻔﻦ. ﺍﻟﺴﻔﻴﺮ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻱ ﻓﻲ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ، ﻋﺒﺪ ﷲ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻲ، ﺗﺒﻨﻰ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﺨﻂ ﻭﻻﺣﻆ ﻗﺎﺋﻼً: "ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﻋﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺗﻘﻊ ﻋﻠﻰ ﻋﺎﺗﻖ ﺇﻳﺮﺍﻥ".145

ﺃﺑﺮﺯﺕ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻠﺖ ﻫﻮﺍﺟﺲ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺗﻴﻴﻦ. ﻓﺒﻌﺪ ﻗﻴﺎﻡ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺑﺎﻏﺘﻴﺎﻝ ﻗﺎﺳﻢ ﺳﻠﻴﻤﺎﻧﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ، ﻭﻋﺪ ﻗﺎﺋﺪ ﺍﻟﺤﺮﺱ ﺍﻟﺜﻮﺭﻱ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ ﻓﻲ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺑـ "ﺭﺩ ﺳﺎﺣﻖ" ﻋﻠﻰ ﺃﻱ ﻫﺠﻮﻡ ﺃﻣﻴﺮﻛﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ.146 ﻛﻤﺎ ﺃﻭﺻﻞ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻮﻥ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﺃﺑﻮ ﻅﺒﻲ، ﻋﺒﺮ ﻗﻨﻮﺍﺕ ﺧﺎﺻﺔ، ﺭﺳﺎﻟﺔ ﻣﻔﺎﺩﻫﺎ ﺃﻥ ﺿﺮﺑﺔ ﺇﻳﺮﺍﻧﻴﺔ ﻟﻺﻣﺎﺭﺍﺕ ﺳﺘﺪﻣﺮ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻫﺎ.147

ﻭﺷﻌﻮﺭﺍً ﻣﻨﻬﺎ ﺑﻘﺪﺭ ﻣﺘﺰﺍﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻬﺸﺎﺷﺔ ﻭﺳﻂ ﻣﺨﺎﻭﻑ ﻣﺘﻨﺎﻣﻴﺔ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﺘﻮﺭﻁ ﻓﻲ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﺑﻴﻦ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻭﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ، ﺃﻋﺎﺩ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻮﻥ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺗﻴﻮﻥ ﻣﻌﺎﻳﺮﺓ ﻣﻘﺎﺭﺑﺘﻬﻢ148. ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺎ ﺗﺰﺍﻝ ﻓﻴﻪ ﺗﺪﻋﻢ ﺣﻤﻠﺔ "ﺍﻟﻀﻐﻮﻁ ﺍﻟﻘﺼﻮﻯ" ﻹﺩﺍﺭﺓ ﺗﺮﺍﻣﺐ، ﺑﺪﺃﺕ ﺃﺑﻮ ﻅﺒﻲ ﺃﻳﻀﺎً ﺑﺎﺳﺘﻜﺸﺎﻑ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﻟﺘﻔﻜﻴﻚ ﺍﻟﺘﻮﺗﺮﺍﺕ ﻣﻊ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺛﻨﺎﺋﻴﺎً. ﻓﻲ ﺣﺰﻳﺮﺍﻥ/ﻳﻮﻧﻴﻮ 2019، ﺃﺭﺳﻠﺖ ﻣﺪﻳﺮ ﻣﺨﺎﺑﺮﺍﺗﻬﺎ ﺍﻟﻮﻁﻨﻴﺔ، ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺸﺎﻣﺴﻲ، ﺇﻟﻰ ﻁﻬﺮﺍﻥ، ﻓﻲ ﺯﻳﺎﺭﺓ ﺃﻭﻟﻰ ﻣﻦ ﻋﺪﺓ ﺯﻳﺎﺭﺍﺕ.149 ﻭﻓﻲ ﻋﺎﻡ 2020، ﺗﺤﺪﺙ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ ﺟﻮﺍﺩ ﻅﺮﻳﻒ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﺇﻟﻰ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺗﻲ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﺒﺪ ﷲ ﺑﻦ ﺯﺍﻳﺪ ﺁﻝ ﻧﻬﻴﺎﻥ ﺑﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﻋﻴﺪ ﺍﻷﺿﺤﻰ، ﻭﻫﻮ ﺣﺪﻳﺚ ﻭﺻﻔﻪ ﻅﺮﻳﻒ ﺑﺄﻧﻪ "ﺟﻮﻫﺮﻱ، ﻭﺻﺮﻳﺢ ﻭﻭﺩﻱ".150 ﻛﻤﺎ ﺣﺎﻭﻟﺖ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﺗﻬﺪﺋﺔ ﺍﻟﺘﻮﺗﺮﺍﺕ ﻣﻊ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺑﺘﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﻠﻬﺠﺔ ﻓﻲ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺇﻋﻼﻣﻬﺎ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ ﺑﺎﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺤﺔ، ﻭﺗﺠﻨﺐ ﺍﻟﺒﻴﺎﻧﺎﺕ ﺍﻟﻨﺎﺭﻳﺔ.151 ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ، ﺗﺠﻨﺒﺖ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﻣﺘﻌﻤﺪﺓ ﺗﺤﻤﻴﻞ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﻬﺠﻤﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻔﻦ ﻋﻠﻰ ﺃﻣﻞ ﻭﻗﻒ ﺗﺼﻌﻴﺪ ﺍﻟﺘﻮﺗﺮﺍﺕ ﻭﺗﻔﺎﺩﻱ ﺃﻓﻌﺎﻝ ﺃﺧﺮﻯ ﻣﻤﺎﺛﻠﺔ.152

ﺑﺪﺍ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﻦ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﻴﻦ ﺃﻗﻞ ﺍﻗﺘﻨﺎﻋﺎً ﺑﺎﻟﺨﻄﺎﺏ ﺍﻷﻛﺜﺮ ﻭﺩﺍﻋﺔ. ﺃﺣﺪﻫﻢ ﻗﺎﻝ: "ﺗﺮﺳﻞ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﻬﺎ ﺍﻷﻣﻨﻴﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﻁﻬﺮﺍﻥ ﻟﺨﻔﺾ ﺗﺼﻌﻴﺪ ﺍﻟﺘﻮﺗﺮﺍﺕ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻳﺘﺠﻮﻝ ﺳﻔﻴﺮﻫﺎ ﻓﻲ ﻭﺍﺷﻨﻄﻦ ﻣﺆﺟﺠﺎً ﺍﻟﻠﻬﻴﺐ".153 ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ، ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺴﻔﻴﺮ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺗﻲ ﻓﻲ ﻭﺍﺷﻨﻄﻦ، ﻳﻮﺳﻒ ﺍﻟﻌﺘﻴﺒﺔ، ﻗﺪ ﺍﻧﺘﻘﺪ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺑﺤﺪﺓ ﻭﺍﺻﻔﺎً ﺇﻳﺎﻫﺎ ﺑﺄﻧﻬﺎ "ﻣﻌﺎﺩﻳﺔ، ﻭﺗﻮﺳﻌﻴﺔ ﻭﻋﻨﻴﻔﺔ" ﻓﻲ ﻣﻘﺎﻟﺔ ﺭﺃﻱ ﻓﻲ ﺻﺤﻴﻔﺔ ﻭﻭﻝ ﺳﺘﺮﻳﺖ ﺟﻮﺭﻧﺎﻝ.154

ﺭﻏﻢ ﺗﺸﻜﻚ ﺇﻳﺮﺍﻥ، ﺑﺪﺍ ﺃﻧﻬﺎ ﻣﺴﺘﻌﺪﺓ ﻋﻠﻰ ﻧﺤﻮ ﻣﺘﺰﺍﻳﺪ ﻟﻠﺠﻮء ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺪﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻴﺔ ﻣﻊ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﻟﻬﺠﺘﻬﺎ. ﻓﻲ ﺃﻳﻠﻮﻝ/ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ 2019، ﻭﺑﻌﺪ ﺍﻟﻬﺠﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﺁﺭﺍﻣﻜﻮ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ، ﻛﺘﺐ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺗﻲ ﻟﻠﺸﺆﻭﻥ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﺃﻧﻮﺭ ﻗﺮﻗﺎﺵ ﻓﻲ ﺻﺤﻴﻔﺔ ﻓﺎﻳﻨﻨﺸﺎﻝ ﺗﺎﻳﻤﺰ ﺃﻥ ﺃﺑﻮ ﻅﺒﻲ ﺗﺮﺣﺐ ﺑﺎﻟﻤﺒﺎﺩﺭﺓ ﺍﻷﻭﺭﻭﺑﻴﺔ ﻟﻠﻤﺴﺎﻋﺪﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻮﺗﺮﺍﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺃﺻﺪﺭﺕ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻟﺜﻼﺙ (ﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺎ، ﻭﻓﺮﻧﺴﺎ ﻭﺃﻟﻤﺎﻧﻴﺎ) ﺑﻴﺎﻧﺎً ﻣﺸﺘﺮﻛﺎً ﺗﻠﻘﻲ ﻓﻴﻪ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﻬﺠﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻭﺗﺪﻋﻮ ﺇﻟﻰ ﻣﺤﺎﺩﺛﺎﺕ ﺷﺎﻣﻠﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﺑﺸﺄﻥ ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ ﻭﻓﺮﺽ ﻗﻮﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ. "ﺑﺎﻹﺻﺮﺍﺭ ﻭﺍﻟﻤﺜﺎﺑﺮﺓ، ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻟﺜﻼﺙ ﺃﻥ ﺗﻔﺘﺢ ﻗﻨﺎﺓ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻟﻠﺘﻮﺍﺻﻞ ﻭﺃﻥ ﺗﺆﺳﺲ ﺩﺭﺟﺔ ﺃﻛﺒﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺜﻘﺔ"، ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﻗﺮﻗﺎﺵ. ﻭﺃﺿﺎﻑ: "ﻫﺪﻓﻨﺎ ﺇﻧﻬﺎء ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﺍﻟﺪﺍﺋﻤﺔ. ﻳﻤﻜﻦ ﻟﻺﻣﺎﺭﺍﺕ، ﻭﺇﻳﺮﺍﻥ ﻭﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﺗﻘﺎﺳﻢ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ ﻛﺠﻴﺮﺍﻥ ﻁﺒﻴﻌﻴﻴﻦ، ﺇﻥ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻛﺄﻓﻀﻞ ﺍﻷﺻﺪﻗﺎء".155

ﻛﻤﺎ ﺍﻧﺨﺮﻁﺖ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻓﻲ ﺩﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻴﺔ ﺇﻧﺴﺎﻧﻴﺔ. ﻓﻔﻲ ﺁﺫﺍﺭ/ﻣﺎﺭﺱ 2020، ﻭﻣﻊ ﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﺣﺼﻴﻠﺔ ﺍﻟﻮﻓﻴﺎﺕ ﻓﻲ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺟﺮﺍء ﺍﻹﺻﺎﺑﺔ ﺑﻜﻮﻓﻴﺪ19–، ﺃﺭﺳﻠﺖ ﺃﺑﻮ ﻅﺒﻲ ﻁﺎﺋﺮﺓ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ ﺇﻟﻰ ﻁﻬﺮﺍﻥ ﺗﺤﻤﻞ ﺳﺒﻌﺔ ﺃﻁﻨﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺍﺕ ﺍﻟﻌﺎﺟﻠﺔ، ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺧﺒﺮﺍء ﻁﺒﻴﻴﻦ ﻣﻦ ﻣﻨﻈﻤﺔ ﺍﻟﺼﺤﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ.156 ﻭﺃﺗﺒﻌﺘﻬﺎ ﺑﺸﺤﻨﺔ ﺛﺎﻧﻴﺔ ﺗﺤﻤﻞ 32 ﻁﻨﺎً ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﺪﺍﺕ ﻭﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﻄﺒﻴﺔ ﻓﻲ ﻭﻗﺖ ﻻﺣﻖ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺸﻬﺮ. ﻭﺭﺩﺕ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺤﺮﻛﺎﺕ ﺑﻤﻼﺣﻈﺔ ﺃﻥ ﺍﻟﺠﺎﺋﺤﺔ ﺟﻠﺒﺖ "ﺍﻟﻤﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﻭﺍﻟﻤﻨﻄﻖ" ﺇﻟﻰ ﻋﻼﻗﺘﻬﺎ ﺑﺎﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ.157

ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻧﻔﺴﻪ ﻣﺎ ﺗﺰﺍﻝ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﻗﻠﻘﺔ ﺣﻴﺎﻝ ﺍﻟﺘﺰﺍﻡ ﻭﺍﺷﻨﻄﻦ ﺑﺄﻣﻨﻬﺎ. ﻭﻗﺪ ﺍﺗﺨﺬﺕ ﺧﻄﻮﺍﺕ ﺧﺎﺻﺔ ﺑﻬﺎ ﻟﺘﻌﺰﻳﺰ ﻣﻮﻗﻌﻬﺎ ﺍﻷﻣﻨﻲ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﻄﻬﺮﺍﻥ.

ﻓﻲ ﺃﻳﻠﻮﻝ/ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ 2020، ﻭﻗﻌﺖ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻭﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺍﺗﻔﺎﻕ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻟﻠﺴﻼﻡ – ﻭﻫﻮ ﺍﺗﻔﺎﻕ ﺗﻄﺒﻴﻊ ﺟﻌﻞ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺮﺍﺑﻌﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺘﺮﻑ ﺑﺈﺳﺮﺍﺋﻴﻞ.158 ﻛﻤﺎ ﺃﺧﺮﺝ ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﺃﻳﻀﺎً ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺍﻷﻣﻨﻴﺔ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺒﻠﺪﻳﻦ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﻠﻦ ﻭﻭﺳﻌﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻻﺕ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﺍﻟﺴﻴﺒﺮﺍﻧﻲ، ﻭﺗﺒﺎﺩﻝ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺍﻻﺳﺘﺨﺒﺎﺭﻳﺔ ﻭﺍﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺎ. ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺗﺮﺍﻣﺐ ﺣﺮﻳﺼﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺗﻌﺰﻭ ﻟﻨﻔﺴﻬﺎ ﺍﻟﻔﻀﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻮﺻﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﺑﻮﺻﻔﻪ ﺇﻧﺠﺎﺯﺍً ﺩﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻴﺎً ﻛﺒﻴﺮﺍً، ﻭﺃﺷﺎﺭ ﺗﻮﻗﻴﺘﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﻟﺘﻌﺰﻳﺰ ﺣﻤﻠﺔ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻧﺘﺨﺎﺏ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ. ﻟﻜﻦ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﻭﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻟﺪﻳﻬﻤﺎ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﻬﻤﺎ ﻟﻠﺴﻌﻲ ﻹﻗﺎﻣﺔ ﻋﻼﻗﺎﺕ ﺃﻭﺛﻖ، ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻘﻠﻖ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻙ ﻣﻦ ﺃﻥ ﻭﺍﺷﻨﻄﻦ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﻄﻠﻖ ﺍﻟﻌﻨﺎﻥ ﻟﻠﻘﻮﺓ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﺔ ﺑﺎﻟﻌﻮﺩﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ ﻭﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻻﻧﺴﺤﺎﺏ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ ﻭﺃﻓﻐﺎﻧﺴﺘﺎﻥ. ﻛﻤﺎ ﻳﺴﻤﺢ ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﻟﻺﻣﺎﺭﺍﺕ ﺑﺸﺮﺍء ﻁﺎﺋﺮﺍﺕ ﻑ35– ﺍﻟﻤﻘﺎﺗﻠﺔ، ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻗﺪ ﺑﺎﻋﺘﻬﺎ ﻓﻘﻂ ﻹﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻛﺠﺰء ﻣﻦ ﺳﻴﺎﺳﺔ ﻟﻀﻤﺎﻥ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﺗﻔﻮﻕ ﻋﺴﻜﺮﻱ ﻧﻮﻋﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ.159

ﻟﻜﻦ ﻣﻊ ﻛﻞ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﺎﻳﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺟﺮﺗﻬﺎ ﻭﺍﻟﺘﺪﺍﺑﻴﺮ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺗﺨﺬﺗﻬﺎ، ﻣﺎ ﺗﺰﺍﻝ ﺃﺑﻮ ﻅﺒﻲ ﻗﻠﻘﺔ، ﺗﻤﺎﻣﺎً ﻛﻤﺎ ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ، ﺳﻮﺍء ﺑﺸﺄﻥ ﺍﻟﺘﻬﺪﻳﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺸﻜﻠﻪ ﻁﻬﺮﺍﻥ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﺰﺍﻡ ﻭﺍﺷﻨﻄﻦ ﺑﺎﻟﻤﻨﻄﻘﺔ. ﻭﻫﻲ ﻗﻠﻘﺔ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺑﺎﻳﺪﻥ ﺃﻋﻄﺖ ﺍﻷﻭﻟﻮﻳﺔ ﻹﻳﺠﺎﺩ ﺗﺴﻮﻳﺔ ﻟﻠﻤﺄﺯﻕ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ ﺑﺪﻻً ﻣﻦ ﺭﻏﺒﺔ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ ﺑﺎﺣﺘﻮﺍء ﺇﻳﺮﺍﻥ. ﻛﻤﺎ ﺗﺨﺸﻰ ﻣﻦ ﺃﻧﻪ ﺇﺫﺍ ﺗﻢ ﺍﻟﺘﻮﺻﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﺗﻔﺎﻕ ﻹﻋﺎﺩﺓ ﺇﺣﻴﺎء ﺧﻄﺔ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺸﺎﻣﻠﺔ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ، ﻓﺈﻥ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺑﺎﻳﺪﻥ ﻟﻦ ﺗﺴﻌﻰ ﺑﻨﺸﺎﻁ ﺇﻟﻰ ﻣﺘﺎﺑﻌﺔ ﺍﻟﻤﺤﺎﺩﺛﺎﺕ ﺍﻟﺮﺍﻣﻴﺔ ﻟﻤﻌﺎﻟﺠﺔ ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺍﻟﺼﺎﺭﻭﺧﻲ ﻭﺃﻧﺸﻄﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ، ﺭﻏﻢ ﺍﻟﺘﻄﻤﻴﻨﺎﺕ ﺑﻌﻜﺲ ﺫﻟﻚ.160

ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺨﻠﻔﻴﺔ، ﺭﻛﺰﺕ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﺑﺸﻜﻞ ﺃﻛﺒﺮ ﻋﻠﻰ ﺗﺠﻨﺐ ﺍﺳﺘﻌﺪﺍء ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺒﺎﺷﺮ، ﻭﻋﻤﻠﺖ ﺑﺪﻻً ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﺇﻗﺎﻣﺔ ﺣﻮﺍﺭ ﻣﻊ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ. ﻋﻘﺪ ﺍﻟﺠﺎﻧﺒﺎﻥ ﻧﻘﺎﺷﺎﺕ ﺛﻨﺎﺋﻴﺔ ﻟﺨﻔﺾ ﺍﻟﺘﺼﻌﻴﺪ ﺑﺸﺄﻥ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﺑﺤﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﻁﻬﺮﺍﻥ ﻓﻲ ﺗﻤﻮﺯ/ﻳﻮﻟﻴﻮ 161.2019 ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺃﺑﻮ ﻅﺒﻲ ﻣﻨﻔﺘﺤﺔ ﻋﻠﻰ ﺇﺟﺮﺍء ﺣﻮﺍﺭ ﺷﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﻁﻬﺮﺍﻥ ﻳﺠﺮﻯ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ، ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﻨﺎﻗﺸﻪ ﺃﺩﻧﺎﻩ. ﻟﻜﻦ ﻛﺒﻌﺾ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻷﺧﺮﻯ، ﻓﺈﻧﻬﺎ ﻟﻦ ﺗﺮﻏﺐ ﺑﺪﺧﻮﻝ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺩﻭﻥ ﺩﻋﻢ ﺃﻣﻴﺮﻛﻲ.162

IV. ﺧﻔﺾ ﺗﺼﻌﻴﺪ ﺍﻟﺘﻮﺗﺮﺍﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ
ﺃ. ﻣﻨﺎﺥ ﻣﻮﺍﺕٍ ﻟﻠﺪﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻴﺔ

ﻛﺎﻥ ﺍﺣﺘﻤﺎﻝ ﺇﺟﺮﺍء ﺣﻮﺍﺭ ﻭﺍﺳﻊ ﻭﺷﺎﻣﻞ ﺑﻴﻦ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺇﻳﺮﺍﻥ ﺑﻌﻴﺪﺍً ﺣﺘﻰ ﻭﻗﺖ ﻗﺮﻳﺐ. ﻭﻷﺳﺒﺎﺏ ﻋﺪﻳﺪﺓ – ﺑﻌﻀﻬﺎ ﺫﻛﺮ ﺃﻋﻼﻩ – ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻤﻨﺎﺥ ﺍﻟﻤﻮﺍﺗﻲ ﻟﻠﺪﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻴﺔ ﻗﺪ ﺗﺤﺴﻦ، ﺭﻏﻢ ﺃﻥ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﻁﺮﺍﻑ ﻟﻢ ﺗﺤﻘﻖ ﺗﻘﺪﻣﺎً ﻣﻠﻤﻮﺳﺎً ﻳﺬﻛﺮ ﺣﺘﻰ ﺍﻵﻥ.

ﺃﻭﻻً، ﺃﻭﺟﺪﺕ ﺳﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺗﺮﺍﻣﺐ ﺣﻴﺎﻝ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺍﺣﺘﻤﺎﻻً ﻓﻌﻠﻴﺎً ﻟﺤﺪﻭﺙ ﺣﺮﺏ ﺇﻗﻠﻴﻤﻴﺔ، ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺗﺮﻛﻴﺰ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻜﻠﻔﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﺘﺘﺮﺗﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﻠﺪﺍﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻮﺍﺭ ﻭﻓﻲ ﻣﻨﺎﻁﻖ ﺃﺑﻌﺪ.163 ﻟﻢ ﺗِﻌﺪ ﺣﻤﻠﺔ "ﺍﻟﻀﻐﻮﻁ ﺍﻟﻘﺼﻮﻯ" ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺇﻟﻰ ﻁﺎﻭﻟﺔ ﺍﻟﻤﻔﺎﻭﺿﺎﺕ ﻭﻟﻢ ﺗﺤﺘﻮﻳﻬﺎ، ﻛﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﻮﻥ ﻭﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺗﻴﻮﻥ ﻳﺄﻣﻠﻮﻥ. ﺑﺪﻻً ﻣﻦ ﺫﻟﻚ، ﺑﺪﺃﺕ ﻁﻬﺮﺍﻥ ﺧﺮﻭﻗﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﻬﺎ ﻟﻼﺗﻔﺎﻕ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ ﻭﺯﺍﺩﺕ ﻋﻤﻠﻴﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺳﻮﺍء ﺑﺎﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﻗﻮﺍﺗﻬﺎ ﻫﻲ ﺃﻭ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺣﻠﻔﺎﺋﻬﺎ ﻭﺷﺮﻛﺎﺋﻬﺎ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻴﻴﻦ، ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻫﺎﺟﻤﻮﺍ ﺍﻟﻤﻨﺸﺂﺕ ﺍﻟﻨﻔﻄﻴﺔ ﻭﻧﺎﻗﻼﺕ ﺍﻟﻨﻔﻂ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﺳﺎﺣﻞ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ. ﻭﺑﺎﻟﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ "ﺍﻟﻀﻐﻮﻁ ﺍﻟﻘﺼﻮﻯ" ﺍﺳﺘﺒﻌﺪﺕ ﺍﻟﺴﻌﻲ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﺴﺎﻋﺪ ﻓﻲ ﻣﻨﻊ ﺣﺪﻭﺙ ﺻﺮﺍﻉ ﻣﻔﺘﻮﺡ، ﻓﺈﻥ ﺧﻄﺮ ﺣﺪﻭﺙ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﻣﺘﻌﻤﺪﺓ ﺃﻭ ﻋﺮﺿﻴﺔ ﺍﺭﺗﻔﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﻟﺮﺋﺎﺳﺔ ﺗﺮﺍﻣﺐ، ﺭﻏﻢ ﺃﻥ ﺃﻳﺎً ﻣﻦ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺭﺍﻏﺒﺔ ﻓﻲ ﻣﺜﻞ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺤﺼﻴﻠﺔ.

ﺛﺎﻧﻴﺎً، ﻓﺈﻥ ﻣﺨﺎﻭﻑ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ ﻣﻦ ﺣﺪﻭﺙ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﻣﻔﺘﻮﺣﺔ ﻣﻊ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﺃﻛﺜﺮ ﺣﺪﺓ، ﻭﺟﺎءﺕ ﻣﺪﻓﻮﻋﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﻛﺒﻴﺮ ﺑﺎﻟﺘﺼﻮﺭﺍﺕ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻭﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺗﻴﺔ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﺘﺰﺍﻡ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺑﺎﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺗﺮﺍﺟﻊ. ﻭﺳﻮﺍء ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻣﺤﻘﻴﻦ ﺃﻭ ﻏﻴﺮ ﻣﺤﻘﻴﻦ، ﻓﺈﻥ ﻛﻼ ﺍﻟﺒﻠﺪﻳﻦ ﻳﻌﺘﻘﺪﺍﻥ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺘﺰﺍﻳﺪ ﺑﺄﻧﻬﻤﺎ ﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻌﺎﻥ ﺍﻻﻋﺘﻤﺎﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻟﻠﺪﻓﺎﻉ ﻋﻨﻬﻤﺎ. ﻭﺗﺸﻌﺮ ﺃﺑﻮ ﻅﺒﻲ ﻭﺍﻟﺮﻳﺎﺽ ﺑﺎﻟﻘﻠﻖ، ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ، ﻣﻦ ﺃﻥ ﺍﻷﻭﻟﻮﻳﺔ ﺍﻟﻤﺮﺗﻔﻌﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﻨﺤﻬﺎ ﻭﺍﺷﻨﻄﻦ ﻟﺨﻄﺔ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺸﺎﻣﻠﺔ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ ﺳﺘﺠﻌﻠﻬﺎ ﺗﺘﺠﺎﻫﻞ ﻫﻮﺍﺟﺴﻬﻤﺎ ﺣﻴﺎﻝ ﻓﺮﺽ ﻁﻬﺮﺍﻥ ﻟﻘﻮﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ.164 ﻣﻦ ﻣﻨﻈﻮﺭﻫﻤﺎ، ﺃﺻﺒﺢ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻴﻮﻱ ﺇﻳﺠﺎﺩ ﺳﺒﻞ ﻟﺨﻔﺾ ﺗﺼﻌﻴﺪ ﺍﻟﺘﻮﺗﺮﺍﺕ ﻣﻊ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻋﺒﺮ ﺟﻬﻮﺩﻫﻤﺎ ﺍﻟﺜﻨﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ.

ﺛﺎﻟﺜﺎً، ﺇﺫﺍ ﺗﻔﺎﻭﺿﺖ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻋﻠﻰ ﻋﻮﺩﺓ ﺇﻟﻰ ﺧﻄﺔ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺸﺎﻣﻠﺔ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻭﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﻗﻠﻘﺘﻴﻦ ﺑﺸﺄﻥ ﻣﺎ ﻳﺄﺗﻲ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ. ﻭﻫﻤﺎ ﺗﺴﺘﺬﻛﺮﺍﻥ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺑﻌﺪ ﺗﻮﻗﻴﻊ ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ ﻋﺎﻡ 2015، ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺼﻮﺭﺗﺎ ﺃﻥ ﻁﻬﺮﺍﻥ ﻣﺴﺘﻌﺪﺓ ﻻﺳﺘﻌﺮﺍﺽ ﻋﻀﻼﺗﻬﺎ، ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ ﺑﺈﺟﺮﺍء ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻻﺧﺘﺒﺎﺭﺍﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻮﺍﺭﻳﺦ، ﺭﻏﻢ ﺃﻥ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﺃﺻﻼً ﺗﻔﻌﻞ ﺫﻟﻚ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﻨﺘﻈﻢ. ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻓﺈﻥ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ ﻭﺃﺑﻮ ﻅﺒﻲ ﺍﻟﺪﺍﻓﻊ ﻟﻤﺤﺎﻭﻟﺔ ﺍﺳﺘﺒﺎﻕ ﻭﺇﺣﺒﺎﻁ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺼﻴﻠﺔ ﺑﺎﻻﻧﺨﺮﺍﻁ ﻓﻲ ﻧﻘﺎﺷﺎﺕ ﺧﻔﺾ ﺍﻟﺘﺼﻌﻴﺪ ﻣﻊ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺃﻭﻻً.

ﺭﺍﺑﻌﺎً، ﻟﻘﺪ ﺳﺎﻋﺪﺕ ﺍﻟﺪﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻴﺔ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺗﺒﻌﺘﻬﺎ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ ﺧﻼﻝ ﺟﺎﺋﺤﺔ ﻛﻮﻓﻴﺪ-19 ﻓﻲ ﺗﺒﻨﻲ ﻟﻬﺠﺔ ﺃﻛﺜﺮ ﺇﻳﺠﺎﺑﻴﺔ ﺑﻴﻦ ﻋﻮﺍﺻﻤﻬﺎ ﻭﻁﻬﺮﺍﻥ. ﻓﻘﺪ ﺃﺭﺳﻠﺖ ﻋُﻤﺎﻥ ﻭﻗﻄﺮ ﻋﺪﺓ ﺷﺤﻨﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺍﺕ ﺍﻟﻄﺒﻴﺔ ﻹﻳﺮﺍﻥ، ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﺗﺒﺮﻋﺖ ﺍﻟﻜﻮﻳﺖ ﺑﻌﺸﺮﺓ ﻣﻼﻳﻴﻦ ﺩﻭﻻﺭ ﻋﻠﻰ ﺷﻜﻞ ﻣﺴﺎﻋﺪﺍﺕ ﺇﻧﺴﺎﻧﻴﺔ.165 ﻭﻛﺎﻥ ﻗﺮﺍﺭ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﺇﺭﺳﺎﻝ ﻁﺎﺋﺮﺗﻴﻦ ﻣﺤﻤﻠﺘﻴﻦ ﺑﺎﻹﻣﺪﺍﺩﺍﺕ ﺍﻟﻄﺒﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﻌﺪﺍﺕ ﺍﻟﺘﻘﻨﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻓﻲ ﺁﺫﺍﺭ/ﻣﺎﺭﺱ 2020 ﻳﻬﺪﻑ ﺇﻟﻰ ﺇﻳﺼﺎﻝ ﺭﺳﺎﻟﺔ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﻻ ﺗﺤﻤﻞ ﻋﺪﺍءﺍً ﻓﻄﺮﻳﺎً ﻟﺠﺎﺭﺗﻬﺎ ﺍﻷﻛﺒﺮ.166

ﺃﺧﻴﺮﺍً، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺘﻘﺪﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻴﺔ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻴﺔ ﻳﺨﻠﻖ ﻣﻨﺎﺧﺎً ﺇﻗﻠﻴﻤﻴﺎً ﺟﺪﻳﺪﺍً ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻼءﻣﺔ ﻟﻠﺤﻮﺍﺭ. ﻓﻲ ﻛﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ/ﻳﻨﺎﻳﺮ 2021، ﺍﺳﺘﻌﺎﺩﺕ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ، ﻭﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﻭﺍﻟﺒﺤﺮﻳﻦ ﻋﻼﻗﺎﺗﻬﺎ ﻣﻊ ﻗﻄﺮ ﻋﺒﺮ ﺍﺗﻔﺎﻕ ﺍﻟﻌُﻼ، ﻓﺄﻧﻬﺖ ﺛﻼﺙ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺮﻗﺔ ﻣﻨﻌﺖ ﻭﺟﻮﺩ ﺃﻱ ﻣﻘﺎﺭﺑﺔ ﻣﺘﻀﺎﻓﺮﺓ ﺍﺗﺠﺎﻩ ﺇﻳﺮﺍﻥ. ﻭﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﺗﺒﻘﻰ ﺍﻟﺨﻼﻓﺎﺕ ﻣﻮﺟﻮﺩﺓ، ﻳﺒﺪﻭ ﺃﻥ ﺍﻟﺒﻠﺪﺍﻥ ﺗﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺗﺨﻄﻴﻬﺎ ﺗﺪﺭﻳﺠﻴﺎً. ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻣﺖ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺑﻤﺒﺎﺩﺭﺍﺕ ﺩﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻴﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻥ ﻟﻬﺎ ﻣﻌﻬﺎ ﻋﻼﻗﺎﺕ ﻣﺘﻮﺗﺮﺓ، ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺗﺮﻛﻴﺎ ﻭﺳﻮﺭﻳﺔ، ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺇﻳﺮﺍﻥ. ﻟﻘﺪ ﺃﻭﺿﺤﺖ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻭﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﺑﺠﻼء ﺍﺳﺘﻌﺪﺍﺩﻫﻤﺎ ﻟﻼﻧﺨﺮﺍﻁ ﺛﻨﺎﺋﻴﺎً ﻣﻊ ﻁﻬﺮﺍﻥ ﻓﻲ ﻧﻘﺎﺷﺎﺕ ﺧﻔﺾ ﺗﺼﻌﻴﺪ ﻣﺤﺪﻭﺩﺓ ﺩﻭﻥ ﺷﺮﻭﻁ ﻣﺴﺒﻘﺔ. ﻭﺗﻌﺪ ﺍﻻﺗﺼﺎﻻﺕ ﺑﻴﻦ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﻭﺇﻳﺮﺍﻥ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 2019، ﻭﻣﺆﺧﺮﺍً ﺇﻁﻼﻕ ﺍﻟﻤﺤﺎﺩﺛﺎﺕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻭﺇﻳﺮﺍﻥ ﻓﻲ ﺑﻐﺪﺍﺩ، ﻣﻬﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺤﺪﻭﺩﺓ، ﺧﻄﻮﺍﺕ ﺇﻳﺠﺎﺑﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﻣﺎﻡ، ﻭﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﺴﺎﻋﺪ ﻓﻲ ﻭﺿﻊ ﺃﺳﺎﺱ ﻟﺤﻮﺍﺭ ﺃﻭﺳﻊ.

ﻓﺎﺯ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺭﺋﻴﺴﻲ، ﺭﺟﻞ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻆ ﺍﻟﻤﺘﺸﺪﺩ ﺍﻟﻤﻘﺮﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﺋﺪ ﺍﻷﻋﻠﻰ ﺁﻳﺔ ﷲ ﺧﺎﻣﻨﺌﻲ، ﻓﻲ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﺮﺋﺎﺳﻴﺔ ﻓﻲ ﺣﺰﻳﺮﺍﻥ/ﻳﻮﻧﻴﻮ.2021 ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻤﺮﺟﺢ ﺃﻥ ﻳﺘﺎﺑﻊ ﺍﻧﺨﺮﺍﻁ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻲ ﻣﻊ ﺟﻴﺮﺍﻧﻬﺎ، ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﻤﺴﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺜﻨﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﺤﺎﻟﻴﺔ ﺑﺼﻔﺘﻬﺎ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﻣﻨﺨﻔﻀﺔ ﺍﻟﺘﻜﺎﻟﻴﻒ ﺗﺤﻈﻰ ﺑﺪﻋﻢ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﻭﺍﻟﺤﺮﺱ ﺍﻟﺜﻮﺭﻱ، ﺭﻏﻢ ﺃﻥ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﻟﻢ ﻳﻮﺿﺢ ﻧﻮﺍﻳﺎﻩ ﺑﻌﺪ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺼﺪﺩ.167

ﺏ. ﻣﺴﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﻣﺎﻡ

ﺇﻥ ﺃﻓﻀﻞ ﻁﺮﻳﻘﺔ ﻟﺘﺨﻔﻴﻒ ﺣﺪﺓ ﺍﻟﺘﻮﺗﺮﺍﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ ﺗﺘﻤﺜﻞ ﻓﻲ ﺣﻮﺍﺭ ﺃﻣﻨﻲ ﺷﺎﻣﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﻗﺘﺮﺣﺘﻪ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ﻭﺁﺧﺮﻭﻥ.168 ﺇﻥ ﺍﺣﺘﻤﺎﻝ ﺣﺪﻭﺙ ﺻﺮﺍﻉ ﺇﻗﻠﻴﻤﻲ، ﻣﺼﺤﻮﺑﺎً ﺑﺘﺼﻮﺭﺍﺗﻬﻤﺎ ﻟﻮﺍﺷﻨﻄﻦ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻬﺎ

ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﺮﻛﻮﻥ ﺇﻟﻴﻬﺎ، ﻛﻤﺎ ﺳﺒﻖ ﻭﻻﺣﻈﻨﺎ ﺩﻓﻌﺖ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﻴﻦ ﻭﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺗﻴﻴﻦ ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ﻟﻼﻧﺨﺮﺍﻁ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺧﻔﺾ ﺗﺼﻌﻴﺪ ﺛﻨﺎﺋﻴﺔ ﺗﻜﺘﻴﻜﻴﺔ ﻭﻣﺤﺪﻭﺩﺓ ﻣﻊ ﻁﻬﺮﺍﻥ. ﻭﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﺃﻥ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺠﻬﻮﺩ ﺍﻟﺜﻨﺎﺋﻴﺔ ﺗﺴﺘﺤﻖ ﺍﻟﻤﺘﺎﺑﻌﺔ، ﻓﻘﺪ ﺁﻥ ﺍﻷﻭﺍﻥ ﻟﻠﺒﻨﺎء ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻟﺘﻄﻮﻳﺮ ﺟﻬﺪ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﺴﺎﻋﺪ ﻓﻲ ﺗﻔﺎﺩﻱ ﺍﻻﻧﺰﻻﻕ ﺑﺸﻜﻞ ﻏﻴﺮ ﻣﻘﺼﻮﺩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ.

ﻭﻗﺪ ﺧﻄﺖ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺎﺕ ﺧﻄﻮﺍﺕ ﺣﺬﺭﺓ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﺗﺠﺎﻩ. ﻣﺪﻓﻮﻋﺔ ﺑﺎﻟﺘﻮﺗﺮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺘﺼﺎﻋﺪﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭﺍً ﻣﻦ ﻋﺎﻡ 2019 ﻓﺼﺎﻋﺪﺍً، ﻓﺈﻥ ﻋﺪﺩﺍً ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺎﺕ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻴﺔ ﻭﺍﻷﻭﺭﻭﺑﻴﺔ ﺑﺪﺃﺕ ﺑﺈﻅﻬﺎﺭ ﺍﻫﺘﻤﺎﻡ ﻓﻌﻠﻲ ﺑﺎﻟﺤﺎﺟﺔ ﺇﻟﻰ ﺣﻮﺍﺭ ﺃﻣﻨﻲ ﺟﺪﻳﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ ﻭﺍﺣﺘﻤﺎﻝ ﻗﻴﺎﻡ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ. ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻗﺘﺮﺣﺘﻬﺎ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﻭﺇﻳﺮﺍﻥ ﺭﻛﺰﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ ﻟﺤﻮﺍﺭ ﺃﻣﻨﻲ ﺟﻤﺎﻋﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ.169 ﻭﻗﺪ ﺑﺪﺃﺕ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺎﺕ ﺍﻷﻭﺭﻭﺑﻴﺔ ﺃﻳﻀﺎً ﻧﻘﺎﺷﺎﺕ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻴﻨﻬﺎ ﻻﺧﺘﺒﺎﺭ ﺍﻷﺟﻮﺍء170. ﻟﻜﻦ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺏ ﻭﺟﻮﺩ ﺩﺭﺟﺔ ﺃﻛﺒﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻨﺴﻴﻖ ﻭﺍﻟﺠﻬﻮﺩ ﻟﺠﻌﻞ ﻣﺜﻞ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﻣﻤﻜﻨﺎً. ﻭﺗﺴﺘﺤﻖ ﻣﺜﻞ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺤﺎﻭﻟﺔ ﻛﻞ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ.

ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺪﻭﻝ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ، ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﺗﺘﺨﺬ ﺯﻣﺎﻡ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺭﺓ ﺑﺪﻋﻮﺓ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺇﻟﻰ ﺣﻮﺍﺭ ﻣﺘﻌﺪﺩ ﺍﻟﻤﺴﺎﺭﺍﺕ ﻟﻤﻌﺎﻟﺠﺔ ﺍﻟﻤﺴﺎﺋﻞ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺘﻘﺪ ﺃﻧﻬﺎ ﺍﻷﻛﺜﺮ ﺇﻟﺤﺎﺣﺎً. ﻭﻳﻨﺒﻐﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻷﺻﻐﺮ ﻭﺍﻟﺤﻴﺎﺩﻳﺔ ﻧﺴﺒﻴﺎً ﻓﻲ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﺍﻟﺨﻠﻴﺠﻲ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻤﺘﻊ ﺑﺜﻘﺔ ﺍﻟﺒﻠﺪﺍﻥ ﻋﻠﻰ ﺟﺎﻧﺒﻲ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ، ﻣﺜﻞ ﻋُﻤﺎﻥ ﻭﺍﻟﻜﻮﻳﺖ، ﺃﻥ ﺗﻘﻮﺩ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺠﻬﻮﺩ. ﻟﻜﻦ ﻛﻲ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ ﻭﺃﺑﻮ ﻅﺒﻲ ﻣﺴﺘﻌﺪﺗﻴﻦ ﻟﻤﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺨﻄﻮﺓ ﻓﺈﻥ ﺫﻟﻚ ﻳﺘﻄﻠﺐ ﺗﺤﻀﻴﺮﺍً ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻟﺬﻱ ﻟﻢ ﺗﻘﻮﻣﺎ ﺑﻪ ﺣﺘﻰ ﺍﻵﻥ. ﻓﻼ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻭﻻ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﺣﺪﺩﺕ ﻋﻠﻨﺎً ﺍﻟﺘﻨﺎﺯﻻﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﺘﻜﻮﻥ ﻛﻞ ﻣﻨﻬﻤﺎ ﻣﺴﺘﻌﺪﺓ ﻟﺘﻘﺪﻳﻤﻬﺎ ﻹﻳﺮﺍﻥ ﻛﺠﺰء ﻣﻦ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺒﺎﺩﻝ ﺃﻭ ﻣﺎ ﺗﻄﺎﻟﺒﺎﻥ ﺑﻪ ﺑﺎﻟﻤﻘﺎﺑﻞ. ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ ﻭﺃﺑﻮ ﻅﺒﻲ ﺇﺟﺮﺍء ﻧﻘﺎﺵ ﺩﺍﺧﻠﻲ ﻣﻌﻤﻖ ﺣﻮﻝ ﻣﺎﻫﻴﺔ ﺧﻄﻮﻁﻬﻤﺎ ﺍﻟﺤﻤﺮﺍء ﻭﻣﺎ ﻫﻤﺎ ﻣﺴﺘﻌﺪﺗﺎﻥ ﻟﺘﻘﺪﻳﻤﻪ. ﻛﻤﺎ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﺗﺪﺭﺳﺎ ﺇﺟﺮﺍء ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﻘﺎﺷﺎﺕ ﻣﻊ ﺍﻷﻋﻀﺎء ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ ﻓﻲ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﺍﻟﺨﻠﻴﺠﻲ ﺑﺤﻴﺚ ﺗﺴﺘﻄﻴﻌﺎﻥ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺟﺒﻬﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻳﺼﻌﺐ ﻋﻠﻰ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺗﻔﻜﻴﻜﻬﺎ.

ﻭﻳﻨﺒﻐﻲ ﻋﻠﻰ ﺇﻳﺮﺍﻥ، ﻣﻦ ﺟﻬﺘﻬﺎ، ﺭﺳﻢ ﺃﻫﺪﺍﻓﻬﺎ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺤﺎﺩﺛﺎﺕ ﻣﻊ ﺟﺎﺭﺍﺗﻬﺎ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ، ﺣﺘﻰ ﻣﻊ ﺗﺄﻛﻴﺪﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻬﺎ ﻣﺴﺘﻌﺪﺓ ﻟﻼﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺍﻟﺜﻨﺎﺋﻲ ﻣﻊ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ، ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻷﻛﺜﺮ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻬﺎ. ﻟﻘﺪ ﻗﺎﻝ ﺭﺋﻴﺴﻲ ﺇﻧﻪ ﻳﺮﻳﺪ ﺗﺤﺴﻴﻦ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﻣﻊ ﺟﺎﺭﺍﺕ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ، ﻟﻜﻨﻪ ﺃﺿﺎﻑ ﺃﻳﻀﺎً ﺃﻥ ﺷﺮﺍﻛﺎﺕ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻴﺔ ﻭﺑﺮﻧﺎﻣﺞ ﺻﻮﺍﺭﻳﺨﻬﺎ ﺍﻟﺒﺎﻟﺴﺘﻴﺔ ﻏﻴﺮ ﻗﺎﺑﻠﺔ ﻟﻠﺘﻔﺎﻭﺽ.171 ﻟﻜﻦ ﻛﺎﻧﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﺼﺮﻳﺤﺎﺕ ﻣﻮﺟﻬﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﺭﺋﻴﺴﻲ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ. ﻭﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﻌﻜﺲ ﻣﻮﻗﻒ ﺇﺩﺍﺭﺗﻪ ﺍﻷﻛﺜﺮ ﺗﺸﺪﺩﺍً ﺑﺸﺄﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ، ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻘﺎﺷﺎﺕ ﺍﻟﻤﺤﺘﻤﻠﺔ ﻣﻊ ﺟﺎﺭﺍﺕ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ، ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻻ ﺗﺸﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻏﻴﺮ ﻣﺴﺘﻌﺪﺓ ﺍﻵﻥ ﻟﻼﻧﺨﺮﺍﻁ ﻣﻊ ﺟﺎﺭﺍﺗﻬﺎ، ﻭﻫﻲ ﺧﻄﻮﺓ ﺗﺴﺘﺤﻖ ﺍﻟﺘﺸﺠﻴﻊ.

ﻛﻤﺎ ﺫﻛﺮﻧﺎ، ﻓﺈﻥ ﺳﻴﺎﺳﺔ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻘﺎﺷﺎﺕ ﺍﻟﺜﻨﺎﺋﻴﺔ ﻣﻊ ﺟﺎﺭﺍﺗﻬﺎ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺮﺟﺢ ﺃﻥ ﺗﺘﻐﻴﺮ ﻣﻊ ﺗﻐﻴﺮ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ. ﻭﺑﺎﻟﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻣﺼﻴﺮ ﺧﻄﺔ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺸﺎﻣﻠﺔ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ ﺗﻠﻮﺡ ﺑﺸﻜﻞ ﺑﺎﺭﺯ ﻓﻲ ﺃﻓﻖ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﺔ، ﺣﻴﺚ ﺗﻬﺪﻑ ﺍﻟﻤﻔﺎﻭﺿﺎﺕ ﺇﻟﻰ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺇﺣﻴﺎء ﺍﺗﻔﺎﻕ ﻋﺎﻡ 2015 ﺍﻟﻤﻌﻠﻖ ﻣﻨﺬ ﺣﺰﻳﺮﺍﻥ/ﻳﻮﻧﻴﻮ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺘﻮﺗﺮﺍﺕ ﺑﻴﻦ ﻁﻬﺮﺍﻥ ﻭﻭﺍﺷﻨﻄﻦ، ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻣﻊ ﺣﻠﻔﺎء ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻴﻴﻦ، ﻣﺎ ﺗﺰﺍﻝ ﻣﺮﺗﻔﻌﺔ.172 ﻭﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﺔ ﻗﺪ ﺗﺴﻌﻰ ﺇﻟﻰ ﻋﺰﻝ ﺗﻮﺍﺻﻠﻬﺎ ﻣﻊ ﺧﺼﻮﻣﻬﺎ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻴﻴﻦ ﻋﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻳﻨﺎﻣﻴﻜﻴﺎﺕ ﺍﻷﻭﺳﻊ، ﻓﺈﻥ ﺍﺗﺒﺎﻉ ﻣﺴﺎﺭﺍﺕ ﻣﺘﻮﺍﺯﻳﺔ ﻟﺨﻔﺾ ﺍﻟﺘﺼﻌﻴﺪ ﺣﻴﺎﻝ ﺍﻟﺠﻴﺮﺍﻥ ﻭﺍﻟﺘﺼﻌﻴﺪ ﻣﻊ ﺍﻟﻐﺮﺏ ﺑﺸﺄﻥ ﺍﻟﺒﺮﻧﺎﻣﺞ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺮﺟﺢ ﺃﻥ ﻳﻨﺠﺢ.

ﻟﻜﻦ ﺇﺫﺍ ﺍﺳﺘﻤﺮﺕ ﺍﻟﺪﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﻨﻮﻭﻳﺔ، ﻓﺈﻥ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﺤﻮﺭﻳﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻷﻭﺭﻭﺑﻴﺔ، ﻭﺑﺪﻋﻢ ﻣﻦ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻭﺍﻻﺗﺤﺎﺩ ﺍﻷﻭﺭﻭﺑﻲ، ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﺗﺴﺎﻋﺪ ﻓﻲ ﺇﻁﻼﻕ ﺟﻬﻮﺩ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺑﺈﺭﺳﺎﻝ ﻣﺒﻌﻮﺛﻴﻦ ﺧﺎﺻﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻟﻼﻧﺨﺮﺍﻁ ﺑﺸﻜﻞ ﺳﺮﻱ ﻣﻊ ﺩﻭﻝ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﺍﻟﺨﻠﻴﺠﻲ ﺍﻟﺴﺖ + ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻭﺍﻟﻌﺮﺍﻕ، ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﻁﺮﺍﻑ ﻣﻌﻨﻴﺔ ﻣﻬﺘﻤﺔ ﺃﺧﺮﻯ (ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ، ﻭﺭﻭﺳﻴﺎ ﻭﺍﻟﺼﻴﻦ). ﻳﻤﻜﻦ ﻟﻬﺆﻻء ﺍﻟﻤﺒﻌﻮﺛﻴﻦ ﺃﻥ ﻳﺴﺘﻜﺸﻔﻮﺍ ﺍﺣﺘﻤﺎﻻﺕ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺗﻘﺪﻡ ﻭﺗﻘﻴﻴﻢ ﺍﻟﻌﻘﺒﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻮﺍﺟﻬﻬﺎ ﺗﻠﻚ ﺍﻻﺣﺘﻤﺎﻻﺕ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﻭﺿﻊ ﺍﻷﺭﺿﻴﺔ ﻟﺤﻮﺍﺭ ﺇﻗﻠﻴﻤﻲ. ﻳﻤﻜﻨﻬﻢ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻣﻮﺍ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻳﺘﺎﺑﻌﻮﻥ ﺍﻟﻤﻔﺎﻭﺿﺎﺕ ﺣﻮﻝ ﻋﻮﺩﺓ ﻣﺸﺘﺮﻛﺔ ﻟﻜﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻭﺇﻳﺮﺍﻥ ﺇﻟﻰ ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻡ ﺑﺨﻄﺔ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺸﺎﻣﻠﺔ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ. ﻭﻛﺠﺰء ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺠﻬﻮﺩ، ﺳﻴﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺤﻮﺭﻱ ﺗﺄﻣﻴﻦ ﺩﻋﻢ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺑﺎﻳﺪﻥ. ﻓﻔﻲ ﺣﻴﻦ، ﻛﻤﺎ ﻻﺣﻈﻨﺎ، ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻋﻠﻰ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ ﺃﻥ ﺗﻌﻘﺪ ﻭﺗﻘﻮﺩ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ، ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺗﺸﺎﺭﻙ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ، ﺑﺎﻟﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻭﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﻗﻠﻘﺘﻴﻦ ﺟﺪﺍً ﻣﻦ ﻣﻨﺎﻗﺸﺔ ﺍﻟﺘﺮﺗﻴﺒﺎﺕ ﺍﻷﻣﻨﻴﺔ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ، ﺑﺎﻟﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺩﻭﺭﻫﺎ ﻓﻲ ﺣﻤﺎﻳﺘﻬﻤﺎ. ﻣﺼﺪﺭ ﻣﻘﺮﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺗﻴﺔ ﻗﺎﻝ: "ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻟﻠﺤﻮﺍﺭ ﻣﻊ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺃﻥ ﻳﺸﻤﻞ ﺃﻳﻀﺎً ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻛﻀﺎﻣﻦ".173

ﻻﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻴﺔ ﺍﻟﻜﺎﻣﻠﺔ ﻣﻄﻠﻮﺑﺔ ﻹﻁﻼﻕ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ. ﺑﺪﻻً ﻣﻦ ﺫﻟﻚ، ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﻳﻨﻄﻠﻖ ﺑﺎﻟﻤﺸﺎﺭﻛﻴﻦ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻴﻴﻦ، ﻋﻠﻰ ﺃﻣﻞ ﺃﻥ ﻳﺮﻏﺐ ﺁﺧﺮﻭﻥ ﺑﺎﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﺣﺎﻟﻤﺎ ﻳﺘﻢ ﺑﻨﺎء ﺍﻟﺰﺧﻢ.

ﻣﻊ ﺍﻧﻄﻼﻕ ﺍﻟﻤﻔﺎﻭﺿﺎﺕ، ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻋﻠﻰ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺃﻥ ﺗﺴﻌﻰ ﺇﻟﻰ ﺍﺗﺨﺎﺫ ﺇﺟﺮﺍءﺍﺕ ﻟﺒﻨﺎء ﺍﻟﺜﻘﺔ. ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺤﺎﺩﺛﺎﺕ ﺍﻟﺜﻨﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﺮﺍﻫﻨﺔ ﺍﻟﻤﺤﺪﻭﺩﺓ ﺑﻴﻦ ﺩﻭﻝ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻭﺇﻳﺮﺍﻥ ﺳﺘﺴﺎﻋﺪ ﺩﻭﻥ ﺷﻚ ﻓﻲ ﺑﻨﺎء ﺍﺗﺼﺎﻻﺕ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ، ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺗﺨﻔﻴﻒ ﺣﺪﺓ ﺍﻟﺘﻮﺗﺮﺍﺕ، ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻬﻢ ﺗﺄﺳﻴﺲ ﺁﻟﻴﺎﺕ ﺑﻨﺎء ﺛﻘﺔ ﺃﺧﺮﻯ، ﻣﺜﻞ ﺇﺣﺪﺍﺙ ﺗﻐﻴﻴﺮﺍﺕ ﻣﺘﺒﺎﺩﻟﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻬﺠﺔ ﻭﻓﻲ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﺍﻟﻮﻁﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻲ، ﻭﻫﻲ ﺧﻄﻮﺓ ﺑﺪﺃ ﺑﺎﺗﺨﺎﺫﻫﺎ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺗﻴﻮﻥ ﻭﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﻮﻥ ﺃﺻﻼً.174 ﻭﻳﻤﻜﻦ ﻟﺨﻄﻮﺍﺕ ﺃﺧﺮﻯ ﺃﻥ ﺗﺸﻤﻞ ﺗﻴﺴﻴﺮ ﺭﺣﻼﺕ ﺍﻟﺤﺞ ﺍﻟﺪﻳﻨﻲ ﺇﻟﻰ ﻣﻜﺔ (ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﻴﻦ) ﻭﺇﻟﻰ ﻣﺸﻬﺪ (ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺇﻳﺮﺍﻥ) ﻭﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﻋﻠﻰ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﺘﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺆﻭﻥ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ ﻟﻠﻄﺮﻑ ﺍﻵﺧﺮ، ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ ﺍﻟﺘﺨﻠﻲ ﻋﻦ ﺩﻋﻢ ﺍﻻﻧﻔﺼﺎﻟﻴﻴﻦ ﺃﻭ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ (ﻭﻫﻮ ﺃﻣﺮ ﻳﻤﻜﻦ ﻟﻠﻄﺮﻓﻴﻦ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﻪ).

ﻭﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺧﻄﻮﺓ ﻣﻬﻤﺔ ﺗﺘﻤﺜﻞ ﻓﻲ ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﻋﻠﻰ ﺑﻴﺎﻥ ﻣﺸﺘﺮﻙ ﻣﻦ ﺷﺄﻧﻪ ﺃﻥ ﻳﺮﺳﺦ ﻣﺒﺎﺩﺉ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﺘﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺆﻭﻥ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ ﻭﺍﻻﺣﺘﺮﺍﻡ ﺍﻟﻤﺘﺒﺎﺩﻝ ﻻﺳﺘﻘﻼﻝ، ﻭﺳﻴﺎﺩﺓ، ﻭﻣﺴﺎﻭﺍﺓ، ﻭﺳﻼﻣﺔ ﺍﻷﺭﺍﺿﻲ ﻭﺍﻟﻬﻮﻳﺔ ﺍﻟﻮﻁﻨﻴﺔ ﻟﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﺪﻭﻝ. ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻜﺮﺍﺭ ﻟﻤﺒﺎﺩﺉ ﻣﻴﺜﺎﻕ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﻄﻤﺌﻨﺎً ﺑﺎﻟﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻄﺮﻓﻴﻦ ﻳﺘﻬﻤﺎﻥ ﺑﻌﻀﻬﻤﺎ ﺑﻌﻀﺎً ﻓﻲ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻷﺣﻴﺎﻥ ﺑﺎﻟﺘﺪﺧﻞ ﺑﺎﻟﺸﺆﻭﻥ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ ﻟﻜﻞ ﻣﻨﻬﻤﺎ. ﺧﻄﻮﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﺘﻤﺜﻞ ﻓﻲ ﻣﻨﺎﻗﺸﺔ ﺗﺄﺳﻴﺲ ﺁﻟﻴﺔ ﻣﻨﻊ ﺻﺮﺍﻉ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺠﻴﺸﻴﻦ. ﺇﺫ ﺇﻥ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﻓﻮﺭﺍً ﻋﻨﺪ ﺣﺪﻭﺙ ﺣﻮﺍﺩﺙ، ﺳﻮﺍء ﻛﺎﻧﺖ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻭﺩﻭﻝ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻷﺧﺮﻯ، ﺃﻭ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻭﻗﻮﻯ ﺧﺎﺭﺟﻴﺔ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺃﻭ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻁﺮﻓﺎً ﻓﻴﻬﺎ، ﻳﻔﺘﺢ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺨﻄﺄ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺴﺎﺑﺎﺕ ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺍﻟﺘﺼﻌﻴﺪ.

ﻭﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﺤﺪ ﺍﻷﻗﺼﻰ ﻣﻦ ﻓﻌﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ، ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﻳﺠﺮﻯ، ﻛﻤﺎ ﻻﺣﻈﻨﺎ، ﻓﻲ ﻣﺴﺎﺭﺍﺕ ﻣﺘﻮﺍﺯﻳﺔ ﻣﺘﻌﺪﺩﺓ. ﺇﻥ ﺗﻘﺴﻴﻢ ﺍﻟﻤﺴﺎﺭﺍﺕ ﺳﻴﺴﺎﻋﺪ ﻓﻲ ﺿﻤﺎﻥ ﺃﻥ ﺗﺘﻢ ﻣﻨﺎﻗﺸﺔ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﺇﻗﻠﻴﻤﻴﺔ ﺻﻌﺒﺔ ﻟﻜﻦ ﻋﺎﺟﻠﺔ – ﻣﺜﻞ ﺇﻧﻬﺎء ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻭﺍﺳﺘﻌﺎﺩﺓ ﺍﻻﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ – ﺇﺿﺎﻓﺔ ﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺃﺧﺮﻯ ﺃﻗﻞ ﺗﻌﻘﻴﺪﺍً، ﻣﺜﻞ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﻻﺕ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻴﺔ. ﻳﻤﻜﻦ ﻟﻸﻁﺮﺍﻑ ﺃﻥ ﺗﺤﺘﻔﻆ ﺑﻤﺴﺎﺭ ﺁﺧﺮ ﺃﻳﻀﺎً ﻟﻠﻤﺠﺎﻻﺕ ﺫﺍﺕ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻙ، ﻣﺜﻞ ﺗﺠﺎﺭﺓ ﺍﻟﻤﺨﺪﺭﺍﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ، ﺃﻭ ﺍﻟﻤﺸﺎﻛﻞ ﺍﻟﺒﻴﺌﻴﺔ، ﺃﻭ ﻧﺪﺭﺓ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﻭﺍﻟﺼﺤﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ – ﻭﻫﻲ ﻣﻬﻤﺔ ﺧﺼﻮﺻﺎً ﻓﻲ ﺿﻮء ﺟﺎﺋﺤﺔ ﻛﻮﻓﻴﺪ-91. ﻭﺍﻟﻬﺪﻑ، ﺍﻟﺬﻱ ﻣﺎ ﻳﺰﺍﻝ ﺑﻌﻴﺪﺍً ﺣﺎﻟﻴﺎً، ﻫﻮ ﺇﻗﺎﻣﺔ ﺗﺮﺗﻴﺐ ﺃﻣﻨﻲ ﺇﻗﻠﻴﻤﻲ ﺷﺎﻣﻞ ﻳﻤﻜّﻦ ﻛﻞ ﺍﻟﺪﻭﻝ – ﺑﺼﺮﻑ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻋﻦ ﺣﺠﻤﻬﺎ، ﻭﻗﻮﺗﻬﺎ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ، ﻭﺗﺤﺎﻟﻔﺎﺗﻬﺎ ﺃﻭ ﺑﻨﻴﺘﻬﺎ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ – ﻣﻦ ﺍﻻﺯﺩﻫﺎﺭ ﻭﺍﻟﺸﻌﻮﺭ ﺑﺎﻷﻣﺎﻥ.

V. ﺍﻟﺨﻼﺻﺔ

ﻻ ﺗﺮﻳﺪ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻭﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﺻﺮﺍﻋﺎً ﻣﻊ ﺇﻳﺮﺍﻥ. ﻟﻜﻦ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﺃﻋﻮﺍﻡ ﻣﻦ ﺳﻴﺎﺳﺎﺕ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺗﺮﺍﻣﺐ ﺍﻟﺘﺼﻌﻴﺪﻳﺔ ﺯﺍﺩﺕ ﺍﺣﺘﻤﺎﻝ ﺣﺪﻭﺙ ﻣﺜﻞ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ. ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻁﺮﺍﻑ ﺍﻟﻤﻌﻨﻴﺔ ﺍﻷﻭﺭﻭﺑﻴﺔ – ﺑﺪﻋﻢ ﻣﻦ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺑﺎﻳﺪﻥ – ﺃﻥ ﺗﺴﺎﺭﻉ ﺇﻟﻰ ﺗﻴﺴﻴﺮ ﻣﺤﺎﺩﺛﺎﺕ ﺩﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻴﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻄﺮﻓﻴﻦ، ﺑﻬﺪﻑ ﺍﻟﺘﻮﺻﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﺗﻔﺎﻗﺎﺕ ﻣﻠﻤﻮﺳﺔ ﺣﻮﻝ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﺫﺍﺕ ﺍﻫﺘﻤﺎﻡ ﻣﺸﺘﺮﻙ. ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻋﻠﻰ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺃﻥ ﺗﺠﺮﻱ ﻧﻘﺎﺷﺎﺕ ﻣﺘﻌﺪﺩﺓ ﺍﻟﻤﺴﺎﺭﺍﺕ ﻭﺃﻥ ﺗﺴﺘﻜﺸﻒ ﺍﻟﻤﺠﺎﻻﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻤﻜﻦ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺗﻘﺪﻡ ﻓﻴﻬﺎ. ﻗﺪ ﻻ ﻳﺆﺩﻱ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺇﻟﻰ ﻧﺘﺎﺋﺞ ﻓﻮﺭﻳﺔ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﻤﺴﺎﺋﻞ ﺍﻷﻛﺜﺮ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ. ﺇﻻ ﺃﻥ ﺇﻁﻼﻕ ﺍﻟﻤﺤﺎﺩﺛﺎﺕ ﻳﻌﺪ ﺧﻄﻮﺓ ﺃﻭﻟﻰ ﻣﻬﻤﺔ ﻧﺤﻮ ﺧﻔﺾ ﺗﺼﻌﻴﺪ ﺍﻟﺘﻮﺗﺮﺍﺕ ﺑﻴﻦ ﻁﻬﺮﺍﻥ، ﻣﻦ ﺟﻬﺔ، ﻭﺃﺑﻮ ﻅﺒﻲ ﻭﺍﻟﺮﻳﺎﺽ، ﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺃﺧﺮﻯ – ﻭﻧﺤﻮ ﺗﺮﺳﻴﺦ ﺍﻟﻤﻨﺘﺪﻯ ﻛﻤﺆﺳﺴﺔ ﺩﺍﺋﻤﺔ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﺴﺎﻋﺪ ﻋﻠﻰ ﺿﻤﺎﻥ ﺍﻻﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻲ ﺑﻌﻴﺪ ﺍﻟﻤﺪﻯ.

https://www.crisisgroup.org

................................................
1- Giorgio Cafiero, “Iran and the Gulf States 40 Years after the 1979 Revolution”, Middle East Institute, 8 February 2019.
2- Sanam Vakil, “Iran and the GCC: Hedging, Pragmatism and Opportunism”, Chatham House, September 2018.
3- ﻛﺮﺭ ﺍﻟﺨﻤﻴﻨﻲ ﺍﺗﻬﺎﻣﻪ ﺑﺄﻥ ﻧﺴﺨﺔ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺮﻭﺝ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﻌﺎﺋﻠﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻜﺔ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ، ﺃﻱ ﺍﻟﻮﻫﺎﺑﻴﺔ، ﻟﻴﺴﺖ ﺇﺳﻼﻣﻴﺔ ﻓﻌﻼً. ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﺇﻥ ﺁﻝ ﺳﻌﻮﺩ ﻳﺨﺪﻣﻮﻥ ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺢ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻟﻴﺴﻮﺍ ﻣﺆﻫﻠﻴﻦ ﻟﻴﻜﻮﻧﻮﺍ ﺃﻭﺻﻴﺎء ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺘﻴﻦ ﺍﻟﻤﻘﺪﺳﺘﻴﻦ. Christin Marschall,Iran’s Persian Gulf Policy: From Khomeini to Khatami (New York, 2003).
4- ﻛﻤﺎ ﻳﻼﺣﻆ ﻏﺮﻳﻐﻮﺭﻱ ﻏﻮﺱ: "ﺗﻠﻌﺐ ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ ﻭﻁﻬﺮﺍﻥ ﻟﻌﺒﺔ ﺗﻮﺍﺯﻥ ﺍﻟﻘﻮﻯ. ﺇﻧﻬﻤﺎ ﺗﺴﺘﺨﺪﻣﺎﻥ ﺍﻟﻄﺎﺋﻔﻴﺔ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻠﻌﺒﺔ، ﺇﻻ ﺃﻥ ﺩﻭﺍﻓﻌﻬﻤﺎ ﻟﻴﺴﺖ ﺍﻟﻨﺰﺍﻋﺎﺕ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻤﺮﺓ ﻣﻨﺬ ﻗﺮﻭﻥ ﺑﻞ ﺗﺴﺘﻨﺪ ﺇﻟﻰ ﺗﻨﺎﻓﺲ ﺑﺴﻴﻂ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻔﻮﺫ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻲ". F. Gregory Gause III, “Beyond Sectarianism: The New Middle East Cold War”, Brookings Doha Centre, July 2014.
5- Vakil, “Iran and the GCC”, op. cit.
6- ﺗﻘﺮﻳﺮ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ ﺭﻗﻢ 175، ﻣﻌﻀﻠﺔ ﺣﺰﺏ ﷲ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺔ، 14 ﺁﺫﺍﺭ/ﻣﺎﺭﺱ.2017
7- Andrew Cockburn and Patrick Cockburn, Out of the Ashes: The Resurrection of Saddam Hussein (New York, 2000).
8- ﺗﻘﺮﻳﺮ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ ﺭﻗﻢ 186، ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ: ﺍﻟﻌﻮﺩﺓ ﺇﻟﻰ ﺑﻐﺪﺍﺩ، 22 ﺃﻳﺎﺭ/ﻣﺎﻳﻮ.2018
9- ﺗﻘﺮﻳﺮ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ ﺭﻗﻢ 184، ﺃﻭﻟﻮﻳﺎﺕ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻓﻲ ﺷﺮﻕ ﺃﻭﺳﻂ ﻣﻀﻄﺮﺏ، 13 ﻧﻴﺴﺎﻥ/ﺃﺑﺮﻳﻞ.2018
10- ﺍﻟﻤﺮﺟﻊ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ.
11- ﺗﻘﺮﻳﺮ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ، ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ: ﺍﻟﻌﻮﺩﺓ ﺇﻟﻰ ﺑﻐﺪﺍﺩ، ﻣﺮﺟﻊ ﺳﺎﺑﻖ.
12- Paul Krugman, “Things to Come” , The New York Times, 18 March 2003.
13- Shahram Akbarzadeh, “Iran and the Gulf Cooperation Council Sheikhdoms”, in Khalid Almezaini and Jean-Marc Rickli (eds.), The Small Gulf States: Foreign and Security Policies.Before and After the Arab Spring (New York, 2016). ﻟﻢ ﺗﺠﺪ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﺒﺤﺮﻳﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻠﺔ ﻟﺘﻘﺼﻲ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ، ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻧﻬﺖ ﺃﻋﻤﺎﻟﻬﺎ ﻓﻲ ﺃﻭﺍﺧﺮ ﻋﺎﻡ 2011، ﺃﻱ ﺩﻟﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻋﻢ ﺍﻟﻤﺎﺩﻱ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ ﻟﻠﻤﺤﺘﺠﻴﻦ ﺍﻟﺒﺤﺮﻳﻨﻴﻴﻦ. "ﺗﻘﺮﻳﺮ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﺒﺤﺮﻳﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻠﺔ ﻟﺘﻘﺼﻲ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ"، 10 ﻛﺎﻧﻮﻥ ﺍﻷﻭﻝ/ﺩﻳﺴﻤﺒﺮ.2011
14- Helene Cooper, “Saudi Arabia approves of Iran nuclear deal, U.S. defence chief says”, The New York Times, 22 July 2015.؛ ﺍﻧﻈﺮ ﺃﻳﻀﺎً “Official source on nuclear deal between Iran and P5+1 group”, Saudi Press Agency, 14 July 2015.
15- ﺗﻘﺮﻳﺮ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ ﺭﻗﻢ 216، ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﻓﻲ ﻛﻴﻔﻴﺔ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ، 2 ﺗﻤﻮﺯ/ﻳﻮﻟﻴﻮ.2020
16- “Saudi Crown Prince Mohammed bin Salman, power behind the throne”, BBC, 6 October 2020.
17- ﻣﻘﺎﺑﻼﺕ ﺃﺟﺮﺗﻬﺎ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ، ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ، ﺁﺫﺍﺭ/ﻣﺎﺭﺱ.2019
18- ﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ﺃﺟﺮﺗﻬﺎ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ، ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ، ﺁﺫﺍﺭ/ﻣﺎﺭﺱ.2019
19- ﺗﻘﺮﻳﺮ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ، ﺃﻭﻟﻮﻳﺎﺕ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻓﻲ ﺷﺮﻕ ﺃﻭﺳﻂ ﻣﻀﻄﺮﺏ، ﻣﺮﺟﻊ ﺳﺎﺑﻖ.
20- ﺗﻘﺮﻳﺮ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ ﺭﻗﻢ 212، ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ ﺑﻴﻦ ﺍﻷﻣﻦ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﻲ ﻭﺍﻻﻧﻬﻴﺎﺭ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﻲ، 27 ﻧﻴﺴﺎﻥ/ﺃﺑﺮﻳﻞ.2020
21- “USA and France dramatically increase major arms exports; Saudi Arabia is largest arms importer, says SIPRI”, Stockholm International Peace Institute, 9 March 2020.
22- Jared Malsin, “U.S. forces return to Saudi Arabia to deter attacks by Iran”, The Wall Street Journal, 26 February 2020.
23- ﻣﻘﺎﺑﻼﺕ ﺃﺟﺮﺗﻬﺎ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ﻣﻊ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﻦ ﺃﻣﻴﺮﻛﻴﻴﻦ، ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ، ﻛﺎﻧﻮﻥ ﺍﻷﻭﻝ/ﺩﻳﺴﻤﺒﺮ.2019
24- Anthony Cordesman, “America’s Failed Strategy in the Middle East: Losing Iraq and the Gulf”, Center for Strategic and International Studies, 2 January 2020.
25- “Saudis warn U.S. over Iraq war”, BBC, 17 February 2003.
26- ﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ﺃﺟﺮﺍﻫﺎ ﻣﺤﻠﻞ ﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ﺑﺼﻔﺔ ﺳﺎﺑﻘﺔ ﻣﻊ ﻣﺴﺆﻭﻝ ﺳﻌﻮﺩﻱ، ﺍﻟﺪﻭﺣﺔ، 18 ﺃﻳﺎﺭ/ﻣﺎﻳﻮ.2016
27- ﻣﻘﺎﺑﻼﺕ ﺃﺟﺮﺍﻫﺎ ﻣﺤﻠﻞ ﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ﺑﺼﻔﺔ ﺳﺎﺑﻘﺔ ﻣﻊ ﻣﺴﺆﻭﻝ ﻋُﻤﺎﻧﻲ، ﻣﺴﻘﻂ، 5 ﺁﺫﺍﺭ/ﻣﺎﺭﺱ 2017؛ ﻭﻣﻊ ﻣﺴﺆﻭﻝ ﺳﻌﻮﺩﻱ، ﺍﻟﺪﻭﺣﺔ، 18 ﺃﻳﺎﺭ/ﻣﺎﻳﻮ 2016؛ ﻭﻣﻊ ﺟﻨﺮﺍﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﻘﻄﺮﻱ، ﺍﻟﺪﻭﺣﺔ، 25 ﺃﻳﺎﺭ/ﻣﺎﻳﻮ.2016 ﺍﻧﻈﺮ ﺃﻳﻀﺎً Hisham Melhem, 2 “Obama’s Tarnished Legacy in the Middle East”, Cairo Review of Global Affairs, no. (November 2016).
28- Ellen Knickmeyer, “Biden ending US support for Saudi-led offensive in Yemen”, Associated Press, 5 February 2021.
29- Phil Stewart, “US imposes sanctions, visa bans on Saudis for journalist Khashoggi’s killing”, Reuters, 26 February 2021.
30- Gordon Lubold and Warren Strobel, “Biden trimming forces sent to Mideast to help Saudi Arabia”, The Wall Street Journal, 1 April 2021.
31- Gordon Lubold, Nancy Youssef and Michael Gordon, “US military to withdraw hundreds of troops, aircraft, antimissile batteries from Middle East”, The Wall Street Journal, 18 June 2021.
32- ﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ﺃﺟﺮﺗﻬﺎ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ، ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ، ﺁﺫﺍﺭ/ﻣﺎﺭﺱ.2019
33- “Saudi crown prince strikes conciliatory tone towards rival Iran”, Al Jazeera, 28 April 2021.
34- ﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ﺃﺟﺮﺍﻫﺎ ﻣﺤﻠﻞ ﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ﺑﺼﻔﺔ ﺳﺎﺑﻘﺔ، ﺍﻟﺪﻭﺣﺔ، ﺃﻳﺎﺭ/ﻣﺎﻳﻮ.2016
35- ﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ﺃﺟﺮﺗﻬﺎ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ، ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ، ﺁﺫﺍﺭ/ﻣﺎﺭﺱ.2019
36- ﻟﻴﺲ ﻫﻨﺎﻙ ﺃﺭﻗﺎﻡ ﺩﻗﻴﻘﺔ ﻋﻦ ﺣﺠﻢ ﺍﻷﻗﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﺴﻜﺎﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ. ﻳﻘﺪﺭ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﺸﻴﻌﺔ ﻳﺸﻜﻠﻮﻥ 10 ﺇﻟﻰ 15 ﺑﺎﻟﻤﺌﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺪﺩ ﺍﻹﺟﻤﺎﻟﻲ ﻟﻠﺴﻜﺎﻥ، ﻭﻳﺘﺮﻛﺰﻭﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ. ﺗﻘﺮﻳﺮ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ ﺭﻗﻢ 45، ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﺍﻟﺸﻴﻌﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ، 91 ﺃﻳﻠﻮﻝ/ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ.2005 ﺗﻘﺪﻳﺮﺍﺕ ﺃﺧﺮﻯ ﺗﻘﻮﻝ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﺸﻴﻌﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ ﻳﺸﻜﻠﻮﻥ ﺛﻠﺚ ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ. U.S. State Department, “2014 Report on International Religious Freedom – Saudi Arabia”, 14 October 2015.
37- ﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ﺃﺟﺮﺗﻬﺎ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ، ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ، ﺁﺫﺍﺭ/ﻣﺎﺭﺱ.2019
38- ﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ﺃﺟﺮﺗﻬﺎ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ، ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ، ﺁﺫﺍﺭ/ﻣﺎﺭﺱ.2020
39- Mark Fitzpatrick, “Improving Nuclear Safety in Iran – A Compelling Reason to Keep the JCPOA”, International Institute for Strategic Studies, 20 November 2019.
40- “Kingdom of Saudi Arabia’s Statement on the United States Withdrawal from the JCPOA”, Embassy of the Kingdom of Saudi Arabia in Washington, 8 May 2018.
41- ﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ﻫﺎﺗﻔﻴﺔ ﺃﺟﺮﺗﻬﺎ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ، ﺁﺫﺍﺭ/ﻣﺎﺭﺱ.2020
42- ﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ﺃﺟﺮﺗﻬﺎ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ، ﺁﺫﺍﺭ/ﻣﺎﺭﺱ.2020
43- ﺗﻘﺮﻳﺮ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ، ﺃﻭﻟﻮﻳﺎﺕ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻓﻲ ﺷﺮﻕ ﺃﻭﺳﻂ ﻣﻀﻄﺮﺏ، ﻣﺮﺟﻊ ﺳﺎﺑﻖ.
44- ﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ﻫﺎﺗﻔﻴﺔ ﺃﺟﺮﺗﻬﺎ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ، ﺷﺒﺎﻁ/ﻓﺒﺮﺍﻳﺮ.2021
45- ﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ﻫﺎﺗﻔﻴﺔ ﺃﺟﺮﺗﻬﺎ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ، ﺁﺫﺍﺭ/ﻣﺎﺭﺱ.2020
46- ﺗﻘﺮﻳﺮ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ، ﻣﻌﻀﻠﺔ ﺣﺰﺏ ﷲ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺔ، ﻣﺮﺟﻊ ﺳﺎﺑﻖ.
47- ﺗﻘﺮﻳﺮ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ، ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ: ﺍﻟﻌﻮﺩﺓ ﺇﻟﻰ ﺑﻐﺪﺍﺩ، ﻣﺮﺟﻊ ﺳﺎﺑﻖ.
48- ﺗﻘﺮﻳﺮ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ، ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﻓﻲ ﻛﻴﻔﻴﺔ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ، ﻣﺮﺟﻊ ﺳﺎﺑﻖ.
49- ﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ﺃﺟﺮﺗﻬﺎ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ، ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ، ﻛﺎﻧﻮﻥ ﺍﻷﻭﻝ/ﺩﻳﺴﻤﺒﺮ.2019
50- ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﺃﻥ ﻣﺤﺎﻭﻻﺕ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺍﻟﻤﺒﻜﺮﺓ ﻟﺘﺼﺪﻳﺮ ﺛﻮﺭﺓ ﻋﺎﻡ 1979 ﻟﻢ ﺗﺤﺪﺙ ﺗﻌﺒﺌﺔ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﻓﻲ ﺃﻭﺳﺎﻁ ﺍﻟﺸﻴﻌﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ، ﻓﺈﻥ ﺷﺨﺼﻴﺎﺕ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﺷﻴﻌﻴﺔ ﻧﺸﻄﺖ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﺗﻘﻮﻝ ﺇﻥ ﺩﺍﻓﻌﻬﺎ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺍﻟﺮﻏﺒﺔ ﺑﻨﺸﺮ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺍﻟﺜﻮﺭﻱ ﺑﻘﺪﺭ ﻣﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻤﻄﺎﻟﺒﺔ ﺑﺤﻘﻮﻕ ﺩﻳﻨﻴﺔ ﺃﻛﺒﺮ ﻓﻲ ﻭﻁﻨﻬﺎ. ﺗﻘﺮﻳﺮ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ، ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﺍﻟﺸﻴﻌﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ، ﻣﺮﺟﻊ ﺳﺎﺑﻖ.
51- ﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ﻫﺎﺗﻔﻴﺔ ﺃﺟﺮﺗﻬﺎ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ، ﺁﺫﺍﺭ/ﻣﺎﺭﺱ.2020
52- ﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ﻫﺎﺗﻔﻴﺔ ﺃﺟﺮﺗﻬﺎ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ، ﺁﺫﺍﺭ/ﻣﺎﺭﺱ.2020
53- ﺻﻮﺭﺕ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﺔ ﺍﻹﻋﺪﺍﻡ ﺑﻮﺻﻔﻪ ﻫﺠﻮﻣﺎً ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﻴﻌﺔ ﻭﺍﻟﻨﻤﺮ، ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻗﺪ ﺍﺗﻬﻤﺘﻪ ﺑﺠﺮﺍﺋﻢ ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻹﺭﻫﺎﺏ، ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ ﺷﻬﻴﺪ. ﻣﻨﻈﻤﺎﺕ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ، ﺑﻤﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﻫﻴﻮﻣﺎﻥ ﺭﺍﻳﺘﺲ ﻭﻭﺗﺶ، ﻛﺎﻧﺖ ﻗﺪ ﺃﺛﺎﺭﺕ ﻫﻮﺍﺟﺲ ﻋﺪﻳﺪﺓ ﺑﺸﺄﻥ ﻗﻀﻴﺔ ﺍﻟﻨﻤﺮ، ﺧﺼﻮﺻﺎً ﺃﻧﻪ ﺃﺩﻳﻦ "ﺑﺠﻤﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻬﻢ ﺍﻟﻐﺎﻣﻀﺔ، ﺍﺳﺘﻨﺎﺩﺍً ﺑﺸﻜﻞ ﺭﺋﻴﺴﻲ ﺇﻟﻰ ﺍﻧﺘﻘﺎﺩﺍﺗﻪ ﺍﻟﺴﻠﻤﻴﺔ ﻟﻠﻤﺴﺆﻭﻟﻴﻦ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﻴﻦ. ﻭﻛﺎﻥ ﺭﺟﻞ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭﺍﺣﺪﺍً ﻣﻦ ﺳﺒﻌﺔ، ﺑﻤﻦ ﻓﻴﻬﻢ ﺍﺑﻦ ﺷﻘﻴﻖ ﺍﻟﻨﻤﺮ، ﻋﻠﻲ، ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻌﺔ ﻋﺸﺮﺓ ﺣﻴﻨﻬﺎ، ﺣﻜﻢ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺑﺎﻟﻤﻮﺕ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﻓﻲ ﺍﺿﻄﺮﺍﺑﺎﺕ ﻣﺪﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ “Saudi Arabia: Alleged Child Offender at Risk of Execution”,.2011
.Human Rights Watch, 15 September 2015. ﺧﻔﻒ ﺣﻜﻢ ﺍﻹﻋﺪﺍﻡ ﻋﻠﻰ ﻋﻠﻲ ﻻﺣﻘﺎً، ﺑﻤﻮﺟﺐ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺻﺎﺩﺭ ﻋﺎﻡ 2018 (ﻁﺒﻖ ﺑﺸﻜﻞ ﺭﺟﻌﻲ) ﻳﺤﻈﺮ ﺇﻋﺪﺍﻡ ﺍﻟﻘُﺼﺮ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺤﺎﻻﺕ. Bill Van Esveld, “Saudi Arabia Drops Death Sentence Against Child Protesters”, Human Rights Watch, 11 February 2021.
54- “Street names: How Iran honours its ‘heroes’”, BBC, 8 January 2016.
55- “Iran posts ambassador in Houthi-held Yemeni capital”, Al Arabiya English, 17 October 2020.
56- Mohammed Hatem, “Yemen Shiite rebels appoint an ambassador to Iran for first time”, Bloomberg, 18 August 2019.
57- ﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ﻫﺎﺗﻔﻴﺔ ﺃﺟﺮﺗﻬﺎ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ، ﻧﻴﺴﺎﻥ/ﺃﺑﺮﻳﻞ.2021
58- ﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ﻫﺎﺗﻔﻴﺔ ﺃﺟﺮﺗﻬﺎ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ، ﻧﻴﺴﺎﻥ/ﺃﺑﺮﻳﻞ.2021
59- ﺗﻘﺮﻳﺮ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ ﻭﺷﻤﺎﻝ ﺃﻓﺮﻳﻘﻴﺎ ﺭﻗﻢ 105، ﺍﻻﺣﺘﺠﺎﺟﺎﺕ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﻓﻲ ﺷﻤﺎﻝ ﺃﻓﺮﻳﻘﻴﺎ ﻭﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ،:(III) ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﺒﺤﺮﻳﻨﻴﺔ، 6 ﻧﻴﺴﺎﻥ/ﺃﺑﺮﻳﻞ.2011
60- ﺍﻟﻤﺮﺟﻊ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ.
61- ﺗﻘﺮﻳﺮ "ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﺒﺤﺮﻳﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻠﺔ ﻟﺘﻘﺼﻲ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ"، ﻣﺮﺟﻊ ﺳﺎﺑﻖ.
62- ﺍﻟﻤﺮﺟﻊ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ.
63- ﺍﻟﻤﺮﺟﻊ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ.
64- ﺍﻟﻤﺮﺟﻊ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ.
65- ﺍﻟﻤﺮﺟﻊ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ. ﺍﻧﻈﺮ ﺃﻳﻀﺎً ﺗﻘﺮﻳﺮ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ ﻭﺷﻤﺎﻝ ﺃﻓﺮﻳﻘﻴﺎ ﺭﻗﻢ 111، ﺍﻻﺣﺘﺠﺎﺟﺎﺕ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﻓﻲ ﺷﻤﺎﻝ ﺃﻓﺮﻳﻘﻴﺎ ﻭﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ،:(VIII) ﻁﺮﻳﻖ ﺍﻟﺒﺤﺮﻳﻦ ﺍﻟﻮﻋﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻹﺻﻼﺡ، 28 ﺗﻤﻮﺯ/ﻳﻮﻟﻴﻮ.2011
66- ﺗﻘﺮﻳﺮ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ، ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﻓﻲ ﻛﻴﻔﻴﺔ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ، ﻣﺮﺟﻊ ﺳﺎﺑﻖ.
67- ﺍﻟﻤﺮﺟﻊ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ.
68- ﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ﺃﺟﺮﺗﻬﺎ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ، ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ، ﺁﺫﺍﺭ/ﻣﺎﺭﺱ.2019 ﻟﻘﺪ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻮﻥ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﻮﻥ ﺃﺷﻴﺎء ﻣﻤﺎﺛﻠﺔ ﻋﺪﺓ ﻣﺮﺍﺕ. ﻓﻔﻲ ﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ﺃﺟﺮﻳﺖ ﻋﺎﻡ 2018 ﻣﻊ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ، ﻗﺎﻝ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻱ ﺣﻴﻨﺬﺍﻙ، ﻋﺎﺩﻝ ﺍﻟﺠﺒﻴﺮ: "ﻟﻦ ﻧﺴﻤﺢ ﺑﺄﻱ ﺷﻜﻞ ﻣﻦ ﺍﻷﺷﻜﺎﻝ ﻟﻤﻴﻠﻴﺸﻴﺎ ﻣﺘﻄﺮﻓﺔ ﻣﺘﺤﺎﻟﻔﺔ ﻣﻊ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻭﺣﺰﺏ ﷲ، ﻭﺗﻤﻠﻚ ﺻﻮﺍﺭﻳﺦ ﺑﺎﻟﺴﺘﻴﺔ ﻭﻗﻮﺓ ﺟﻮﻳﺔ، ﺑﺎﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺑﻠﺪٍ ﻣﻬﻢ ﺍﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺎً ﻟﻠﻌﺎﻟﻢ ﻭﺟﺎﺭﻧﺎ". Council on Foreign Relations, “A Conversation with Adel al-Jubeir”, 26 September 2018.
69- ﺗﻘﺮﻳﺮ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ، ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﻓﻲ ﻛﻴﻔﻴﺔ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ، ﻣﺮﺟﻊ ﺳﺎﺑﻖ.
70- ﺍﻟﻤﺮﺟﻊ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ.
71- ﻓﻲ 23 ﺁﺫﺍﺭ/ﻣﺎﺭﺱ، ﺫﻛﺮ ﺍﻟﻨﺎﻁﻖ ﺍﻟﺮﺳﻤﻲ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﺑﺎﺳﻢ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﺃﻥ ﻗﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺘﻤﺮﺩﻳﻦ ﻛﺎﻧﺖ ﻗﺪ ﺍﺳﺘﻬﺪﻓﺖ ﻣﻄﺎﺭ ﺃﺑﻬﺎ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺑﺎﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﻁﺎﺋﺮﺓ ﻣﺴﻴﺮﺓ؛ ﻛﻤﺎ ﺍﺩﻋﻰ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻮﻥ ﺑﺄﻧﻬﻢ ﺃﺳﻘﻄﻮﺍ ﻁﺎﺋﺮﺓ ﻣﺴﻴﺮﺓ ﻟﻠﺘﺤﺎﻟﻒ. ﻓﻲ 25 ﺁﺫﺍﺭ/ﻣﺎﺭﺱ، ﻗﺎﻝ ﻣﺘﺤﺪﺙ ﺑﺎﺳﻢ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﺇﻥ ﺍﻟﻤﺘﻤﺮﺩﻳﻦ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻗﺪ ﺍﺳﺘﻬﺪﻓﻮﺍ ﻋﺪﺓ ﻣﻮﺍﻗﻊ ﻟﻠﻄﺎﻗﺔ ﻭﻣﻮﺍﻗﻊ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺑﺎﺳﺘﺨﺪﺍﻡ "ﺛﻤﺎﻥ ﻋﺸﺮﺓ ﻁﺎﺋﺮﺓ ﻣﺴﻴﺮﺓ ﻭﺛﻤﺎﻧﻴﺔ ﺻﻮﺍﺭﻳﺦ ﺑﺎﻟﺴﺘﻴﺔ". ﻭﺃﻛﺪﺕ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﻄﺎﻗﺔ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺃﻥ "ﻫﺠﻮﻣﺎً ﺑﺎﻟﺼﻮﺍﺭﻳﺦ ﺍﺳﺘﻬﺪﻑ ﻣﻨﺼﺔ ﺗﻮﺯﻳﻊ ﺍﻟﻤﻨﺘﺠﺎﺕ ﺍﻟﻨﻔﻄﻴﺔ ﻓﻲ ﺟﻴﺰﺍﻥ. ﻭﻧﺠﻢ ﻋﻦ ﺍﻟﻬﺠﻮﻡ ﺣﺮﻳﻖ ﻓﻲ ﺃﺣﺪ ﺧﺰﺍﻧﺎﺕ ﺍﻟﻤﻨﺼﺔ". ﻭﺃﺷﺎﺭﺕ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻻﺣﻘﺎً ﺇﻟﻰ ﺃﻧﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻗﺪ ﺃﺳﻘﻄﺖ ﺛﻤﺎﻧﻲ ﻁﺎﺋﺮﺍﺕ ﻣﺴﻴﺮﺓ ﺣﻮﺛﻴﺔ، ﻭﺃﻥ ﺛﻼﺛﺔ ﺻﻮﺍﺭﻳﺦ ﺑﺎﻟﺴﺘﻴﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﻗﺪ ﺃﻁﻠﻘﺖ ﺑﺎﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ، "ﺳﻘﻂ ﺃﺣﺪﻫﺎ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﺒﻠﻎ ﻫﺪﻓﻪ... ﻭﺳﻘﻂ -ﺍﻻﺛﻨﺎﻥ- ﺍﻵﺧﺮﺍﻥ ﻓﻲ ﻣﻨﺎﻁﻖ ﻏﻴﺮ ﻣﺄﻫﻮﻟﺔ". ﻓﻲ 28 ﺁﺫﺍﺭ/ﻣﺎﺭﺱ، ﺃﻋﻠﻦ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻗﺪ ﺍﻋﺘﺮﺽ ﺳﻔﻴﻨﺘﻴﻦ ﻣﺤﻤﻠﺘﻴﻦ ﺑﺎﻟﻤﺘﻔﺠﺮﺍﺕ" ﻟﻠﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻛﺎﻧﺘﺎ ﺳﺘﺴﺘﺨﺪﻣﺎﻥ ﻓﻴﻤﺎ ﻭﺻﻒ ﺑﻬﺠﻮﻡ "ﻭﺷﻴﻚ". ﻭﻓﻲ 30 ﺁﺫﺍﺭ/ﻣﺎﺭﺱ، ﺫﻛﺮ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻘﻮﺩﻩ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺇﺳﻘﺎﻁ ﻣﺴﻴﺮﺗﻴﻦ ﺣﻮﺛﻴﺘﻴﻦ ﻣﺘﺠﻬﺘﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ. ﺍﻧﻈﺮ Crisis Group , “The Iran-U.S. Trigger List”, 23-30 March 2021.
72- ﺍﻷﺭﻗﺎﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺪﻣﺖ ﻟﺘﻠﻔﺰﻳﻮﻥ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻌﻤﻴﺪ ﺗﺮﻛﻲ ﺍﻟﻤﺎﻟﻜﻲ، ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺙ ﺑﺎﺳﻢ ﺗﺤﺎﻟﻒ ﺩﻋﻢ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ. Samir Salama, “Saudi Arabia destroys Al Huthi missile targeting Riyadh and 6 drones headed for other cities”, Gulf.News, 28 February 2021. ﻛﻠﻤﺔ "ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ" ﻓﻲ ﺍﺳﻢ ﺗﺤﺎﻟﻒ ﺩﻋﻢ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﻳﺸﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻫﺎﺩﻱ ﺍﻟﻤﻌﺘﺮﻑ ﺑﻬﺎ ﺩﻭﻟﻴﺎً.
73- ﻣﻘﺎﺑﻼﺕ ﻫﺎﺗﻔﻴﺔ ﺃﺟﺮﺗﻬﺎ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ، ﺃﻳﻠﻮﻝ/ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ 2019 ﻭﺁﺫﺍﺭ/ﻣﺎﺭﺱ.2020
74- ﺗﻘﺮﻳﺮ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ، ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﻓﻲ ﻛﻴﻔﻴﺔ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ، ﻣﺮﺟﻊ ﺳﺎﺑﻖ.
75- ﺗﻘﺮﻳﺮ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ، ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ: ﺍﻟﻌﻮﺩﺓ ﺇﻟﻰ ﺑﻐﺪﺍﺩ، ﻣﺮﺟﻊ ﺳﺎﺑﻖ.
76- Caline Malek, “What strengthening Saudi-Iraq relations means to the region”, Arab News, 7 May 2019.
77- Vivian Nereim, “Saudi Arabia to contribute $3 billion to Iraq investment fund”, Bloomberg, 1 April 2021.
78- ﺗﻘﺮﻳﺮ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ، ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ: ﺍﻟﻌﻮﺩﺓ ﺇﻟﻰ ﺑﻐﺪﺍﺩ، ﻣﺮﺟﻊ ﺳﺎﺑﻖ.
79-.“Why pro-Iran militias are targeting US forces in Iraq”, Gulf News, 22 February 2021. ﻟﻠﻤﺰﻳﺪ ﺣﻮﻝ ﻭﺿﻊ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻴﺔ، ﺍﻧﻈﺮ ﺗﻘﺮﻳﺮ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ ﻭﺷﻤﺎﻝ ﺃﻓﺮﻳﻘﻴﺎ ﺭﻗﻢ 223، ﺍﻧﺘﻔﺎﺿﺔ ﺗﺸﺮﻳﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ: ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺘﺎﺭﻳﺲ ﺇﻟﻰ ﺻﻨﺎﺩﻳﻖ ﺍﻻﻗﺘﺮﺍﻉ، 26 ﺗﻤﻮﺯ/ﻳﻮﻟﻴﻮ.2021
80- Nadim Shehadi, “Lebanon is Paying the Cost of Its Dysfunctional Politics”, Chatham House, 26 February 2020.
81- Joost Hiltermann, “The Syrian Conflict and International Support for Rebel Groups”, International Crisis Group, 28 September 2018.
82- ﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ﻫﺎﺗﻔﻴﺔ ﺃﺟﺮﺗﻬﺎ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ﻣﻊ ﻣﺤﻠﻞ ﺇﻣﺎﺭﺍﺗﻲ ﻣﻘﺮﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ، ﻧﻴﺴﺎﻥ/ﺃﺑﺮﻳﻞ.2021
83- Suleiman al-Khalidi, “Israel intensifying air war in Syria against Iranian encroachment”, Reuters, 22 April 2021.
84- David Reid, “Saudi Aramco reveals attack damage at oil production plants”, CNBC, 20 September 2019.
85- Patrick Wintour and Julian Borger, “Saudi offers ‘proof’ of Iran’s role in oil attack and urges U.S. response”, The Guardian, 18 September 2019.
86- Edith Lederer and Jill Lawless, “UK, France, Germany blame Iran for Saudi oil attacks”, Associated Press, 24 September 2019.
87- Michelle Nichols, “Exclusive: U.N. investigators find Yemen’s Houthis did not carry out Saudi oil attack”, Reuters, 9 January 2020.
88- UN Security Council, “Implementation of Security Council Resolution 2231 (2015), Ninth Report of the Secretary-General”, 11 June 2020.
89- “Saudi Arabia: UN Aramco attacks report ‘leaves no doubt’ over Iran’s hostile intentions”, Arab News, 30 June 2020.
90- ﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ﻫﺎﺗﻔﻴﺔ ﺃﺟﺮﺗﻬﺎ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ، ﺁﺫﺍﺭ/ﻣﺎﺭﺱ.2020
91- ﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ﺃﺟﺮﺗﻬﺎ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ، ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ، ﺁﺫﺍﺭ/ﻣﺎﺭﺱ.2019
92- Samir Salama, “Saudi Arabia: World must prevent Iran from developing missile program”, Gulf.News, 14 March 2021. ﻟﻠﻤﺰﻳﺪ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﺘﻘﺪﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﻘﻘﻪ ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ ﺍﻟﺼﻮﺍﺭﻳﺦ ﺍﻟﺒﺎﻟﺴﺘﻴﺔ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ، ﺍﻧﻈﺮ Sune Rasmussen,.“Iran satellite launch reveals gains in missile program”, Wall Street Journal, 1 May 2020. ﺍﻧﻈﺮ ﺃﻳﻀﺎً “Open-source Analysis of Iran’s Missile and UAV Capabilities and Proliferation” , International Institute for Strategic Studies, 20 April 2021.
93- ﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ﺃﺟﺮﺗﻬﺎ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ، ﺩﺑﻲ، ﺷﺒﺎﻁ/ﻓﺒﺮﺍﻳﺮ.2021
94- ﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ﺃﺟﺮﺍﻫﺎ ﻣﺤﻠﻞ ﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ﺑﺼﻔﺔ ﺳﺎﺑﻘﺔ، ﺍﻟﺪﻭﺣﺔ، ﺃﻳﺎﺭ/ﻣﺎﻳﻮ.2016
95- Bruce Riedel, “What the Iran deal has meant for Saudi Arabia and regional tensions”, Brookings Institution, 13 July 2016.
96- “Convention on Nuclear Safety”, Nuclear Threat Initiative, August 2020.
97- ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ، ﻓﺈﻥ ﺃﻧﺸﻄﺔ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻴﺔ ﻟﻢ ﺗﺘﻐﻴﺮ ﻛﺜﻴﺮﺍً ﻓﻲ ﺃﻋﻘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺻﻞ ﺇﻟﻰ ﺧﻄﺔ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺸﺎﻣﻠﺔ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ. ﺍﻧﻈﺮ ﺇﺣﺎﻁﺔ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ ﺭﻗﻢ 64، "ﻻ ﻣﻨﻄﻖ" ﺇﻋﺎﺩﺓ ﻓﺮﺽ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺇﻳﺮﺍﻥ، 2 ﺗﺸﺮﻳﻦ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ/ﻧﻮﻓﻤﺒﺮ.2018
98- “Written Testimony of Adam J. Szubin, Acting Under Secretary of Treasury for Terrorism and Financial Intelligence, U.S. Senate Committee on Banking, Housing, and Urban Affairs”, U.S. Department of the Treasury, 5 August 2015.
99- ﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ﻫﺎﺗﻔﻴﺔ ﺃﺟﺮﺗﻬﺎ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ، ﺁﺏ/ﺃﻏﺴﻄﺲ.2020
100- Anthony H. Cordesman, “The U. S.-GCC Summit at Camp David”, Center for Strategic and International Studies, 15 May 2015.
101- “World ‘cannot trust Iran’ over nuclear future: Saudi foreign minister”, Arab News, 23 February 2018.
102- ﺗﻘﺮﻳﺮ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ ﺭﻗﻢ 210، ﺍﻧﻘﻀﺎء ﺃﺭﺑﻊ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ: ﻟﺤﻦ ﺍﻟﻮﺩﺍﻉ؟، 61 ﻛﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ/ﻳﻨﺎﻳﺮ.2020
103- ﺍﻟﻤﺮﺟﻊ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ. ﻋﺒﺮ ﺟﻮﻥ ﺑﻮﻟﺘﻮﻥ ﻋﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻬﺪﻳﺪ ﺑﺼﺮﺍﺣﺔ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﺴﺘﺸﺎﺭ ﺍﻷﻣﻦ ﺍﻟﻘﻮﻣﻲ ﻟﺘﺮﺍﻣﺐ. ﻭﺑﺪﺍ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻧﻔﺴﻪ ﻋﺎﺯﻣﺎً ﻟﻴﺲ ﻋﻠﻰ ﺇﺣﺪﺍﺙ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﻟﻠﻨﻈﺎﻡ ﺑﻘﺪﺭ ﻋﺰﻣﻪ ﻋﻠﻰ ﺇﺟﺒﺎﺭ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻮﺩﺓ ﺇﻟﻰ ﻁﺎﻭﻟﺔ ﺍﻟﻤﻔﺎﻭﺿﺎﺕ ﺑﺸﺮﻭﻁ ﺗﻤﻴﻞ ﺃﻛﺜﺮ ﻟﻤﺼﻠﺤﺔ ﻭﺍﺷﻨﻄﻦ.
104- ﺣﻘﻘﺖ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺗﻘﺪﻣﺎً ﻓﻲ ﺑﺮﻧﺎﻣﺠﻬﺎ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺃﻁﻠﻘﺖ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺣﻤﻠﺔ "ﺍﻟﻀﻐﻮﻁ ﺍﻟﻘﺼﻮﻯ"، ﻭﺃﻭﺿﺤﺖ ﻁﻮﺍﻝ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺃﻧﻬﺎ ﺳﺘﻜﻮﻥ ﻣﺴﺘﻌﺪﺓ ﻻﺳﺘﺌﻨﺎﻑ ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻡ ﺍﻟﻜﺎﻣﻞ ﺑﺨﻄﺔ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺸﺎﻣﻠﺔ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ ﺇﺫﺍ ﺣﺼﻠﺖ ﻋﻠﻰ ﻛﺎﻣﻞ ﺍﻟﻤﺰﺍﻳﺎ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﻋﺪ ﺑﻬﺎ ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ. ﺍﻧﻈﺮ ﺗﻘﺮﻳﺮ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ ﺭﻗﻢ 220، ﺧﻤﺲ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ: ﺍﻧﺒﻌﺎﺙ ﺟﺪﻳﺪ؟، 51 ﻛﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ/ﻳﻨﺎﻳﺮ.2021
105- ﺍﻟﻤﺮﺟﻊ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ.
106- ﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ﺃﺟﺮﺗﻬﺎ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ، ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ، ﺁﺫﺍﺭ/ﻣﺎﺭﺱ.2019
107- “Saudi Arabia says backs U.S. decision to withdraw from Iran nuclear deal”, Reuters, 8 May 2018.
108- Nick Wadhams, “Unified Gulf council backs extension of Iran arms embargo”, Bloomberg, 9 August 2020.
109- Richard Gowan, Naysan Rafati and Ali Vaez, “Behind the Snapback Debate at the UN”, Crisis Group Commentary , 17 September 2020.
110- ﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ﺃﺟﺮﺗﻬﺎ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ، ﺩﺑﻲ، ﺷﺒﺎﻁ/ﻓﺒﺮﺍﻳﺮ.2021
111- ﻣﻼﺣﻈﺎﺕ ﺃﻋﻄﺎﻫﺎ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻱ ﻓﻴﺼﻞ ﺑﻴﻦ ﻓﺮﺣﺎﻥ ﺁﻝ ﺳﻌﻮﺩ ﻟﺸﺒﻜﺔ Comments made by Saudi.CNBC Arabia’s Foreign Minister Faisal bin Farhan Al-Saud to CNBC. Emma Graham, “Saudi Arabia 22 should be a ‘partner’ on any future nuclear deal with Iran, foreign minister says”, CNBC, November 2020.
112- ﺍﻟﻤﺮﺟﻊ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ.
113- ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺣﺴﻦ ﺭﻭﺣﺎﻧﻲ ﻓﻲ ﺧﻄﺎﺏ ﺃﻟﻘﺎﻩ ﻓﻲ ﺃﻳﻠﻮﻝ/ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ 2019 ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﺠﻤﻌﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻸﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻓﻲ ﻧﻴﻮﻳﻮﺭﻙ، ﻋﻨﺪ ﺇﻁﻼﻕ ﻣﺒﺎﺩﺭﺓ ﻫﺮﻣﺰ ﻟﻠﺴﻼﻡ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺇﻳﺮﺍﻥ، "ﺍﻟﺤﻞ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﺴﻼﻡ ﻓﻲ ﺷﺒﻪ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ، ﻭﺍﻷﻣﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ ﺍﻟﻔﺎﺭﺳﻲ ﻭﺍﻻﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺍﻟﺴﻌﻲ ﻣﻦ ﺃﺟﻠﻪ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻭﻟﻴﺲ ﺧﺎﺭﺟﻬﺎ. ﻗﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺃﻛﺒﺮ ﻭﺃﻛﺜﺮ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﻣﻤﺎ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺗﺴﻮﻳﺘﻪ". ”. “President at the 74th Session of the UN General Assembly”, Iranian Presidency, 25.September 2019. ﻭﻛﺮﺭ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﺟﻮﺍﺩ ﻅﺮﻳﻒ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺸﺎﻋﺮ ﻓﻲ ﺗﻐﺮﻳﺪﺓ ﻟﻪ ﻓﻲ ﻛﺎﻧﻮﻥ ﺍﻷﻭﻝ/ﺩﻳﺴﻤﺒﺮ:2020 "ﺟﻴﺮﺍﻧﻨﺎ ﺍﻷﻋﺰﺍء، ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺍﻟﻄﻠﺐ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ/ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻟﺜﻼﺙ ﺃﻥ ﺗﻨﻀﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺤﺎﺩﺛﺎﺕ ﻣﻊ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺤﻮﺍﻵﺗﻲ:
ﺁ) ﻟﻦ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺃﻱ ﻣﺤﺎﺩﺛﺎﺕ ﺣﻮﻝ ﻣﻨﻄﻘﺘﻨﺎ ﻣﻌﻬﻢ ﻷﻧﻬﻢ ﻫﻢ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ؛ ﻭ ﺏ) ﻧﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﻧﺘﺤﺪﺙ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﺣﻮﻝ ﻣﻨﻄﻘﺘﻨﺎ ﺩﻭﻝ ﺗﺪﺧﻞ ﺧﺎﺭﺟﻲ". ﻣﻘﺘﺒﺲ ﻓﻲ “Iran is serious about regional dialogue”, Tehran Times, 25 April 2021.
114- Eric Brewer, “Salvaging the Iran Nuclear Deal: Round One in Vienna and What Comes Next”, RUSI, 13 April 2021.
115- “Second round of Saudi-Iran talks planned this month”, Reuters, 21 April 2021.
116- ﻣﻘﺘﺒﺲ ﻓﻲ.“Saudi Arabia’s crown prince seeks good relations with Iran”, BBC, 28 April 2021. ﺭﺩﺕ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺑﺎﻟﺘﺮﺣﻴﺐ ﺑﻤﺎ ﻗﺎﻟﺖ ﺇﻧﻪ "ﺗﻐﻴﻴﺮ ﻟﻬﺠﺔ ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ".
117- “Raisi says Iran’s ballistic missiles are ‘non-negotiable’ – and he doesn’t want to meet Biden”,.Washington Post, 21 June 2021. ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﻨﺬﻳﺮ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﺔ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ ﺑﺸﺄﻥ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ، ﺍﻧﻈﺮ ﺗﻘﺮﻳﺮ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ ﺭﻗﻢ 224، ﺇﻳﺮﺍﻥ: ﺃﺣﺠﻴﺔ ﺭﺋﻴﺴﻲ، 5 ﺁﺏ/ﺃﻏﺴﻄﺲ 2021، ﺧﺼﻮﺻﺎً ﺍﻟﺠﺰء.IV
118- “Saudi Arabia says it will judge Iran’s Raisi based on ‘reality on the ground’”, Reuters, 22 June 2021.
119- ﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ﺃﺟﺮﺗﻬﺎ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ﻣﻊ ﻣﺴﺆﻭﻝ ﺃﻣﻴﺮﻛﻲ، ﻭﺍﺷﻨﻄﻦ، ﺁﺫﺍﺭ/ﻣﺎﺭﺱ.2021
120- ﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ﺃﺟﺮﺗﻬﺎ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ، ﺩﺑﻲ، ﺗﻤﻮﺯ/ﻳﻮﻟﻴﻮ.2020
121- “A look at foreign military bases across the Persian Gulf”, Associated Press, 4 September 2019.
122- Ayman El-Dessouki and Ola Rafik Mansour, “Small States and Strategic Hedging: The United Arab Emirates’ Policy Toward Iran” , Review of Economics and Political Science, 14 February 2020.
123- Gerd Nonneman, “The Gulf States and the Iran-Iraq War: Pattern Shifts and Continuities”, inLawrence Potter and Gary Sick (eds.), Iran, Iraq and the Legacies of War (New York, 2004), p. 175. Bijan Khajehpour, “Iran-UAE trade talks another sign of Gulf thaw”, Al-Monitor, 4 June 2014.124
125- ﻟﻘﺪ ﻭﺻﻠﺖ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﺑﻴﻦ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﻭﺇﻳﺮﺍﻥ ﺇﻟﻰ 12 ﻣﻠﻴﺎﺭ ﺩﻭﻻﺭ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ Karim Sadjadpour, “The Battle of.2007 Dubai: The United Arab Emirates and the U.S. -Iran Cold War”, Carnegie Endowment for International Peace, July 2011.
126- ﺟﺰء ﻣﻦ ﺍﻻﺯﺩﻫﺎﺭ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻱ ﺷﻤﻞ ﻭﺍﺭﺩﺍﺕ ﻣﻦ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺇﻟﻰ ﺇﻣﺎﺭﺓ ﺍﻟﻔﺠﻴﺮﺓ، ﺍﻟﺘﻲ ﻋﻤﻠﺖ ﻛﻤﺮﻛﺰ ﻻﺳﺘﻀﺎﻓﺔ ﺍﻟﺴﻔﻦ ﻭﺗﺨﺰﻳﻦ ﺍﻟﻮﻗﻮﺩ ﻟﻬﺎ. Banafsheh Keynoush, “Diplomacy with Iran: Risks and Opportunities for the UAE”, Arab Gulf States Institute in Washington, 26 February 2021. “UAE: Iran’s second biggest trading partner Of Iran”, Financial Tribune, 04 April 2021.127
128- Ahmad Majidyar, “UAE Official Calls for International Action to End ‘Iranian Occupation’ of Disputed Islands”, Middle East Institute, 6 April 2018.
129- “Ahmadinejad’s visit to island prompts UAE to recall Iran ambassador”, CNN, 12 April 2012.
130- “United Arab Emirates calls on Iran to take dispute over islands to UN court”, UN News, 26 September 2011.
131- ﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ﺃﺟﺮﺗﻬﺎ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ، ﺩﺑﻲ، ﺁﺏ/ﺃﻏﺴﻄﺲ.2020
132- “Strong words in private from MBZ at IDEX – bashes Iran, Qatar, Russia”, U.S. embassy Abu Dhabi cable , 25 February 2009, as made public by WikiLeaks.
133- ﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ﺃﺟﺮﺗﻬﺎ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ، ﺩﺑﻲ، ﺗﻤﻮﺯ/ﻳﻮﻟﻴﻮ.2020
134- Kristian Ulrichsen, “Reflections on Mohammed bin Zayed’s Preferences Regarding UAE Foreign Policy”, Arab Center Washington DC, 22 July 2019.
135- David Kirkpatrick, “Recording suggests Emirates and Egyptian military pushed ousting of Morsi”, The New York Times, 1 March 2015.
136- Samuel Ramani, “Foreign Policy and Commercial Interests Drive Closer UAE-Syria Ties”, Middle East Institute, 21 January 2020
137- Anchal Vohra, “Assad is friends with the Arab world again”, Foreign Policy, 1 June 2021.
138- ﺗﻘﺮﻳﺮ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ، ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﻓﻲ ﻛﻴﻔﻴﺔ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ، ﻣﺮﺟﻊ ﺳﺎﺑﻖ.
139- ﺍﻟﻤﺮﺟﻊ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ.
140- ﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ﺃﺟﺮﺗﻬﺎ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ، ﺩﺑﻲ، ﺗﻤﻮﺯ/ﻳﻮﻟﻴﻮ.2020
141- ﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ﺃﺟﺮﺗﻬﺎ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ، ﺩﺑﻲ، ﺗﻤﻮﺯ/ﻳﻮﻟﻴﻮ.2020
142- “Saudi oil tankers show ‘significant damage’ after attack – Riyadh”, The Guardian, 13 May 2019.
143- Patrick Wintour, “Inquiry into oil tanker attacks stops short of blaming Iran”, The Guardian, 7 June 2019.
144- “UAE tanker attacks blamed on ‘state actor’”, BBC, 7 June 2019.
145- ﺍﻟﻤﺮﺟﻊ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ.
146- “Iran promises ‘to crush’ US forces if ships attacked in Gulf”, Al Jazeera English, 23 April 2020.
147- ﻣﻘﺎﺑﻼﺕ ﺃﺟﺮﺗﻬﺎ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ، ﻛﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ/ﻳﻨﺎﻳﺮ.2020
148- ﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ﺃﺟﺮﺗﻬﺎ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ، ﺩﺑﻲ، ﺷﺒﺎﻁ/ﻓﺒﺮﺍﻳﺮ.2021
149- ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺸﺎﻣﺴﻲ، ﻣﺪﻳﺮ ﺟﻬﺎﺯ ﺍﻟﻤﺨﺎﺑﺮﺍﺕ ﺍﻟﻮﻁﻨﻴﺔ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺗﻴﺔ، ﺯﺍﺭ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺛﻼﺙ ﻣﺮﺍﺕ ﺑﻴﻦ ﺣﺰﻳﺮﺍﻥ/ﻳﻮﻧﻴﻮ 2019 ﻭﻛﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ/ﻳﻨﺎﻳﺮ 2020، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺯﺍﺭ ﻧﻈﻴﺮﻩ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﻣﺮﺓ ﺧﻼﻝ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ. ﻣﻘﺎﺑﻼﺕ ﺃﺟﺮﺗﻬﺎ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ﻣﻊ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﻦ ﺇﻳﺮﺍﻧﻴﻴﻦ ﻭﺧﻠﻴﺠﻴﻴﻦ، ﺁﺏ/ﺃﻏﺴﻄﺲ – ﻛﺎﻧﻮﻥ ﺍﻷﻭﻝ/ﺩﻳﺴﻤﺒﺮ.2019
150- ﺍﻧﻈﺮ ﺗﻐﺮﻳﺪﺓ ﻟﺠﻮﺍﺩ ﻅﺮﻳﻒ، @JZarif، ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ، 10:57 ﺻﺒﺎﺣﺎً، 2 ﺁﺏ/ﺃﻏﺴﻄﺲ.2020
151- ﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ﺃﺟﺮﺗﻬﺎ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ﻣﻊ ﻣﺴﺆﻭﻝ ﺇﻣﺎﺭﺍﺗﻲ، ﺃﺑﻮ ﻅﺒﻲ، ﺁﺫﺍﺭ/ﻣﺎﺭﺱ.2020
152- ﺍﻟﻤﺮﺟﻊ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ.
153- ﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ﺃﺟﺮﺗﻬﺎ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ﻣﻊ ﻣﺴﺆﻭﻝ ﺇﻳﺮﺍﻧﻲ ﺭﻓﻴﻊ، ﺍﻟﺪﻭﺣﺔ، ﻛﺎﻧﻮﻥ ﺍﻷﻭﻝ/ﺩﻳﺴﻤﺒﺮ.2019 451 Yousef Al-Otaiba, “One Year After the Iran Nuclear Deal”, The Wall Street Journal, 3 April 2016.
155- ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﻗﺮﻗﺎﺵ: "ﻣﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻤﻜﻦ ﻟﺘﻠﻚ ﺍﻟﺪﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻴﺔ ﺃﻥ ﺗﻘﺪﻣﻪ؟ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ، ﻳﻤﻜﻦ ﻟﻘﺎﺩﺓ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻟﺜﻼﺙ ﺗﻘﻠﻴﺺ ﺍﺣﺘﻤﺎﻝ ﺣﺪﻭﺙ ﺧﻄﺄ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺴﺎﺑﺎﺕ، ﺃﻭ ﺍﺭﺗﻜﺎﺏ ﺧﻄﻮﺍﺕ ﺧﺎﻁﺌﺔ ﻭﺻﺪﻭﺭ ﺭﺩﻭﺩ ﺍﻧﺘﻘﺎﻣﻴﺔ ﻣﻦ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ. ﻳﻤﻜﻨﻬﺎ ﺃﻥ ﺗﺴﺎﻋﺪ ﻓﻲ ﺇﻗﻨﺎﻉ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻤﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺪﺍﺋﻴﺔ ﺳﻴﺤﻘﻖ ﻧﺘﺎﺋﺞ ﻋﻜﺴﻴﺔ ﻭﻳﻄﻴﻞ ﻋﺰﻟﺔ ﺇﻳﺮﺍﻥ". Anwar Gargash, “How to reduce Gulf tensions with Iran”,.Financial Times, 29 September 2019. ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻟﺜﻼﺙ ﺃﻋﻠﻨﺖ ﻓﻲ ﺑﻴﺎﻥ ﻣﺸﺘﺮﻙ: "ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻮﺍﺿﺢ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻨﺎ ﺃﻥ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺗﺘﺤﻤﻞ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻬﺠﻮﻡ. ﻟﻴﺲ ﻫﻨﺎﻙ ﺗﻔﺴﻴﺮ ﻭﺍﺣﺪ ﻗﺎﺑﻞ ﻟﻠﺘﺼﺪﻳﻖ". ﻭﺗﺎﺑﻊ ﺍﻟﺒﻴﺎﻥ: "ﻭﻋﻴﺎً ﻣﻨﺎ ﻷﻫﻤﻴﺔ ﺍﻟﺠﻬﻮﺩ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﻴﺔ ﻟﻀﻤﺎﻥ ﺍﻻﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﻭﺍﻷﻣﻦ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻴﻴﻦ، ﻧﻜﺮﺭ ﻗﻨﺎﻋﺘﻨﺎ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻗﺪ ﺣﺎﻥ ﻟﻜﻲ ﺗﻘﺒﻞ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺑﺎﻟﺘﻔﺎﻭﺽ ﻋﻠﻰ ﺇﻁﺎﺭ ﻁﻮﻳﻞ ﺍﻷﻣﺪ ﻟﺒﺮﻧﺎﻣﺠﻬﺎ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺣﻮﻝ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻷﻣﻦ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻲ، ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺑﺮﻧﺎﻣﺠﻬﺎ ﺍﻟﺼﺎﺭﻭﺧﻲ ﻭﺍﻟﻮﺳﺎﺋﻞ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﻟﻨﻘﻞ ﺍﻷﺳﻠﺤﺔ". “Joint Statement by the Heads of State and Government of France, Germany and the United Kingdom”, 23 September 2019.
156- “UAE sends medical aid to Iran as coronavirus outbreak intensifies”, Al-Monitor, 17 March 2020.
157- “Iran says virus coordination has improved its ties with the U.A.E.”, Bloomberg, 6 April 2020.
158- ﺍﻻﺳﻢ ﺍﻟﺮﺳﻤﻲ ﻟﻼﺗﻔﺎﻕ ﻫﻮ "ﺍﺗﻔﺎﻕ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻟﻠﺴﻼﻡ: ﻣﻌﺎﻫﺪﺓ ﻟﻠﺴﻼﻡ، ﻭﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻟﺪﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻊ ﺍﻟﻜﺎﻣﻞ ﺑﻴﻦ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻭﺩﻭﻟﺔ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ". ﻣﺼﺮ ﻭﺍﻷﺭﺩﻥ ﻭﻗﻌﺘﺎ ﻣﻌﺎﻫﺪﺗﻲ ﺳﻼﻡ ﻣﻊ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 1979 ﻭ1994 ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻮﺍﻟﻲ؛ ﻭﺍﻋﺘﺮﻓﺖ ﻣﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻴﺎ ﺑﺈﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻛﺪﻭﻟﺔ ﺫﺍﺕ ﺳﻴﺎﺩﺓ ﻋﺎﻡ.1999
159- ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻗﻠﻘﺔ ﻣﻦ ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ، ﺍﻋﺘﻘﺎﺩﺍً ﻣﻨﻬﺎ ﺃﻧﻪ ﺭﻓﻊ ﻣﻜﺎﻧﺘﻬﺎ ﻭﻗﺪﺭﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺗﺸﻜﻴﻞ ﺗﻬﺪﻳﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ، ﻓﺈﻧﻬﺎ ﻭﺟﺪﺕ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ، ﻭﺍﻻﺳﺘﺨﺒﺎﺭﺍﺗﻲ ﻭﺍﻟﺒﺤﺮﻱ ﺍﻟﻤﺘﺰﺍﻳﺪ ﺑﻴﻦ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﻭﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﺍﻟﻨﺎﺟﻢ ﻋﻦ ﺫﻟﻚ ﻣﻘﻠﻘﺎً. ﻭﻳﻌﻄﻲ ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﻹﺳﺮﺍﺋﻴﻞ "ﻣﻮﻁﺊ ﻗﺪﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ"، ﻋﻠﻰ ﺣﺪ ﺗﻌﺒﻴﺮ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺣﺴﻦ ﺭﻭﺣﺎﻧﻲ ﻓﻲ ﺧﻄﺎﺏ ﻣﺘﻠﻔﺰ، Iran warns of ‘dangerous future’ for UAE after historic deal with Israel”, CBS News, 15 August 2020.
160- Isabel Debre, “US officials in Mideast to reassure jittery allies over Iran”, Associated Press, 3 May 2021.
161- Amir Vahdat and Aya Batrawy, “UAE and Iran hold rare talks in Tehran on maritime security”, Associated Press, 31 July 2019.
162- ﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ﺃﺟﺮﺗﻬﺎ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ﻣﻊ ﻣﺤﻠﻞ ﺇﻣﺎﺭﺍﺗﻲ ﻣﻘﺮﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ، ﺩﺑﻲ، ﺁﺏ/ﺃﻏﺴﻄﺲ.2020
163- ﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ﺃﺟﺮﺗﻬﺎ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ﻣﻊ ﺧﺒﻴﺮ ﺇﻣﺎﺭﺍﺗﻲ ﻣﻘﺮﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ، ﺣﺰﻳﺮﺍﻥ/ﻳﻮﻧﻴﻮ.2021
164- ﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ﺃﺟﺮﺗﻬﺎ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ﻣﻊ ﻣﺤﻠﻞ ﺇﻣﺎﺭﺍﺗﻲ ﻣﻘﺮﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ، ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ، ﺷﺒﺎﻁ/ﻓﺒﺮﺍﻳﺮ.2021
165- “Qatar sends more medical aid to Iran”, Gulf Times, 24 April 2020; and “Kuwait sends aid to Iran to fight coronavirus” , Islamic Republic News Agency, 17 March 2020.
166- ﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ﺃﺟﺮﺗﻬﺎ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ﻣﻊ ﻣﺴﺆﻭﻝ ﺇﻣﺎﺭﺍﺗﻲ، ﺩﺑﻲ، ﺁﺏ/ﺃﻏﺴﻄﺲ 2020؛ ﻭﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ﻫﺎﺗﻔﻴﺔ ﺃﺟﺮﺗﻬﺎ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ﻣﻊ ﻣﺴﺆﻭﻝ ﺇﻣﺎﺭﺍﺗﻲ، ﺃﻳﻠﻮﻝ/ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ.2020
167- ﺗﻘﺮﻳﺮ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ، ﺇﻳﺮﺍﻥ: ﺃﺣﺠﻴﺔ ﺭﺋﻴﺴﻲ، ﻣﺮﺟﻊ ﺳﺎﺑﻖ.
168- ﺗﻘﺮﻳﺮ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ، ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ ﺑﻴﻦ ﺍﻷﻣﻦ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﻲ ﻭﺍﻻﻧﻬﻴﺎﺭ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﻲ، ﻣﺮﺟﻊ ﺳﺎﺑﻖ.
169- ﺍﻟﻤﺮﺟﻊ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ.
170- ﺍﻟﻤﺮﺟﻊ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ.
171- Parisa Hafezi, “Iran’s Raisi backs nuclear talks, rules out meeting Biden”, Reuters, 21 June 2021.
172- ﺍﻧﻈﺮ Nick Wadhams and David Wainer, “Biden’s Iran nuclear deal ambitions shrink as tensions flare”, Bloomberg, 9 August 2021؛ ﻭ “Ambassadors of UNSC Member Countries Briefed on Iranian Terror and Aggression in the Region”, Israel Ministry of Foreign Affairs, 4 August 2021.
173- ﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ﺃﺟﺮﺗﻬﺎ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ، ﺩﺑﻲ، ﺷﺒﺎﻁ/ﻓﺒﺮﺍﻳﺮ.2021
174- “Saudi crown prince strikes conciliatory tone towards rival Iran”, Al Jazeera, 28 April 2021.

اضف تعليق